Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يشفي الغليل، وليس في كلام الترمذي والخطابي ما يفصلُ الحسن من الصحيح».
وهذا معنى: «وما بكل ذا حَدٌّ حصل».
وقوله:
54 - وَقَالَ: بَانَ لي بإمْعَانِ النَّظَرْ … أنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ

ش: أي: وقال ابن الصلاح: «وقد أمعنت النظرَ في ذلك والبحثَ، جامعاً بين أطراف كلامهم، ملاحظاً مواقع استعمالهم، فتنقح لي واتضح أن الحديث قسمان … » إلى آخر كلامه.
ونَزَّل على القسم الأول كلام الترمذي، وعلى القسم الثاني كلام الخطابي، وإليه الإشارة بقوله «كُلٌّ»، أي: كل واحدٍ من الترمذي والخطابي.
وقوله:
55 - قِسْماً، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا … وَلَا بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلَا

ش: يعني أنه في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذاً أو منكراً سلامته من أن يكون معللاً. وهذه زيادة [من] (1) ابن الصلاح على ما ذُكِر.
وقوله:
56 - وَالفُقَهَاءُ كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ … وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ

(ش): يشير بذلك إلى قول الخطابي في حده الحسن: «وهو الذي يقبله--------------------------------------------
(1) زيادة من عندي ليستقيم السياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء»، فَفَرَّقَ بين العلماء والفقهاء في ذلك.
قوله: [13 - ب]
57 - وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ … حُجّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يُلْحَقُ

ش: يعني أن الحسن ملحق بالصحيح في الاحتجاج به، وإن كان دونه رتبةً، فـ «حُجية» منصوب على التمييز.
وقوله:
58 - فَإنْ يُقَلْ: يُحْتَجُّ بِالضَّعِيْفِ … فَقُلْ: إذا كَانَ مِنَ المَوْصُوْف
59 - رُوَاتُهُ بِسُوْءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ … بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ
60 - وَإنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أوْ شَذَّا … أوْ قَوِيَ الضُّعْفُ فَلَمْ يُجْبَر ذَا

ش: هو بضم أول «يُقل» مبنياً للمفعول.
لما قَرَّرَ أن الحسن يحتج به، قيل: كيف يحتج بالضعيف؟ فأجاب بأن الضعف يختلف، فضعيفٌ (1) يزول بمجيئه من وجوه بأن يكون ضعفه نشأ عن ضَعْفِ حفظِ راويه مع كونه صادقاً ديناً، فإذا رأينا حديثاً جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما حفظه، ولم يختل ضبطه له، وكذا إذا كان ضعفُه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك، كالمرسَل الذي أرسله إمام حافظ؛ إذ ضعفه قليل يزول بروايته من وجه آخر. ومنه ضَعْفٌ لا يزول بنحو ذلك لقوة ضعفه، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، كالضعف الناشئ عن كون الراوي--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، والأولى: فَضَعْفٌ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

متهماً بالكذب، أو كون الحديث شاذاً (1)، وإلى ذلك الإشارة بقوله: [الموصوف رواته … ] (2).
ش: فـ «رواتُه» مرفوع مبنياً على الفاعل فيه: «الموصوف» أي: الذي وُصِفَ رواته.
وقوله: [14 - أ]
61 - أَلَا تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا … أوْ أرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتُضِدَا

هذا جوابٌ عمَّن قال: إن الحسن متقاصرٌ عن الصحيح، فكيف يُحتج به إذا انضم إليه من لا يحتج به منفرداً؟ فيقال: نَصَّ الشافعي رضي الله عنه في مراسل التابعين أنه يقبل منها المرسَل الذي جاء نحوه مسنداً، وكذا لو وافقه مُرْسَلٌ آخَر أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي الأول (خ) في كلام له ذكر فيه وجوهاً من الاستدلال على صحة مخرج المرسل لمجيئه من وجه آخر.
وقوله:
62 - وَالحَسَنُ: الْمشهُوْرُ بِالعَدَالَهْ … وَالصِّدْقِ رَاوِيهُ، إذَا أَتَى لَهْ
63 - طُرُقٌ أُخْرَى نَحْوُهَا مِن الطُّرُقْ … صَحَّحْتُهُ ........................--------------------------------------------
(1) العبارة في الأصل: «كون الراوي متهماً بالكذب، [أو كون الراوي متهماً بالكذب]، أو كون الحديث شاذاً». وهو تكرار. خطأ.
(2) زيادة من عندي لينضبط السياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

