(ما من بقعة يذكر الله عليها بصلاة أو بذكر؛ إلا استبشرت بذلك إلى منتهى سبع أرضين، وفخرت على ما حولها من البقاع، وما من عبد يقوم بفلاة من الأرض يريد الصلاة؛ إلا تزخرفت له الأرض) .
ضعيف
أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (3/ 1016) ، وأبو الشيخ في `العظمة` (12/ 31/ 1) ، والرافعي في `تاريخ قزوين` (4/ 16) من طريق موسى بن عبيد ة: حدثني يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيد ة وشيخه الرقاشي، وأعله الهيثمي (10/ 79) بالأول منهما فقط! وأشار المنذري إلى تضعيف الحديث.
وقد وجدت له طريقاً آخر موقوفاً، يرويه عبد المؤمن بن خلف: حدثنا ابن أبي سفيان: حدثنا سليمان بن داود الموصلي: حدثنا عيسى بن موسى، عن أنس به.
أخرجه الضياء المقدسي في `المنتقى من مسموعاته بمرو` (12/ 2) .
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ لم أعرف أحداً منهم؛ إلا أن سليمان بن داود الموصلي يحتمل أنه الجزري الرقي؛ فإنه من هذه الطبقة، فإن يكنه فهو متروك.
(تنبيه) : ليس عند أبي الشيخ: `وما من عبد يقوم … ` إلخ، وقد عزاه السيوطي إليه بتمامه نحوه، فلعله في مكان آخر منه.
ثم ذكر له الهيثمي شاهداً من حديث ابن عباس مرفوعاً بتقديم الجملة الأخرى على الأولى؛ وقال:
`رواه الطبراني؛ وفيه أحمد بن بكر البالسي؛ وهو ضعيف جداً`.
قلت: وشيخه عنده (3/ 123/ 1) محمد بن مصعب القرقساني؛ صدوق كثير الغلط.
وروى ابن المبارك في `الزهد` (340) ، وأبو نعيم في `الحلية` (5/ 197) عن عطاء الخراساني قال:
`ما من عبد يسجد سجدة في بقعة من بقاع الأرض؛ إلا شهدت له بها يوم القيامة، وبكت عليه يوم يموت`.
وهذا مقطوع، والخراساني؛ فيه ضعف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4481)
(ما من رجل يصاب بشيء في جسده، فيتصدق به؛ إلا رفعه الله به درجة، وحط عنه به خطيئةً) .
ضعيف
أخرجه الترمذي (1393) ، وابن ماجه (2/ 154) ، وأحمد (6/ 448) من طريق أبي السفر قال:
دق رجل من قريش سن رجل من الأنصار، فاستعدى عليه معاوية، فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين! إن هذا دق سني، قال معاوية: إنا سنرضيك، وألح الآخر على معاوية، فأبرمه، فلم يرضه، فقال له معاوية: شأنك بصاحبك، وأبو الدرداء جالس عنده، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره) ، قال الأنصاري: أأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي، قال: فإني أذرها له، قال معاوية: لا جرم لا أخيبك، فأمر له بمال`. والسياق للترمذي وقال:
`حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا أعرف لأبي السفر سماعاً من أبي الدرداء، واسمه سعيد بن أحمد، ويقال: ابن يحمد الثوري`.
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، ولكنه لم يسمع من أبي الدرداء؛ كما قال الترمذي، بل قال الحافظ:
`وما أظنه أدركه؛ فإن أبا الدرداء قديم الموت`.
وروى عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت قال:
هشم رجل فم رجل على عهد معاوية،فأعطي ديته، فأبى أن يقبل حتى أعطي ثلاثاً، فقال رجل: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: `من تصدق بدم أو دونه كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق`.
أخرجه ابن جرير في `التفسير` (6/ 169) ، وأبو يعلى في `مسنده` (12/ 284/ 6869) من طريقين عن عمران بن ظبيان به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن منكر؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران بن ظبيان، وهو الحنفي الكوفي؛ مختلف فيه؛ فقال البخاري في `التاريخ` (3/ 2/ 424) :
`روى عنه الثوري وابن عيينة في الكوفيين، فيه نظر`. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه (3/ 1/ 300) :
`يكتب حديثه`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 124) :
`كان ممن يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولكن لا يحتج بما انفرد به من الأخبار`. وقال يعقوب بن سفيان في `المعرفة` (2/ 98) :
`ثقة من كبراء أهل الكوفة، يميل إلى التشيع`. وقال في مكان آخر (2/ 190) :
`لا بأس به`. وقال الذهبي في `المغني`:
`فيه لين`. وقال الحافظ:
`ضعيف، رمي بالتشيع، تناقض فيه ابن حبان`!
