Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والرابع: مولى عمرو بن حُريث، يروي عن أبي هريرة، وذكر له (ت) حديثاً، ضعفه ابن معين، وجهله (ن) (1).
وقوله:
933 - وَمِنْهُ مَا فِي اسْمٍ فَقَطْ وَيُشْكِلُ … كَنَحْوِ حَمَّادٍ إذَا مَا يُهْمَلُ
934 - فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ اوْ عَارِمُ قَدْ … أَأطْلَقَهُ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ
935 - عَنِ التَّبُوْذَكِيِّ أَوْ عَفَّانِ … أَوْ ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي

الشرح: القسم السابع: من اتفق في الاسم والكنية، وافترق عند الإطلاق، فمثاله في الاسم أن يطلق في الإسناد «حماد» من غير أن يُنسب، هل هو ابن زيد أو ابن سلمة؟ ويتميز ذلك بحسب من أَطْلَقَ الرواية عنه، فإن كان الذي أطلق الرواية عنه سُليمان بن حرب أو عارم فهو: ابن زيد، وإن كان أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي فهو ابن سلمة، وكذا إن أطلقه عفان لرواية الذهلي محمد بن يحيى عن عفان أنه قال: إذا قلت لكم حدثنا حماد ولم أنسبه فهو ابن سلمة.
وكذا إذا أطلق ذلك حجَّاج بن منهال، فالمراد: ابن سلمة.
وقوله: «فذاك الثاني» يعني به حماد بن سلمة، وقيل له الثاني، يعني: في الذِّكر، لتقدم ابن زيد عليه قبله، وإلا فابن سلمة أقدم وفاةً من ابن زيد والتبوذكي [165 - ب].--------------------------------------------
(1) أي: النسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

وقوله:
936 - وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ كالْحَنَفِي … قَبِيْلاً اوْ مَذْهَباً او باليا صِف
الشرح: القسم الثامن منه (1): أن يتفقا في النسبة خاصة، وهو كثير، ولمحمد بن طاهر المقدسي في هذا القسم تصنيفٌ حسن، مثل: الحنفي والحنفي، فاللفظ واحد، وأحدهما منسوب إلى القبيلة، وهم بنو حنيفة، منهم: أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد، وأخوه أبو علي عبيد الله، أخرج لهما الشيخان.
والثاني: منسوب إلى مذهب أبي حنيفة.
وقوله: «أو بالياء صف» يعني: إذا نَسَبْتَ إلى المذهب فزد ياءً، فقل «حنيفي»، تفرقةً بين المذهب والقبيلة، وعلى هذا جماعة من المحدثين، ومنهم محمد بن طاهر المقدسي.
قال ابن الصلاح: ولم أجد ذلك عن أحدٍ من النحويين إلا عن أبي بكر بن الأنباري نص عليه في «الكافي».--------------------------------------------
(1) في الأصل: من.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

‌‌تلخيص المتشابه
قوله:
937 - وَلَهُمُ قِسْمٌ مِنَ النَّوْعَيْنِ … مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ الَّلَفظَيْن
938 - فِي الاسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا … أَوْ عَكْسُهُ أوْ نَحْوُهُ وَصَنَّفَا
939 - فِيْهِ الْخَطِيبُ نَحْوُ مُوسَى بنِ عليْ … وَابْنِ عُلَيٍّ وَحَنَانَ الأَسَدِيْ

الشرح: هذا النوع مُرَكَّب من النوعين الذي قبله، وهو أن يتفق الاسمان في اللفظ والخط، ويفترقا في الشخص، ويأتلف أسماء أبويهما في الخط، ويختلفان في اللفظ، أو على العكس بأن يأتلف الاسمان خطاً، ويختلفا لفظاً، وتتفق أسماء أبويهما أو نحو ذلك، بأن يتفق الاسمان أو [166 - أ] الكنيتان لفظاً، وما أشبه ذلك (1)، وقد أفرد [في] (2) ذلك الخطيب كتابه المسمى بـ «تلخيص المتشابه»، وهو من أحْسَن كتبه.
وقوله: «نحو موسى» (خ) هذا مثال الأول: وهو موسى بن عَلي، وموسى بن عُلَي، فالأول: بفتح العين مكبراً وهم جماعة متأخرون، ليس في الكتب--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) كذا في الأصل، وإذا كان هذا كلام المصنف ولم يحدث فيه سقط، فهو اختصار مُخِلّ، حيث اقتصر على إيراد أربع صور فقط من الصور الست لهذا النوع التي ذكرها الناظم في الشرح، وبعض ما سيأتي من أمثلة متعلقٌ بالجزء المحذوف، فكان يلزمه ذكر باقي الصور هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

