Arabic source text

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

📘 ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (جمال بن محمد السيد)

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإلى مثل هذا أشار الإمام ابن حزم رحمه الله فقال عقب حديث ابن أكيمة هذا: " … لو صحَّ لما كانت لهم فيه حجة - يعني القائلين بعدم القراءة في الجهرية -؛ لأن الأخبار واجبٌ أن يُضَمَّ بعضها إلى بعض، وحرامٌ أن يُضْربَ بعضها ببعض … فالواجب أن يؤخذ كلامه عليه السلام كله بظاهره كما هو، كما قاله عليه السلام، لا يزاد فيه شيء، ولا يُنقص منه شيء: فلا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن، ولا يُنازع القرآن"1.
فالحاصل: أن حديث ابن أكيمة عن أبي هريرة هذا قد أُعل بثلاث علل:
1- أن ابن أكيمة مجهول، وقد تفرد به.
2- أن فيه إدراجاً من الزهري.
3- وبأنه يتعارض مع حديث أبي هريرة الآخر في الأمر بالقراءة على كل حال.
وقد قام ابن القَيِّم بالجواب عن هذه العلل فوفق إلى حد كبير.--------------------------------------------
1 الْمُحَلَّى: (3/239 - 240) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌5- باب من قال: لا يقرأُ المأمومُ خلف الإمام مطلقاً
20- (5) عَنْ جَابِر بن عبد الله، عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإمام لَهُ قِرَاءَةٌ".
ذكر ابن القَيِّم هذا الحديث ثم قال: "له عِلَّتَان:
إحداهما: أن شعبة، والثوري، وابن عيينة، وأبا عوانة، وجماعة من الحفاظ رووه عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد مرسلاً.
والعلة الثانية: أنه لا يصحُّ رَفْعُهُ، وإنما المعروف وَقْفُهُ. قال الحاكم: سمعت سلمة بن محمد يقول: سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن الحديث المرويِّ عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من كان له إمامٌ … "؟ فقال: لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، إنما اعتمد مشايخنا فيه على الرويات عن عليّ، وابن مسعود، والصحابة … وقد رفعه جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر. وتَابَعَهُمَا مَنْ هُوَ أَضْعَف منهما أو مثلهما"1.
قلت: هذا الحديث يروى عن غير جابر بألفاظ أخرى، لكنه بهذا اللفظ مشهور عن جابر رضي الله عنه.
والحديث له عن جابر طرق عِدَّة، أشهرها طريقان، وهما اللذان أشار إليهما ابن القَيِّم هنا:--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (1/393) . وضَعَّفَ ابن القَيِّم الحديث - أيضاً - في (إعلام الموقعين) : (2/327) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)

الطريق الأول: عن أبي الزبير1، عن جابر رضي الله عنه، ومدار هذا الطريق على: الحسن بن صالح2، وروي عنه على أوجه مختلفة:
فأخرجه ابن ماجه، والدارقطني في (سننيهما) 3 من طرق عنه، عن جابر4 الجعفي، عن أبي الزبير، عن جابر به.
وأخرجه الدارقطني والبيهقي في (سننيهما) 5 عنه، عن جابر الجعفي وليث بن أبي سليم6، عن أبي الزبير، عن جابر به.
وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) 7 عنه، عن أبي الزبير مباشرة، عن جابر به.
وروي عن الحسن بن صالح على غير تلك الأوجه8.--------------------------------------------
1 محمد بن مسلم بن تَدْرُس، الأسدي مولاهم، المكيِّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ، من الرابعة، مات سنة 126هـ / ع. (التقريب 506) .
2 ابن حَيّ - وهو حَيَّان - بن شُفَيِّ، الهمداني، الثوري، ثقة فقيه عابد، رُمِيَ بالتشيع، من السابعة، مات سنة 169هـ / بخ م 4. (التقريب 161) .
3 جه: (1/277) ح 850، ك إقامة الصلاة، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا. قط: (1/331) ح 21، باب ذكر قوله: "من كان له إمام … ".
4 ابن يزيد بن الحارث، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة 127هـ/ د ت ق. (التقريب 137) .
5 قط: (1/331) ح 20. هق: (2/160) .
6 ابن زُنَيْم، صدوق اختلطَ جدَّاً ولم يَتَمَيَّزْ حديثه فَتُرِكَ، من السادسة، مات سنة 148 هـ / خت م 4. (التقريب 464) .
(3/339) .
8 للوقوف على ذلك: ينظر إرواء الغليل: (2/270 - 271) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)

