6 - باب فيمن يؤيد بهم الإِسلام
1606 - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين (1) بواسط، حدثنا إسحاق بن زريق الرسْعَنِى، حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا رباح بن زيد، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَيُؤَيِّدَنَّ الله هذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لا خَلَاقَ لَهُمْ" (2).--------------------------------------------
(1) تقدم التعريف به عند الحديث (197).
(2) إسناده جيد، إسحاق بن زريق الرسعني ما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه أكثر من أحد وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 121، وانظر الأنساب 6/ 119، واللباب 2/ 25 - 26 والحديث في الإحسان 7/ 25 برقم (4500).
وأخرجه البزار 2/ 287 برقم (1722) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم ابن خالد الصنعاني، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن أيوب الله معمر، وعباد بن منصور، ولا نعلم رواه عن معمر إلا رباح وهو ثقة، يماني، وإبراهيم ثقة".
وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 259 برقم (961) - من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن عبد الرزاق، عن رباح، به.
وأخرجه البزار 2/ 286 برقم (1720) من طريق القاسم بن يحيى المروزي، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أَنس، به.
وأخرجه البزار أيضاً برقم (1721) من طريق محمد بن بشار، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبو خزيمة، حدثنا مالك بن دينار، عن الحسن، عن أَنس …
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن الحسن، عن أَنس إلا مالك بن دينار. وأبو خزيمة هذا بصري حدث عنه حبان، وقد روى هذا ابن نبهان، عن مالك بن دينار، بهذا الإسناد".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 302 باب: فيمن يؤيد بهم الإسلام من =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)
1607 - أخبرفا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا حميد بن. الربيع، حدثنا أبو داود الحَفَرِيّ (1)، عن سفيان، عن عاصم، عن زِرٍّ. عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "لَيُؤَيدَنَّ الله هذَا الدين بالرجل الْفَاجِرِ" (2).--------------------------------------------
= الأشرار، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وأحد أسانيد البزار ثقات".
وانظر "جامع الأصول" 10/ 219.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 309، والبخاري في الجهاد (3062) باب: إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، ومسلم في الإيمان (111) باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، والدارمي في البر 2/ 240 - 241 باب: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر.
وحديث أبي بكرة عند أحمد 5/ 45، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 302 وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما ثقات". وانظر الحديث التالي أيضاً.
(1) الحفري -بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المهملة-: هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر … وانظر الأنساب4/ 173، واللباب 1/ 375.
(2) إسناده ضعيف، حميد بن الربيع ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 222 وقال: "سمعت منه ببغداد، وتكلم الناس فيه فتركت التحديث عنه". وقال ابن حبان في الثقات 8/ 197:" … حدثنا عنه ابن خزيمة وغيره من شيوخنا، ربما أخطأ". وقال مسلمة بن قاسم: "ضعيف". وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 163:" حدثني الأزهري قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حميد بن الربيع فقال: تكلموا فيه.
قلت: كان ممن تكلم فيه وطعن عليه يحيى بن معين … ". ثم أورد عنه أنه قال: "وما يسأل عن حميد الخزاز مسلم، أخزى الله ذاك، وأخزى من يسأل عنه"، وأنه. قال: "كذابو زماننا أربعة: الحسين بن عبد الأول، وأبو هشام الرفاعي، وحميد بن الربيع، والقاسم بن أبي شيبة".
ثم أورد عن عبد الخالق بن منصور أنه قال: "وسألت يحيى بن معين عن حديث=
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 189)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يرويه الخزاز فقال لي: أو يكتب عن ذاك أحد؟. ذاك كذاب خبيث، غير ثقة ولا مأمون، يشرب الخمر، ويأخذ دراهم الناس ويكابرهم عليها حتى يصالحوه. قال لي يحيى: وجاء في مرة فقال لي: يا أبا زكريا، هل بلغك عني شيء، فما تنقمٍ عليّ؟. قلت له: ما بلغني عنك شيء إلا أني أستحي من الله أن أقول فيك باطلا".