كذا قال! وهو يعني أن ابن حبان أورده في `الثقات` أيضاً، وهذا وهم من الحافظ تبع فيه المزي في `تهذيب الكمال` (22/ 335) ؛ فإنه قال: `وذكره ابن حبان في (الثقات) ` كما تبعه من جاء بعده، وكذا المعلق على `التهذيب`، والمعلق على `مسند أبي يعلى`! والحقيقة أنه لم يتناقض؛ لأن الذي ذكره في `الثقات` (7/ 239) هو غير هذا؛ فإنه قال:
`عمران بن ظبيان أبو حفص المدني، مولى أسلم. روى عنه أهل المدينة. وهو خال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. مات سنة سبع وخمسين ومئة`.
قلت: فهذا غير ذاك؛ كما هو ظاهر من كونه مدنياً، وخال إبراهيم بن أبي يحيى، وغير ذلك مما هو مشروح في `تيسير الانتفاع`.
وأزيد هنا فأقول:
إن الكوفي متأخر الوفاة عن هذا؛ فقد ذكر يعقوب بن سفيان (2/ 620) أن سماع سفيان منه سنة ثنتين وتسعين. والله أعلم.
ومنه يتبين خطأ آخر للحافظ، وهو أنه نسب سنة الوفاة المتقدمة لعمران الكوفي! ولم يقع ذلك للحافظ المزي، وأما المعلق فقد استدركها عليه عازياً لـ `ثقات ابن حبان`!!
وشيء آخر لعله خطأ ثالث، وهو أنه نقل تضعيف ابن حبان مخالفاً للسياق المتقدم، فقال:
`قال ابن حبان في `الضعفاء` أيضاً: فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به`!
وإنما تحفظت بقولي: `لعله خطأ ثالث`؛ لأني لست على يقين من صحة المنقول عن مطبوعة `الضعفاء`، فأخشى أن يكون وقع فيها شيء من الخطأ أو في أصلها. والله أعلم.
ثم رأيت المنذري قد أورد الحديث في `الترغيب` (3/ 207) من رواية أبي يعلى، وتبعه الهيثمي (6/ 302) وقالا:
`ورواته رواة الصحيح غير عمران بن ظبيان`، وزاد الهيثمي:
`وقد وثقه ابن حبان، وفيه ضعف`.
وبين هذا المنذري في آخر `الترغيب` (4/ 289) فقال:
`قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. ووثقه ابن حبان`.
وهكذا تتابعوا جميعاً على نسبة توثيقه لابن حبان، حتى ألقي في البال، لعله سقطت ترجمته من مطبوعة `الثقات`؛ فإنه من المستبعد جداً تتابع هؤلاء الحفاظ على هذا الخطأ الظاهر، فاللهم هداك!
هذا؛ وقد رأيت الدولابي قد أورد في كنى (أبي حفص) (1/ 151) :
`عمر خال ابن أبي يحيى، مدني`. ولم يزد.
وهكذا فيه (عمر) مكان (عمران) ، ولم يذكره بأي الاسمين أبو أحمد الحاكم في كتابه `الكنى والأسماء`، ولا الذهبي في `المقتنى`. والله أعلم.
وقد صح الحديث مختصراً، فخرجته في `الصحيحة` (2273) من طرق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4482)
(ما من رجل يدعو الله بدعاء؛ إلا استجيب له؛ فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل. قالوا: يا رسول الله! وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت ربي فما استجاب لي) (1) .
ضعيف بهذا السياق
أخرجه الترمذي رقم (3602) عن الليث بن أبي سليم، عن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الترمذي:
`هذا حديث غريب من هذا الوجه`.
قلت: وعلته الليث بن أبي سليم؛ فإنه ضعيف مختلط.
