Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الشَّاذُّ
قوله:
161 - وَذُو الشُّذُوذِ: مَا يُخَالِفُ الثِّقَهْ … فِيهِ المَلَا فَالشَّافِعيُّ حقَّقَهْ

الشرح: اختُلف في الشاذ، فقال الشافعي رضي الله عنه: هو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الناس.
وحكى الخليلي أبو يعلى عن جماعةٍ من الحجازيين نحو هذا.
وقوله:
162 - والحَاكِمُ الخِلَافَ فِيهِ ما اشْتَرَطْ … وَلِلْخَلِيليْ مُفْرَدُ الرَّاوي فَقَطْ [36 - أ]

الشرح: يعني أن الحاكم حَدَّ الشاذ فقال: ما انفرد به الثقة، وليس له أصل بمتابعٍ لذلك الثقة. فلم يشترط الحاكم فيه مخالفة الناس.
وقوله: «وللخليلي» (خ) يعني أن الخليلي حَدَّهُ فقال: الذي عليه حُفَّاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسنادٌ واحدٌ يَشِذُّ بذلك شيخٌ ثقة أو غيرُ ثقة، فما كان غير ثقة فمتروك، وما كان عن ثقة يتوقف فيه، ولا يُحتج به. فلم يشترط تفرد الثقة بل مطلق التفرد.
قلت: و «الخليلي» بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام، بينهما ياء مثناة تحت ساكنة، نسبةً إلى جده الخليل؛ لأنه أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

إبراهيم بن الخليل القزويني الحافظ، وابنه واقدٌ حدث عنه يحيى بن منده. انتهى.
وقوله:
163 - وَرَدَّ مَا قَالَا بِفَرْدِ الثِّقَةِ … كالنَّهْي عَنْ بَيْعِ الوَلَا وَالهِبَة
164 - وَقَوْلٍ مُسْلِمٍ: رَوَى الزُّهْرِيُّ … تِسْعِينَ فَرْداً كُلُّهَا قَوِيُّ

الشرح: يعني أن ما قاله الحاكم والخليلي رده ابن الصلاح بأفراد الثقات الصحيحة كحديث: «إنما الأعمال بالنيات»، تفرد به يحيى عن التيمي، والتيمي عن علقمة، وعلقمة عن عمر، وعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكحديث «النهي عن بيع الولاء» تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
وهذان وغيرهما أيضاً [36 - ب] مخرجة في الصحيحين، وليس لها إلا إسنادٌ واحد، فليس كما أطلقه الحاكم والخليلي.
وقوله: «وقول مسلم» (خ) هو بِجَرِّ «وقول» عطفاً على بـ «فرد» أي: ورَدَّ ما قالاه بقولِ مسلمٍ: «للزهري نحو تسعين حرفاً يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحدٌ بأسانيد جياد».
وقوله:
165 - واخْتَارَ فِيْمَا لَمْ يُخَالِفْ أنَّ مَنْ … يَقْرُبُ مِنْ ضَبْطٍ فَفَرْدُهُ حَسَنْ
166 - أوْ بَلَغَ الضَّبْطَ فًصَحِّحْ أَوْ بَعُدْ … عَنْهُ فَمِمَّا شَذَّ فَاطْرَحْهُ وَرُدْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

الشرح: يعني أن ابن الصلاح اختار التفصيل فما خالف مُفْرِدُهُ أحفظَ منه وأضبط فشاذ مردودٌ، وإن لم يخالف وهو عدلٌ ضابطٌ فصحيح، أو غير ضابطٍ ولا يبعد عن درجة الضابط فحسنٌ، وإن بَعُدَ فشاذ منكر.
وقوله: «ورُدْ» فعل أمر، و «رد» معطوف على قوله: «فاطرحْه».
قال ابن الصلاح: فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان: الحديث الفرد المخالف، والفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابراً لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌الْمُنْكَرُ
قوله:
167 - وَالْمُنكَرُ: الفَرْدُ كَذَا البَرْدِيجِيْ … أَطْلَقَ، وَالصَّوَابُ فِي التَّخْرِيْج
168 - إِجْرَاءُ تَفْصِيْلٍ لَدَى الشُّذُوْذِ مَرْ … فَهْوَ بِمَعْناهُ كَذَا الشَّيْخُ ذَكَرْ [37 - أ]
169 - نَحْوَ «كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ» الخَبَرْ … وَمَالِكٍ سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ: عُمَرْ
170 - قُلْتُ: فَمَاذَا؟ بَلْ حَدِيْثُ «نَزْعِهْ … خَاتَمَهُ عِنْدَ الخَلَا وَوَضْعِهْ»

