(ن) (1).
وقوله:
808 - وَمَاتَ آخِراً بِغَيْرِ مِرْيةِ … أبُو الطُّفَيْلِ مَاتَ عَامَ مِائَة
809 - وقَبْلَهُ السَّائِبُ بالمَدِينَةِ … أَوْ سَهْلٌ اوْ جَابِرٌ اوْ بِمَكَّة
810 - وقِيلَ: الاخِرُ بِهَا: ابنُ عُمَرَا … إنْ لا أبُو الطُّفَيْلِ فِيهَا قُبِرَا
811 - وأَنَسُ بنُ مالِكٍ بالبَصْرَةِ … وابنُ أبي أوْفَى قَضَى بالكُوْفَة
812 - والشَّامِ فَابْنُ بُسْرٍ اوْ ذُو باهِلَهْ … خُلْفٌ، وقِيلَ: بِدِمَشْقٍ وَاثِلَهْ
813 - وَأنَّ في حِمْصٍ ابنُ بُسْرٍ قُبِضَا … وأنَّ بالجزيرةِ العُرْسُ قَضَى
814 - وبِفَلَسْطِينَ أبُو أُبَيِّ … ومِصْرَ فابنُ الحارِثِ بنِ جُزَيّ
815 - وقُبِضَ الهِرْمَاسُ باليَمَامَةِ … وقَبْلَهُ رُوَيْفِعٌ ببَرْقة
816 - وقِيلَ: إفْرِيقِيَّةٍ وسَلَمَهْ … بادِياً اوْ بِطِيبَةَ المُكَرَّمَهْ
الشرح: أشار بهذه الأبيات إلى آخر من مات من الصحابة مُطْلَقاً [و] (2) مقيداً بالبلدان والنواحي.
فأما آخرهم موتاً مطلقاً: أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، مات سنة مائة من الهجرة، نص عليه الحاكم في «المستدرك» عن خليفة بن خياطٍ شباب--------------------------------------------
(1) (2/ 145).
(2) زيادة من المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
العُصْفُري، وكذا رواه مسلم في «صحيحه» من رواية ابن سفيان، قال: قال مسلم: مات أبو الطفيل سَنَة مائة، وكان آخر مَنْ مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [135 - ب].
وقوله: «عام مائة» هذا هو الصحيح، وقيل: تَأخَّر بعد المائة، وقيل: مات سنة اثنتين ومائة، وبه جزم ابن حبان، وابن قانع، وابن مَنْدَه، وصَحَّح الذهبيُّ في «الوفيات» أنه مات سنة عشر ومائة، لما روي وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، قال: كنت بمكة سنة عشر ومائة، فرأيت جنازة فسألت عنها، فقالوا: هذا أبو الطُّفيل.
وحَكَى بعضُ المتأخرين عن ابن دُرَيد أن عكراش بن ذؤيب تأخر بعد ذلك، وأنه عاش بعد الجَمَل مائة سنة.
قال شيخنا (ن) (1): باطلاً (2) لا أصل له، أوقع ابنَ دريد فيه ابن قتيبة في «المعارف» وهو باطل أو مؤول بأنه كَمَّل بعد الجَمَل مائة سنة، لا أنه بقي بعدها مائة سنة.
وقوله: «وقبله» (خ) يعني: أن آخر من مات مقيداً بالنواحي كالمدينة المشرفة: السائب بن يزيد سنة اثنتين، أو ست، أو ثمان وثمانين، أو إحدى وتسعين خلاف، ومولده [في] (3) الثانية أو الثالثة من الهجرة.--------------------------------------------
(1) (2/ 147).
(2) كذا.
(3) زيادة من المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
وقوله: «أو سهل» (خ) يعني: وقيل أن آخرهم موتاً بالمدينة سهل بن سعد الأنصاري في نصِّ ابن المديني، والواقدي، وابن سعد، وابن حبان، وابن قانع، وابن منده، ومحمد بن سعد، وادَّعَى نفي الخلاف فيه، فقال: ليس بيننا في ذلك اختلاف.
واختُلف في وفاة سهل بالمدينة، والجمهور على أنه مات بها، وقال قتادة: بمصر، وقيل: بالإسكندرية.
وقيل: إن آخرهم موتاً بالمدينة جابر بن عبد الله، فيما [136 - ب] رواه الإمام أحمد عن قتادة، وصَدَّر به ابن الصلاح.