وهذا الطريق فيه عدة علل:
الأولى: في إسناده جماعة مُتَكَلَّمٌ فيهم:
فجابر الجُعْفي في الوجه الأول، وضعفه مشهور، وفي الوجه الثاني: ليثُ بن أبي سليم، وهو وإن كان أحسن حالاً من الجعفي، إلا أن الأكثرين على تضعيفه وترك الاحتجاج به، لاسيما وقد اختلط ولم يتميز حديثه1.
وبهذين الرجلين ضَعَّفَ العلماء هذا الطريق، فقال الدارقطني:"جابر وليث ضعيفان". وقال البيهقي: "جابر الجعفي، وليث بن أبي سليم لا يُحْتَجُّ بهما، وكل من تابعهما على ذلك أضعف منهما … ".
وقال ابن عبد البر: "وجابر الجعفي لا حُجَّة فيما ينفرد به عند جماعة أهل العلم لسوء مذهبه … "2. وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ جابر: هو ابن يزيد الجعفي، مُتَّهَمٌ"3.
العلة الثانية: اضطراب إسناده:
فقد جاء - كما رأينا - عن الحسن بن صالح على أوجه مختلفة، ولا شكَّ أن هذا الاضطراب يضعف الحديث؛ لأنه يدل على عدم ضبط الرواة له، وإتقانهم إياه.--------------------------------------------
1 انظر أقوال العلماء فيه في تهذيب التهذيب: (8/465 - 468) .
2 الاستذكار: (2/191) .
3 مصباح الزجاجة: (1/106) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)

العلة الثالثة: أن رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأٌ، وأن الصواب وقفه على جابر رضي الله عنه:
وقد بَيَّنَ البيهقي رحمه الله ذلك في (سننه) 1 فقال: "والمحفوظ عن جابر في هذا الباب ما أخبرنا أبو أحمد المهرجاني … فساقه بإسناده إلى مالك، عن وهب بن كيسان، أنه سمه جابراً يقول: " من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأن القرآن فلم يصل، إلا وراء الإمام"". قال البيهقي: "هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك، وذاك مما لا يَحِلُّ روايته على طريق الاحتجاج به". وقال ابن عبد البر - بعد أن ساقه بنحو لفظ البيهقي -: "وهو حديث لا يصحُّ إلا موقوفاً على جابر"2.
العلة الرابعة: أن أبا الزبير قد عنعنه، فلم يُصَرِّحْ بالسماع في أيٍّ من هذه الوجوه المذكورة، وهو مُدَلِّسٌ، فلا يُقبل منه إلا ما صرح فيه بالسماع:
وقد قبل الإمام ابن حزم ما عنعنه عن جابر فيما رواه عنه الليث بن سعد خاصة3، ولكن ليس هذا الحديث من رواية الليث عنه.
هذا حاصل ما أُعِلَّ به هذا الطريق، وقد ذكر ابن القَيِّم رحمه الله من ذلك: عدم صحته مرفوعاً، وأشار إلى ضعف جابر وليث بن أبي سليم.--------------------------------------------
(2/160) .
2 الاستذكار: (2/192) .
3 انظر: ميزان الاعتدال: (4/37) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)

