Arabic source text

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

📘 ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (جمال بن محمد السيد)

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهناك علة رابعة أُعِلَّ بها حديث عقبة هذا، ولم يذكرها ابن القَيِّم رحمه الله، وسيأتي التنبيه عليها إن شاء الله.
قلت: هذا الحديث أخرجه: ابن ماجه في (سننه) 1، والحاكم في (المستدرك) 2، والبيهقي في (سننه) 3، من طريق: عثمان بن صالح4.
وأخرجه: الطبراني في (معجمه الكبير) 5، والدارقطني في (سننه) 6، والحاكم في (المستدرك) 7 - وعنه البيهقي8- من طريق: أبي صالح9كاتب الليث، كلاهما عن:
الليث بن سعد، عن مشرح بن هاعان10، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً باللفظ المتقدم.--------------------------------------------
(1/623) ح 1936 ك النكاح، باب المحلل والمحلل له.
(2/198) .
(7/208) .
4 ابن صفوان السَّهْمي مولاهم، أبو يحيى المصري، صدوق، من كبار العاشرة، وقد ثَبَتَ عنه أنه قال: رأيت صحابياً من الجِنِّ، مات سنة 219هـ/ خ س ق. (التقريب 384) .
(17/299) ح 825.
(3/251) ح 28.
(2/199) .
8 السنن: (7/208) .
9 هو: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، صدوقٌ كثيرُ الغلط، ثَبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غَفْلَةٌ، من العاشرة، مات سنة 222هـ / خت د ت ق. (التقريب 308) .
10 المعافري، المصري، أبو مصعب، مقبولٌ، من الرابعة، مات سنة 128هـ / عخ د ت ق. (التقريب 532) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 11)

وإلى مناقشة العلل التي أُعلَّ بها هذا الحديث:
أما ضَعْفُ مِشْرَح بن هاعان: فقد أجاب ابن القَيِّم رحمه الله عن ذلك بقوله:
"قال محمد بن عبد الواحد المقدسي: مشرح قد وَثَّقَهُ يحيى بن معين … وابن معين أعلم بالرِّجَال من ابن حبان". ثم قال: "وهو صدوق عند الحفاظ، لم يتهمه أحدٌ ألبتة، ولا أَطْلَقَ عليه أحدٌ من أهل الحديث - قطُّ - أنه ضعيفٌ، ولا ضَعَّفَهُ ابن حبان، وإنما قال: يَروي عن عقبة بن عامر مناكير لا يتابعُ عليها، فالصَّواب ترك ما انفردَ به1. وانفرد ابن حبان من بين أهل الحديث بهذا القول فيه"2.
قلت: وإضافة إلى توثيق ابن معين3له: فقد وَثَّقَهُ العجلي، فقال: "مصري تابعي ثقة"4. وقال الإمام أحمد: "معروف"5ولم يزد. وقال ابن عديّ: "لا بأس به"6. وقال عثمان الدارمي: "صدوق"7. وَوَثَّقَهُ ابن القطان8. وقال الذهبي: "ثقة"9. ومرة قال: "صدوق"10. وَوَثَّقَهُ--------------------------------------------
1 المجروحين: (3/28) .
2 إعلام الموقعين: (3/45) .
3 تاريخ الدارمي عن يحيى: (ص204) رقم 755.
4 تاريخ الثقات: (ص429) .
5 الجرح والتعديل: (4/1/431 - 432) .
6 الكامل: (6/470) .
7 تاريخ الدارمي عن يحيى: (ص 204) رقم 755.
8 بيان الوهم والإيهام: (3/504) .
9 الكاشف: (3/129) .
10 الميزان: (4/117) .، والمغني: (2/659) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)

الحافظ ابن حجر1رحمه الله. وقال الشيخ الألباني: "والمتقرر فيه: أنه حسن الحديث"2.
وقد تَكَلَّمَ فيه: عثمان الدارمي، فقال - عقب نقله توثيق ابن معين له -: "ومشرح ليس بذاك"3. وقد سبق قوله فيه: "صدوق".
فظهر بذلك أنَّ مِشْرحاً هذا لم يضعفه أحدٌ من أهل الشأن، بل الأمر على خلاف ذلك، وانفراد ابن حبان بالكلام فيه لا يوهنه، بل هو صدوق عند الأكثرين، نعم: ليس هو في الدرجة العليا من التوثيق، ومع ذلك فإن حديثه لا يقلُّ عن درجة الحسن، كما قَرَّرَهُ الشيخ الألباني.
وأما العلة الثانية: وهي عدم سماع الليث هذا الحديث من مشرح: فقد أعله بذلك البخاري، ويحيى بن عبد الله بن بكير. أما كلام البخاري فقد نقله ابن القَيِّم، وهو في (علل الترمذي) 4، إذا سأله عنه الترمذي؟، فقال: "عبد الله بن صالح - أحدُ رواته عن الليث - لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان؛ لأن حيوة روى عن: بكر بن عمرو، عن مشرح". وأما ابن بكير، فإنه لَمَّا ذكره له أبو زرعة قال: "لم يسمعْ الليث من مشرح شيئاً، ولا روى عنه شيئاً"5.--------------------------------------------
1 فإنه قال عنه: "رواته موثوقون". (الدراية 2/73) .
2 إرواء الغليل: (6/310) .
3 تاريخ الدارمي: (ص 204) رقم 755.
(1/438) .
5 علل ابن أبي حاتم: (1/411) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)