وقوله: «أو بمكة» يعني: أنه اختُلف في الموضع الذي مات فيه جابر، والجمهور أنه بالمدينة، أو بقباء، أو بمكة أقوال.
وقوله: «وقيل الآخر بها» يعني أن آخرهم موتاً بمكة جابر بن عبد الله المذكور، والمشهور بالمدينة، كما ذكرنا، وقيل: آخرهم موتاً بها عبد الله بن عمر فيما نصَّ عليه أبو الشيخ ابن حَيَّان في «تاريخه».
وقوله: «إن لا» (خ) يعني أن جابراً أو ابن عمر إنما يكون آخر من مات بمكة إن لم يكن ابن الطفيل مات بها كما قيل، والصحيح أن أبا الطفيل مات بمكة.
وقوله: «وأنس بن مالك» (خ) يعني: أن آخرهم موتاً بالبصرة أنس بن مالك فيما نص عليه جماعة ومنهم قتادة.
وقوله: «وابن أبي أوفى» (خ) يعني أن آخرهم موتاً بالكوفة عبد الله بن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
أوفى في قول جماعة، ومنهم قتادة، وابن أبي أوفى آخر من بقي ممن شهد بيعة الرضوان.
وقوله: «والشام فابنُ بُسر» (خ) يعني أن آخرهم موتاً بالشام: عبد الله بن بُسْر المازني، في قول جماعة منهم الأحوص بن حكيم، والذهبي بِأَخرة.
قلت: وبُسر: بضم الباء الموحدة، وإسكان السين، وبالراء المهملتين. انتهى.
وقوله: «أو ذو باهلة خُلْف» (خ) يعني: وقيل: إن آخرهم موتاً بالشام أبو أمامة صُدَي بن عَجْلان البَاهلي، وهو قول جماعة، ومنهم الحسن البصري، وابن عُيينة، وبه جزم ابنُ منده.
قلت: وقوله: خُلْف: بضم الخاء، وإسكان [136 - ب] اللام، مرفوع على الابتداء المحذوف الخبر، أي: في ذلك اختلاف.
والفاء في قوله: «فابن بسر» وما عطف عليه دخلت عن الخبر عن قوله بالشام أو ذو باهلة في ذلك اختلاف (1).
وقوله: «بدمشق» (خ) هذه طريقةٌ سَلَكها ابن منده في آخر من بقي في نواحي الشام المنسوبة إلى دمشق وحمص وفلسطين، فقال في الجزء الذي جمعه في آخر الصحابة موتاً: آخرهم موتاً بدمشق منهم: واثلة بن الأسقع الليثي، وقيل ببيت المقدس، وقال ابن قانع بحمص.--------------------------------------------
(1) كذا وقعت العبارة في الأصل، ولعل صوابها: دخلت [على] الخبر [فمعنى] قوله: بالشام [ابن بسر] أو ذو باهلة في ذلك اختلاف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
وقوله: «وإن في حمص» (خ) يعني: وقال في هذا الجزء: آخر من مات بحمص، ومنهم: عبد الله بن بسر.
قلت: فقوله: «وإن» (خ) هو بكسر «إن» على الحكاية لقوله: «وقيل» أي: إن.
وقوله: «وأنَّ بالجزيرة» (خ) يعني: وآخر مَنْ مَات منهم بالجزيرة العُرْس، قلت: والعُرْس بضم العين، وإسكان الراء، وبالسين المهملات، وهو ابن عُميرة الكِنْدي.
وقوله: «وبفلسطين» (خ) يعني وآخر من مات بفلسطين أبو أُبي عبد الله بن أم حرام، وهو ابنُ امرأة عبادة بن الصامت، واسمه عبد الله بن عمرو بن قيس، وقيل: عبد الله بن أُبَي، وقيل: بن كعب.
قلت: «وبفلسطين» بكسر الفاء، وفتح اللام، وإسكان السين المهملة، وبعده طاء مهملة، فمثناة تحت ساكنة، فنون، أحد أقسام الشَّام الخمسة، وأول حدودها من طريق مصر: «أمج» بفتح الهمزة، والميم، وبعده [137 - أ] جيم، وهي العريش، ثم غَزَّة، ثم الرملة، ومن مدن فلسطين إيلياء، وهي بيت المقدس، بينها وبين الرملة نحو ثمانية عشر ميلاً انتهى.
