عَنْ عُمَر بْنِ الْخَطاب أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أظلَّ رَأْسَ غَازٍ، أَظَلَّهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جهَّز غَازِياً فِي سَبِيلِ الله، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرهِ، وَمَنْ بَنَى لله مَسْجِداً يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ الله، بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ" (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لانقطاعه، عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يسمع عمر بن الخطاب، والوليد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (685). والحديث في الإحسان 7/ 70 برقم (4609).
وقال الحافظ في التهذيب 7/ 130 معلقاً على قول الواقدي أن عثمان ابن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أَنس توفي سنة ثماني عشرة ومئة وهو ابن ثلاثة وخمسين عاماً: "والظاهر أن الواقدي وهم في ذلك، ثم بان لي سبب الوهم، وأنه من قدر عمره، فذكر الكلاباذي- نقلاً عن الواقدي- أنه عاش ثلاثاً وثمانين سنة وفي هذا أيضاً نظر، فحكم المؤلف -يعني المزي- بالإرسال من أجل قول الواقدي في سنه، وهو مردود والله أعلم.
وقد أخرج ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه حديثه عن جده عمر بن الخطاب، ومقتضاه أن يكون سمع منه، فالله أعلم.
نعم وقع مصرحاً بسماعه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في (تهذيب الآثار) له قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني الوليد بن أبي الوليد قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الله بن سراقة- كذا فيه- فسمعته يقول: يا أهل مكة إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكر ثلاثة أحاديث: من أظل غارياً، ومن جهز غازياً، ومن بنى مسجداً.
قال: فسألت عنه، فقالوا لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب". وإسناده صحيح. وقال الحافظ في "النكت الظراف" 8/ 88: "ولكنه -يعني ابن سراقة- تجوز في قوله: سمعت أبي، فأطلق على جده لأمه أباً". وقد تحرفت فيه "لأمه" إلى "لأنه".
وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 351 - ومن طريقه أخرج طرقاً منه ابن ماجة في الجهاد (2758) باب: من جهز غازياً-، وأحمد 1/ 20 من طريق يونس، وأخرجه الحاكم 2/ 89 من طريق … يحيى، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 248)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه البيهقي في السير 9/ 172 باب: فضل الإنفاق في سبيل الله عز وجل، والمزي في "تهذيب الكمال" 2/ 912 من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنباني أبي وشعيب بن الليث، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتج البخاري بعثمان بن عبد الله بن سراقة". ووافقه الذهبي!!
وأخرجه أحمد 1/ 35 - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 912 - من طريق حسين بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، به.
وأخرجه -مختصراً- البزار 2/ 264 برقم (1665) من طريق صالح بن معاذ أبي بشر، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أظل رأس غاز- أو أظل غازياً- أظله الله يوم القيامة".
وقال البزار: "لا نعلمه عن عمر مرفوعاً إلا بهذا الإسناد. وقد رواه بعضهم فقال: عن يزيد بن الهاد، عن عثمان بن سراقة، عن عمر. ولم يقل: عن أبيه ".
وعبد الله بن سراقة نسبه ابن حجر في الإصابة 6/ 97 فقال: "ابن المعتمر بن أَنس بن أداة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، القرشي، العدوي، من وهي عمر، وهو أخو عمرو بن سراقة … " وانظر الاستيعاب 6/ 216 - 217، وأسد الغابة 3/ 97 - 98.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 686: "قال خليفة بن خياط: عمرو، وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر بن أَنس بن أداة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب، أمهما قدامة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. شهد عبد الله بدراً، وروى عن عمر حديثاً، ومات في خلافة عثمان". وانظر تهذيب التهذيب 5/ 231 - 232.
وفي طبقات خليفة ص (22 - 23) زيادة "بن عمرو" بعد "جمح" فى نسب أمهما، وأما الفقرة الأخيرة فلفظها: "شهد عبد الله بدراً، ولا نحفظ عن عمرو حديثاً، مات عمرو في خلافة عثمان". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 249)
30 - باب فيما نهى عن قتله
1655 - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ. عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ (1) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ،--------------------------------------------
= وقال الحافظ ابن حجر في التهذِيب 5/ 231 - 232 ترجمة عبد الله بن سراقة الأزدي: "وأما العدوي فصحابي آخر، وهو والد عثمان، وكانت تحته زينب بنت عمر ابن الخطاب" ثم نقل عن الحافظ المزي الكلام السابق.
