Arabic source text

📘 আল-ঈমান হাকীকাতুহু, খাওয়াহরিমুহু, নাওয়াকিদুহু ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামায়াহ (আব্দুল্লাহ বিন আব্দুল হামীদ আল-আসারী)

📘 الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة (عبد الله بن عبد الحميد الأثري)

📘 আল-ঈমান হাকীকাতুহু, খাওয়াহরিমুহু, নাওয়াকিদুহু ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামায়াহ (আব্দুল্লাহ বিন আব্দুল হামীদ আল-আসারী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ} (1) .
فكل اعتقاد، أو قول، أو عمل؛ يتضمن أحد هذين الأمرين يخرج صاحبه من الإسلام.
قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ} (2) .
وقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {21} الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (3) .
وقال: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَاّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَاّ لِلّهِ أَمَرَ أَلَاّ تَعْبُدُواْ إِلَاّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (4) .--------------------------------------------
(1) سورة الذاريات، الآية: 56.
(2) سورة البقرة، الآية: 165.
(3) سورة البقرة، الآيتان: 21- 22.
(4) سورة يوسف، الآية: 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

الأمثلة من نواقض الإيمان في توحيد الألوهية والعبادة:
- عبادة أحد مع الله، أو دون الله، أو يدعي مع الله تعالى، وأن يستغاث بغيره سبحانه؛ في جلب خير، أو دفع ضر، أو يتوكل عليه، أو يستعاذ به، أو يخاف منه، أو يرجى، أو يخضع له، أو يتقرب إليه بأي نوع من أنواع العبادة، أو يطاع الطاعة المطلقة، أو يحب كحب الله تبارك وتعالى، أو يعظم كتعظيم الله تعالى؛ سواء كان هذا المعظم أو المدعو ملكاً، أو نبياً، أو ولياً، أو قبراً، أو حجراً، أو شجراً.
- الركوع، والسجود، والصوم، والطواف، والذبح، والنذر، والخشوع لغير الله تعالى.
- الطاعة والانقياد لغير الله تعالى، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
- الاعتقاد بأن لشخص حق تشريع ما لم يأذن به الله تعالى؛ من التحليل والتحريم وسن القوانين.
- الاعتقاد بأن شرع الله تعالى لا يصلح في هذا الزمان.
يكفر من أتى شيئاً من هذه النواقض، أو رضي بها، أو عمل بعضها، وإلى غير ذلك من النواقض التي تخص توحيد العبادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

‌‌4- نواقض عموم الدين:
الدين الإسلامي هو التشريع الإلهي؛ سواء كان من الاعتقادات، أو العبادات، أو المعاملات، أو الأخلاق، وهو أوامر الله تعالى ونواهيه، وهو سبحانه وتعالى الذي يعلم ما يصلح لعباده وما يفسدهم؛ كيف لا وهو خالقهم سبحانه.
فالتشريع الإلهي؛ واجب وفرض على كل من يعقل، لا يجوز مخالفته البتة بأي شكل من الأشكال؛ لأنه الغاية والمقصود من خلق العباد، وإلا أصبح خلقهم عبثاً وهملاً.
ومخالفة أحد أوامر الله سبحانه، أو مخالفتها بالكلية؛ سواء عند الله تعالى، وكذلك الاعتراض على أوامره، أو على أحدها؛ اعتراض عليه سبحانه وتعالى؛ وهذا كفر وردة.
فإن مقتضى الإيمان به تنفيذ أوامره وترك نواهيه سبحانه، وواجب المسلم أمام شرع الله عز وجل التسليم والرضى لحكمه تعالى، بقول: (سمعنا وأطعنا، آمنا وصدقنا) لاغير.
وهكذا كان شعار الصادقين مع الله تعالى؛ من الصحابة الكرام والتابعين العظام، وشعار من تبعهم من الصالحين الصادقين بإحسان إلى يومنا هذا، قال تعالى:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {51} وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (1) .
وأما دأب الكافر - ماضياً وحاضراً ومستقبلاً - هو الاعتراض والاستهزاء والطعن في تشريع الله سبحانه، قال تعالى:
{وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ {7} يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {8} وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (2) .
إذن الاعتراض وعدم الرضا بتشريع الله تعالى؛ كفر وردة.
وهذا الاعتراض والطعن يقتضي الاعتراض والطعن في صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، أو إنكار ما جاء وأخبر به؛ وهو ناقض من نواقض الإيمان وردة عن الإسلام.
وكذلك الاستهزاء بمن يعمل بهذا التشريع من المسلمين، أو الاستهزاء بهم بسبب تمسكهم بشعيرة من شعائره، أو معاداتهم--------------------------------------------
(1) سورة النور، الآيتان: 51- 52.
(2) سورة الجاثية، الآيات: 7- 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