و «أبو أُبي» بضم الهمزة، وفتح الموحدة، وتشديد الياء بعده، وهو مَنْ ذكرناه.
وقوله: «ومصر» (خ) يعني: آخر من مات بمصر عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبيدي، فيما نصه ابنُ عيينة، وابنُ منده، وغيرهما.
قلت: وذكر الطحاوي أنه مات بسَفط القدور، وهي التي تُعْرَف اليوم بسفط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
أبي تراب. وقيل: مات باليمامة، وهو آخر من شَهِد بدراً موتاً عند ابن منده، قال شيخنا (ن) (1) ولا يَصِحُّ شهودُه بدراً.
و «جزء»، قلت: بفتح الجيم، وإسكان الزاي، وإبدال الهمزة، ياء موافقةً للقافية.
وقوله: «وقُبِض الهِرْمَاس» (خ) يعني: وآخرهم موتاً باليمامة الهرماس بن زيادٍ الباهلي، وعن عكرمة بن عمار قال: لقيت الهرماس سنة اثنتين ومائة.
قلت: «والهِرْماس» بكسر الهاء، وإسكان الراء المهملة، وبعده ميم، فألف، فسين مهملة.
وقوله: «وقَبْلَه» (خ) يعني: وآخرهم موتاً ببرقة: رويفع [بن ثابت الأنصاري، وهو أمير عليها لمسلمة بن] (2) مخلد، وقبره معروف إلى اليوم، وذكر الليث ابن سعد أنه مات بِأَنْطَابُلُس، وقيل: بالشام.
قلت: و «رُوَيْفع» بضم الراء المهملة، وفتح الواو، وبعده مثناة تحت ساكنة، ففاء مكسورة، فعين مهملة.
قلت: و «إفريقية» بكسر الهمزة، وإسكان الفاء، وكسر الراء المهملة، وبعده مُثناة تحت ساكنة، فقاف مكسورة، فمثناة تحت مفتوحة، فهاء تأنيث [137 - ب]. سُمِّيَت بإفريقيس بن أَبْرَهة ملك اليمن؛ لأنه أول من افتتحها. وروي أن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه لما فتح طرابلس كَتَبَ إلى عمر بن--------------------------------------------
(1) (2/ 157).
(2) زيادة من المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
الخطاب رضي الله تعالى عنه بما فتح الله عليه، وأنه ليس أمامه إلا إفريقية، فكتب إليه عُمَر إذا ورد عليك كتابي هذا فاطو دواوينك، ورُد عَليَّ جندي، ولا تدخل إفريقية في شيء من عهدي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إفريقية لأهلها غير مجمعة، ماؤها قاسٍ لا يشربه أحد من المسلمين إلا اختلفت قلوبهم»، فأمر عمر بن العاصي العسكر بالرحيل قافلاً. انتهى.
وقوله: «وسَلَمة» (خ) يعني: وآخرهم موتاً بالبادية سلمة بن الأكوع، فيما نص عليه ابن منده، والصحيح أنه مات بطيبة، ورجَّحَه ابن الصلاح.
تنبيه: وذكر ابن منده في هذا الجزء أن آخر من مات بخراسان: بُرَيدة بن الحُصَيب، وآخر من مات بالرُّخِّج العدَّاء بن خالد بن هَوذَة، والرُّخِّج بكسر الخاء المعجمة مشددة، من أعمال سجستان، وذكر بعضهم أن آخر من مات بأصبهان: النابغة الجعدي، نَصَّ عليه أبو الشَّيخ في «طبقات الأصبهانيين»، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان»، وآخر من مات بالطائف: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ
قوله:
817 - والتَّابعِيُّ اللَاّقِي لِمَنْ قَدْ صَحِبَا … وَلِلْخَطِيبِ حَدُّهُ: أنْ يَصْحَبَا [138 - أ]
الشرح: هذا النوع الثاني من أنواع الطرف الرابع في أسماء الرجال، وفيه فصول:
الأول: في حَدِّ التابعي:
فقال الحاكم وغيره: التابعي [من] (1) لقي واحداً من الصحابة فأكثر، وعليه الأكثر، يؤيده عَدُّ (2) سليمان بن مهران الأعمش في التابعين (3) لما رأى أنس بن مالك رؤية بمكة يُصَلِّي، وليس له رواية في شيء من الكتب الستة عن أحد من الصحابة إلا عن عبد الله بن أبي أوفى في «سنن ابن ماجه» فقط.
