Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المعروف من حديث سفيان عن عبد الله بن دينارٍ عن ابن عمر، هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان كالفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن يوسف الفِرْيَابي، وغيرهم.
فقوله: «بقطع مسند». قلت: لك أن تقرأه بكسر النون اسم فاعلٍ من أَسْنَدَ رباعياً، وبفتحها اسم مفعول منه، بمعنى: الحديث، أي: الإسناد والمرسلُ صالح لهما (1). انتهى.
وقوله: «أَبْدَلا» (خ) يعني أن السبب في توهم يعلى كونه ترك عبد الله بن دينار وأتى بعمرو بن دينار، فأدخل الباء على المتروك وهو جائز.
وقوله: «وعلة المتن» (خ) يعني أن مثال علة المتن انفراد مسلم في «الصحيح» من رواية الوليد بن مسلمٍ: حدثنا الأوزاعي، عن قتادة: أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال: «صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها».
ثم رواه من رواية الوليد، عن الأوزاعي: أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالكٍ يذكر ذلك [44 - ب].
وروى مالك في «الموطأ»، عن حُميد، عن أنسٍ قال: «صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم»، وزاد فيه الوليد: عن مالك: «صَلَّيت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم».--------------------------------------------
(1) كذا وقعت العبارة في الأصل، وفيها خلل ظاهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

قال أبو عمر: «هو عندهم خطأ»، وحديث أنسٍ أَعَلَّه الشافعي رضي الله عنه فيما نص عليه البيهقي في «المعرفة» عنه أنه قاله في «سنن حرملة» جواباً لسؤال أورده (1).
وقوله: «إذ ظن» (خ) يعني أن بعض الرواة ظن فهماً منه أن معنى قول أنس «يستفتحون بالحمد لله» أنهم لا يبسملون، فرواه على ما فهمه بالمعنى، وأخطأ في فهمه.
وقوله: «وصح» (خ) هذا دليلٌ على قوله: «إذ ظن» (خ)، أي: والدليل على أن أنساً لم يُرِد بما قاله نفي البسملة: ما صح عنه من رواية أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أنس بن مالك: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، وما سألني عنه أحدٌ قبلك. كذا رواه أحمدُ في «مسنده»، وابن خزيمة في «صحيحه»، والدارقطني قائلاً: هذا إسناد صحيح.
قال البيهقي في «المعرفة»: وفي هذا دليل على أن مقصود أنسٍ ما ذكره الشافعي.
وقوله: [45 - أ]
204 - وَكَثُرَ التَّعْلِيْلُ بِالإرْسَالِ … لِلوَصْلِ إنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَال
205 - وَقَدْ يُعِلُّوْنَ بِكُلِّ قَدْحِ … فِسْقٍ، وَغَفْلَةٍ، وَنَوْعِ جَرْح--------------------------------------------
(1) راجع كلام الشافعي في شرح الناظم (1/ 281).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

206 - وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ العِلَّةِ … لِغَيْرِ قادحٍ كَوَصْلِ ثِقَة
207 - يَقُوْلُ: مَعْلُوْلٌ صَحِيْحٌ كَالذّيْ … يَقُوْلُ: صَحَّ مَعْ شُذُوْذٍ احْتَذِيْ

الشرح: يعني أنهم قد يُعِلُّون بأمور ليست خفية كالتعليل بالإرسال، وفِسْق الراوي وضعفه، ومالا يقدح أيضاً.
قال ابن الصلاح: وكثيراً ما يُعَلِّلون الموصول بالمرسل مثل أن يجيء الحديث بإسنادٍ موصولٍ وبإسناد منقطع أقوى من إسناد الموصول.
وقوله: «إن يَقْوَ» (خ) أي: إن يقوي الإرسال على الاتصال.
وقوله: «ومنهم» (خ) يعني أن بعضهم يُطلق اسم العلة على ما ليس بقادح مِن وجوه الخلاف كالحديث الذي وصله الثقة الضابط وأرسله غيره.
وقوله: «يقول» (خ) يعني حتى يقول: مِنْ أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول. والقائل ذلك هو أبو يعلى الخليلي في «الإرشاد» لما قال: «إن أقسام الحديث كثيرةٌ: صحيح متفق عليه، وصحيحٌ معلول، وصحيح مختلف فيه». ثم مَثَّل الصحيحَ المعلول بحديث رواه إبراهيم بن طهمان، والنعمان بن عبد السلام، عن مالكٍ، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «للمملوك [45 - ب] طعامه وشرابه». رواه أصحاب مالك كلهم في «الموطأ» عن مالكٍ، قال: بلغنا عن أبي هريرة.
قال: الخليلي فقد صار الحديث بتبيين الإسناد صحيحاً يُعتمد عليه، ثم قال: وكان مالكٌ يرسل الأحاديث لا يبين إسنادها، وإذا استقصى عليه من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