ثم أخرجه هو (3603) ، والبخاري في `الأدب المفرد` (711) ، والحاكم (1/ 497) ، وأحمد (2/ 448) عن عبيد الله بن وهب، عن أبي هريرة به مختصراً، وقال الحاكم:
`صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!
كذا قالا! وعبيد الله هذا؛ قال الذهبي نفسه في `الميزان`:
`قال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، لا يعرف. وذكره ابن حبان في (الثقات) `. وكذلك قال الشافعي:
`لا نعرفه`. فلا يعتد بتوثيق ابن حبان إياه؛ لما عرف من تساهله في ذلك.
(1) قال الشيخ رحمه الله في ` ضعيف الجامع ` (ص: 747) معلقا عليه: ` إنما أوردته هنا لأجل جملة الذنوب / وإلا؛ فسائره محفوظ، فانظر: ` الصحيح ` (5678، 5714) `.
لكن الشطر الثاني من الحديث له طريق آخر صحيح عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
`لا يزال يستجاب للبعد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء`.
أخرجه مسلم (8/ 87) عن أبي إدريس الخولاني عنه.
وأخرجه هو، والبخاري (4/ 194) من طريق أبي عبيد مولى ابن أزهر عنه مختصراً بلفظ:
`يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت ربي فلم يستجيب لي`.
وقال الترمذي (3384) :
`حديث حسن صحيح`.
والشطر الأول منه؛ له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه؛ إلا أنه قال في الثالثة:
`وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذن نكثر، قال: الله أكثر`.
أخرجه أحمد (3/ 18) ، والبخاري في `الأدب المفرد` (710) ، والحاكم (1/ 493) وقال:
`صحيح الإسناد`. ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وأخرجه الترمذي (3568) من طريق أخرى عن عبادة بن الصامت مرفوعاً نحو حديث أبي سعيد؛ إلا أنه لم يذكر الثانية وقال:
`حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه`.
قلت: وسنده حسن.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4483)
(ما من رجل يغبار وجهه في سبيل الله؛ إلا آمنه الله من دخان النار يوم القيامة، وما من رجل تغبار قدماه في سبيل الله؛ إلا آمن الله قدميه من النار يوم القيامة) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن عدي (59/ 1) عن جميع بن ثوب: حدثني خالد ابن معدان، عن أبي أمامة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته جميع هذا؛ فإنه متروك؛ كما تقدم مراراً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4484)
(ما من شيء أقطع لظهر إبليس من عالم يخرج في قبيلة) .
موضوع
أخرجه الديلمي (4/ 21) عن موسى بن عمير، عن مكحول، عن واثلة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته موسى بن عمير هذا؛ وهو القرشي مولاهم الأعمى؛ قال الحافظ:
`متروك، وقد كذبه أبو حاتم`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4485)
(ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض تنادي بعضها بعضاً: يا جارة! هل مر بك اليوم رجل صالح صلى عليك أو ذكر الله؟ فإن قالت: نعم؛ رأت لها بذلك عليها فضلاً) .
ضعيف
رواه الطبراني في `الأوسط` (21/ 1 من ترتيبه) وعنه أبو نعيم في `الحلية` (6/ 174 - 175) حدثنا أحمد بن القاسم: أخبرنا إسماعيل بن عيسى القناديلي: حدثنا صالح المري، عن جعفر بن زيد وميمون بن سياه، عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
`غريب من حديث صالح، تفرد به إسماعيل`.
قلت: ولم أجد له ترجمة.
وصالح المري؛ ضعيف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4486)
(ما من صدقة أحب إلى الله عز وجل من قول الحق) .
ضعيف
أخرجه البيهقي (2/ 453/ 2) عن نمير بن زياد: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وقال: قيل: عن إبراهيم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو علي: وليس بمحفوظ.
قلت: وإبراهيم بن يزيد؛ هو الخوزي؛ متروك الحديث.
ثم روى البيهقي (2/ 453/ 1) عن المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو، عن جابر مرفوعاً بلفظ:
`ما من صدقة أفضل من قول`. وقال:
`لم يتابع معقل بن عبيد الله عليه، ولا أعلم أحداً رواه عنه غير المغيرة بن سقلاب، وهو حراني؛ لا بأس به`.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (387/ 1) وقال:
`وهو منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه`.