منهم أحدٌ.
والثاني: بضم العين مُصَغَّراً ابن رَبَاح اللَّخمي المصري، أمير مصر اشتهر بضم العين، وصحَّحَ البخاري وصاحب «المشارق» الفتح، ورويَ عنه أنه قال من قال لي موسى بن عُلَي لم أجعله في حل.
واختلف في سبب تصغيره، فقيل كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه «عَلي» قتلوه، فبلغ ذلك رباحاً فقال هو عُلَي.
وقال ابن حبان في «الثقات»: كان أهل الشام يجعلون كلَّ علي عندهم عُلياً لبغضهم علياً رضي الله تعالى عنه.
وقوله: «أو عكسه»، يعني عكس الأول.
ومثاله: سُرَيج بن النعمان، وشريح بن النعمان، فالأول: اللؤلؤي البغدادي، روى عنه البخاري، وروى له أصحاب السنن الأربعة.
والثاني: الكوفي التابعي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب.
ومثال الثالث: محمد بن عبد الله المُخَرِّمي ومحمد بن عبد الله المَخْرَمي، فالأول بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة، وهو محمد بن عبد الله، قاضي حُلْوان، روى عنه البخاري و (د) و (ن) (1).
والثاني: بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الراء، محمد بن--------------------------------------------
(1) أي: وأبو داود والنسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

عبد الله، وروى عن الشافعي.
ومثال الرابع: أبو عمرو الشيباني [166 - ب] بالشين المعجمة، وبالسين المهملة (1).
فالأول جماعة منهم سعيد بن إياس الكوفي التابعي حديثه في الكتب الستة.
والثاني: زُرعة التابعي الشامي، عم الأوزاعي، له عند البخاري في كتاب «الأدب» حديث واحد موقوف على عقبة بن عامر.
وقوله: «وحَنَان» (خ)، هذا مثال الخامس، وهو حَنَان الأسدي، وحيان الأسدي، فالأول بفتح الحاء المهملة، وتخفيف النون، وآخره نون، البصري، يروي عن أبي عثمان النهدي حديثاً مرسلاً.
والثاني: بتشديد الياء المثناة تحت، وهو أبو الهيَّاج التابعي الكوفي، له في «صحيح مسلم» حديث عن علي في الجنائز.
ومثال السادس: أبو الرِّجال الأنصاري وأبو الرَّحَّال الأنصاري، فالأول بكسر الراء، [وتخفيف الجيم، اسمه محمد بن عبد الرحمن مدني، روى عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وغيرها، حديثه في الصحيحين.
والثاني: بفتح الراء] (2)، وتشديد الحاء المهملة بصري، واسمه محمد بن خالد، روى له (ت) حديثاً واحداً عن أنس، وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) أي: وأبو عمرو السيباني.
(2) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

‌‌المشتبه المقلوب
قوله:
940 - وَلَهُمُ المُشْتَبَهُ المَقْلُوْبُ … صَنَّفَ فِيْهِ الحَافِظُ الخَطِيْبُ
941 - كابْنِ يَزِيْدَ الاسْوَدِ الرَّبَّانِيْ … وَكَابْنِ الاسْوَدِ يَزِيْدَ اثْنَان