يتجاسَر سؤاله ربما أجابه بالإسناد.
وقوله: «كالذي» (خ) يعني كما قال بعضهم في الصحيح ما هو صحيحٌ شاذٌ.
وقوله:
208 - وَالنَّسْخَ سَمَّى (التِّرْمِذِيُّ) عِلَّهْ … فَإنْ يُرِدْ في عَمَلٍ فَاجْنَحْ لَهْ

الشرح: يعني أن الترمذي سمىَّ النسخ علةً من علل الحديث.
وقوله: «فإن يُرد»، هو من الزوائد على ابن الصلاح، ويعني: إن أراد (ت) أنه علةٌ في العمل بالحديث فهو كلام صحيح فَمِلْ له إلى كلامه، وإن يراد أنه علةٌ في صحة نقله فلا؛ لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة.
فقوله: «فاجنح» بالجيم، والنون، والحاء المهملة، أَمْرٌٌ من جَنَحَ إلى كذا: إذا مال إليه. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌الْمُضْطَرِبُ
قلت: بكسر الراء اسم فاعل من اضطرب نوعٌ من أنواع الحديث.
وقوله:
209 - مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ: مَا قَدْ وَرَدَا … مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا
210 - في مَتْنٍ اوْ في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ … فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ [46 - أ]
211 - بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا … وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا
212 - كَالخَطِّ للسُّتْرَةِ جَمُّ الخُلْفِ … والاضْطِرَابُ مُوْجِبٌ للضَّعْف

الشرح: يعني أن المضطرب من الحديث هو ما اختلف راويه فيه فرواه مرةً على وجه ومرةً على آخر مخالف له، وكذا إن اضطرب راويان فأكثر فرواه كل واحدٍ على وجه مخالف للآخر. فقوله: «من واحدٍ» صفة لموصوف أي: راوٍ واحدٍ.
وقوله: «في متن» (خ) يعني أن الاضطراب يكون في المتن وفي السند.
وقوله: «إن اتضح» (خ) يعني أنه لا يُسَمَّى مضطرباً إلا إذا تساوت الروايتان المختلفتان في الصحة، بحيث لم تُرَجَّح إحدى الروايتين على الأخرى، أما إذا ترجَّحت إحداهما بكون راويها أحفظ أو أكثر صحبةً للمروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيح، فإنه لا يُطلق على الوجه الراجح وصف الاضطراب، ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