وكذلك ضعفه الدارقطني، وقال علي بن ميمون الرقي:
`لا يساوي بعرة`. وقال أبو حاتم:
`صالح الحديث`. وقال أبو زرعة:
`لا بأس به`. وقال أبو جعفر الفيلي:
`لم يكن مؤتمناً`.
وأورده الذهبي في طالضعفاء والمتروكين` وقال:
`تركه ابن حبان وغيره`.
ومعقل بن عبيد الله؛ من رجال مسلم، وقال الحافظ فيه:
`صدوق يخطىء`.
ورواه أبو نعيم في `الحلية` (7/ 301) عن سفيان بن عيينة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
فهو معضل.
وروى ابن أبي حاتم في `العلل` (2/ 291) عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن، عن سمرة مرفوعاً بلفظ: ` … أفضل من صدقة اللسان. قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: الشفاعة يحقن بها الدم، وتجر بها المنفعة إلى أحد، وتدفع بها الغرامة عن أحد`، وقال عن أبيه:
`حديث منكر`.
قلت: وأبو بكر الهذلي؛ متروك الحديث.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4487)
(ما من عالم أتى باب سلطان طوعاً؛ إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (4/ 25) عن إبراهيم بن رستم، عن أبي بكر الفلسطيني، عن برد، عن مكحول، عن معاذ بن جبل مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ مكحول لم يسمع من معاذ.
وأبو بكر الفلسطيني؛ لم أعرفه.
وإبراهيم بن رستم؛ مختلف فيه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4488)
(ما من عبد ابتلي في الدنيا بذنب، فالله أكرم وأعظم عفواً من أن يسأل عن ذلك الذنب يوم القيامة) .
ضعيف
أخرجه ابن عساكر (10/ 379 - 380 - طبع المجمع) عن سوادة بن أبي العالية: حدثنا أبو غانم قال:
بينما نحن عند الحسن إذ جاء بلال بن أبي بردة، فاستأذن على الحسن، فقال: ما لي ولبلال؟! ثلاث مرات، قال: ائذن له، قال: فدخل بلال على الحسن، ولم يدخل من معه من الناس، فقعد مع الحسن على مجلسه، فسأله، ثم أخذ يد الحسن، فوضعها في حجره، وقال بلال: يا أبا سعيد! ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي أبو بردة عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ بلال بن أبي بردة؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وكان قاضياً على البصرة، غير محمود في حكمه.
وأبو غانم؛ اسمه يونس بن نافع؛ قال السليماني:
`منكر الحديث`. وذكره ابن حبان في `الثقات` وقال:
`يخطىء`.
وسوادة بن أبي العالية؛ ترجمه ابن أبي حاتم (2/ 1/ 293) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4489)
(ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه من الدموع مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى فتصيب حر وجهه؛ فتمسه النار أبداً) .
ضعيف
رواه ابن ماجه (2/ 549) وأبو حاتم في `الزهد` (3/ 1) ، وابن أبي الدنيا في `كتاب الرقة والبكاء` (1/ 2) ، والطبراني (3/ 49/ 2) عن محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد - ويلقب بحماد - ضعيف؛ كما قال الحافظ، وكذا البوصيري في `زوائده` (258/ 2) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4490)
(ما من عبد مسلم إلا له بابان في السماء، باب ينزل منه رزقه، وباب يدخل منه عمله وكلامه، فإن فقداه بكيا عليه) .
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (3/ 1022 و 7/ 4133) ، وأبو نعيم في `الحلية` (8/ 327) عن موسى بن عبيد ة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعاً.
ومن هذا الطريق أخرجه الترمذي (3252) ، والبغوي في `التفسير` (7/ 232) ، وإسحاق بن إبراهيم البستي في `تفسيره`، والواحدي في `تفسيره` (4/ 47/ 2) نحوه وزادا:
`فذلك قوله: (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) `.
وقال الترمذي:
`حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيد ة ويزيد ابن أبان الرقاشي؛ يضعفان في الحديث`.
وأخرجه الخطيب أيضاً (11/ 212) وزاد:
`ثم ذكر أنهم لم يكونوا يعلمون على الأرض عملاً صالحاً فتبكي عليهم، ولم يكن يصعد إلى السماء من كلامهم، ولا مر عليهم كلام طيب، ولا عمل صالح فتفقدهم، فتبكي عليهم`.