الشرح: يعني أن البرديجي حَدَّ المنكر بأنه الحديث الذي تفرد به الرجل، ولا يُعرف متنه من غير روايته، لا من الوجه الذي رواه، ولا من آخر.
قال ابن الصلاح: فأطلق البرديجي ذلك ولم يفصِّل.
«وكذا» بمعنى: عند.
والصواب فيه التفصيل الذي بيناه آنفاً في شرح الشاذ.
وقوله: «نحو كلوا» (خ) هذا مثالٌ للفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرده، وهو رواية النسائي وابن ماجه من رواية أبي زُكيرٍ -بضم الزاي، وفتح الكاف، وبعده مثناة تحت ساكنة، فراء مهملة- يحيى بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلوا البلح بالتمر فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

الحديث. قال النسائي: حديث منكر. قال ابن الصلاح: تفرد به أبو زكير وهو شيخ صالحٌ أخرج عنه مسلمٌ في كتابه غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده انتهى.
قال (ن) (1): وإنما أخرج مسلم في المتابعات.
وقوله: «ومالك» (خ) هذا مثال ثانٍ للفرد المخالف لما رواه الثقات، وهو ما رواه عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة [37 - ب] بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرث المسلم الكافر» (ح) (2) فخالف مالك غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين، وإنما هو عمروٌ بفتحها، فيما نص عليه مسلمٌ في «التمييز» إذ كل من روى هذا الحديث من أصحاب الزهري إنما يقوله «عمرو»، وذكر أن مالكاً كان يشير بيده إلى دار عُمر بن عثمان لما علم أنهم يخالفونه، وعمرو وعمر ولدا عثمان، إلا أن الحديث عن عمرو.
وقوله: «فماذا» (خ) يعني أن قول مالكٍ عُمر بضم العين ماذا يترتب عليه؟ وغايته أن الإنكار أو الشذوذ في السند لمخالفة الثقات مالكاً في ذلك، ولا يلزم من شذوذ السند ونكارته اتصاف المتن بذلك، وقد ذكر ابن الصلاح أن العلة في السند قد تقدح في المتن، وقد لا، ومَثَّل لنفي القدح برواية يعلى بن عبيد، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار» (ح) فهذا إسناد معلل غير صحيح والمتن--------------------------------------------
(1) (1/ 253).
(2) مهملة. أي: الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

صحيح. قال: والعلة في قوله: «عمرو بن دينار» وإنما هو «عبيد الله بن دينار»، فقد صح المتن مع الحكم بوهم يعلى بن عبيد فيه.
وقوله: «بل» (خ) إشارةً منه إلى مثال صحيح لأحد قسمي المنكر، وهو ما في السنن الأربعة عن همام بن يحيى عن ابن جريج، عن الزهري [38 - أ]، عن أنس قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه». فقال أبو داود بعد تخريجه: هذا حديث منكر، وإنما يُعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورقٍ، ثم ألقاه. قال: والوهم فيه من همامٍ، ولم يروه إلا همامٌ.
وقال النسائي بعد تخريجه: هذا حديث غير محفوظ.
قال (ن) (1): وهمام ثقةٌ إلا أنه خالف الناس في روايته عن ابن جريج هذا المتن بهذا السند، والذي رواه الناس عن ابن جريج الحديث الذي أشار إليه (د) (2) انتهى.--------------------------------------------
(1) (1/ 256).
(2) أي: أبو داود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌الاعْتِبَارُ وَالْمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ
قوله:
171 - الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيْثَ هَلْ … شَارَكَ رَاوٍ غَيْرَهُ فيْمَا حَمَلْ
172 - عَنْ شَيْخِهِ، فَإنْ يَكُنْ شُوْرِكَ مِنْ … مُعْتَبَرٍ بِهِ، فَتَابِعٌ، وَإنْ
173 - شُورِكَ شَيْخُهُ فَفَوْقُ فَكَذَا … وَقَدْ يُسَمَّى شَاهِداً، ثُمَّ إذَا
174 - مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ أتَى فَالشَّاهِدُ … وَمَا خَلَا عَنْ كُلِّ ذَا مَفَارِدُ
175 - مِثَالُهُ ((لَوْ أَخَذُوا إهَابَهَا)) … فَلَفْظَةُ ((الدِّبَاغِ)) مَا أتَى بِهَا
176 - عَنْ عَمْرٍو الَاّ ابنُ عُيَيْنَةٍ وَقَدْ … تُوبِعَ عَمْروٌ في الدِّبَاغِ فَاعْتُضِدْ
177 - ثُمَّ وَجَدْنَا ((أَيُّمَا إِهَابِ)) … فَكَانَ فيهِ شَاهِدٌ في الباب

