Arabic source text

শারহু মা’আনিল-আসার

শারহু মা’আনিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرني ابن أبي الزناد، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلقي العدو فلما هزمهم الله تعالى اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم، واستولت طائفة بالعسكر والنهب، فلما نفى الله عز وجل العدو، ورجع الذين طلبوهم قالوا لنا النفل نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله عز وجل وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنتم بأحق به منا، بل هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينال منه العدو غرةً، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب والله ما أنتم بأحق به منا، نحن حويناه واستوليناه، فأنزل الله تبارك وتعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى قوله {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عن فواق . أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يفضل في ذلك الذين تولوا القتل على الآخرين فثبت بذلك أن سلب المقتول لا يجب للقاتل بقتله صاحبه إلا بجعل الإمام إياه له على ما فيه من صلاح المسلمين من التحريض على قتال عدوهم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4841)

وقد حدثنا فهد قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة العقيلي عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول الله لمن المغنم؟ قال الله سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم، فقلت: فهل أحد أحق بشيء من المغنم من أحد؟ قال: لا، حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه، فليس هو بأحق به من أخيه .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4842)

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … مثله . أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الغنيمة خمسًا منها الله تعالى، وأربعة أخماسها لأصحابه وبين في ذلك فقال: "حتى لو أن أحدكم رمي بسهم في جنبه فنزعه، لم يكن أحق به من أخيه"، فدل ذلك أن كل ما تولاه الرجل في القتال، وكل ما تولى غيره ممن هو حاضر القتال أنهما فيه سواء. فإن قال قائل: إن الذي ذكرتموه من سلب أبي جهل، ومما ذكرتموه في حديث عبادة إنما كان ذلك في يوم بدر قبل أن تجعل الأسلاب للقاتلين، ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين الأسلاب للقاتلين، فقال: "من قتل قتيلاً فله سلبه"، فنسخ ذلك ما تقدمه. قيل له: ما دل ما ذكرت على نسخ شيء مما تقدمه لأن ذلك القول الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قد يجوز أن يكون أراد به من قتل قتيلاً في ذلك الحرب لا غير ذلك كما قال يوم فتح مكة شرفها الله تعالى "من ألقى سلاحه فهو آمن" فلم يكن ذلك على كل من ألقى سلاحه في غير تلك الحرب. ولما ثبت أن حكم ما كان قبل حنين أن الأسلاب لا تجب للقاتلين، ثم حدث في يوم حنين هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتمل أن يكون ناسخًا لما تقدم، واحتمل أن لا يكون ناسخًا له لم نجعله ناسخًا له، حتى تعلم ذلك يقيناً، ومما قد دل أيضًا على أن ذلك القول ليس بناسخ لما كان قبله من الحكم. أنتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4843)

يونس حدثنا، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك أن البراء بن مالك أخا أنس بن مالك، بارز مرزبان الزارة ، فطعنه طعنةً، فكسر القربوس، وخلصت إليه فقتله، فقوم سلبه ثلاثين ألفًا، فلما صلينا الصبح غدا علينا عمر، فقال لأبي طلحة إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالاً: ولا أرانا إلا خامسيه، فقومناه ثلاثين ألفًا، فدفعنا إلى عمر رضي الله تعالى عنه ستة آلاف . فهذا عمر رضي الله تعالى عنه يقول: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، ثم خمس سلب البراء. فدل ذلك أنهم كانوا لا يخمسون ولهم أن يخمسوا، وأن الأسلاب لا تجب للقاتلين دون أهل العسكر، وقد حضر عمر رضي الله تعالى عنه ما كان من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين "من قتل قتيلا فله سلبه". فلم يكن ذلك عنده على كل من قتل قتيلاً ممن قد جعل الإمام له سلبه أم لم يجعله له في ذلك الحرب وفيما بعده ولكنه كان عنده على كل من قتل قتيلا في ذلك الحرب خاصةً، وقد كان أبو طلحة حضر ذلك أيضًا بحنين وقضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسلاب القتلى الذين قتلهم، فلم يكن ذلك عنده موجباً بخلاف ما أراد عمر رضي الله عنه في سلب المرزبان، وقد كان أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه حاضرًا ذلك أيضًا، من رسول الله بحنين، ومن عمر رضي الله عنه في يوم البراء، فكان ذلك عنده على ما رأى عمر رضي الله عنه لا على خلاف ذلك. فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم لم يجعلوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه على النسخ للحكم المتقدم لذلك في يوم بدر.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : بفتح الميم هو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.

