الأعرج، قال: قال أبو هريرة: إنكم تقولون: أكثَرَ أبو هريرة عن النبي - صلي الله عليه وسلم -! والله المَوْعِدُ، إنكم تقولون: ما بال المهاجرين لا يحدثون عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بهذه
الأحَاديث؟ وما بال الأنصار لا يحدثون بهذه الأحاديث؟ وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صَفَقَاتُهم في الأسواق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أَرَضوهم والقيامُ [عليها]، وإني كنت امْرَءًا معتكفاً، وكنت أُكْثِرُ مجالسةَ رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، أَحْضُرُ إذا غابوا، وأحفظ إذا نَسُوا، وإن النبي -صلي الله عليه وسلم -، حدثنا يومًا فقال: "من يبسط ثوبه حتى أفْرُغ من حديثي ثم يقبضُه إليه؟ فإنه ليس ينسى شيئاً سمعه مني أبدًا" فبسطت ثوبي، أو قال: نمرتي، ثم قبضته
إليَّ، فوالله ما نسيت شيئاً سمعتُه منه، وايْمُ الله، لولا آيةٌ في كتاب الله ما حدثَتكم بشيء أبداً، ثم تلا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى}، الآية كلها.
7692 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الأعمش، عن أبي--------------------------------------------
= وهي ثابتة عند عبد الرزاق، وابن كثير، وهامش ك. فلذلك زدناها. وقوله "معتكفا" - هكذا ثبت في الأصول الثلاتة وابن كثير. وفي تفسير عبد الرزاق "مسكينًا". وهو الموافق لأكثر ما رأينا من الروايات. وفي رواية البخاري 4: 246 - 247، من طريق شُعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن -: "وكنت امرءاً مسكينًا من مساكين الصفة". فهذا قد يكون توجيهاً صحيحًا لرواية "معتكفًا" التي هنا.
وقوله "نمرتي"، النمرة، بفتح النون والراء بينهما ميم مكسورة: الشملة المخططة من مآزر الأعراب، كأنها أخذت من لون النمر، لما فيها من السواد والبياض. وهذا هو الثابت عند عبد الرزاق، وابن كثير، ونسخة ك، وهامش م، وسائر الروايت التي رأيناها. وفي ح م "طهرتي". وقوله "ثم قبضته إليّ" - هو الثابت في الأصول الثلاثة. وفي تفسير عبد الرزاق: "فحدثنا فقبضته إليّ". وعند ابن كثير "ثم حدثنا فقبضته إليّ".
(7692) إسناده صحيح، وقد مضى: 7395، من رواية عبد الله بن إدريس، عن الأعمش. وأشرنا
هناك إلى مسلمًا رواه 1: 234، من رواية جرير، عن الأعمش. ورواه أيضاً الخطيب في =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "نحن الآخرون الأولود يوم القيامة، نحن أول الناس دخولا الجنة، بَيْدَ أنهم أوتوا الكَتاب من قَبْلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، فهذا اليوم الذي هدانا الله له، والناس لنا فيه تَبعٌ، غداً لليهود، وبعد غدٍ للنصارى".
7693 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة - وعن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "نحن الآخِرون السابقون يومَ القيامة، بيدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهِم، فهذا يومُهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فهم لنا فيه تبع، فاليهود غداً، والنصارى بعد غدٍ".
7694 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "ما من مولودٍ إلا الشيطان يمسه حين يولد، فيستهلَّ صارخاً من مَسَّة الشيطان إياه، إلا مريم وابنها". ثم يقول أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}.--------------------------------------------
= تاريخ بغداد 2: 257، من طريق سفيان، عن الأعمش، بنحوه مختصراً. ومضى من وجهين آخرين: 7308، 7393. وانظر: 7123. والحديث التالي لهذا.
(7693) إسناداه صحيحان، وهو مكرر ما قبله. فقد رواه معمر أيضاً عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وقد مضى: 7393، عن سفيان بإسنادين: أحدهما عن ابن طاوس، عن أبيه. وسيأتي: 8100 - في صحيفة همام بن منبه - عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام.
(7694) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7182. وقد ذكرنا هناك، أن البخاري رواه 8: 159،
ومسلماً 2: 224 - كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن عمر.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)
7695 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: كان أبو هريرة يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير نساء ركبن الإبل، صُلَّحُ نساء قريشٍ، أحناه على ولدٍ في صغره، وأرعاه لزوج في ذات يده" قال أبو هريرة: ولم تركب مريم بعيرًا قط.
7696 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي--------------------------------------------
(7695) إسناده صحيح، وقد مضى: 7637، بهذا الإِسناد، بزيادة في أوله، في خطة النبي -صلي الله عليه وسلم - أم هانئ بنت أبي طالب.
(7696) إسناده ضعيف، لانقطاعه، قصّر به عبد الرزاق، أو شيخه معمر، فلم يذكر فيه الواسطة بين الزهري وأبي هريرة. فإن الزهري لم يدرك الرواية عن أبي هريرة. مات الزهري سنة 124، عن 72 سنة، على أرجح الأقوال في تاريخ وفاته. فكأنه ولد سنة 52 أو نحوها وأبو هريرة مات سنة 59. وهذا الإِسناد ثابت هكذا في أصول المسند، وكذلك هو في تفسير عبد الرزاق، ص: 62 "عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة".
وكذلك نقله ابن كثير في جامع المسانيد 7: 375، عن هذا الموضع من المسند، تحت عنوان رواية الزهري عن أبي هريرة. فليس النقص في هذا الإِسناد إذن نقصًا في رواية المسند، ولا من الناسخين. والحديث في ذاته صحيح متصل، من رواية الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وسيأتي موصولاً - كذلك: 8773، من رواية الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وكذلك رواه الطبري في التفسير 7: 56 (بولاق)، من رواية الليث بن سعد، به.
وكذلك رواه البخاري 8: 213 - 214. ومسلم 2: 354 - 355، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. بزيادة في أوله من كلام ابن المسيب، في معنى " البحيرة" و"السائبة".
