Arabic source text

📘 আল-ঈমান হাকীকাতুহু, খাওয়াহরিমুহু, নাওয়াকিদুহু ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামায়াহ (আব্দুল্লাহ বিন আব্দুল হামীদ আল-আসারী)

📘 الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة (عبد الله بن عبد الحميد الأثري)

📘 আল-ঈমান হাকীকাতুহু, খাওয়াহরিমুহু, নাওয়াকিদুহু ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামায়াহ (আব্দুল্লাহ বিন আব্দুল হামীদ আল-আসারী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌تعريفات لابد منها
نرى من الضروري قبل البدء ببيان نواقض الإيمان، أن نبين بعض المفاهيم والقواعد والأسس والضوابط عند أهل السنة والجماعة في باب التكفير؛ حتى تعيننا على فهم هذه النواقض.
وتحديد المصطلحات أمر ضروري، ومهم جداً لفهم عقيدة أهل السنة والجماعة؛ لأن الأحكام مبنية على التعريف الصحيح؛ فإذا لم نفهم التعريف الصحيح لمصطلحاتهم وقواعدهم العقدية بوضوح؛ فلن نتفق ابتداء على فهم عقيدتهم.
المصطلح:
(هو إخراج الشيء عن معنى لغوي إلى معنى آخر لبيان المراد) (1) .
المصطلح الشرعي:
وهو ما تعارف عليه العلماء في التعبير عن مقاصدهم الشرعية.--------------------------------------------
(1) (كتاب التعريفات) الجرجاني: ص 28.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

ومصطلحات العقيدة الإسلامية تنقسم إلى قسمين:
1- المصطلحات العقدية الصحيحة:
هي تلك الألفاظ التي وردت في الكتاب، والسنة، وأقوال أئمة أهل السنة والجماعة، أو لم ترد ولكن دلت عليها المعاني الصحيحة.
2- المصطلحات العقدية الفاسدة:
هي تلك الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة، ولا في أقوال أئمة أهل السنة والجماعة، أو هي من ألفاظ الكتاب والسنة، ولكنها حرفت واستعملت في غير مواضعها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

‌‌(1)
(تعريف الناقض)
الناقض في اللغة:
المفسد لما أبرم من عقد، أو بناء.
فهو بمعنى ناكث الشيء، ومنشر العقد. والنقض ضد الإبرام.
ونقيضك؛ الذي يخالفك. قال تعالى:
{وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {91} وَلَا تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} (1) .
قال تعالى:
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} (2) (3) .--------------------------------------------
(1) سورة النحل، الآيتان: 91- 92.
(2) سورة الرعد، الآية: 20.
(3) انظر معاجم اللغة: (لسان العرب) : ج7، ص 242 و (تهذيب اللغة) ج 8، ص 344.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

الناقض في الاصطلاح:
هو الاعتقاد والقول والفعل المكفر؛ الذي ينتفي به إيمان العبد ويزول، ويخرجه من دائرة الإسلام والإيمان إلى حظيرة الكفر، والعياذ بالله.
وفي المصطلح الفقهي عند الفقهاء؛ يطلق اسم المرتد على الذي ينقض إيمانه بهذه المكفرات الثلاث.
وفي كتب الفقه باب يسمى: (باب المرتد وأحكامه) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

‌‌(2)
(تعريف الردة)
الردة في اللغة:
صرف الشيء بذاته، أو بحالة من أحواله، يقال: رددته فارتد، ويقال: رده: أي صرفه. ورد الشيء عليه: لم يقبله منه.
والارتداد والردة:
الرجوع في الطريق الذي جاء منه لكن الردة تخص بالكفر، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره، قال الله تعالى:
{وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} (1) . أي: لا ترجعوا.
والردة اسم من الارتداد، وهو التحول والرجوع عن الشيء إلى غيره، ومنه الرجوع عن الإسلام.
والمرتد أي: الراجع، وهو الذي رجع عن دينه، وكفر بعد إسلامه (2) .--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية: 21.
(2) انظر معاجم اللغة: (لسان العرب) : ج 3، ص 172 و (المفردات في غريب القرآن) ص 191. و (النهاية في غريب الحديث) ج2، ص 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