بالزاي: لقم للمرزبان المبارز كما يلقب بالأسد.

إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4844)

حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أن أباه أخبره أنه سأل مكحولاً: أيخمس السلب؟ فقال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن البراء بن مالك بارز رجلا من عظماء فارس، فقتله فأخذ البراء سلبه فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر رضي الله عنه إلى الأمير، أن اقبض إليك خمسه وادفع إليه ما بقي، فقبض الأمير خمسه . فهذا مكحول قد ذهب أيضًا في الأسلاب إلى ما ذكرنا. وقدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.

শারহু মা’আনিল-আসার (4845)

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، قال: سمعت رجلًا يسأل ابن عباس عن الأنفال، فقال ابن عباس: الفرس من النفل، ثم عاد لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضًا: ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4846)

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا مالك، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، أن رجلاً سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن الأنفال، فقال: "السلب والفرس من الأنفال" .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.

শারহু মা’আনিল-আসার (4847)

حدثنا يونس، وربيع المؤذن، قالا: ثنا بشر بن بكر، قال: حدثني الأوزاعي، قال: أخبرني الزهري، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت جالسًا عنده، فأقبل رجل من أهل العراق، فسأله عن السلب، فقال: السلب من النفل، وفي النفل الخمس . فهذا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قد جعل في السلب الخمس، وجعله من الأنفال، وقد كان علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد ذكرناه في أول هذا الباب من تسليمه إلى الزبير سلب القتيل الذي كان قتله. فدل ذلك أن ما تقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر لم يكن عند ابن عباس رضي الله عنهما منسوخًا، وأن ما قضى به من سلب القتيل الذي قتله الزبير رضي الله عنه إنما كان لقول كان قد تقدم منه، أو لمعنًى غير ذلك. فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار. وأما وجه النظر في ذلك، فإنا قد رأينا الإمام لو بعث سريةً وهو في دار الحرب، وتخلف هو وسائر أهل عسكره عن المضي معها، فغنمت تلك السريةً غنيمة كانت تلك الغنيمة بينهم وبين سائر أهل العسكر، وإن لم يكونوا تولوا معهم قتالاً، ولا تكون هذه السرية أولى بما غنمت من سائر أهل العسكر، وإن كانت قاتلت حتى كان عن قتالها ما غنمت ولو كان الإمام نفل تلك السرية لما بعثها الخمس مما غنمت، كان ذلك لها على ما نفلها إياه الإمام، وكان ما بقي مما غنمت بينها وبين سائر أهل العسكر، فكانت السرية المبعوثة لا تستحق مما غنمت دون سائر أهل العسكر إلا ما خصها به الإمام دونهم. فالنظر على ذلك أن يكون كذلك كل من كان من أهل العسكر في دار الحرب لا يستحق أخذ شيء منه دون سائر أهل العسكر، إلا أن يكون الإمام نفله من ذلك شيئًا، فيكون ذلك له بتنفيل الإمام لا بغير ذلك فهذا هو النظر في هذا الباب، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4848)

