Arabic source text

📘 মাদরাসাতুল হাদীস ফী মিসর (মুহাম্মদ রাশাদ খলিফা - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 مدرسة الحديث في مصر (محمد رشاد خليفة - ت 1421 هـ)

📘 মাদরাসাতুল হাদীস ফী মিসর (মুহাম্মদ রাশাদ খলিফা - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هذا الفن، وذكر لطيفة، وهي أن المشهور يطلق على ما حرر هنا وعلى ما اشتهر على الألسنة فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدًا، بل ما ليس له إسناد أصلًا.
وإذا انتقلنا إلى العزيز1 وجدناه يوضح قوله في المتن "وليس شرطًا للصحيح خلافًا لمن زعمه" فيقول: إن ذلك الزاعم هو أبو علي الجبائي من المعتزلة، وإليه يومئ كلام الحاكم أبي عبد الله في علوم الحديث حيث قال: الصحيح أن يرويه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة، بأن يكون له راويان، ثم يتداوله أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة، وصرح القاضي أبو بكر بن العربي في شرحه على البخاري بأن ذلك شرط البخاري، وأجاب عما أورد عليه من ذلك بجواب فيه نظر، ثم ذكر ما قيل في حديث: "الأعمال بالنيات"، وجواب القاضي الضعيف عن انفراد رواته، ثم نقل عن ابن رشيد قوله: ولقد كان يكفي القاضي في بطلان ما ادعى أنه شرط البخاري أول حديث مذكور فيه، ثم قال: وادعى ابن حبان نقيض دعوى القاضي فقال: إن رواية اثنين عن اثنين إلى النهاية لا توجد أصلًا، ورد ذلك ردًّا مفحمًا، وأورد مثاله من الصحيحين، وهو حديث أنس: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه … " الحديث، وهذه من نفائس الفن.
وهكذا نجده سلك ذلك المسلك الذي يشحن الأفئدة بالمعارف المتتابعة، ولولا أنه فني بارع لما استطاع أن ينفع قراءه بهذه النفائس القيمة.
ولا بد أن نذكر -على سبيل المثال- ما أورده في المرسل الخفي2 إذا صدر عن معاصر لم يلق من حدث عنه، بل بينه وبينه واسطة، فقد ذكر الفرق بين المدلس والمرسل الخفي فقال: إنه دقيق حصل تحريره بما ذكر هنا، وهو أن التدليس يختص بمن عرف لقاؤه إياه، فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي، ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقي لزمه دخول المرسل في تعريفه، والصواب التفرقة بينهما، ثم برهن على ذلك، وأطال في برهانه عليه.
ونذكر -على سبيل المثال أيضًا- أنه ذكر الموضوع3 وهو المطعون فيه بكذب راويه في الحديث، فاستطرد بقوله: إن الحكم بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع، إذ قد يصدق الكذوب، لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك، وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تامًّا وذهنه ثاقبًا، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة، وقد لا يعرف الوضع بإقرار واضعه، قال ابن دقيق العيد: لكن لا يقطع بذلك لجواز أن يكون كذب في ذلك الإقرار … ا. هـ. وفهم منه بعضهم أنه لا يعمل بذلك الإقرار أصلًا، وليس ذلك--------------------------------------------
1 نخبة الفكر ص5.
2 نخبة الفكر ص18.
3 نخبة الفكر ص19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

مراده، وإنما نفى القطع بذلك، ولا يلزم من نفي القطع نفي الحكم؛ لأن الحكم يقع بالظن الغالب، وهو هنا كذلك، ولولا ذلك لما ساغ قتل المقر بالقتل، ولا رجم المعترف بالزنا، لاحتمال أن يكونا كاذبين.
ثم تطرق إلى بيان القرائن التي يعرف بها الوضع1 فأطال وأفاد، ونذكر على سبيل المثال أنه قال في المتن2: ولا يجوز تعمد تغيير المتن "متن الحديث" مطلقًا، ولا الاختصار منه بالنقض، ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ المرادف إلا لعالم بمدلولات الألفاظ، وبما يحيل المعاني، وقال في الشرح: إن ذلك هو الصحيح في المسألتين -وذكر الخلاف في اختصار الحديث، ووجهة نظر الجمهور في جوازه بما يؤيد مذهبهم- وأما الرواية بالمعنى فقال: إن الخلاف فيها شهير، والأكثر على جوازه، ومن أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به، فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى، ثم أفاض في ذكر الخلاف في ذلك.
ثم ذكر على سبيل المثال أنه تناول الحديث المرفوع في تقسيمه، وبين أنه ما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحًا أو حكمًا من قوله أو فعله أو تقريره، وفي الشرح أورد مثالًا لكل فقال: إن المرفوع من القول تصريحًا أن يقول الصحابي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو يقول هو أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا أو نحو ذلك، وهذا الترديد يفهمه العارفون لفن المصطلح بأنه يشمل المتصل والمرسل والمعلق والمعنعن والمنقطع والمعضل، وغير ذلك.
ثم قال: ومثال المرفوع من الفعل تصريحًا أن يقول الصحابي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا، أو يقول هو أو غيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا، وهذا يتناول جميع الأقسام التي أشرنا إليها عند تمثيله للمرفوع من القول تصريحًا، ثم قال: ومثال المرفوع من التقرير تصريحًا أن يقول الصحابي: فعلت بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، ولا يذكر إنكاره لذلك، ومثال المرفوع من القول حكمًا لا تصريحًا أن يقول الصحابي -الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات- ما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء، أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال القيامة، وكذا الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص، ثم بين لم كان ذلك في حكم المرفوع.--------------------------------------------
1 نخبة الفكر ص20.
2 نخبة الفكر ص22، 23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

وقال بعد ذلك: ومثال المرفوع من الفعل حكمًا أن يفعل الصحابي ما لا مجال لاجتهاد فيه. فيدل على أن ذلك عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الشافعي رضي الله عنه في صلاة علي في الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين.
وهكذا ظل يذكر الأمثلة التي تفتق الأذهان على ألوان من هذا الفن العظيم ثم قال: ويلتحق بقولي حكمًا ما ورد بصيغة الكتابة في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم، كقول التابعي عن الصحابي يرفع الحديث أو يرويه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية أو رواه، وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل ويريدون به النبي صلى الله عليه وسلم، كقول ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: "تقاتلون قومًا … " الحديث، وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاص بأهل البصرة، ثم قال: ومن الصيغ المحتملة قول الصحابي: من السنة كذا وأطال في هذا كثيرًا، وسرد أنواعًا من الصيغ المختلفة، وما فيها من كلام العلماء أو اختلافهم، ووجهات نظرهم، مما يدل على أنه يطنب بعلمه في مواضع الإطناب بما تعظيم فائدته وتحلو ثمرته، ويوجز بحكمته في مواضع الإيجاز بما تعجل فائدته، فلله دره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