وفيه عنده عمر بن مدرك أبو حفص الرازي؛ قال ابن معين:
`كذاب`.
لكنها عند أبي يعلى من غير طريق الرازي هذا.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4491)
( … ... … ... … ... … ...) (1) .
(1) كان هنا الحديث: ` ما من عبد يحب أن يرتفع في الدنيا درجة. . . `، وهو المتقدم في المجلد الأول برقم (344) ، فحذفناه لتكراره.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4492)
(ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام .
ضعيف
أخرجه أبو بكر الشافعي في `مجلسان` (6/ 1) ، وابن جميع في
`معجمه` (351) ، وأبو العباس الأصم في `الثاني من حديثه` (ق 143/ 2 ورقم 43 - منسوختي) ، ومن طريقه الخطيب في `التاريخ` (6/ 137) ، وتمام في `الفوائد` (2/ 19/ 1) ، وعنه ابن عساكر (3/ 209/ 2 و 8/ 517/ 1) ، والديلمي (4/ 11) ، والذهبي في `سير أعلام النبلاء` (12/ 590) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الرحمن بن زيد؛ متروك كما تقدم مراراً، وساق الذهبي في ترجمته هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه.
وقد توبع عليه، لكن في الطريق من لا يحتج به، فقال ابن أبي الدنيا في `كتاب القبور` - باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء (1) : حدثنا محمد بن قدامة الجوهري: حدثنا معن بن عيسى القزاز: أخبرنا هشام بن سعد: حدثنا زيد بن أسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
`إذا مر الرجل بقبر أخيه يعرفه فسلم عليه؛ رد عليه السلام وعرفه، وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه؛ رد عليه السلام`.
قلت: وهذا مع كونه موقوفاً على أبي هريرة؛ فإنه منقطع وضعيف.
أما الانقطاع؛ فلأن زيد بن أسلم لم يسمع منه؛ كما قال ابن معين.
وأما الضعف؛ فهو من الجوهري هذا؛ قال ابن معين:
`ليس بشيء`. وقال أبو داود:
`ضعيف، لم أكتب عنه شيئاً قط`.
قلت: ولهذا أورده الذهبي في `الضعفاء`، وقال في `الميزان`:
(1) كتاب ` الروح ` لابن القيم (ص 5)
`وقد وهم الخطيب وغيره في خلط ترجمته بترجمة محمد بن قدامة بن أعين المصيصي الثقة`. وقال الحافظ ابن حجر في `التهذيب`:
`وميزه ابن أبي حاتم وغيره، وهو الصواب`.
ثم استدل على ذلك بدليل قوي فليراجعه من شاء، وقال في `التقريب`:
`فيه لين، ووهم من خلطه بالذي قبله`.
يعني المصيصي الثقة.
قلت: وللحديث شاهد من حديث ابن عباس صححه البعض، فوجب تحرير القول فيه بعد أن يسر الله لي الوقوف على إسناده في مخطوطة المحمودية في المدينة النبوية، فقال الحافظ ابن عبد البر في `شرح الموطأ` (1/ 147/ 1) : أخبرنا أبو عبد الله عبيد بن محمد - قراءة مني عليه سنة تسعين وثلاث مئة في ربيع الأول - قال: أملت علينا فاطمة بنت الريان المخزومي المستملي - في دارها بمصر في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة - قالت: أخبرنا الربيع بن سليمان المؤذن - صاحب الشافعي - : أخبرنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد غريب؛ الربيع بن سليمان فمن فوقه؛ ثقات معروفون من رجال `التهذيب`، وأما من دونه فلم أعرفهما، لا شيخ ابن عبد البر، ولا المملية فاطمة بنت الريان، وظني أنها تفردت - بل شذت - بروايتها الحديث عن الربيع بن سليمان بهذا الإسناد الصحيح له عن ابن عباس؛ فإن المحفوظ عنه إنما هو الإسناد الأول.
كذلك رواه الحافظ الثقة أبو العباس الأصم السابق الذكر، قال: حدثنا الربيع بن
سليمان: حدثنا بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد بإسناده المتقدم عن أبي هريرة. وكذلك هو عند تمام من طريقين أخريين عن الربيع به.
