عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأى شَيْطَاناً وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأخَذَ بِحَلْقِهِ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ. [ثم] (1) قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْلا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأصْبَحَ مُوثَقاً حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ" (2).
528 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي (3)، حدَّثنا علي بن المبارك الْهُنَائي (4)، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضِمْضِم بن جَوْسً.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اقْتُلُوا الأسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ" (5).--------------------------------------------
(1) ما بين حاصرتين زيادة من (س).
(2) رجاله ثقات غير أن حصيناً تغير بأخرة، وأبو بكر بن عياش ممن أخرج لهم البخاري عن حصين متابعة، انظر "هدي الساري" ص: (398).
والحديث في الإحسان 4/ 42 برقم (2344).
وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما أورده المزي في "تحفة الأشراف" 11/ 479 - من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن بحى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وانظر الحديثين السابقين.
(3) الفراهيدي -بفتح الفاء والراء بعدها ألف … -: نسبة إلى فراهيد وهو بطن من الأزد. وانظر الأنساب 9/ 256 - 257، واللباب 2/ 416 - 417.
(4) الهنائي- بضم الهاء، وفتح النون بعدها ألف … -: نسبة إلى هُنَاءة بن مالك ابن فهم بن غنم بن دوس، بطن من الأزد … وانظر اللباب 3/ 393.
(5) إسناده صحيح، فقد تابع علي بن المبارك على هذا الحديث أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان 4/ 42 برقم (2346) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان أيضاً 4/ 42 برقم (2345) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، به. انظر الحديث المتقدم برقم (526). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)
529 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار.
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِي- صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى وَمَا بَالَى بِذلِكَ (1).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 2/ 473، 475، وأبو داود في الصلاة (921) باب: العمل في الصلاة، والترمذي في الصلاة (390) باب: ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 267 برقم (744) من طريق علي بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة، وقال إبراهيم: إن في
الصلاة لشغلاً. والقول الأول أصح". وانظر "نيل الأوطار" 2/ 390 - 391.
وأخرجه الطيالسي 1/ 109 برقم (502)، وعبد الرزاق 1/ 449 برقم (1754) - ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" برقم (475) - وأحمد 2/ 233، 248، 490، والنسائي في السهو 3/ 10 باب: قتل الحية والعقرب في الصلاة، وابن ماجة في الإقامة (1245) باب: ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، والحاكم 1/ 256، والبيهقي في الصلاة 2/ 266 باب: قتل الحية والعقرب في الصلاة، من طريق معمر،
وأخرجه أحمد 2/ 255، والدارمي في الصلاة 1/ 354 باب: قتل الحية والعقرب في الصلاة من طريق هشام، جميعاً عن يحيى بن أبي كثير، به.
وفي الباب عن عائشة في مسند الموصلي برقم (4739)، وانظر الحديث التالي.
(1) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، والحكم هو
ابن عتيبة. والحديث في الإحسان 4/ 43 برقم (2350).
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى 4/ 422 برقم (2382) و (2423) و (2548)، (2759) وانظر أيضاً نيل الأوطار 3/ 16 - 17. وعلل الحديث 1/ 90.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)
84 - باب فتح الباب في الصلاة
530 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا ثابت بن يزيد، عن برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت: اسْتَفْتَحْتُ البَابَ، وَرَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-يُصَلِّي تَطَوُّعاً، وَالْبَابُ فِي الْقِبْلَةِ، فَمَشَى النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلى الصَّلاةِ (1).
85 - باب ما لا يضرّ من الالتفات في الصلاة
531 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم يَتَلَفَّتُ (2) يَمِيناً وَشِمَالاً فِي صَلاتِهِ وَلا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (3).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، وهو في الإحسان 4/ 43 برقم (2349)، وقد تحرفت فيه "ثابت ابن يزيد" إلى "ثابت بن زيد".
وهو في مسند أبي يعلى 7/ 374 برقم (4406). وانظر نيل الأوطار 2/ 391.
(2) في (س) "يَلْتَفِتُ".
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 24 برقم (2285) وقد تحرف فيه "الحسين" إلى "الحسن".
وهو في صحيح ابن خزيمة 1/ 245 برقم (485)، و2/ 42 برقم (871).
وأخرجه النسائي في السهو 3/ 9 باب: الرخصة في- الالتفات في الصلاة يميناً وشمالاً، من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)
86 - باب الإشارة بالسلام في الصلاة
532 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا زيد بن أسلم.