‌‌تدريب الراوي في شرح تقريب النواني

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي:
للحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ:
وبعد: فقد كان كتاب الإمام السيوطي "تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي" من بين تلك الكتب العظيمة النافعة التي أبرزت شخصية السيوطي الجليلة بما له من تحقيق وسعة أفق، وعمق بحث وكثرة اطلاع، جعلت كتابه هذا مرجعًا لطلاب علوم الحديث، ومن يعشون إلى ضوء السنة النبوية في دراية علومها، والأخذ بأكبر نصيب منها، عدا ما له من الكتب القيمة في هذا الفن مما سبقت الإشارة إليه في التمهيد لهذا البحث، وفي الترجمة لمؤلفه الإمام السيوطي على الجوامع.
وقد أورد الإمام السيوطي الباعث على تأليفه لهذا الكتاب مع بيان قيمته في تقدمته له فقال: طالما قيدت في هذا الفن فوائد وزوائد، وعلقت فيه نوادر وشوارد، وكان يخطر ببالي جمعها في كتاب ونظمها في عقد لينتفع بها الطلاب، فرأيت كاب التقريب والتيسير لشيخ الإسلام الحافظ ولي الله أبي زكريا النواوي، ثم أطنب في وصف الكتاب ومؤلفه إلى أن قال:" فقوي العزم على كتابة شرح عليه، كافل بإيضاح معانيه، وتحرير ألفاظه ومبانيه، مع ذكر ما بينه وبين أصله من التفاوت في زيادة أو نقص أو إيراد أو اعتراض، مع الجواب عليه إن كان. مضافًا إليه زوائد عملية، وفوائد جلية.
ثم قال: إنه جعله شرحًا لهذا الكتاب خصوصًا، ثم لمختصر ابن الصلاح ولسائر كتب الفن عمومًا ثم أورد بعد ذلك عدة فوائد:
الأولى: في حد علم الحديث وما يتبعه، ثم ذكر الحد بعبارات مختلفة، وتناول الكلام على كل من السند والمتن، وعلى معنى الحديث.
والثانية: خصصها لحد كل من الحافظ والمحدث والمسند، واستطرد فيها إلى عدة بحوث ونقول مختلفة على عادته المعروفة في الاستطراد.
والثالثة: في بيان من ألف في المصطلح ابتداء من القاضي أبي محمد الرامهرمزي إلى مقدمة ابن الصلاح، وساير في ذلك تصوير شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر، ولم يزد عليه أكثر من قوله وقد تبعه "يريد ابن الصلاح" على ترتيبه جماعة منهم المصنف "النووي" وابن كثير والعراقي والبلقيني، وغيره جماعة كابن جماعة والتبريزي والطيبي والزركشي.
والرابعة: في أنواع علوم الحديث، وبيان عددها على النحو الذي بيناه في صدر هذا التمهيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

وطريقته الأساسية في شرح هذا الكتاب أنه يلتزم متابعة الإمام النووي فيما أورده في كتاب التقريب. وجعل مقصوده الأول أن يشرح عباراته، ويبين المراد بها، ويوضح الغامض منها -إن كان- ثم يتبع ذلك بذكر تنبيهات أو فوائد مما وصل إليه بالتنقيب والبحث، مما يقيم أكبر البرهان على أنه استوعب هذا العلم، ووصل فيه إلى أعلى الدرجات، وكثيرًا ما ينص على ما يخالف فيه المختصر "التقريب" أصله "مقدمة ابن الصلاح ولنبين هذه الطريقة في مثال واحد:
بدأ مصنف التقريب بتعريف الصحيح بأنه: ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة. فكان تعليق السيوطي على هذا التعريف في اثنتي عشرة صفحة من كتابه التدريب، وتناول فيها ما يأتي:
أولًا: لم عدل المصنف عن عبارة أصله: المسند الذي تيصل إسناده؟
ثانيًا: ولماذا جمع العدل الضابط بالعدول الضابطين مع أن ابن الصلاح عبر بالمفرد؟
ثالثًا: ما الذي يخرج بالقيد الأول؟ وما الذي يخرج بالقيد الثاني؟ وما الذي يخرج بالقيد الثالث؟ وكذلك الرابع والخامس؟
رابعًا: أورد تنبيهات:
أ- كيف حد الخطابي الصحيح؟ وما وجه الاختلاف بينه وبين المصنف؟
وما رأي شيخ الإسلام في الأرجح منها؟ وما مسلك العراقي في هذا المقام؟
ب- لماذا ترك المصنف قيد نفي الإنكار في الحديث؟
ج- لم يفصح بمراده من الشذوذ هنا مع أنه مختلف، بعضه ينافي الصحة وبعضه لا ينافيها، وما موقف شيخ الإسلام ابن حجر في ذلك؟
د- لماذا لم يقيد العلة بكونها قادحة؟ وإن اشترك في ذلك مع أصله مقدمة ابن الصلاح.
هـ- ورد على التعريف أنه لا يشمل الصحيح لغيره، وكان ينبغي إدخاله.
و ورد على التعريف المتواتر فإنه لا يشترط فيه هذه الشروط مع كونه صحيحًا، وما رأي شيخ الإسلام في ذلك؟
ز- اعترض ابن حجر على المصنف وابن الصلاح معًا؛ لأنهما جعلا الحسن قسمين: لذاته ولغيره، وهذا التقسيم يجري في الصحيح.
ثم ينتقل إلى ذكر فائدتين:
الأولى: أن كلام ابن الصلاح في شرحه لمسلم يدل على أنه أخذ تعريف الصحيح هنا من كلام مسلم، ولكن شيخ الإسلام اعترض بأن مسلمًا لم يذكر انتفاء الشذوذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