الطريق الثاني: عن موسى بن أبي عائشة1، عن عبد الله بن شَدَّاد2، وعن جابر رضي الله عنه مرفوعاً.
أخرجه الدارقطني والبيهقي في (سننيهما) 3 من طرق: عن أبي حنيفة4، عن موسى بن أبي عائشة به.
ورواه الدارقطني5 عن أبي حنيفة بالإسناد نفسه، وفيه قول جابر ابن عبد الله: صَلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفه رجلٌ يقرأ، فنهاه رجلٌ من أصحاب رسول الله، فلما انصرف تنازعا، فقال: أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنازعا حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "من صَلَّى خلف إمام فإن قراءته له قراءة".--------------------------------------------
1 الْهَمَدَاني، مولاهم، أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من الخامسة، وكان يُرْسل/ ع. (التقريب 552) .
2 ابن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، وُلِدَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدوداً في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولاً سنة 81هـ، وقيل بعدها/ ع. (التقريب 307) .
3 قط: (1/323) ح 1. هق: (2/159) .
4 النعمان بن ثابت الكوفي الإمام، يقال: أصلهم من فارس، ويقال: مولى بني تميم، فقيه مشهور، من السادسة، مات سنة 150هـ على الصحيح/ ع. (التقريب563) .
وقال الحافظ الذهبي: "ضَعَّفَهُ النسائي من قِبَلِ حفظه، وابن عدي، وآخرون". (الميزان: 4/265) .
(1/324) ح 2.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

وأخرجه الدارقطني1 من طريق: أبي حنيفة والحسن بن عمارة2، عن موسى بن أبي عائشة به.
وقد أَعَلَّ الأئمة هذا الطريق بأنَّ الصواب فيه الإرسال، ليس فيه ذِكْرُ جابر بن عبد الله.
قال أبو حاتم: "ولا يختلف أهل العلم أن من قال: موسى بن أبي عائشة، عن جابر. أنه قد أخطأ. قال ابن أبي حاتم: قلت: الذي قال عن موسى بن أبي عائشة عن جابر فأخطأ هو النعمان بن ثابت؟ قال: نعم"3. وقال الدارقطني: "لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غيرُ أبي حنيفة والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان"4. وقال مرةً عن رواية أبي حنيفة: "ولم يذكر في هذا الإسناد جابراً غير أبي حنيفة"5. وقال مرةً: " … وروى هذا الحديث: سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل بن يونس، وشريك، وأبو خالد الدالاني، وأبو الأحوص، وسفيان بن عيينة، وجرير ابن عبد الحميد وغيرهم، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد مرسلاً، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب"6. وفي (الكامل) 7 لابن عَدِيّ--------------------------------------------
(1/325) ح 5.
2 البَجَلِي مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، مَتْرُوكٌ، من السابعة، مات سنة 153هـ/ ت ق. (التقريب 162) .
3 علل ابن أبي حاتم: (1/104) ح 282.
4 سنن الدارقطني: (1/323) .
5 المصدر السابق: (1/325) .
6 المصدر السابق: (1/325) .
(2/706) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)

قريب من كلام الدارقطني هذا. وذكر البيهقي رحمه الله نحواً من ذلك1.
وقد ذهب محقق كتاب (نصب الراية) 2 إلى أن أبا حنيفة تُوبِعَ على هذه الرواية المسندة، تابعه على ذلك سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله القاضي فيما رواه أحمد بن منيع في (مسنده) : أخبرنا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنَا سفيان وشريك، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن جابر مرفوعاً به.
قلت: ولعل هذه الرواية هي التي أشار إليها البُوصيري بقوله: " … لكن رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد بسندٍ صحيح بَيَّنْتُهُ في زوائد المسانيد العشرة"3.
قال الشيخ الألباني: "وهذا سند ظاهره الصحة … وهو عندي معلول؛ فقد ذَكَرَ ابن عدي، وكذا الدارقطني والبيهقي أن سفيان الثوري وشريكاً روياه مرسلاً دون ذكر جابر، فذكر جابر في إسناد ابن منيع وَهْمٌ، وأظنه من إسحاق الأزرق، فإنه وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن سعد: "ربما غلط" … وهذا هو الذي تسكن إليه النفس وينشرح له القلب: أن الصواب فيه أنه مُرْسَلٌ، ولكنه مرسلٌ صحيح الإسناد"4.--------------------------------------------
1 السنن: (2/160) .
(2/7) حاشية رقم 5.
3 مصباح الزجاجة: (1/106) .
4 إرواء الغليل: (2/272) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