الشرح: هذا النوع في المتشابهين في الاسم واسم الأب المتمايزين في التقديم والتأخير فيقع الاشتباه فيه ذهناً لا خَطًّا، وذلك أن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطاً ولفظاً، واسم الآخر كاسم أبي الأول، فينقلب على بعض أهل الحديث، كما انقلب على البُخاري ترجمة مسلم بن الوليد المدني، فجعله الوليد بن مسلم [167 - أ] كالوليد بن مسلم الدمشقي المشهور، وخطأه ابن أبي حاتم في كتابه الذي صنفه في خطأ البخاري في «تاريخه» حكاه عن أبيه، وصنف فيه الخطيب «رافع الارتياب عن المقلوب من الأسماء والأنساب».
مثاله: الأسود بن يزيد، ويزيد بن الأسود، فالأول النخعي المشهور، وخال إبراهيم النخعي، من كبار التابعين وعلمائهم، حديثه في الستة.
والثاني: يزيد بن الأسود الخزاعي، له صحبة، وله في السنن حديث واحد.
ويزيد بن الأسود الجُرَشي، تابعي مخضرم، يكنى أبا الأسود، سكن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

الشام، واستسقوا به فَسُقوا في الوقت، حتى كادوا لا يبلغون منازلهم.
فقوله: «الرباني» هو العالم العامل المعلم.
وقال في «الصِّحَاح»: المتأله والعارف بالله.
وكان الأسود يصلي كل يوم سبعمائة ركعة، وسافر ثمانين حجة وعمرة من الكوفة لم يجمع بينهما.
وقوله: «اثنان» يُريد أن يزيد اثنان، كما قررنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

‌‌من نُسِبَ إلى غير أبيه
قوله:
942 - وَنَسَبُوا إِلَى سِوَى الآبَاءِ … إمَّا لأُمٍّ كَبَنِيْ عَفْرَاء
943 - وَجَدَّةٍ نَحْوُ ابنِ مُنْيَةٍ، وَجَدْ … كَابْنِ جُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٍ وَقَدْ
944 - يُنْسَبُ كَالمِقْدَادِ بالتَّبَنِّيْ … فَلَيْسَ للأَسْوَدِ أَصْلاً بِابْن

الشرح: هذا النوع فيمن نُسِبَ إلى غير أبيه، وهو أنواع:
الأول: من نُسِبَ لأمه كبني عَفْرَاء: معاذ، ومُعَوِّذ، وعَوْذ بالذال المعجة، أو بالفاء (1)، وعفراء أمهم بنت عبيد بن ثعلبة من بني النجار، وأبوهم الحارث بن رفاعة [167 - ب] من بني النجار، وشهد بنو عفراء بدراً، قتل منهم بها اثنان: عوف، ومعوذ، وبقي معاذ إلى زمن عثمان، وقيل إلى زمن علي، فقتل بصفين.
وفي ذلك من الصحابة: بلال بن حَمَامة.
وفي التابعين: محمد بن الحنفية.
وصنف فيه الحافظ علاء الدين مغلطاي تصنيفاً حسناً.--------------------------------------------
(1) أي: عوف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

قال شيخنا (ن) (1): هو عندي بخطه في ثلاث وستين ورقة.
(و) قوله: «وجَدَّه» القسم الثاني: من نُسب إلى جَدَّتِه، دنيا كانت أو عُليا كيعلى بن مُنْيَة الصحابي المشهور، اسم أبيه أمية، و «مُنْيَة» بضم الميم، وإسكان النون، وفتح المثناة تحت، وبعده هاء، أم أبيه، وقيل أمه، ورجَّحه المزي، وذكر ابن وضَّاح أن منية أبوه وهو وهم فيما حكاه صاحب «المشارق».
ومثال الجدة العليا: بشير بن الخَصَاصية الصَّحابي، واسم أبيه معبدٌ، والخصاصية أُمُّ الثالث من أجداده، وقيل: هي أمه فيما نصه ابن الجوزي في «التلقيح».
ومن ذلك ابن تيمية مجد الدين صاحب «المنتقى»، فيقال أن جدته من وادي التَّيْم.
(و) قوله: «وجَد» القسم الثالث: مَن نُسِب إلى جده، كأبي عبيدة بن الجَرَّاح عامر بن عبد الله بن الجراح، وحَمَل بنُ النابغة [هو] (2) ابن مالك من النابغة.
وفيالأئمة: ابن جُرَيج عبد الملك بن العزيز بن جُرَيج.
ومثله: ابن الماجشون، وجماعات: كابن أبي ليلى، وأحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة، وابن يونس صاحب «تاريخ مصر»، وابن مسكين بمصر اشتهروا ببني مسكين من زمن [168 - أ] النسائي إلى زمننا هذا، وجَدُّهم--------------------------------------------
(1) (2/ 283).
(2) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

