قُلْتُ: حَديثُ أبِي سَعيدٍ وَحْدَهُ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي رِوَايَةٍ "وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَامً" (1).
563 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، حدَّثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار.
عن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كلِّ مُحْتَلِمٍ كغُسْلِ الْجَنَابَةِ" (2). قُلْتُ: لَهُ حَديثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْر هذَا (3).
564 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا عثمان بن واقد العمري، عن نافع.--------------------------------------------
(1) انظر التعليق السابق.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 2/ 265 برقم (1226). وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (978، 1100، 1127)، وليس فيه "كغسل الجنابة".
ويشهد لهذه الرواية حديث أبي هريرة عند مالك في الجمعة (2) باب: العمل فيِ غسل يوم الجمعة، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، موقوفاً عليه.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد": "وقد رفعه رجل لا يحتج به، عن عبيد الله
ابن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ". نقله الزرقاني في شرح
الموطأ 1/ 309. وانظر نيل الأوطار 1/ 290 - 296، وبداية المجتهد 1/ 202.
(3) انظر تخريجنا للحديث (978) في مسند الموصلي 2/ 267 فقد دللنا على مكان وجوده في الصحيحين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)
َعَن ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرَجَال
وَالنِّسَاءِ، فَلْيَغْتَسِلْ" (1).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ النِّسَاءِ (2).
565 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عبيد الله بن عمر--------------------------------------------
(1) عثمان بن واقد العمري قال يحيى بن معين في التاريخ- رواية الدوري-3/ 164 برقم (707): "عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، روى عنه وكيع". وقال أيضاً 3/ 318: "عثمان بن واقد ........ ثقة".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 172 ونقل بإسناده عن أحمد قوله: "عمري، لا أرى به بأساً". كما نقل عن ابن معين أنه وثقه. ووثقه العجلي في تاريخ أسماء الثقات برقم (737) ص: (139)، كما وثقه الحافظ ابن حبان. وقال الدارقطني: كوفي ليس به بأس.
وقال الآجري: عن أبي داود: "ضعيف، فقلت له: إن الدوري يحكي عن ابن معين أنه ثقة؟ فقال: هو ضعيف، حدث بحديث (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ولا نعلم أحداً قال هذا غيره".
وقال الحافظ في الفتح 2/ 358: "ففي رواية عثمان بن واقد، عن نافع عند أبي عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان في صحاحهم بلفظ (من أتى من الرجال ...... )، ورجاله ثقات، لكن قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه". وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان 2/ 264 برقم (1223).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 126 برقم (1752) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 188 باب: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل- من طريق محمد بن رافع، وعبده بن عبد الله الخزاعي، كلاهما حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وعند البيهقي من طريق ابن رافع وحده. وانظر الحديث التالي.
(2) ما أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (5480، 5229، 5793)، وفي معجم شيوخ أبي يعلى برقم (312).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 286)
القواريري، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا عثمان بن واقد العمري، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النِّسَاءِ" (1).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ النِّسَاءِ (2).
566 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا داود بن رشيد، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبِسَ مِنْ صالحِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ أوْ دُهْنِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأخْرَى وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا" (3).--------------------------------------------
(1) هذا الحديث مكرر سابقه، وهو في الإِحسان 2/ 265 برقم (1224)، ولتمام تخريجه انظر سابقه. وانظر تلخيص الحبير 2/ 66.
(2) انظر التعليقين السابقين.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 195برقم (2769). وأخرجه أبو يعلى برقم (6549) في المسند، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر الحديث المتقدم برقم (562)، وانظر الحديث التالي.
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 3/ 290: " ...... تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما ذكر في الحديث من الغسل، والتطيب أو الدهن، والتنظيف، وترك التفرقة والتخطي، والأذثة، والتنفل، والانصات، وكذلك لبس أحسن الثياب … والمشي بالسكينة كما وقع في (رواية) أخرى، وترك الكبائر كما في رواية أيضاً".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 287)
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الْغُسْل (41/ 1) فَقَطْ (1).
98 - باب الوضوء يوم الجمعة
567 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا" (2).
99 - باب الثياب للجمعة
568 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى، "حدَّثنا عمرو بن أبي سلمة، حدَّثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَة.
[وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة] (3).--------------------------------------------
(1) انظر صحيح مسلم في الجمعة (857) باب: فضل من استمع وانصت في الخطبة.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 2/ 266 برقم (1228).