وقال الخطيب: "سألت أبا بكر البرقاني، عن حميد بن الربيع فقال: كان أبو الحسن الدارقطني يحسن القول فيه، وأنا أقول: إنه ليس بحجة لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث". وقال أيضاً: "ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن حميد بن الربيع فقال: تكلم فيه يحيى بن معين وقد حمل الحديث عنه الأئمة، ورووا عنه، ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة". ونقل الخطيب عن أبي بكر المروزي أنه قال: "سألت أحمد بن بن حنبل عن حميد الخزاز فقلت له: إن يحيى يتكلم فيه؟. قال: ما علمته الله ثقة … ". وقال أبو بكر المروزي أيضاً: "سألت أبا عبد الله عن حميد الخزاز، قال: كنا نزلنا عليه أنا وخلف أيام أبي أسامة، وكان أبو أسامة يكرمه، قلت: يكتب عنه؟. قال: أرجو، وأثنى عليه. قلت: إني سألت يحيى عنه فحمل عليه حملاً شديدا وقال: رجل سرق كتاب يحيى بن آدم من عبيد بن يعيش ثم ادعاه.
قلت يا أبا زكريا، أنت سمعت عبيد بن يعيش يقول هذا؟. قال: لا، ولكن بعض أصحابنا أخبرني. ولم يكن عنده حجة غير هذا. فغضب أبو عبد الله وقال: سبحان الله! يقبل مثل هذا عليه؟ يسقط رجل مثل هذا؟ قلت: يكتب عنه؟. قال: أرجو".
وأورد الخطيب عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنه قال: "قال لي أبي: أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع الخزاز، هو ثقة، لكنه شره، يدلس".
وقال ابن عدي في الكامل 2/ 696: "كان يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وروى أحاديث عن أئمة الناس غير محفوظة عنهم … ".
ثم قال 2/ 697 بعد أن أورد طائفة من أحاديثه: "ولحميد بن الربيع حديث كثير، بعضه سرق من الثقات، وبعض من الموقوفات الذي رفعه، وبعض زاد في أسانيده فجعل بَدَل ضعيف ثقة، وهو أكثر من ذلك فاستغنيت بمقدار ما ذكرته من مناكيره =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 190)
7 - باب ما جاء في الشّهادة
1608 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهَرَاقَ دَمُكَ" (1).--------------------------------------------
= وبواطيله لكي يستدل على كثير ما رواه، وهو ضعيف جداً في كل ما يرويه". وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد. والحديث في الإحسان 7/ 25 برقم (4501)، وقد تحرفت فيه "زر، عن عبد الله" إلى "زر بن عبد الله".
وأخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 696 من ثلاثة طرق: حدثنا حميد بن الربيع، بهذا الإسناد.
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث، بهذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ، ليس يرويه غير حميد".
وأخرجه الطبراني في الكبير 9/ 207 - 208 برقم (8913)، و 9/ 256برقم (9094) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، به. موقوفاً على ابن مسعود.
وذكره- موقوفاً- الهيثمي في. "مجمع الزوائد" 5/ 303 باب: فيمن يؤيد بهم الإسلام من الأشرار". وقال: "رواه الطبراني، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه كلام".
(1) إسناده صحيح، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (779)، والحديث في الإحسان 7/ 74 برقم (4620)، وعنده "سفيان" بدل "أبي سفيان" وهو تحريف. وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 290 من طريق وكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 4/ 62 برقم (2081)، وقد سقط "الأعمش" قبل (أبى سفيان) بعد قولنا: "ثلاثتهم عن أي سفيان عن جابر". وقد ذكرنا هناك ما يشهد له. وانظر جامع الأصول 9/ 552.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 191)
1609 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص. عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالحين. فَلَمَّا قَضَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاة، قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفاً؟ ". قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: " إذاً يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبيل الله تَعَالَى" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأحمد بن عبدة هو ابن موسى الضبي، ومحمد بن مسلم بن عائذ المدني ترجمه البخاري في الكبير 1/ 222 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 78، وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 388، وانظر أيضاً 5/ 380، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (413): "مديني، ثقة". وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، ووافقه الذهبي. كما وثقه الهيثمي أيضاً.
والحديث في الإحسان 7/ 74 - 75 برقم (4621)، وقد تحرفت عنده "أحمد بن عبدة" إلى "أحمد بن عبادة الضبي". وعنده "جاء النبي" بدل "جاء إلى النبي"، وعنده أيضاً "وهو يصلي بنا"، و"اللهم آتني أفضل ما تؤتي".