عَنِ- ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
- يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاء- فَدَخَلَ رِجَال مِنَ الأنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ صُهَيْباً- وَكَانَ مَعَهُ- كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يصلِّى؟ فَقَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ (1).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 1/ 275 من طريق الحسن بن يحيى الطالقاني،
وأخرجه أحمد 1/ 306 من طريق إبراهيم بن إسحاق،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (587) باب: ما ذكر من الالتفات في الصلاة- ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 255 برقم (737) - من طريق محمود ابن غيلان وغير واحد،
وأخرجه الدارقطني 2/ 83 باب: الالتفات في الصلاة بقدر، من طريق محمود بن آدم، جميعهم عن الفضل بن موسى، به. وصححه الحاكم 2/ 236 - 237، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الدارقطني: "تفرد به الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا، وأرسله غيره".
نقول: إن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والفضل بن موسى قال الحافظ "ثقة، ثبت". وانظر حديث عائشة الذي خرجناه في المسند برقم (4634، 4913). ونيل الأوطار 2/ 378 - 379.
(1) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار الرمادي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (109). وهو في الإحسان 4/ 14 برقم (2255).
والحديث في مسند أبي يعلى برقم (5643) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن عيينة، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه برقم (5638). وانظر نيل الأوطار 2/ 376 - 379، وحديث أَنس في مسند الموصلي برقم (3569 - 3588).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)
87 - باب سجود السهو
533 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدَّثنى زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (1) أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا صلى أَحَدُكمْ فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثاً صَلَّى أمْ أرْبَعاً، فَلْيُصَلِّ رَكعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا سَجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، (38/ 2) فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ" (2).--------------------------------------------
(1) قال الحافظ ابن حبان في الإِحسان 4/ 154 - 155: "وهم في هذا الإِسناد الدراورديُّ حيث قال: عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد الخدري. وكان إسحاق يحدث من حفظه كثيراً فلعله من وهمه أيضاً".
وحديث أبي سعيد الخدري في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في المسند 2/ 376 برقم (1141، 1241)، وانظر الحديث الآتي برقم (537).
(2) الحديث في الإحسان 4/ 154 برقم (2658).
وأخرجه النسائي في الصلاة- ذكره المزي في " تحفة الأشراف" 5/ 106 برقم (5981) - من طريق عمران بن يزيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في الصلاة (66) باب: إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، مرسلاً. ومن طريق مالك هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (1026، 1027) باب: إذا صلى خمساً، والطحاوي في "شرحٍ معاني الآثار" 1/ 433 باب: الرجل يشك في صلاته فلا يدري أثلاثاً صلَّى أم أربعاً؟، والبيهقي في الصلاة 2/ 331 باب: من شك في صلاته فلم يدر ثلاثاً صلى أم أربعاً.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ 1/ 292 - 293: "وتابع مالكا على إرساله: الثوري، وحفص بن ميسرة، ومحمد بن جعفر، وداود بن قيس في رواية. ووصله الوليد بن مسلم، ويحيى بن راشد المازني كلاهما عن مالك، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)
534 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شمَاسَة قال: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ الناس وَرَاءَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُكُمْ تَقُولُون: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْمَا أجْلِسَ، وَلَيْسَ تِلْكَ السُّنَّةَ، إنَّمَا السُّنةُ التِي صَنَعْتُ (1).--------------------------------------------
= وقد وصله مسلم من طريق سليمان بن بلال، وداود بن قيس، كلاهما عن زيد ابن أسلم". عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.
وله طرق في النسائي وابن ماجه عن زيد موصولاً، ولذا قال أبو عمر: هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال، فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث مَنْ تقبل زيادته، لأنهم حفاظ، فلا يضره تقصير من قصر في وصله.
وقد قال الأثرم لأحمد بن حنبل: أتذهب إلى حديث أبي سعيد؟ قال: نعم. قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟
قال: إنما قصر به مالك، وقد أسنده عدة منهم ابن عجلان، وعبد العزيز بن أبي سلمة". وانظر "تلخيص الحبير" 2/ 5، وفتح الباري 3/ 103 - 154.
وانظر حديث عائشة (4592، 4684)، وحديث ابن مسعود برقم (5002، 5142، 5225، 5279)، وحديث أبي هريرة برقم (5958، 5964)، وحديث عبد الله بن جعفر (6792، 6800، 6802) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضاً الإحسان 4/ 155 ففيه فائدة. وتلخيص الحبير 2/ 5، ونيل الأوطار 3/ 142.