وقد حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي، قال ثنا دحيم، قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا صفوان عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف قال الوليد وحدثني ثور، عن خالد بن معدان عن جبير، عن عوف وهو ابن مالك، أن مدديا رافقهم في غزوة مؤتة، وأن روميا كان يشد على المسلمين ويغري بهم، فتلطف له ذلك المددي، فقعد له تحت صخرة، فلما مر به عرقب، فرسه وخر الرومي لقفاه فعلاه بالسيف فقتله، فأقبل بفرسه وسيفه وسرجه ولجامه، ومنطقته، وسلاحه، كل ذلك مذهب بالذهب والجوهر إلى خالد بن الوليد، فأخذ منه خالد طائفةً، ونفله بقيته، فقلت: يا خالد، ما هذا؟ أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل القاتل السلب كله، قال بلى، ولكني استكثرته فقلت: إني والله لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عوف: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته خبره، فدعاه وأمره أن يدفع إلى المددي بقية سلبه، فولى خالد ليفعل، فقلت: كيف رأيت يا خالد؟ أو لم أوف لك بما وعدتك؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا خالد لا تعطه وأقبل علي، فقال: "هل أنتم تاركو أمرائي؟ لكم صفوة أمره، وعليهم كدره" . أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان أمر خالداً بدفع بقية السلب إلى المددي، فلما تكلم عوف بما تكلم به أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدًا أن لا يدفعه إليه، فدل ذلك على أن السلب لم يكن واجباً للمددي بقتله الذي كان ذلك السلب عليه، لأنه لو كان واجبًا له بذلك إذًا لما منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه بكلام كان من غيره، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر خالدًا بدفعه إليه، وله دفعه إليه، وأمره بعد ذلك بمنعه منه، وله منعه منه، كقول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لأبي طلحة في حديث البراء بن مالك الذي قد ذكرناه فيما تقدم من هذا الباب: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالا عظيمًا، ولا أرانا إلا خامسيه، قال: فخمسه. فأخبر عمر أنهم كانوا لا يخمسون الأسلاب ولهم أن يخمسوها، وأن تركهم خمسها، إنما كان بتركهم ذلك لا لأن الأسلاب قد وجبت للقاتلين كما يجب لهم سهمانهم من الغنيمة. فكذلك ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عوف بن مالك من أمره خالدًا بما أمره به، ومن نهيه إياه بعد ذلك عما نهاه عنه إنما أمره بما له أن يأمر به، ثم نهاه عما له أن ينهاه عنه وفيما ذكرنا دليل صحيح أن السلب لا يجب للقاتلين من هذه الجهة.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : قال في الكشف مختصر المغاني:3/ 547: محمد بن عبد الرحمن الهروي عن دحيم لا أعرفه، وفي ن ج وشرح المشكل "الرحيم" وهو خطأ.

শারহু মা’আনিল-আসার (4849)

حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن زكريا، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فعل كذا وكذا، فله كذا وكذا، فذهب شبان الرجال، وجلست الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت القسمة جاءت الشبان يطلبون نفلهم، فقالت الشيوخ لا تستأثروا علينا، فإنا كنا تحت الرايات، ولو انهزمتم كنا ردءًا لكم، فأنزل الله عز وجل {يَسْألُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ} [الأنفال: 1] فقرأ حتى بلغ {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: 5] يقول: "أطيعوني في هذا الأمر كما رأيتم عاقبة أمري حيث خرجتم وأنتم كارهون"، فقسم بينهم بالسواء . ففي هذا الحديث منع رسول الله صلى الله عليه وسلم الشبان ما كان جعله لهم. ففي هذا الحديث دليل على أن الأسلاب لا تجب للقاتلين، ولولا ذلك لما منعهم منها، ولا أعطاهم أسلاب من استأثروا نفله دون من سواهم ممن تخلف عنهم. فإن قال قائل: فما وجه منعه الله صلى الله عليه وسلم إياهم ما كان جعله لهم؟. قيل له: لأن ما كان جعله لهم، فإنما كان لأن يفعلوا ما هو صلاح لسائر المسلمين، وليس من صلاح المسلمين تركهم الرايات والخروج عنها، وإضاعة الحافظين لها، فلما خرجوا عن ذلك كانوا قد خرجوا عن المعنى الذي به يستحقون ما جعل لهم، فمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم منه لذلك، والله تعالى أعلم.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4850)

حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه أثر الرحى في يدها وبلغها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه سبي، فأتته تسأله خادمًا، فلم تلقه، ولقيتها عائشة، فأخبرتها الحديث فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك قال: فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم فقال: "مكانكما"، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال: "ألا أدلكما على خير مما سألتما تكبرا الله أربعًا وثلاثين وتسبحا ثلاثًا وثلاثين، وتحمدا ثلاثًا وثلاثين، إذا أخذتما مضاجعكما، فإنه خير لكما من خادم" .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4851)

حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه أنه قال لفاطمة ذات يوم: قد جاء الله أباك بسعة ورقيق فأتيه فاستخدميه فأتته، فذكرت ذلك له، فقال: "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، ولا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيعها وأنفق عليهم، ألا أدلكما على خير مما سألتها؟ علمنيه جبرائيل عليه السلام كبرا في دبر كل صلاة عشرًا، وسبحا عشرًا، واحمدا عشرًا، وإذا آويتما إلى فراشكما .... " ثم ذكر مثل ما في حديث سليمان .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4852)

حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني عياش بن عقبة، قال: حدثني الفضل بن حسن بن عمرو، عن ابن أم الحكم، أن أمه، حدثته أنها ذهبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة، فخرجن جميعًا، فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقبل من بعض مغازيه ومعه رقيق، فسألته أن يخدمهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبقكن يتامى أهل بدر . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن ذوي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سهم لهم من الخمس معلوم، ولا حظ لهم منه خلاف حظ غيرهم. قالوا: وإنما جعل الله عز وجل لهم ما جعل من ذلك بقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] وبقوله {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين} [الحشر: 7] لحال فقرهم وحاجتهم، فأدخلهم مع الفقراء والمساكين فكما يخرج الفقير واليتيم والمسكين من ذلك لخروجهم من المعنى الذي به استحقوا ما استحقوا من ذلك، فكذلك ذوو قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم المضمومون معهم إنما كانوا ضموا معهم لفقرهم، فإذا استغنوا خرجوا من ذلك. وقالوا لو كان لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك حظ لكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، إذ كانت أقربهم إليه نسبًا، وأمسهم به رحمًا، فلم يجعل لها حظا في السبي الذي ذكرنا، ولم يخدمها منه خادمًا ولكنه وكلها إلى ذكر الله عز وجل؛ لأن ما تأخذ من ذلك، إنما حكمها فيه حكم المسكين فيما يأخذ من الصدقة، فرأى أن تركها ذلك والإقبال على ذكر الله عز وجل وتسبيحه وتهليله خير لها من ذلك وأفضل. وقد قسم أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الخمس، فلم يريا القرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حقا خلاف حق سائر المسلمين، فثبت بذلك أن هذا هو الحكم عندهما، وثبت أنه لم ينكره عليهما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخالفهما فيه أن ذلك كان رأيهم فيه أيضًا. وإذا ثبت الإجماع في ذلك من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت القول به ووجب العمل به، وترك خلافه، ثم هذا علي رضي الله عنه، لما صار الأمر إليه حمل الناس على ذلك أيضًا. وذكروا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لجهالة ابن أم الحكم.

শারহু মা’আনিল-আসার (4853)

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر فقلت: رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث ولي العراق وما ولي من أمر الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلك به والله سبيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقلت: وكيف وأنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أم والله ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كره والله أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قد أجراه على ما كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أجرياه عليه؛ لأنَّه رأى ذلك عدلًا، ولو كان رأيه خلاف ذلك مع علمه ودينه وفضله إذًا لرده إلى ما رأى. واحتجوا في ذلك أيضًا بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده مرسل، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين عن علي مرسل، وقال: سمعت أبا زرعة يقول: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك هو ولا أبوه علياء المراسيل (ص 185 - 186).

