المُقَدَّمي حدثنا أبو مَعْشَر البرَّاُء حدثني صَدَقَةُ بن طيسَلَة حدثني مَعْنُ بن ثعلبة المازني، والحَيُّ بَعْدُ، قال: حدثني الأعْشَى المازِني، قال: أتيت النبي -صلي الله عليه وسلم -،--------------------------------------------
= ترجمه البخاري في الكبير (4/ 2/ 385). صدقة بن طيسلة: ترجمه الحسيني في الإكمال (ص 52)، والحافظ في التعجيل (ص 186)، وقالا: "ذكره ابن حبان في الثقات"، وهو في كتاب الثقات (2: 219)، وقال: "يروي عن معن بن ثعلبة المازني، عن الأعشي المازني، وله صحبة. روى عنه أبو معشر البراء يوسف بن يزيد"، وقال البخاري في الكبير (2/ 2/ 296): "صدقة بن طيسلة: سمع معن بن ثعلبة، روى عنه يوسف البراء". و"طيسلة": بفتح الطاء والسين المهملتين بينهما ياء تحتية ساكنة ثم لام مفتوحة، وهو بتقديم السين على اللام، وهو الثابت في (ك م) والكبير للبخاري والإكمال للحسيني وأكثر الروايات التي خرج فيها هذا الحديث أو أشير إليه. ووقع في (ح) والتعجيل وبعض المراجع الآخر "طيلسة" بتقديم اللام على السين، وهو خطأ أو وهم ممن ذكره، وليس في الأعلام التي بين أيدينا في مراجع اللغة وغيرها هذا الاسم من مادة "طلس"، بل المذكور عن أسماء العرب "طيسلة"، من مادة "طسل". ومما يرجح أنه سهو من بعض الناسخين: أنه ذكر في ثقات ابن حبان في ترجمة معن بن ثعلبة (2: 5): "طيسلة" على الصواب، وذكر في ترجمة الراوي نفسه: "صدقة بن طيلسة" على الخطأ. معن بن ثعلبة المازني: تابعي ثقة، ترجمه الحسيني في الإكمال (ص 107)، والحافظ في التعجيل (409)، وقالا: "ذكره ابن حبان في الثقات"، وهو فيه (2: 5)، وترجمه البخاري في الكبير (4/ 1/ 390)، قال: "معن بن ثعلبة المازني: سمع الأعشى، روى عنه صدقة بن طيسلة".
الأعشى المازني: قال البخاري في الكبير (1/ 2/ 61 - 62): "الأعشى المازني: له صحبة. قال لي محمَّد بن أبي بكر"، وهو المقدمي، فروى عنه هذا الحديث بهذا الإسناد، نحوه. وترجمه ابن سعد في الطبقات (7/ 1/36 - 37)، قال: "أعشى بني مازن، من بني تميم"، ثم روى هذا الحديث والذي بعده، كما سنثير إليه في التخريج، إن شاء الله. وترجمه الحسيني في الإكمال (ص 9 - 10) ترجمة مطولة، باسم: "الأعشى، أعشى بني مازن، واسمه: عبد الله بن الأعور، ويقال: عبد الله بن عمرو، من =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦١)
فأنْشدتُه:
يا مالكَ الناس وديَّانَ العَرَبْ … إني لَقِيتُ ذِربَةً من الذِّربْ--------------------------------------------
= بني تميم"، ثم ذكر قصته التي في هذين الحديثين مختصرة بدون إسناد، ثم قال: "وكان الأعشى من شعراء النبي -صلي الله عليه وسلم -، روى عنه معن بن ثعلبة المازني". وترجمه الحافظ في التعجيل (ص 39) ترجمة موجزة، زاد فيها في اسمه: "ويقال: ابن الأطول التميمي: أحد الشعراء، له صحبة ووفادة على النبي -صلي الله عليه وسلم -". ولم يترجم له الحسيني ولا الحافظ في اسم "عبد الله". نعم ترجم له الحافظ في الإصابة (1: 54) في اسم "الأعشى"، و (4: 35) في اسم "عبد الله". وكذلك صنع ابن عبد البر في الاستيعاب (ص55، 349 - 350)، وابن الأثير في أسد الغابة (1: 102 و 3: 117). وترجمه أبو القاسم الحسن ابن بشر الآمدي في كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء (ص 15 - 16)، ترجمة مفصلة، قال فيها- مع شيء من الاختصار: "أعشى بني مازن بن عمرو بن تميم. ولم يذكر أبو عبد الله [يعني نفطويه]، اسمه، ولم يرفع نسبه. وذكر أنه وقد على رسول الله فأنشده. [وذكر بعض الأبيات وفسرها]. وهذا ما ذكره أبو عبد الله إبراهيم ابن محمَّد، [هو نفطويه]. قال أبو القاسم الآمدي: وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي هذه الأبيات، وذكر أنها للأعور بن قراد بن سفيان بن غضبان بن نكرة بن الحرملة، وهو أبو شيبان الحرمازي، أعشى بني حرماز، وكان مخضرماً أدرك الجاهلية والإِسلام .. فهذا أعشى بني الحرماز. فأما أصحاب الحديث فيقولون: أعشى بني مازن، والثبت: أعشى بني الحرماز. فأما بنو مازن فليس فيهم أعشى. [ثم أنشد أبياتاً أخر، وقال]: وأنشد أبو سعيد السكري هذه الأبيات لأعشى بني الحرماز هذا". وابن عبد البر قال في الاستيعاب
(ص55): "أعشى المازني: من بني مازن بن عمرو بن تميم". وقال (ص 349 - 350):"عبد الله بن الأعور، وقيل: عبد الله بن الأطول، الحرمازي المازني، قيل اسم الأعور أو الأطول: عبد الله. هو من بني مازن بن عمرو بن تميم". وأشار ابن الأثير في أسد الغابة (1: 102 - 103) إلى ما قال أبو عمر بن عبد البر وغيره، ثم قال: "إلا أن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٢)
غَدَوْتُ أبْغِيها الطَّعامَ فيِ رَجَبْ … فَخلَّفتَنْي بِنِزَاعٍ وهرَبْ--------------------------------------------
= أبا عمر قال: الحرمازي المازني، وليس في نسب الحرماز إلى تميم، مازن. فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم: مازن بن عمرو بن تميم. فأنى يكون الحرماز بطناً من مازن!، وإنما هو: ابن مالك بن عمرو بن تميم. وقيل: الحرماز بن الحرث بن عمرو بن تميم. وهم إخوة مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهوراً، مثل: أولاد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل، يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، وليس من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها، ومثل: بني مالك بن أفصى أخي أسلم بن أفصى، ينسب كثير من ولده إلى أسلم، لشهرة أسلم. على أن أبا عمر يعلم ما لم نعلم، فإن الرجل عالم بالنسب". والصحيح من هذا ما قال ابن الأثير: أن نسبته "المازني" نسبة تغليب، بأن "مازن بن مالك بن عمرو" أشهر وأسير من أخيه "الحرماز بن مالك بن عمرو"، فعن ذلك نسبه أبو عمر بن عبد البر: "الحرمازي المازني". واليقين أن "الحرماز": هو أخو "مازن"، وهما أخوان، هما: ابنا مالك بن عمرو بن تميم، وليس الحرماز بطناً من تميم، إلا على التجوز والتوسع الذي شرحنا. انظر الاشتقاق لابن دريد (ص 124،
125)، ونسب عدنان وقحطان للمبرد (ص 7)، وجمهرة الإنساب لابن حزم (ص200)، وشرح القاموس (4: 25). وأخطأ الحافظ في الإصابة، في ترجمة "مطرف" (6: 102)، إذ ذكر "حرماز بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم"!!.