ثم أورد ما أخرجه ابن ماجة في "المعرفة" عن عبد الله بن سراقة، وقال: "فيحتمل أن يكون ابن سراقة هذا هو الراوي عن أبي عبيدة، لأن الرواة عنه بصريون، فتصح صحبة الآخر، والله أعلم.
قلت- القائل ابن حجر-: قال العجلي: عبد الله بن سراقة بصري، تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ولم ينسبه.
وقال ابن عساكر: لو كان هو العدوي، لم يقل البخاري لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.
قلت- القائل ابن حجر: الحق أنهما اثنان". والله أعلم.
نقول: صالح بن معاذ ما ظفرنا له بترجمة فيما تيسر لنا الوصول إليه من المصادر.
وذكر الحديث -مختصراً- الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 284 باب: إعانة المجاهدين وقال: "قلت: روى ابن ماجة طرفاً من آخره، رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد أحمد منقطع، وفيه ابن لهيعة".
والحديث الثالث "من بنى لله مسجداً … " قد تقدم برقم (300) وهناك ذكرنا بعض شواهد له.
ويشهد للحديث الثاني "من جهز غازياً … " حديث زيد بن خالد الجهني المتقدم برقم (1619).
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 87، 88 برقم (10605،10604).
(1) حنظلة الكاتب هو ابن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث، ابن أخي أكثم بن:
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 250)
فمرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتولَةٍ والنَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "مَا كَانَتْ [هَذِه ِ] (1) لِتُقَاتِلَ، أَدْرِكْ خَالِداً فَقلْ: لا تَقْتلْ ذُرِّيَّةً، وَلا عَسِيفاً" (2).--------------------------------------------
= صيفي حكيم العرب المشهور صحابي، نزل الكوفة، ومات بعد علي رضوان الله عليهما.
(1) زيادة من الإحسان.
(2) إسناده صحيح، المرقع بن صيفي ترجمه البخاري في الكبير 8/ 58 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 418، ووثقه ابن حبان 5/ 460، وقال الذهبي في كاشفه:" ثقة".
والحديث في الإِحسان 7/ 141 برقم (4771).
وقال الحافظ ابن حبان: "سمع هذا الخبر المرقعُ بن صيفي، عن حنظلة الكاتب.
وسمعه من جده. وجده: رَبَاح بن الربيع وهما محفوظان".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 305: "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان الثوري، عن أبي الزناد … " وذكر هذا الحديث ثم قال:" قال أبي، وأبو زرعة: هذا خطأ. يقال إن هذا الحديث وهم فيه الثوري، إنما هو المرقع ابن صيفي، عن جده رَبَاح بن الربيع أخي حنظلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم-كذا يرويه مغيرة ابن عبد الرحمن، وزياد بن سعد، وعبد الرحمن بن أبي الزناد. قال أبي: والصحيح هذا".
نقول: إن المرقع بن صيفي معروف بالرواية عن عمه، كما هو معروف بالرواية عن جده، وليس هناك ما يمنع أن يكون سمع الحديث من كليهما، فأداه عنهما، والله أعلم.
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 86 برقم (3449) من طريق عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، كلاهما حدثنا عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق 5/ 201 برقم (9382) من طريق سفيان- ونسبه فقال: ابن عيينة- به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 10 - 11 برقم (3489).
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 382 برقم (14063)، وأحمد 4/ 178، وابن ماجة =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 251)
16506 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِيّ (1)، حدثنا أبو الزناد، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ. عَنْ جدِّه رَباَحِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم -في غَزَاةٍ، وَعَلَى مُقَدَّمةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلوا يَتَعَجَّبُونَ منْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابتْها الْمُقدَّمة، فَأَتَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقالَ "هَاه، مَا كَانَتْ هذِهِ تُقَاتِلُ، أَدْركْ خَالِداً فَلا يَقْتُلَن ذُرِّيَّةً وَلَا عسيفا" (2).--------------------------------------------
= في الجهاد (2842) باب ة في الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق وكيع، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 222 باب: ما يُنهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، من طريق الفريايي، وابن المبارك، جميعهم عن سفيان، به.