ش: يعني أن الحَسَن الذي رواه مشهور بالصدق والعدالة إذا أتت له طرقٌ أُخرى حُكِمَ بصحته، كحديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
فمحمد بن عمرو من المشهورين بالصدق والصيانة إلا أنه لم يكن من أهل الإتقان حتى ضُعِّفَ لسوء حفظه ووُثِّقَ لصدقه وجلالته فحديثه هذا من هذه الجهة حسن، فلما انضم إليه كونه رُويَ من جهة أخرى زال بذلك ما يُخشى عليه من سوء حفظه، وانجبر بذلك النقصُ اليسير، والتحق بدرجة الصحيح.
فـ «طرقٌ أخرى» فاعل أتى.
وقوله:
....................... … ........ ُ كَمَتْنِ (لَوْلَا أنْ أَشُقْ)
64 - إذْ تَابَعُوْا (مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو) … عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيْحَ يَجْرِي

ش: فَقَيَّدَ قولُه: «كمتن» بقوله: «إذ» (خ) إعلاماً بأن التمثيل ليس بمطلق [14 - ب] الحديث، بل بقيد كونه من رواية محمد بن عمرو.
[و] (1) أراد بالمتابعة متابعة شيخِ محمد بن عمرو أبي سلمة عليه عن أبي هريرة، فقد تابعَ أبا سلمة عن أبي هريرة عبدُ الرحمن بن هرمز الأعرج، وسعيد المقبري، وأبوه أبو سعيد، وعطاء مولى أم حبيبة (2)، وحميد بن عبد--------------------------------------------
(1) زيادة من عندي.
(2) كذا في الأصل، وراجع حاشية تحقيق شرح الناظم (1/ 161 رقم 5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

الرحمن، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وهو متفق عليه من طريق الأعرج، والمتابعة قد يُراد بها متابعة الشيخ، ومتابعة شيخ الشيخ كما يأتي إن شاء الله.
65 - قَالَ: وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلحَسَنِ … جَمْعُ (أبي دَاوُدَ) أيْ في السُّنَن

ش: يعني أن من مظان الحَسَن «سُنن أبي داود السجستاني». كذا قال ابن الصلاح.
66 - فإنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ فِيْهِ … ما صَحَّ أوْ قَارَبَ أوْ يَحْكِيْه
67 - وَمَا بهِ وَهَنٌ شَدِيْدٌ قُلْتُهُ … وَحَيْثُ لَا فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ

ش: يعني أن ابن الصلاح قال: روينا عنه أنه قال: «ذكرتُ فيه الصحيح، وما يشبهه، ويقاربه»، وروينا عنه أيضاً ما معناه أنه يذكر في كل باب ما عرفه في ذلك الباب، وقال: «ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح، وبعضها أصلح من بعض».
قال ابن الصلاح: فعلى هذا ما وجدته في كتابه مذكوراً مطلقاً، وليس في واحد من الصحيحين، ولا نَصَّ على صحته أحدٌ يميز بين الصحيح والحسن عرفناه، فإنه من الحسن عند أبي داود.
وإلى هذا الإشارة بقوله:
68 - فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحَّحْ وَسَكَتْ … عَلَيْهِ عِنْدَهُ لَهُ الحُسْنُ ثَبَتْ

ش: «ولم يُصَحَّح» بضم أوله مبنياً على المفعول.
وقوله: [15 - أ]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

69 - و (ابْنُ رُشَيْدٍ) قَالَ -وَهْوَ مُتَّجِهْ- … : قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ

ش: هذا اعتراض من أبي عبد الله محمد بن عمر الفِهْري الأندلسي، عُرِف بابن رُشيد بضم الراء المهلمة، وفتح الشين المعجمة، وإسكان المثناة تحت، وبعده دال مهملة، على ابن الصلاح؛ فإنه لا يَلْزَم من كون الحديث لم يَنُصُّ عليه أبو داود بضعف، ولا صححه غيره أن الحديث عند أبي داود حَسَن، إذ قد يكون [عنده] (1) صحيحاً وإن لم يكن عند غيره كذلك، واستحسنه أبو الفتح اليَعْمُري، و [هذا] (2) معنى قوله: «وهو متجه».
70 - وَللإمَامِ (اليَعْمُرِيِّ) إنَّما … قَوْلُ (أبي دَاوُدَ) يَحْكي (مُسْلِما)

ش: يعني أن اليَعْمُري محمد بن سيد الناس تعقب كلام ابن الصلاح في شرح الترمذي قائلاً: «لم يرسم أبو داود شيئاً بالحُسن، وعمله في ذلك شبيه بعمل مسلم الذي لا ينبغي أن يحمل كلامه على غيره، أنه اجتنب الواهي الضعيف، وأتى بالقسمين الأول والثاني، وحديث مَنْ مَثَّل به من الرواة من القسمين المذكورين موجود في كتابه دون القسم الثالث، فكان ينبغي أن يُلْزِمَ أبو عمرو مسلماً ما ألزمه أبا داود، فإن معنى كلامهما واحد.
قلت: واليَعْمَري بفتح المثناة تحت، وإسكان العين المهملة، وبعده ميم مفتوحة (3)، فراء مهملة، انتهى.--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) زيادة من المصدر.
(3) هذا وجه، والوجه الآخر: اليعمُري، بضم الميم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

71 - حَيثُ يَقُوْلُ: جُمْلَةُ الصَّحِيْحِ لا … تُوجَدُ عِنْدَ (مَالِكٍ) وَالنُّبَلا

ش: يعني أن قول أبي داود يشبه قول مسلم في الصِّحة والمقاربة حيث يقول إنه ليس كل الصحيح نجده عند مالك وشعبة وسفيان.
وقوله: [15 - ب]
72 - فَاحْتَاجَ أنْ يُنْزَلَ في الإسْنَادِ … إلى (يَزيْدَ بنِ أبي زيَادِ)

ش: يعني فاحتاج أن ينزل -يعني مسلماً- إلى (1) مثل حديث ليث بن أبي سُليم، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، لما يشمل الكل من اسم العدالة والصدق وإن تفاوتوا حفظاً وإتقاناً.
وقوله:
73 - وَنَحْوِهِ، وإنْ يَكُنْ ذُو السَّبْقِ … قَدْ فَاتَهُ، أدْرَكَ بِاسْمِ الصِّدْق

ش: يعني أنه لا فرق بين الطريقين، غير أن مسلماً شرط الصحيح فتحرَّج (2) من حديث الطبقة الثالثة، وأبا داوود ما اشترطه فذكر ما يشتد وهنُه والتزم عنده البيان عنه.
وقوله:
74 - هَلَاّ قَضى عَلى كِتَابِ (مُسْلِمِ) … بِمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالتَّحَكُّم--------------------------------------------
(1) في الأصل: [قال] إلى مثل. وهو حشو.
(2) في الأصل: فيخرج. خطأ، وانظر حاشية تحقيق شرح الناظم (1/ 165رقم8).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

ش: هذا جواب عن اعتراض اليعمري (1)، وهو أن مسلماً التزم الصحة في كتابه فليس لنا أن نحكم على حديث خرجه فيه بأنه حسن عنده لقصور الحسن عن الصحيح، وأبو داود قال: إن ما سكت عنه فصالح. والصالح قد يكون صحيحاً، وقد يكون حسناً عند من يرى الحَسَن دون الصحيح رتبةً، وما نقل عن أبي داود هل يقول بذلك، أو يرى ما ليس بضعيف صحيحاً؟ فكان الأحوط ألا يُرتفع بما سكت عنه إلى الصحة حتى يُعلم أن رأيه هو الثاني، ويحتاج إلى نقل. والضمير المجرور بـ «على» يعود إلى كتاب أبي داود.
وقوله:
75 - وَ (البَغَوِيْ) إذْ قَسَّمَ المَصْابحَا … إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا

ش: قلت البغوي نسبةً إلى بلد من بلاد خُراسان يقال لها «بغ» و «بغشور» وقيل [16 - أ] لأبي القاسم هذا البغوي؛ لأجل جده أحمد بن منيع البغوي، ووُلِدَ هو ببغداد ونشأ بها، وكان محدِّث العراق في عصره، وإليه الرحلة من البلاد، انتهى.
يعني أن البغوي رُدَّ عليه تسميته في كتاب «المصابيح» ما رواه أصحاب السُّنن: الحسان؛ إذ في السنن غير الحسن من الضعيف والصحيح إذا قلنا الحسن ليس أعم من الصحيح.--------------------------------------------
(1) كذا قال المصنف وهو خطأ فهذا البيت تتمة لكلام اليعمري، وما ذكره هو جواب الناظم عن كلام اليعمري كله، كما تجد تفصيله في شروح «الألفية».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

وقوله:
76 - أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ … رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ

ش: فـ «أَنَّ» بفتح الهمزة بإسقاط «إلى» أي: جانحا «إلى» أن.
وقوله:
77 - كَانَ (أبُوْ دَاوُدَ) أقْوَى مَا وَجَدْ … يَرْوِيهِ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لَا يَجِدْ
ش: هذا بيان لكون السنن فيها غير الحسن، لقول أبي داوود، يعني أنه يذكر في كل باب أصحَّ ما عرفه في ذلك الباب قال ابن منده عنه إنه يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره؛ لأنه أقوى عنده من رأي الرجال.
وقوله:
78 - في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ … مِنْ رَأيٍ اقوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)

ش: معناه ما تقدم.
وقوله:
79 - وَالنَّسَئي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا … عَليْهِ تَرْكَاً، مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ

ش: قال ابن منده: إنه سمع محمد بن سعد الباوردي -بالباء الموحدة- بمصر يقول: كان مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يُجْمَع على تركه.
و «مذهبٌ متسعٌ» خبر مبتدأ محذوف أي: «وهو … ».
وقوله: [16 - ب]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

80 - وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا … فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيْحَا

ش: يعني أن من أطلق الصحيح على كتب السنن فقد تساهل كالسِّلَفي، حيث يقول في الكتب الخمسة: اتفق على صحتها المشرق والمغرب.
وكالحاكم حيث يطلق على الترمذي «الجامع الصحيح» وكذا الخطيب أطلق على النسائي: «الصحيح».
81 - وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلَا … عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى

ش: يعني أن دون السنن في رتبةِ الصَّحيح المصنَّف على المسانيد مما أُفرد فيه حديث كلِّ صحابي على حِدة من غير نظر للأبواب كأبي داوود الطيالسي، ويقال إنه أول مسنَد صُنِّفَ، وكمسند الإمام أحمد، والبزار، والبغوي، والدارمي عند ابن الصلاح، ووَهِم لأنه مُرَتَّبٌ على الأبواب.
و «يُدعَى الجَفَلا» بضم أول الفعل مبنياً للمفعول.
و «الجَفَلا» بضم الجيم (1) والفاء مقصور: الدعوة العامة للطعام، والدعوة الخاصة عندهم تسمى النقرى.
قلت: والنقرى بفتح النون، والقاف، والراء المهملة، وبعده ألف. قال الأخفش: يقال: دُعي فلان في النقرى لا في الجفلا قال طَرَفة الشاعر:
نحن في المَشْتَاة ندعو الجَفَلا … لا ترى الآدب فينا ينتقر--------------------------------------------
(1) كذا، وصوابها: بفتح الجيم. كما في شرح الناظم: (1/ 170).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وكنى بذلك عن [كون] (1) المسانيد [دون السنن في مرتبة الصحة، لأن من جمع مسند الصحابي يجمع] (2) فيه ما يقع له من حديث الصحابي صَلُح للاحتجاج أم لا.
وقوله:
82 - كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و (أحْمَدَا) … وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا

ش: [17 - أ] فالضمير في «عَدُّه» لابن الصلاح.
قلت: «الطَّيالسي» بفتح الطاء، والياء المثناة تحت، وبعده ألف، فلام مكسورة، فسين مهملة، نسبةً إلى الطَّيَالِسَة التي تجعل على العمائم، وشُهِرَ بهذه النسبة إلى الطَّيالسة أبو داود سليمان، وأصله من فارس وسكن البصرة، يروي عن الدستوائي وغيره، وعن الإمام أحمد، وابن المديني وغيرهما، ومسنده هذا من حَسَنِ الحديث، ولي به رواية، والله أعلم، انتهى.
وقوله:
83 - والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ … بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا

ش: يعني أنهم يرون الحكم (3) بالصحة للإسناد دون المتن، فيقولون: هذا حديث إسناده صحيح، دون قولهم هذا حديث صحيح، وكذلك يقولون في حكمهم على الإسناد بالحسن: هذا إسناده حسن، دون: حديث حسن؛ لأنه--------------------------------------------
(1) في الأصل: إجماع. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(2) زيادة من المصدر سقطت من الأصل.
(3) في الأصل: الحاكم. خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

قد يَصِحُّ الإسناد لثقة رجاله، ولا يَصِحُّ الحديث لشذوذٍ أو علةٍ.
وقوله:
84 - وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ … وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ

ش: يعني أن المعتَمد من المُصَنِّفين إذا اقتصر على: «صحيح الإسناد»، ولم يذكر له علة، ولم يقدح فيه، فالظاهر الحُكْم بالصحة في نفس الحديث، لعدم العلة والقادح في الظاهر والأصل، كذا قال ابن الصلاح، وزاد (ن): وكذلك لو اقتصر على قوله: «حسن الإسناد»، ولم يعقبه بضعف فَيُحْكَم له بالحُسْن.
وقوله:
85 - وَاسْتُشْكِلَ الحسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في … مَتْنٍ، فَإنْ لَفْظاً يَرِدْ فَقُلْ: صِفِ [17 - ب]
ش: يعني أن الجماعة استشكلوا قول الترمذي مثلاً أو غيره: «هذا حديث حسن صحيح»، كيف يجمع بينهما مع كون الحسن قاصراً عن الصحيح، فيكون جَمَعَ إثبات القصور ونفيه في حديث واحد؟ وأجاب ابن الصلاح عنه بجوابين ضَعَّفَهُما القُشيري؛ أحدهما: أن ذلك يرجع إلى الإسناد بأن يكون له إسنادان صحيح وحسن. فأورد (1) عليه القشيري أحاديث قيل فيها ذاك، وليس لها إلا مخرج واحد، كقول الترمذي في مواضع: «هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، كقوله في حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا بقى نصف شعبان فلا--------------------------------------------
(1) في الأصل: «ش» فأورد …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

تصوموا» فقال فيه: «حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ».
والثاني: أنه أراد بالحسن معناه اللغوي دون العرفي.
قال القشيري: فيلزم عليه أن يُطْلَق على الموضوع إذا كان حَسَن اللفظ حَسَن.
وقد مزج (ن) هذين الجوابين بردهما في هذا البيت وما بعدها بقوله:
86 - بِهِ الضَّعِيْفَ، أوْ يَرِدْ مَا يَخْتَلِفْ … سَنَدُهُ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وصِفْ؟
87 - وَ (لأبي الفَتْحِ) في الاقْتِرَاحِ … أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلَاح

ش: أجاب القشيري أبو الفتح عن ما استشكله في كتابه «الاقتراح» لما رَدَّ الجوابين كما رأيت بأن الحَسَن لا يُشترط فيه أن يكون قاصراً عن الصحة إلا إن انفرد فيراد به حينئذ الحَسَن لا العُرفي (1)، وأما إن ارتفع إلى درجة الصحة [18 - أ] فالحسن حاصل تبعاً للصحة لا محالة؛ لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان، وذلك لا ينافي وجود الدنيا كالصدق، فيقال حسن باعتبار الدنيا، صحيح باعتبار العليا، وعلى ذلك فالصحة أخَصّ، فكل صحيح حسن، وأيده قولهم: «حسن» في الأحاديث الصحيحة كما هو في كلام المتقدمين.
وقد قال ابن المواق: كل صحيح عند الترمذي حسن، ولا ينعكس. وإلى هذا أشار بقوله:--------------------------------------------
(1) أي: فيراد به الحسن الاصطلاحي. كما هو تعبير الناظم في شرحه (1/ 173).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