الشرح: قلت: هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث، فالاعتبار [38 - ب] أنه تأتي إلى حديث لبعض الرواة فتعتبره بروايات غيره منهم، فتسبر طرق الحديث لتعرف هل شاركه في الحديث راو غيره فرواه عن شيخه أم لا، فإن شاركه ممن حديثُه معتبرٌ فتسمي حديثه تابعاً، وإن لم تجد أحداً تابعه عليه عن شيخه، فانظر هل تابع أحدٌ شيخَ شيخه فرواه متابعاً له أم لا، فإن وُجد فسمه أيضاً تابعاً وشاهداً، وإن لم تجد فافعل ذلك فيمن فوقه إلى آخر الإسناد حتى في الصحابي، فكل من وُجد له متابع فسمه تابعاً وشاهداً، فإن لم تجد لأحدٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

ممن فوقه متابعاً عليه، نظرت هل جاء بمعناه حديثٌ آخر في الباب أم لا، فإن (1)، فَسَمِّ ذلك الحديث شاهداً، وإن لم تجد حديثاً آخر يؤدي معناه فلا متابعة، ولا شاهداً، والحديث إذٍ فردٌ. وعلى هذا نَزِّل النظم.
وقوله: «سبرك». قلت: هو بفتح السين المهملة، وإسكان الموحدة، وبعده راء مهملة، من سَبَرْتُ الجُرْح أسبُرُه إذا نظرت ما غَورُه، وكل أمر رُزْتَه (2) فقد سبرته وأسبرته.
وقوله: «ففوق». قلت: هو بضم القاف غير منون مبنياً لَمَّا حذفَ المضاف إليه «فوق» ونُوي، ومنه: «ابدأ بهذا أَوَّلُ» (3)، وخذ هذا حسب: قال: «أقَبُّ من تحت عريضٌ من عَلِ». انتهى.
ومثال طريق الاعتبار في الأخبار: حديث رواه حماد [39 - أ] بن سلمة مثلاً ولم يتابع عليه، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فينظر هل رواه ثقة غير أيوب كذلك، فإن لم يوجد فثقة غير ابن سيرين كذلك، فإن لم يوجد فصحابي غير أبي هريرة، فأي ذلك وجدنا عُلِمَ أن له أصلاً يُرْجَع إليه، وإلا فلا.
ومثاله أعني ما عُدمت فيه المتابعات رواية الترمذي برواية حماد بن سلمة بسنده المذكور إلى أبي هريرة أراه رفعه: «أحبِبِ حبيبك هوناً ما … » الحديث،--------------------------------------------
(1) أي فإن أتى بمعناه حديث ....
(2) أي جربته واختبرته. تاج العروس (15/ 166).
(3) العبارة فيها خطأ في الأصل، وما أثبتناه هو ما مَثَّلَ به أهل اللغة في هذا الباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

قال (ت) (1): حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه.
قال (ن) (2): أي من وجه يثبت، وقد رواه الحسن بن دينار وهو متروك الحديث، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال (3): في «الكامل»: ولا أعلم أحداً قال عن ابن سيرين عن أبي هريرة إلا الحسن بن دينار. ومن حديث أيوب بسنده رواه حماد، ويرويه الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن ابن سيرين عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن علي مرفوعاً.
والحسن بن أبي جعفر منكر الحديث فيما نص عليه البخاري انتهى.
وقوله: «مثاله» (خ) هذا مثال لما وجد له تابع وشاهد، وهو رواية مسلم والنسائي من رواية ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [39 - ب] مر بشاةٍ مطروحة أُعْطِيَتْهَا مولاةٌ لميمونة من الصَّدَقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به» رواه ابن جريج عن عمروٍ ولم يذكر الدباغ إلا ابن عيينة (4).
قلت: و «الإهاب» بكسر الهمزة، وبعده هاء، فألف، فباء موحدة، قيل: هو الجلد مطلقاً. وقيل: هو الجلد قبل الدباغ، فأما بعده فلا يسمى إهاباً، انتهى.
وقوله: «وقد توبع» (خ) يعني: أنا نظرنا هل نجد أحداً تابع شيخه عمرو بن--------------------------------------------
(1) أي الترمذي.
(2) (1/ 259).
(3) أي: ابن عدي.
(4) راجع شرح الناظم (1/ 260).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