الثانية: أنه بقيت شروط أخرى -مختلف فيها- لم يذكرها، منها كون الراوي مشهور بالطلب، والخلاف في ذلك، واختيار شيخ الإسلام، ومنها اشتراط ثبوت السماع لكل راو من شيخه، ومنها اشتراط العدد في الرواية كالشهادة وما قيل في ذلك.
وبهذه البحوث، وبذكر وجهات النظر المختلفة فيها -سواء أكانت في التنبيهات أو الفوائد- ينتهي تعليقه على تعريف الإمام النووي للحديث الصحيح.
أما ذلك المسلك الذي سلكه الإمام النووي في عرض تلخيصه لمقدمة ابن الصلاح وسايره السيوطي بالشرح على الوجه الذي أوردناه، فإنه ابتدأ كتابه بخطبة بين فيها فضل علم الحديث إجمالًا، وأنه اختصر كتابه هذا من كتابه الإرشاد، الذي اختصره من كتاب علوم الحديث لابن الصلاح، وأنه بالغ في الاختصار من غير إخلال بالمقصود، وحرص على إيضاح العبارة، ثم قسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف1 وعرف الصحيح بما أوردناه عند بيان طريقة السيوطي في التدريب، ثم بين المراد بقوله "حديث صحيح"2 ثم بين المختار من أنه لا يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقًا ثم بين أول مصنف في الصحيح المجرد، والخلاف في الأفضل من الصحيحين3، وكيف أن الصحيحين لم يستوعبا ولم يلتزما ذلك، وبيان الأصول الستة وما فاتها من الأحاديث الصحيحة، وجملة ما في البخاري بالمكرر وبحذفه، ومسلم كذلك، وبم تعرف الزيادة على الصحيحين من الأحاديث الصحيحة4 وما فائدة مستدرك الحاكم، وما قيمته الحديثية، والمفاضلة بينه وبين صحيح ابن حبان، ثم صور الكتب المخرجة على الصحيحين مع بيان منزلتها وقيمتها، والفرق بينها وبين المختصرات5 منها، ثم بيان الحديث المعلق على الصحيحين، وتقسيمه باعتبار الصحة وعدمها، ثم بيان أعلى أقسام الصحيح وما يليه وإذا قالوا: صحيح متفق عليه أو على صحته فما معنى ذلك؟ وهل رواية الشيخين أو أحدهما تفيد القطع بالصحة والخلاف في ذلك، ثم بين حكم من رأى في هذه الأزمان حديثًا صحيح الإسناد في كتب لم ينص على صحته والخلاف في ذلك، ثم بين كيف يسلك من أراد العمل بحديث من كتاب.
وبعد هذا انتقل إلى تعريف الحديث الحسن، وإلى بيان تقسيم ابن الصلاح له، مع تعريف كل قسم، وحكم الحديث الحسن في الاحتجاج به، والفرق بين قولهم: حسن الإسناد أو صحيحة وقولهم: صحيح فقط، أو حسن فقط، ثم معنى قول الترمذي حسن صحيح، ثم اصطلاح البغوي في تقسيم الأحاديث إلى صحاح وحسان، ثم أورد فروعًا في الحديث الحسن:
الأول: يتعلق ببيان مظان الحديث الحسن من كتب السنة.
الثاني: أن الحديث الحسن يرتفع إلى درجة الصحيح أحيانًا.
الثالث: أن الحديث الضعيف يرتفع إلى درجة الحسن أحيانًا.--------------------------------------------
1 ص62 ج1 وما بعدها بأعلى كتاب تدريب الراوي.
2 ص75 ج1 نفس المصدر.
3 ص76 ج1 نفس المصدر.
4 ص104 ج1 نفس المصدر.
5 ص112 ج1 نفس المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

ثم انتقل إلى بيان النوع الثالث وهو الضعيف، فعرفه، وبين وجهات تفاوته وما يدخل فيه من الأقسام. ثم انتقل إلى النوع الرابع، وهو المسند، وذكر الاختلاف في تعريفه، ثم إلى النوع الخامس، وهو المتصل فعرفه، ثم إلى النوع السادس، وهو المرفوع فعرفه، وذكر الخلاف فيه، ثم إلى النوع السابع وهو الموقوف فعرفه أيضًا، ثم أورد فروعًا تتعلق بكل من المرفوع والموقوف مثل قول الصحابي: "كنا نقول كذا" وغير ذلك من عبارات الصحابة أو من الرواة عنهم مثل يرفعه أو ينميه، ثم انتقل إلى الثامن، وهو المقطوع فعرفه، وتكلم في الاحتجاج به، وأنه ضعيف أو غير ضعيف.
ثم انتقل إلى النوع التاسع، وهو المرسل، فبين إطلاقه على المنقطع والمعضل، وتكلم في حجيته، واحتجاج الشافعي به، ووجود المراسيل في مسلم، وعذره في ذلك.
ثم انتقل إلى النوع العاشر، وهو المنقطع، وبين الخلاف في تعريفه، ثم إلى النوع الحادي عشر، وهو المعضل، وذكر صورًا منه، ثم أورد بعد ذلك فروعًا يتعلق بعضها بالإسناد المعنعن والخلاف فيه، وبعضها يتعلق بالإسناد المؤنن والخلاف فيه أيضًا، وبعضها يختص بالتعليق، وما يكون منه في حكم الصحيح وما ليس كذلك، وبعضها يتعلق بما إذا اختلفت رواية الحديث بين الإرسال والاتصال، والوقف والرفع وما إلى ذلك، ثم انتقل إلى الثاني عشر وهو التدليس، وتقسيمه ومذاهب العلماء فيه، ثم إلى الثالث عشر وهو الشاذ مع بيان أقسامه، واختلاف وجهات النظر فيه، وانتقل بعد ذلك إلى النوع الرابع عشر وهو المنكر، وذكر في النوع الخامس عشر معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد والفرق بينها، وفي النوع السادس عشر تكلم على زيادة الثقة، وحكمها وتقسيمها والخلاف فيها، وفي السابع عشر، وهو معرفة الأفراد، وتقسيم الفرد وحكم كل، ثم أورد النوع الثامن عشر وهو المعلل فعرف العلة، وبين الطريق إلى معرفتها واختلاف إطلاقها، ثم انتقل إلى التاسع عشر. وهو المضطرب، وبيان تفصيله وحكمه، ثم تكلم في النوع العشرين عن المدرج وأقسامه وحكمها، وفي الحادي والعشرين تكلم عن الموضوع، ومفهومه، وحكمه شرعًا، وما ألف فيه من الكتب وأقسام الواضعين، والرد على من أجاز الوضع، وفي الثاني والعشرين أورد المقلوب، وما وقع للبخاري من الامتحان فيه، ثم أورد فرعًا يتعلق بالحديث الضعيف وما يوصف به: أهو السند أم المتن.
وفي النوع الثالث والعشرين تكلم على من تقبل روايته، وأورد فيه مسائل: إحداها في شروط قبول الرواية، والثانية فيما يثبت العدالة والثالثة فيما يعرف به الضعف، والرابعة في حكم التعديل من غير سبب وبسبب، والخامسة فيما يثبت به كل من الجرح والتعديل، والسادسة حكم رواية مجهول العدالة، ثم ذكر فرعًا في تعديل العبد والمرأة، والسابعة في حكم رواية من كفر ببدعة ومن لم يكفر بها، والثامنة في رواية التائب من الفسق، والتاسعة فيمن روى حديثًا ثم نفاه، والعاشرة في رواية من أخذ أجرًا على التحديث والحادية عشرة في قبول رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو إسماعه، والثانية عشرة في إعراض الناس عن هذه الشروط، والثالثة عشرة في ألفاظ التجريح والتعديل ومراتبها. هذا ما يتصل بما ورد من المتن في الجزء الأول من كتاب التدريب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