ويشهد له الحديثان التاليان.
(1) الحزامي- بكسر الحاء المهملة، وفتح الزاي، والميم بعد الألف- هذه النسبة إلى الجد الأعلى … وانظر الأنساب 4/ 129 - 130، واللباب 1/ 362.
(2) إسناده صحيح، وسعيد بن عبد الجبار هو الكرابيسي، والحديث في الإحسان 7/ 140 برقم (4769).
وهو في مسند الموصلي 3/ 115 - 116 برقم (1546).
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 72 - 73 برقم (4620)، والحازمي في "الاعتبار" ص (390) من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصورفي سننه 2/ 280 برقم (2623) من طريق مغيرة بن عبد الرحمن، به.
ومن طريق سعيد بن منصور السابقة أخرجه أحمد 4/ 346، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 222 بإب: ما ينهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب.
وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2842) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق قتيبة بن سعيد. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 252)
1657 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرأَةً مَقْتولَةً، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (1).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 3/ 488، و 4/ 364، والطحاوي 3/ 221 من طريق أبي عامر العقدي، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 72 برقم (4619) من طريق … سعيد بن أبي مريم، وأخرجَه الطحاوي 3/ 221 من طريق الوليد بن مسلم، جميعهم حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه أحمد 4/ 178، 179، والطبراني في الكبير 5/ 72 برقم (4618) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به. وانظر "أسد الغابة" 2/ 202.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2669) باب: في قتل النساء، والطبراني في الكبير 5/ 73 برقم (4621) والبيهقي في السير 9/ 82 باب: المرأة تقاتل فتقتل من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا عمر بن المرقع بن صيفى بن رباح.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (4622) من طريق … الفضل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، كلاهما حدثنا المرقع، به.
وأخرجه أحمد 4/ 346 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرت عن أبي الزناد، عن المرقع، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 72 برقم (4617) من طريق سعيد بن أبي مريم،
حدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني أبي، أخبرنا المرقع بن صيفى- قال ابن أبي مريم: أظنه عن أبيه-: أن جده رباح بن ربيع أخا حنظلة أخبره ...... ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي وتعليقنا على هذا الحديث، وجامع الأصول 2/ 598.
ونسبه الحافظ في الفتح 6/ 148 إلى أبي داود، والنسائي، وابن حبان، وقال: "وخالد أوَّل مشاهده مع النبى-صلى الله عليه وسلم-غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين".
وانظر بقية كلامه هناك.
(1) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان 1/ 296 - 297 برقم (135) بتحقيقنا. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 253)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهو في الإحسان أيضاً 7/ 138 برقم (4765)، وفي الرواية الأخيرة جاءت "أسفاره"
بدل "مغازيه".
والحديث عند مالك في الجهاد (9) باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو. وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2841) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق يحيى بن حكيم، حدثنا عثمان بن عمر، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 11/ 47 برقم (2694) من طريق أبي مصعب، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 220 باب: ما نهي عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، من طريق … الوليد بن مسلم، جميعهم حدثنا مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 122، 123، والبخاري في الجهاد (3014) باب: قتل الصبيان في الحرب، ومسلم في الجهاد (1744) باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، وأبو داود في الجهاد (1569) باب: ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، والترمذي في السير (1569) باب: ما جاء فَي النهي عن قتل النساء والصبيان، والبيهقي في السير 9/ 77 باب: النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل، من طرق عن الليث بن سعد، وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 381 برقم (14058) باب: من ينهى عن قتله في دار الحرب، والبخاري في الجهاد (3015) باب: قتل النساء في الحرب، ومسلم في الجهاد (1744) (25)، والدارمي في السير 2/ 222 - 223 باب: النهي عن قتل النساء والصبيان، والطحاوي 3/ 220، والبيهقي 9/ 77، بن من طرق عن عُبيد الله بن عمر، وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 382 - 383 برقم (13416) من طريق … أحمد بن حنبل، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن زيد بن جبير، جميعهم عن نافع، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم كرهوا قتل النساء والولدان. وهو قول سفيان الثوري، والشافعي. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)
1658 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدِثنا السري بن يحيى أبو الهيثم- وكان عاقلاً- حدثنا الحسن. عَنَ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيع- وَكَانَ شَاعِراً، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قصَّ فِي هذَا الْمَسْجِدِ- قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ. مَا مِنْ مَوْلودٍ إِلَاّ يُولَدُ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلام حَتَّى يُعْرِبَ (1). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء فيهم، والولدان، وهو قول أحمد، وإسحاق، ورخصا في البيات".