الردة في الاصطلاح:
هي الكفر بعد الإسلام طوعا؛ إما باعتقاد، أو بفعل، أو بقول، أو شك.
و (هي قطع الإسلام بنية كفر، أو قول كفر، أو فعل مكفر؛ سواء قاله: استهزاء، أو عناداً، أو اعتقاداً) (1) .
قال الله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (2) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) (3) .
واتفق أهل السنة والجماعة؛ بأن الردة لا تصح إلا من عاقل؛ فأما من لا عقل له؛ كالطفل، والمجنون، ومن زال عقله؛ بإغماء، أو نوم، أو مرض، أو شرب دواء يباح شربه؛ فلا تصح ردته، ولا حكم لكلامه بغير خلاف.--------------------------------------------
(1) انظر (قليوبي وعميرة) (كتاب الردة) ج 4، ص 174 وهو حاشيتا الشيخين قليوبي وعميرة على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين للنووي في فقه الشافعي.
(2) سورة البقرة، الآية: 217.
(3) (رواه البخاري) في (كتاب الجهاد) باب: (لا يعذب بعذاب الله) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

‌‌(3)
(تعريف الشرك)
الشرك في اللغة:
هو المقارنة وخلاف الانفراد، ويطلق على المعاني الآتية:
المخالطة، والمصاحبة والمشاركة.
تقول: شاركته في الأمر، وشركته فيه أشركته شركاً، ويأتي شركة، ويقال: أشركته، أي جعلته شريكاً (1) .
الشرك في الاصطلاح:
هو اتخاذ الند مع الله تعالى؛ سواء أكان هذا الند في الربوبية أم في الألوهية أو الأسماء والصفات، أي: جعل شريك مع الله في التوحيد، ولذا يكون الشرك ضد التوحيد، كما أن الكفر ضد الإيمان، قال تعالى: {فَلَا تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (2) .
وغالب الشرك عند الناس يقع في الألوهية؛ كالشخص الذي يدعو مع الله تعالى غيره، أو يصرف له شيئاً من أنواع العبادة،--------------------------------------------
(1) انظر معاجم اللغة: (لسان العرب) : ج7، ص 99 و (تاج العروس) ج 7، ص 148 و (تهذيب اللغة) ج 10، ص 17 و (معجم مقاييس اللغة) ج3، ص 265.
(2) سورة البقرة، الآية: 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

كالذبح والنذر، والخوف والرجاء والمحبة، والخشية، والإنابة، والدعاء، والتوبة، والتعظيم والإجلال، والاستعانة، والطاعة، والتوكل به، وغيرها.
والشرك أعظم الذنوب إطلاقاً؛ لأنه تشبيه المخلوق بالخالق في خصائصه؛ ومن الخصائص الإلهية:
الكمال المطلق من جميع الوجوه.
التفرد بملك الضرر والنفع والعطاء والمنع.
العبودية المطلقة له، بأن تكون العبادة كلها له وحده، مع غاية الحب والذل.
فمن أشرك مع الله أحداً فقد شبهه به - سبحانه - وهذا من أقبح التشبيه: تشبيه هذا العاجز الفقير بالذات؛ بالقادر الغني بالذات، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (1) .
والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه؛ فمن عبد غير الله سبحانه وتعالى فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وهذا من أعظم الظلم.
والله تعالى يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك؛ لمن لم يتب منه.--------------------------------------------
(1) سورة لقمان، الآية: 13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (1) .
والشرك يحبط جميع الأعمال، قال تعالى:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (2) .
والمشرك حرمت عليه الجنة، وهو مخلد في النار، والعياذ بالله، قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (3) .
والمشرك حلال الدم والمال، قال تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} (4) .
والشرك في الشرع نوعان: شرك أكبر، وشرك أصغر.
‌‌الشرك الأكبر:
هو بمعنى الكفر الأكبر؛ يحبط جميع الأعمال، ويخرج--------------------------------------------
(1) سورة النساء، الآية: 48.
(2) سورة الزمر، الآية: 65.
(3) سورة المائدة، الآية: 72.
(4) سورة التوبة، الآية: 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