ورواه البخاري أيضاً 6: 399 - 400، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن الزهري، عن ابن المسب، عن أبي هريرة. مع الزيادة في أوله من كلام ابن المسيب. وقال البخاري = بعد رواية إبراهيم بن سعد، 8: 214 "وقال لي أبو اليمان: أخبرنا شُعيب، عن الزهري، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)
هريرة، قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قُصْبَه - يعني الأمْعَاءَ - في النار، وهو أول من سَيَّبَ السَّوائبَ".
7697 - حديث عبد الرزاق، عن أَبي عروة معمر، عن أيوب، عن ابن--------------------------------------------
سمعت سعيدًا، يخبره - بهذا - قال: وقال أبو هريرة: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -، نحوه. ورواه ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، سممت النبي -صلي الله عليه وسلم -.
فهاتان إشارتان من البخاري إلى الروايتين الموصولتين اللتين ذكرنا. وقد خرج الحافظ رواية أبي اليمان، من صحيح البخاري في الموضع الذي أشرنا إليه. ثم قصر جدًا وأبعد النجعة، في تخريج رواية ابن الهاد، فنسبها لابن مردويه، وأبي عوانة، وابن أبي عاصم، والبيهقي، والطبراني! وهي أقرب إليه من ذلك كله: هي المسند وتفسير الطبري، كما ذكرنا.
وللحديث إسناد آخر صحيح، لم أجده في المسند: فرواه مسلم 2: 354، من طريق جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "قال رسول الله: رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف، أخا بني كعب هؤلاء - يجر تصبه في النار". وروى ابن حزم في جمهرة الأنساب، ص: 222 روايتي البخاري عن أبي اليمان، ومسلم من طريق جرير عن سهيل، بإسناديه إلى البخاري ومسلم. وقد مضي معناه من حديث ابن مسعود: 4258، 4259، بإسنادين ضعيفين، وأشرنا إلى حديث أبي هريرة هناك. وقوله "قصبه": هو بضم القاف وسكون الصاد المهملة، وقد فسر في المتن بأنه "الأمعاء". وهذا
التفسير مدرج، ليس من متن الحديث. والظاهر أنه مدرج ممن بعد الإِمام أحمد، فإنه لم يذكر في تفسير عبد الرزاق، ولا في جامع المسانيد في نقله عن المسند. وقوله "وهو أول من سيب السوائب": سبق تفسيره في حديث ابن مسعود. 4258. و"عمرو بن عامر": هو عمرو بن عامر بن لحيّ بن قمعة بن خندف، أبو خزاعة. وقد ينسب إلى جده - كما في رواية سهيل عن أبيه - فيقال "عمرو بن لحي". و"لحيّ": بضم اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف. و"قمعة": بالقاف والميم والعين المهملة المفتوحات. و"خندف": بكسر الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما نون.
(7697) إسناده صحيح، أبو عروة: كنية معمر بن راشد شيخ عبد الرزاق. والحديث في تفسير =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)
سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من تاب قبل أن تَطْلُعَ الشمسُ من مغربها قُبِلَ منه".
7698 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبوِاه يهودانه، ويُنَصرَّانه، ويُمَجِّسانه، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟. ثُمَّ يَقُولُ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فِطْرَةَ الله الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ--------------------------------------------
= عبد الرزاق، ص: 73 - 74، بهذا الإِسناد، دون أن يذكر كنية معمر. وكذلك رواه الطبري في التفسير 8: 73، عن الحسن بن يحيى، عن عبد الرزاق. ونقله ابن كثير في التفسير 3: 434، عن الطبري، ووقع فيه خطأ مطبعي، بحذف "أخبرنا عبد الرزاق" من الإِسناد. ثم قال ابن كثير - عقب روايته: "لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة"! وعليه في هذا استدراك، فإنه في صحيح مسلم، بنحوه: فرواه مسلم 2: 312، بأسانيد، من طريق هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعًا بلفظ: "من تاب قبل أن تطع الشمس من مغربها تاب الله عليه". فلا ينبغي في هذا أن يوسف بأنه لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة. وسيأتي من رواية عوف عن ابن سيرين:
9119. ومن رواية هشام بن حسان عنه: 9505، 10424، 10589. وأغرب مما صنع ابن كثير، صنيع الحافظ الهيثمي. فإنه ذكره في مجمع الزوائد 10: 189، باللفظ الذي في صحيح مسلم ثم قال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف!!.
(7698) إسناده صحيح، ورواه مسلم 2: 301، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر لفظه، أحاله على ما سبق له من رواية الزبيدي عن الزهري. ورواه ابن حبان في صحيحه، رقم: 130 بتحقيقنا، من طريق إسحق بن راهويه عن عبد الرزاق.
وقد مضى مختصراً قليلاً: 7181، عن عبد الأعلى، عن معمر. ومضى معناه من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة: 7436، 7437، 7438. وقد خرجناه كثير من الطرق، في حديث ابن حبان، رقم: 128.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)
عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله} ".
7699 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لقد أعْذرَ--------------------------------------------
(7699) إسناده صحيح، على ما فيه من إبهام أحد رواته، فقد عرف الرجل، كما سيأتي: والحديث بهذا الإسناد، في تفسير عبد الرزاق، في آخر سورة الملائكة (وهي سورة فاطر).
وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 2: 427 - 428، من طريق إسحق بن إبراهيم - وهو الدبري - عن عبد الرزاق، به. والرجل المبهم - من بني غفار -: هو "معن بن محمَّد الغفاري". تبين ذلك من رواية قال بخاري في صحيح 11: 204، من طريق عمر بن علي المقدمي، "عن معن بن محمَّد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: أعذر الله إلى امرئ أخَّر حياته، حتى بلَّغه ستين سنة".