حكمه، والحكم للراجح.
وقوله: «كالخط» (خ) مثال الاضطراب في السند رواية أبي داود وابن ماجه من رواية إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حُريث، عن جده حُريث، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل شيئاً تلقاء وجهه» الحديث، وفيه: «فإذا لم يجد عصاً [46 - ب] ينصبها بين يديه فليخط خطاً».
وقوله: «جَمّ الخُلْف» يعني أنه اختُلف فيه على إسماعيل اختلافاً كثيراً:
فرواه بشر بن المفضل، وروح بن القاسم عنه هكذا.
ورواه سفيان الثوري عنه، عن أبي عمروٍ بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه حميد بن الأسود عنه، عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حُريث بن سليم، عن أبي هريرة.
ورواه وهيب بن خالد وعبد الوارث عنه، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حُريث.
ورواه ابن جريج عنه، عن حُريث بن عمار، عن أبي هريرة.
ورواه ذَوَّاد بن عُلْبَة الحارثي عنه، عن أبي عمرو بن محمد، عن جده حريث بن سليمان.
قال أبو زرعة الدمشقي: لا نعلم أحداً بَيَّنَهُ ونَسَبَهُ غير ذَوَّاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وفيه من الاضطراب غير ما ذكرت.
قلت: وذَوَّاد بفتح الذال المعجمة، وتشديد الواو، وبعده ألف، فدال مهملة.
وقوله: «كالخط» أي: كحديث الخط. «جم الخلف» أي: كثيره.
قلت: و «جَمّ» بفتح الجيم وتشديد الميم. انتهى.
ومثال الاضطراب في المتن حديث فاطمة بنت قيس قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الزكاة فقال: «إن في المال لحقاً سوى الزكاة».
اضطرب لفظه ومعناه، فرواه (ت) هكذا من رواية شريكٍ، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن فاطمة. ورواه ابن ماجه من هذا [47 - أ] الوجه بلفظ: «ليس في المال حقٌ سوى الزكاة».
قلت: الذي في ابن ماجه بلفظ (ت): «إن في المال لحقاً سوى الزكاة» (1) فأين الاضطراب في المتن. انتهى.
وقوله: «والاضطراب» (خ)، يعني أن المضطرب ضعيف لإشعاره بأنه لم يضبط راويه ورواته.--------------------------------------------
(1) لم أجده بهذا اللفظ في سنن ابن ماجه، بل باللفظ الأول: «ليس في المال حق سوى الزكاة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌الْمُدْرَجُ
قوله:
213 - المُدْرَجُ: المُلْحَقُ آخِرَ الخَبَرْ … مِنْ قَوْلِ راوٍ مَا، بلا فَصْلٍ ظَهَرْ
214 - نَحْوُ إذَا قُلْتَ: (التَّشَهُّدَ) وَصَلْ … ذَاكَ (زُهَيْرٌ) وَ (ابنُ ثَوْبَانَ) فَصَلْ

الشرح: المدرجُ بضم الميم، وإسكان الدال، وفتح الراء المهملتين، وآخره جيمٌ، نوع من أنواع الحديث. وهو أقسامٌ:
أحدها: ما أُدرج في آخر الحديث من قول بعض رواته -الصحابي أو مَنْ بعده- موصولاً بالحديث من غير فصلٍ بين الحديث وبين ذلك الكلام بذكر قائله فيلتبس على من لا يعلم حقيقة الحال فيتوهم أنه من الحديث.
وقوله: «نحو» (خ) يعني أن أمثاله رواية أبي داود بسنده عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد عبد الله فعلمنا التشهد في الصلاة. فذكر مثل حديث الأعمش: «إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد [47 - ب] قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد».
فقوله: «إذا قلت» (خ) وصله زهير بن معاوية بالحديث المرفوع في رواية (د) هذه.
قال الحاكم قوله: «إذا قلت» هذا مُدْرَج في الحديث من كلام ابن مسعود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

وكذا قال البيهقي في «المعرفة»: قد ذهب الحفاظ إلى أن هذا وهمٌ، وأن قوله «إذا فعلت هذا، أو قضيت هذا، فقد قضيت صلاتك» من قول ابن مسعود فأُدرج في الحديث.
وكذا قال الخطيب في كتابه «المدرج». وقال النووي في «الخلاصة»: اتفق الحفاظ على أنها مدرجة.
وقوله: «وابن ثوبان» فصل (خ) يعني أن ابن زُهير اختلف النقل عنه في الحديث فرواه النُّفَيْلي وجماعة عديدة عنه مدرجاً.
ورواه شبابة بن سوار عنه فَفَصَلَهُ، وبَيَّنَ أنه من قول عبد الله، فقال: قال عبد الله: «فإذا قلت ذلك فقد قضيت ما عليك من الصلاة، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد». كذا رواه الدارقطني قائلاً: شبابة ثقة.
وقد فَصَلَ آخر الحديث وجعله من قول ابن مسعود وهو أصح ممن أدرج [آخره] (1) والدليل عليه أن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحُر كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقوله [48 - أ]: «التشهد» هو بالنصب على البيان، أي أعني التشهد.
و «ابن ثوبان» بفتح المثلثة، وإسكان الواو، وبعده باء موحدة، فألف، فنون، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وقوله:
215 - قُلْتُ: وَمِنْهُ مُدْرَجٌ قَبْلُ قُلِبْ … كـ (أسْبِغُوا الوُضُوْءَ وَيْلٌ لِلعَقِبْ)