دينار على ذكر الدباغ أم لا فوجدنا أسامة بن زيد الليثي تابع عمراً عن عطاء عن ابن عباس: «ألا نزعتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به» فيما رواه الدارقطني من طريق ابن وهب عن أسامة.
قال البيهقي: وهكذا رواه الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاءٍ. وكذا رواه يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء. فهذه متابعات لرواية ابن عيينة.
وقوله: «ثم وجدنا» (خ) يعني: ثم نظرنا أيضاً فوجدنا له شاهداً، وهو رواية مسلم والسنن الأربعة عن عبد الرحمن بن وَعْلَة المصري، عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما إهاب دُبِغَ فقد طهر».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌زِيَادَةُ الثِّقَاتِ
قوله:
178 - وَاقْبَلْ زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ مِنْهُمُ … وَمَنْ سِوَاهُمْ فَعَلَيْهِ المُعْظَمُ [40 - أ]
179 - وَقِيْلَ: لَا، وَقِيْلَ: لَا مِنْهُمْ، وَقَدْ … قَسَّمَهُ الشَّيْخُ، فَقَالَ: مَا انْفَرَدْ
180 - دُوْنَ الثِّقَاتِ ثِقَةٌ خَالَفَهُمْ … فِيْهِ صَرِيْحَاً فَهُوَ رَدٌّ عِنْدَهُمْ
181 - أَوْ لَمْ يُخَالِفْ، فَاقْبَلَنْهُ، وَادَّعَى … فِيْهِ الخَطِيْبُ الاتِّفَاقَ مُجْمَعَا
182 - أَوْ خَالَفَ الاطْلَاقَ نَحْوُ ((جُعِلَتْ … تُرْبَةُ الارْضِ)) فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ
183 - فَالْشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا … ...............................

الشرح: هو فن العناية به مستحسنة، واشتُهر بمعرفته الفقيه أبو بكر عبد الله النيسابوري فكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون فيما نص عليه الحاكم عنه، واشتهر به أيضاً أبو الوليد حسان بن محمد القرشي النيسابوري تلميذ ابن سُرَيج (1) وغير واحد من الأئمة، واختُلِف في زيادة الثقة على أقوال:
أحدُها: القبول، وهو مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين فيما حكاه الخطيب عنهم، سواءً تعلق بها حكم شرعي أم لا، وسواءً غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواءً أوجبت نقصاً من أحكام ثبتت بخبر ليس فيه تلك--------------------------------------------
(1) في الأصل: شريح. خطأ، وراجع حاشية التحقيق على شرح الناظم (1/ 262رقم6).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

الزيادة أم لا، وسواءً كان ذلك من شخص واحد بأن رواه مرةً ناقصاً ومرةً بزيادة، أو كانت الزيادة من غير من [40 - ب] رواه ناقصاً. وهذا معنى قوله «ومن سواهم» أي: ومَن سوى من زادها بشرط كونه ثقة؛ لأن الفصل معقود لذلك، لا أن المراد ومَن سوى الثقات.
وقوله: «وقيل لا» هذا قول ثان: لا تقبل مطلقاً ممن رواه ناقصاً ولا من غيره، حكاه الخطيب في «الكفاية»، وابن الصباغ في «العدة».
وقوله: «وقيل لا» (خ) هذا قول ثالث لا تُقبل ممن رواه ناقصاً، وتُقبل من غيره من الثقات، حكاه الخطيب عن بعض الشافعية.
وزاد (ن) (1) في (ش) حكاية قولٍ رابع، وهو إن كانت الزيادة مغيرةً للإعراب كانا متعارضين، وإن لم تُغَير قُبِلت، حكاه في «العدة» عن بعض المتكلمين، وقول خامس: أنها لا تقبل إلا إذا أفادت [حكماً] (2).
وقول سادس: أنها تقبل في اللفظ دون المعنى حكاهما الخطيب.
وقوله: «وقد قسمه» (خ) يعني ابن الصلاح قسم هذا النوع الذي هو زيادة الثقة إلى أقسام ثلاثة:
أحدها: زيادة تخالف ما رواه الثقات، وحكم هذا الرد كما سبق في الشاذ.
والثاني: زيادة حديث لا يخالف فيه غيره بشيء أصلاً، كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفةٍ أصلاً، فهذا مقبول،--------------------------------------------
(1) (1/ 264).
(2) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