والحديث ثبت في الأصول الثلاثة هنا على أنه من رواية الإِمام أحمد عن المقدمي، بأنه ثبت فيها عن القطيعي: "حدثنا عبد الله حدثني أبي"، ولكن الصواب أنه من رواية عبد الله ابن أحمد عن المقدمي مباشرة، دون ذكر الإِمام أحمد، فهو من زيادات عبد الله، وعلى هذا النحو أثبتناه. لأن كل من رأينا ممن نسبه للمسند ذكر أنه من رواية عبد الله بن أحمد، كما سيجيء. فرواه البخاري في الكبير (1/ 2/ 61 - 62) عن محمَّد بن أبي بكر، هو المقدمي، بهذا الإسناد، مع شيء من الاختصار. وكذلك رواه ابن الأثير في أسد الغابة (1: 102) من طريق الحافظ أبي يعلى عن المقدمي. ورواه ابن سعد في الطبقات (7/ 1/36) بإسناد فيه خطأ، هكذا: "أخبرنا إبراهيم بن محمَّد بن عرعرة عن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٣)
أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ … وهُنَّ شرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
قاله: فجعل يقول النبي -صلي الله عليه وسلم -عند ذلك:
* وهُنَّ شر غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ*
6886 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني العباس بن عبد العظيم--------------------------------------------
= البرند القرشي، قال: أخبرني يوسف بن يزيد أبو معشر البراء، قال: حدثني طيسلة المازني، قال: حدثني أبي والحي، عن أعشى بني مازن". فقوله "طيسلة" إلخ، خطأ واضح، ثم قوله "حدثني أبي والحي"، خطأ إلى خطأ. والظاهر عندي أنه من الناسخين، لأن ابن البرند شيخ ابن سعد حافظ كبير ثقة، يبعد أن يكون منه مثل هذا التخليط في الإسناد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4: 331 - 332) وقال: "رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات". وأشار إليه الحافظ في الإصابة، في ترجمة "الأعشى المازني" (1: 54)، قال: "ومدار حديثه على أبي معشر البراء عن صدقة بن طيسلة: حدثني أبي والحي، عن أعشى بني مازن، قال: أتيت النبي -صلي الله عليه وسلم -، فذكره، أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة وابن شاهين وغيرهم، من هذا الوجه وغيره، وسنذكره في العين، إن شاء الله تعالى". فنسبه لأحمد كما ترى، ولكنه خالف نفسه في حرف العين، فجعله من زيادات عبد الله بن أحمد، كما فعل الهيثمي وغيره، فقال في ترجمة "عبد الله بن الأعور المازني الأعشى الشاعر" (4: 35): "وروى حديثه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عون
[في الإصابة: عوف، وهو خطأ مطبعي]، بن كهمس بن الحسن عن صدقة بن طيسلة: حدثني معن بن ثعلبة المازني والحي بعده، قالوا: حدثنا الأعشى" فذكر شارة إلى القصة.
وهكذا زعم الحافظ أنه في المسند من طريق عون بن كهمس، ولم أجده فيه من طريقه، وإنما هو فيه من رواية أبي معشر البراء، كما ترى هنا، فلعل الحافظ نسي أو وهم.
وتخريج الأبيات وتفسيرها في الحديث التالي لهذا، إن شاء الله.
(6886) إسناده ضعيف، فيه مجاهيل. عباس بن عبد العظيم العنبري: ثقة حافظ، من شيوخ عبد الله بن أحمد، وروى عنه أصحاب الكتب الستة وغيرهم، وترجمه البخاري في =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٤)
العَنْبَري حدثِنا أبو سَلَمَة عُبَيد بن عبد الرحمن الحنفي حدثني الجُنَيْد بن أَمين بن ذرْوة بن طَريف بن بُهْصِلٍ الحِرْمازِي حدثني أبي أمينُ بن ذرْوة عَن أبيه ذِرْوة بن نَضلَة عن أبيه نَضلة بن طَرِيف: أن رجلاً منهم، يقالَ له:--------------------------------------------
= الكبير (4/ 1/6). عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد بن سلمة، أبو سلمة الحنفي اليمامي البصري: ترجمه الحسيني في الإكمال (73)، وذكر أن أبا حاتم قال فيه: "مجهول"، وترجمه الحافظ في التعجيل (ص 276) ولسان الميزان (4: 119 - 120) وأنه ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "روى عنه البصريون"، وقال الحافظ. في اللسان: "قال البخاري: فيه بعض النظر، ذكر ذلك في ترجمة الحكم بن سعيد، في التاريخ". وهذا ثابت في التاريخ الكبير (1/ 2/ 328)، روى حديثاً للحكم بن سعيد، من طريق عبيد ابن عبد الرحمن، ثم قال: "عبيد: لي فيه بعض النظر".
الجنيد بن أمين: ترجمه الحسيني في الإكمال (ص 18)، والحافظ في التعجيل (ص 74)، وقالا: "ليس بالمشهور"، وأثبتناه في حرف "الجيم"، وقال الحافظ: "وذكر الرامهرمزي في المحدث الفاصل، أن المحدثين يقولونه (الجنيد) بجيم ونون مصغراً، وأهل التحقيق يقولون (حنيذ) بفتح المهملة وكسر النون وآخره معجمة، بوزن، (عظيم) ".
ثم لم أجد عنه كلاماً غير هذا، والراجح عندي أنه الجيم، إذ هو رواية المحدثين، وهو الثابت بوضوح في الأصول الثلاثة هنا، وأهل التحقيق الذين أشار إليهم الرامهرمزي لا ندري من هم؟!. أبوه، أمين بن ذروة: لم يترجم له الحسيني، إذ وهم فظن أن الحديث "عن الجنيد عن جده" مباشرة، واستدركه الحافظ في التعجيل (ص40 - 41)، وقال: "وهو مضعف"، ولا أدري من أين جاء بتضعيفه؟، فما وجدت له ذكراً ولا ترجمة غير هذا. أبوه، ذروة بن نضلة بن طريف: ترجمه الحسيني (24 - 35) والحافظ (120) ووصفاه بأنه "مجهول"، وما وجدت غير ذلك. أبوه، نضلة بن طريف: ترجمه الحسيني
(111) ترجمة محرفة جداً من الناسخين، وفيها سقط خلطها بأخرى بعدها. وترجمه الحافظ في التعجيل (ص 422)، وقال: "عن رجل منهم يقال له الأعشى، وعنه ابنه ذروة، مجهول"، هكذا قال الحافظ!، وقد ذكروه في الصحابة: الحافظ ومن قبله، فهو في الاستيعاب (ص 305 - 306)، وأسد الغابة (5: 19، 118)، والإصابة (6: =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٥)
الأعْشَى، واسِمِه: عبدُ الله بن الأعْوِرِ، كانت عنده امرأة يقال لها: مُعَاذَةُ، خرج في رَجَبٍ يَمِيرُ أهلَه مِن هجرٍ، فَهَرَبتِ امرأته بعدَه، ناشزاً عليه،--------------------------------------------
= 236 - 237، و7: 63)، وأشار إلى هذا الحديث في ترجمته، فقال الحافظ في ْالموضع الأول من الإصابة: "ذكره ابن أبي عاصم والبغوي وابن السكن، [يعني في الصحابة]، وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة، وفي رواية البغوي: حدثني أبي أمين حدثني أبي ذروة عن أبيه نضلة عن رجل منهم يقال له: الأعشى، واسمه: عبد الله بن الأعور"، فذكر الحديث بنحوه، فهم ذكروه في الصحابة راوياً للحديث أو راوياً له عن الأعشى نفسه.