وقد تناول السيوطي دراسة الجزء الثاني منه على غرار دراسته للجزء الأول، على ضوء ما بيناه في مسلكه فيه.
واشتمل الجزء الثاني من الكتاب على ما يأتي من بقية الأنواع، وهي: كبقية سماع الحديث وتحمله وضبطه، وكتابة الحديث، وضبطه وصفته، وصفة رواية الحديث، وحجية المروي من الحفظ والكتاب، ومعرفة آداب المحدث، ومعرفة آداب طالب الحديث وما يتعلق بذلك، ومعرفة الإسناد العالي والنازل وما يتعلق بذلك، ومعرفة الحديث المشهور ثم المتواتر، ومعرفة الغريب والعزيز، وغريب ألفاظ الحديث والمؤلف فيه، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ومعرفة المصحف وما يتعلق به، ومعرفة مختلف الحديث، ومعرفة المزيد في متصل الأسانيد، والمراسيل الخفية والصحابة وما صنف فيه، والتابعين ورواية الأكابر عن الأصاغر، والمدبج وما يتعلق به، ومعرفة الإخوة والمصنفات فيه، ورواية الآباء عن الأبناء وعكس ذلك، ومن اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتيهما، ومن لم يرو عنه إلا واحد، ومن ذكر بأسماء أو صفات مختلفة ومعرفة المفردات من الأسماء والألقاب، ومعرفة الأسماء والكنى، ومعرفة كنى المعروفين بالأسماء، ومعرفة ألقاب المحدثين والرواة، والمؤتلف والمختلف من ذلك كله، والمتفق والمفترق والمتشابه والمشتبه والمقلوب، والمنسوبين إلى غير آبائهم، والنسب التي على خلاف ظاهرها، والمبهمات، وتاريخ المواليد والوفيات، وما يتعلق بذلك، ومعرفة الثقات والضعفاء، ومعرفة من خلط من الثقات، وطبقات العلماء والرواة، ومعرفة الموالي والمنسوبين إلى القبائل، ومعرفة أوطان الرواة وبلدانهم.
هذه هي الأنواع التي ذكرها صاحب التقريب وتناولها السيوطي بالشرح المسهب والمواد الغزيرة، التي تتفق مع ما بينه في خطبة الكتاب، من أنه كان يريد أن يضع كتابًا مستقلا جامعًا محشودًا بالفوائد والزوائد، ولكنه وجد كتاب التقريب كتابًا جليل النفع عالي القدر، كثير الفوائد غزير الموائد، ولم يجد من تصدى لشرحه على الوجه الذي يمكن أن تقيد فيه تلك الفوائد العظيمة، فجاء هذا الشرح على ما أوضحنا من وصفه، مما دل على أنه كأنه جمع فيه كل ما تسنى له من الكتب المؤلفة في هذا الفن، فأخذ زبدتها، وجمع شتى مسائلها، وإنه في الأمانة العلمية بحيث لم يدخر أن يدل القارئ على مراجع كل مسألة يوردها.
غير أنه بعدما ساير به المصنف في الترتيب والتنظيم، وشرحه على ذلك الوجه العظيم، أورد أنواعًا أخرى: وهي معرفة المعلق والمعنعن ومعرفة المتواتر والعزيز، ومعرفة المستفيض والمحفوظ والمعروف والمتروك والمحرف، ومعرفة أتباع التابعين، ورواية الصحابة بعضهم عن بعض والتابعين كذلك، وما رواه الصحابة عن التابعين، ومعرفة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه، ومعرفة من وافقت كنيته كنية زوجه، ومعرفة من وافق اسم شيخه اسم أبيه، ومن اتفق اسمه واسم أبيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

ومن اتفق اسم شيخه وشيخ شيخه، ومعرفة من اتفق اسم شيخه والراوي عنه، ومعرفة من وافق اسمه نسبه، والأسماء التي يشترك فيها الرجال والنساء، وأسباب الحديث، وتواريخ المتون، ومعرفة من لم يرو إلا حديثًا واحدًا، ومعرفة من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعرفة الحفاظ.
وهذه الأنواع تنقسم قسمين: قسمًا لم يسبق أن تناوله التقريب، وهو يبتدئ من معرفة أتباع التابعين إلى نهاية ما أوردناه على أنه من زيادته على متن التقريب، وقسمًا سبق إيراده ضمن الأنواع الخمسة والستين الماضية التي ذكرها صاحب التقريب تبعًا لابن الصلاح، ولكنه أوردها لا على أنها أنواع رئيسية، بل على أنها تدخل في البحث ضمن الأنواع الرئيسية، وهي المذكورة قبل ذلك من الأنواع الزائدة.
فالمعلق والمعنعن ورد ذكرهما في قسم المعضل1؛ لأنه يصدق على كل منهما، ويدخلان في مفهومه في بعض صوره، والمتواتر تقدم ذكره في قسم المشهور2، لأن المتواتر مشهور وزيادة، والعزيز تقدم ذكره في قسم الغريب3 على أنه مرادف له أو منفرد عنه على تفصيل في ذلك، وهذه الأنواع الأربعة وردت في متن التقريب نفسه ضمن الأنواع الرئيسية فيه، والمستفيض4 ورد ذكره في التدريب على أنه مرادف للمشهور أو قسم منه على الخلاف في ذلك، والمحفوظ والمعروف5 ورد ذكرهما في التدريب تصويرًا لتقسيم ورد في النخبة لابن حجر6 فيما وقعت فيه مخالفة الراوي لغيره، والمتروك ورد ذكره في تقسيم أورده ابن حجر في شرح النخبة في قسم المردود، ونقل السيوطي عنه ذلك في التدريب في تنبيه من تنبيهات المنكر7، والمعروف ورد ذكره في التدريب8 عند كلام المصنف في التقريب على معرفة المصحف، أورده السيوطي نقلًا عن شيخ الإسلام في تقسيم له يقول فيه: إن ما غير فيه النقط فهو المصحف، وما غير الشكل مع بقاء الحرف فهو المحرف.
وبالجملة فإن الحافظ السيوطي يجمع في كتاب التدريب -على ما قال الدكتور عبد الوهاب عبد اللطيف-9 ملخصات لكثير من المؤلفات في علم المصطلح، ومنها شرح العراقي على ألفيته ومقدمة ابن الصلاح، وحاشية الزركشي، ونكت العراقي وابن حجر عليها، ومحاسن الاصطلاح والمشتبه للذهبي، وكتب الخطيب المفردة في أنواع علوم الحديث وغيرها، وقد لا ينسب القول لقائله، وقد ينسبه ويتصرف في العبارة، وامتاز كتابه بانفراد في بسط بعض الموضوعات والإسهاب فيها، خصوصًا عن رجال الحديث وتخريج بعضها، وببحوث دينية لم تذكر في غير هذا الكتاب نفع الله بكتاب السيوطي، وجزاه عن تأليفه خير الجزاء.--------------------------------------------
1 ص214 ج1 التدريب.
2 ص176 ج2 التدريب.
3 ص180 ج2 التدريب.
4 ص 173 ج2 التدريب.
5 ص 241 ج1 التدريب.
6 ص13 شرح النخبة وما بعدها.
7 ص241 ج1 تدريب، وراجع النخبة وشرحها ص21.
8 ص195 ج2 تدريب، ولعل السيوطي رآه في بعض كتب الحافظ ابن حجر غير النخبة وشرحها.
9 تدريب الراوي ج1 ص34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