قلت: وقد رُوِيَ عن أبي حنيفة مرسلاً كرواية الأكثرين؛ فقد قال البيهقي رحمه الله بعد أن أخرج الرواية المتصلة -: "هكذا رواه جماعة عن أبي حنيفة موصلاً، ورواه عبد الله بن المبارك عنه مرسلاً دون ذكر جابر، وهو المحفوظ". ثم أخرج بإسناده إلى عبد الله بن المبارك قال: أنبأنا سفيان وشعبة وأبو حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً1.
فيكون قد اخْتُلِفَ على أبي حنيفة رحمه الله في إسناده، فيُخْتَار من روايتيه ما وافق رواية الجمهور، وما صَحَّحَه الأئمة أهل هذا الشأن، وهي رواية الإرسال، ويُحْكَمُ على الرواية المتصلة بالخطأ لتفرده بها دون سائر الرواة، ومتابعة الحسن بن عمارة - المتروك - له لا تنفعه.
فالحاصل: أن حديث جابر هذا معلول بطريقيه المذكورين، وقد رُوي من طرق أخرى غير التي ذكرنا، وهي ضعيفة أيضاً.
وقد رُوي هذا الحديث عن غير جابر، فَرُوِيَ عن ابن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي الدرداء، وأنس، وعلي، ولا تخلو من ضعف، قال الحافظ ابن حجر: "وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة"2. وقد تقدم قول أبي موسى الرازي: "لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيءٌ، وقد استوفى الكلام على طرقه: الزيلعي في (نصب--------------------------------------------
1 سنن البيهقي: (2/159 - 160) .
2 التلخيص الحبير: (1/232) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

الراية) 1. والألباني في (إرواء الغليل) 2.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن حديث جابر هذا لا يصحُّ رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ما بين موقوف عليه أو مرسل، أرسله عبد الله بن شَدَّاد، وما رُوِيَ فيه عن غير جابر رضي الله عنه معلولٌ أيضاً لا يثبت فيه شيء. وقد أَعَلَّهُ ابن القَيِّم رحمه الله بالوقف والإرسال كما تقدم كلامه في ذلك.--------------------------------------------
(2/7 - 12) .
(2/268 - 277) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌6- باب في التأمين بعد الفاتحة، والجهر بها
ذكر ابن القَيِّم رحمه الله حديث سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس،
21- (6) عن وائل بن حُجْرٍ قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: ولا الضالين قال: آمين، ورفع بها صوته"وفي لفظ: " وطَوَّلَ بها ".
ثم قال رحمه الله: "رواه الترمذي وغيره، وإسناده صحيح، وقد خالف شعبة سفيان في هذا الحديث فقال: "وخَفَضَ صوته" وحَكَم أئمة الحديث وحُفَّاظُهُ في هذا لسفيان … "1.
قلت: ورواية سفيان هذه أخرجها أبو داود في (سننه) 2، والترمذي في (جامعه) 3، وأحمد في (مسنده) 4، ومسلم في (التمييز) 5، والدارقطني في (سننه) 6 من طرق، عن: سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل7، عن حجر بن عنبس8، عن وائل به.--------------------------------------------
1 إعلام الموقعين: (2/396) .
(1/574) ح 932. ك الصلاة، باب التأمين وراء الإمام.
(2/27) ح 248. ك الصلاة، باب ما جاء في التأمين.
(4/315 - 316) .
(ص 180) ح 37.
(1/333 - 334) ح 1 - 3.
7 الْحَضْرَمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة/ ع. (التقريب 248) .
8 الحضرمي، الكوفي، صدوق مخضرم، من الثانية/ ر د ت. (التقريب 154) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