من أجل ذلك؛ يكون كفراً وردة؛ لأنه محاربة لدين الله تعالى ومحادة له، وصد عن سبيل الله جل وعلا؛ لأن هذا الاستهزاء ينصرف في حقيقة الأمر إلى التشريع نفسه، ومن ثم إلى مبلغه صلى الله عليه وسلم ومن ثم إلى منزله سبحانه وتعالى، قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ {29} وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ {30} وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ {31} وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاء لَضَالُّونَ {32} وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ {33} فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ {34} عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} (1) .
وقال: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (2) .
وهذه النواقض تكون باعتقاد، أو قول، أو فعل أي أمر يمس دين الإسلام، أو تشريعه، أو رسوله، أو سنته صلى الله عليه وسلم؛ بطعن، أو--------------------------------------------
(1) سورة المطففين، الآيات: 29- 35.
(2) سورة البقرة، الآية: 212.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

تنقيص، أو استهزاء، أو تكذيب، أو شك، أو ريب، كل هذه الأمور تعتبر ناقضاً من نواقض الإيمان، وردة عن الإسلام.
وللزيادة في الإيضاح؛ نذكر بعض الأمثلة - على سبيل المثال لا الحصر - لأقسام نواقض الإيمان الثلاثة؛ الاعتقاد، والفعل، والقول.
‌‌الأول: نواقض الإيمان بالاعتقاد:
ويكون بمجرد اعتقاد القلب، وإن لم يتكلم به، وإن لم يفعل شيئاً منه، وأسبابه كثيرة نذكر منها:
1- الجحد، أو الشك في وجود الله سبحانه وتعالى، أو الاعتقاد بأن لله تعالى شريكاً في ربوبيته جل وعلا.
2- التكذيب أو الشك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وجحد عموم رسالته، وختمه للنبوة، أو إنكار بعض ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم أو الطعن فيه بعد ثبوته.
3- الاعتقاد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أوحى الله تعالى إليه وهو مأمور بتبليغه، أو بلغه لبعض المسلمين دون بعض.
4- التكذيب أو الشك في شيء من أركان الإسلام الخمسة، أو أركان الإيمان الستة، أو الجنة أو النار، أو الثواب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

والعقاب، أو الجن أو الملائكة، أو شيء مما هو مجمع عليه؛ كالإسراء والمعراج، وغيرها.
5- إنكار شيء من القرآن، أو اعتقاد زيادة فيه، أو الاعتقاد أن للقرآن ظاهراً وباطناً، وأن باطنه يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن مخصوص للبعض دون بعض.
6- الإيمان بشريعة غير الإسلام، واعتقاد صلاحيتها للبشر، والعمل بها، وتطبيقها.
7- اعتقاد عدم كفر الكفار من الملحدين والمشركين والمرتدين، أو الشك في كفرهم، أو موالاتهم على حساب الدين.
8- الاعتقاد بأن الكنائس بيوت الله - جل وعلا - وأن الله تعالى يعبد فيها، وأن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله، وطاعة له - سبحانه - ولأنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام.
9 - جحد وجوب شيء معلوم من الدين بالضرورة؛ كالصلوات الخمس، والزكاة، والصوم، والحج وغيرها.
10- اعتقاد تحريم مباح معلوم من الدين بالضرورة؛ كالبيع والنكاح، أو اعتقاد إباحة محرم معلوم من الدين بالضرورة؛ كالقتل، والزنا، والربا، أو إعطاء غير الله تعالى حق الأمر والنهي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