‌‌الفصل السابع: كتب التخريج
‌‌مدخل

الفصل السابع: كتب التخريج
تمهيد:
يفهم من استعمال كلمة التخريج في عرف المحدثين واصطلاحهم أنهم يريدون -في شأن الأحاديث التي وردت في غير كتب الحديث، أو في كتب الحديث، ولم تبين درجتها ولا وصفها من القبول وعدمه- أن يبينوا للناس مراتب هذه الأحاديث، ودرجاتها من الصحة أو الحسن أو الضعف، بعد الرجوع إلى مواطن الأحاديث وأصولها الأولى من كتب الرواية، كالجوامع والمسانيد والمعاجم والسنن، تلك التي كتبت بأسانيدها في العصور الأولى.
وإنما يفعلون ذلك ذبًّا عن السنة، ونصحًا للأمة، حتى لا يتورط مسلم في قبول حديث غير معتبر، أو اتخاذه دليلا وهو لا يصلح لذلك، وحتى لا يسيء الظن في بعض الأحاديث التي ثبت روايتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي على خلاف ما يتوهمه أو يفهمه في بعض شئون الدين.
وهذه المهمة لا يحسن القيام بها إلا فحول هذا الشأن المبرزون من رجاله، فهم الذين يفهمون حق الفهم مراجع السنة ومظانها، وإن بعض هؤلاء الأئمة قد يعوزهم الوصول إلى بعض المرويات، فيعترف بأنه لم يقف عليه أو لم يجده هكذا، أو ما أشبه ذلك، كما فعل الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء، وقد يستدرك بعض المتأخرين ببيان ما وصلوا إليه مما فات بعض المتقدمين، كما فعل قاسم بن قطلوبغا على الحافظ العراقي ببيان ما فات العراقي في تخريج الإحياء، في كتابه الذي سماه تحفة الأحياء بما فات من تخاريج الإحياء.
ويبدو أن فكرة التخريج نجمت بعد أن ظهرت عدة كتب في الفقه والتصوف والعقائد، ولا سيما تلك التي يؤلفها أصحاب النحل، أو الذين يقحمون الأحاديث في كتب التفسير، فكان لا بد من بيان تلك الأحاديث، والرجوع بها إلى مصادرها الأصلية، وبحث أسانيدها للوصول من ذلك إلى تعرف مراتبها من الصحة أو الحسن أو الضعف أو الوضع.
وقد ألف في التخريج علماء كثيرون، منهم من أطال، ومنهم من اختصر، ومنهم من سلك مسلكًا وسطًا بين ذلك، ثم تكون النتيجة من دراسات الجميع أن يصلوا بالدرس إلى تعرف درجات تلك الأحاديث التي خرجوها، ليكون على بينة من أمره في الانتفاع بها، أو إهمالها، أو رفضها على قدر درجة الحديث ومنزلته.
والذي عرفناه من كتب التخريج هو ما نورده هنا على ترتيب الزمن مع بيان المؤلفين والكتب التي خرجوا أحاديثها بعد مراجعاتنا لما تيسر لنا من المراجع لذلك، ككتاب كشف الظنون وذيله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

وهدية العارفين، وكتب التراجم الأخرى، والرسالة المستطرفة1 التي استوعبت أكثر ما بين من كتب التخريج في المراجع الأخرى.
ومن هذه الكتب:
1- تخريج أحاديث المهذب في الفقه، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم المعروف بالحازمي الهمذاني، غلب عليه علم الحديث، وصنف فيه تصانيفه المشهورة، منها الناسخ والمنسوخ في الحديث لم يصف في فنه مثله، وكتاب المشتبه، وكتاب سلسلة الذهب فيما روى الإمام أحمد عن الشافعي، توفي رحمه الله عام أربع وثمانين وخمسمائة2.
2- تخريج المختصر الكبير لابن الحاجب، لمحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل الحافظ الناقد النحوي المتفنن، أخذ عن ابن تيمية وأبي الحجاج المزي والذهبي وغيرهم، وصنف تصانيف كثيرة عدها ابن رجب في سبعين مصنفًا، وتوفي رحمه الله عام أربع وأربعين وسبعمائة، ودفن بسفح قاسيون3.
3- تخريج أحاديث الهداية، لعلاء الدين علي بن عثمان بن مصطفى المارديني التركماني الحنفي، تفقه وتمرس، وأفتى ودرس، وصنف التصانيف الحافلة، له غريب القرآن ومختصر ابن الصلاح، والكفاية في مختصر الهداية، والجوهر النقي، ومختصر المحصل في الفلسفة، وتوفي رحمه الله عام خمسين وسبعمائة4.
4- تخريج أحاديث الكشاف.
5- تخريج أحاديث الخلاصة في الفقه الحنفي.
6- نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية.
وهذه الكتب الثلاثة ألفها الحافظ عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفي، المتوفى عام اثنين وستين وسبعمائة5.
7- كاشف الغمة عن شافعية الأمة، أو أمنية الألمعي في أحاديث الرافعي، لشمس الدين أبو أمامة محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم المغربي الأصل المصري المعروف بابن النقاش، المتوفى عام ثلاث وستين وسبعمائة6.--------------------------------------------
1 ص139 وما بعدها.
2 شذرات الذهب ص282 ج4.
3 شذرات الذهب ج6 ص141.
4 ج3 ص157 الدرر الكامنة.
5 البدر الطالع ج1 ص402، حسن المحاضرة ج1 ص359.
6 شذرات الذهب ص189 ج6، البدر الطالع ص211 ج2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

8- تخريج أحاديث الرافعي، لعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة، المتوفى عام سبع وستين وسبعمائة1.
9- رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب.
10- تخريج أحاديث منهاج البيضاوي في الأصول.
والكتابان لتاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام السبكي الشافعي القاهري، المتوفى عام سبعين وسبعمائة2.
11- العناية في تخريج أحاديث الكفاية، وهو تلخيص لكتاب الهداية في فقه الحنفية.
12- الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل.
والكتابان لعبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم الحنفي القرشي، سمع من ابن الصواف ومن الرشيد بن العلم ومن حسين الكردي ومن خلائق، وشرح معاني الآثار، توفي بعد أن أضر في ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة3.
13- تخريج أحاديث الرافعي، لأبي عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله المصري الزركشي، الشافعي المصنف المحرر، المولود سنة خمس وأربعين وسبعمائة4 أخذ عن جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني، ورجل إلى حلب إلى الشيخ شهاب الدين الأذرعي، وسمع الحديث بدمشق وغيرها، قال البرماوي: كان منقطعًا إلى الاشتغال لا ينشغل عنه بشيء، ومن تصانيفه إعلام الساجد بأحكام المساجد، والبرهان في علوم القرآن، وتجلي الأفراح تلخيص المفتاح، وتكملة شرح المنهاج للإسنوي، والروضة، وهو كتاب كبير فيه فوائد جليلة، والنكت على البخاري، وشرح جمع الجوامع للسبكي5، توفي بمصر في رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة، ودفن بالقرافة الصغرى.
14- المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح، لمحمد بن إبراهيم بن إسحاق6 بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي القاهري الشافعي، المتوفى عام ثلاث وثمانمائة.--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ص208 ج6 والبدر الطالع 359 ج1.
2 شذرات الذهب ص221 ج6 والبدر الطالع ص467 ج1.
3 شذرات الذهب ص238 ج6.
4، 5 شذرات الذهب ص335 ج6، هدية العارفين ص174 ج6.
6 شذرات الذهب ج7 ص34، ليس هو محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المتوفى سنة 746 كما توهم ذلك صاحب هدية العارفين فنسب إليه تخريج أحاديث المصابيح نقلًا من السيوطي، والسيوطي لم يذكر ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