وعد يحيى بن كثير لكونه لقي أنساً.
وموسى بن أبي عايشة لكونه لقي عمرو بن حُريث.
وجَرير بن حازم، لكونه رأى أنساً.--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) في الأصل: عن. خطأ.
(3) في الأصل: [عد] في التابعين. وهو حشو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
واشترط ابن حبان أن يكون رآه في سن من يحفظ عنه، وإلا فلا عبرة برؤيته، كخَلَف بن خليفة، فإنه عَدَّه في أتباع التابعين وإن كان رأى عمرو بن حريث؛ لكونه كان صغيراً.
وقوله: «وللخطيب» (خ) يعني أن الخطيب حَدَّهُ بأنه من صَحِب الصحابي، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة والتابعين بقوله: «طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن رأى من رآني» (ح) فاكتفى فيهما بِمُجَرَّد الرؤية.
وقوله:
818 - وَهُمْ طِبَاقٌ قِيلَ: خَمْسَ عَشَرَهْ … أَوَّلُهُمْ: رُوَاةُ كلِّ العَشَرَهْ
819 - وَقَيْسٌ الفَرْدُ بِهَذا الوَصْفِ … وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْف
820 - وَقَوْلُ مَنْ عدَّ سَعِيداً فَغَلَطْ … بَلْ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ سِوَى سَعْدٍ فَقَطْ
821 - لَكِنَّهُ الأَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَا … وعَنْهُ قَيْسٌ وَسِوَاهُ وَرَدَا [138 - ب]
822 - وَفَضَّلَ الحَسَنَ أَهْلُ البَصْرَةِ … والقَرَنِيْ أُوَيْساً اهْلُ الكُوفَة
الشرح: يعني أن التابعين طباق، فجعلهم مسلم في «الطبقات» ثلاث طبقات، وكذا ابن سعد في «الطبقات»، وقال الحاكم في «العلوم»: خمس عشرة طبقة.
وقوله: «أَوَّلُهم» (خ) يعني: أن الطبقة الأولى منهم: من روى عن العشرة بالسماع منهم، وليس في التابعين أحدٌ سمع منهم إلا قيس بن أبي حازم.
وقوله: «وقيل لم يسمع» (خ) يعني: أن قيساً هذا لم يروِ عن ابن عوف. نَصَّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
عليه الآجُري أبو عبيد عن أبي داود.
وقوله: «مَن عَدَّ» (خ) يعني أن الحاكم عد ممن أدرك من العشرة سعيد بن المسيب، وهو غَلَطٌ صريح.
وقوله: «بل قيل» (خ) يعني: أن ابن المسيب لم تَصِحّ له رواية عن أحد مِن العشرة إلا سعد بن أبي وقاص فقط (1).
وقوله: «لكنه» (خ) هذا الفصل الثاني من فصول النوع الثاني، وهو أنهم اختلفوا في أفضل التابعين.
فقال عثمان الحارثي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفضل التابعين سعيد بن المسيب.
فقوله: «لكنه» أي: لكن سعيداً.
وقوله: «وعنه» (خ) القول الثاني وروي عن أحمد أيضاً أنه قال: أفضل التابعين قيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، ومسروق.
وقوله: «وفَضَّل» (خ) يعني: أن الحسن البصري أفضل التابعين عند أهل البصرة، وأهل المدينة يقولون: سعيد بن المسيب، وأهل الكوفة يقولون [139 - أ]: أويس القرني، حكي عن الإمام أبي عبد الله محمد بن خَفيف الشيرازي.--------------------------------------------
(1) في الأصل: سعد بن أبي وقاص [فقال]. خطأ، ويظهر أن الصواب ما أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
قال شيخنا (ن) (1): والصواب ما ذهب إليه أهل الكوفة لما روى مسلم في «صحيحه» من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير التابعين رجل يقال له أويس»، قال: ولعل أحمد لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده، أو أراد بالأفضلية في العلم لا الخيرية، وفَرَّق بين الأفضليةوالخيرية، فيما نقله الخطَّابي عن بعض شيوخه.
وقوله:
823 - وفي نِسَاءِ التَّابِعِينَ الأَبْدَا … حَفْصَةُ مَعْ عَمْرَةَ أُمِّ الدَّرْدَا
الشرح: يعني أن سيدة (2) التابعيات وأبداهُن (3) في الفضل: حفصة بنت سيرين، لما رواه أبو بكر بن أبي داود بسنده إلى إياس بن معاوية. وكذا عَمْرة بنت عبد الرحمن، وأُم الدرداء الصغرى واسمها هُجَيمة أو جُهَيمة، وأمَّا أم الدراء الكبرى خيرة فصحابية.