وحق التحليل والتحريم، وحق التشريع، أو اعتقاد جواز الاحتكام إلى غيره تعالى.
11- تكذيب واحد من رسل الله تعالى، في أي أمر من الأمور الثابتة عنهم.
12- ادعاء النبوة، أو تصديق من يدعيها.
13- الاعتقاد بأن البعض يسعه الخروج عن شريعة الإسلام، وأنه يجوز للشخص أن يلتزم بدين آخر غير الإسلام.
14- الاعتقاد بأن جمهور الصحابة رضي الله عنهم ارتدوا، أو فسقوا؛ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
15- الرضا بالكفر، والعزم على الكفر، أو تعليق الكفر بأمر مستقبل.
16- من ضحك لمن تكلم بالكفر مع الرضا به.
17- من شك في كفر من عمل الأعمال المكفرة الظاهرة التي استبان دليلها واتفق أئمة أهل السنة والجماعة عليها.
وغيرها من صور نواقض الإيمان الاعتقادية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

‌‌الثاني: نواقض الإيمان بالقول:
1- سب الله تعالى، أو نسبه العيب إليه - جل وعلا - أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد الرسل عليهم السلام أو سب الملائكة، أو سب دين الإسلام.
2- دعاء الأولياء والصالحين، والاستغاثة بهم عند الكرب والشدة، وسؤالهم ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، وكذلك الاستعاذة بهم.
3- الاستهزاء بالله تعالى، أو بكلامه وكتابه (القرآن العظيم) ، أو سائر كتبه، أو بآية من آياته، أو بالرسول صلى الله عليه وسلم مثل: الطعن في صدقه، أو في أمانته، أو عفته، أو الاستهزاء والاستخفاف به، أو بسنته صلى الله عليه وسلم.
وكذلك السخرية من أسماء الله تعالى، أو تنقصه، أو بوعده بالجنة أو وعيده بالنار؛ كقول بعضهم: لو أعطاني الله الجنة ما دخلتها، لو شهد عندي الأنبياء والرسل بكذا ما قبلت شهادتهم، أو ما لحقني خير منذ صليت، أو ما نفعتك صلاتك، وغير ذلك.
4- القول: أنا لا أخاف الله. أو أنا لا أحب الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

5- القول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوجب علينا الصلاة، أو الزكاة، أو الصوم، أو الحج.. إلخ.
6- القول: إن الدين لا صلة له بالدولة، وسائر شؤون الحياة، أو إن تعاليم الإسلام لا تتناسب مع هذا الدين.
7- القول لمن عمل بدين الإسلام: أنت رجعي.
8- القول: إن دين الإسلام وتعاليمه؛ هو سبب تأخر المسلمين، أو بلاد المسلمين.
9- قول شخص عن عدوه: لو كان ربي ما عبدته، أو لو كان نبياً ما آمنت به.
10- قول شخص عن ولده أو زوجته: هو أحب إلي من الله، أو من رسوله صلى الله عليه وسلم.
11- ادعاء الوحي، وإن لم يدع معها النبوة.
12- قول الشخص: إن الله نقص من مالي، وأنا أنقص من حقه ولا أصلي.
13- قول من صلى في رمضان فقط، ثم قال: هذا أيضاً كثير، أو هذا يكفي وزيادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

14- قول الفاسق إذا قيل له صل حتى تجد حلاوة الصلاة: لا أصلي حتى أجد حلاوة الترك.
15- من طعن في عدالة الصحابة، أو جمهورهم، كأن يقول عنهم: فساق، أو ضلال.
16- من قال بألوهية علي رضي الله عنه أو نبوته.
17- ادعاء أن جبريل عليه السلام خان الأمانة؛ فأنزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم بدلاً من أن ينزله على علي.
18- قذف أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها بما برأها الله تعالى منه من فوق سبع سموات.
إلى غير ذلك من الأقوال القبيحة المناقضة للإيمان والإسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

‌‌الثالث: نواقض الإيمان بالفعل:
1- السجود لغير الله تعالى، والنذر لغير الله سبحانه، والذبح لغيره تعالى.
2- السخرية باسم من أسماء الله تعالى، أو بأمره، أو وعيده، أو ذكر اسم الله تعالى عند تعاطي الخمر والزنا والدخان؛ استخفافاً.
3- الاستهانة بالمصحف الشريف، أو إلقاؤه في القاذورات، أو دوسه بالقدم متعمداً، أو الإشارة إليه باليد أو بالقدم أو بالشفة؛ إشارة استهانة، أو قراءته على ضرف الدف على سبيل الاستخفاف، وهكذا فعل أمثال هذه الأشياء بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4- الطواف بالأضرحة وقبور الأولياء والصالحين؛ من أجل التقرب إليهم.
5- إظهار المقت والكراهية عند ذكر الله تعالى، أو عند ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم، أو عند ذكر الإسلام، أو عند الدعوة إليه.
6- لبس شيء من شعائر الكفار؛ كالصليب، أو قلنسوة المجوس، ونحوه مما هو خاص بشعائرهم الدينية؛ عالماً، عامداً، راضياً بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