88 - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ … كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لَا يَنْعَكِسْ
89 - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ … حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَاد
ش: هذا إيراد أورده ابن سيد الناس على ابن المواق، فقال: قد بقي عليه أنه اشترط في الحَسن أن يُرْوَي نحوه من وجه آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح، فانتفى ما قاله، وعلى هذا فالأفراد الصحيحة ليست بحسنة عند الترمذي؛ إذ يشترط في الحسن أن يروى من غير وجه، كحديث الأعمال، والسَّفَر قطعة من العذاب، ونهى عن بيع الولاء وهبته.
وأجاب (ن) (1) عن هذا بأن الترمذي إنما يشترط مجيئه من وجه آخر إذا لم يبلغ رتبة الصحيح، فإن بلغها لم يشترط ذلك، كقوله في مواضع: «هذا الحديث حديث حسن صحيح غريب» لما ارتفع إلى درجة الصحة أثبت له الغرابة باعتبار فرديته، انتهى.--------------------------------------------
(1) (1/ 175).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

‌‌القِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيْفُ
قوله:
90 - أمَّا الضَّعِيْفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ … مَرْتَبَةَ الحُسْنِ، وإنْ بَسْطٌ بُغِي:

ش: يعني أن ما قَصُر عن رتبة الحسن فهو ضعيف.
وقوله: «وإن بسطٌ بُغي» معناه: إذا أردت [18 - ب] أقسام الضعيف باعتبار الانفراد والاجتماع فتنتهي الأقسام إلى اثنين وأربعين قسماً أشار إليها (ن) رحمه الله بقوله:
91 - فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ … وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوْا
92 - سِوَاهُما فَثَالِثٌ، وَهَكَذَا … وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا
93 - قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي … قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي

ش: قوله: «ففاقد» مبتدأ يسوغ الابتداء به، وهو نكرة اسم فاعل منون عمله النصب في «شرطَ قبولٍ». وقوله: «قسم» خبره، والجملة في محل الجزم على الجواب.
ش: ومعنى ذلك أن ما فُقِدَ فيه شرطٌ من شروط القبول فهو قسم، وشروط القبول هي شروط الصحيح والحسن وهي ستة:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

أولها: اتصال السند حيث لم ينجبر [المرسل] (1) بما يؤكده كما سيأتي.
وثانيها: عدالة الرجال.
وثالثها: السلامة من كثرة الخطأ والغفلة.
ورابعها: مجيء الحديث من وجه آخر حيث كان في الإسناد مستور، لم تعرف أهليته، وليس متهماً كثير الغلط.
وخامسها: السلامة من الشذوذ.
وسادسها: السلامة من العلة القادحة.
ففاقد الأول قسم تحته قسمان: منقطع، ومرسل لم ينجبر.
وقوله: «واثنين» هو بالنصب عطفاً على «شرط قبول» أي: وفاقد شرطاً مضافاً إلى الشرط الأول الذي هو الاتصال قسم غير القسم الأول وتحته اثنا عشر قسماً إذ فقد العدالة [يدخل] (2) تحته الضعيف والمجهول [وهذه أقسامه] (3).
مرسل في إسناده ضعيف.
منقطع فيه ضعف.
مرسل فيه [19 - أ] مجهول.--------------------------------------------
(1) في الأصل: المسند. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(2) زيادة من المصدر.
(3) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

منقطع فيه مجهول.
مرسل فيه مغفل كثير الخطأ، وإن كان عدلاً.
منقطع فيه مغفل كذلك.
مرسل فيه مستور، لم ينجبر بمجيئه من وجه آخر.
منقطع فيه مستور، لم يجيء من وجه آخر.
مرسل شاذ.
منقطع شاذ.
مرسل معلل.
منقطع معلل.
وقوله: «وضموا سواهما» أي: وإن ضموا إلى فقد الشرطين المتقدمين فقد شرط ثالث فهو قسم ثالث من أصول الأقسام، وتحته عشرة أقسام:
مرسل شاذ فيه عدل مغفل كثير الخطأ.
منقطع شاذ فيه مغفل كذلك.
مرسل معلل فيه مغفل (1).
[منقطع معلل] (2) فيه ضعف.--------------------------------------------
(1) في المصدر: ضعيف.
(2) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