الشرح: هذا من الزيادة على ابن الصلاح؛ لأن ابن الصلاح قَيَّدَ هذا القسم من المدرج بكونه أُدرج عقيب الحديث، والخطيب ذكر في كتابه «المدرج» ما أُدخل أول الحديث أو وسطه، فأشار إلى ذلك بقوله: «ومنه» (خ) يعني أتى به قبل الحديث المرفوع، أو قبل آخره في وسطه.
وقوله: «قُلِب»، يعني: جعل آخره أَوَّلَه؛ لأن الغالب في المدرجات ذكرها عقيب الحديث.
ومثاله: رواية الخطيب من رواية أبي قَطَن وشَبابة، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار».
فقوله: «أسبغوا الوضوء». قلت: هو بفتح الهمزة أمرٌ من أَسْبَغَ رباعياً، وهو من قول أبي هريرة وُصِلَ بالحديث أَوَّلَه. كذا رواه البخاري في «صحيحه» عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم [48 - ب] قال: «ويل للأعقاب من النار».
وكذلك الخطيب بَيَّنَهُ وأنَّ «أسبغوا الوضوء» كلام أبي هريرة، و «ويل للأعقاب» كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذا رواه أبو داود الطيالسي وغيره عن شعبة، وجعلوا «أسبغوا الوضوء»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

من قول أبي هريرة و «ويل … » من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: «للعَقِب» واحد الأعقاب للوزن في «قُلِب». وكذا هو في رواية الطيالسي عن شعبة: «ويل للعَقِب من النار».
ومثال المدرج وسط الحديث رواية الدارقطني في «السُّنن» من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بُسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مَسَّ ذكره أو أنثييه أو رُفْغَه فليتوضأ».
قال الدارقطني: كذا رواه عبد الحميد عن هشامٍ، ووهم في ذكر الأنثيين والرفع وإدراجه ذلك في حديث بسرة، والمحفوظ أن ذلك من قول عروة، كما رواه الثقات عن هشامٍ ومنهم أيوب السختياني بلفظ: «من مس ذكره فليتوضأ»، قال وكان عروة يقول: «إذا مس رُفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ».
وكذا نص الخطيب قائلاً إنه من قول عروة بن الزبير فأدرجه الراوي في متن الحديث وفيه بحث للقشيري (1) ذكره (ن) في (ش) (2).
وقوله: [49 - أ]
216 - وَمِنْهُ جَمْعُ مَا أتَى كُلُّ طَرَفْ … مِنْهُ بِإسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ
217 - كـ (وَائِلٍ) في صِفَةِ الصَّلَاةِ قَدْ … اُدْرِجَ (ثُمَّ جِئْتُهُمْ) وَمَا اتَّحَدْ--------------------------------------------
(1) أي: ابن دقيق العيد، وكلامه في «الاقتراح».
(2) (1/ 300).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

الشرح: يعني أن من القسم الثاني من أقسام المدرج أن يكون الحديث عند من رواه بإسناد إلا طرفاً منه فإنه عنده بإسناد آخر فيجمع الراوي عنه طَرَفي الحديث بإسناد الطرف الأول، ولا يذكر إسنادَ طَرَفِهِ الثاني.
وقوله: «كوائل» (خ) مثال ذلك وهو حديث رواه أبو داود من رواية زائدة وشريك، والنسائي من رواية ابن عيينة، كلهم عن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجرٍ في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيه: «ثم جئتهم بعد ذلك في زمانٍ فيه بردٌ شديدٌ، فرأيت الناس عليهم جُل الثياب، تَحَرَّك أيديهم تحت الثياب».
قال الحمال موسى بن هارون: وهذا عندنا وهمٌ.
فقوله: «ثم جئتهم» ليس هو بهذا الإسناد، وإنما أُدرج عليه، وهو من رواية عاصمٍ، عن عبد الجبار بن وائلٍ، عن بعض أهله، عن وائلٍ.
وقوله: «أُدرج» بضم أوله مبنياً للمفعول.
وقوله: «وما اتحد» يعني أن إسناد الطرف الأخير ما اتحد مع أول الحديث، بل إسنادهما مختلف.
وقوله:
218 - وَمِنْهُ أنْ يُدْرَجَ بَعْضُ مُسْنَدِ … في غَيْرِهِ مَعَ اخْتِلَافِ السَّنَدِ [49 - ب]
219 - نَحْوُ (وَلَا تَنَافَسُوْا) في مَتْنِ (لَا … تَبَاغَضُوا) فَمُدْرَجٌ قَدْ نُقِلَا
220 - مِنْ مَتْنِ (لَا تَجَسَّسوا) أدْرَجَهُ … (ابْنُ أبي مَرْيَمَ) إذْ أخْرَجَهُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