وأخرجه البزار 2/ 281 برقم (1708) من طريق أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 222 من طريق عبد العزيز بن عبد الله، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (93) - ومن طريق النسائي هذه أخرجه ابن السني برقم (105) -، والحاكم في المستدرك 1/ 207 من طريق إبراهيم ابن حمزة الزبيري، وأخرجه أبو يعلى 2/ 56 - 57 برقم (697) من طريق أبى خيثمة، حدثنا محمد ابن الحسن بن أبي الحسن، وأخرجه أبو يعلى أيضاً 2/ 108 - 109 برقم (769) من طريق مصعب بن عبد الله =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 192)
1610 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عامر العقيلي، عن أبيه (122/ 2). أَنَّه سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ ثلاثةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ نَصَحَ سَيِّدَةُ وَأحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَضَعِيفٌ مُتَضعِّفٌ"- وَفي نَسْخَةٍ "وعفيفٌ مُتَعَفِّفٌ - وَأَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ فَأمِير مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فيهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ" (1).--------------------------------------------
= الزبيري، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
نقول: محمد بن مسلم بن عائذ المدني ليس من رجال مسلم، والله أعلم.
وأخرجه البزار برقم (1708) من طريق أحمد بن أبان القرشي، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، به. وعنده "مسلم بن عائذ" بدل "محمد بن مسلم بن عائذ". وقال محققه في هامشه:" كذا في الأصل هنا".
وقال البزار: "لا نعلم روى مسلم بن عائذ، ولا محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر، عن أبيه إلا هذا. ولا يروى عن سعد الله بهذا الإسناد".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 295 باب: ما جاء في الشهادة وفضلها، وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار بإسنادين، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مسلم بن عائذ، وهو ثقة".
وانظر" جامع الأصول" 9/ 448، وتحفة الأشراف 3/ 296 برقم (3889).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 64.
(1) إسناده جيد كما قدمنا عند الحديث (1203)، وهو في الإحسان 7/ 82 - 83 برقم (4637). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 193)
1611 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ - نَهْرٌ بِبَاب الْجَنّةِ- في قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ إلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِياً" (1).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 296 من طريق وكيع، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وقد تقدم الجزء الأول منه برقم (1203)، والجزء الثاني برقم (1561) فانظرهما لتمام التخريج.
(1) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، وهو في
الإحسان 7/ 83 برقم (4639).
وأخرجه أحمد 1/ 266 من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 290 باب: ما ذكر في فضل الجهاد، والحث عليه، من طريق ابن نمير، وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 405 برقم (10825) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن المختار، وأخرجه الحاكم 2/ 74 من طريق … يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا حماد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: محمد بن إسحاق أخرج له مسلم مقروناً بغيره، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد" 5/ 298 باب: في أرواح الشهداء، وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد ثقات".
وذكره أيضاً 5/ 294 باب: ما جاء في الشهادة وفضلها، وقال: "رواه أحمد، وإسناده رجاله ثقات، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 194)
1612 - أخبرنا علي بن أحمد (1) بن سليمان المعدل بالفسطاط، حدثنا جعفر بن مسافر التِّنِّيسِي (2)، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح الذِّمَارِيّ (3)، عن نمران بن عتبة الذماري قال:--------------------------------------------
(1) في الأصلين، وفي الإحسان أيضاً "الحسين" وهو خطأ. وانظر الحديث المتقدم برقم (1445).
(2) التْنيسى - تنيس- بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق، وكسر النون المشددة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، والسين غير المعجمة-: قال ياقوت: "جزيرة في بحر مصر، قريبة من البر ما بين الفَرَمَا ودمياط". وانظر معجم البلدان 2/ 51 - 53، ومراصد الاطلاع 1/ 278 - 279، والأنساب 3/ 96 - 97، واللباب 1/ 226.
(3) الذماري- بكسر الذال المعجمة مشددة- وفتحها بعضهم، وفتح الميم بعدها الألف، وفي آخرها الراء-: هذه النسبة إلى بلدة باليمن تبعد عن صنعاء بضع عشر كيلاً … وانظر الأنساب 6/ 18 - 20، واللباب 1/ 531، والمغني في ضبط أسماء الرجال ص: (107).