(1) إسناده صحيح وهو في الإحسان 3/ 199 - 200 برقم (1937). وفيه "التي صَنَعتهُ".
وأخرجه الحاكم 1/ 325 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 344 باب: من سها فلم يذكر حتى استتم قائماً لم يجلس وسجد للسهو- من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حدثنا إدريس بن يحيى،
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 314 برقم (868) من طريق محمد بن عمرو =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)
535 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدّث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس.
عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ حُدَيْج قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَأمَرَ فَأقَامَ الصَّلاةَ ثُمَّ أتم. "تِلْكَ الركعةَ. وَسَألْتُ عَن الرَّجُلِ الّذِي قَالَ؟ يَا رَسُولَ الله إنَّكَ قَدْ سَهَوْتَ فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُه؟ فَقُلْتُ (1): لا، إِلَاّ أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هذَا. فَقَالُوا: هذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (2).--------------------------------------------
= الحراني، حدثنا أبي، كلاهما حدثنا بكر بن مضر، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 35 باب: ما قالوا فيما إذا نسي فقام … من طريق شبابة،
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 313 برقم (867) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، كلاهما حدثني الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، به. وانظر تلخيص الحبير 3/ 4.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 153 باب: السهو في الصلاة، وقال: "رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري، عن عقبة، ولم يسمع منه، وفيه عبد الله بن صالح وهو مِختلف في الإحتجاج به".
وفي الباب عن عبد الله بن بحينة عند البخاري في الأذان (829) باب: من لم ير
التشهد الأول واجباً، ومسلم في المساجد (570) باب: السهو في الصلاة والسجود
له، وأبي داود (1034) باب: من قام من ثنتين ولم يتشهد، والترمذي في الصلاة
(391) باب: ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم، والنسائي في السهو 3/ 19
باب: ما يفعل من قام من اثنتين ناسياً ولم يتشهد، وصححه ابن حبان- في الإِحسان
3/ 199 - برقم (1935، 1936). وانظر "نيل الأوطار" 3/ 146 - 148.
(1) في (س) "فقال".
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 157 برقم (2664)، وقد تصحف فيه "حديج " =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)
536 - أخبرنا عبد الكبير (1) بن عمر الخطابي بالبصرة، حدَّثنا سعيد بن محمد بن ثواب الْحُصْرِي (2)، حدثنا الأنصاري، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن خالد (3)، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْو ثُمَّ تشهد وسلم (4).--------------------------------------------
=إلى "خديج".
وهو في صحيح ابن خزيمة 2/ 128 برقم (1053). وفيهما "وسألت الناس عن الرجل".
وأخرجه الحاكم 1/ 261، 323، وعنه البيهقي في الصلاة 2/ 359 باب: الكلام في الصلاة على وجه السهو، من طريق علي بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 6/ 401، وأبو داود في الصلاة (1023) باب: إذا صلَّى خمساً، والنسائي في الأذان 2/ 18 - 19 باب: الإقامة لمن نسي ركعة من الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 448 باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، والبيهقي في الصلاة 2/ 359 من طريق إلليث، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وصححه الحاكم 1/ 261 ووافقه الذهبي. وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 425.
(1) في الأصلين: "عبد الكريم بن عمر الخطابي" وهو أبو سعيد البصري، حدث عن إبراهيم بن عباد الكرماني، ومبشر بن علي الكرماني، ومحمد بن يزيد الأسفاطي.
حدث عنه الطبراني، وأبو الشيخ الأصفهاني، ومحمد بن عمر بن سلم، وابن حبان وأخرج له في صحيحه. وانظر الإِكمال لابن ماكولا 3/ 115، والأنساب 5/ 144.
(2) الحصري- بضم الحاء المهملة، وسكون الصاد المهملة أيضاً، وفي آخرها راء-:
نسبة إلى الحصر- جمع: حصير- وليس في هذه النسبة شروط النسب إلى الاسم
المجموع، والله أعلم. وانظر الأنساب 4/ 152 - 153، واللباب 1/ 369.
(3) في النسختين "عن أبي خالد" وهو خطأ.
(4) رجاله ثقات، سعيد بن محمد بن ثواب روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
ابن حبان، وانظر تاريخ بغداد 9/ 94 - 95، والإكمال 3/ 253.
= والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى القاضي البصري، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، وأبو المهلب هو الجرمي عم أبي قلابة،
والحديث في الإحسان 4/ 155 - 156 برقم (2660، 2662). وقد تحرفت فيه
"الحصري" إلي "الحضرمي".
وقال ابن حبان: "تفرد به الأنصاري، ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث، وخالد تلميذه".
وأخرجه ابن خزيمة 2/ 134 برقم (1062) وابن حزم في "المحلى" 4/ 170، من طريق محمد بن يحيى، وأبي حاتم الرازي، وسعيد بن محمد بن ثواب الحصري البصري، والعباس بن يزيد البحراني قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد، ولفظه: "أن النبي- صلى الله عليه وسلم تشهد في سجدتي السهو وسلم".
وقال ابن خزيمة:، وهذا لفظ حديث أبي حاتم، حدثنا به بالبصرة. وحدثنا به ببغداد مرة فقال: إن النبي- صلى الله عليه وسلم صلى بهم، فسها، فسجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام.
فأما محمد بن يحيى فإنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها في صلاته،
فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلَّم.
وقال سعيد بن محمد: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى بهم فسجد سجدتي السهو، ثم تشهد، وسلم".
وقال ابن خزيمة: "لم أخرج لفظ غير العباس".
وذكر الحافظ ابن حجر التشهد في سجدتي السهو- في الفتح 3/ 98 - وقال: "فقد رواه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك ......... " وذكر الحديث.
ثم قال: "قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث- انتهى-، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر.
وضعفه البيهقي، وابن عبد البر، وغيرهما، ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئاً.
وقد تقدم في (باب: تشبيك الأصابع) من طريق ابن عون، عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم، فصارت زيادة أشعث شاذة.
ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت.
لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود، والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي، وفي إسنادهما ضعف، فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن.
قال العلائي: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسحود من قوله، أخرجه
ابن أبي شيبة". وانظر مصادر التخريج.
فقد أخرجه أبو داود في الصلاة (1039) باب: سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 355 باب: من قال: يسلم من سجدتي السهو-، والترمذي في الصلاة (395) باب: ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، والنسائي في السهو 3/ 26 باب: الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 297 برقم (761) من طريق محمد بن يحيى بن فارس.
وأخرجه، لحِاكم في المستدرك 1/ 323، والبيهقي 2/ 354 - 355 من طريق أبي
حاتم محمد بن إدريس، كلاهما حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب صحيحا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: "تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة، ووهيب، وابن علية، والثقفي، وهشيم، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث، عن محمد، عنه.
ورواه أيوب، عن محمد قال: أخبرت عن عمران، فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)
قلْت: هو فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: "وَتَشَهَّدَ (1) ثُمَّ سَلَّمَ" (2).--------------------------------------------
=رواه".
ويشهد له حديث ابن مسعود عند أبي داود في الصلاة (1028) باب: من قال: يتم على أكبر ظنه، والبيهقي في الصلاة 2/ 356 من طريق النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال:. .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما قاله المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 158 - من طريق عمرو بن هشام الحراني، عن محمد بن سلمة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 441 باب: سجود السهو في الصلاة هل هو قبل التسليم أو بعده؟. من طريق مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عبد الله موقوفاً.
وقال أبو داود: "رواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد: سفيان، وشريك، وإسرائيل. واختلفوا في متن الحديث ولم يسندوه".
وأخرجه الطحاوي 1/ 434 من طريق ربيع المؤذن قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: "إذا صلّى أحدكم فلم يدر أثلاثاً صلَّى أم أربعاً، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليتمه ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتي السهو، ويتشهد، ويسلم". وهذا إسناد صحيح. وانظر "نصب الراية" 2/ 167 - 171.
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة 2/ 30 - 31، ونيل الأوطار 3/ 149، وسنن البيهقي 2/ 355 ففيها شواهد أخرى. وانظر أيضاً مجمع الزوائد 2/ 153.
(1) في (س) "ثم تَشَهَّدَ".