وقوله:
824 - وَفِي الكِبَارِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَهْ … خَارِجَةُ القَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَهْ
825 - ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ اللهِ … سَعِيدُ والسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاه
826 - إمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ … أَوْ فَأَبو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ--------------------------------------------
(1) (2/ 163).
(2) في الأصل: سيد.
(3) أي: أولهن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
الشرح: يعني وممن عد من أكابر (1) التابعين: الفقهاء السبعة من أهل المدينة.
وعدهم (ن) (2) بقوله: خارجة بن زيد بن ثابت، والقاسم [139 - ب] بن محمد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وابن المسيب.
وقوله: «والسابع» (خ) يعني أن السابع اختُلف فيه، فذكر النووي في «تهذيب الأسماء» أن فيه ثلاثة أقوال؛ فقيل: هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: هو سالم بن عبد الله بن عُمر، وحكاه الحاكم عن ابن المبارك.
وقوله:
827 - والمُدْرِكُونَ جَاهِلِيَّةً فَسَمْ … مُخَضْرَمِينَ كَسُوَيْدٍ في أُمَمْ
الشرح: الفصلُ الثاني من التابعين: المخضرمون، وهم الذين أدركوا الجاهلية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يَرُوه.
وقال ابن سيده في «المحكم»: «إذا كان نصف عُمره في الجاهلية، ونصفه في الإسلام، فهو مخضرَم». وعليه فحكيم بن حزام ونحوه مخضرم، وليس كذلك اصطلاحاً.
وفي كلام ابن حبان في «صحيحه» ما يوافق صاحب «المحكم» فإنه قال:--------------------------------------------
(1) في الأصل: الكبار. خطأ.
(2) (2/ 164).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
إذا كان في الكفر له ستون سنة، وفي الإسلام ستون سنة يُدْعى مخضرماً.
وقوله: «ومخضرمون» (1). قلت: واحدُهُ مُخَضْرَم بضم الميم، وإسكان الخاء، وبالضاد المعجمتين، وبعده راء مفتوحة، فميم، وهو من ذُكر.
وحَكَى الحاكم عن بعض مشايخه أنه مشتق من أن أهل الجاهلية كانوا يخضرمون آذان [140 - أ] الإبل، أي: يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أُغير عليها أو حوربوا، وعليه فيجوز أن يكون مخضرم بكسر الراء كما حكاه بعض أهل اللغة؛ لأنهم خضرموا آذان الإبل، وأن يكون بالفتح؛ لأنه اقتُطع عن الصحابة وإن عاصر لعدم الرؤية. وأغرب صاحب «الوفيات» ابنُ خلكان فحكى فيه بالحاء المهملة مع كسر الراء.
وقوله: «كسويد» (خ) يعني به ابن غَفَلة بفتح الغين المعجمة، والفاء، واللام، وبعده هاء تأنيث.
وقوله: «في أُمم» أي: في جماعات عَدَّهُم مسلم فبلغ بهم عشرين، وأغفل أبا مسلم الخولاني، والأحنف بن قيس، وعبد الله بن عُكَيم، وعمرو بن عبد الله بن الأصم، وأبو أمية الشَّعْبَاني.
وقوله:
828 - وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ … في تابِعِيهِمْ إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ
829 - الحَمْلَ عَنْهُمْ كأَبِي الزِّنَادِ … والعَكْسُ جَاءَ وَهْوَ ذُوْ فَسَاد--------------------------------------------
(1) كذا، ويظهر أن صوابه: مخضرمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
الشرح: يعني أن بعضَ من صَنَّفَ في الطبقات عَدَّ بعضَ التابعين في أتباعهم، لما غلب عليه روايته عن التابعين وحمله عنهم، كأبي الزناد عبد الله بن ذكوان فَعُدَّ في أتباع التابعين، وهو قد لقي عبد الله بن عمر، وأنساً، وأبا أمامة.
وقوله: «والعكس» (خ) يعني: أن بعضهم عَدَّ في التابعين من هو في أتباعهم، وهو صنيع فاسد وخطأ ممن فعله، كالنخعي إبراهيم بن سويد عُدَّ في التابعين وما أدرك [140 - ب] أحداً من الصحابة، وهو بخلاف إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه، وجماعة ذكرهم (ن) في (ش) (1).