الحارث بن مسكين أحد شيوخ النسائي.
وأصل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا (1) ابن عبد المطلب».
وقول الأعرابي في «الصحيح»: أيكم ابن عبد المطلب (2).
وقوله: «وقد يُنسب» (خ) القسم الرابع: من نُسِبَ إلى غير أبيه نَسَب تبني ونحوه، كالمقداد بن الأسود، ليس هو بابن الأسود، إنما كان في حجره وتَبَنَّاه فنُسِبَ إليه، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة الكندي.--------------------------------------------
(1) في الأصل: «في ابن عبد المطلب».
(2) وقعت بعد هذا الموضع من الأصل عبارة مقحمة لا تعلق لها بهذا الباب بل بباب معرفة الثقات والضعفاء بيت رقم (984).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

‌‌المنسوبون إلى خلاف الظاهر
قوله:
945 - وَنَسَبُوا لِعَارِضٍ كَالْبَدْرِيْ … نَزَلَ بَدْراً عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو
946 - كَذَلِكَ التَّيْمِيْ سُلَيْمَانُ نَزَلْ … تَيْماً، وَخَالِدٌ بِحَذَّاءٍ جُعِلْ
947 - جُلُوْسُهُ، وَمِقْسَمٌ لَمَّا لَزِمْ … مَجْلِسَ عَبْدِ اللهِ مَوْلَاهُ وُسِمْ

الشرح: هذا النوع وهو أن يُنْسَب الراوي إلى مكان، أو وقعة به، أو قبيلة، أو صنعة، وليس الظاهر تلك النسبة مراداً (1) بل لعارض عَرَض [من] (2) نزوله ذلك المكان، أو تلك القبيلة، أو نحو ذلك.
مثاله: أبو مسعود البدري ليس ببدري (3) فنُسب إليها ولم يشهد وقعتها عند الأكثرين، وعدَّهُ البخاري [168 - أ] ممن شهدها، وروى في «صحيحه» حديث عروة بن الزبير: «أخَّرَ المغيرة بن شعبة … » الحديث.
وقوله: «كذلك» من ذلك أيضاًَ سليمان التيمي، نزل فيهم وليس منهم.--------------------------------------------
(1) كذا، ولعل صوابها: وليس ظاهر تلك النسبة مراداً. وعبارة الناظم (2/ 285): وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مراداً.
(2) زيادة من المصدر.
(3) في الأصل: ليس ببدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

وقوله: «وخالد» (خ) يعني: أنه يقرب من ذلك خالد الحذَّاء، وهو خالد بن مهران، واختُلف في سبب انتسابه لذلك، فقيل -كما نَصَّهُ البخاري في «التاريخ» -: ما حذا نَعْلاً قط، إنما كان يجلس إلى حذَّاء فنسب إليه.
قلت: والحذاء: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الذال المعجمة، أظنه ممدود، انتهى.
وقوله: «ومِقْسَم» (خ) يعني ومن ذلك: مقسم مولى ابن عباس، هو مولى عبيد الله بن الحارث ونسب إلى ابن عباس لملازمته إياه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