فهو إما من مسنده، وإما من مسند "الأعشى" وذكره الدولابي في الكنى والأسماء (1: 28)، لم يذكر غير كنيته، قال: "وأبو ذرة الحرمازي" هنا خطأ صوابه "أبو ذروة". ولكن يظهر لي أن هذا الخطأ قديم في بعض النسخ من كتاب الدولابي. فإن ابن الأثير والحافظ نقلاه في باب الكنى من كتابيهما على هذا الخطأ، لم يتنبها إلى ما مضى في ترجمته من باب الأسماء، فقال ابن الأثير: "أبو ذرة الحرمازي، يعد في الصحابة، ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الأسماء والكنى، قاله ابن ماكولا وأبو سعد السمعاني".
ولكن الذي في الإنساب للسمعاني (الورقهّ 164) ومختصره اللباب لابن الأثير (1: 293):"أبو ذروة" على الصواب، ولذلك رجحت أن يكون الخطأ في بعض نسخ الدولابي دون بعض. والحديث رواه ابن سعد (7/ 1/36 - 37) من طريق عمرو بن على أبي حفص الصيرفي الفلاس عن أبي سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفي، بهذا الإسناد. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة، في ترجمة "معاذة زوج الأعشى"، (5: 546)، من طريق سليمان بن أحمد، وهو الطبراني، "أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري"، فذكره بهذا الإسناد مختصراً، ولم يذكر ما بعد الأبيات الأولى البائية. ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (5: 73 - 74) كاملا، عن هذا الموضع من المسند، قال: "قال عبد الله بن الإِمام أحمد: حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري"، إلخ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4: 330 - 331)، وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم". وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب، مطولاً بنحوه، بدون إسناد، في ترجمة "عبد الله بن الأعور" (ص 349 - =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦)
فعاذت برجلِ منهم، يقال له: مُطَرِّف بن بُهْصُل بن كعب بن قَميْشَع بن دُلَف بن أَهْصم بن عبد الله بن الحِرْمَاز، فجعلها خَلْف ظهره، فلما قَدِم ولم--------------------------------------------
= 350)، واختصره في ترجمة "الأعشى" (ص55)، وأشار إليه في ترجمة "مطرف بن بهصل" (ص 287)، وقال: "خبره مذكور في قصة أعشى بني مازن، له صحبة، ولا أعلم له رواية"، وأشار إليه أيضاً في ترجمة "نضلة بن طريف" (305 - 306)، وذكر أنه روى قصة الأعشى مع امرأته، ثم قال: "وهو خبر مضطرب الإسناد، ولكنه روي من وجوه كثيرة". ولم يترجم في باب النساء لمعاذاة امرأة الأعشى. ونقله ابن الأثير في أسد الغابة، في ترجمة الأعشى، بدون إسناد (1: 102 - 103)، وأشار إليه في ترجمتَي "مطرف" و"نضلة" (4: 472، و 5: 19). وقد أشرنا آنفاً إلى روايته إياه بإسناده في
ترجمة "معاذة". وقد أشرنا من قبل إلى ذكر الحافظ إياه في الإصابة (6: 236 - 237) في ترجمة "نضلة". وقد أشار إليه أيضاً في تراجم "الأعشى" و "عبد الله" و "مطرف" (1: 54، و 4: 35، و 6: 102). وذكره الزمخشري في الفائق- بدون إسناد طبعاً- مع شيء من الاختصار (1: 422 - 423)، وشرح بعض غريبه، مما سنشير إليه، إن شاء الله. ومما ينبغي العناية به ضبط ما استطعنا تحقيقه من الأعلام الغريبة، في هذا الحديث: "بهصل": ضبط في (ك م) في المواضع الثلاثة الأولى، وفي (ك) في
الموضع الرابع أيضاً، بالشكل، بضمة فوق الباء وأخرى فوق الصاد المهملة وبينهما هاء ساكنة. ووقع في كثير من المراجع المطبوعة، التي أشرنا إليها، مصحفاً، بالنون تارة، وبالضاد المعجمة أخرى. وكله خطأ، يصححه الضبط في مخطوطتي المسند، ويؤيده ما في تاج العروس (7: 238): "بهصل، بالضم: من الأعلام" "قميشع": هكذا في الأصول الثلاثة، ووقع في تاريخ ابن كثير ومجمع الزوائد "قميشع"، بالثاء المثلثة بدل الشين المعجمة. وأنا إلى الثقة بما في الأصول هنا أميل. "أهصم"، هكذا ثبت في (م
ح) بالصاد المهملة، وفي (ك) بالضاد المعجمة، وكذلك وقع في كثير من المراجع المطبوعة. وقد يرجحه ما في تاج العروس (9: 107): "الأهضم: الغليظ الثنايا من الرجال"، وذلك في المعجمة، ولم يذكروا مثل هذه الصيغة في (هـ ص م). وأبيات الرجز الثمانية، ذكر منها ستة في الحديث السابق، وهي في دواوين الأعاشي الملحقة بديوان الأعشى الكبير، (طبعة فينا سنة 1927 م) في "باب أعشى مازن، وهو عبد الله بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)
يجدْها في بيته، وأُخْبرَ أنها نَشَزَتْ عليه، وأنها عاذَت بمُطرِّف بن بُهْصُل، فأتاه، فقال: يا ابن عَمِّ، أعِنْدَك امرأتي معاذُة؟، فادْفعها إليَّ، قال: ليستْ عندي، ولو كانت عندي لم أدفعْها إليك، قال: وكان مطرف أعز منه،--------------------------------------------
= الأعور الحرمازي" (ص 287 - 288)، في 13 بيتاً، وهي:
1 يا سَيِّدَ الناسِ وديَّانَ العَرَبْ
2 ينمِي إلى ذُرْوَة عبد المُطَّلبْ
3 تلْكَ قُرُومٌ سَادةٌ قدْماً نُّجُبْ
4 إَليكَ أشْكُو ذرْبَة مِنً الذِّرَبْ
5 كالذئْبَة الغَبْسَاءَ في ظِل السَّرِبْ
6 خَرَجْتُ أَبْغيهَا الطَّعامَ في رَجبْ
7 فخلفَتني بنزَاع وهَرِب
8 أخْلَفَت العَهْدَ ولَطِّتْ بالذَّنَبْ
9 وتَرَكتنيَ وسْطَ عِيصٍ ذِى أشَبْ