صاحبه من الإسلام، ويخلده في النار، إذا مات عليه، ولم يتب منه، ولا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة.
والشرك الأكبر: هو صرف شيء من العبادة لغير الله تعالى؛ كدعاء غير الله. ومحبة غيره تعالى كمحبته. والخوف من غيره تعالى، والاعتقاد بأن غيره يضر وينفع، أو التسوية بين الله وغيره في الخشية، وكالتقرب بالذبائح والنذور لغير الله. والتوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله. وطاعة غير الله تعالى في التشريع والحكم.
والاعتقاد بقدرة الأنبياء والصالحين والأولياء على التصرف في الكون مع الله تعالى، وغير ذلك من العبادات التي يجب أن تصرف لله تعالى وحده لا شريك له.
‌‌الشرك الأصغر:
هو ما ورد في النصوص الشرعية من تسمية بعض الذنوب شركاً، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر، ولكنه ذريعة إليه ووسيلة للوقوع فيه، وهو أعظم وأكبر من الكبائر.
وهذا النوع لا يخرج صاحبه من الإسلام، ولا ينفي عنه أصل الإيمان، ولكن ينافي كماله الواجب. وحكمه أنه لا يغفر لصاحبه إلا بالتوبة، وإذا مات عليه ولم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

يتب منه؛ فهو تحت المشيئة، وأمره إلى الله تعالى، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، ولو عذب لا يخلد في النار، وتناله شفاعة الشافعين بإذن الله تعالى.
والشرك الأصغر قسمان:
القسم الأول: شرك باللسان والجوارح، وهو ألفاظ وأفعال:
فالألفاظ كالحلف بغير الله، وقول: ما شاء الله وشئت، والصواب أن يقال: ما شاء الله ثم شاء فلان.
ومنه التسمية: بملك الملوك، أو قاضي القضاة، والتعبيد لغير الله تعالى؛ كتسمية الشخص بعبد النبي، وعبد الحسين، وغيرها.
والأفعال: كلبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه، وتعليق التمائم خوفاً من العين، والتطير والتشاؤم من أشياء عند رؤيتها أو سماعها، والامتناع عن العمل المنوي فعله بسبب ذلك، وغيرها من الأعمال التي تخالف ما جاء به الشرع.
القسم الثاني: شرك خفي، وهو شرك النية، أي: يقصد بعمله رضا الناس؛ كالرياء والسمعة، وإرادة الدنيا ببعض الأعمال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

‌‌(4)
(تعريف الفسق)
الفسق في اللغة:
هو الخروج عن الشيء أو القصد، وهو الخروج عن الطاعة.
والفسق: الفجور. ويقال إذا خرجت الرطبة من قشرها؛ قد فسقت الرطبة من قشرها، والفأرة عن جحرها (1) .
الفسق في الاصطلاح:
العصيان وترك أمر الله تعالى، والخروج عن طاعته، وعن طريق الحق. ورجل فاسق: أي عصى وجاوز حدود الشرع.
ويقال: فسق عن أمر ربه؛ أي خرج عن طاعته.
والفسق أعم من الكفر؛ حيث إنه يشمل الكفر وما دونه من المعاصي كبائرها وصغائرها، وإذ أطلق يراد به أحياناً الكفر المخرج من الإسلام، وأحياناً يراد به الذنوب والمعاصي التي هي دون الكفر؛ بحسب درجة المعصية، وحال العاصي نفسه (2) .--------------------------------------------
(1) انظر معاجم اللغة: (لسان العرب) ج10، ص 308 و (معجم مقاييس اللغة) ج4، ص 502 و (مفردات الراغب) : ص 572.
(2) انظر (روح المعاني) الآلوسي: ج1، ص 210 و (فتح القدير) الشوكاني: ج1، ص 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