وأخرجه الطحاوي 3/ 220 من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر، حدثنا مالك، عن نافع، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيه ابن عمر.
وانظر حديث ابن عباس برقم (2550) في مسنده أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول 2/ 597، وتعليقنا على حديث الصعب بن جثامة الآتي برقم (1659).
(1) في الأصلين "يعرف" وهو تحريف. فقد جاءت عند عبد الرزاق، وفي رواية أبي يعلى "حتى يعرب عنه لسانه". وجاءت في الإحسان "حتى يعرب".
وقال أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 162: "هذا الحرف يروِى في الحديث (يُعْرِبُ) بالتخفيف. وقال الفراء: هو يُعَرِّب بالتشديد. يقال: عَرَّبْتَ عن القوم، إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم". وقيل: إن (أعرب) بمعنى (عَرَّب)، يقال: أَعْرَبَ عنه لسانه، وعَرَّب.
وقال ابن قتيبة: "الصواب: (يُعْربُ) بالتخفيف. وإنما سمي الإِعراب إعراباً لتبيينه وإيضاحه، وكلا القولين لغتان متساويتان بمعنى الإِبانة والإفصاح". انظر النهاية.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 299: "العين، والراء، والباء أصول ثلاثة: أحدها الإبانة والإفصاح، والآخر: النشاط وطيب النفس، والثالث فساد في جسم أو عضو. فالأول قولهم: أعرب الرجل عن نفسه إذا بين وأوضح … والأصل الآخر: المرأة العروب: الضحاكة، الطيبة النفس، وهن العُرُبُ، قال الله =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)
فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ " (1).--------------------------------------------
= تعالى: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً). قال أهل التفسير: هن المتحببات إلى أزواجهن …
والأصل الثالث: قولهم: عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ، إذا فسدت، تَعْرَبُ، عَرَباً … ".
(1) رجاله ثقات، وقد صرح الحسن عند البخاري، والطحاوي، والحاكم بالتحديث كما
يتبين من مصادر التخريج.
لكن قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (39 - 40): "حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال: سئل علي بن المديني عن حديث الأسود بن سريع فقال: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع، لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي رضي الله عنه وكان الحسن بالمدينة.
قلت له: قال المبارك- يعني: ابن فضالة- في حديث الحسن، عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني حمدت ربي بن بمحامد: (أخبرني الأسود)؟. فلم يعتمد عَلِيٌ المبارك في ذلك". وانظر جامع التحصيل ص (195).
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 104: "روى عنه- يعني: الأسود- الحسن، وعبد الرحمن بن أبي بكرة. قال ابن منده: لا يصح سماعهما منه ".
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 566:" وقد روى بالإرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع، ولا … ".
والحديث في صحيح ابن حبان 1/ 294 برقم (132) بتحقيقنا.
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 283 برقم (827) من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً 1/ 283 برقم (828)، والبخاري في الكبير 1/ 445، والصغير 1/ 89 من طريق مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد. وقد صرح الحسن عند البخاري بالسماع. وانظر الإصابة 1/ 68 - 69.
وأخرجه أحمد 4/ 24، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 163 من طرق عن السري بن يحيى، به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 3/ 435، و 4/ 24، والطحاوي في" مشكل الآثار"2/ 164، والطبراني في الكبير 1/ 285 برقم (832، 833)، والحاكم2/ 123، والبيهقي في السير 9/ 130 باب: الولد تبع لأبويه حتى يعرب عنه اللسان، من طريق قتادة، وأخرجه أحمد 3/ 435، والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 70 برقم (146) -، والطبراني في الكبيبر 1/ 285 برقمِ (832)، والدارمي في السير 2/ 223 باب: النهي عن قتل النساء والصبيان، والحاكم 2/ 123، والبيهقي في السير 9/ 177 باب: النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 163، والطبراني في الكبيبر 1/ 4َ28 برقمَ (829) من طريق يونس بن عبيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 386 برقم (14077) باب: من نهي عن قتله في دار الحرب، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 163 - 164، والحازمي في "الاعتبار" ص (388 - 389) من طرق عن إسماعيل بن يونس، وأخرجه الطحاوي في الكبير 1/ 183 برقم (826) من طريق … مبارك بن فضالة، وأخرجه أبو يعلى في المسند 2/ 240 برقم (942)، والطبزاني في الكبير برقم (828) من طريق أبي حمزة العطار إسحاق بن الربيع.