শারহু মা’আনিল-আসার (4854)

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد بن علي عن قول الله عز وجل {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] فقال: أما قوله: "فأن الله خمسه" فهو مفتاح كلام الله الدنيا والآخرة، للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين . واختلف الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائل منهم: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي صلى الله عليه وسلم للخليفة من بعده، ثم اجتمع رأيهم أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، عز وجل، فكان ذلك في إمارة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قال: أفلا ترى أن ذلك مما قد اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه راجع إلى الكراع والسلاح الذي يكون عدةً للمسلمين لقتال عدوهم، ولو كان ذلك لذوي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما منعوا منه، ولا صرف إلى غيرهم، ولا خفي ذلك على الحسن بن محمد مع علمه في أهله، وتقدمه فيهم، وقد قال ذلك أيضًا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في جوابه لنجدة لما كتب إليه يسأله عن سهم ذوي القربى. وذكروا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4855)

حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال حدثني عمي جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب أن يزيد بن هرمز حدثه، أن نجدة صاحب اليمامة كتب إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربي، فكتب إليه ابن عباس: إنه لنا، وقد كان دعانا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لننكح منه أيمنا، ونقضي منه عن غارمنا، فأبينا إلا أن يسلمه لنا كله، ورأينا أنه لنا .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (4856)

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت قيسًا يحدث، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله عن سهم ذوي القربي الذي ذكر الله وفرض لهم، فكتب إليه وأنا شاهد: كنا نرى أنهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى ذلك علينا قومنا . فهذا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يخبر أن قومهم أبوا عليهم أن يكون لهم، ولم يظلم من أبى ذلك عليه. فدل أن ما أريد في ذلك بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما ذكرنا من الفقر والحاجة، فهذه حجج من ذهب إلى أن ذوي القربى لا سهم لهم من الخمس، وأن ذلك لم يكن لهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من بعده. وقد خالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: قد كان لهم سهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو خمس الخمس، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضعه فيمن شاء منهم. وذكروا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (4857)