وهو في صحيح ابن خزيمة أيضاً 3/ 128 برقم (1756).
وهذا الحديث ليس على شرط المصنف، فقد أخرجه مسلم حرفياً في الجمعة (1857 (27) باب: فضل من استمع وأنصت في الخطبة، من ثلاثة طرق: حدثنا- أو أخبرنا- أبو معاوية، بهذا الإِسناد، وبهذا المتن.
ولتمام تخريجه انظر الحديث (6549) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(3) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من صحيح ابن خزيمة، والإحسان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 288)
و-[عن] (1) يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ-: أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا عَلَى أحَدِكمْ- إِنْ وَجَدَ سَعَةً- أنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثوْبَيْ مَهْنَتِهِ" (2).--------------------------------------------
(1) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من صحيح ابن خزيمة، والإِحسان.
(2) إسناده ضعيف، زهير بن محمد التميمي قال البخاري: "ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح". وعمرو بن أبي سلمة دمشقي. وباقي رجاله ثقات. محمد بن يحيى هو الذهلي. والإِسناد الذي من طريق يحيى ابن سعيد معضل.
والحديث في الإِحسان 4/ 194 برقم (2766).
وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 132 برقم (1765).
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (1096) باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من طريق محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإِسناد. -أعني: الطريق الأولى إلى عائشة-.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 131: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ من حديث عبد الله بن سلام".
وأخرجه مالك في الجمعة (18) باب: الهيئة وتخطي الرقاب، من طريق يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ....
وقال الزرقاني في شرح الموطأ 1/ 340: "وصله ابن عبد البر من طريق يحيى ابن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة.
ومن طريق مهدي بن ميمونة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .... " وذكر الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 2/ 374: "وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه بلغه- وذكر الحديث- ووصله ابن عبد البر في (التمهيد) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ...... وفي إسناده نظر".
وقال الزرقاني في شرح الموطأ 1/ 341: "وقد يقال: لا نظر، لأن الأموي راويه =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 289)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عن الأنصاري، عن عمرة، ثقة. روى له الستة، وأي مانع من كون يحيى الأنصاري له فيه شيخان: عمرة، عن عائشة. ومحمد بن يحيى مرسلاً؟ وقد حصلت المتابعة للأنصاري في عمرة حيث رواه عروة عن عائشة، وأيد ذلك مجيئه من طرق عنها.
ويشهد له الحديث المتقدم برقم (566).
ويشهد له أيضاً حديث ابن سلام عند أبي داود في الصلاة (1078) باب: اللبس للجمعة، وابن ماجه في الإقامة (1095) باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد- أو سعيد-، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … بمثله. وعند أبي داود "ابن سلام " ولم يسمه. وهذا إسناد منقطع، محمد بن يحيى لم يدرك عبد الله بن سلام.
وقال أبو داود: "ورواه وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم ". وهذا إسناد جيد،
يوسف بن عبد الله بن سلام ذكره البخاري في التاريخ 8/ 371 - 372 فيمن له صحبة. وقال ابن حجر في الإصابة 10/ 377: "رأى النبي- صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وحفظ عنه، وحديثه عنه في سنن أبي داود، وجامع الترمذي".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 225: "وكان البخاري قال في كتابه: إن له صحبة، حدثنا عبد الرحمن قال: فسمعت أبي يقول: ليست له صحبة، له رؤية".
وقال ابن حجر بعد أن نقل ما تقدم بتصرف: "وكلام البخاري أصح. وقد قال البغوي: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة". وموسى بن سعد بن زيد بن ثابت- ويقال: ابن سعيد- ترجمه البخاري في الكبير 7/ 285 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 145، وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 290)
100 - باب صلاة التحية والإِمام يخطب
569 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقِيّ (1)، حدَّثنا أحمد بن الأزهر، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني أبان بن صالح، عن مجاهد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَاسَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
= حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وقال ابن ماجه بعد الحديث (1095): "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك".
وقال الزرقاني 1/ 341: "ورواه ابن عبد البر عن عبد الله بن سلام: (خطبنا رسول الله- وذكر الحديث-).
وله وجه آخر عن يوسف بن عبد الله بن سلام مرفوعاً- وذكر الحديث-". وثياب النمار: كساء فيه خطوط بيض وسود، كأنها أخذت من لون النمر. مهنته: -بفتح الميم- بذلته وخدمته. قال الأصمعي: المهنة -بفتح الميم-: هي الخدمة، ولا يقال: مهنة بالكسر".