وأخرجه الطبراني برقم (830، 831، 832، 834، 835) من طريق أشعث بن عبد الملك، وعمارة بن أبي حفصة، وهشام، والمعلى بن زياد، وعنبسة الغنوي، جميعهم عن الحسن، به. وقد صرح الحسن عند الحاكم بالتحديث. كما تحرفت "الحسن" عند الدارمي إلى "الحسين".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. نقول: نعم رجاله رجال الشيخين، غيرِ أنَهما لم يخرجا للأسود بن سريع في صحيحيهما، والله أعلم.
وقال البيهقي 9/ 77: "وكذلك رواه هشيم، عن يونس بن عبيد، وذكر فيه سماع الحسن من الأسود بن سريع".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 122 ب رقم (20090) من طريق معمر عن مَنْ سمع
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)
1659 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. عَنِ الصَّعب بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لا حِمَى إلَاّ لله ولِرَسُولِهِ". وَسَألْتُهُ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإنَّهُمْ مِنْهُمْ". ثُمَّ نَهَى (1) عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ" (2).--------------------------------------------
= الحسن يحدث عن الأسود بن سريع، وهذا إسناد فيه جهالة. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 316:- "باب: ما نهي عن قتله من النساء وغير ذلك، وقال: "رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير، والأوسط كذلك ...... وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح". وانظر الحديث في مسند الموصلي مع التعليق عليه، وما يشهد له. وحديث أبي هريرة برقم (6306، 6394، 6593) في مسند أبي يعلى أيضاً.
وقال البيهقي: "قال أبو جعفر أحمد بن عبيد بمعنى قوله: (كل نسمة تولد على الفطرة)، يعني الفطرة التي فطرهم عليها حين أخرجهم من صلب آدم فأقروا بتوحيد".
(1) قال أبو داود بعد أن ذكر هذا الحديث 2/ 123 - 124 برقم (2672) باب: في قتل النساء:" قال الزهري: ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان"، وهذا دليل على أن هذه الزيادة مدرجة في حديث الصعب بن جثامة. وانظر فتح الباري 6/ 147.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فقد قدمنا غير مرة أن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح، والحديث في صحيح ابن حبان 1/ 298 - 299 برقم (137) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 73 من طريق إسحاق بن =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)
قُلْتُ: هو فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ النَّهْيِ عَنْ قَتْل الذُّرِّيَّةِ (1)--------------------------------------------
= منصور الكوسج قال: حدثنا النضر بن شميل.
وأخرجه ابن حبان- في الإحسان 7/ 139 - برقم (4767) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون قال: حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، كلاهما أخبرنا- النضر بن شميل قال: أخبرنا، والفضل قال: عن- محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وعند ابن حبان زيادة صيد حمار الوحش ورد النبي صلى الله عليه وسلم-له لأنه محرم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 103 برقم (7450) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا علي بن شعيب السمسار، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسَم، حدثنا المسعودي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، به.
وعند عبد الله بن أحمد، والطبراني أن النهي كان يوم خيبر. غير أن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري 6/ 147 - 148: "ويؤكد كون النهي في غزوة حنين ما سيأتي من حديث رَبَاح بن الربيع الآتي (فقال لأحدهم: الحق خالداً فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفاً- خرجناه فيما سبق برقم (1656) - والعسيف- بمهملتين-: وفاء الأجير وزناً ومعنى.
وخالد أول مشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين … " وانظر بقية كلامه هناك.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 315 وقال: "رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني … ورجال المسند رجال الصحيح". وانظر التعليق التالي.