(2) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 27، 29، وأحمد 4/ 427، ومسلم في المساجد (574) باب: السهو في الصلاة والسجود له، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 130 برقم (1054) من طريق إسماعيل بن علية،
وأخرجه مسلم (574) (102)، وابن ماجه في الإِقامة (1215) باب: من سلم من اثنتين أو ثلاث ساهياً، وابن خزيمة برقم (1054) من طريق عبد الوهاب الثقفي. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)
537 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيّ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا شَكَّ أحَدُكم، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ، سَجَدَ سَجْدَتَينِ، فَإِنْ كانَتْ صَلاتُهُ تَامَّةً، كانَتِ الرَّكعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإنْ كلانَتْ نَاقِصَةً، كانَتِ الرَّكعَةُ تَمَاماً لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أنْفَ الشَّيْطَانِ" (1).--------------------------------------------
= وأخرجه الطيالسي 1/ 111 برقم (511)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 443 باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو، من طريق شعبة، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1018) باب: السهو في السجدتين من طريق يزيد بن زريع، ومسلمة بن محمد،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1054)، وابن حبان في الإحسان 4/ 157 برقم (2663)، من طريق المعتمر بن سليمان،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1054) من طريق حماد بن زيد،
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 442 من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الطحاوي 1/ 443، وابن حبان 4/ 156 برقم (2661) من طريق وهب بن بقية،
وأخرجه البيهقي 2/ 355 من طريق هشيم، جميعهم عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد، وليس عندهم ذكر التشهد.
(1) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإِحسان 4/ 152 - 153
برقم (2654) وقد سقط من إسناده "أبي " قبل "سعيد الأشج".
وأخرجه ابن خزيمة 2/ 110 برقم (1023) من طريق أبي غريب، وعبد الله بن سعيد الأشج، بهذا الإِسناد.
والحديث قد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 2/ 376 برقم (1141) وانظره أيضاً برقم (1241). وانظر الحديث المتقدم برقم (533).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمُ بِاخْتِصَارِ قَوْلهِ: فِي الرَّكْعَةِ وَفِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ نَافِلَةً.
538 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ (1).
88 - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات
قلت: أذكر حديثاً في الذكر، وآخر في الدعاء، وبقية هذا الباب في الأذكار والأدعية.
539 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي (2)، حدَّثنا عبد الله بن عبد الوهاب الْحَجَبِيّ (3) حدَّثنا حماد بن زيد، حدَّثنا عطاء بن السائب، عن أبيه.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف عبد الله بن كيسان المروزي هو أبو مجاهد نعم صدوق غير أنه كثير الخطأ كما قال الحافظ في التقريب، والحديث في الإحسان 4/ 149 برقم (2645).
وهو في صحيح ابن خزيمة 2/ 134 برقم (1063).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1025) باب: إذا صلى خمساً، والطبراني في الكبير 11/ 375 برقم (12050)، من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف" 5/ 147. ويشهد له حديث الخدري السابق.
(2) تقدم التعريف به عند الحديث (5).
(3) الحجبي -بفتح الحاء المهملة، وفتح الجيم، بعدها الباء الموحدة من تحت-: =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم: "خَصْلَتَانِ لا يُحْصِيهِمَا عَبْدٌ إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللهَ أَحَدُكُمْ دُبُرَ كلِّ صَلَاةٍ عَشْراً، وَيَحْمَدُهُ عَشْراً، وَيُكَبِّرُهُ عَشْراً، تلْكَ [خَمْسُونَ وَ] (1) مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ يُسَبِّحُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ. وَيُكَبِّرُ (39/ 1) أرْبَعَاً وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ مِئَةٌ بِاللسَانِ، وَأَلْف فِي الْمِيزَانِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم: فَأيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ألْفَيْنِ وَخَمْس مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ. قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: "يَأْتِي أحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ - وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ- فَيَقُولُ: اذْكرْ كَذَا، اذْكرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ" (2).--------------------------------------------
= نسبة إلى حجابة البيت المعظم، وهم جماعة من بني عبد الدار، وإليهم حجابة الكعبة ومفتاحها … انظر الأنساب 4/ 64 - 65، واللباب 1/ 342.
(1) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإحسان.
(2) إسناده صحيح حماد بن زيد قديم السماع من عطاء وانظر "هدي الساري" ص (425). والحديث في الإحسان 3/ 233 برقم (2015).