والوليد بن رباح ترجمه ابن حبان في الثقات 9/ 223 فقال: "الوليد بن رباح الذماري، يروي عن نمران بن عتبة الذماري، عن أم الدرداء. روى عنه يحيى بن حسان، يغرب".
وقال أيضاً في الثقات 6/ 307: "رباح بن الوليد الذماري، من أهل الشام، يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه مروان بن محمد الطاطري".
وقال أبو داود- بعد تخريجه الحديث هذا-: "صوابه: رباح بن الوليد".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 489 - 490: "رباح بن الوليد الذماري، روى عن إبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه مروان بن محمد الطاطري، ويحيى بن حسان. سمعت أبي يقول ذلك". ثم أورد عن مروان بن محمد أنه قال: "حدثنا رباح بن الوليد، وكان ثقة".
وقال المزي في "تهذيب الكمال": "رباح بن الوليد … ويقال: الوليد بن رباح، والصواب الأول في قول أبي داود وغيره ".
وقال أبو داود في الأدب (4905) باب: في اللعن: "حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح … =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 195)
دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدِّرداء وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صِغَارٌ، فَمَسَحَتْ رُؤُوسَنَا وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا يَا بَنِيَّ، فَإنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ. فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرداء يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ" (1).
1613 - أخبرنا روح بن عبد المجيب (2) ببلد الموصل، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ--------------------------------------------
= قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد، سمع منه، وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه".
وقال أبو زرعة في "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" 1/ 335، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 355: "حدثنا محمد بن خالد الأزرق، حدثنا مروان بن محمد الطاطري قال: حدثنا رباح بن الوليد الذماري … ". وانظر التهذيب لابن حجر 3/ 235 - 236، وتحفة الأشراف 8/ 245 برقم (15999):
(1) إسناده جيد، نمران بن عتبة روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان 7/ 544، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". وانظر التعليق السابق. والحديث في الإحسان 7/ 84 برقم (4641).
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2522) باب: في الشهيد يشفع- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في السير 9/ 164 باب: الشهيد يشفع- من طريق أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، بهذا الإسناد.
ونسبه صاحب الكنز 4/ 404 برقم (11130) إلى ابن حبان.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 505، وتحفة الأشراف 8/ 245 برقم (10999).
(2) روح بن عبد المجيب ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 196)
مَسِّ الْقَتْلِ إلَاّ كَمَا يَجِدُ أَحَدكُمْ مَسَّ الْقَرْصَةِ" (1).
1614 - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا صفوان بن عمرو: أن أبا المثنى المليكي (2) حدثه:--------------------------------------------
(1) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان 7/ 82 برقم (4636)، ولفظه" ما يجد الشهيد مس القتل الله كما يجد أحدكم مس القرصة".
وأخرجه أحمد 2/ 297 من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان.
وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (1668) باب: ما جاء في فضل المرابط، من طريق محمد بن بشار، وأحمد بن نصر، وغير واحد.
وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2802) باب: فضل الشهادة في سبيل الله، من طريق محمد بن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وبشر بن آدم.
وأخرجه الدارمي في الجهاد 2/ 205 باب: في فضل الشهيد، من طريق محمد ابن يزيد الرفاعي، جميعهم حدثنا صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه النسائي في فضائل الجهاد 6/ 36 باب: ما يجد الشهيد من الألم، من طريق عمران بن يزيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 264 من طريق المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 10/ 356 برقم (2630) من طريق … عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد، جميعهم عن محمد بن عجلان، به. وفي الحلية أكثر من تحريف.
وقال أبو نعيم: "ثابت مشهور من حديث القعقاع، عن أبي صالح".
وانظر" جامع الأصول" 9/ 507.