ثم قال البخاري: "تابعه أبو حازم، وابن عجلان، عن المقبري". وصرح الحافظ في الفتح بأن الرجل المبهم، في رواية المسند هذه - هو "معن بن محمَّد الغفاري". وقال بشأن رواية المسند: "فهي متابعة قوية لعمر بن علي". و "معن بن محمَّد بن معن بن نضلة الغفاري: ثقة، ترجم له البخاري في الكبير 4/ 1/390. وابن أبي حاتم 4/ 1/ 377 - فلم يذكرا فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات. وقد رمز له في التهذيب والتقريب برمز مسلم مع البخاري، وهو خطأ، صوابه أن يكون رمز الترمذي بدل مسلم، كما في الخلاصة. ويؤيده أنه مترجم في رجال الصحيحين، ص: 498، في أفراد البخاري دون مسلم. ومتابعة أبي حازم - التي أشار إليها البخاري - ستأتي في المسند: 9383. وكذلك رواها الطبري في التفسير 22: 93 (بولاق)، من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، وذكر الحافظ في الفتح أنه. رواها أيضاً النسائي، والإسماعيلي. ومتابعة ابن عجلان - التي أشار إليها البخاري أيضاً - ستأتي في المسند: 8245. ولم يخرجها الحافظ من غير رواية المسند. ونزيد أيضاً: أنه تابعه أبو معشر، عن سعيد بن المقبري، عن أبي هريرة، ومتابعته ستأتي في المسند: 9240. ونزيد متابعة ثانية: أنه تابعه الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ومتابعته رواها الحاكم في المستدرك 2: 427، من رواية عبد الله بن صالح، عن الليث. وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري، ولم =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)
الله إلى عبدٍ أحياه حتى- بلغ ستين أو سبعين سنة، لقد أعذر الله، لقد أعذر الله إليه".
7700 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، قال:--------------------------------------------
= يخرجاه. ووافقه الذهبي. فرمز له برمز البخاري، كما في مختصره المخطوط عندي، ص: 330. وفي المختصر المطبوع: (خ م)، وهوخطأ من الطابع. يؤيده أن "عبد الله بن صالح كاتب الليث" - لم يرو له مسلم في صحيحه شيئاً. ثم للحديث متابعة أخرى ضعيفة.
نذكرها هنا بياناً لها، وتمامًا للبحث: فرواه الطبري في التفسير 22: 93 (بولاق)، من طريق بقية بن الوليد، قال: "حدثنا مطرف بن مازن الكناني، قال: حدثني معمر بن راشد، قال: سمعت محمَّد بن عبد الرحمن الغفاري يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: لقد أعذر الله إلى صاحب الستين سنة، والسبعين. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 2: 427، من طريق بكار بن قتيبة القاضي بمصر: "حدثنا مطرف بن مازن، حدثنا معمر بن راشد، سمعت محمَّد بن عبد الرحمن الغفاري يقول: سمعت أبا هريرة يقول … ". فذكر نحوه مطولاً. وهذا إسناد منهار، لا تقوم له قائمة: فإن "مطرف بن مازن الكناني الصنعاني" ضعيف جد،، رماه ابن معين بالكذب، وله ترجمة مطولة في التعجيل، ص: 404 - 405، ولسان الميزان 6: 47 - 48. والكبير للبخاري 4/ 1/398، والصغير ص: 215، وابن سعد 5: 398، وابن أبي حاتم 4/ 1/314 - 315، والضعفاء للنسائي، ص: 28. ثم هذا التابعي الذي سماه مطرف "محمَّد بن عبد الرحمن الغفاري"، ونسب إليه الرواية عن أبي هريرة، وأن معمرًا رواه عنه -: لم أجد له ذكرًا ولا ترجمة في شيء مما بين يدي من المراجع. وأنا أظن أن مطرفًا رأى رواية "عمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد، عن أبي هريرة فخانه حفظه، واختلط عليه الأمر، فاجترأ أن يجعل الحديث عن "معمر" عن رجل اخترع له اسماً ونسبه
غفاريا، أوجاء ذلك منه تخليطًا عن غير عمد. ولكنه - على كل حال - لا قيمة له.
(7700) إسناده صحيح، ورواه مسلم 1: 75، من رواية الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، بنحوه: أن أبا هريرة ذكر الحديث المرفوع لكعب الأحبار، "فقال كعب لأبي هريرة: أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو هريرة: نعم". وليس =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٦)
أخبرني القاسم بن محمَّد، قال: اجتمع أبو هريرة، وكعب، فجعل أبو هريرة يحدَّث كعبًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، وكعبٌ يحدث أبا هريرة عن الكُتُب، قال أبو هريرة: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة".--------------------------------------------
=لكعب الأحبار شأن في رواية هذا الحديث إلا أنه سمعه من أبي هريرة وانظر ما نقلنا عن الخطابي، في شأن كعب الأحبار في شرح الحديث: 1416. والحديث المرفوع ثابت معناه، عن أبي هريرة مرفوعًا، من غير وجه: فرواه مالك في الموطأ، ص: 212، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وسيأتي في المسند: 10316، من طريق مالك.
وكذلك رواه البخاري 11: 81، من طريق مالك. ورواه الزهري أيضًا، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: فسيأتي: 8946، من رواية معمر، و: 9132، من رواية أبي أويس - كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة. وكذلك رواه البخاري 13: 378، من طريق شُعيب. ومسلم 1: 75، من طريق مالك، ومن طريق ابن أخي الزهري. والخطيب في تاريخ بغداد 11: 141، من طريق شُعيب - كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة. ورواه أيضاً الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: فسيأتي في المسند: 9500، من طريق الأعمش. وكذلك رواه ابن ماجة: 4307. والخطيب في تاريخ
بغداد 3: 424 - كلاهما من رواية الأعمش، عن أبي صالح. ورواه أيضاً محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة: فسيأتي في المسند: 9392، 9548، من رواية شُعبة، عن محمَّد بن زياد. وكذلك رواه مسلم 1: 75، من طريق شُعبة. ورواه أيضاً همام بن منبه، عن أبي هريرة: وسيأتي في المسند، في صحيفة همام بن منبه:8117، من رواية معمر، عن همام بن منبه. ورواه أيضاً أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة: فرواه مسلم 1: 75، من رواية عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة. وقد شرحه الحافظ في الفتح فأوفى، في 11: 81 - 82. وقد مضى معناه، ضمن حديث مطول لابن عباس: 2546، 2692. وضمن حديث آجر لعبد الله بن عمرو بن العاص: 7068.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٧)
7701 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة بمائة امرأةٍ، تلد كل امرأةٍ منهن غلاماً يقاتل في سبيل الله، قال: ونسى أن يقول "إن شاء الله"، فأطاف بهن، قال: فلم تلد منهن إلا واحدة نصف إنسانٍ، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو قال: "إن شاء الله" لم يحنث، وكان دركا لحاجته".