ونَقَل الخطيب اتفاق العلماء عليه، وسبق مثاله في نوع الشاذ.
والثالث: زيادة لفظ في حديث لم يذكرها سائر من رواه، كرواية مالك عن [41 - أ] نافع عن ابن عمر في حديث الفِطْر (1) لَفْظَ «من المسلمين»، فذكر (ت) (2) أن مالكاً تفرد بزيادة هذه اللفظة، وأخذ بها غير واحد من الأئمة ومنهم الشافعي وأحمد رضي الله عنهم. وإلى هذا أشار (ن) بقوله: فالشافعي وأحمد احتجا بذا.
وترك (ن) المثال بهذا مخالفاً لابن الصلاح قائلاً: إن مالكاً لم يتفرد بالزيادة كما زعم (ت) بل تابعه عليها عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان، ويونس بن يزيد، وابن عمر، وعبد الله (3) والمعلى بن إسماعيل، وكثير بن فَرْقَد، واقتَصَرَ على مثال حديث: «جُعلت لنا الأرض مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً» فهذه الزيادة تفرد بها أبومالك سعد بن طارق الأشجعي وسائر الروايات لفظها: «جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا» فلذلك قال: «فهي فرد نُقلت» وهو صحيح، تفرد بالزيادة (4) سعد بن طارق الأشجعي المذكور والحديث في صحيح مسلم والنسائي من رواية الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة.--------------------------------------------
(1) هو ما روي عن ابن عمر أنه قال: فرض زكاة الفطر من رمضان على كلِّ حر، أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين».
(2) أي الترمذي.
(3) كذا ويظهر أن صوابه: «وعبد الله بن عمر».
(4) الزيادة هي لفظة: وجعلت [تربتها لنا] طهوراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

وقوله:
............................. … وَالوَصْلُ والارْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا
184 - لَكِنَّ في الإرْسَالِ جَرْحاً فَاقْتَضَى … تَقْدِيْمَهُ وَرُدَّ أنَّ مُقْتَضَى
185 - هَذَا قَبُولُ الوَصْلِ إذْ فِيْهِ وَفِيْ … الجَرْحِ عِلْمٌ زَائِدٌ لِلْمُقْتَفِيْ

الشرح: يعني أن زيادة الوصل مع الإرسال من راوي الزيادة كما بين الوصل والإرسال من المخالفة، إلا أن الإرسال نوعُ قَدْحٍ في الحديث فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل، وأُجيب عنه بأن الجرح قُدِّم لما فيه من زيادة العلم، والزيادة هنا مع من وصل، فَقُدِّمَ على الإرسال. هذا معنى قوله: «لكن» (خ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌الأَفْرَادُ
قوله:
186 - الفَرْدُ قِسْمَانِ، فَفَرْدٌ مُطْلَقَاْ … وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوْذِ سَبَقَا
187 - وَالفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ: مَا قَيَّدْتَهُ … بِثِقَةٍ، أوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ
188 - أوْ عَنْ فُلانٍ نَحْوُ قَوْلِ القَائِلِ … لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَاّ وَائِل
189 - لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ الاّ (ضَمْرَهْ) … لَمْ يَرْوِ هَذَا غيرُ أهْلِ البَصْرَهْ
190 - فَإنْ يُرِيْدُوا وَاحِدَاً مِنْ أهْلِهَا … تَجَوُّزَاً، فاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلهِا [41 - أ]
191 - وَلَيْسَ في أفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ … ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّهْ
192 - لَكِنْ إذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ … فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطْلَقَهْ
الشرح: يعني أن الفرد قسمان: أحدهما: فرد عن جميع الرواة وهذا معنى كونه مطلقاً.
وقوله: «وحكمه» (خ) يعني أن حكم هذا القسم ومثاله سبق في قسم الشاذ.
وقوله: «والفرد» (خ) هذا هو القسم الثاني، وهو أن يكون مفرداً بالنسبة إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