10 تَوَد أَنِّي بين غيضٍ مُؤتَشَبْ
11 أكْمَهَ لا أبْصِرُ عُقْدَةَ الكَرَبْ
12 تَكدُّ رِجْليَّ مَسَاميرُ الخَشَبْ
13 وهُنَّ شرُّ غَالبٍ لمَنْ غَلَبْ
وسنذكر تخريج هذه الأبيات، مما استطعنا من كَتب اللغة والأدب وغيرها، غير ما أشرنا إليه في تخريج هذا الحديث والحديث قبله، إن شاء الله. وقوله في الحديث "يمير أهله": أي يطلب لهم الميرة، بكسر الميم، وهي الطعام. و "هجر"، بفتح الهاء والجيم: هي ناحية البحرين، وقيل: قاعدتها. وهي غير "هجر" التي تنسب إليها "قلال هجر"، فإن هذه قرية من قرى المدينة، كما ذكره ابن الأثير وغيره. انظر "صحيح ابن حبان" بتحقيقنا، في الحديث (47). وقوله "نشزت عليه": أي عصت عليه وخرجت عن طاعته، فهي ناشزْوناشزة، ويوصف الرجل بالنشوز أيضاً، إذا جفا زوجه أو أضر بها. وقوله "حتى أتى النبي" -صلي الله عليه وسلم -، في (ك): "حتى أتى إلى النبي". وهذه الأبيات البائية، ذكرت في دواوين الأدب واللغة، وتكرر بعضها مراراً: فمن ذلك أن الأبيات 1، 4، 6، 7، 8، 13 ذكرها المرزباني في معجم الشعراء (ص 15 - 16)، ثم قال: "وأنشد ثعلب في الأبيات زيادة، وهي"، ثم ذكر الأبيات 9، 11، 12، 13، وزاد قبل البيت 13 بيتاً، وهو: =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)
فخرج حتى أتَى النبيَّ -صلي الله عليه وسلم -، فعاذ به، وأنشأ يقول:
يا سيدَ الناسِ ودَيَّان العَرَبْ
إليك أَشْكُو ذِربَةً من الذِّربْ
كالذئبة الغبشَاء في ظِلِّ السَّرَبْ--------------------------------------------
= ولا أرَى الصاحِبَ إلا ما اقْتَرَبْ
والأبيات 1، 4 - 9، 13 في الفائق للزمخشري (1: 423) ثم شرحها. والأبيات 1، 4، 6، 9، 13 في لسان العرب (1: 372). والأبيات 4، 6، 7، 8 فيه (10: ْ438). والبيتان 4، 8 فيه (9: 265). والأبيات 1، 4 - 8، 13 في ألف با لأبي الحجاج البلوى (1: 132). وتتبع تخريجها يطول، ولكن كثيراً، منها مفرق في مواضعه من المعاجم، كالنهاية واللسان وتاج العروس وغيرها. وسنفسر غريب الأبيات، على ترتيب أرقامها في رواية الديوان التي ذكرنا:
1 - فقوله"ديان العرب": قال الزمخشري: "الديان: فعال، من: دان الناس، إذا قهرهم على الطاعة، يقال: دنتهم فدانوا، أي قهرتهم فأطاعوا".
2 - "ينمي"، بفتح الياء وكسر الميم: أي يرتفع ويسمو، يقال: "فلان ينمي إلى حسب، وينتمي": يرتفع إليه. و "ذروة" كل شيء: أعلاه، وأصلها من ذروة البعير، وهي أعلى سنامه. وهي بكسر الذال وضمها.
3 - "قروم": جمع "قرم" بفتح فسكون، وهو السيد المعظم من الرجال، وأصل "القرم" فحل الإبل الذي يترك من الركوب والعمل. "نجب" بضمتين: جمع "نجيب"، وهو الكريم الحسيب.
4 - "الذربة": بكسر الذال المعجمة وسكون الراء، وجمعها "ذرب" بكسر الذال وفتح الراء، وهي منقولة من "ذربة" بفتح الذال وكسر الراء، نحو "معدة" بكسر فسكون، منقولة من "معدة" بفتح فكسر. وفي اللسان: "قال أبو منصور: أراد بالذربة أمرأته، كنى بها عن فسادها وخيانتها إياه في فرجها … وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها، من قولهم: ذَرِب لسانُه، إذا كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال".
5 - "الغبشاء"، بالغين والشين المعجمتين، في نسخ المسند وبعض الروايات الآخر، وهي =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)
خرجتُ أَبْغيِها الطعامَ في رجبْ
فَخَلَّفَتْني بِنِزَاع وهَرَبْ
أَخْلَفَتِ العهدَ وَلطَّتْ بالذَّنَبْ
وقَذَفَتْني بين عِيصٍ مُؤتَشَبْ--------------------------------------------
= من "الغبش"، وهو ظلمة الليل يخالطها بياض، كالغبس، بالسين المهملة. وفي رواية الديوان والفائق، وكذلك اللسان (8: 31) "الغبساء" بالغين المعجمة والسين المهملة.
قال الزمخشري: "الغبسة: الغبرة إلى السواد". وفي اللسان."الغبس والغبسة: لون الرماد، وهو بياض فيه كدرة … وذئب أغبس، إذا كان لونه كذلك … وقيل: الأغبس من الذئاب: الخفيف الحريص، وأصله من اللون". وفي الزوائد: "العلساء"، بالمهملتين وباللام بدل الباء، وهي نسخة في المسند بهامش (ك)، ومعناها صحيح أيضاً، من "العلس" بفتح العين وسكون اللام، وهو سواد الليل. وهي ألفاظ متقاربة النطق متقاربة ْالمعنى. وقوله "في ظل السرب"، هو بفتح السين والراء، وهو جحر الثعلب والأسد والضبع والذئب، كما في اللسان (1: 449).
6 - "أبغيها الطعام": قال الزمخشري: "بغاه الشيء: طلبه له".
7 - "فخلفتني": في روايات كثيرة بتخفيف اللام، قال الزمخشري: "أي بقيت بعدي"، وفي اللسان (1: 372):"أي خالفت ظني فيها"، وفيه (10: 438) عن أبي منصور الأزهري:"ويقال: إن امرأة فلان تخلف زوجها بالنزاع إلى غيره، إذا غاب عنها".
وقال الزمخشري: "ولو رُوي: فخلَّفتني [يعني بالتشديد]، كان المعنى: فتركتني خلفها بنزاع إليها وشدة حال من الصبوة إليها". ونحو ذلك في النهاية (2: 314). وفي كثير من الروايات: "وحرب"، بفتح الحاء والراء، بدل "وهرب"، وعليها شرح الزمخشري، وقال: "بنزاع وحرب: أي مع خصومة وغضب، يقال: حَرِب حرباً: إذا غضب، وحرَبه غيره، يريد نشوزها عليه بعد رحيله وعياذها بمطرف". وعلى هذه الرواية شرح في النهاية (1: 212)، واللسان (1: 295).