الشرح: القسم الثالث من المدرج أن يُدرج بعض حديثٍ في حديث آخر يخالفه في السند، كالحديث الذي رواه سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا» (خ).
فقوله: «ولا تنافسوا» أدرجها ابن أبي مريم فيه من حديث آخر لمالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا .. » وهكذا الحديثان (1) عند رواة «الموطأ» القعنبي ويحيى بن يحيى وغيرهما.
قلت: وابن أبي مريم اسمه سعيد بن محمد بن الحكم (2) بن أبي مريم، أبو محمد، حافظ مصر، مولى لبني الضبيع (3)، روى عنه البخاري في العلم وغير موضع، وروى عن محمد بن عبد الله عنه في سورة الكهف، وروى عن مالك ونافع ابن عمر، وَثَّقَه أبو حاتم انتهى.
وقوله:
221 - وَمِنْهُ مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ … وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضاً في السَّنَدْ--------------------------------------------
(1) عبارة الناظم في شرحه (1/ 302): وكلا الحديثين متفق عليه من طريق مالك، وليس في الأول: «ولا تنافسوا»، وهي في الحديث الثاني، وهكذا الحديثان ..
(2) كذا، وهو قلب، صوابه: سعيد بن الحكم بن محمد.
(3) في مصادر ترجمته: مولى أبي الضبيع مولى لبني جمح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

222 - فَيَجْمَعُ الكُلَّ بإسْنَادٍ ذَكَرْ … كَمَتْنِ (أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ) الخَبَرْ
223 - فَإنَّ (عَمْراً) عِنْدَ (وَاصِلٍ) فَقَطْ … بَيْنَ (شَقيْقٍ) وَ (ابْنِ مَسْعُوْدٍ) سَقَطْ [50 - أ]
الشرح: القسم الرابع من المدرج أن يروي بعض الرواة حديثاً عن جماعة وبينهم في إسناده اختلاف، فيجمع الكل على إسنادٍ واحدٍ مما اختلفوا فيه، ويُدرج رواية من خالفهم معهم على الاتفاق. كحديث رواه (ت) عن بُندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن واصلٍ ومنصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحبيل، عن عبد الله قال: قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ (خ) وكذا رواه محمد بن كثير العبدي، عن سفيان.
فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش؛ لأن واصلاً لا يذكر فيه عمراً بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله.
وقوله: «بين شقيق».
قلت: هو بفتح الشين المعجمة، وكسر القاف، وإسكان المثناة تحت، وبعده قاف، وهو أبو وائل الراوي عن عبد الله بن مسعود.
وقوله: «فإن عَمْراً». قلت: هو بفتح العين بن شُرَحبيل بضم الشين المعجمة، وفتح الراء، وإسكان الحاء المهملتين، وبعده موحدة مكسورة، فمثناة تحت ساكنة، فلام، غير منصرف للعَلَمية والعُجْمَة.
وقوله:
224 - وَزَادَ (الاعْمَشُ) كَذَا (مَنْصُوْرُ) … وَعَمْدُ الادْرَاجِ لَهَا مَحْظُوْرُ

الشرح: يعني أن الأعمش ومنصوراً زادا ذكر عمرو بن شرحبيل بين شقيق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

وابن مسعود.
وقوله: «وعَمْدُ» (خ) يعني أن الإدراج لا يجوز تَعَمُّدَه في شيء من هذه الأقسام الأربعة.
وقد صَنَّف في هذا النوع الخطيب [50 - ب] كتاباً سماه «الفصل للوصل المدرج في النقل» وقفتُ عليه وهو عندي، شَفَى فيه وكَفَى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌الْمَوْضُوْعُ
قوله:
225 - شَرُّ الضَّعِيْفِ: الخَبَرُ الموضُوْعُ … الكَذِبُ، المُختَلَقُ، المَصْنُوْعُ
226 - وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيْزُوا ذِكْرَه … لِمَنْ عَلِمْ، مَا لَمْ يُبَيِّنْ أمْرَهْ
227 - وَأكْثَرَ الجَامِعُ فِيْهِ إذْ خَرَجْ … لِمُطْلَقِ الضُّعْفِ، عَنَ: أبَا الفَرَجْ

الشرح: هذا نوع من أنواع الحديث وهو شر الأحاديث الضعيفة ويقال له المختلق، بفتح اللام والمصنوع.