جهةٍ خاصة، كتقييد التفرد به بثقة أو بلد معين كمكة والبصرة [فإذا] (1) ذكرته فتقول: تفرد به أهل مكة ونحوه.
وقوله: «أو عن فلانٍ» (خ) يعني أو تقول: تفرد به فلان عن فلان، أو أهل البصرة عن أهل الكوفة.
وقوله: «نحو قول القائل» (خ) ومثاله حديث السنن الأربعة عن سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ على صفية بسَويقٍ وتمرٍ». قال ابن طاهر في «أطراف الغرائب»: غريبٌ من حديث بكر بن وائل عنه، تفرد به وائل بن داود، ولم يروه عنه غير سفيان.
وقوله: «لم يروه ثقة» (خ) مثاله حديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بقاف واقتربت الساعة». رواه مسلم والسنن الأربعة من رواية ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله [42 - أ] المازني، عن أبي واقد الليثي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث لم يروه إلا ضمرة فيما نص عليه علاء الدين التركماني شيخ (ن) في «الدُّر النقي».
قلت: وضمرة بفتح الضاد المعجمة وإسكان الميم انتهى.
وقوله: «لم يرو هذا» (خ) مثاله رواية أبي داود، عن أبي الوليد الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر».--------------------------------------------
(1) زيادة من عندي يقتضيها السياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

قال الحاكم تفرد بذكر الأمر فيه أهل البصرة من أول الإسناد إلى آخره، ولم يشركهم في هذا اللفظ سواهم.
وحديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه بماءٍ غير فضل يده، رواه مسلم وأبو داوود والترمذي، قال الحاكم: وهذه سنة غريبة تفرد بها أهل مصر ولم يشركهم فيها أحد.
فقوله: «لم يروه عن بكر» يرجع إلى «أو عن فلانٍ».
وقوله: «لم يروه إلا ضمرة» يرجع إلى قوله: «بثقةٍ».
وقوله: «لم يرو هذا» يرجع إلى قوله: «أو بلد» فهو لف بياني غير مرتب.
وقوله: «فإن يريدوا» (خ) يعني أنهم إن أرادوا بقولهم: «انفرد به أهل البصرة» ونحو ذلك واحداً منها انفرد به متجوزين بذلك فإنه من القسم الأول الفرد والمطلق.
مثاله: حديث: «كلوا البلح» المتقدم. قال الحاكم: «هو من أفراد البصريين عن المدنيين، تفرد به أبو زُكير عن هشام بن عروة» [42 - ب]. فجعله من أفراد البصريين وأراد واحداً منهم. فالضمير في «أولها» يعود إلى الأفراد.
وقوله: «وليس» (خ) يعني أنه ليس في أفراد القسم الثاني ما يقتضي الحكم بضعفها من حيث كونها أفراداً.
وقوله: «لكن» (خ) يعني اللهم إلا أن يكون القيد بالنسبة لرواية الثقة مثل: «لم يروه ثقة إلا فلان» فحكمه قريب من القسم الأول المطلق؛ لأن رواية غير الثقة كلا رواية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌الْمُعَلَّلُ
قوله:
193 - وَسَمِّ مَا بِعِلّةٍ مَشْمُوْلُ … مُعَلَّلاً، وَلَا تَقُلْ: مَعْلُوْلُ

الشرح: يعني أن الحديث إذا شملته علةٌ من علل الحديث يسمى مُعَلَّلاً لا معلولاً كما هو في عبارة الكثير من المحدثين، والترمذي، وابن عدي، والدارقطني، وأبي يعلى الخليلي، والحاكم، وغيره من الفقهاء في باب القياس حيث قالوا: «العلة والمعلول» قال ابن الصلاح: وهو مرذولٌ عند أهل العربية واللغة، وقال النووي: لحن. واختار (ن) المُعَلَّ.
وقوله:
194 - وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْبَابٍ طَرَتْ … فِيْهَا غُمُوْضٌ وَخَفَاءٌ أثَّرَتْ
195 - تُدْرَكُ بِالخِلَافِ وَالتَّفَرُّدِ … مَعَ قَرَائِنٍ تُضَمُّ، يَهْتَدِيْ
196 - جِهْبَذُهَا إلى اطِّلَاعِهِ عَلَى … تَصْويْبِ إرْسَالٍ لِمَا قَدْ وُصِلَا
197 - أوْ وَقْفِ مَا يُرْفَعُ، أوْ مَتْنٌ دَخَلْ … في غَيْرِهِ، أوْ وَهْمِ وَاهِمٍ حَصَلْ [43 - أ]
198 - ظَنَّ فَأمْضَى، أوْ وَقَفْ فأحْجَمَا … مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرَهُ أنْ سَلِمَا