7702 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "إن الله تعالى قال: لا يقل أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتُهُما".
7703 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عطاء بن يزيد--------------------------------------------
(7701) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7137، بمعناه.
(7702) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7669، بهذا الإِسناد، بنحو هذا اللفظ. وهو أيضاً مكرر: 7244، بنحو معناه، ولكن ليس فيه هناك "فإذا شئت قبضتهما". وهذا الحرف ثابت أيضاً في المستدرك 2: 453، فقد رواه من طريق إسحق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد، وقال: "هذا حديث صحيح على شرطهما. ولم يخرجاه هكذا". ووافقه الذهبي. ولا وجه لاستدراكه. فقد رواه مسلم 2: 196، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد، وباللفظ الذي عند الحاكم - وقد أشرنا لرواية مسلم، في: 7669. وهو ثابت أيضاً، في رواية أخرى لهذا الحديث، مطولة، رواها الحاكم أيضاً قبل تلك الرواية" من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهري هذا، بغير هذه السياقة.
وهو صحيح على شرطهما". ووافقه الذهبي. وانظر تفسير الطبري بتخريجنا: 2206، 2207.
(7703) إسناده صحيح، وهو في جامع المسانيد والسنن 7: 297 - 299، عن هذا الموضع.
وسيأتي بهذا الإِسناد أيضًا: 10919. ورواه البخاري11: 73 - 405، بإسنادين، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٨)
الليثي، عن أبي هريرة، قال: قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "هل تضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا، يا رسول الله، فقال: "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه--------------------------------------------
= ثانيهما عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وسنشير إلى أولهما قريبًا، إن شاء الله. وفي هذا الموضع شرحه الحافظ في الفتح شرحًا وافيًا، كله فوائد عظيمة.
وسيأتي أيضاً: 7914، من رواية إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وكذلك رواه البخاري 13: 357 - 358، بطوله. ومسلم 1: 64 - 65، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. ورواه أيضاً البخاري 2: 243، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن الزهري: "قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة أخبرهما … " - فذكره. وكذلك رواه 11: 387 - 405، عن أبي اليمان، مع إسناد محمود بن غَيْلان، عن عبد الرزاق. ولكنه ساقه على لفظ عبد الرزاق عن معمر، كما نص على ذلك الحافظ في الفتح. وهو أول الإسنادين في ذلك الموضع، الذي
وعدنا بالإشارة إليه. وكذلك رواه مسلم 1: 65، عن الدارمي، عن أبي اليمان، مثل إسناد البخاري. ولكنه لم يذكر لفظه، بل أحاله على رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري، قبله. وقد روى النسائي 1: 171، قطعة موجزة من هذا الحديث وحديث الشفاعة معًا، من رواية معمر، والنعمان بن راشد، كلاهما عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، قال: "كنت جالساً إلى أبي هريرة وأبي سعيد، فحدث أحدهما الشفاعة، والآخر منصت .. ".
وهذا الحديث في حقيقته من مسند أبي هريرة وأبي سعيد الخدري معًا؛ لأنه ثبت في آخره أن أبا سعيد "جالس مع أبي هريرة، ولا يغير عليه شيئاً من قوله" - إلى أن خالفه في آخر الحديث، ذكر "مثله معه" فذكر أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "هذا لك وعشرة أمثاله معه". ومع هذا فإنه لم يذكره الإِمام أحمد، بهذا السياق من هذا الوجه - في مسند أبي سعيد. ولأبي سعيد حديثان آخران في الرؤية، أحدهما مختصر: 11137، وثانيهما مطول: 1114، وحديث ثالث في عرض الناس على جهنم - أعاذنا الله منها - وفيه قصة الرجل الذي هوآخر أهل النار خروجاً، بنحو الرواية التي هنا. وهو برقم: 11218، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٢٩)
سحاب؟ " فقالوا: لا، يا رسول الله، قال: "فإنكم ترونه يومِ القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: من كان يعبد شيئًا فيتْبَعُه، فيتْبَعُ من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد--------------------------------------------
= وفي آخره الخلاف في أنه "يعطي الدنيا ومثلها معها"، أو "وعشرة أمثالها" - بين أبي سعيد ورجل آخر من الصحابة، لم يسمّ هناك، ولم يبين أيهما صاحب رواية "المثل"، وأيهما صاحب رواية "العشرة الأمثال". والأحاديث في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل ثابتة ثبوت التواتر. من أنكرها فإنما أنكر شيئًا معلوم من الدين بالضرورة. وإنما ينكر ذلك الجهمية والمعتزلة، ومن تبعهم من الخوارج والإمامية، وانظر شرح الطحاوية، لقاضي القضاة ابن أبي العز، بتحقيقنا، ص: 126 - 139. وأقرب الروايات إلى هذه الرواية - هي رواية البخاري من طريق عبد الرزاق عن معمر، التي أشرنا إليها، والتي صرح الحافظ بأن البخاري ساق الحديث على لفظ معمر، يعني رواية عبد الرزاق عن معمر ولا تختلفان إلا في أحرف يسيرة لا تؤثر في المعنى. فلذلك سأحرر لفظ الحديث هنا، على تلك الرواية في البخاري، للثقة بضبط اليونينية. وهو في الطبعة السلطانية من البخاري 8: 117 - 119. وشرح القسطلاني 9: 265 - 269. قوله "هل تضارون": هو بضم التاء وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المضمومة. قال القاضي عياض في المشارق 2: 75 "تضارون، مشدد. وأصله تضاررون، من الضر. ويروى بتخفيف الراء من الضير. ومعناهما واحد، أي: لا يخالف بعضكم بعضًا فيكذبه وينازعه فيضره بذلك. يقال: ضاره يضيره ويضوره. وقيل: معناه لا تتضايقون، والمضارة: المضايقة". قوله "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك": قال الحافظ: "المراد تشبيه الرؤية بالرؤية في الوضوح وزوال الشك، ورفع المشقة والاختلاف". وقال القاضي ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "وليس تشبيه رؤية الله تعالى برؤية الشمس والقمر تشبيهًا لله. بل هو تشبيه الرؤية بالرؤية، لا تشبيه المرئي بالمرئى".