وفي هذا الحديث الندب لمن وجد سعة أن يتخذ الثياب الحسان للجمع، وكذا للأعياد ويتجمل بها، (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، ويتطيب، ويلبس أحسن ما يجد في الجمعة والعيد)، وفيه الأسوة، وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالطيب، والدهن، والسواك. وانظر فتح الباري 2/ 374، ونيل الأوطار 3/ 288.
(1) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي هو أبو حامد النيسابوري، صاحب الصحيح، وتلميذ مسلم واحد عصره حفظاً وإتقاناً ومعرفة. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (386).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)
"ارْكَعْ رَكعَتَيْنِ وَلا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هذَا". فَرَكَعَهُمَا ثُمّ جَلَسَ (1).
قلت: هُوَ فِي الصّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (2).
وَقَالَ ابْنُ حبان: أرَادَ بِهِ الإبْطَاءَ (3).
101 - باب الصلاة قبل الجمعة
570 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب، عن نافع (4) قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وُيصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. وُيحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذلِكَ (5).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 92 برقم (2495)، وقد تقدم من حديث أبي هريرة، وجابر برقم (324).
وأما حديث جابر هذا فقد استوفينا تخريجه في المسند برقم (1830، 1969، 1988، 2117، 2622)
(2) انظر البخاري في الجمعة (930) باب: من جاء والإِمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، ومسلم في الجمعة (875) باب: تخفيف الصلاة والخطبة.
(3) انظر الإحسان 4/ 92.
(4) في النسختين زيادة "عن ابن عمر" في هذا المكان.
(5) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن علية، وأيوب هو السختياني. والحديث في الإِحسان 4/ 84 برقم (2467).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1128) باب: الصلاة بعد الجمعة- ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 240 باب: الإِمام ينصرف إلى منزله فيركع فيه- من طريق مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة 3/ 168 برقم (1836).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (5526) - ومن طريقه أخرجه أحمد- من طريق معمر.
وأخرجه النسائي في الجمعة 3/ 113 من طريق شعبة، كلاهما عن أيوب، به.
ولفظ عبد الرزاق: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته".
وأخرجه أحمد 2/ 75، 77 من طريق عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبيد الله بن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 292)
قُلْتُ: الصَّلاةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْبَيْتِ فِي الصَّحِيحِ (1).
102 - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة
571 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا يعلى بن عبيد، عق محمد بن إسحاق، عن نافع.
عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الجمعة، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ" (2).--------------------------------------------
= عمر، عن نافع، به. بلفظ "أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين".
ويشهد له حديث ابن عباس الذي خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (56)، وحديث حفصة في المسند برقم (7039).
(1) انظر البخاري في الجمعة (937) باب: الصلاة بعد الجمعة، ومسلم في الجمعة (882) باب: الصلاة بعد الجمعة، ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى برقم (5435)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (55).
(2) إسناده صحيح، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه، والحديث في الإِحسان 4/ 200 برقم (2781)، وعنده "ابن نمر" وهو تحريف.
وأخرجه ابن خزيمة 3/ 160 برقم (1819) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 186 من طريق النعمان، حدثنا سفيان،
وأخرجه أحمد 2/ 32، وابن خزيمة (1819)، والحاكم 1/ 291 من طريق يزيد ابن هارون،
وأخرجه أحمد 2/ 135 من طريق يعقوب، حدثني أبي،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1119) باب: الرجل ينعس والإِمام يخطب، والترمذي في الصلاة (526) باب: ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه، وابن خزيمة برقم (1819)، والبغوي في "شرح السنة" 4/ 269 برقم (1087) من طريق عبدة بن سليمان، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)
103 - باب فيمن يتخطى رقاب الناس
572 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت معاوية بن صالح، عَنْ أَبِي الزَاهرية.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً إِلَى جَنْب الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ" (*) (1).--------------------------------------------
= وأخرجه الترمذي (526) من طريق أبي خالد الأحمر،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1819) من طريق محمد بن عبيد،
وأخرجه الحاكم 1/ 291 من طريق عيسى بن يونس، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 237 باب: النعاس في المسجد يوم الجمعة، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، به.
وفي الباب عن سمرة بن جندب عند الطبراني في الكبير 7/ 229، 247، والبزار 1/ 305 برقم (636، 637)، وانظر "مجمع الزوائد" 2/ 180.