قال أبو عيسى الترمذي: "حديث حسن". وقال الدارقطني: "صحيح". وقال الحافظ ابن حجر: "وسنده صحيح"1.
وأما رواية شعبة: فأخرجها: أحمد في (مسنده) 2، والدارقطني في (سننه) 3، والحاكم في (المستدرك) 4 وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وقد أُعِلَّ هذا الحديث بأربعة أمور ذكرها ابن القطان5، ولخصها ابن القَيِّم في (تهذيب السنن) 6 وهي:
- الأول: مخالفة شعبة سفيان حيث قال: "وخَفَضَ بها صَوْتَهُ".
- الثاني: اختلافهما كذلك في اسم "حجر" فسفيان يقول: "حجر ابن عَنْبَس" وشعبة يقول: "حجر أبو العَنْبَس". وقال البخاري: "الصواب: أبو السَّكَن".
- الثالث: زاد شعبة في إسناده "علقمة بن وائل" بين حجر بن عنبس، ووائل بن حجر.
- الرابع: جهالة حال حجر بن عنبس.--------------------------------------------
1 التلخيص الحبير: (1/236) .
(4/316) .
(1/334) ح4.
(2/232) .
5 بيان الوهم والإيهام: (3/374 - 375) .
(1/ 438 - 439) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

وقد سبق ابن القطان إلى القول بذلك: البخاري1، والدارقطني2، حيث حكما بخطأ شعبة في هذه الأمور، وترجيح رواية سفيان، وقال الإمام مسلم: "أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال: وأخفى صوته"3. وقال الأثرم: "اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان فَضَبَطَهُ، ولم يضطرب في إسناده ولا في متنه"4. وقال أبو زرعة: "حديث سفيان أصح من حديث شعبة"5.
وأما العلة الرابعة، وهي جهالة حجر بن عَنْبس، فهي مما تَفَرَّدَ به ابن القطان، ولم يشاركه في ذلك أحدٌ فيما أعلم.
وقد سَلَكَ ابن القَيِّم رحمه الله طريق الترجيح، فاختار ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة من تقديم رواية سفيان الثوري، والحكم على رواية شعبة بالخطأ6.
وقد ذكر رحمه الله وجوهاً لترجيح رواية سفيان7 تتَلَخَّصُ فيما يلي:
1 - أن سفيان أحفظ من شعبة فوجب تقديم روايته. ونقل عن--------------------------------------------
1 كما في علل الترمذي: (1/217 - 218) .
2 في سننه: (1/334) .
3 التمييز: (ص180) .
4 التلخيص الحبير: (1/237) .
5 علل الترمذي: (1/218) .
6 إعلام الموقعين: (2/396) .
7 إعلام الموقعين: (2/396 - 397) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

البيهقي قوله: "لا أعلم اختلافاً بين أهل العلم بالحديث: أن سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قول سفيان … وقال شعبة: سفيان أحفظ مني".
2 - أن العلاء بن صالح1، ومحمد بن سلمة بن كهيل2 تابعا سفيان على روايته عن سلمة. وهذا الوجه ذكره الدارقطني في (سننه) 3.
قلت: أما رواية العلاء - ويقال عليّ - بن صالح: فأخرجها أبو داود في (سننه) 4، والترمذي في (جامعه) 5. وهذا الإسناد لا يَقِلُّ عن درجة الحسن إن لم يكن صحيحاً.
وأما رواية محمد بن سلمة: فقد أشار إليها الدارقطني في (سننه) 6، ومحمد بن سلمة ضعيف جداً.
3 - أنه قد رُوِي عن شعبة كرواية سفيان تماماً. رواه عن شعبة: أبو الوليد الطيالسي، قال ابن القَيِّم: "وحسبك به".--------------------------------------------
1 التيمي، أو الأسدي، الكوفي، صدوق له أوهام، من السابعة / د ت س. (التقريب 435) .
2 قال الجوزجاني: "ذاهب الحديث". (أحوال الرجال ص62) ، وانظر الميزان: (3/568) .
(1/334) .
(1/574) ح 933.
(2/29) ح 249.
(1/334) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