وقوله: «وكيف» (خ) يعني أن الموضوع كيف كان في الأحكام، أو القصص، أو الترغيب والترهيب، وغير ذلك، لم يجيزوا لمن عَلِمَ أنه موضوع أن يذكره بروايةٍ أو احتجاج إلا مع بيان أنه موضوع، بخلاف غيره من الضعيف المحتمل للصدق فإنهم جوزوا روايته في الترغيب والترهيب.
وقوله: «وأكثر» (خ) يعني أن ابن الصلاح قال: ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين فأودع فيها كثيراً منها (1)، لا دليل على وضعه وحقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة.
وعني ابن الصلاح بالجامع المذكور أبا الفرج ابن الجوزي.--------------------------------------------
(1) في الأصل: مبهماً. خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وقوله:
228 - وَالوَاضِعُوْنَ لِلحَدِيْثِ أضْرُبُ … أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا
229 - قَدْ وَضَعُوْهَا حِسْبَةً، فَقُبِلَتْ … مِنْهُمْ، رُكُوْنَاً لَهُمُ ونُقِلَتْ [51 - أ]
230 - فَقَيَّضَ اللهُ لَهَا نُقَّادَهَا … فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا
231 - نَحْوَ أبي عِصْمَةَ إذْ رَأَى الوَرَى … زَعْمَاً نَأوْا عَنِ القُرَانِ، فافْتَرَى
232 - لَهُمْ حَدِيْثَاً في فَضَائِلِ السُّوَرْ … عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فبئسَمَا ابْتَكَرْ
233 - كَذَا الحَدِيْثُ عَنْ أُبَيٍّ اعْتَرَفْ … رَاوِيْهِ بِالوَضْعِ، وَبِئسَمَا اقتَرَفْ
234 - وَكُلُّ مَنْ أوْدَعَهُ كِتَابَهْ … - كَالوَاحِدِيِّ - مُخْطِيءٌ صَوَابَهْ

الشرح: يعني أن الواضعين للحديث أصنافٌ بحسب الحامل على الوضع. [فضربٌ من] (1) الزنادقة فضلوا وأضلوا، كابن أبي العوجاء أمر بضرب عنقه محمد بن سليمان، وبيانٍ قتله خالد القسري وحرقه بالنار.
وروى العقيلي بسنده إلى حماد بن زيد قال: وَضَعَتِ الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث.
وضربٌ قصد التقرب للسلطان والأمير بما يوافق فعلهم ورأيهم، كغياث بن إبراهيم لما وضع للمهدي في حديث: «لا سبق إلا في نصلٍ، أو خُف، أو حافرٍ» فزاد فيه «أو جناح»، وكان المهدي يلعب بها ثم تركها بعدُ وأمر بذبحها، وقال: أنا حملته على ذلك.--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