(*) يقال: آنى فلاناً إيناء، أي: آخره تاخيراً، والمعنى: آذيت الناس بتخطيك، وأخرت المجيء وأبطأت.
(1) إسناده صحيح، وأبو الزاهرية هو حدير بن غريب. والحديث في الإحسان 4/ 199 برقم (2779).
وأخرجه النسائي في الجمعة 3/ 103 باب: النهي عن تخطي رقاب الناس والامام على المنبر يوم الجمعة، من طريق وهب بن بيان،
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 231 باب: لا يتخطى رقاب الناس من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 188 من طريق زيد بن الحباب،
وأخرجه أحمد 4/ 190، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 156 برقم (1811)،
والحاكم 1/ 288 من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1118) باب: تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، من =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)
104 - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة
573 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدَّثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الجمُعَةِ، قَدِمَتْ (1) عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَتى لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُول اللهِ-صلى الله عليه وسلم-إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم: "لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لا يَبْقَى (41/ 2) مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ (2) الْوَادِي نَاراً". فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً) [الجمعة: 11].
وَقَالَ: في الاثْنَي عَشَرَ رَجُلا الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابُو
بَكْرٍ، وَعُمَرُ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا (3).--------------------------------------------
= طريق هارون بن معروف، حدثنا بشر بن السري، جميعهم عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وصحَحه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر شرح السنة 4/ 268، وتحفة الأسراف 4/ 292. وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه في الإِقامة (1115) باب: ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، من طريق ...... إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله ....
(1) في (س) "وقدمت".
(2) في (س) "بكم".
(3) إسناده صحيح، فقد صرح هشيم عند مسلم بالتحديث، وحصين هو ابن عبد الرحمن. والحديث في الإحسان 9/ 15 برقم (6838). وفيه زيادة: "والذي نفسي بيده" قبل قوله: "لو تتابعتم … ".
وهذا الحديث ليس على شرط المؤلف فقد أخرجه مسلم في الجمحة (863) =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)
قُلْتُ: هكَذَا هوَ فِي الأَصْلِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (1).
105 - باب الخطبة على المنبر وغيره
574 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا مبارك بن فضالة، حدَّثنا الحسن.
عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلى جَنْبِ خَشَبَةٍ يَسْنُدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: "ابْنُوا لِي مِنبَراً". فَبَنوا لَهُ مِنْبَراً لَهُ عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى اْلمنْبَرِ لِيَخْطُبَ، حَنَّت الْخَشَبَةُ -حنين الْوَلَدِ، فَمَا زَالَتْ تَحنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم-فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ. قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم شَوْقاً إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ. ثُمَّ قَالَ (2): يَا عِبَادَ اللهِ، فَاَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ (3)!!
575 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا داود بن قيسِ، عن عياض بن عبد الله.--------------------------------------------
= (38) باب: قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً}.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى 3/ 405 - 406، 468 برقم (1888، 1979).
(1) ما أشار إليه الهيثمي أخرجناه في المسند 3/ 405 - 406 برقم (1888).
(2) "ثم قال: يا عباد الله " سقطت من (س).
(3) رجاله ثقات، غير أن الحسن البصري قد عنعن، ولكن مسلماً قد أخرج للحسن بالعنعنة دون تصريح بالسماع، في الإمارة (1854) باب: وجوب الإِنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل قال: "قال أبي: سمع الحسن من أَنس بن مالك … ". وانظر المراسيل ص (45). وانظر "جامع التحصيل … " للعلائي ص (194 - 199). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ (1).
576 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخِيهِ.
عَنْ أبِي كَاهِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ خَرْمَاءَ (2) وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخُطَامِهَا (3).--------------------------------------------
= والحديث في الإحسان 8/ 150 برقم (6473).
وأخرجه البيهقيَ في "دلائل النبوة" 2/ 559 باب: ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق … أبي عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مبارك بن فضاله، بهذا الإِسناد.
وقال السيوطي في "الخصائص الكبرى" 2/ 76: "وأخرج الدارمي، والترمذي، وأبو يعلى، والبيهقي، وأبو نعيم، عن أَنس … " وذكر الحديث.
وهو في مسند أبي يعلى 5/ 142 برقم (2756) وهناك استوفينا تخريجه.
وفي الباب عن الخدري برقم (1067)، وعن جابر برقم (2177) كلاهما في المسند المذكور. وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم 2/ 513 - 519.