(2) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان. وقال ابن حبان في الثقات 4/ 389: "ضمضم أبو المثنى الأملوكي … وهذا الذي يقال له: المليكي". وذكره الفسوي 2/ 342 فقال: " أبو المثنى المليكي". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 197)
أَنَّهُ سَمعَ عُتْبَةَ بْن عَبْدٍ السُّلَمِيّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْقَتْلُ ثَلَاثةٌ: رَجُلٌ مُؤمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبِيلِ الله حَتى إِذَا لَقِيَ العَدُوُّ، قَاتَلَهُمْ حَتى يُقْتَلَ، فذلِكَ الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ (1) فِي جَنَّة الله تَحْتَ عَرْشِهِ، لا يَفْضُلُهُ النَّبيُّون إِلَاّ بِفَضْل دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ. وَرَجُلٌ فَرِقٌ (2) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنوب وَالْخَطَايَا ثُمَّ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ الله حَتَّى لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ (3) حَتى يُقْتَلَ، فَتِلْكَ مُمَصْمِصَةٌ (4) مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيف مَحَّاءُ الْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ--------------------------------------------
= وقال البخاري في الكبير 4/ 338:" ضمضم أبو المثنى الأملوكى … وقال ابن المبارك: المليكي، وهو وهم". وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 468.
وقال السمعاني في الأنساب 1/ 349: "الأملوكى- بضم الألف، وسكون الميم، وضم اللام وفي آخرها كاف-: هذه النسبة إلى أملوك، وهو بطن من ردمان. وردمان بطن من رعين … والمشهور بهذه النسبة ...... وأبو المثنى ضمضم الأملوكى، الحمصي من أهل الشام، يروي عن عتبة بن عبد السلمي، وهو الذي يقال له: المليكي".
(1) الممتحن، قال ابن الأثير في النهاية 4/ 354: "هو المصلى، المهذب. محنت الفضة إذا صفيتها وخلصتها بالنار".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 317:"الممتحن -بفتح الحاء المهملة-: هو المشروح صدره، ومنه {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}، أي: شرحها ووسعها.
وفي رواية لأحمد: (فذلك المفتخر في خيمة الله تحت عرشه).
(2) في (س)، وفي الإحسان "قرف"، وفي المعرفة والتاريخ "قذف"، وكلاهما تحريف.
(3) في (س):" وقاتل".
(4) في الأصلين" مصمصمة" وهو خطأ، والممصمصة- بضم الميم الأولى، وفتح. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 198)
مِنْ أَيِّ أبوَاب الْجَنَّةِ شَاءَ، فإنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةٌ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْض. ورجلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سبيل الله حتى لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ (1) حتى قُتِلَ، فَذلِكَ فِي النَّارِ، إنَّ السَّيْفَ لا يَمْحُو النَّفَاقَ" (2).--------------------------------------------
= الثانية، وكسر الثالثة، وبسكون الصاد المهملة الأولى، وبفتح الثانية-: قال أبو منصور: "مطهرة غاسلة". وقال المنذري: "هي بن الممحصة المكفرة".
وفي شرح "القتل في سبيل الله ممصمصة" قال ابن منظور: "المعنى: أن الشهادة في سبيل الله مطهرةٌ الشهيدَ من ذنوبه، ماحيةٌ خطاياه كما يمصمص الإناءَ الماءُ إذا رقرق فيه الماء وحرك حتى يطهر".
(1) في (س): "وقاتل".
(2) إسناده صحيح، أبو المثنى ترجمه البخاري في الكبير 4/ 338 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 468، ووثقه ابن حبان، وابن عبد البر، والعجلي، والهيثمي. وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك.
والحديث في الإحسان 7/ 85 برقم (4644). وعنده "خيمة الله " بدل "جنة الله"، و"محاء للخطايا" بدل "محاء الخطايا".
وأخرجه أحمد 4/ 186 من طريق يعمر بن بشر، وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 342 - 343 من طريق ابن عثمان، كلاهما قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 185 - 186 من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، وأخرجه الدارمي في الجهاد 2/ 206 - 207 باب: ص في صفة القتل في سبيل الله، من طريق محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى الصدفي، وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 125 برقم (310) من طريق أبي شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، جميعهم حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 291 باب: ما جاء في الشهادة وفضلها، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 199)
8 - باب فيمن خرج في سبيل الله أو سأل الله تعالى الشهادة
1615 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة (123/ 1) عن مالك بن يخامر السكسكي.