‌‌المبهمات
قوله:
948 - وَمُبْهَمُ الْرُّوَاةِ مَا لَمْ يُسْمَى … كَامْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ وَهْيَ أَسْمَا
949 - وَمَنْ رَقَى سَيِّدَ ذَاكَ الحَيِّ … رَاقٍ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيّ
950 - وَمِنْهُ نَحْوُ ابْنِ فُلَانٍ، عَمِّهِ … عَمَّتِهِ، زَوْجَتِهِ، ابْنِ أُمِّه
الشرح: من أنواع الحديث: مَعْرِفَة الأسماء المبهمة في الحديث، أو الإسناد، من الرجال والنساء، وصنف فيه جماعة من الحفاظ، ومنهم عبد الغني، والخطيب، [وأبو القاسم] (1) ابن بشكوال، وهو أكبر كتاب فيه، جَمَعَ فيه ثلاثمائة حديث [و] (2) واحداً وعشرين حديثاً، ولم يرتب، ورتب الخطيب كتابه على الحروف في الشخص المبهم، وجملةُ ما فيه مائة وأحد وسبعون حديثاً اختصره [169 - أ] النووي ورتبه على الحروف في راوي الحديث، وهو أسهل للكشف، وزاد فيه بعض أسماء، وهذا النوع يعرف بوروده مسمىً في بعض الروايات، أو بتنصيص أهل السير على كثير منهم، وهو أقسام:
الأول: أبهمها رجل أو امرأة، ومنه: حديث عائشة: «أن امرأة سألت النبي--------------------------------------------
(1) العبارة في الأصل: وهو ابن بشكوال. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(2) العبارة في الأصل: ثلاثمائة حديث من واحداً وعشرين حديثاً. خطأ، والتصحيح من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض فقال: حدي» الحديث. فهذه المرأة اسمها أسماء، والحجة في ذلك سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الحيض الحديث.
واختلف من صنف المبهمات في أسماء هذه فقال الخطيب: هي بنت يزيد بن السكن الأنصارية.
وقال ابن بشكوال: بنت شكل، وصوبه شيخنا (ن) لما ثبت ذلك في بعض طرق الحديث.
وفي مسلم قال النووي في «مختصر المبهمات»: ويجوز أن تكون القصة جرت للمرأتين في مجلس أو مجلسين.
وقوله: «ومن رقي» (خ) يعني: أن من ذلك حديث أبي سعيد الخدري أن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب … الحديث، وفيه: «فقال رجلٌ منهم: نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل».
فقال الخطيب: الراقي أبو سعيد الخدري راوي الحديث، وتبعه ابن الصلاح.
قال شيخنا (ن): وفيه نظر إذ في بعض طرقه عند مسلم من حديث أبي سعيد فقام معها رجل منا يحسنُ رقيةً فقلنا: أكنت تحسن رقيه فقال: ما رقيته إلا بفاتحة [169 - ب] الكتاب، وهذا ظاهر في أنه غيره، إلا أن يقال وقع ذلك مرتين مرة له ومرة لغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

وقوله: «ومنه» (خ) من ذلك أيضاً: ابن فلان مبهم، كرواية أصحاب السنن الأربعة من حديث يزيد بن شيبان، قال: أتانا ابن مِرْبَع الأنصاري، ونحن بعرفة، فقال: إني رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، فقوله: ابن مربع: بكسر الميم، وإسكان الراء، وبعده موحدة مفتوحة، فعين مهملة، هو يزيد أو زيد أو عبد الله خلاف.
وقوله: «عمِّه» (خ) من ذلك: عم فلان، كرواية (ن) (1) من رواية علي بن يحيى بن خَلَّاد عن أبيه، عن عَمٍّ له بدري، في حديث المسيء صلاته، العم هو رفاعة بن رافع الزرقي، كما وقع ذلك مُصَرَّحاً في سنن (د) وغيرها.
وفي الصحيح حديث رافع بن خَديج عن بعض عمومته في النهي عن المخابرة، واسمه ظُهَيْر.
وقوله: «عَمَّتِهِ» مثاله ما رواه (ن) من رواية حصين بن مِحْصَن عن عَمَّةٍ له أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة … الحديث، اسم عمته هذه أسماء فيما نَصَّهُ ابن السكن، والأمير، وابن بشكوال.
وقوله: «زوجته» مثاله: حديث عقبة بن الحارث، قال: تزوجت امرأةً فجاءتنا امرأةٌ سوداء … الحديث. فقال ابن بشكوال: هي غُنية بنت أبي إهاب.
وقوله: «ابن أمه» مثاله: حديث أم هاني أنها قالت: زعم ابن أمي … الحديث، ابن أمها: علي بن أبي طالب، كما صُرِّح بذلك في رواية مالك في «الموطأ».--------------------------------------------
(1) أي: النسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