(1) إسناده صحيح، داود بن قيس هو الفراء أبو سليمان الدباغ، وعياض بن عبد الله هو
ابن سعد بن أبي سرح. والحديث في الإحسان 4/ 210 برقم (2814).
وهو عند أبي يعلى في المسند 2/ 402 برقم (1182) حيث استوفينا تخريجه. وفي الباب عن أبي بكرة برقم (2112)، وعن جابر برقم (2113)، وعن ابن عمر برقم (5586) مكرر، جميعها في مسند أبي يعلى.
وعن الهرماس بن زياد في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (224) بتحقيقنا. وانظر الحديث التالي.
(2) في (م) "له، خر" غير ظاهرة. واستدركت من (س)، وانظر الإِحسان ومصادر التخريج.
(3) إسناده صحيح، أخو إسماعيل سماه البخاري في التاريخ 7/ 142 فقال: "أخبرني سعيد أخي، عن أبي كأهل".
والحديث عند ابن حبان في الإحسان 6/ 69 برقم (3863).
وأخرجه أحمد 4/ 306 من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)
106 - باب الإنصات للخطيب (1)
577 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، وعبد الأعلى بن حماد، قالا: حدَّثنا يعقوب الْقُمِّي (2)، عَن عِيسَى بْنِ جارية.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ (3) وَالنَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ،--------------------------------------------
= ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 18/ 160 برقم (924).
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (1284) باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير،
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 360 برقم (924) من طريق عثمان بن أبي شيبة،
وأخرجه البيهقي في العيدين 3/ 298 باب: من أباح أن يخطب على منبر أو على راحلة، من طريق نصر بن علي الجهضمي، جميعهم حدثنا وكيع، به.
وأخرجه النسائي في العيدين 3/ 185 باب: الخطبة على البعير، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي زائدة،
وأخرجه الطبراني 8/ 360 برقم (925) من طريق أبي أسامة،
وقال البخاري في التاريخ 7/ 142: "قال إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى ابن يونس"، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 78 من طريق أبي إسماعيل المؤدب.
وأخرجه ابن ماجه (1285) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
محمد بن عبيد، كلاهما حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ أبي كاهل".
وهذا إسناد منقطع، قال البخاري في التاريخ 1/ 351 في ترجمته إسماعيل بن أبي خالد: "سمع ابن أبي أوفى، وعمرو بن حريث، ورأى أنساً وأبا كاهل".
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 273، وأسد الغابة 6/ 260، والإِصابة 11/ 314.
والخرماء: التي ثقبت أذنها، والحبشي هو بلال.
(1) في (س) "للخطبة".
(2) القمي- بضم القاف، وتشديد الميم المكسورة-: هذه النسبة إلى بلدة قمّ، وانظر
الأنساب 10/ 228 واللباب 3/ 55 - 56.
(3) في (س) زيادة "المسجد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)
فَجَلَسَ إِلَى جَنْب أُبَيِّ بْنِ كَعْب، فَسَألَهُ عَنْ شَيْءٍ - أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهَا لِمَوْجِدَةٍ. فَلَمَّا: انْفَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ، مَا مَنَعَكَ إنْ تَرُد عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضرْ مَعَنَا الجُمُعَةَ. َ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: تكلَّمتَ وَالنَّبِي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ. فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلَكَ لَهُ، [فَقَالَ] (1) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صدق أُبَيٌّ، صدق أبَيٌّ، أطِعْ أبَيّاً" (2).
107 - باب الخطبة
578 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (3) أبو علي بالرقة، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن قرّة، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَن أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كل أمرٍ ذِى بَالٍ لا--------------------------------------------
(1) ما بين حاصرتين زيادة من (س).
(2) إسناده حسن من أجل عيسى بن جارية، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (428). ويعقوب هو ابن عبد الله أبو الحسن القمي.
والحديث في الإِحسان 4/ 200برقم (2783). وهو عند أبي يعلى 3/ 335 برقم (1799)، وهناك استوفينا تخريجه، وقد ترجح معنا هناك أن عيسى بن جارية إلى الضعف أقرب، فانظره أيضاً.
(3) تقدم التعريف به عند الحديث (10).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)
يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ أقْطَعُ " (1).--------------------------------------------
(1) قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ترجمه البخاري في الكبير 7/ 183 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 132:" سألت أبي عن قرة بن عبد الرحمن فقال: ليس بقوي".