15- تخريج أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب "عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس المصري".
16- تذكرة الأحبار بما في الوسيط من الأخبار.
17- المحرر المذهب في تخريج أحاديث المهذب.
18- تحفة المحتاج إلى أحاديث المنهاج، أي منهاج البيضاوي في الأصول.
19- البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، وهو في سبع مجلدات.
20- خلاصة البدر المنير في مجلدين.
21- منتقى خلاصة البدر المنير في مجلد.
وهذه الكتب لابن الملقن عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله السراج، الأندلسي ثم المصري، المتوفى عام أربع وثمانمائة1.
22- تخريج أحاديث منهاج البيضاوي.
23- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، الذي اخترناه للدراسة من بين كتب التخريج.
والكتابان لأبي الفضل زين الدين عبد الرحمن العراقي المصري، المتوفى سنة ست وثمانمائة للهجرة2.
24- تخريج أحاديث الرافعي لشهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العال، قاضي القضاة الدمشقي المعروف بابن الحسباني، تفقه على أبيه وغيره، وسمع على أصحاب الفخر وطلب بنفسه فأكثر جدًّا بدمشق والقاهرة، وكتب تفسيرًا أجاد فيه ولم يكمل، وعلق على الحاوي في الفقه، وتوفي سنة خمس عشرة وثمانمائة3.
25- تخريج أحاديث الرافعي للإمام عز الدين محمد بن شرف الدين أبي بكر بن عز الدين عبد العزيز بن بدر الدين محمد بن برهان الدين إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي، المتوفى عام ثماني عشر وثمانمائة4.
26- الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف.
27- تخريج أحاديث الأذكار للنووي.--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ص44 ج7، والبدر الطالع ج1 ص508.
2 شذرات الذهب ص554 ج7 والبدر الطالع ج1 ص508.
3 شذرات الذهب ص108 ج7 وكشف الظنون ص2003.
4 شذرات الذهب ص139 ج7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

28- تخريج أحاديث الأربعين للنووي.
29- هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة.
30- الدراية في تخريج أحاديث الهداية.
31- تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، وقد اخترناه للدراسة مع غيره من كتب التخريج.
وهذه الكتب الستة للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المصري، المتوفى عام اثنين وخمسين وثمانمائة.
32- تخريج أحاديث تفسير أبي الليث السمرقندي.
33- تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض.
34- تخريج أحاديث الاختيار شرح المختار في الفقه الحنفي، لمؤلفه مجد الدين عبد الله بن محمود المتوفى سنة ثلاثة وستين وثمانمائة.
35- تحفة الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الإحياء.
36- تخريج أحاديث عوارف المعارف للسهروردي.
37- تخريج أحاديث البزدوي في الأصول.
38- تخريج أحاديث الأربعين في أصول الدين للغزالي.
39- تخريج أحاديث جواهر القرآن للغزالي.
40- تخريج أحايدث بداية الهداية للغزالي.
41- تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي.
42- منية الألمعي بما فات الزيلعي.
43- تخريج أحاديث شرح القدوري للأقطع.
44- بغية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد.
45- نزهة الرايض في تخريج أدلة الفرائض.
وهذه الكتب جميعها للشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المصري، المتوفى عام تسع وسبعين وثمانمائة.
46- مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا، وهو من بين الكتب التي وقع اختيارنا عليها للدراسة ضمن كتب التخريج.--------------------------------------------
1 شذرات الذهب ص326 ج7، والبدر الطالع ص45 ج2، كشف الظنون ص1634.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

47- نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير.
48- فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح.
وهذه الكتب الثلاثة للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي، المتوفى عام أحد عشر وتسعمائة.
49- تخريج أحاديث البحر الزخار في فقه الزيدية للشيخ محمد بن يحيى بن محمد الصعدي اليمني المعروف ببهران الزيدي، وهو أحد علماء اليمن المشهورين، بدأ حياته مشتغلًا بالتجارة ورحل بسببها كثيرًا إلى بلاد اليمن، ودخل الحبشة، وهو في كل ذلك يطلب العلم في كل مجلس يذهب إليه، ومن مشاهير مشايخه السيد المرتضى بن قاسم، وبرع في جميع الفنون، وفاق أقرانه، وصنف التصانيف الحافلة منها في الفقه "شرح الأثمار" في أربع مجلدات، وفي العربية "التحفة" وفي الأصول "الكافل" و"الشافي" في العروض والقوافي، و"المعتمد" في الحديث جمع فيه الأمهات الست، ورتبه على أبواب الفقه، توفي رحمه الله عام سبع وخمسين وتسعمائة1.
50- فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد، أي العقائد النسفية لعلي قارئ ولد بمهراة، ورحل إلى مكة واستقر بها وأخذ عن جماعة المحققين كابن حجر الهيثمي، قال العصامي في وصفه: الجامع للعوم النقلية والعقلية، والمتضلع من السنة النبوية، وله مصنفات منها شروحه لكل من المشكاة والشمايل والوترية والجزرية والشاطبية والنخبة والشفاء، والثمار الجنية في أسماء الحنفية، ولخص القاموس وسماه الناموس، توفي رحمه الله عام أربع عشرة وألف للهجرة2.
51- الفتح السماوي في تخريج أحاديث تفسير البيضاوي، للشيخ عبد الرءوف المناوي، المتوفى سنة إحدى وثلاثين وألف للهجرة.
52- تخريج أحاديث البيضاوي للشيخ محمد همات زادة المتوفى سنة 1175هـ.
53- موارد أهل السداد والوفا في تكميل مناهل الصفا.
54- تخريج أحاديث الشهاب للقضاعي.
الكتابان لأبي العلاء إدريس بن محمد الحسيني العراقي المتوفى عام أربع وثلاثين ومائتين وألف3.
55- تخريج أحاديث الشهاب للقضاعي للإمام محمد بن جعفر الكتاني صاحب الرسالة المستطرفة المتوفى بعد العام الثلاثين والثلاثمائة والألف.
وبعد: فهذا هو ما استطعنا أن نصل إلى معرفته عن هذه الثروة الكريمة النافعة، بما تتركه من أثر طيب في خدمة السنة، وتمييز صحيحها من سقيمها، وإن كان ذلك في دائرة معينة--------------------------------------------
1 ذيل كشف الظنون ج3 ص269 وكما جاء في البدر الطالع ج2 ص278.
2 البدر الطالع ج1 ص445.
3 الرسالة المستطرفة ص109.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