8 - "ولطت بالذنب": قال الزمخشري: "لطت الناقة بذنبها: إذا ألزقته بحَيَاها … وهي تَفعل ذلك إذا أبت على الفحل، فهذه كناية عن النشوز، وقيل: لما أقامت على أمرها،=
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠)
وهُنَّ شرغالبٍ لِمَنْ غَلَبْ
فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - عند ذلك: *وهن شَرُّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ*
فشكا إليه امرأتَه وما صنعتْ به، وأنها عند رجل منهم يقال له مُطرفُ ابن بُهْصُل، فكتب له النبي -صلي الله عليه وسلم - "إلى مُطرِّفٍ، انْظُر امْرأَة هذا مُعَاذَةَ، فادْفَعْها إليه". فأتاه كتاب النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقرئ عليه، فقال لها: يا معاذةُ، هذا كتابُ النبي -صلي الله عليه وسلم - فيك، فأنا دَافِعكِ إليه، قالتْ: خُذْ لي عليه العهدَ والميثاقَ وذِمَّةَ نَبيِّه:--------------------------------------------
= ولزمت إخلافها وقعدت عنه، كانت كالضارب بذنبه، المقعي على استه، لا يبرح". وقال ابن الأثير في النهاية (4: 58): "أراد منعته بُضْعها، من: لطَّت الناقة بذنبها، إذا سدّت فرجها به إذا أرادها الفحل، وقيل: أراد توارت وأخفت شخصها عنه، كما تخفي الناقة فرجها بذنبها". ونحو ذلك في اللسان (9: 265 - 266).
9، 10 - هذان البيتان ثبتا هكذا في الديوان، وأنا أظن أنهما روايتان لبيت واحد، بل لعلهما مجموعان من روايتين أو روايات. وسيتبين ذلك من تفسير غرييهما: فـ "العيص" بمهملتين مع كسر أوله: هو الشجر الملتف الكثير. و "الأشب" بفتح الهمزة والشين المعجمة: قال في اللسان (1: 208).
"الأشبُ: شِدة التفاف الشجر وكثرتُه حتى لا مَجَاز فيه، يقال فيه: موضعٌ أشِبٌ، أي كثير الشجر، وغيضَة أشِبَةٌ، وغيضٌ أشِبٌ، أي مُلْتَفُّ". ثم روى البيتين 9، 13 كرواية المسند هنا، في حين أنه رواهما (1: 372) كرواية الديوان، وأدخل بينهما البيت 12.
ورواية الزمخشري (1: 423) كرواية المسند، وكذلك رواية ابن الأثير في النهاية (1: 33 و3: 143). وقال الزمخشري: "المؤتشب: الملتفّ الملتبس، ضربه مثلاً لالتباس أمره عليه". وأما "الغيض" في البيت 10 في رواية الديوان، فهو بفتح الغين وآخره ضاد معجمة أيضاً، و"الغيض" و "الغيضة": الأجمة، وهي الشجر الكثير الملتف.
11 - "الأكمه" الأعمى الذي يولد به، وربما جاء "الكمه" في الشعر بمعنى العمى العارض، ذكر بعض أهل اللغة: أن الكمه يكون خلقة ويكون حادثاً بعد بصر. وأيا ما كان فهو هنا مجاز. "الكرب" بفتح الكاف والراء: الحبل الذي يشد بعد الحبل الأول. =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧١)
لا يُعاقُبني فيما صنعتُ، فأخذ لها ذاكَ عليه، ودَفَعها مطرِّفٌ إليه، فأنشأ
يقول: َ لَعْمركَ ما حُبِّي معاذةَ بالذي … يُغيرهُ الواشِي ولا قدَم العَهْدِ
ولاسُوُء ماجاءتْ به إذْ أزَالها … غُوَاةُ الرجالِ، إذْ ينَاجُونَها بَعْدِي
6887 - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا مَعْمَر أخبرنا ابن شهاب،--------------------------------------------
= 12 - "تكدر جلي": تتعبهما، و"الكد": الإتعاب.
13 - قال الزمخشري: "اللام في قوله (لمن غلب): متعلق بشرّ، كقولك: أنت شرّ لهذا منك لهذا: وأراد: لمن غلبه، فحذف الضمير الراجع من الصلة إلى الموصول. فإن قيل: هلا قال: وهنّ شرّ غالباتِ لمن غَلَبْنَه، على ما هو حق الكلام؟، فالجواب: أنه أراد أن ْيبالغ، فقصد إلى شيء من صفة ذلك الشيء، أنه شرّ غالب لمن غلبه، ثم جعلهن ذلك الشيء فأخبر به عنهنّ، كما يقال: زيد نخلة، إذا بولغ في صفته بالطول". وقوله في الحديث "انظر امرأة هذا": قال الزمخشري: "أي اطلبها، يقال: انظر لي فلاناً نظراً حسناً، وانظر الثوب أين هو".
وقولها "فيما صنعت" في نسخة بهامش (ك) "بما صنعت"، وهو الموافق لما في مجمع الزوائد. وما هنا موافق لما في تاريخ ابن كثير. والبيتان الأخيران لعمرك ما حبي معاذة"، إلخ: مذكوران أيضاً في الديوان (ص 288)، وابن سعد (7/ 1/37)، والاستيعاب (ص 349)، وأسد الغابة (1: 103). وأولهما في الإصابة (6: 237). وقوله في البيت الثاني "إذ يناجونها" هو الثابت في الأصول الثلاثة وتاريخ ابن كثير. ووقع في مجمع الزوائد: "إذ تناجوا بها". وأكبر ظني أنه تحريف من ناسخ أو طابع، وفي الديوان وابن سعد والاستيعاب وأسد الغابة "إذ ينادونها". ومما يجدر الإشارة إليه أنه كتب بهامشي المخطوطتين
(ك م) بجوار الحديث بعد الأبيات الأولى: "لا إله إلا الله. محمَّد رسول الله". ولست أدري لم كتب ذلك؟، ولكن هكذا ثبت فيهما، مع تباعد ما بين النسختين في الدار وعصر الكتابة، فالله أعلم.
(6887) إسناداه صحيحان، وقد مضى بنحوه (6484) من رواية محمَّد بن جعفر عن معمر، و (6489) من رواية سفيان بن عيينة، و (6800) من رواية مالك، كلهم عن الزهري.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢)
وعبدُ الرزَّاق قال أخبرنا مَعْمَر عن ابن شهاب، عن عيسى بن طَلْحة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال رأيتَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - واقفاً علي راحلته بمنى، قال: فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني كنتُ أرَى أن الحَلْق قبل الذَّبْح، فحلقتُ قبل أن أذبح؟، فقال: "اذْبَحْ ولا حرج"، قال: ثم جاءه آخر، فقال: يا رسول الله، إني كِنت أرى أن الذبح قبل الرَّمي، فذبحتُ قبل أن أرميَ؟، قال: "فارْمِ ولا حَرجٍ"، قال: فما سُئل عن شيء قَدَّمه رجل قبل شيء، إلا قال: "افعلْ ولا حرج". قال عبد الرزَّاق وجاءه آخر، فقال: يا رسول، إنيٍ كِنتُ أظنُّ أن الحلقَ قبل الرَّمْى، فحلقتُ قبل أن أرمي، قال: "ارْمَ ولا حَرَجَ".