وقال أيضاً: "سئل أبو زرعة عن قرة بن حيوئيل فقال: الأحاديث التي يرويها مناكير".
وقال الجوزجاني في "أحوال الرجال" ص (165): "قرة بن عبد الرحمن ابن حيوئيل: سمعت أحمد بن حنبل قال: منكر الحديث جداً".
وقال الدارقطني في سننه 1/ 229: "ليس بقوي في الحديث".
وقال ابن معين في التاريخ- رواية الدوري- 4/ 453 برقم (5258): "قُرَّة الذي يروي عنه الأوزاعي هو قرة الذي يروي عنه ابن وهب".
وقال أيضاً في 4/ 479: "قرة هو ابن عبد الرحمن حيوئيل، من أهل مصر، معافري".
وقال ابن معين في "معرفة الرجال" 2/ 193 برقم (639): "وسمعت علي بن
المديني يقول: قلت لسفيان: قرة بن حَيْويل- تحرفت فيه إلى جبريل-؟ قال: كنا نسميه ابن كاسر المُدّ".
وقال ابن معين- رواية ابن طهمان- ص (68) برقم (179): "قرة بن عبد الرحمن ابن حَيْويل، مصري، ليس بقوي الحديث". وقال النسائي: "ليس بقوي". وقال أبو داود: "في أحاديثه نكارة".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (390) برقم (1385): "قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل يكتب حديثه".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (192) برقم (1163): "وقرة بن عبد الرحمن، قال يحيى: وليس به بأس عندي".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 460: " … في عداد المصريين، معافري، ثقة".
وقال ابن عدي في الكامل 6/ 2077: "ولقرة أحاديث صالحة يرويها عنه:
رشدين، وسعيد بن عبد العزيز- تحرفت فيه إلى (سويد)، وابن وهب، والأوزاعي،=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وغيرهم. وجملة حديثه عند هؤلاء، ولم أر في حديثه منكراً جداً فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به".
وقال الذهبي في "المغني": "مشهور" ثم أورد كلام أحمد". وأبي حاتم، وقال: "وذكره مسلم في الشواهد".
وقال الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيوئيل". وحسن الترمذي حديثه هذا، بل أخرج في الصلاة (297) باب: ما جاء أن حذف السلام سنة، حديثاً من طريقه قال: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه الحاكم أيضاً في مستدركه 1/ 231 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد استشهد بقرة بن عبد الرحمن في موضعين من كتابه".
نقول: إن مسلماً أخرج له بالمتابعات، ولم يستشهد به في الأصول، ووثقه ابن حبان، وحسن حديثه النووي، وابن الصلاح، والعراقي، بل جود النووي إسناده كما يظهر من تمام كلامنا عن هذا الحديث.
والحديث في "صحيح ابن حبان" بتحقيقنا برقم (2)، وقد تابعنا السيد المراجع على سهو وقعنا به إذ قلنا: "أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أنبأنا أبو يعلى" والصواب أبو علي، وهي كنية للحسين بن عبد الله فيرجى تصويب ذلك.
وأخرجه أبو داود في الأدب (4840) باب: الهدي في الكلام، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (494)، والدارقطني في سننه 1/ 229 برقم (1) من طريق الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: بهذا الإِسناد.
وقال أبو داود: "رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي، مرسلاً".
وقال الدارقطني 1/ 229: "والمرسل هو الصواب".
وقال النووي في المجموع 1/ 73: " … والمشهور رواية أبي هريرة، وحديثه هذا حديث حسن. رواه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الله محمد بن يزيد- هو ابن ماجه القزويني- في سننهما، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في (عمل اليوم والليلة)، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني في أول صحيحه المخرج على صحيح مسلم، وروي موصولاً ومرسلاً، ورواية الموصول إسنادها جيد". وانظر فتح الباري 8/ 220، وتلخيص الحبير 1/ 76.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" 1/ 9: "وكذلك أخرجه الحاكم في مستدركه، وقضى ابن الصلاح بأن الحديث حسن دون الصحيح وفوق الضعيف، محتجاً بان رجاله رجال الصحيحين سوى قرة، قال: فإنه ممن انفرد مسلم عن البخاري بالتخريج له.
وأنا أقول- السبكي-: لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد مقروناً بغيره، وليس لها حكم الأصول، وإنما خرج له الأربعة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، واذعى مع ذلك أن الحديث صحيح كما ادَّعاه هذان الحبران: ابن حبان، وابن البيع".