مرسل معلل فيه مجهول.
منقطع معلل فيه مجهول.
مرسل معلل فيه مغفل كذلك.
منقطع معلل فيه مغفل كذلك.
مرسل معلل فيه مستور، لم ينجبر.
منقطع معلل فيه مستور كذلك.
وقوله: «هكذا» يعني أنك تعد هكذا إلى آخر الشروط الستة، فتأخذ ما فقد فيه الاتصال مع فقد السلامة من الشذوذ (1) والسلامة من العلة [ثم أخذ ما فقد فيه شرط آخر مضموماً إلى فقد هذه الشروط الثلاثة] (2) وصورتها (3).
مرسل شاذ معلل.
منقطع شاذ معلل.
[مرسل] (4) شاذ معلل فيه مغفل كثير الخطأ.
منقطع شاذ معلل فيه مغفل كذلك فهذه ثمانية وعشرون قسماً.
وقوله: «وعُد لشرط» (خ)، معناه: أنك تعود فتبدأ بما فُقد منه شرط واحد--------------------------------------------
(1) في الأصل: السلامة من الشذوذ [والسلامة من الشذوذ]. تكرار.
(2) زيادة من المصدر.
(3) كذا.
(4) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

غير الشرط الأول الذي هو الاتصال، وهو عدالة الرجال، وتحته قسمان [ما] (1) في إسناده ضعيف. ما فيه مجهول.
وهذه ثلاثون قسماً.
وقوله: «فذا قسم سواها» أي: فهذا القسم [19 - ب] الذي فقد فيه ثقة الرواة قسم آخر من أصول الأقسام سوى الأقسام الأصول المذكورة.
وقوله: «ثم زد» (خ)، معناه: أنك تزيد على فَقْدِ عدالة الراوي فَقْدَ شرط آخر غير الشرط المبدوء به الذي هو الاتصال، وتحته قسمان: ما فيه ضعف وعلة، ما فيه مجهول وعلة. وهذه اثنان وثلاثون.
وقوله: «على ذا فاحتذي» قلت: احتذي بالحاء المهملة، والتاء المثناة فوق، والذال المعجمة، إذا اقتدى به. قال (ن) في (ش) (2): «وأدخلت الياء في آخره لضرورة القافية». قلت: وهو حذف فصيح لقصد تناسب بعض القوافي مع بعض صَرَّح به ابن الحاجب في «الشافية» (3) التصريفية قائلاً: وإثبات الواو والياء في الفواصل والقوافي فصيح، انتهى.
والمعنى كَمِّل العمل الباقي الذي بدأت فيه بفقد الشرط المثنى به كما كَمَّلت العمل الأول، وهو أن تضم إلى فقد هذين الشرطين فقد شرط ثالث، ثم تعود فتبدأ بما فقد فيه غير المبدوء به، والمثنى به، وهو سلامة الراوي من--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) (1/ 179).
(3) (ص65).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

الغفلة. ثم تزيد عليه وجود الشذوذ أو العلة أو هما معاً. ثم تعوذ فتبدأ بما فقد فيه شرط رابع وهو عدم مجيئه من وجه آخر حيث كان في إسناده مستور. ثم تزيد عليه وجود العلة. ثم تعود فتبدأ بما فقد فيه الخامس وهو السلامة من الشذوذ. ثم تزيد عليه وجود العلة معه، ثم نختم بفقد السادس.
ويدخل تحت ذلك باقي الأقسام وهي عشرة: شاذ معلل فيه عدل مغفل كثير الخطأ.
ما فيه مغفل [20 - أ] كثير الخطأ.
شاذ فيه مغفل كذلك.
معلل فيه مغفل كذلك.
[شاذ معلل فيه مغفل كذلك] (1).
ما في إسناده مستور لم تعرف أهليته، ولم يرو من وجه آخر.
معلل فيه مستور كذلك.
شاذ.
شاذ معلل.
معلل.
فهذه اثنان وأربعون قسماً للضعيف، وله أقسام تختص به لقباً كمقلوب (2)--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) كذا، وعبارة الناظم في شرحه: ومن أقسام الضعيف ما له لقبٌ خاص كالمضطرب …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)