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (1): "مَنْ جُرِحَ جُرْحاً فِي سَبِيلِ الله، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ كَريحِ الْمِسْكِ وَلَوْنُهُ لَوْن الزعْفَرَانِ، عَلَيْهِ طَابَعُ الشُهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ الله الشَّهَادَةَ مُخْلِصاً، أَعْطَاهُ الله أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ" (2).--------------------------------------------
= وقال: "رواه أحمد، والطبراني، إلا أنه قال: وأدخل من أي أبواب الجنة شاء … ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا المثنى الأملوكي، وهو ثقة". وانظر الترغيب والترهيب 2/ 316 - 317.
(1) في (م) زيادة "قال".
(2) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (5609) في مسند الموصلي، والحديث في الإِحسان 5/ 77 برقم (3181).
وقد تقدم طرف منه برقم (1596) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر "جامع الأصول 9/ 474.
ويشهد لما يتعلق برائحة دم الشهيد حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (6263).
ويشهد لما يتعلق بسؤال الله الشهادة حديث أَنس في مسند الموصلي أيضاً برقم (3372).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 200)
9 - باب جامع فيمن هو شهيد
1616 - أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبى بكر، عن مالك، [عن عبد الله بن. عبد الله] (1) بن جابر بن عتيك، عتيك بن الحارث- وهو [خال] (2) عبد الله بن عبد الله أخو أمه- أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ (3) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جَاءَ يَعُودُ--------------------------------------------
(1) في الأصلين: "مالك، عن عبيد الله بن جابر" وهو خطأ، واستدركنا ما بين الحاصرتين من الإحسان.
(2) ما بين حاصرتين استدركناه من الإحسان.
(3) نسبه خليفة في طبقاته ص: (84 - 85) فقال: "جابر بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن مالك. أمه جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن حبيب بن حارثة بن الحارث. مات سنة إحدى وستين ".
وقد أورد ابن عبد البر ما تقدم في "الاستيعاب" 2/ 129 وقال:" هكذا نسبه خليفة".
وقال ابن إسحاق في السيرة 1/ 691: "جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية".
وأضاف ابن سعد في طبقاته 3/ 2/ 37 إلى ما قاله ابن إسحاق: "وأمه جميلة قلت زيد بن صيفي بن عمرو … وكان جبر يكنى أبا عبد الله، وكان لجبر من الولد: عتيك، وعبد الله، وأم ثابت … وشهد جبر بن عتيك بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها ...... ومات جبر بن عتيك في سنة إحدى وستين؟ في خلافة يزيد ابن معاوية".
وقال ابن سعد في طبقاته 3/ 2/ 28 في ترجمة الحارث بن قيس بن هَيْشَة بن الحارث بن أمية بن معاوية:" هكذا ذكر محمد بن عمر الواقدي، وعبد الله بن محمد ْابن عمارة الأنصاري، عن رجاله المسمين في أول الكتاب: أن جبر بن عتيك، وعمه الحارث بن قيس شهدا بدراً. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 201)
عَبْدَ الله بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلبَ عَلَيْهِ، فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ". فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ، وَبَكِينَ وَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "دَعْهُنَّ، فَإذا وَجَبَ فَلا تَبْكِيَن باكية". قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رسول الله؟. قَالَ: "إذَا ماتَ". قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً، فَإنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ. وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ ". قَالُوا: الْقَتْلُ في سَبِيلِ الله.--------------------------------------------
= وأما موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر، فلم يذكروا الحارث بن قيس قيمن شهد بدراً. وقال محمد بن إسحاق، وأبو معشر: هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة.
وقال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: غلط محمد بن إسحاق، وأبو معشر- أو من روى عنهما- في نسب جبر بن عتيك، فنسباه إلى عمه الحارث، وقد شهد معه بدراً.
وقال ابن سعد: "هم ثلاثة إخوة: جابر، وعبد الله، وجبر أكبرهم".
وقال ابن منده في ترجمة جبر بن عتيك: "هو أخو جابر بن عتيك".
وقال خليفة في طبقاته صِ (103): "وجابر، وعبد الله ابنا عتيك بن قيس بن الأسود بن مُرَيّ بن كعب، بن غنَم بن كعب، بن سَلِمَة. أمهما امرأة من خيبر، ويقال من بني النجار.