6888 - حدثنا ابن نُمَير حدثنا الأوزاعي، وعبد الرزَّاق: سمعتُ الأوْزاعي، عن حَسَّان بن عطية عن أبي كبشَة، قال ابن نُمير في حديثه: سمعت عبْدَ الله بن عمرو يقول: قالِ رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "بلِّغُوا عنّي ولو آيةً، وحَدِّثُوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرَج، ومنْ كَذَب عليَّ متعمداً فليتبوّأ مقعدَه من النار".
6889 - حدثنا يَعْلى بنُ عُبَيد حدثنا الأعمش عن أبي سَعْد، قال:--------------------------------------------
(6888) إسناداه صحيحان، أبو كبشة: هو السلولي الشامي. والحديث مكرر (6486).
(6889) إسناده صحيح، أبو سعد: هو الأزدي، ترجمه البخاري في الكنى (رقم 317)، قال: "أبو سعد الأزدي، عن ابن عمرو، روى عنه الأعمش". وترجمه الحسيني في الإكمال (ص 128 - 129) باسم "أبو سعيد الأزدي"، وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات".
وترجمه الحافظ في التعجيل (ص 487) فقال: "أبو سعد الأزدي"، ويقال أبو سعيد، عن عبد الله بن عمرو، حديث: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، روى عنه الأعمش وأبو إسحق [يعني السبيعي] ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حديثه في الكوفيين. وقد أخرج أبو داود لأبي سعيد الأزدي عن أبي هريرة حديثاً، وذكره ابن=
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٣)
جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو، فقال: إنما أسألك عمّا سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أسأُلك عن التوارة!، فقال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "المسلم من سَلمَ المسلمون من لسانه ويده".
6890 - حدثنا أبو كامل حدثنا زِيَاد بن عبد الله بن عُلاثَةَ القَاصُّ--------------------------------------------
= حبان في الثقات أيضاً، وقال: شامي حديثه في البصريين. وهو غير أبي سعد الأزدي الرواي عن زيد بن أرقم عند الترمذي وابن ماجة". وعندي أن الذي قاله الحسيني أن اسمه "أبو سعيد". والذي جعله الحافظ قولا آخر كما حكينا-: إنما هو من الخطأ في بعض نسخ المسند. فإن هذا الراوي هو "أبو سعد" لا غير، وبذلك ترجمه البخاري كما حكينا، وهو الثابت هنا في الأصول الثلاثة من المسند، بل كتب عليه في (م) علامة "صحـ"، وكتب بهامشها نسخة "عن أبي سعيد"، فعن هذه النسخة التي أثبتت بالهامش أو مثلها أخذ الحسيني، وتبعه الحافظ فجعله قولاً آخر. والحديث سيأتي مرة أخرى (6953) من رواية عمار بن رزيق عن الأعمش عن أبي سعد عن عبد الله بن عمرو، بزيادة: "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه". ولفظ الحديث المرفوع صحيح من حديث عبد الله بن عمرو، مضى وسيأتي من أوجه كثيرة بمعناه مطولاً ومختصراً: (6515، 6806، 6835، 6836، 6912، 6925، 6955، 6982، 6983، -7017). وانظر أيضاً (6487، 6753، 6792، 6837).
(6890) إسناده صحيح، على خطأ وقع في الإسناد من أحد رواته، كما سيجيء، إن شاء الله.
أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني الحافظ. زياد بن عبد الله بن علاثة العقيلي الحراني أبو سهل؛ ثقة، وثقه ابن معين، وترجمه الحافظ في التهذيب (3: 377 - 378)، والخطيب في تاريخ بغداد (8: 478 - 479)، وروى توثيقه بإسنادين عن ابن معين، وترجمه ابن سعد في الطبقات (7/ 2/ 69)، وقد أخطأ زياد في إسناد هذا الحديث، كما بين ذلك الحافظ في ترجمته في التهذيب، وفي ترجمة شيخه العلاء ابن رافع، في التعجيل (323 - 325)، وسنفصل ذلك في تخريجه، إن شاء الله.
و"علاثة": بضم العين المهملة وتخفيف اللام وبعد الألف ثاء مثلثة. وقد وصف "زياد" =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)
أبو سهل حدثنا العَلاء بن رافِع عن الفَرَزْدَق بن حَنَان القَاصِّ قال: ألا أحدِّثكم حديثاً سمعته أُذناي ووعاُه قلبي، لم أنْسَه بَعْد؟، خرجت أنا--------------------------------------------
= هنا بأنه "قاص" بالصاد المهملة، من القصص، وهو الثابت في الأصول الثلاثة، والذي في ترجمته عندهم أنه كان يخلف أخاه "محمَّد بن عبد الله بن علاثة" على القضاء ببغداد أيام المهدي. ولا ينفى هذا أن يكون "قاصاً" ويخلف أخاه مع ذلك على القضاء.
العلاء بن رافع: هو العلاء بن عبد الله بن رافع الحضرمي الجزري، له ترجمة في التهذيب (8: 185)، وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات"، وهو في كتاب الثقات (2: 316)، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 1/358)، وذكر أنه سأل أباه عنه؟، فقال: "هو شيخ جزرى، يكتب حديثه". وقد نسب هنا إلى جده، فخفى هذا على الحافظ الحسيني، فترجمه في الإكمال (ص 84)، باسم "العلاء بن رافع"، وقال: "مجهول"!، وتعقبه الحافظ في التعجيل (323 - 325)، وأبان عن وجه الصواب.
الفرزدق بن حنان: ترجمه الحسيني في الإكمال (ص 86)، وقال: "مجهول". وهذا هو موضع الخطأ في الإسناد من زياد بن عبد الله بن علاثة، فلا يوجد راو بهذا الاسم.
بل صوابه "حنان بن خارجة"، وقد نبه على ذلك الحافظ في التهذيب، في ترجمة "زياد ابن عبد الله بن علاثة"، قال: "وقفت له في. مسند أحمد، على حديث خلط في إسناده، رواه عن العلاء بن رافع عن الفرزدق بن حنان عن عبد الله بن عمرو. وقد أخرج النسائي بعضه، من طريق أخيه محمَّد بن عبد الله بن علاثة، فقال: عن العلاء بن عبد الله بن رافع، وهو الصواب، وقال أيضاً: عن حنان بن خارجة، بدل الفرزدق بن حنان، وهو الصواب. وقد أخرج أبو داود بعضه، من طريق محمَّد بن مسلم بن أبي
الوضاح عن حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو". ونبه عليه أيضاً في التعجيل، في ترجمة "العلاء بن رافع"، معقباً على الحسيني في قوله "مجهول"، فقال: "لا، بل معروف، وإنما نسب في هذه الرواية إلى جده، فالتبس أمره، وهو مترجم في التهذيب.