وأخرجه النسائي في السهو 3/ 74 باب: عدد التسبيح بعد التسليم، من طريق يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 204 - 205، وأبو داود في الأدب (5065) باب: في التسبيح عند النوم، من طريق شعبة،
وأخرجه الترمذي في الدعوات (3407) باب: كم يسبح بعد الصلاة، وابن ماجه في الإقامة (926) باب: ما يقال بعد التسليم، من طريق إسماعيل بن علية- وانظر الطريق التالية- =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)
540 - وأخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، وابن علية، عن عطاء بن السائب … فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
89 - باب الدعاء بعد الصلاة
541 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا ابن أبي السري، قال: قُرِىءَ عَلَى حَفْصِ بْنِ ميسرة وأنا أسمع، قال: حدثنى موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه. أنَّ كَعْبَاً حَلَفَ لَهُ بِاللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى: إِنَّا نَجِدُ فِي التَوْرَاةِ أنَ دَاوُدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصلاةِ قَالَ: "اللَهُمَّ أصْلِحْ لِي دِيني الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أمْرِي، وَأَصْلحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي.--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الرزاق 2/ 233 برقم (3189) والحميدي برقم (583)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (819)، من طريق الثوري،
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (3190) من طريق معمر،
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 233 - 234 باب: ما يقال في دبر الصلوات، وابن ماجه (926) من طريق محمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وأبي الأجلح،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 187 باب: جهر الإِمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم منه، من طريق الأعمش، جميعهم عن عطاء، به. وهو في "تحفة الأشراف" 6/ 296 - 297. وقال النسائي: "وقفه العوام". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
(1) إسناده ضعيف، جرير وإسماعيل سمعا من عطاء بعد اختلاطه، ولكن انظر الحديث السابق. والحديث في الإِحسان 3/ 230 برقم (2009). ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)
اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبعَفْوكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْكَ. َ اللَّهُمَّ لا مَانع لِمَا أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". وَحَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ صهَيْباً حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ (1). قُلْتُ: وَيأْتِي بَقِيَّةُ أحَادِيثِ هذَا الْبَابِ فِي الأدْعِيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ.--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه
عند الحديث المتقدم برقم (209). وكعب هو ابن ماتع المعروف بكعب الأحبار.
والحديث في الإحسان 3/ 237 - 238 برقم (2024).
وأخرجه النسائي في السهو 3/ 73 باب: نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة، وفي "عمل اليوم والليلة" برقم (137)، وفي الكبرى- فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 200 - من طريق عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب،
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 46 من طريق سويد بن سعيد، كلاهما حدثنا حفص بن ميسرة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح، فإن عبد الله بن وهب تابع كلاً من ابن أبي السري، وسويد بن سعيد على هذا الحديث وهو ثقة.
وقال أبو نعيم: "وهذا أيضاً من جياد الأحاديث تفرد به موسى، عن عطاء".
ويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي عند ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (126).
ويشهد لقوله: "اللهم لا مانع … " إلى آخر الحديث، حديثُ المغيرة بن شعبة عند البخاري في الأذان (844) وأطرافه، باب: الذكر بعد الصلاة، ومسلم في المساجد (593) باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وأبي داود في الصلاة (1505)
باب: ما يقول الرجل إذا سلم، والنسائي في السهو 3/ 70 باب: نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة، وصححه ابن حبان في الإحسان 3/ 229 - 230 برقم (2002، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)
90 - باب صلاة السفر
542 - حدَّثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا يزيد بن موهب، حدَّثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد.
أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الْحَضرِ، وَصَلاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ فِي القُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ اخِي، إِنَّ اللهَ- تَعَالَى- بَعَثَ إِلَيْنَا--------------------------------------------
= 2004،2003).
والجد، قال النووي في "شرح مسلم" 2/ 116 - 117: "المشهور فيه فتح الجيم، هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون.
قال ابن عبد البر: ومنهم من رواه بالكسر،
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: هو بالفتح، قال: وقاله الشيباني بالكسر، قال: وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل، قال: ولا نعلم من قاله غيره. وضعف الطبري ومن بعده الكسر، قالوا: ومعناه- على ضعفه-: الاجتهاد، أي: لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده، إنما ينفعه وينجيه رحمتك.
وقيل: المراد: ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا،
وقيل: معناه: الإسراع في الهرب، أي: لا ينفع ذا الإِسراع في الهرب منك هربه
فإنه في قبضتك وسلطانك.
والصحيح المشهور الجد بالفتح: وهو الحظ والغنى، والعظمة، والسلطان، أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي: لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح".
وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأفعال إلى الله تعالى، والمنع والإعطاء، وتمام القدرة، وفيه المبادرة إلى امتثال السنن، وهو من جوامع الكلم الذيَ أتيه صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)
محمَّداً صلى الله عليه وسلم وَلَا نَعْلَمُ شَيْئاً، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأيْنَاهُ يَفْعَلُ (1).