ومن هذا التحقيق يتبين أن قول عبد الحق الإشبيلي في `أحكامه` (80/ 1) :
`إسناده صحيح`.
غير صحيح، وإن تبعه العراقي في `تخريج الإحياء` (4/ 419 - حلبي) ، وأقره المناوي! وأما الحافظ ابن رجب الحنبلي؛ فقد رده بقوله في `أهوال القبور` (ق 83/ 2) :
`يشير إلى أن رواته كلهم ثقات، وهو كذلك؛ إلا أنه غريب، بل منكر`.
ثم ساق حديث أبي هريرة مرفوعاً في شهداء أحد: `أشهد أنكم أحياء عند الله، فزوروهم وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده! لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة`. وأعله بالاضطراب والإرسال، وسأخرج ذلك فيما يأتي (5221) .
(تنبيه) : سقط من إسناد ابن جميع والذهبي اسم عطاء بن يسار، فقال الذهبي عقبه:
`غريب، ومع ضعفه، ففيه انقطاع؛ ما علمنا زيداً سمع أبا هريرة`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4493)
(ما من ساعة من ليل ولا نهار؛ إلا والسماء تمطر فيها؛ يصرفه الله حيث يشاء) .
ضعيف
أخرجه الشافعي (526) : أخبرني من لا أتهم: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع إرساله فيه شيخ الشافعي الذي لم يسم،
ولا يبعد أن يكون إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي المدني، وهو متهم عند غير الإمام الشافعي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4494)
(ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي، ولا أنا تركته، ولكن الله أخرجكم وتركه؛ إنما أنا عبد مأمور، ما أمرت به فعلت؛ إن أتبع إلا ما يوحى إلي) .
ضعيف
أخرجه الإمام الطبراني في `الكبير` (174/ 2) عن محمد بن حماد بن عمرو الأزدي: أخبرنا حسين الأشقر: أخبرنا أبو عبد الرحمن المسعودي، عن كثير النواء، عن ميمون أبي عبد الله، عن ابن عباس، قال: لما أخرج أهل المسجد وترك علي؛ قال الناس في ذلك، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء، ميمون أبي عبد الله إلى حسين الأشقر؛ كلهم ضعفاء.
والأشقر؛ شيعي.
والأزدي؛ لم أعرفه.
وقال الهيثمي في `المجمع` (9/ 115) :
`رواه الطبراني، وفيه جماعه اختلف فيهم`.
وقد روي الشطر الأول منه من وجه آخر، رواه محمد بن سليمان الأسدي (لوين) : حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال:
كان قوم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء علي، فلما دخل علي خرجوا، فلما خرجوا
تلاوموا، فقال بعضهم لبعض: والله! ما أخرجنا، فارجعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره نحوه؛ دون قوله: `إنما … `.
أخرجه النسائي في `الخصائص` (ص 9) ، والبزار (ص 268 - زوائده) ، وأبو الشيخ في `طبقات الأصبهانيين` (138/ 167) ، والفسوي في `التاريخ` (2/ 211) ، وعنه الخطيب (5/ 293) ، وأعله البزار بقوله:
`هكذا رواه محمد بن سليمان عن سفيان،وغيره إنما يرويه عن سفيان عن عمرو عن محمد بن علي مرسلاً`.
وكذلك أعله الإمام أحمد؛ فروى الخطيب عن أبي بكر المروذي قال: وذكر (يعني أحمد بن حنبل) لويناً فقال: قد حدث حديثاً منكراً عن ابن عيينة ما له أصل. قلت: أيش هو؟ قال: عن عمرو بن دينار … فذكره. قال الخطيب (1) :
`قلت: أظن أبا عبد الله أنكر على لوين روايته متصلاً؛ فإن الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة، غير أنه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم`.
ثم رواه من طريق ابن وهب والحميدي، عن سفيان به مرسلاً. فهو المحفوظ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4495)
(ما من صباح يصبح العباد إلا ومناد ينادي: سبحان الملك القدوس) .
ضعيف
أخرجه الترمذي (3564) ، وأبو يعلى (1/ 197) ، وابن السني (59) عن موسى بن عبيد ة، عن محمد بن ثابت، عن أبي حكيم مولى الزبير، عن الزبير بن العوام قال: فذكره مرفوعاً. وضعفه الترمذي بقوله:
`حديث غريب`.