روى جابر أحاديث منها الشهادة سبع، وإذا وجبت فلا تبك، قتل عبد الله يوم اليمامة".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" مترجماً جابر بن عتيك: " … روى عنه ابنه عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، وابن أخيه عتيك بن الحارث".
وقال في ترجمة جبر بن عتيك:" روى عنه ابنه عبد الله بن جبر، وعبد الملك بن عمر … ". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 202)
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصاحِبُ ذَاتِ الْجَنْب شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيد، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شهيد، والَّذي يَمُوتُ تَحتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ" (1).--------------------------------------------
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2/ 36 - 37 وقد ترجم جبر بن عتيك، وأورد هذا الحديث من طريق مالك: "قلت: الصحيح أن جابر بن عتيك هو صاحب هذا الخبر، وصاحب تاريخ الوفاة، وأن جبراً قديم الوفاة، وأن جابراً من فى غَنَم بن سَلِمَة، والله أعلم".
وتدبر ما تقدم يجعلنا نرجح قول من قال: إنهما اثنان، وأن ابن حجر كان محقاً إذ قال في تهذيبه 2/ 60: "وقد جعل المزي في الأطراف جبر بن عتيك، وجابر بن عتيك ترجمة واحدة وهو وهم"،
ولتمام الفائدة انظر: التاريخ الكبير 2/ 208 - 259، والجرح والتعديل 2/ 493 - 532، والاستيعاب 2/ 113 - 114، و 2/ 129 - 131، وأسد الغابة 1/ 309، 317 - 318، والإصابة 2/ 47 - 48، 85، ومعجم الطبراني 2/ 189 - 193، وثقات ابن حبان 3/ 52، 63، وتعليقنا على الحديث (4306) في مسند الموصلي 7/ 282 - 283، ومصادر تخريج الحديث.
(1) إسناده جيد، عتيك بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير 7/ 90 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 41، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 5/ 76، 77 برقم (3179، 3180). وهو أيضاً في الموطأ عند مالك في الجنائز (36) باب: النهي عن البكاء على الميت.
وأخرجه أحمد 5/ 446 من طريق روح، وأخرجه أبو داود في الجنائز (3111) باب: في فضل من مات في الطاعون، والطبراني في الكبير2/ 191 برقم (1779)، والحاكم في المستدرك 1/ 352 - 353 - وابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 189 - 190 - ، من طريق القعنبي، وأخرجه النسائي في الجنائز 4/ 13 - 14 باب: النهي عن البكاء على الميت، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 203)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وفي الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 402 - 403 برقم (3173) - من طريق عتبة بن عبد الله.
وأخرجه النسائي- في الكبرى أيضاً- من طريق القاسم.
وأخرجه الحاكم 1/ 352 - 353 من طريق … عبد الله بن وهب، وأخرجه البيهقي في الجنائز 4/ 69 باب: من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي بكي عليه، من طريق … ابن بكير، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال النووي: "وهو صحيح باتفاق وإن لم يخرجه الشيخان".
وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 332 - 333 - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في الجهاد (2803) باب: ما يرجى فيه الشهادة، والطبراني في الكبير 2/ 192 برقم (1780) -، وابن سعد في طبقاته 3/ 2/ 38 من طريق وكيع، حدثنا أبو العميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، عن أبيه، عن جدة.
وجاءت عند ابن ماجة: "عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ".
وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 51 - 52 باب: من خان غازياً في أهله، من
طريق أحمد بن سليمان، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن عبد الله بن
عبد الله بن جبر، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد جبراً …
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 2/ 131: خالف مالك أبا عميس في إسناد هذا الحديث فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، عن جابر بن عتيك، وخالفه في بعض معانيه".
وأخرجه- مختصراً أيضاً- النسائي 6/ 52 من طريق أحمد بن يحيى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا داود الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبر.
والجهاز -بفتح الجيم وكسرها-: ما يحتاج إليه المسافر في سفره. وانظر شرح الموطأ 2/ 274 - 278، وحديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 332، ومسلم في الإمارة (1915) باب: بيان الشهداء، والترمذي في الجنائز (1063) باب: ماجاءفي الشهداء من هم.