الشرح: يعني أن المعلل هو ما فيه سببٌ قادحٌ غامضٌ مع أن ظاهره السلامة منه، ويتمكن منه أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب. ويتطرق ذلك إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

الإسناد الجامع لشروط الصحة ظاهراً ويُدرَك ذلك بتفرد الراوي، وبمخالفة غيره له مع قرائن منضمة إلى ذلك، يهتدي الناقد بذلك إلى اطلاعه على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث أو وهم واهمٍ بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فأمضاه وحكم به، أو تردد في ذلك فوقف وأحجم عن الحكم بصحة الحديث، وإن لم يغلب على ظنه صحة التعليل بذلك، مع كون الحديث المعلل ظاهره السلامة من العلة.
فقوله: «جهبذها». قلت: هو بكسر الجيم، وإسكان الهاء، وبعده باء موحدة مكسورة، فذال معجمة.
وقوله: «أن سَلما»، هو بفتح الهمزة، مخفف النون مصدريةٌ في موضع رفع على الخبر، لقوله: «ظاهره» والجملة من مبتدأ وخبر في موضع نصبٍ خبر لكونِهِ.
وقوله: «فأحجما».
قلت: هو بالحاء المهملة، وبعده جيم، فميم، أي: كَفَّ. انتهى.
ومثال العِلَّة في الحديث: حديث رواه الترمذي وحسنه أو صححه، وابن حبان، والحاكم وصححه [43 - ب]، من رواية ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: «من جلس في مجلسٍ فَكَثُرَ فيه لَغَطُه» الحديث.
قال الحاكم: في «العلوم» له: هذا حديثٌ من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح، وله علةٌ فاجتنبه، ثم روى أن مسلماً جاء إلى البخاري فسأله عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

علته فقال: هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد، إلا أنه معلول؛ حدثنا به موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا سهيل، عن عون بن عبد الله (1).
وقوله:
199 - وَهْيَ تَجِيءُ غَالِباً في السَّنَدِ … تَقْدَحُ في المتْنِ بِقَطْعِ مُسْنَد
200 - أوْ وَقْفِ مَرْفُوْعٍ، وَقَدْ لَا يَقْدَحُ … (كَالبَيِّعَانِ بالخِيَار) صَرَّحُوا
201 - بِوَهْمِ (يَعْلَى بْنِ عُبَيدٍ): أبْدَلا … (عَمْراً) بـ (عَبْدِ اللهِ) حِيْنَ نَقَلا
202 - وَعِلَّةُ المتْنِ كَنَفْي البَسْمَلَهْ … إذْ ظَنَّ رَاوٍ نَفْيَها فَنَقَلَهْ
203 - وَصَحَّ أنَّ أَنَساً يَقُوْلُ: (لا … أحْفَظُ شَيْئاً فِيهِ) حِيْنَ سُئِلَا

الشرح: يعني أن العلة تكون غالباً في السَّنَد، أي الإسناد، وهو الأكثر، وتكون في المتن.
والتي تكون في الإسناد قد تقدح في صحة المتن، وقد لا تقدح. فالتي تقدح في المتن كالتعليل بالإرسال والوقف، والتي لا تقدح كحديث يعلى بن عبيد، عن الثوري، عن عمرو بن دينارٍ، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم [44 - أ]: «البيعان بالخيار» (خ) فوهم فيه يعلى بن عبيدٍ الطنافسي أحد رجال الصحيح على سفيان في قوله: عمرو بن دينار، وإنما--------------------------------------------
(1) قال البخاري: هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل. وقد رد الناظم هذه الحكاية عن البخاري في شرحه (1/ 276).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)