وقد تابعه عليه سعيد بن عبد العزيز، عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (495) من طريق محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، رفعه مثله.
وأخرجه أحمد 2/ 359 من طريق يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك،
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (2894) باب: خطبة النكاح، من ثلاثة طرق، حدثنا عُبَيد الله بن موسى،
وأخرجه الدارقطني 1/ 229 برقم (2) من طريق موسى بن أعين.
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 208 - 209 باب: ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من طريق أبي المغيرة،
وأخرجه ابن حبان أيضاً برقم (1) بتحقيقنا، من طريق الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به مرفوعاً. ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في (موارده).
وأخرجه النسائي- قى "عمل اليوم والليلة" برقم (496) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، مرسل.
وأخرجه أيضاً برقم (497) من طريق علي بن حجر، حدثنا الحسن- يعني ابن عمر- عن الزهري قال: قال رسول الله ....
وقال البيهقي: "ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً". وأورده السبكي في "طبقات الِشافعية الكبرى" 1/ 11 - 12 من طريق خارجة =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)
579 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا المخزومي المغيرة بن سلمة، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا عاصم بن كليب، حدَّثني أبي، قال:
سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ" (1) (42/ 1).--------------------------------------------
= ابن مصعب، ومبشر بن إسماعيل، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أمر ذي بال- في حديث خارجة: (كل كلام) - لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم- في حديث خارجة (بحمد الله) - فهو أقطع".
وقال السبكي: "فإنه لا مانع أن يَرْوِيَ -يعني الأوزاعي- الحديث تارة عن واحد، وتارة عن شيخ ذلك الواحد إذا كان قد سمعه منهما ......... وكما يجوز أن يسمعه من شيخين فيقتصر مرة على ذكر أحدهما، وأخرى على ذكر الآخر، وقد فعل ابن حبان ذلك في صحيحه في هذا الحديث ...... ".
(1) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 4/ 201برقم (2786).
وأخرجه أحمد 2/ 302، 343 - ومن طريقه الأولى أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 9/ 43 - من طريق عبد الرحمن، وعفان،
وأخرجه أبو داود في الأدب (4841) باب: في الخطبة، والبخاري في الكبير 7/ 229 من طريق مسدد، وموسى بن إسماعيل،
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 209 باب: ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من طريق حامد بن عمر البكراوي، جميعهم عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في النكاح (1106) باب: ما جاء في خطبة النكاح، والبيهقي 3/ 209 من طريق أبي هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم ابن كليب، به. وسيأتي برقم (1994).
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
والجذماء: المقطوعة. يقال: جذم- من باب: طرب- الرجل: صار أجذم، وهو المقطوعة يده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)
108 - باب الصلاة بعد الجمعة
580 - أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني (1) بالْكَرَج (2)، حدَّثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدَّثنا ابن إدريس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ منكم مُصَلِّياً بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أرْبَعاً، فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ، فَرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ" (3).--------------------------------------------
(1) الحسين بن إسحاق الأصبهاني ما وجدت له ترجمة فيما لدي من المصادر.
(2) الكَرَجُ -بفتح الكاف والراء أيضاً-: قال ياقوت: "هي مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق وإلى همذان أقرب … وأول من مَصَّرها أبو دُلَف القاسم ابن عيسى العجلي وجعلها وطنه، وإليها قصده الشعراء وذكروها في أشعارهم. وانظر معجم البلدن 4/ 446، والأنساب 10/ 379 - 387 وفيه ما يمتع ويفيد، واللباب 3/ 90.
(3) هكذا أورد الهيثمي هذا الحديث، وهكذا هو في الإحسان 4/ 86 - 87 برقم (2476)، ولكن أخرجه أحمد 2/ 249 من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد، وعنده: (قال ابن إدريس: لا أدري هذا الحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا".
وأخرجه مسلم في الجمعة (881) (68) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق عمرو الناقد، وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 239 باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق هناد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعهم حدثنا- أو أخبرنا- عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد. ولفظ مسلم: ("إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعاً". زاد عمرو في روايته: قال ابن إدريس، قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد". وركعتين إذا رجعت).
وقال البيهقي 3/ 240: "قال أحمد بن سلمة: الكلام الآخر في الحديث من قول سهيل، رواه مسلم في الصحيح بهذه الزيادة عن عمرو الناقد، عن عبد الله بن إدريس". والدليل على أنها مدرجة ما أخرجه أبو داود في الصلاة (1131) باب: الصلاة =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)