قوله "فيتبعه" هكذا ثبت في الأصول هنا وجامع المسانيد، وعليه في م علامة "صحـ".
وفي رواية البخاري: "فليتبعه، بزياده لام الأمر. وضبطت في رواية أبي ذر من البخاري بتخفيف التاء، وكذلك ضبطت في فرع اليونينية. وضبطها القسطلاني بتشدبد التاء وكسر الباء الوحدة. ونقل التخفيف عن رواية أبي ذر. قوله "فيتبع من كان يعبد القمر =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)
الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله عز وجل في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، قال: فيأتيهم الله عز وجل في الصوِرة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتْبعونه، قال: ويُضْربُ جسرٌ على جهنم قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: "فأكون أول من يُجيز، ودعوى--------------------------------------------
= القمر": "القمر" الأولى مفعول "يعبد"، والثانية مفعول "يتبع". وهكذا في اللتين بعدها: "الشمس"، و"الطواغيت". والمفعول الثاني في الثلاثة ثابت هنا في الأصول، وهو كذلك ثابت في نسخة البخاري التي شرح عليها الحافظ. ولكنه محذوف في الثلاثة، في النسخة اليونينية. وبذلك شرح القسطلاني أيضاً، وهي ثابتة في رواية مسلم. قوله "الطواغيت": قال الحافظ: "جمع طاغوت، وهو الشيطان والصنم، ويكون جمعًا ومفردًا، ومذكرًا ومؤنثًا … وقال الطبري: الصواب عندي أنه كل طاغ طغى على الله، يعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبد، وإما بطاعة ممن عبد، إنسانَا أو شيطانًا أو حيوانًا أو جمادًا، قال: فاتباعهم لهم حينئذ باستمرارهم على الاعتقاد فيهم. ويحتمل أن يتبعوهم بأن يساقوا إلى
النار قهرًا". قوله "فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون"، ثم قوله "فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون": هو من أحاديث الصفات لله عز وجل، التي يجب أن نؤمن بها على ما جاء بها الصادق الأمين، دون إنكار، ولا تأويل، ولا تشبيه. تعالى الله عن أن يشبه شيئًا من خلقه. وقد حكى الحافظ هنا أقوالاً في التأويل، وحكى القول الصحيح، الموافق لما ذهب إليه السلف الصالح، فقال: "وقيل: الإتيان فعل من أفعال الله تعالى، يجب الإيمان به، مع تنزيهه سبحانه وتعالى عن سمات الحدوث". وحكي عن القاضي عياض، أحد الأوجه التي ساقها في معنى الصورة، "وهو أن المعنى: يأتيهم الله بصورة، أي: بصفة تظهر لهم من الصور المخلوقة التي لا تشبه صفة الإله، ليختبرهم بذلك". ثم قال، نقلاً عن القاضي عياض: "قال: وأما قوله بعد ذلك: فيأتيهم الله في صورته التي يعرفونها - فالمراد
بذلك: الصفة، والمعنى: فيتجلى الله لهم بالصفة التي يعلمونه بها. وإنما عرفوه بالصفة، وإن لم تكن تقدت لهم رؤيته، لأنهم يرون حينئذ شيئاً لا يشبه المخلوقين، وقد علموا أنه لا يشبه شيئاً من مخلوقاته. فيعلمون أنه ربهم، فيقولون: أنت ربنا. وعبر عن الصفة =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣١)
الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وبها كَلاليبُ مثل شوك السَّعْدان، هل رأيتم شوك السعدان"؟ قالوا نعم، يا رسول الله، قال: "فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عِظَمِها إلا الله تعالى، فتَخْطَف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبَقُ بعمله، ومنهَم الَخردَلُ ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد، وأراد أن يُخرِج من النار من أراد أن يرحم، ممن كان--------------------------------------------
= بالصورة، لمجانسة الكلام، لتقدم ذكر الصورة". قوله "قال النبي - صلي الله عليه وسلم -: فأكون أول من يجيز"، في رواية مسلم: "فكون أنا وأمتى أول من يجيز"، وهو المراد. قال ابن الأثير: "بجيز: لغة
في يجوز، يقال: جاز وأجاز. بمعنى". والمعنى: فأكون أنا وأمتي أول من يقضي على الصراط ويقطعه. والجسر هنا: هو الصراط. قوله "كلاليب": هو جمع "كلوب" بفتح الكاف وتشديد اللام المضمومة. وهو حديدة معوجة الرأس. قال القاضي أبو بكر بن العربي: "هذه الكلاليب هي الشهوات، المشار إليها في الحديث: حفت النار بالشهوات".
قوله "مثل شوك السعدان"، السعدان - بفتح السين وسكون العين المهملتين، بلفظ كلفظ المثنى: هو نبت ذو شوك، يكون بنجد، وهو من جيد مراعى الإبل، تسمن عليه.
شبه الكلاليب بشوك السعدان، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تعالى".
أعاذنا الله منها. قوله "فتخطف الناس": الأفصح فيها فتح الطاء في المضارع، ففي المصباح: "خطفه يخطفه، من باب تعب: استلبه بسرعة. وخطفه خطفًا، من باب ضرب".