543 - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- قَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ وَصَلَاةُ الأضحَى، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم (2).
544 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر (3) بحران، حدَّثنا عبد الله بن الصباح (4) العطار، حدَّثنا محبوب بن الحسن- قلت: واسمه محمد بن الحسن، ومحبوب لقب له- عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَر رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ (5).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (101) فانظره. وفي الباب عن ابن عباس في مسند الموصلي برقم (2346)، ومعجم شيوخه برقم (264).
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 4/ 197 برقم (2772). والحديث أيضاً في مسند أبي يعلى الموصلي 1/ 207 برقم (241) وهناك استوفينا تخريجه.
(3) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (43).
(4) في النسختين "صالح" وهو خطأ.
(5) إسناده حسن، محمد بن الحسن البصري ترجمه البخاري في الكبير 1/ 67 ولم يورد=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 228،
ونقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 514 عن أبي حاتم قوله: "ليس بالقوي". وتبعه على ذلك ابن حجر. وقال النسائي: "ضعيف".
وقال ابن معين: "ليس به بأس". ووثقه ابن حبان، وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (237): "محبوب بن الحسن ...... ليس به بأس". وقال الذهبي في المغني: "صدوق، ضعفه النسائي".
والحديث في الإحسان 4/ 180 برقم (2727).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 157 برقم (305)، و 2/ 70 برقم (944) من طريق أحمد بن نصر، وعبد الله بن الصباح، بهذا الإِسناد.
وقال ابن خزيمة: "هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن
الحسن. رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة، خلا محبوب بن الحسن".
نقول: لم ينفرد محبوب بن الحسن بإسناده بل توبع عليه، فقد أخرجه الطحاوي في
"شرح معاني الآثار" 1/ 415 باب: صلاة المسافر، من طريق مرجى بن رجاء،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 1/ 363 باب: عدد ركعات الصلوات الخمس، من طريق بكار بن (محمد بن) عبد الله بن محمد بن سيرين، كلاهما حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. نقول: نعم بكار ضعيف، غير أن مرجى يصلح للمتابعة.
وأخرجه- دون ذكر مسروق في الإِسناد-: أحمد 6/ 241، 265 من طريق محمد بن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة … وهذا إسناد منقطع،
وأخرجه- بنحوه- أحمد 6/ 272 من طريق يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 154 باب: صلاة السفر- بروايات ثلاث- وقال: "ورجالها كلها ثقات". وانظر فتح الباري 1/ 464، وفتاوى شيخ الإسلام 24/ 7 - 26. وانظر في البخاري الحديث (350). وانظر التعليق التالي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ (1).
545 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا الدَّرَاوَرْدِي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم (39/ 2) قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تؤْئتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ" (2).--------------------------------------------
(1) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى 5/ 48 برقم (2638) ضمن مسند ابن عباس.
(2) إسناده جيد، حرب بن قيس ترجمه البخاري في الكبير 3/ 61 وقال: "قال ابن أبي مريم، عن بكر بن مضر قال: زعم عمارة بن غزية أن حرباً كان رضاً".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 249 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان، وعمارة بن غزية بينا أنه ثقة عند الحديث (6499) في مسند أبي يعلى.
والحديث في الإحسان 4/ 182 برقم (2731)، وفي 5/ 231 برقم (3560) وفيه "عزائمه" بدل "معصيته". وهذه الرواية ستأتي برقم (914).
وأخرجه البزار 1/ 469 برقم (988، 989) من طريق أحمد بن أبان،
وأخرجه الشهاب القضاعي 2/ 151 برقم (1078) من طريق سعيد بن منصور،
وأخرجه الخطيب في التاريخ 10/ 347 من طريق علي بن عبد الله المديني، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
وأخرجه ابن الأعرابي الورقة (446) من مصورتنا من طريق … ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، به.
وأخرجه أحمد 2/ 108 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز الدراوردي،
عن عمارة بن غزية، عن نافع، عن ابن عمر .... وعمارة بن غزية توفي سنة (140)
وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين. وأما نافع فقد توفي سنة (119 أو 120) فإمكانية سماع عمارة من نافع متوفرة والله أعلم.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 162 باب: الصيام في السفر، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار، والطبراني في الأوسط وإسناده حسن".=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)