(1) كتب الشيخ رحمه الله هنا بخطه كملاحظة له: ` انظر الحديث الآتي (4953) `.
قلت: وعلته أبو حكيم هذا؛ فإنه مجهول.
وموسى بن عبيد ة؛ ضعيف.
وشيخه محمد بن ثابت؛ مجهول أيضاً كما قال في `التقريب` تبعاً لابن معين وغيره، وليس هو محمد بن ثابت بن شرحبيل الذي روى عن أبي هريرة كما جزم هو في `التهذيب`، ولا هو محمد بن ثابت البناني الضعيف كما أشعر به الحافظ نفسه في حديث آخر لموسى بن عبيد ة يأتي برقم (5556) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4496)
(ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره، فإن أتمها عرجا بها، وإن لم يتمها ضربا بها وجهه) .
ضعيف
أخرجه الأصبهاني في `الترغيب` (ق 235/ 2) ،والديلمي (4/ 15) عن ابن شاهين معلقاً، عن الوليد بن عطاء: حدثنا عبد الله بن عبد العزيز: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب رفعه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله موثقون غير عبد الله بن عبد العزيز؛ وهو الزهري الليثي المدني؛ قال الذهبي في `الضعفاء`:
`ضعفوه`. وقال الحافظ:
`ضعيف، واختلط بآخره`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4497)
(مانع الحديث أهله؛ كمحدثه غير أهله) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (4/ 64) عن يحيى بن عثمان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود رفعه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته يحيى بن عثمان - وهو البصري صاحب الدستوائي - ؛ قال ابن معين والبخاري:
`منكر الحديث`. وقال النسائي:
`ليس بثقة`.
وتناقض فيه ابن حبان؛ فذكره في `الثقات`، ثم أعاده في `الضعفاء` فقال:
`منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به`.
وإبراهيم الهجري؛ لين الحديث،، رفع موقوفات؛ كما في `التقريب`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4498)
(ما هذه؟! ألقها، وعليكم بهذه وأشباهها، ورماح القنا؛ فإنهما يزيد الله لكم بهما في الدين، ويمكن لكم في البلاد) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن ماجه (2/ 188) ، والطيالسي (1/ 241) عن أشعث بن سعيد عن عبد الله بن بسر (الأصل: بشر! وهو خطأ) ، عن أبي راشد الحبراني، عن علي قال:
كان بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس عربية، فرأى رجلاً بيده قوس فارسية، فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ كما سبق بيانه برقم (3052) ، وغفل عن ذلك البوصيري فقال (174/ 2) :
`هذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن بسر الحبراني؛ ضعفه يحيى بن القطان وابن معين وأبو حاتم والترمذي والنسائي والدارقطني، وذكره ابن حبان في `الثقات` فما أجاد`.
قلت: وأشعث؛ أشد ضعفاً، فإعلاله به أولى.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4499)
(مثل الذين يغزون من أمتي ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوهم؛ كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها) .
ضعيف
رواه ابن أبي شيبة في `المصنف` (5/ 347) ، وأبو حزم بن يعقوب الحنبلي في `الفروسية` (1/ 6/ 1) عن إسماعيل بن عياش، عن معدان بن حدير الحضرمي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبيه مرفوعاً.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (9/ 27) عن أبي داود، وهذا في `المراسيل` (247/ 332) عن سعيد بن منصور، وهذا في `السنن` (2361) ، والديلمي (4/ 59) عن عبد الجبار بن عاصم كلاهما عن إسماعيل به، وعلقه البخاري في `التاريخ` (4/ 2/ 38) على معدان بن حدير الحضرمي.
وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ جبير بن نفير؛ تابعي كبير.
ومعدان؛ لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه غير ابن عياش وابن أخيه معاوية بن صالح بن حدير.
وقد روي موصولاً بلفظ آخر وهو:
`مثل الذي يحج من أمتي عن أمتي كمثل أم موسى كانت ترضعه وتأخذ الكرى من فرعون`.
رواه ابن عدي (10/ 1) : حدثنا الفضل بن محمد بن سعيد الجندي: حدثنا أبو أيوب سليمان بن أيوب الحمصي: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ بن جبل مرفوعاً.وقال:
`وهذا الحديث وإن كان مستقيم الإسناد فإنه منكر المتن، ولا أعلم رواه عن ابن عياش غير سليمان بن أيوب الحمصي هذا، ولم نكتبه إلا عن الجندي`.