‌‌تأريخ الرواة والوفيات
قوله: [170 - أ]
951 - وَوَضَعُوا التَّارِيْخَ لَمَّا كَذَبَا … ذَوُوْهُ حَتَّى بَانَ لَمَّا حُسِبَا
952 - فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ والصِّدِّيْقُ … كَذَا عَلِيٌّ وَكَذَا الفَارُوْقُ
953 - ثَلَاثَةَ الأَعْوَامِ والسِّتِّينَا … وَفِي رَبِيْعٍ قَدْ قَضَى يَقِيْنَا
954 - سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةٍ، وَقُبِضَا … عَامَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ التَّالِي الرِّضَى
955 - وَلِثَلَاثٍ بَعْدَ عِشْرِيْنَ عُمَرْ … وَخَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِيْنَ غَدَرْ
956 - عَادٍ بِعُثْمَانَ، كَذَاكَ بِعَلِيْ … فِي الأرْبَعِيْنَ ذُوْ الشَّقَاءِ الأزَلِيْ
الشرح: هذا النوع فنٌّ مهمٌّ في علوم الحديث، به يُعْرَف اتصال الحديث وانقطاعه، وادَّعَى قومٌ روايةً عن أُناس، فَنُظِرَ في التاريخ، فَظَهَرَ أنهم زعموا الرواية عنهم بعد سنين (1)، كإبراهيم بن يزيد في روايته عن الأوزاعي (2).
قال الثوري (3): «فلما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ».
وعن حفص بن غياث القاضي: «إذا اتهمتم الشيخُ فحاسبوه بالسِّنَّيْن -بفتح--------------------------------------------
(1) كذا، ويظهر أن صواب العبارة: بعد سنين من وفاتهم.
(2) كذا، ولم يُمَثِّل الناظم بهذا.
(3) في الأصل: النووي. خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

النون المشددة، تثنية، سنٍ وهو العمر- يريد: احسبوا سِنَّهُ وسِنَّ من كَتَبَ عنه.
وعن الحميدي أبي عبد الله قال: ثلاثة أشياء من علم الحديث يجب تقديم العناية بها: العلل، وأحسن مصنَّف فيها الدارقطني، والمؤتلف، وأحسن كتاب فيه كتاب الأمير، ووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب يستوعبه، وصنف فيه ابن زَبْر وابن قانع، وذَيَّلَ قومٌ على ابن زَبْر إلى زمننا، فذيل عليه الحافظ الكتاني عبد العزيز، وعلى الكتاني الأكفانيُّ أبو محمد هبة الله ذيلاً [170 - ب] صغيراً، وعلى الأكفاني الحافظ ابن المفضل، وعليه المنذري ذيلاً كبيراً مفيداً، وعليه الشريف عز الدين بن الحسيني، وعليه بن أَيْبَك الدمياطي إلى الطاعون، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وعليه شيخنا (ن).
وأول من وَضَعَ التاريخ الإسلامي الهجري عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سنة ست عشرة أو سنة عشرين.
وقوله: «ذَوُوهُ» يعني: الكذب.
وقوله: «فاستكمل النبيُّ» (خ) يعني أن سِنَّ سيدِنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن أبي بكر، وعُمَر، وعَلي، ثلاث وستون سنة، وهذا هو الصحيح من خلافٍ أُشير إليه في (ش) (1) وفي غيره.
وقوله: «وفي ربيع» (خ) يعني أن تاريح وفياتهم: أنه صلى الله عليه وسلم توفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة، ولا خلاف بين أهل السير في الشهر، ولا خلاف أنه كان يوم الاثنين، ضُحى.--------------------------------------------
(1) (2/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