ونص حديثه في المسند". ثم ذكر هذا الحديث بهذا الإسناد، ثم قال: "هكذا رواه زياد ابن عبد الله بن علاثة، فنسب العلاء إلى جده، وخبط في اسم شيخه!، وقد أخرج النسائي من طريق أخيه محمَّد بن عبد الله بن علاثة عن العلاء بن عبد الله عن حنان بن =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٥)
وعُبيد الله بن حَيْدَةَ في طريق الشأم، فمررنا بعبد الله بن عمرو بن العاصي، فذَكر الحديث، فقال: جاء رجل من قومكما، أعْرَابي جافٍ جريءٌ، فقال: يا رسول الله، أينَ الهجْرةُ، إليكَ حيثما كنتَ، أمْ إلى أرضٍ معلومة، أو لقومٍ--------------------------------------------
= خارجة حدثه عن عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث في لباس أهل الجنة. وهكذا أخرجه البخاري في ترجمة حنان بن خارجة [الكبير 2/ 1/103 - 104]، من هذا الوجه.
وأخرج أبو داود الطيالسي [مسند الطيالسي 2277]، ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور، عن محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح عن العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، كذلك. وقال البخاري في التاريخ: العلاء بن عبد الله بن رافع روى عنه جعفر بن برقان وابن علاثة وابن أبي وضاح. وأخرج أبو داود [يعني في السنن ،رقم 2519]، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن ابن أبي وضاح. بهذا الإسناد، الحديث الأول في الهجرة، نحوه. [هكذا قال الحافظ، وهو سهو منه، فإن حديث أبي داود في السؤال عن الجهاد والغزو فقط]. وقد أخرجه أحمد مطولاً عن عبد الرحمن بن
مهدي كذلك، [سيأتي 7095]، وفيه قصة السؤال عن الهجرة. والسؤال عن ثياب أهل الجنة. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم في المستدرك". ثم قال الحافظ: "وأما الرواية التي من وجهة زياد فلم يتابع عليها". وقال أيضاً في التهذيب في ترجمة "حنان" (3: 56 - 57):"حنان بن خارجة السلمي الشامي، روى عن عبد الله بن عمرو، وعنه العلاء بن عبد الرحمن بن رافع الجزري. له في الكتابين [يعني أبا داود والنسائي] حديث واحد، عند كل منهما بعضه: فعند أبي داود فيمن قتل صابراً، وعند النسائي في لباس أهل الجنة. قلت [القائل ابن حجر]: وساقه أحمد والطبراني تاما. وذكره ابن حبان في الثقات". وهو في كتاب الثقات (ص 173)، قال: "حنان بن خارجة السلمي، يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه العلاء بن عبد الله بن رافع". وهذا تحقيق نفيس للحافظ ابن حجر، رحمه الله، أبان به عن وجه الصواب، وعن خطأ زياد في اسم التابعي، وأن صحته "حنان بن خارجة". و "حنان" بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون، آخره نون أخرى بعد الألف، هكذا ضبطه الحافظ في التعجيل نقلا عن ابن ماكولا. ولكن أثبته الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب (المؤتلف والمختلف ص 31) في رسم "حنان" بتشديد النون الأولى، وسماه "حنان بن عبد الله بن خارجة"، =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)
خاصَّةً، أمْ إذا مُت انقطعَتْ؟، قال: فسكت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ساعةً، ثمِ قال: "أين السائلُ عَن الهجرة؟ "، قال: ها أنذا يا رسول الله، قال: إذا أَقمْتَ--------------------------------------------
= وقال الحافظ في التهذيب (3: 56 - 57): "ولم أر في شيء من الكتب زيادة (عبد الله). في نسبه" والراجح ما حققه الحافظ ابن حجر. ووقع في الأصول الثلاثة هنا "الفرزدق ابن حيان" بالياء التحتية، ووقع في مجمع الزوائد (5: 252 "بن حبان" بالباء الموحدةٌ، وكلاهما خطأ، ومخالف للثابت في سائر المصادر، وسيأتي في (7095) "حنان" بالنون الأولى، على الصواب. والحديث سيأتي على الصواب، كما أشرنا من قبل، (7095)، عن عبد الرحمن بن مهدي عن محمَّد بن أبي الوضاح عن العلاء بن عبد الله بن رافع عن حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو، بنحوه. وكذلك روه أبو داود الطيالسي (2277) عن محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح، على الصواب. ورواه البخاري في الكبير، في ترجمة "حنان"، (2/ 1/103 - 104) مختصراً، كعادته، بإسنادين، قال: "حنان بن خارجة السلمي، قال حرمى بن حفص: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن علاثة، قال: حدثنا العلاء بن عبد الله: أن حنان بن خارجة حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: سئل النبي -صلي الله عليه وسلم - عن ثياب الجنة؟، قال: تشقق عنها ثمرة الجنة. وقال خليفة: حدثنا أبو داود (يعني الطيالسي): سمع محمَّد بن أبي الوضاح، سمع العلاء بن عبد الله بن رافع عن حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، نحوه".
ونقله بتمامه الحافابن القيم، في كتاب (حادىِ الأرواح إلى بلاد الأفراح، ص 144) عن الرواية الصحيحة من المسند، الآتية (7095). ووقع فيه اسم الصحابي "عبد الله بن عمر"، وهو خطأ من ناسخ أو طابع. ونقل الهيثمي في مجمع الزوائد (5: 252 - 253) أوله في السؤال عن الهجرة، عن الموضع، إلى قوله "باليمامة"، ثم أشار بإيجاز إلى الرواية الأخرى في المسند، ثم قال: "راوه أحمد والبزار، واحد إسنادي أحمد حسن، ورواه الطبراني". ثم نقل آخره، في السؤال عن ثياب أهل الجنة، بنحوه (10: 415)، وقال: "رواه البزار في حديث طويل، ورجاله ثقات"!، فنسى أن ينسبه إلى المسند، وهو فيه في الروايتين. ونقل السيوطي في زيادات الجامع الصغير (1: 85 من الفتح الكبير) منه قوله "إذا أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وهجرت الفواحش ما ظهر منها وما =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)
الصلاةَ وآتيتَ الزكاةَ فأنت مهاجر، وإنْ مُتَّ بالحَضْرَمَة، قال: يعني أَرضاً باليَمَامَة، قال: ثم قام رجل فقال: يا رسوَل الله، أرأيتَ ثيابَ أهلِ الجنة،--------------------------------------------
= بطن فأنت مهاجر، وإن مت بالحضرمة". ونسبه للمسند فقط. وقد سبقت إشارة الحافظ ابن حجر إلى أن النسائي روى منه لباس أهل الجنة، فلعل هذه الرواية في السنن الكبرى للنسائي، فهي ليست في سنن النسائي الصغرى الموجودة، بعد طول البحث والتتبع، ثم لم يذكرها النابلسي في ذخائر المواريث، ويؤكد هذا ويؤيده، أن الهيثمي ذكرها في مجمع الزوائد، كما بينا، وإن قصر في نسبتها للبزار وحده. وأما الحديث الذي أشار الحافظ ابن حجر إلى أنه بعض هذا الحديث، وأنه رواه أبو داود في السنن-: فإنه رواه الطيالسي (2277) في آخر هذا الحديث، بعد السؤال عن ثياب أهل الجنة، رواه عن محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح عن علاء بن عبد الله بن رافع عن حنان بن خارجة
عن عبد الله بن عمرو، وفي آخره: "فقلت [القائل هو حنان بن خارجة]: يا عبد الله بن عمرو، ما تقول في الهجرة والجهاد؟، قال: يا عبد الله، ابدأ بنفسك فاغزها، وابدأ بنفسك فجاهد، فإنك إن قتلت فاراً، بعثك الله فاراً، وإن قتلت مرائياً، بعثك الله مرائياً، وإن قتلت صابراً محتسباً، بعثك الله صابراً محتسباً". وهكذا سياقه في ظاهره عند الطيالسي موقوفاً، إلا أن يكون سقط في روايته شيء من بعض الرواة أو بعض الناسخين.