وهذه الرواية أخرجها البيهقي في (سننه) 1.
قال ابن القَيِّم: "قال البيهقي: فيحتمل أن يكون تَنَبَّهَ لذلك فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر علقمة في إسناده".
قلت: أما في المتن فيحتمل، وأما في السند فقد روي من طريق شعبة - أيضاً - وفيه تصريح حجر أبي العنبس بسماعه من علقمة، ومن أبيه وائل، وذلك فيما أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسنده) 2: حدثنا شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجراً أبا العنبس، قال: سمعت علقمة بن وائل - وقد سمعت من وائل - أنه صلى الله عليه وسلم … فذكره. وأفاد ابن حجر3 أنه رواه كذلك أبو مسلم الكجي في (سننه) .
4 - أن الحاكم روى من حديث أبي هريرة بإسنادٍ صحيح أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فَرَغَ من قراءة أُمِّ القرآن رَفَعَ صوته بآمين".
قلت: والحديث في (المستدرك) 4 من طريق: الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة به. قال أبو عبد الله: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وهذا شاهد قويٌّ لحديث وائل بن حجر في أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بآمين، لا كما قال شعبة.--------------------------------------------
(2/58) .
2 ح رقم (1024) .
3 التلخيص الحبير: (1/237) .
(1/223) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

قال الإمام مسلم: "قد تواترت الروايات كلها: أن النبي صلى الله عليه وسلم جَهَرَ بآمين. وقد رُوي عن وائل ما يدل على ذلك"1. يشير رحمه الله إلى رواية وائل المتقدمة التي فيها: "ورَفَعَ بها صوته".
هذا حاصل ما ذكره ابن القَيِّم رحمه الله من مُرَجِّحَاتٍ لرواية سفيان.
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد لجأ إلى التوفيق بين هذه الروايات، ولم ير وقوع التعارض إلا في (رَفَع) و (خَفَضَ) فقط:
ففيما يتعلق بقول شعبة: (أبو العنبس) وتخطئة البخاري له، وأن الصواب في كنيته (أبو السكن) : فقد أفاد ابن حجر أن ابن حبان ذكر في (الثقات) أن كنيته (أبو العبنس) كاسم أبيه، ثم قال: "ولا مَانِعَ أن يكونَ له كنيتان".
وفيما يتعلق بإدخال شعبة "علقمة بن وائل" بين حجر ووائل: فقد ذكر رواية الطيالسي، وأبي مسلم الكَجِّي، وفيهما تصريح حُجْر بسماعه منهما، قال ابن حجر: "فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان في (الرفع) ، (والخفض) ، وقد رُجِّحَتْ رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جَزَم النُّقَّادُ بأن روايته أصحُّ"2.
هذا ما يتعلق بالاختلاف الواقع في سنده ومتنه.--------------------------------------------
1 التمييز: (ص181) .
2 التلخيص الحبير: (1/237) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

وأما ما ذكره ابن القطان من جهالة حجر: فلم يتعرض له ابن القَيِّم بشيء، ولكن أجاب عنه ابن حجر، فقال: "وأَعَلَّهُ ابن القطان بحجر بن عنبس، وأنه لا يُعرف، وأخطأ في ذلك، بل هو ثقة معروف، قيل: له صحبة، ووثقه يحيى بن معين وغيره"1.
فَتَلَخَّصَ: أن ابن القَيِّم رحمه الله قد وُفِّقَ في حُكمه بصحة إسناد هذا الحديث، وترجيحه رواية سفيان على رواية شعبة، والله أعلم.--------------------------------------------
1 التلخيص الحبير: (1/236 - 237) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