والفسق في الشرع نوعان: فسق أكبر، وفسق أصغر.
الفسق الأكبر: هو رديف الكفر الأكبر، والشرك الأكبر؛ يخرج صاحبه من الإسلام، وينفي عنه مطلق الإيمان، ويخلده في النار، إذا مات ولم يتب منه، ولا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة، قال الله تبارك وتعالى:
{إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ} (1) .
وقال: {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (2) .
الفسق الأصغر:
هو رديف الكفر الأصغر، والشرك الأصغر، هو فسق دون فسق، وهو المعصية التي لا تنفي عن صاحبها أصل الإيمان، أو مطلق الإيمان، ولا تسلبه صفة الإسلام، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} (3) .
وقال: {وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (4) .--------------------------------------------
(1) سورة التوبة، الآية: 84.
(2) سورة النور، الآية: 55.
(3) سورة الحجرات، الآية: 6.
(4) سورة البقرة، الآية: 282.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌(5)
(تعريف الكفر)
الكفر في اللغة:
هو الستر والتغطية: يقال لمن غطى درعه بثوبه: قد كفر درعه. والمكفر: الرجل المتغطي بسلاحه.
ويقال: كفر الزارع البذر في الأرض: إذا غطاه بالتراب.
وسمي الليل كافراً لتغطيته كل شيء.
والكفر: ضد الإيمان؛ سمي بذلك لأنه تغطية للحق.
والكفر جحود النعمة، وهو نقيض الشكر.
والكافر: جاحد لأنعم الله تعالى (1) .
الكفر في الاصطلاح:
هو الاعتقاد والقول والعمل المنافي للإيمان، وهو على شعب، ومراتب متفاوتة.
والكفر: هو نقيض الإيمان، أو عدم الإيمان.--------------------------------------------
(1) انظر معاجم اللغة: (لسان العرب) ج5، ص 144 و (معجم مقاييس اللغة) مادة: كفر. و (القاموس المحيط) : فصل الكاف، باب الراء. و (تاج العروس) : ج 14، ص 50. و (مفردات القرآن) ص: 714. و (المعجم الوسيط) ص: 791.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

والإيمان: هو الإقرار التام ظاهراً وباطناً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والعمل به ظاهراً وباطناً.
أي: هو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة.
والكفر: ما يناقض الإيمان؛ من اعتقاد، أو قول، أو عمل.
والكفر: هو الكفر بالله عز وجل وعدم الإيمان به سبحانه وتعالى أو بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم من التشريع، أو إنكار شيء من ذلك، أو الإيمان ببعضه دون بعض؛ سواء كان معه تكذيب، أو لم يكن معه تكذيب؛ بل مجرد شك وريب، أو توقف، أو إعراض، أو حسد، أو كبر، أو بغض الدين، أو بغض الرسول صلى الله عليه وسلم أو سبه، أو عداوته، أو اتباع لبعض الأهواء الصادة عن اتباع حكم الله سبحانه وتعالى.
ويقع الكفر: باعتقاد القلب، وبالفعل، وبالقول، وبالشك، وبالترك.
فالإيمان والكفر نقيضان لا يجتمعان أبداً؛ فمتى وجد أحدهم انتفى الآخر، ومن المقرر في المعقول أن النقيضين لا يجتمعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

والكفر ذو أصول وشعب متفاوتة: منها ما يوجب الخروج من ملة الإسلام، ومنها ما هو دون ذلك.
فيرد ذكر الكفر في النصوص الشرعية؛ مراداً به - أحياناً - الكفر الأكبر أي المخرج عن الملة، وأحياناً الكفر الأصغر غير المخرج عن الملة، وذلك أن للكفر شعباً كما أن للإيمان شعباً، وكما أن الإيمان قول وعمل، فكذلك الكفر قول وعمل.
والمعاصي والذنوب كلها من شعب الكفر، كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان.
ومن أصول أهل السنة والجماعة؛ أنه من الممكن أن يجتمع في العبد بعض شعب الإيمان، وبعض شعب الكفر أو النفاق التي لا تنافي أصل الإيمان وحقيقته، قال الله تبارك وتعالى:
{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ} (1) (2) .--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، الآية: 167.
(2) (() قال الإمام ابن كثير رحمه الله عن هذه الآية:
(استدلوا به على أن الشخص قد تتقلب به الأحوال؛ فيكون في حال أقرب إلى الكفر، وفي حال أقرب إلى الإيمان) .
قال العلامة ابن السعدي رحمه الله عن هذه الآية:
(وفي هذه الآيات دليل على أن العبد قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان، وقد يكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الأخرى) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

والكفار في الشرع صنفان:
الصنف الأول: كفار أصليون؛ أي الذين لم يدخلوا في دين الإسلام أصلاً، وهم: الدهريون، والفلاسفة، والمشركون، والمجوس، والوثنيون، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى، وغيرهم من أمم الكفر؛ فهؤلاء قد دل على كفرهم الكتاب والسنة والإجماع، وموتاهم مخلدون في النار، ويحرم عليهم دخول الجنة، وأمرهم معلوم من الدين بالضرورة.
فهؤلاء الكفار؛ يجب على المسلمين دعوتهم إلى الإسلام حتى يستجيبوا؛ فإن لم يستجيبوا وجب قتالهم متى استطاعوا ذلك؛ حتى يدخلوا في الإسلام، أو يدفعوا الجزية وهم صاغرون.
الصنف الثاني: المرتدون؛ الذين ينتسبون إلى الإسلام، ولكن يصدر منهم اعتقاد، أو فعل، أو قول، يناقض إسلامهم؛ فيكفرون بذلك، وإن قاموا ببعض شعائر الإسلام؛ كالباطنية، وغلاة الرافضة، والقاديانية، ونحوهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