7- مشاركة أهل الكفر في عباداتهم؛ كصلاتهم ونحوها.
8 - هدم معالم الإسلام؛ كهدم المساجد لأجل ما يفعل فيها من العبادة.
9 - بناء دور العبادة للكفار، أو إعانتهم على ذلك؛ كبناء الكنائس ونحوها.
10- أن يعمل فعلاً أجمع المسلمون على أنه لا يصدر إلا من كافر.
11- تعلم السحر، وتعاطيه، وتعليمه.
12- الإعراض التام عن دين الإسلام لا يتعلمه ولا يعمل به.
13- عدم تكفير الكفار من الملحدين والمشركين والمرتدين، وموالاتهم، أو إظهار موافقتهم على دينهم، والتقرب إليهم بالأقوال والأفعال والنوايا.
14- عدم إفراد الله تعالى بالحكم والتشريع:
ك‌‌الحكم بغير ما أنزل الله، أو التشريع المخالف لشرع الله، وتطبيقه، والإلزام به: فمن شرع حكماً غير حكم الله تعالى، وحكمه في عباده، أو بدل شرع الله تعالى، أو عطله، ولم يحكم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

به، واستبدل به حكماً طاغوتياً وحكم به؛ فهذا كفر أكبر، لأنه ناقض من نواقض الإيمان وردة عن الإسلام.
ولا يشترط فيه الاستحلال؛ لأن فعله إباء وامتناع عن الالتزام بشرع الله تعالى، وتشريع من دون الله، وكره واحتقار لما جاء به الله، ودليل على تسويغه اتباع غير شرع الله، ولو لم يصرح بلسانه؛ لأن لسان الحال أقوى من لسان المقال.
وذلك لأن التشريع والتحليل والتحريم من خصائص الله تعالى؛ فهو حق خالص لله وحده لا شريك له؛ فالحلال ما أحله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والحرام ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والدين ما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ فمن شرع من دون الله، أو ألزم الناس بغير شرع الله؛ فقد نازع الله فيما اختص به سبحانه وتعالى، وتعدى على حق من حقوقه، وأعاره لنفسه، ورفض شريعة الله؛ فهذا العمل شرك بالله تعالى، وصاحبه مشرك ضال ضلالاً بعيداً.
وأما من تحاكم إلى الطاغوت، أو حكمه في نفسه، أو في غيره؛ ثم ادعى الإيمان؛ فهذه دعوى كاذبة لا وزن لها عند رب العالمين؛ لأن الله تعالى جعل طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم من لوازم الإيمان ومقتضياته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

15- ترك الصلاة - وإن كان مقراً بوجوبها - من الكفر الأكبر المخرج من الملة؛ لأن باعث الإعراض عن الطاعة بالكلية فقدان عمل القلب الذي هو شرط لصحة الإيمان.
والصلاة هي آكد الأعمال التي لا يصح إيمان العبد بدون شيء منها، وهي أعظم الواجبات وأدلها وأجلها.
وهي كذلك أعظم قرينة دالة على إسلام المرء؛ تمنع من تكفيره، أو إساءة الظن فيه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله؛ فلا تخفروا الله في ذمته) (1) .
هذه هي بعض نواقض الإيمان الاعتقادية، والقولية، والفعلية؛ التي يعتبر العبد بملابسة أحدهما كافراً كفراً مخرجاً من الملة؛ إذا وقع في أحد صورها.
وإن السخرية والاستهزاء بشيء مما سبق من نواقض الإيمان، ولو على سبيل المزاح فهو كفر؛ لأنه يدخل في باب الاحتقار والاستخفاف، مما يجعل التلفظ بتلك الأقوال ردة عن الإسلام.--------------------------------------------
(1) (رواه البخاري) في (كتاب أبواب القبلة) باب: (فضل استقبال القبلة) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