‌‌7- باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
قال ابن القَيِّم رحمه الله عند كلامه على صِفَةِ رَفْعِهِ صلى الله عليه وسلم من الركوع، وما يقوله عند ذلك: " … وربما قال: اللهم رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. صَحَّ ذلك عنه، وأما الجمع بين " اللهم "و" الواو ": فلم يصح"1.
كذا قال ابن القَيِّم رحمه الله، ولكنَّ الأمر على خلاف ذلك؛ إذ ثبت الجمع بين "اللهم" و "الواو" في روايات صحيحة عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو هريرة، وابن عمر، وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فقد أخرجه البخاري في (صحيحه) 2، من طريق: ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري. وعبد الرزاق في (مصنفه) 3- ومن طريقه: النسائي في (سننه) 4، وأحمد في (مسنده) 5 - من طريق: الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن:
22- (7) أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا ولك الحمد". لفظ عبد الرزاق، وعند البخاري زيادة، وهي قوله: "وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع وإذا رفع رأسه--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (1/220) .
2 ك الأذان، باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع. ح 795. (فتح الباري 2/282) .
(2/165) ح 2912.
(2/195) ك الافتتاح، باب ما يقول الإمام إذا رفع رأسه من الركوع.
(2/270) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)

يُكَبِّرُ، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر".
وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "فقد أخرجه الدارمي في (مسنده) 1 من طريق: مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، عن:
23- (8) ابن عمر رضي الله عنهما، في ذكر مواضع رفع اليدين في الصلاة، وفيه: " … وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد".
وهذا إسناد صحيح، ورجاله كلهم أئمة أثبات.
فَتَبَيَّنَ من ذلك: أن هذا الحديث - بالجمع بين (اللهم) و (الواو) صحيح ثابت في دواوين السنة المشهورة، ولذلك فإن نَفَي ابن القَيِّم رحمه الله لصحة ذلك فيه نظر، ولعله رحمه الله لم يَقِفْ على هذه الروايات الصحيحة، فالله أعلم.
ولأجل مقالته هذه، فقد تَعَقَّبَه ابن حجر رحمه الله، فقال - عقب حديث البخاري السالف -: "وفيه ردٌّ على ابن القَيِّم، حيث جَزَمَ بأنه لم يَرِدْ الجمع بن (اللهم) و (الواو) في ذلك"2.
ونبَّه على ذلك أيضاً: الشيخ الألباني رحمه الله، فقال: "وقد سَهَا ابن القَيِّم رحمه الله فأنكر في الزاد صحة هذه الرواية الجامعة بين (اللهم) و (الواو) ، مع أنها في صحيح البخاري … "3.--------------------------------------------
(1/242) ح 1314 ك الصلاة، باب القول بعد رفع الرأس من الركوع.
2 فتح الباري: (2/283) .
3 صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: (ص80) حاشية 7.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

‌‌8- باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض عند السجود
قال ابن القَيِّم رحمه الله عند كلامه على صفة سجوده صلى الله عليه وسلم: "وكان صلى الله عليه وسلم يضعُ ركبتيه قبل يديه، ثم يديه بعدهما، ثم جبهته وأنفه، هذا هو الصحيح … " ثم ذكر ما يؤيد ذلك، ويدل عليه، وهو حديث:
24- (9) وائل بن حجر رضي الله عنه، أنه قال: "رأيتُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيهِ قَبْل يديه، وإذا نَهَضَ رفع يديه قبل رُكْبَتَيْهِ".
ثم قال رحمه الله: "ولم يُرو في فعله ما يخالف ذلك"1.
وقال في موضع آخر: "وقد صححه ابن خزيمة، وأبو حاتم بن حبان، والحاكم"2.
قلت: هذا الحديث أخرجه أصحاب (السنن الأربعة) 3، والدارمي في (مسنده) 4، وابن خزيمة، وابن حبان في (صحيحهما) 5، والدارقطني،--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (1/223) .
2 تهذيب السنن: (1/397) .
3 د: (1/524) ح 838، ك الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟. ت: (2/56) ك الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود. س: (2/206) ك الافتتاح، باب أول ما يصلُ إلى الأرض من الإنسان في سجوده، و (2/234) باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين. جه: (1/286) ح 882 ك إقامة الصلاة والسنة فيها، باب السجود.
(1/245) ح 1326 ك الصلاة، باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض …
5 خز: (1/318) ح626، و (1/319) ح629. حب: الإحسان: (3/190) ح1909.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)