وأورده ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 219) من طريق ابن عدي، وقال:
`والخطأ فيه من ابن عياش`.
قال ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (286/ 2) :
`هذا الحديث لم يتعقبه السيوطي، وتعقبه الذهبي في `تلخيصه` فقال: هذا إسناد صالح ومتن غريب لا يليق إيراده في الموضوعات`.
وقد روى هذا اللفظ الثاني الديلمي بإسناده على وجه آخر، من طريق ابن أبي حاتم: حدثنا أيوب بن سلمان بن عبد الحميد النهراني: حدثنا محمد بن مخلد: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عوف بن مالك مرفوعاً به.
قلت: ورجاله ثقات غير أيوب النهراني؛ فلم أعرفه، لا هو ولا هذه النسبة، ولعل الأصل (البهرائي) نسبة إلى بهراء، وهي قبيلة نزل أكثرها مدينة حمص من الشام، كما في `الأنساب` وغيره، فلعل الرجل شامي مترجم في `تاريخ دمشق` لابن عساكر.
وفي الإسناد علة وهي الانقطاع بين عبد الرحمن بن جبير وعوف بن مالك؛ فإنهم لم يذكروا له رواية عنه، وإنما لأبيه، وبين وفاتيهما خمس وأربعون سنة. وعليه؛ يلزم أن يكون عبد الرحمن بن جبير مات وله من العمر ستون سنة تقريباً حتى يمكنه السماع منه، وهذا مما لم يذكروه، وقد أشار السيوطي إلى الانقطاع في `الجامع الكبير` على خلاف عادته؛ بقوله:
`الديلمي عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك`.
كذا في نسختنا المصورة عن المخطوطة، وأنا أظن أنه سقط منها `عبد الرحمن ابن`؛ لأنه لا معنى لذكر أبيه جبير بن نفير وقد سمع من عوف بخلاف ابنه عبد الرحمن، فذكره مناسب للإشارة إلى ما ذكرته. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم وقفت له على لفظ ثالث؛ فقال ابن كثير في `تفسيره` (3/ 148) : جاء
في الحديث:
`مثل الصانع الذي يحتسب في صنعته الخير؛ كمثل أم موسى..`.
كذا قال، ولم يذكر صحابيه ولا من رواه، ومع ذلك تجرأ الرفاعي - كعادته - جرأة سوف يحاسبه الله تعالى عليها حساباً عسيراً إلا أن يعفو، فأورده في `مختصره`، وتبعه بلديه الصابوني في `مختصره` أيضاً (2/ 475) ، وقد التزما أن لا يذكرا في كتابيهما من أحاديث `تفسير ابن كثير` إلا الصحيح! وزاد الأول - كعادته أيضاً - أنه صرح بصحته في `فهرسه` (3/ 7) ! هداهما الله تعالى.
(تنبيه) : لقد أورد الغزالي حديث الترجمة في `الإحياء` (1/ 262) دون عزو أو تخريج كعادته، فقال الحافظ العراقي في `تخريج الإحياء`:
`أخرجه ابن عدي من حديث معاذ، وقال: مستقيم الإسناد، منكر المتن`.
وأقره العلامة الزبيدي في `شرح الإحياء` (4/ 433) ! وهو وهم عجيب، وخلط غريب، لا أدري كيف وقع ذلك لهما؛ فإن هذا المتن لم يخرجه ابن عدي مطلقاً، وإنما أخرجه بلفظ:
`مثل الذي يحج … `.
وهو الذي قال فيه ابن عدي - كما عزاه العراقي إليه - :
`مستقيم الإسناد، منكر المتن`!
وإنما روى حديث الترجمة: `مثل الذي يغزو..` سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وغيرهما عن جبير بن نفير مرسلاً كما تقدم، فكأنه اختلط على العراقي أحدهما بالآخر، وغفل عن ذلك الزبيدي، فاقتضى التنبيه. والله ولي التوفيق.
انتهى بحمد الله وفضله المجلد التاسع من ` سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة `
ويليه إن شاء الله تعالى المجلد العاشر، وأوله الحديث:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4500)