وحكى في اللسان اللغة الأولى، أي كسر الطاء في الماضي وفتحها في المفارع، وقال: "وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى، حسماها الأخفش: خطف، بالفتح، يخطف، بالكسر، وهي قليلة رديئة، لا تكاد تعرف". وثبت هذا الحرف في م "فتختطف". وهو - وإن كان صحيح المعنى - مخالف لما في ك ح وجامع المسانيد ورواية البخاري. قوله "الموبق": هو بضم الميم بعدها واو ثم باء موحدة مفتوحة، اسم مفعول، أي: المهلك. قال ابن الأثير: "يقال وبق يبق ووبق يوبق فهو وبق" - إذا هلك و"أوبقه غيره فهو موبق".
قوله "الخردل": هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما راء ساكنة، اسم مفعول. قال ابن الأثير: "هو المرمي المصروع. وقيل: المقطع، تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. يقال خردلت اللحم بالدال والذال، أي فصلت أعضاءه وقطعته". =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٢)
يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، ليحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتُحشُوا، فيُصَبُ عليهم من ماء يقال له ماء الحياة، فيَنْبُتُون نبات الحبَّة في حَميل السَّيل، ويبقى رجل يُقْبل بوجهه إلى النار، فيقول: أي رب، قَد
قشبني ريحها، وأحرقني ذَكَاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو--------------------------------------------
= قوله "ثم ينجو": يعني أن هذا "المخردل" تقطعه الكلاليب ثم ينجو بعد ذلك. وفي الفتح، عن ابن أبي جمرة، قال: "يؤخذ منه أن المارين على الصراط ثلاثة أصناف: ناج بلا خدش، وهالك من أول وهلة، ومتوسط بينهما، يصاب ثم ينجو". وهذا هو الثابت في ك وجامع المسانيد ورواية البخاري. رفى ح م "ثم يعجوا" وهو خطأ لا معنى له في هذا الموضع. ولو كان صحيحًا لفظًا لكان "ثم يعجون"، إذ لا ناصب للفعل ولا جازم حتى تحذف منه النون. ويؤيد صحة الحرف على ما أثبتنا، رواية مسلم: "ومنهم المجازي حتى ينجي". قوله "ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله" - المراد: مع الشهادة برسالة كل رسول إلى أمته، ثم مع الشهادة برسالة نبينا صلى الله عليه وسلم، في جميع أمم الدعوة، بعد بعثته إلى الناس كافة.
ولم تذكر الشهادة بالرسالة نصًا؛ لأنها لازمة نطقًا مع الشهادة بالتوحيد، ولأنها معلومة بالبداهة علم المعلوم من الدين بالضرورة. قال الحافظ: "وقد تمسلك بظاهره بعض المبتدعة، ممن زعم أن من وحد الله من أهل الكتاب يخرج من النار ولو لم يؤمن بغير من أرسل إليه! وهو قول باطل، فإن من جحد الرسالة كذب الله، ومن كذب الله لم يوحده".
أقول: وهذا بديهي، لم يختلف فيه المسلمون. من خالف من المبتدعة فليس بمسلم بداهة. ولكن أتباع الإفرنج عباد الأوثان، ممن رضعوا لبان التبشير في عصرنا هذا الحاضر - يريدون أن يفتنوا الناس عن دينهم، ويزعمون مثل قول المبتدعة. بل أكثرُ منه، مما نعرض عن حكايته، لشناعته. ويذيعون هذا المنكر وهذا الافتراء في الناس، على الصحف والمجلات الداعرة الفاسقة. وفي كتبهم وأحاديثهم وإذاعاتهم. حتى لقد اجترأ بعض الوقحاء منهم، ممن لا يستحيون، فاصتعدوا سلطان الدولة على بعض خطاء المساجد الذين وصفوا من لم يؤمن برسالة نبينا من أهل الكتاب بأنهم كفار!! وهم كفار بنص الكتاب وصحيح السنة المتواترة. ولكن هؤلاء لا يستحيون ولا يؤمنون. قوله "امتحشوا": ضبط في =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)
الله، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألَني غيره؟ فيقول: لا وعزِتك لا أسألك غيره، فيصْرَفُ وجهه عن النار، فيقول بعد ذلك: يا رب، قربني إلى باب الجنة، فيقول: أو ليس قد زعمتَ أن لا تسألَني غيره؟ ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك! فلا يزال يدعو، حتى يقول: فلعلي إن أعطيتك ذلك
أن تسألَني غيره، فيقول: لا وعزِتك لا أسألك غيره، ويعطى من عهوده--------------------------------------------
= اليونينية بضم التاء المثناة وكسر الحاء المهملة، على ما لم يسم فاعله. ولم يذكر بهامشها رواية أخرى، لا في المطبوعة، ولا في مخطوطة عندي هي فرع من اليونينية. ولكن ضبطه الحافظ في الفتح بفتح المثناة والمهملة "أي: احترقوا، بوزنه ومعناه. والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم، قال عياض: ضبطناه عن متقني شيوخنا، وهو وجه الكلام، وعند بعضهم بضم المثناة وكسر الحاء، ولا يعرف في اللغة "امتحشه" متعدياً. وإنما سمع لازمًا، مطاوع "محشته". يقال "محشته" و"أمحشته". وأنكر يعقوب بن السكيت الثلاثي". هذا نص كلام الحافظ. ونقل القسطلاني 9: 268 ضبطه عن الفرع، على
ما لم يسم فاعله، ثم قال: "قال في المطالع: "وهي لأكثرهم. وعند أبي ذر والأصيلي: امتحشوا، بفتحهما"، فهو لم ير الضبط بالبناء للفاعل في اليونينية، ولكنه نقله عن صاحب المطالع. ونحن لم نره فيها أيضاً. والذي قاله القاضي عياض في المشارق 1: 374 يخالف بعض ما نقل الحافظ والقسطلاني فقال عياض: "كذا ضبطه أكثرهم بضم التاء وكسر الحاء، على ما لم يسم فاعله. وضبطاه على أبي بحر، بفتح التاء والحاء في الأول [يعني: امتحشوا]. وضبطه الأصيلي في الآخر بفتحهما أيضاً [يعني: امتحشت، في حديث آخر غير هذا الحديث]. يقال "محشته النار" أي: أحرقته، كذا في البارع. وقال