وقد رواه أبو داود السجستاني في السنن (2519/ 2: 321 - 322 عون المعبود) عن مسلم بن حاتم الأنصاري عن عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن أبي الوضاح عن العلاء عن حنان عن عبد الله بن عمرو، قال: "قال عبد الله بن عمرو، يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو؟، فقال: يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابراً محتسباً، بعثك الله صابراً محتسباً، وإن قاتلت مرائياً مكاثراً، بعثك الله مرائياً مكاثراً، يا عبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت أو قتلت، بعثك الله على تيك الحال". وهكذا رواه الحاكم في المستدرك (2: 85 - 86)، من طريق إسحق بن منصور عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ومحمد بن أبي الوضاح هذا: هو أبو سعيد محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب، ثقة مأمون". ووافقه الذهبي.
فهذا أصح وأثبت من رواية الطيالسي. وهذا القسم من الحديث، الذي رواه أبو داود =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)
أتُنْسَجُ نَسْجاً أمْ تُشَقَّقُ مِن ثَمَرِ الجنَّة؟، قال: فكأنَّ القومَ تعجَّبُوا من مسألة الأعرابي!، فقال: "ما تَعْجَبُونَ من جاهلٍ يسألُ عالماً"؟!، قال: فسكتَ هُنيَّةً، ثم قال: "أين السائل عن ثياب الجنة؟ "، قال: أنا، قال: "بل تُشَقَّقُ من ثَمرِ الجنَّة".
6891 - حدثنا ابن إدريس سمعت ابنَ إسحق عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ورجلاً بن مزينة يسأله عنِ ضالَّة الإبل؟، فقال: معها حِذَاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وتَرِدُ الماء، فَذرْها حتى يأتي باغيها، قال: وسأله عن ضالَّة الغنم؟، فقال: "لك أِو لأخيك أو للذئب، اجْمَعْها إليك حتى يأتي باغيها"، وسأله عن الحَرِيسة--------------------------------------------
= والحاكم، ليس في المسند، على ما وصل إليه استقصائي وتتبعي، فلذلك ذكرته هنا مفصلاً. والحمد لله.
عُبيد الله بن حيدة: لم أجده له ترجمة، وهو ليس راوياً في هذا الإسناد، كما هو ظاهر.
ولعل هذا هو السبب في تجهيله، فلم يذكره أحد فيما أعلم، ووقع اسم أبيه في مجمع الزوائد "حيد" بدون الهاء في آخره، وهي ثابتة في الأصول الثلاثة.
الحضرمة: فسرت في الحديث بأنها "أرض باليمامة"، يعني وسط الجزيرة، فهي غير "حضرموت" التي باليمن. ولم يذكر "الحضرمة" أحد من أصحاب معاجم البلدان ولا معاجم اللغة، ولا استطعت أن أجد لها ذكراً في المراجع التي لها فهارس للأماكن. ووقع اسمها في مجمع الزوائد "الحضرمي"!، وهو خطأ، لعله من الناسخ أو الطابع.
(6891) إسناده صحيح، وهو مكرر (6683)، ومطول (6746). وقد أشرنا إليه في أولهما.
قوله "سمعت رسول الله"، في نسخة بهامشي (ك م) "شهدت". وقوله "ورجلا"، في (م) "ورجل". "الخراب" بفتح الخاء وتخفيف الراء، وهو الثابت هنا في (م ح)، وفي (ك) "الخرب" بدون ألف، فيجوز فيها فتح الخاء وكسر الراء، أو كسر الخاء وفتح الراء، وقد سبق بيانها مفصلاً في الرواية الأولى.
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)
التي تُوجد في مَرَاتعها؟، قال: فقال: "فيها ثَمنُها مرَّتين وضربُ نَكَالٍ، قال: فما أُخذَ من أعْطَانِه ففيه القَطْعُ، إذا بَلَغ ما يؤخذ من ذلك ثَمَن المجَنّ، فسأله فَقال: يا رسول الله، اللُّقَطة نَجدُها في السبيل العامر؟، قال: عَرِّفها سَنَةً، فإن جاء صاحبُها، وإلا فهيَ لك، قال: يا رسول الله، ما يوجد في الخَرَاب العَادِيّ؟، قال: فيه وفي الرِّكازِ الخُمُسُ.
689 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن منصور عن سالم ابن أبي الجَعْد عن حَابَابَ عنِ عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: قال: "لا يدخل الجنةَ عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا منَّانٌ، ولا وَلَدُ زِنْيَةٍ".
6893 - حدثنا عبد الرزاق سمعت المُثَنَّى بن الصَّبَّاح يقول:--------------------------------------------
(6892) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. والحديث مطر (6537، 6882)، وقد فصلنا القول فيه في أولهما. ونزيد هنا أن هذه الرواية ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد (6: 257)، وقال: "رواه أحمد والطبراني، وفيه جابان، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح"، وقال أيضاً: "رواه النسائي غير قوله: ولا ولد زنية". ورواه الدارمي (2: 112) عن محمَّد بن كثير عن سفيان، بهذا الإسناد، كما أشرنا من قبل. رواه ابن حبان في صحيحه (3: 48) (ع) عن أبي خليفة عن محمَّد بن كثير، به. وقال ابن حبان: "معنى نفى المصطفى صلى الله عليه وسلم عن ولد الزنية دخول الجنة، وولد الزنية ليس عليهم من أوزار أبائهم وأمهاتهم شيء-: أن ولد الزنية على الأغلب يكو أجسر على ارتكاب المزجورات.
[أو] أراد صلى الله عليه وسلم أن ولد الزنية لا يدخل الجنة: جنة يدخلها غير ذي الزنية، ممن لم تكثر جسارته على ارتكاب المزجورات".
(6893) إسناده حسن، ثم يكون صحيحاً لغيره، كما سيأتي، إن شاء الله. المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي المكي: شيخ صالح، وثقه ابن معين، فيما روى عنه عباس الدوري، وسأل ابن أبي حاتم عنه أباه وأبا زرعة؟، فقالا: "لين الحديث"، وضعفه ابن سعد والنسائي وغيرهما، وقد اختلط في آخر عمره، وقال عبد الرزاق: "أدركته شيخاً كبيراً بين اثنين، يطوف الليل أجمع". وترجمه البخاري في الكبير (4/ 1/419)، وقال: =
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)