فيجب على كل مسلم أن يحتاط لدينه؛ فلا يتلفظ بشيء فيه ما يخرج به من الدين؛ كما يجب على من وقع منه شيء من ذلك؛ النطق بالشهادتين فوراً، والاستغفار والندم على ما صدر منه، والعزم على أن لا يعود لمثله أبداً، قال تعالى:
{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (1) .
قال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (2) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً؛ يهوي بها سبعين خريفاً في النار) (3) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك؛ فليتصدق) (4) .--------------------------------------------
(1) سورة ق، الآية: 18.
(2) سورة ق، الإسراء، الآية: 36.
(3) (رواه الترمذي) في (كتاب الزهد) باب: (ما جاء في من تكلم بالكلمة ليضحك الناس) وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) ج2، ص 268.
(4) (رواه البخاري) في (كتاب التفسير) باب: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَاّتَ وَالْعُزَّى) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

‌‌أقوال أئمة أهل السنة والجماعة على أن الكفر يكون
بالاعتقاد والقول والفعل
قال الإمام سفيان بن عيينة - رحمه الله تعالى - عندما سئل عن الإرجاء:
(يقولون: الإيمان قول، ونحن نقول: الإيمان قول وعمل، والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله؛ مصراً بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارب، وليس بسواء؛ لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمداً من غير جهل ولا عذر هو كفر) (1) .
قال الإمام الشافعي رحمه الله حين سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى: (هو كافر) واستدل بقول الله تعالى:
{قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ {65} لَا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (2) (3) .--------------------------------------------
(1) (كتاب السنة) الإمام عبد الله بن أحمد: ج1، ص 347 (745) .
(2) سورة التوبة، الآيتان: 65 - 66.
(3) (الصارم المسلول) ابن تيمية: ج3، ص 956 رمادي للنشر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

قال الإمام عبد الله بن الزبير الحميدي رحمه الله:
(أخبرت أن ناساً يقولون: من أقر بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت، أو يصلي مستدبر القبلة حتى يموت؛ فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً.. إذا كان يقر بالفرائض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر الصراح، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين، قال عز وجل:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (1) .
قال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله:
(ومما أجمعوا على تكفيره، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد؛ فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى، وبما جاء من عنده، ثم قتل نبياً، أو أعان على قتله، وإن كان مقراً، ويقول: قتل الأنبياء محرم؛ فهو كافر، وكذلك من شتم نبياً، أو رد عليه قوله من غير تقية ولا خوف) (2) .--------------------------------------------
(1) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) الإمام اللالكائي: ج 5، ص 957 (1594) . والآية: 5 من سورة البينة.
(2) (تعظيم قدر الصلاة) الإمام المروزي: ج2، ص 930، (991) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

قال الإمام الفقيه أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي رحمه الله:
(فاعلم - يرحمنا الله وإياك - أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح. وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال: أشهد أن الله عز وجل واحد، وأن ما جاءت به الرسل حق، وأقر بجميع الشرائع، ثم قال: ما عقد قلبي على شيء من هذا، ولا أصدق به؛ أنه ليس بمسلم.
ولو قال: المسيح هو الله، وجحد أمر الإسلام، وقال: لم يعتقد قلبي على ذلك؛ أنه كافر بإظهار ذلك، وليس بمؤمن) (1) .
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عندما سأله ابنه عبد الله عن رجل قال لرجل: يا ابن كذا وكذا أنت ومن خلقك:
(هذا مرتد عن الإسلام) وسأله: تضرب عنقه؟ قال: (نعم تضرب عنقه) (2) .
قال الإمام محمد بن سحنون المالكي رحمه الله:
(أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له؛ كافر، والوعيد--------------------------------------------
(1) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) الإمام اللالكائي: ج 4/932 (1590) .
(2) (مسائل الإمام أحمد) رواية ابنه عبد الله: ج2، ص 1291.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة: القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر) (1) .
قال الإمام البربهاري رحمه الله:
(ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام، حتى يرد آية من كتاب الله عز وجل، أو يرد شيئاً من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يذبح لغير الله، أو يصلي لغير الله، وإن فعل شيئاً من ذلك؛ فهو مؤمن ومسلم بالاسم لا بالحقيقة) (2) .
قال الإمام النووي رحمه الله في تعريف الردة:
(هي قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريحاً؛ كالسجود للصنم أو للشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات، والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها. قال الإمام: في بعض التعاليق عن شيخي إن الفعل بمجرده لا يكون كفراً، قال: وهذا زلل عظيم من المعلق ذكرته--------------------------------------------
(1) (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) القاضي عياض: ج2، ص 214.
(2) (شرح السنة) البربهاري: ص 73 (50) دار السلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)