ابن قتيبة "محشته النار" و"امتحش". وحكى يعقوب [يعني ابن السكيت] "أمحشه الحر". أحرقه. وقال غيره: ولا يقال "محشته" في هذا بمعنى أحرقته. وحكى صاحب الأفعال الوجهين في أحرقته، قال: و"مَحشتْ" لغة. و"أمحشتْه المعروف". والذي نقله عياض عن صاحب الأفعال، ثابت في كتاب الأفعال لابن القوطية، ص: 148. والذي نقله ابن السكيت في إصلاح النطق، عن: 310 - 311، بتحقيقنا مع الأستاذ عبد السلام هرون أنه حكى "أمحشه الحر، إذا أحرقه. ويقال: امتحش غضبًا، إذا احترق"، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٤)
ومواثيقه أن لا يسأل غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا دنا منها انفهقت له الجنة، فإذا رأي ما فيها من الحَبْرَة والسرور، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: يا رب أدخلني الجنة، فيقول: أو ليس قد زعمت أن لا تسأل غيره، وقد أعطيتَ عهودك ومواثيقك أن لا تسألَني غيره؟! فيقول: يا رب لا
تجعلْني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله، حتى يضحكَ الله، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها، فإذا أُدْخِلَ، قيل له: تمنَّ من كذا، فيتمنى، ثم يقال: تمن من كذا، فيتمنى، حتى تنقطع به الأمانيُّ، فيقال له: هذا لك--------------------------------------------
= ثم قال: "ويقولون: مرت غرارة فمحشتْنى، أي سَحجتْني". فهو قد نقل الثلاثي في معنى قريب من معنى الاحتراق، ولم ينكره كما زعم الحافظ. والثلاثي والرباعي ثابتان في اللسان وغيره. وإما الكلام في "امتحش"، أهو لازم فقط، أم يكون متعديًا أيضاً؟ الحديث بهذه الرواية يدل على أنه يجيء متعديًا أيضاً، وهو حجة في ذلك، بصحة الأصول في رواية البخاري المتقنة الموثقة. قوله "ماء الحياة": ذكر الحافظ أن في تلك التسمية إشارة إلى أنهم لا يحصل لهم الفناء بعد ذلك. قوله "نبات الحبة": هي بكسر الحاء وتشديد الباء، وهي بذور البقول وحب الرياحين. وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش. وجمعها "حبب"، بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها موحدة أيضاً. وأما "الحبة" بفتح الحاء، وهي ما يزرعه الناس، فجمعها "حبوب"، بضم الحاء. قوله "في حميل السيل": هو بفتح الحاء وكسر الميم. قال ابن الأثير: "هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره، فعيل بمعنى مفعول. فإذا اتفقت فيه حبَّة واستقرت على شط مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة. فشبه بها سرعة عودة أبدانهم وأجسامهم إليهم، بعد إحراق النار لها". قول الرجل الخرج من النار "قشبني ريحها"، قال الحافظ: "بقاف وستين معجمة مفتوحتين مخففًا، وحكى التشديد، ثم موحدة. قال الخطابي: قشبه الدخان إذا ملأ خياشيمه وأخذ بكظمه، وأصل القشب: خلط السم بالطعام. يقال: قشبه، إذا سمه، ثم استعمل فيما إذا بلغ الدخان والرائحة الطيبة منه غايته". قوله " ذكاؤها": هو بفتح الذال المعجمة مع المد. وفي نسخة أبي ذر من البخاري "ذكاها" بالقصر. قال القاضي عياض =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)
ومثلُه معه" قال: وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة، ولا يُغَيِّرُ عليه شيئاً من قوله، حتى إذا انتهى إلى قوله: "هذا لك ومثلُه معه"، قال أبو سعيد: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: هذا لك وعشرة أمثاله معه، قال أبو هريرة: حفظت "مثلُه معه". قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة.
7704 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "احتجت الجنة والنار، فقالت الجنة: يا ربِ، مالي لا يدخلني إلا فقراء الناس وسَقَطَهُمُ؟ وقالت النار: مالي--------------------------------------------
= في المشارق 1: 270 "أي: شدة حرها والتهابها. كذا هو بفتح الذال ممدود عند الرواة.
والمعروف في شدة حر النار القصر، إلا أن أبا حنيفة [يعني الدينوري]، ذكر فيه المد.
وخطأه علي بن حمزة في ردوده". والصحيح أنهما لغتان. قال ابن الأثير: "الذكاء: شدة وهج النار، يقال: ذكيت النار إذا أتممت إشعالها ورفعتها. وذكت النار تذكر ذكّا، مقصور، أي اشعلت. وقيل: هما لغتان". قوله "انفهقت له الجنة"، قال القاضي عياض في الشارق 2: 164 "أُي انفتحت له واتسعت". قوله "من الحبرة": هي بفتح الحاء المهملة والراء بينهما باء موحدة ساكنة، وهي النعمة وسعة العيش.
(7704) إسناده صحيح، وسيأتي بنحوه، في صحيفة همام بن منبه، عن أبي هريرة: 8149.
وسيأتي نحوه، مختصراً: 9815 من رواية محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وسيأتي مطولاً: 10596، من رواية هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة. وقد رواه عبد الرزاق، في تفسيره، في تفسير سورة (ق)، عن معمر، عن أيوب، بهذا الإِسناد، وعن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة - رواية واحدة، وساقه على اللفظ الذي هنا، لفظ أيوب عن ابن سيرين. وزاد في آخره بعد قوله "قط" ثلاث مرات: "أي حسبي". ورواه مسلم 2: 353، من رواية محمَّد بن حميد، عن
معمر، عن أيوب، بهذا الإِسناد. ولم يسق لفظه. إحالة على روايتين قبله. ورواه البخاري 8: 458. ومسلم 2: 353 - كلاهما من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه. ورواه مسلم قبل ذلك 2: 352 - 353، بإسنادين، من طريق أبي الزناد، عن =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٦)
لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون؟ فقال: للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما الجنة، فإن الله ينشِئِ لها ما يشاء، وأما النار، فيُلْقَوْن فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يَضَعَ قَدَمَهَ فيها، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى
بعضٍ، وتقول: قَطْ، قَطْ، قطْ".