هي دائرة الأحاديث الواردة في كتب المؤلفين، على أن لرجال الحديث جهدًا مشكورًا في جانب آخر، وهو تخريج ما يدور على ألسنة الناس من الحديث لتمييز صحيحه من سقيمه.
وإننا لنحمد الله عز وجل أن وجدنا المحهود الأكبر في هذه الكتب لفحول أئمة من الحافظ والمحدثين من أهل مصر، إذا كان لهم أكثر من أربعين كتابًا من بين هذه الكتب التي وردت هنا لمؤلفين معروفين، وهي خمسة وخمسون، وذلك ما يعتز به أهل مصر ويفاخرون، ولعل فيه ما يحفزهم على وصل حاضرهم بماضيهم في تنقية السنة، وتمييزها عن غيرها.
وإننا -كذلك- لنسأله تعالى أن يوجه أنظار المسلمين في سائر بقاع الأرض إلى السنة النبوية المطهرة، نشرًا لها وعملًا بها ودفاعًا عنها، وأن يجدوا هذا المجهود الطيب الكريم، واضعين نصب أعينهم أنه يكفي الناس الآن -وقد كثرت شواغلهم- أن يصلوا إلى معرفة درجة الحديث، وهل يصلح للعمل به أو لا يصلح، وهو أمر أصبح يسيرًا بعد أن خدمت السنة وعبدت مشارعها على يد الأولين، وإنه لما يؤسف له أن بعض من ينتسبون إلى العلم يحفظون أحاديث من الكتب المختلفة -سواء من الفقه أو من العقائد أو الوعظ- ثم يلقنونها للناس وهم أحوج ما يكونون إلى أن يعرفوا مقبولها من مردودها، ولكنهم لا يحاولون ذلك لا في أنفسهم، ولا مع من يأخذون عنهم، نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

‌‌المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار:
للحافظ ابن الفضل زين الدين بعد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة 806هـ:
وهذا الكتاب ثروة ضخمة، وثمرات طيبة، أماطت اللثام عن كثير من الأحاديث التي أوردها حجة الإسلام الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، وفيها كثير من الغث الذي يجب التنبيه إليه، والتوجيه إلى منزلته، وهو كتاب يحوي آلافًا مؤلفة من الأحاديث النبوية الكريمة التي استشهد بها حجة الإسلام الإمام الغزالي على ما أورده في هذا الكتاب الضخم عظيم الفائدة جليل المنافع في التصوف وعلومه المختلفة، فلولا هذا التخريج من هذا الإمام العليم بالسنة، الخبير بالأحاديث خبرة فائقة لضل كثير من الناس عن سبيل الحق في تعرف الأحاديث، ومعرفة درجتها ورتبتها الصحيحة.
وقد تناول العراقي رحمه الله تعالى في مقدمة تخريجه لأحاديث كتاب الإحياء بيان السبب الباعث على تأليفه، فذكر أنه لما وفقه الله تعالى لإكمال الكلام على أحاديث علوم الدين سنة إحدى وخمسين وسبعمائة تعذر الوقوف على بعض الأحاديث، فأخر تبييضه إلى سنة ستين وسبعمائة وهو يريد بذلك رحمه الله أن يتحدث عن التخريج المطول الذي قد تعورف في الأوساط الحديثية ولكنه لم يصل إلينا، وكأنه يريد بإكماله أنه فرغ من تخريج ما انتهت إليه معرفته من الأحاديث الواردة فيه من أوله إلى آخره، بدليل أنه أكمله -كما يقول- ثم قال: إنه منذ سنة ستين ظفر بكثير مما عزب عنه علمه، ثم شرع في تبييضه في مصنف متوسط الحجم، وهو مع ذلك متباطئ في إكماله حتى ظفر بأكثر ما كان لم يقف عليه، ثم تكرر السؤال من جماعة في إكماله، فأجاب إلى ذلك وبادر إليه، ولكنه سلك مسلك الاختصار الشديد، ليسهل تحصيله وحمله في الأسفار.
فعبارة الحافظ التي تقول: إنه ظفر بأكثر ما كان لم يقف عليه تدل على أنه لم يستوعب جميع الأحاديث بالتخريج، بل ترك منها بقية للمتعقب، وقد تحقق هذا التعقب للإمام الحافظ قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة تسع وسبعين وثمانمائة، فظفر بما فات الإمام العراقي، ووضع كتابًا سماه تحفة الأحياء بما فات من تخريج الإحياء -كما أشرنا إلى ذلك في موضعه- ولعله استوعب فيه جميع ما فاته، وعسى الله أن يوفق من يعنون بأمر السنة الكريمة إلى إخراج هذا المستدرك ونشره كما نشر أصله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

كما تفيد عبارته بتمامها أنه رحمه الله أخرج الكتاب في ثلاثة أطوار: مطولا ثم متوسطًا ثم مختصرًا1 غاية الاختصار، وقد فسر هذا الاختصار الشديد، بأنه اقتصر فيه على ذكر طرف الحديث وصحابيه ومخرجه، وبيان صحته أو حسنة وضعف مخرجه، فإن ذلك هو المقصود الأعظم عند أبناء الآخرة، وعند كثير من المحدثين عند المذاكرة والمناظرة، ثم قال: وأبين ما ليس له أصل في الكتب الأصول.
ثم يذكر منهجه في بيان التخريج فيقول: إن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بعزوه إليه، وإلا عزوته إلى من خرجه من بقية الكتب الستة "إن وجد"، وحيث كان في أحد الكتب الستة لم أعزه إلى غيرها إلا لغرض صحيح، بأن يكون2 في كتاب التزم مخرجه الصحة، أو يكون أقرب إلى لفظه في الإحياء، وحيث كرر المصنف ذكر الحديث فإن كان في باب واحد منه اكتفيت بذكره أول مرة، وربما ذكرته فيه ثانيًا وثالثًا لغرض، أو لذهول عن كونه تقدم وإن كرره في باب آخر ذكرته ونبهت على أنه قد تقدم، وربما لم أنبه على تقدمه لذهول عنه وحيث عزوت الحديث لمن خرجه من الأئمة فلا أريد بذلك اللفظ بعينه، بل قد يكون بلفظه وقد يكون بمعناه، أو باختلاف على قاعدة المستخرجات، وحيث لم أجد ذلك الحديث ذكرت ما يغني عنه غالبًا، وربما لم أذكره.
وإننا في هذه المناسبة نستطيع أن نتجه ببعض النقد المهذب إلى الإمام الحافظ، في أن يكون الاختصار حافزًا له على إهمال التنبيه على الحديث المكرر بإحالته على ما تقدم، فإن الكتاب موسوعة علمية كبيرة، وربما اقتصر القارئ له على دراسة موضوعات معينة تعرض فيها أحاديث، وبها ذلك التحويل في التخريج، فيحار في أمر الرجوع إليه في الموضع السابق، وربما حرم نفسه من معرفة درجة الحديث نتيجة لذلك الاختصار الزائد في عرض هذه التخريجات، وقد كان يكفي القارئ في الحديث المكرر أن يعرف درجته التي تبين أنه مقبول أو غير مقبول، وكأنه رحمه الله كان يتمثل همته الكريمة في همم القارئين والمطلعين.
وإننا لنشكر لمن أخرجوا ذلك الكتاب القيم ممن ألحقوا تخريج أحاديث كل موضوع معه وبيان كل حديث في هامشه، من تخريج الحافظ العراقي للإحياء، حتى كأن القارئ للكتابين قارئ لكتاب واحد، لا يتكلف عناء ولا مشقة في تعرف درجات ما يقرأ، ولا سيما بعد أن اتجه المؤلف رحمه الله إلى الاكتفاء بذكر طرف الحديث، فإن طرف الحديث إذا كان في كتاب مستقل لا يغني القارئ في معرفة الحديث، إلا إذا كان من المتضلعين الذين بلغوا في هذا الفن شأوا--------------------------------------------
1 هذا ما تفيده عبارة الحافظ التي أوردناها من مقدمة كتابه وهو خلاف ما تفيده عبارة في المستطرفة ص142 من أن له كتابين أحدهما كبير والآخر صغير تأثرًا في ذلك بما ورد في كشف الظنون ج1 ص23 من أن له تخريجين كبيرًا وصغيرًا فإن هناك تبييضًا في مؤلف متوسط الحجم وضعه قبل المختصر.
2 لعل العبارة: كأن يكون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