(1) الحديث الذي أشار إليه الهيثمي أخرجه سعيد بن منصور في سننه 2/ 282 برقم (2631)، وأحمد 4/ 37 - 38، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 71، 72، والحميدي 2/ 343 - 344 برقم (781، 782)، والبخاري في الجهاد (3012) باب: أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري، ومسلم في الجهاد (1745) باب: جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، وأبو داود في الجهاد (2672) باب: في قتل النساء، والترمذي في السير (1570) باب: ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، وابن أبي شيبة 12/ 388 برقم (14083) - ومن طريق ابن أي شيبة أخرجه ابن ماجة في الجهاد (2839) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، وابن حبان في الإحسان 7/ 139 برقم (4766) -، والطحاوي في =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "شرح معاني الآثار" 3/ 222 باب: ما ينهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، وابن حبان برقم (136) بتحقيقا، والبيهقي في السير 9/ 78 باب: قتل النساء والصبيان، والطبراني في الكبير 8/ 102 برقم (7446) من طريق سفيان - ونسبه مسلم، والترمذي، وابن ماجة، والبيهقي فقالوا: ابن عيينة-.
وأخرجه الطيالسي 1/ 277 برقم (1398) من طريق زمعة، وأخرجه عبد الرزاق 5/ 202 برقم (3985) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد 4/ 38، 72، ومسلم (3745) (27) والطبراني في الكبير 8/ 102 برقم (7445) - من طريق معمر.
وأخرجه أحمد 4/ 38، 71، ومسلم (1745) (28)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 71، والطبراني في الكبير 8/ 102 برقم (7447، 7448)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 222 من طريق عمرو بن دينار، وأخرجه أحمد 4/ 71، والبخاري في المساقاة (2370) باب: لا حمى إلا لله ولرسوله، وأبو داود في الخراج والإمارة (33083 باب: في الأرض يحبسها الإمام أو الرجل، والدارقطني 4/ 238 برقم (120)، والبيهقي في إحياء الموات 6/ 146 باب: ما جاء في الحمى، وفي النكاح 7/ 95 باب: الحمى له خاصة في أحد القولين، من طريق يونس بن يزيد، وأخرجه- أحمد 4/ 71، وأبو داود (3084)، والحاكم 2/ 61 من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 72، والطبراني في الكبير 8/ 104 برقم (7454) من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه عبد الله بن أحمد 4/ 73، والطبراني في الكبير 8/ 103 برقم (7451) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 103 - 104 برقم (7452)، و8/ 104 برقم (7453) من طريق أسامة بن زيد، وأخرجه الطحاوي 3/ 222 من طريق ...... عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، جميعهم عن الزهري، به.
وقد سقط من إسناد الطحاوي بعد سفيان "الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "قد اتفقا على حديث يونس، عن الزهري بإسناده (لا حمى إلا لله ولرسوله)، ولم يخرجاه هكذا، وهو صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
ولفظ الحاكم: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى النقيع وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله".
ولفظ رواية البخاري (2370): "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا حمى إلا لله ولرسوله)، وقال: بلغنا أن النبى-صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف، والربذة". وانظر "فتح الباري 5/ 45 إذ نقل عن البيهقي أن قوله "حمى النقيع" من بلاغات الزهري. ورواية أبي داود (3084) مثل رواية البخاري السابقة.
وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" ص (271) برقم (728) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس، عن الزهري، به. مقتصراً على قوله "لا حمى إلا لله ولرسوله". ورواية أبى داود (3083) مثل هذه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد 4/ 73 من طريق داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عِن عبيد الله بن عبد الله، به.
ِومن طريق عبد الله السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 8/ 105 برقم (7456).
ورواية مسلم، والترمذي فيها ما يتعلق بذراري المشركين. وكذلك رواية أبي داود (2672) ولكن فيها زيادة: "قال الزهري: ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم-بعد ذلك عن قتل النساء والولدان"، وقد جاءت هذه الزيادة أيضاً عند أحمد 4/ 38. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أوجه: الأول: لقد ذهبت طائفة إلى منع قتل النساء والولدان مطلقاً، ورأت أن حديث الصعب بن جثامة منسوخ. غير أنهم اختلفوا في ناسخه.
قالت جماعة: نسخه حديث الأسود بن سريع وقد خرجناه فيما تقدم برقم (1658).
وقالت أخرى: إن ناسخه هو حديث ابن عمر بن الخطاب، يعني الحديث المتقدم برقم (1657)، وانظر الإحسان 7/ 139.