وقوله:
830 - وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيّاً صَاحِبُ … كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ
الشرح: يعني أنه قد عُدَّ في طبقة التابعين بعضُ الصحابة، إما غلطاً من بعض المصنفين، كما عَدّ الحاكم في الأخوة من التابعين: النعمان وسويد ابني مُقَرِّن المزني، وهما صحابيان من جملة المهاجرين، وإمَّا لكونه من صغار الصحابة مقارب التابعين في كونه يروي غالباً عن الصحابة، كما عَدَّ مسلمٌ في «الطبقات» يوسفَ بن عبد الله بن سلام، ومحمودَ بن لبيد في التابعين.--------------------------------------------
(1) (2/ 167).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
رِوَايةُ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصاغِرِ
قوله:
831 - وَقَدْ رَوَى الكَبِيرُ عَنْ ذِي الصُّغْرِ … طَبَقَةً وَسِنّاً اوْ في القَدْر
832 - أَوْ فيهِمَا وَمِنْهُ أَخْذُ الصَّحْبِ … عنْ تابعٍ كَعِدَّةِ عَنْ كَعْب
الشرح: قلت فائدة حكى هذا النوع أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر سناً وأفضل، لكونه هو الأغلب، فيجهل منزلتهما (1).
وأصل هذا النوع حديث الجسَّاسة في «صحيح مسلم»، وفيه رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري.
وقوله: «وقد روي» (خ) يعني أن هذا النوع أقسام:
أحدها: أن يكون الراوي أكبر سناً وأقدم طبقة من المروي عنه، كرواية الزهري ويحيى بن سعيد عن [141 - أ] مالك.
[والثانية: أن يكون الراوي أكبر قدراً من المروي عنه] (2) لعلمه وحفظه كرواية مالك، وابن أبي ذئب، عن عبد الله بن دينار. ورواية أحمد، وإسحاق عن العبسي عبيد الله بن موسى.--------------------------------------------
(1) في الأصل: منزلتهما [بما].
(2) زيادة من المصدر سقطت من الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
والثالث: أن يكون الراوي أكبر من الجهتين، كرواية العبادلة الأربعة، وأبي هريرة، ومعاوية، وأنس بن مالك، عن كعب الأحبار، وكرواية كثير من العلماء عن تلامذتهم منهم عبد الغني بن سعيد يروي عن محمد بن علي الصوري، وأبو بكر البرقاني يروي عن الخطيب، والخطيب عن ابن ماكولا، ونحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
رِوَايَةُ الأَقْرَانِ
قوله:
833 - والقُرَنَا مَنِ اسْتَوَوْا في السَّنَدِ … والسِّنِّ غَالِباً وقِسْمَينِ اعْدُد
834 - مُدَبَّجاً وَهْوَ إِذَا كُلٌّ أخَذْ … عَنْ آخَرٍ وغيرَهُ انْفِرادُ فَذْ
الشرح: هذا النوع يعرف برواية الأقران، وهم: المتقاربون في السِّنِّ والإسناد غالباً، ورُبَّما اكتفى الحاكمُ فيه بالإسناد دون السن.
فقوله: «غالباً» يتعلق بالسن فقط.
وقوله: «وقسمين» (خ) يعني أن هذا النوع قسمان:
أحدهما: المُدَبَّج: بضم الميم، وفتح الدال، وتشديد الموحدة، وبعده جيم.
وضابطه: أن يروي كلٌّ من الفريقين عن الآخر، كرواية عائشة عن أبي هريرة، وهو عنها. وكرواية الزهري عن أبي الزبير، وهو عنه. ورواية مالك عن الأوزاعي، وهو عنه. ورواية أحمد عن ابن المديني، وهو عنه.
وقوله: «مدبَّجاً» بذلك سماه الدارقطني [141 - ب]، وجمع فيه كتاباً في مجلد.
والثاني: ما ليس بمدبج، وهو أن يروي أحدهما عن صاحبه، ولا يروي الآخر عنه فيما يُعلم، كرواية سليمان التيمي عن مسعر. قال الحاكم: ولا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
أحفظ رواية مسعر عن سليمان.