بعيدًا، ولكن إلحاق تخريج أحاديث الإحياء به على هذا الوجه الذي طبع به الكتاب أصبح مغنيًا للقارئ عن استكمال الحديث في كتاب التخريج، فإن الحديث بتمامه مذكور في الأصل الذي خرجت أحاديثه وفي نفس الصحيفة.
أما بيان منهج المصنف في هذا الكتاب فقد أغنانا عنه بما أورده في هذه المقدمة ونقلناه إلى القارئ الكريم.
غير أننا في محاولة تتبعنا لهذا الكتاب سنحت لنا ملاحظات نكتفي بالإشارة إلى أهمها وهي ما يأتي:
أولًا: لم يعن العراقي بتخريج الآثار الواردة عن الصحابة وغيرهم، وإن كان عنوان كتابه يسمح بذلك، فإنه خاص بتخريج ما في الإحياء من الأخبار -سواء قلنا إن الخبر مرادف للحديث، أو قلنا إنه أعم من الحديث وغيره، على ما ذكره الحافظ ابن حجر في النخبة- ولكنه لم يتجه إلى تخريج الموقوفات خشية الإطالة الزائدة، ولم ير ما يدعو إلى تلك الإطالة لأن عناية المحدثين بالأحاديث النبوية أكثر، فتخريجها أيسر، ولأن الركن الأعظم في الاستدلال هو السنة. فضلًا عن أن كتاب الإحياء ليس المقصود فيه الاستدلال الذي يدعو إلى تحري جميع الأخبار، وإنما هو كتاب توجيهي يشحن النفوس بطاقات روحية هائلة، تندفع بها إلى مستويات رفيعة من التهذيب الخلقي والكمال النفسي، وهو قدر يتحقق بما في تلك الآثار التي تأثر أصحابها بما في الدين الإسلامي من معان سامية فأبرزها توجيهات صالحة وهدايات راشدة، وهذا القدر لا يحتاج إلى تحر وتفتيش للتعرف، فإنها لا تخرج عن أن تكون من الحكم التي هي ضالة المؤمن كما ورد في الحديث الشريف1، فلهذا لم تتجه عناية المؤلف إلى تخريجها مع الأحاديث، حتى لا تزاحمها على ذلك المجهود الجبار في تخريج الأحاديث النبوية.
وقد رأينا أن الحافظ العراقي صرح في مناسبة تخريج أثر موقوف بأن الآثار ليست من شرط كتابه، ولكن الأثر: "إن من مكفرات الذنب أن تسبغ الوضوء وتدخل المسجد وتصلي ركعتين" الذي أخرجه أصحاب السنن من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه لما كان هذا الأثر في نظر الغزالي يحتمل أنه حديث موقوف ذكره العراقي في التخريج احتياطًا لهذا الاحتمال2، وقد سلك العراقي مسلك الاحتياط في محل آخر قد يكون مقابلًا لهذا المجال، فإن الغزالي أورد رواية ضمن استدلال بأحاديث قبله وبعده، ثم أورد بعد ذلك الآثار مما يدل على أنه يقصد بقوله يروي الخبر بمعنى الحديث، ويؤكد ذلك أنه قال قبل ذكر الآثار: والأخبار في هذا لا تحصى، ولكن الحافظ العراقي -لشدة تورعه ومبالغته في الاحتياط- اعتبر هذا التخريج احتياطًا لقصد الغزالي لأنه لم يعزه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أنه يقصد به شيئًا آخر غير الحديث، وهو تصرف من العراقي--------------------------------------------
1 "الحكمة ضالة المؤمن" حديث أخرجه الدارقطني كما في كنوز الحقائق بهامش الجامع الصغير ج1 ص121.
2 المغني ج4 ص47.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

لا يخلو من غرابة؛ لأنه خرجه -فعلًا- على أنه حديث، ولم يذكر أنه ورد أثرًا ولو في بعض الروايات، فكيف يمكن الجمع بين تخريج الخبر على أنه حديث، ثم اعتبار ذلك التخريج احتياطًا.
وهذه الرواية التي أشرنا إليها هي: "إن الله عز وجل لما لعن إبليس سأله النظيرة، فأنظره إلى يوم القيامة … " الخبر1.
ثانيًا: أنه يلتزم في تخريجه الدقة البالغة مع الأدب فيما عسى أن يكون قد صدر من الإمام الغزالي من تهاون في بعض الأحاديث زيادة أو نقصًا، أو روايته لما هو ظاهر الوضع، فهو ينص على عدة من الأحاديث بأنه لم يجدها، وفاء بما التزم به في مقدمته لهذا الكتاب، وتفصيلًا لما أجمله فيها، وهذا مما يدل على أنه -بعرضه في صور تتناسب مع ما يخرجه من الأخبار- لم يستوعب التخريج.
ومن مظاهر هذه الدقة أنه يلون التخريج بألوان متعددة.
فمن ذلك ما يقول في تخريجه: إنه لم يجده، أو لم يجد له أصلًا، ومنه ما جاء من خبر: "لا يدخل أحدكم الصلاة وهو مقطب … "2، وخبر: "إذا قام العبد في الصلاة رفع الله الحجاب بينه وبين عبده"3 وما ورد في الخبر: "إن المسجد لينزوي من النخامة … "4 وخبر: "إن حبشيا قال: يا رسول الله إني كنت أعمل الفواحش فهل لي من توبة … "5 وخبر: "إن الله تعالى يبغض الشاب الفاجر … "6، وخبر: "إن البقعة التي يجتمع فيها الناس تلعنهم أو تستغفر لهم إذا تفرقوا … "7.
كل هذه الأخبار وأمثالها قال في تخريج كل منها: إنه لم يجده، أو لم يجد له أصلًا.
ومن الأخبار ما يقول في تخريجها: إنه لم يجد لها إسنادًا، وذلك مثل الخبر: "نعم العون على الدين المرأة الصالحة"8 لكنه ذكر حديثًا صحيحًا يدل على معناه وهو حديث مسلم.
ومنها ما يقول في تخريجه: وفي إسناده نظر، وذلك مثل الخبر: "لما نزل قوله تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيل} قال: "يا جبريل وما الصفح الجميل؟ … " 9.
وأحيانًا يقول: لم أجده مرسلًا تعليقًا على ما يفيد الإرسال في كلام الغزالي، وذلك مثل الخبر: "من أتاه رزق من غير وسيلة فرده فإنما يرد على الله"10.--------------------------------------------
1 المغني ج4 ص14.
2 المغني ج4 ص157.
3 المغني ج4 ص170.
4 المغني ج4 ص102.
5 المغني ج4 ص14.
6 المغني ج4 ص75.
8 المغني ج4 ص104.
9 المغني ص152 ج4.
10 المغني ج4 ص207.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)