حدثنا محمد بن بحر بن مطر، وعلي بن شيبة البغداديان، قالا: ثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربي، أعطى بني هاشم وبني المطلب ولم يعط بني أمية شيئًا، فأتيت أنا وعثمان رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم فضلهم الله بك، فما بالنا وبني المطلب؟ وإنما نحن وهم في النسب شيء واحد فقال: "إن بني المطلب لم يفارقوني في الجاهلية ولا في الإسلام" . قالوا: فلما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك السهم بعض القرابة، وحرم من قرابته منه كقرابتهم، ثبت بذلك أن الله عز وجل لم يرد بما جعل لذوي القربى كل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد به خاصا منهم، وجعل الرأي في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه فيمن شاء منهم، وإذا مات فانقطع رأيه انقطع ما جعل لهم من ذلك، كما قد جعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصطفي من المغنم لنفسه سهم الصفي، فكان ذلك له ما كان حيا يختار لنفسه من المغنم ما شاء، فلما مات انقطع ذلك. وممن ذهب إلى هذا القول أبو حنيفة وأبو يوسف، ومحمد، رحمهم الله وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل ذوي القربى الذين جعل الله لهم من ذلك ما جعل هم: بنو هاشم، وبنو المطلب، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاهم من ذلك بجعل الله عز وجل ذلك لهم، ولم يكن له حينئذ أن يعطي غيرهم من بني أمية وبني نوفل؛ لأنهم لم يدخلوا في الآية، وإنما دخل فيها من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو هاشم، وبنو المطلب خاصةً. فلما اختلفوا في هذا الاختلاف، فذهب كل فريق إلى ما ذكرنا، واحتج لقوله بما وصفنا وجب أن نكشف كل فريق منها، وما ذكرنا من حجة قائله لنستخرج من هذه الأقاويل قولًا صحيحًا. فنظرنا في ذلك، فابتدأنا بقول الذين نفوا أن يكون لهم في الآية شيء بحق القرابة، وإنما جعل لهم منها ما جعل لحاجتهم وفقرهم كما جعل للمسكين واليتيم فيها ما جعل لحاجتهما وفقرهما، فإذا ارتفع الفقر عنهم جميعًا ارتفعت حقوقهم من ذلك، فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قسم سهم ذوي القربى حين قسمه فأعطى بني هاشم، وبني المطلب، وعمهم جميعًا، وقد كان فيهم الغني والفقير. فثبت بذلك أنه لو كان ما جعل لهم في ذلك، هو لعلة الفقر، لا لعلة القرابة، إذا لما دخل أغنياؤهم مع فقرائهم فيما جعل لهم من ذلك، ولقصد إلى الفقراء منهم دون الأغنياء، فأعطاهم كما فعل في اليتامى، فلما أدخل أغنياءهم وفقرائهم ثبت بذلك أنه قصد بذلك إلى أعيان القرابة لعلة قرابتهم، لا لعلة فقرهم. وأما ما ذكروا من حديث فاطمة رضي الله عنها حيث سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخدمها خادمًا من السبي الذي كان قدم عليه فلم يفعل، ووكلها إلى ذكر الله عز وجل، والتسبيح فهذا ليس فيه عندنا دليل لهم على ما ذكروا؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لها عندما سألته: لا حق لك فيه، ولو كان ذلك كذلك، لبين لها كما بينه للفضل بن العباس وربيعة ابن الحارث حين سألا أن يستعملها على الصدقة ليصيبا منها، فقال لهما: إنما هي أوساخ الناس، وأنها لا تحل لمحمد، ولا لأحد من أهل بيته. وقد يجوز أيضًا أن يكون لم يعطها الخادم حينئذ؛ لأنَّه لم يكن قسم، فلما قسم أعطاها حقها من ذلك، وأعطى غيرها أيضًا حقه، فيكون تركه إعطاءها إنما كان لأنَّه لم يقسم، ودلها على تسبيح الله، وتحميده وتهليله الذي يرجو لها به الفوز من الله تعالى، والزلفى عنده، وقد يجوز أن يكون قد منعها من ذلك بعدما قسم، ولا نعلم في الآثار ما يدفع شيئًا من ذلك. وقد يجوز أن يكون منعها لأنها ليست قرابةً، ولكنها أقرب من القرابة؛ لأن الولد لا يقال هو من قرابة أبيه، إنما يقال ذلك لمن غيره أقرب إليه منه، ألا ترى إلى قول الله عز وجل: {قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ}، فجعل الوالدين غير الأقربين؛ لأنهم أقرب من الأقربين، فكما كان الوالد يخرج من قرابة ولده فكذلك الولد يخرج من قرابة والده. وقد قال محمد بن الحسن رحمه الله، نحوا مما ذكرنا في رجل قال: قد أوصيت بثلث مالي لقرابة فلان أن والديه وولده لا يدخلون في ذلك؛ لأنهم أقرب من القرابة، وليسوا بقرابة، واعتل في ذلك بهذه الآية التي ذكرنا. فهذا وجه آخر، فارتفع بما ذكرنا أن يكون لهم أيضًا بحديث فاطمة رضي الله عنها هذا حجة في نفي سهم ذوي القربى، وأما ما احتجوا به من فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكروا ذلك عليهما، فإن هذا مما يتبع فيه اجتهاد الرأي، فرأيا هما ذلك واجتهدا، فكان ما أداهما إليه اجتهادهما هو ما رأيا في ذلك فحكما به، وهو الذي كان عليهما، وهما في ذلك مثابان مأجوران. وأما قولهم: ولم ينكر ذلك عليهما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يجوز أن ينكر ذلك عليهما أحد، وهما إماما عدل، رأيا رأيًا فحكما به، وفعلا في ذلك الذي كلفا ولكن قد رأى في ذلك غيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما رأيا، فلم يعنفوهما فيما حكما به من ذلك، إذ كان الرأي في ذلك واسعًا، والاجتهاد للناس جميعًا، فأدى أبا بكر وعمر رضي الله عنهما رأيهما في ذلك إلى ما رأيا وحكما، وأدى غيرهما ممن خالفها