وحديث عقبة بن عامر عند النسائي في الجهاد 6/ 37 باب: مسألة الشهادة. وجامع الأصول 2/ 741.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 204)
10 - باب دوام الجهاد
1617 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن. مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير. عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: "فُتحَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فتحٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ، وَوَضَعُوا السِّلاحَ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَقَالُوا: لا قِتَالَ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ. إنَّ اللهَ- عَزَّ وَعَلا- يُزِيغ قُلوبَ أَقْوَامٍ تُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُكُمْ الله مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله عَلَى ذلِكَ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم كثير التدليس وقد عنعن. والحديث في الإحسان 9/ 207 برقم (7263). وعنده "يقاتلونهم" بدل "تقاتلونهم" و "يرزقهم" بدل "ويززقكم". وأورده صاحب الكنز فيه 4/ 453 برقم (11349) ونسبه إلى أبي يعلى، وابن عساكر.
نقول: يشهد له حديث سلمة بن نفيل عند أحمد 4/ 104، والنسائي في الخيل 6/ 214 - 215 في فاتحته، من طريق … الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل … وهذا إسناد صحيح. وانظر جامع الأصول 2/ 570.
وزاغ، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 40 - 41: "الزاي، والياء، والغين أصل يدل على مَيَل الشيء. يقال: زاغ، يزيغ، زيغاً، والتزيغ: التمايل. وزاغت الشمس، وذلك إذا مالت وفاء الفيء، وقال جل ثناؤه: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} … ".
وقوله: "عُقر دار المؤمنين بالشام" قال ابن الأثير: "أي: أصله وموضعه، كأنه =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 205)
11 - باب الجهاد بما قدر عليه
1618 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا. حماد بن سلمة، عن حميد. عَنْ أَنَس، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جَاهِدُوا الْمُشْرِكينَ بِأيدِيكُمْ وأَلْسِنَتِكُمْ" (1).
12 - باب فيمن جهز غازياً
1619 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن [عبيد، حدثنا] (2) عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَهَّزَ. غازِياً فِي سَبيلِ الله، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، حَتَّى إنّهُ لا يَنْقصُ مِنْ أَجرِ الْغازِي شَيْءٌ" (3).--------------------------------------------
= أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذٍ آمناً منها، وأهل الإسلام به أسلم".
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 103 - 104 برقم (4688).
وهو عند أبي يعلى 6/ 468 برقم (2875)، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر "جامع الأصول" 2/ 564.
والمجاهدة: مفاعلة من الجهد -بفتح الجيم وضمها- وهو الإبلاغ في الطاقة والمشقة، وكل من أتعب نفسه في ذات الله، فقد جاهد في سبيله، لكنه إذا أطلق الجهاد لا ينصرف الله إلى قتال الكفرة لإعلاء كلمة الله تعالى.
(2) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.
(3) إسناده صحيح، ومحمد بن عبيد هو الطنافسي، وعطاء هو ابن أبي رباح، والحديث =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 206)
13 - باب الاستعانة بدعاء الضعفاء
1620 - أخبرنا الحسن بن (123/ 2) سفيان، أنبأنا حبان، أنبأنا ْعبد الله، أنبأنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرطأة (1)، عن جبير بن نفير. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ" (2).--------------------------------------------
= في الإحسان 7/ 71 برقم (4611)، وقد تحرف فيه "أبو خيثمة، حدثنا محمد" إلى
"أبو خيثمة محمد".
والحديث في الصحيحين، وقد استوفيت تخريجه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (315). وانظر "جامع الأصول" 9/ 494.
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله أخرجه البخاري ومسلم بمعناه من طريق بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد". وفي الباب عن ابن عمر خرجناه برقم (253) في معجم شيوخ أبي يعلى، فانظره إذا أردت.
(1) في الأصلين:" أبطأ" وهو تحريف.
(2) إسناده صحيح، حبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن المبارك. والحديث في الإحسان 7/ 131 برقم (4747). وأخرجه أحمد 5/ 198 من طريق ابن إسحاق، وأخرجه الترمذي في الجهاد (1702) باب: ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين، من طريق أحمد بن محمد بن موسى، وأخرجه الحاكم 2/ 145 من طريق أبي العباس السياري، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي:" هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2594) باب: في الانتصار برُذُل الخيل والضعفة =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)