وقوله: «وقُبِضاً» (خ) يعني: أنه تُوِفِّى الصديق أبو بكر سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى في قول الواقدي وغيره، وقيل غير ذلك، وتوفي عُمَر في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
وقوله: «وخمسةٍ» (خ) يعني: وتوفي عثمان رضي الله تعالى عنه مقتولاً شهيداً سنة خمس وثلاثين، في ذي الحجة، يوم الجمعة، الثامن عشر منه، وادعى ابن ناصر الإجماع عليه.
قال شيخنا (ن) (1): وليس بجيد، فقد قيل إنه يوم التروية لثمان خلت منه.
وقوله: «غَدَر» (خ) يعني: أن قاتله عادٍ، واختلف فيه فقيل: جبلة، وقيل: سودان، وقيل: رومان [171 - أ]، وقيل: غير ذاك.
وقوله: «كذاك بعلى» (خ) يعني: وتُوفي علي رضي الله تعالى عنه مقتولاً شهيداً، من شهر رمضان، سنة أربعين، وقتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، أشقى الآخرين، كما في حديث صهيب.
وذكر (ن) (2) من حديث عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعل أشقى الناس الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا -ووضعَ يده على رأسه- حتى تخضب هذه -يعني لحيته-».--------------------------------------------
(1) (2/ 303).
(2) (2/ 305).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

وقوله:
957 - وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ جُمِعَا … سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِيْنَ مَعَا

الشرح: يعني أنه توفي طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، في سنة واحدة، سنة ست وثلاثين، في شهر واحد، في يوم واحد، كلاهما في وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة.
وقوله:
958 - وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى … سَعْدٌ، وقَبْلَهُ سَعِيْدٌ فَمَضَى
959 - سَنَةَ إحْدَى بَعْدَ خَمْسِيْنَ وَفِي … عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِيْنَ تَفِي
960 - قَضى ابْنُ عَوْفٍ، والأَمِيْنُ سَبَقَهْ … عَامَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مُحَقَّقَهْ

الشرح: توفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، وشهره المزِّي (1).
وتوفي سعيد بن زيد سنة إحدى، شهد سعد جنازته، ونزل في حُفْرَته.
وقوله: «وفي عام» (خ) وتوفي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين.
وقوله: «الأمين» (خ) توفي أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، واسمه عامر، سنة ثماني عشرة [171 - ب] في طاعون عمواس.
وقوله:
961 - وَعَاشَ حَسَّانُ كَذَا حَكِيْمُ … عِشْرِيْنَ بَعْدَ مِائَةٍ تَقُوْمُ--------------------------------------------
(1) أي ذكر أن هذا هو المشهور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

962 - سِتُّوْنَ فِي الإِسْلَامِ ثُمَّ حَضَرَتْ … سَنَةَ أرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ خَلَتْ
963 - وَفَوْقَ حَسَّانَ ثَلَاثَةٌ، كَذَا … عَاشُوْا، وَمَا لِغَيْرِهِمْ يُعْرَفُ ذَا
964 - قُلْتُ: حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى … مَعَ ابْنِ يَرْبُوْعٍ سَعِيْدٍ يُعْزَى
965 - هَذَانِ مَعْ حَمْنَنَ وابْنُ نَوْفَلِ … كُلٌّ إلى وَصْفٍ حَكِيْمٍ فَاحْمِل
966 - وفِي الصِّحَابِ سِتَّةٌ قَدْ عَمَّرُوا … كَذَاكَ في المُعَمِّرِيْنِ ذُكِرُوا

الشرح: ذكر في هذه الأبيات مَنْ عاش من الصحابة مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وهما شَخْصان: حكيم بن حِزام، وحَسَّان بن ثابت بن المنذر.
وقوله: «سنة أربعٍ» (خ) يعني أنهما ماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين.
وقوله: «ثلاثة» (خ) يعني أن ثلاثة فوق حسان عاشوا مائة وعشرين سنة: أبوه ثابت، والمنذر أبوه، وحَرَام أبوه.
قال أبو نعيم: ولا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم.
وقوله: «قلت» يعني أن شيخنا (ن) (1) زاد علي بن الصلاح أربعة اشتركوا معهما في ذلك، فصاروا سِتَّة يشتركون في هذا الوصف.
فالأول: حسان بن ثابت الأنصاري، فعاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وقيل: إن أباه وجده وقع لهم أن عاشوا مائة وعشرين سنة.--------------------------------------------
(1) (2/ 311 - 313).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)