والثاني: بينما ذهبت طائفة ثانية إلى جواز قتلهم مطلقاً، ورأوا المصير إلى حديث
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)
31 - باب النهي عن قتل الصبر
1660 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج. عَنْ عُبَيْدِ بْن تِعْلَى (1) أنَّهُ (126/ 2) قَالَ: غَرَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ- الْوَليدِ، فَأُتِيَ بِأرْبَعَةِ أَعْلاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُتِلُوا صَبراً بِالنَّبْلَ.--------------------------------------------
= الصعب بن جثامة المتفق على صحته، وليس فيه الزيادة الواردة هنا كما بينا في تخريجه، وهذه الطائفة ترى أن هذا الحديث هو الناسخ لكل معارض له.
والثالث: غير أن الطائفة الثالثة ذهبت إلى الجمع بين أدلة الطائفتين السابقتين وإلى التوفيق بينهما فقالت: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها، ولا يجوز قتلها صبراً، وأما الولدان فإنه يجوز قتلهم إذا بيتوا مع آبائهم، ولا يجوز قتلهم صبراً، وبذلك يعمل بجميع الأحاديث الواردة في هذا الباب، وإعمال الدليل خير بكثير من تعطيله، والله أعلم.
وقال النووي في "شرح مسلم" 4/ 343: "وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات، وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك. وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا حكم آبائهم، أما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاثة مذاهب: الصحيح: أنهم في الجنة، والثاني: في النار، والثالث: لا يجزم فيهم بشيء والله أعلم.
وانظر بداية المجتهد 1/ 538 - 540، والاعتبار للحازمي ص (387 - 392)، والجوهر النقي 9/ 78 - 79، ومشكل الآثار 2/ 162 - 166، وفتح الباري 6/ 144 - 146، وجامع الأصول 2/ 732، وأحاديث الباب.
(1) تِعْلى- بكسر المثناة من فوق، وسكون العين المهملة، وفتح اللام- فقد قال ابن ماكولا في إكماله 7/ 437:" وأما تِعْلَى أوله تاء مكسورة معجمة باثنتين من فوقها فهو عبيد بن تِعْلَى، عن أبي أيوب الأنصاري، روى حديثه بكير بن عبد الله بن الأشج … ". وانظر "تبصير المنتبه" 4/ 1496.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)
فَبلَغَ ذلِكَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عن قتْلِ الصَّبْرِ، والَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا. فَبلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ خَالِدٍ فَاعْتَقَ أرْبَعَ رِقَاب (1).
32 - باب ما يقول إذا غزا
1661 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا، قَالَ: "اللهُمَّ أنت عَضُدِي وَنَصِيرِي، وَبِكَ أقَاتِلُ" (2).
33 - باب خروج النساء في الغزو
1662 - أخبرنا أحمد بن علي- بن المثنى، حدثنا الصبلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت. عَنْ انَسِ بْنِ مَالِكٍ.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 450 برقم (5581). وقد تقدم برقم (1072) وهناك لم تخريجه.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 129 برقم (4741).
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (2905، 2949) وهناك خرجناه. ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في "عمل اليوم والليلة" برقم (604)، وفي السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 343 برقم (1327) - من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن أزهر بن القاسم، حدثنا المثنى بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر "جامع الأصول" 2/ 571.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)
عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِنَا نِسْوة (1) مِنَ الأنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى (2).
34 - باب في خير الجيوش والسرايا
1663 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بنا جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث عن الزهري، عن عبَيد الله بن عبد الله. عَن ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ الأصحاب أرْبَعَة، وَخَيْرُ السَّرايا أرْبَعُ مِئةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفاً مِنْ قِلَّةٍ" (3).--------------------------------------------
(1) نسوةً على النصب تكون مفعولاً به لفعل محذوف، وعلى الجر تكون بدلاً من الضمير (نا) في (بنا).
(2) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 7/ 110 برقم (4703، 4704). والرواية (4704) مثل روايتنا، والرواية الثانية مثل رواية مسلم وهي "يغزو بنا معه نسوة من الأنصار" وكذلك رواية أبي يعلى في معجمه.
والحديث في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم (203) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر "جامع الأصول" 2/ 615، وحديث أَنس في مسند الموصلي 6/ 50 برقم (3295).