اجتهاده في ذلك إلى ما رآه، وكل مشكور وكل مأجور في اجتهاده في ذلك، مثاب مؤد للفرض الذي عليه، ولم ينكر بعضهم على بعض قوله؛ لأن ما خالفه إليه هو الرأي، والذي قاله مخالفه هو رأي أيضًا، ولا توقيف مع واحد منهما لقوله، من كتاب، ولا سنة، ولا إجماع. والدليل على أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، قد كانا خولفا فيما رأيا من ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما: قد كنا نرى أنا نحن هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى ذلك علينا قومنا، فأخبر أنهم رأوا في ذلك رأيًا، أباه عليهم قومهم، وأن عمر رضي الله عنه دعاهم إلى أن يزوج منه أيمهم ويكسو منه عاريهم، قال: فأبينا عليه إلا أن يسلمه لنا كله، فدل ذلك أنهم قد كانوا على هذا القول في خلافة عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما، وأنهم لم يكونوا نزعوا عما كانوا رأوا من ذلك لرأي أبي بكر، ولرأي عمر رضي الله تعالى عنهما فدل ما ذكرنا أن حكم ذلك كان عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعند سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كحكم الأشياء التي يختلف فيها الذي يتسع فيها اجتهاد الرأي. وأما قولهم: ثم أفضي الأمر إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلم يغير شيئًا من ذلك عما كان وضعه عليه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، قالوا: فذلك دليل على أنه قد كان رأى في ذلك أيضًا مثل الذي رأيا، فليس ذلك كما ذكروا؛ لأنَّه لم يكن بقي في يد علي رضي الله عنه ما كان وقع في يد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من ذلك شيء؛ لأنهما لما وقع في أيديهما أنفداه في وجوهه التي رأياها في ذلك الذي كان عليهما. ثم أفضي الأمر إلى علي رضي الله تعالى عنه، فلم يعلم أنه سبي أحدًا ولا ظهر على أحد من العدو، ولا غنم غنيمةً يجب فيها خمس الله عز وجل؛ لأنَّه إنما كان شغله في خلافته كلها بقتال من خالفه ممن لا يسبى ولا يغنم، وإنما يحتج بقول علي رضي الله عنه في ذلك لو سبى وغنم، ففعل في خمس ذلك مثل ما كان أبو بكر وعمر فعلا في الأخماس، فأما إذا لم يكن سبى ولا غنم، فلا حجة لأحد في تركه تغيير ما كان فعل قبله من ذلك، ولو كان بقي في يده من ذلك شيء، مما كان غنمه من كان قبله، فحرمه ذوي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في ذلك أيضًا حجة تدل على مذهبه في ذلك كيف كان؟ لأن ذلك إنما صار إليه بعدما نفذ فيه الحكم من الإمام الذي كان قبله، فلم يكن له إبطال ذلك الحكم، وإن كان هو يرى خلافه؛ لأن ذلك الحكم مما يختلف فيه العلماء، ولو كان علي رضي الله عنه رأى في ذلك ما كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رأياه لكان في قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قد خالفه لقول ابن عباس رضي الله عنهما: كنا نرى أنا نحن هم، فأبى ذلك علينا قومنا. وهذه جوابات الحجج التي احتج بها الذين نفوا سهم ذوي القربى وذوي القرابة أن يكون واجبًا لهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في حياته، وأنهم كانوا في ذلك كسائر الفقراء فبطل هذا المذهب، وثبت أحد المذاهب الآخر. فأردنا أن ننظر في قول من جعله لقرابة الخليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للخليفة من بعده هل لذلك وجه؟ فرأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان فضل بسهم الصفي وبخمس الخمس، وجعل له مع ذلك في الغنيمة سهم كسهم رجل من المسلمين. ثم رأيناهم قد أجمعوا أن سهم الصفي ليس لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وأن حكم رسول الله في ذلك بخلاف حكم الإمام من بعده، فثبت بذلك أيضًا أن حكمه في خمس الخمس خلاف حكم الإمام من بعده، وإذا ثبت أن حكمه فيما وصفناه خلاف حكم الإمام من بعده، ثبت بذلك أن حكم قرابته خلاف حكم قرابة الإمام من بعده، فثبت أحد القولين من الآخرين. فنظرنا في ذلك فإذا الله عز وجل قد قال {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] فكان سهم الرسول جاريًا له ما كان حيا إلى أن مات، وانقطع بموته، وكان سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما كان قبل ذلك. ثم اختلفوا في سهم ذوي القربى، فقال قوم: هو لهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان لهم في حياته. وقال قوم: قد انقطع عنهم بموته، وكان الله عز وجل قد جمع كل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "ولذي القربى"، فلم يخص أحدا منهم دون أحد، ثم قسم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطى منهم بني هاشم وبني المطلب خاصةً، وحرم بني أمية، وبني نوفل وقد كانوا محصورين معدودين، وفيمن أعطى الغني والفقير، وفيمن حرم كذلك. فثبت أن ذلك السهم كان للنبي صلى الله عليه وسلم، يجعله في أي قرابته شاء، فصار بذلك حكمه حكم سهمه الذي كان يصطفيه لنفسه فلما كان ذلك مرتفعًا بوفاته غير واجب لأحد من بعده، كان هذا أيضًا كذلك مرتفعًا بوفاته، غير واجب لأحد من بعده. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله. ‌‌8 - باب النفل بعد الفراغ من قتال العدو، وإحراز الغنيمةتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الطبري والبيهقي.