وضربٌ للتكسب والارتزاق في القصص، نقله المدائني أبو سعيد (1) وعَمَّت به البلوى في ديار مصر وريفها.
وضَرْبٌ قصدَ إقامة الدليل على ما تفردوا برأيهم في الإفتاء، ونُقِل عن ابن دحية والله أعلم [51 - أ] بذاك.
وأعظم هؤلاء ضرراً قومٌ ينسبون إلى الزهد والديانة فوضعوه حسبةً بزعمهم الباطل، وجهلهم، فَقُبلت موضوعاتُهم ثقةً بهم، ولهذا قال يحيى بن سعيد القطان: «ما رأيت الصالحين أكذب منهم في الحديث»، وأراد -والله تعالى أعلم- مَنْ يُنسب إلى الصلاح بلا عِلْم، والله تعالى تبرأ من صلاحٍ بجهل، ومن يُنسب إلى الصلاح بلا علمٍ يُحسن الظن فَيَحْمِلُ كلَّ ما سمعه على الصِّدق، ولا وازع من العلم عنده يُمَيِّز به بين الخطأ فيجتنبه، والصواب فيرتكبه.
قلت: ومن ثم منع أصحابنا شهادة من لديه تغفل (2)، فقال ابن عبد الحكم: قد يكون الخَيِّر الفاضل ضعيفاً لغفلته فلا تقبل شهادته، وأدركت بأخَرةٍ من ولي قضاء المالكية بديار مصر ممن أخذنا عنه المعقول وبضاعته مزجاة في الفقه فلم يقبل شهادة شخصٍ بمصر يشار إليه بالديانة والفضل لما نصه ابن عبد الحكم انتهى.
وقوله: «فقيض الله» (خ) يعني أنه وإن خفى على الكثير من الناس وضع من--------------------------------------------
(1) كذا، وهو خطأ صوابه أبو سعد.
(2) كذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

يُنسب إلى الصلاح، فلا يخفى على الجهابذة النُّقَّاد في الحديث، فإنهم قاموا بأعباء ما حُمِّلوه فتحمَّلوه وكشفوا عُوَارَها ومحوا عَارَها، حتى روي عن سفيان أنه قال: «ما ستر الله أحداً يكذب في الحديث». ورضي الله عن ابن المبارك فقيل له: هذه الأحاديث [52 - أ] المصنوعة؟ فقال: يعيش لها الجهابذة {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].
وقوله: «نحو أبي عصمة» (خ) يعني أن مثال مَنْ كان يضع الحديث حسبةً ما روي عن أبي عصمة في رواية الحاكم بسنده إلى أبي عمار المروزي، أنه قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورةً سورةً، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبةً.
قلت: «وأبو عِصْمَة» بكسر العين، وإسكان الصاد المهملتين، وبعده ميم مفتوحة، فهاء تأنيث، هو نوح بن أبي مريم المروزي قاضي مرو، وكان يقال له: «نوح الجامع»، فقال ابن حبان: جَمَعَ كل شيء إلا الصدق. وهو الواضع حديث فضائل القرآن فيما نص عليه الحاكم.
قال الذهبي في «الميزان»: لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أرطأة، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، والمغازي عن محمد بن إسحاق قال ابن حبان: وهو الذي روى عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن أبي هريرة: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُقطع الخبز بالسكين، وقال: أكرموا الخبز فإن الله تعالى أكرمه». وروى عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

زيد العمي، عن سعيد [52 - ب] بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً: «من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلماً ضَعَّف الله له أجر الصف الأول» مات أبو عصمة سنة ثلاث وسبعين ومائة. انتهى.
وقوله: «زَعْماً» بفتح الزاي، وإسكان العين المهملة، وبعده ميم، وهو القول المقرون بالاعتقاد صحيحاً كان أو باطلاً.
وقوله: «نأوا» بالنون، أي: أعرضوا.
وقوله: «كذا الحديث» (خ) يعني وهكذا حديث أُبَي الطويل في فضائل قراءة سُوَر القرآن سورةً سورةً، كما روي عن المؤمل بن إسماعيل قال: حدثني شيخ به فقلت للشيخ: من حدثك؟ فقال: حدثني رجل بالمدائن وهو حي. فصرت إليه فقلت: من حدثك؟ فقال: شيخ بواسط وهو حي. فصرتُ إليه فقال: حدثني شيخ بالبصرة. فصرت إليه فقال: حدثني شيخ بعبَّادان. فصرتُ إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتاً فإذا فيه قوم من المتصوِّفَة ومعهم شيخ فقال: هذا الشيخ حدثني. فقلت: يا شيخ من حَدَّثَك. فقال: لم يحدثني أحد، ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن.
وقوله: «وبئسما اقترف» أي: بئسما اكتسب.
قلت: ويشبه هذا الواضع حسبةً مَنْ يتصدى الشهادة على هلال رمضان [53 - أ] بالزُّور زاعماً أنه يشغل الناس بالتعبد بالصوم عن مفاسد تقع منهم ذلك اليوم فبئس ما اقترف، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)