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 107 - 108 برقم (4697). وهو في مسند الموصلي 4/ 459 برقم (2587). وهناك تم تخريجه، ونضيف هنا أن سعيد بن منصور أخرجه في سننه 2/ 184 برقم (2387) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة، عن عقيل، عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-وهذا إسناد = معضل.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)
35 - باب كيف النزول في المنازل؟
1664 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع مسلم بن مِشْكَم أبا عبيد الله يقول: حدثنا أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَني قَالَ: كَانَ النَّاسُ إذَا نَزَلُوا مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَاب وَالأوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ تفرُّقَكُمْ فِي هذِهِ الشَّعَاب وَالأَوْدِيَةِ، إنَّمَا ذلِكُمْ مِن الشَّيْطَانِ". قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلاً إلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ حَتى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ، لَعَمَّهُمْ (1).--------------------------------------------
= وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 68 برقم (5848)، وجامع الأصول 2/ 625، وفيض
القدير 3/ 474.
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 164 برقم (2679)، وقد تحرف فيه "زَبْر" إلى "زيد". وأخرجه أحمد 4/ 193 من طريق علي بن بحر.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2628) باب: ما يؤمر من انضمام العسكر، والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 133 برقم (11871) -، والحاكم 2/ 115، والبيهقي في السير 9/ 152 باب: ما يؤمر به من انضمام العسكر، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، وأخرجه أبو داود في الجهاد (2628) من طريق يزيد بن قبيس، جميعهم حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي. وانظر "جامع الأصول" 5/ 21.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)
36 - باب الرأي في الحرب
1665 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَمْرِو بْن الْعَاص: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بعَثَهُ في غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسل، فَسَألَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: لا يُوقِدُ أحَدٌ مِنْهُمُ نَاراً إِلَاّ قَذَفْتُهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأرَادُوا أنْ يَتْبَعُوهُم، فَمَنَعَهُم. فَلَمَّا انْصَرَفَ ذلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَكَوْهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إنِّي كَرِهْتُ أن آذَنَ لَهُمْ أنْ يُوقِدُوا نَاراً فَيَرى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ (1)، وَكَرِهْتُ أنْ يَتْبَعُوهُم فَيَكُونَ لَهُم مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ. فَحَمِدَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أمْرَهُ (2).--------------------------------------------
(1) في الأصلين: "قتلهم" وهو تحريف صوبت على هامش (س).
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 36 برقم (4523)، وعنده زيادة: (فقال: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟. قال: "لِمَ". قال:- لأحب من تحب. قال: "عائشة". قال: من الرجال؟. قال: "أبو بكر").
وقال ابن حجر في الفتح 8/ 75: "وروى ابن حبان من طريق قيس بن أبي حازم … " وذكر الحديث ثم قال: "فاشتمل هذا السياق على فوائد زوائد".
وأورده الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2/ 66 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، ونسبه محققه إلى ابن عساكر 13/ 254 /ب.
"وقد خرجنا الطرف الأخير من الحديث في "مسند الموصلي" برقم (7345) وهو عند البخاري، ومسلم. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)
37 - باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة
1666 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، (127/ 1) حدثنا الوليد، ومحمد بن شعيب قالا: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك. عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قَالَ:" مِنَ الْغَيْرةِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. وَمِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحب الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله. فالْغَيْرَةُ التِي يُحِبًّ الله الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَالْغَيْرَةُ التى يُبْغِض اللهُ الْغَيْرَةُ فِي غيْرِ رِيبَةٍ. وَالْخُيَلاءُ التِي يُحِبُّ الله اخْتِيَالُ الرُّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ القتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاخْتِيَالُ الذِي يُبْغِضُ الله الْخُيَلاءُ فِي الْبَاطِلِ" (1).
38 - باب ما جاء في الجرأة
1667 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا حيوة بن شريح، قال: سممعت--------------------------------------------
= وانظر "جامع الأصول" 5/ 578، وحديث عائشة برقم (4732) في مسند الموصلي.
(1) إسناده جيد، وهو في الإحسان 7/ 129 برقم (4742)، وقد تحرفت عنده "في الريبة" إلى "في الدين". و "في غير ريبة" إلى "في غير دينه".
وقد تقدم برقم (1313) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول 10/ 622.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)