শারহু মা’আনিল-আসার (4858)

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد، عن سليمان ابن موسى، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في بدأته الربع، وفي رجعته الثلث . فذهب قوم إلى أن الإمام له أن ينفل من الغنيمة ما أحب بعد إحرازه إياها قبل أن يقسمها كما كان له قبل ذلك، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: ليس للإمام أن ينفل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس، فأما من غير الخمس فلا؛ لأن ذلك قد ملكته المقاتلة، فلا سبيل للإمام عليه وقالوا: قد يحتمل أن يكون ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفله في الرجعة هو ثلث الخمس بعد الربع الذي كان نفله في البدأة، فلا يخرج مما قلنا. فقال لهم الآخرون: إن الحديث إنما جاء في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث، فلما كان الربع الذي كان ينفله في البدأة، إنما هو الربع قبل الخمس، فكذلك الثلث الذي كان ينفله في الرجعة، هو الثلث أيضًا قبل الخمس، وإلا لم يكن لذكر الثلث معنًى. قيل لهم بل له معنًى صحيح، وذلك أن المذكور من نفله في البدأة هو الربع، مما يجوز له النفل منه، فكذلك نفله في الرجعة هو الثلث مما يجوز له النفل منه وهو الخمس. فقال أهل المقالة الأولى: فقد روي حديث حبيب هذا بلفظ يدل على معنى ما قلنا. فذكروا ما.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده منقطع، رواية سليمان بن موسى عن زياد مرسلة، وجاء في حاشية المطبوع من تهذيب الكمال 9/ 440 في ترجمة زياد بن جارية ما نصه: جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال، ذكر في الرواة عنه سليمان بن موسى وإنما يروي عن مكحول عنه وروايته عنه مرسلة.

শারহু মা’আনিল-আসার (4859)

حدثنا أبو أمية، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس .تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.

শারহু মা’আনিল-আসার (4860)