7705 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن--------------------------------------------
= الأعرج، عن أبي هريرة، نحوه. ورواه الترمذي 3: 337 - 338، مختصراً، من حديث محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
وسيأتي معناه، من حديث أبي سعيد الخدري، مطولاً ومختصرًا: 11115، 11763، 11777. قوله "وسقطهم": هو بفتح السين والقاف، أي أراذلهم وأدوانهم. قال في اللسان: "والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به، من الجند والقوم ونحوه". وقال الحافظ: أي المحتقرون بينهم، الساقطون من أعينهم. وهذا بالنسبة إلى ما عند الأكثر من الناس. وبالنسبة إلى ما عند الله هم عظماء رفعاء الدرجات، لكنهم بالنسبة إلى ما عند أنفسهم - لعظمة الله عندهم، وخضوعهم له -: في غاية التواضع لله، والذلة في عباده.
فوصفهم بالضعف والسقط بهذا المعنى، صحيح". قوله "ويزوي بعضها إلى بعض": أي يجتمع وينضم وينقبض بعضها إلى بعض.
(7705) إسناده صحيح، ورواه عبد الرزاق في تفسيره، في تفسير سورة النجم، بهذا الإِسناد. ثم رواه عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة: "مثل حدثنا ابن طاوس، عن أبيه". وسيأتي في صحيفة همام بن منبه: 8199. وسيأتي معناه بأسانيد كثيرة، من أوجه عن أبي هريرة، مطولاً ومختصرًا: 8338، 8507، 8520، 8582، 8830، 8919، 9320، 9559، 10841، 10924، 10933. ونقله ابن كثير في التفسير 8: 114، عن هذا الوضع من المسند. ووقع فيه خطأ مطبعي غريب: "أخبرنا معمر بن أرطأة" فزيادة "بن أرطأة" خطأ لا معنى له!! ثم قال ابن كثير: "أخرجاه في الصحيحين، =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)
النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدركه لا محالة، وزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".
7706 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسوِل الله: "ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل يوم القيامة صفائح من نارٍ، يُكوى بها جبينه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، تطؤه بأخفافها"،
حسبته قال: "وتعضه بأفواهها، يَردُ أوَّلُها عن آخرها، حتى يقضى بين الناس، ثم يرى سبيلَه، وإن كانت غنماً فكمثل ذلك، إلا أنها تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها".
7707 - حدثنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: أخبرني الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث لم تمسَّه النار، إلا تحلة القسم، يعني الورود".
7708 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، قال:--------------------------------------------
= من حديث عبد الرزاق، به" وهو في البخاري 11: 21 - 22. ومسلم 2: 301 - كلاهما من طريق عبد الرزاق. ونسبه السيوطي أيضاً لأبي داود والنسائي، كما في الفتح الكبير 1: 314. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود: 3912.
(7706) إسناده صحيح، وهو مختصر: 7553. وقد خرجناه وشرحناه، هناك.
(7707) إسناده صحيح، وهو مكرر: 7264. وقد خرجناه وشرحناه. هناك وانظر: 7135.
(7708) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه: 7246، من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأشرنا هناك إلى رواية الشيخين إياه، من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وهي هذه الطريق. وانظر: 7602.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)
أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب، أكل بعضي بعضًا فنفِّسْني، فأذن لها في كل عام بنفسين، فأشد ما تجدون من البرد، من زمهرير جهنم، وأشد ما تجدون من الحر، من حر جهنم".
7709 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا هشامِ بن حسان، عن محمَّد قال: سمعت أبا هريرة قال: لما نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ}، قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوباً، الإيمان يمانٍ، الفقه يمانٍ،--------------------------------------------
(7709) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سيرين. وهو في تفسير عبد الرزاق - في تفسير سورة النصر- بهذا الإِسناد. وكذلك نقله ابن كثير في جامع المسانيد 7: 371 - 372، عن هذا الموضع من المسند. وقد مضى: 7616، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - دون ذكر نزول السورة. وكذلك ذكره عبد الرزاق، عقب هذا الحديث، عن معمر، عن أيوب، به، ولم يذكر لفظه، بل قال: "مثله، إلا أن معمرًا لم يقل: حين نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله}. فهذا الحديث الذي هنا - بهذه الزيادة - يعتبر من الزوائد، ولكن الهيثمي لم يذكره، بل ذكر حديثاً لابن عباس في ذلك، تأتي الإشارة إليه، إن شاء الله. وحديث أبي هريرة هذا لم أجده في موضع آخر - من المراجع، إلا في الدر المنثور 6: 408، ونسبه لابن مردويه فقط! فأبعد النجعة جدًا، وهو بين يديه في
تفسير عبد الرزاق ومسند أحمد. والحافظ ابن كثير، وقد ذكره في جامع المسانيد، سها أن يذكره في التفسير، بل ذكر في معناه 9: 323 - 324، حديثًا لابن عباس، من رواية الطبري في التفسير 30: 215 (بولاق). وحديث ابن عباس، صحيح أيضاً، رواه ابن حبان في صحيحه (ج 9 في الورقة 199 من مخطوطة الإحسان). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 55، من رواية البزار وحده. وأشار إليه الحافظ في الفتح 8: 77 - أعني حديث ابن عباس، ونسبه للبزار أيضًا. ففاته أولاً: أن ينسبه لصحيح ابن حبان. وفاته ثانيًا: أن يذكر حديث أبي هريرة هذا، وهو صحيح على شرط الشيخين، وأصح من حديث ابن عباس، وهو أقرب إليه، في تفسير عبد الرزاق والمسند. وقد مضى مدح أهل =
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٤٣٩)