والكفر في الشرع نوعان: كفر أكبر، وكفر أصغر.
النوع الأول: كفر أكبر مخرج من الملة:
وهو يناقض الإيمان، ويخرج صاحبه من الإسلام، ويوجب الخلود في النار، ولا تناله شفاعة الشافعين، ويكون بالاعتقاد، وبالقول، وبالفعل، وبالشك والريب، وبالترك، وبالإعراض، وبالاستكبار.
ولهذا الكفر أنواع كثيرة؛ من لقي الله تعالى بواحد منها لا يغفر له، ولا تنفعه الشفاعة يوم القيامة، ومن أهمها:
1- كفر الإنكار والتكذيب:
وهو ما كان ظاهراً وباطناً، مثل اعتقاد كذب الرسل، وأن إخبارهم عن الحق بخلاف الواقع، أو ادعاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بخلاف الحق، وكذلك من ادعى أن الله تعالى حرم شيئاً أو أحله مع علمه بأن ذلك خلاف أمر الله ونهيه.
2- كفر الجحود الإباء والاستكبار مع التصديق:
وهو عدم الانقياد والإذعان لرسول الله ظاهراً مع العلم به ومعرفته باطناً، وذلك بأن يقر أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق من ربه؛ لكنه يرفض اتباعه أشراً وبطراً واحتقاراً للحق وأهله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

3- كفر الشك:
بأن لا يجزم بصدق النبي صلى الله عليه وسلم ولا كذبه؛ بل يشك في أمره، ويتردد في اتباعه؛ إذ المطلوب هو اليقين بأن ما جاء به الرسول من ربه حق لا مرية فيه؛ فمن شك في الاتباع لما جاء به الرسول، أو جوز أن يكون الحق خلافه؛ فقد كفر كفر شك.
4- كفر الإعراض:
بأن يعرض بسمعه وقلبه عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فلا يصدق ذلك ولا يكذبه، ولا يوالي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يعاديه، ولا يصغي إلى ماجاء به، ويترك الحق لا يتعلمه ولا يعمل به، ويهرب من الأماكن التي يذكر فيها الحق؛ فهو كافر كفر إعراض.
5- كفر النفاق:
هو إظهار الإسلام والخير، وإبطان الكفر والشر.
وهو مخالفة الباطن للظاهر، وإظهار القول باللسان، أو الفعل؛ بخلاف ما في القلب من الاعتقاد.
والمنافق: يخالف قوله فعله، وسره علانيته؛ فهو يدخل الإسلام من باب، ويخرج من باب آخر، ويدخل في الإيمان ظاهراً، ويخرج منه باطناً؛ فهذا هو النفاق الأكبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

6- كفر السب والاستهزاء:
وهو استهزاء، أو سخرية أو انتقاص، أو سب بشيء من دين الإسلام مما هو معلوم من الدين بالضرورة؛ سواء كان هازلاً، أو لاعباً، أو مجاملاً لكفار، أو في حال مشاجرة، أو في حال عضب، ونحوها؛ فقد أجمع الأئمة على كفر فاعله.
7- كفر البغض:
وهو كره دين الإسلام، أو شيئاً من أحكامه، أو شيئاً من شرع الله تعالى، أو مما أنزل، أو كره نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم أو ما جاء به من الشرع، أو شيئاً من ذلك، وتمنى أنه لم يكن، أو كره شيئاً مما أجمع أهل العلم عليه أنه من الدين.
لأن من تعظيم هذا الدين العظيم محبته، ومحبة الله تعالى ورسوله الأمين صلى الله عليه وسلم وما أنزل الله من الشرع من أوامره ونواهيه، ومحبة أوليائه، والمحبة: شرط من شروط (لا إله إلا الله) .
والبغض يناقض المحبة والقبول والانقياد والتسليم، ويريد العداوة والكراهية للحق ولأوليائه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)