وقد يجتمع جماعة من الأقران في حديث واحد، كالحديث في «مسند أحمد» عن ابن ابي خيثمة زُهير بن حرب، عن يحيى بن معين، عن علي بن المديني، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعورهن حتى يكون كالوَفْرَة، فأَحمد والأربعة فوقه خمستهم أقران.
فقوله: «مدبجاً» بالنصب بدلاً من قِسْمَين.
وقوله: «وغيَره» بالنصب عطفاً على «مدبجاً»، أي: واعدُد ذلك قسمين: مدبجاً وغيره.
وقوله: «انفراد» خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو انفراد «فَذ».
قلت: و «فذ» بالفاء، والذال المعجمة، أي: انفراد أحد القَرِينين عن الآخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
الأُخْوَةُ والأَخَوَاتُ
قوله:
835 - وَأَفْرَدُوا الأخْوَةَ بالتَّصْنِيفِ … فَذُوْ ثَلَاثَةٍ بَنُو حُنَيْف
836 - أَرْبَعَةٍ أَبُوهُمْ السَّمَّانُ … وخَمْسَةٍ أَجَلُّهُمْ سُفْيَانُ
837 - وسِتَّةٌ نَحْوُ بَنِي سِيْرِيْنَا … واجْتَمَعُوا ثَلَاثَةً يَرْوُونا
838 - وَسَبْعَةٌ بَنُو مُقَرِّنٍ، وَهُمْ … مُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِيهِمْ عَدُّهُمْ
839 - وَالأَخَوَانِ جُمْلَةٌ كَعُتْبَةِ … أَخِي ابْنِ مَسْعُودٍ هُما ذُوْ صُحْبَةِ [142 - أ]
الشرح: هذا النوع أفرده بالتصنيف علي بن المديني، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وهو معرفة الأخوة من العلماء والرواة.
وقوله: «فذو ثلاثة» (خ) يعني: أن الأُخوة الثلاثة مثالُهُم: سهل، وعباد، وعثمان، بنو حنيف.
وقوله: «أربعةٍ» (خ) قلت: هو بجر «أربعة» عطفاً على ثلاثة، أي: وذو أربعة أولاد أبي صالح السمان: سهيل، ومحمد، وصالح، وعبد الله، الذي يُقال له عباد.
قال شيخنا (ن) (1): ومما يستغرب في الأخوة الأربعة بنو راشد أبي إسماعيل--------------------------------------------
(1) (2/ 176).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
السُّلَمي ولدوا في بطن واحد، وكانوا علماء، وهم محمد، وعمر، وإسماعيل، ولم يسم البخاري والدارقطني الرابع. انتهى.
قلت: وسماه ابن الحاجب في آخر مختصره الفرعي: بعَلي، وأفاد أن محمد (1) وعمر بلغوا ثمانين عاماً، فقال ما نصه: وعليه يُوقف ميراث أربعة ذكور لأنه غاية ما وقع، ولدت أم ولد أبي إسماعيل: محمداً، وعمر، وعلياً، وإسماعيل، بلغوا الأولون الثمانين انتهى. وأخذ ذلك من «الزاهي» لابن شعبان فاعرفه والله تعالى أعلم.
وقوله: «وخمسةٍ» (خ) قلت: أيضاً هو بجر خمسة على ما ذكر، ومثاله: سفيان بن عيينة، وأخوته آدم، وعمران، ومحمد، وإبراهيم، وكلهم حَدَّثوا.
وقوله: «أجلهم» (خ) يعني أن سفيان أجلهم في العلم، والمراد بالخمسة [من أبناء] (2) عيينة مَنْ رَوَى [142 - ب]، وإلا فأولاد عُيينة عشرة.
وقوله: «وستة»، قلت: هو بالجر أيضاً، ومثاله: بنو سيرين كلهم تابعيون، وهم: محمد، وأنس، ويحيى، وسعيد، وحفصة، وكريمة.
وقوله: «واجتمعوا» (خ) يعني أنه اجتمع منهم ثلاثة في إسناد حديث واحد، يروي بعضهم عن بعض، ولهذا قيل مطارحةً: أيُّ ثلاثة أخوة روى بعضهم عن بعض في حديث واحد؟
هو رواية الدارقطني في «العلل» بإسناده من رواية هشام بن حسان، عن--------------------------------------------
(1) كذا، وهو خلاف مقتضى اللغة.
(2) في الأصل: بالخمسة (ابن) عيينة. خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)