وقد أجاب ابن القَيِّم رحمه الله عن كلام البخاري، فقال: "فعبد الله بن صالح قد صَرَّحَ بأنه سمعه من الليث، وكونه لم يخرجه وقتَ اجتماع البخاري به لا يَضُرُّهُ شَيئاً"1.
وأما قول البخاري: إن حيوة بروي عن بكر بن عمرو، عن مشرح: فقال ابن القَيِّم: "يريد به أن حيوة من أقران الليث أو أكبر منه، وإنما روى عن بكر بن عمرو عن مشرح، وهذا تعليل قوي، ويؤكده أن الليث قال: قال مشرح، ولم يقل: حدثنا". قال: "وليس بلازم؛ فإن الليث كان معاصراً لمشرح، وهو في بلده، وطلبُ الليثِ العلمَ وجمعهُ لم يمنعه ألا يسمع من مشرح حديثه عن عقبة بن عامر، وهو معه في البلد"2.
كذا قال ابن القَيِّم رحمه الله، وفاته أن الليث صَرَّحَ بسماعه من مشرح، وبتحديث مشرح له، ففي رواية ابن ماجه قوله: "قال لي مشرح". وفي رواية الحاكم: "سمعت مشرح بن هاعان"، وقول الراوي: (قال لي) في منزلة قوله: (حدثنا) .
وقد أجاب الأئمة بذلك، وأولهم الحاكم: فإنه بعد أن أخرج رواية عثمان بن صالح، عن الليث، قال: "وقد ذكر أبو صالح - كاتب الليث - عن ليث سماعه من مشرح بن هاعان". فساقه بإسناده. وقال--------------------------------------------
1 إعلام الموقعين: (3/45 - 46) .
2 المصدر السابق: (3/46) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)

الزيلعي - رداً على ما نقله أبو زرعة عن ابن بكير -: "قوله في الإسناد: قال لي أبو مصعب: يردُّ ذلك"1. وقال ابن حجر: "ووقع التصريح بسماعه في رواية الحاكم، وفي رواية ابن ماجه عن الليث: قال لي مشرح"2.
وأما العلة الثالثة، وهي إنكارهم هذا الحديث على عثمان بن صالح: فقد أجاب عنه ابن القَيِّم بما نقله عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله، حيث قال: "وإنكار من أنكر هذا الحديث على عثمان غير جيد، وإنما هو لِتَوَهُّمِ انفراده به عن الليث، وظنهم أنه لعله أخطأ فيه، حيث لم يبلغهم عن غيره من أصحاب الليث، كما قد يتوهم بعض من يكتب الحديث: أن الحديث إذا انفرد به عن الرجل من ليس بالمشهور من أصحابه، كان ذلك شذوذاً فيه وعلة قادحة، وهذا لا يَتَوَجَّهُ هاهنا لوجهين:
أحدهما: أنه قد تَابَعَهُ عليه أبو صالح - كاتب الليث - عنه …
الثاني: أن عثمان بن صالح هذا المصري نفسه روى عنه البخاري في (صحيحه) ، وروى عنه ابن معين، وأبو حاتم الرازي، وقال: هو شيخ صالحٌ سليمٌ التَأْدِيَةِ. قيل له: كان يُلَقَّن؟ قال: لا. ومن كان بهذه--------------------------------------------
1 نصب الراية: (3/239) .
2 التلخيص الحبير: (3/ 171) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)

المثابة، كان ما ينفرد به حُجَّةً، وإنما الشاذ ما خالف به الثقات، لا ما انفرد به عنهم، فكيف إذا تابعه مثل أبي صالح، وهو كاتب الليث، وأكثر الناس حديثاً عنه؟ وهو ثقة أيضاً، وإن كان قد وقع في بعض حديثه غلط"1.
فهذا فيما يتعلق بجواب ابن القَيِّم وغيره من الأئمة على هذه العلل.
وأما العلة التي لم يتعرض لها ابن القَيِّم: فهي ما نقله أبو زرعة الرازي، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، أنه قال: " … لم يسمع الليث من مشرح شيئاً … وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث: عن سليمان بن عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم". يعني مرسلاً، قال أبو زرعة: "والصواب عندي: حديث يحيى"2. يعني ابن بكير.
قلت: أما القول بعدم سماع الليث من مشرح شيئاً، فقد تقدم ما فيه، وأن الليث صَرَّحَ بتحديث مشرح له، وسماعه منه.
وأما هذه الرواية المرسلة: فابن بكير أثبت من غيره في الليث، بل قال ابن عدي: "أثبت الناس فيه"3. ومع ذلك فإن رواية عثمان بن صالح له عن: الليث، عن مشرح، عن عقبة. ومتابعة أبي صالح له على هذه الرواية، يجعل من الصعب الحكم على روايتهما - وقد تتابعا - بالخطأ،--------------------------------------------
1 إعلام الموقعين: (3/46) .
2 علل ابن أبي حاتم: (1/411) .
3 كما في تهذيب التهذيب: (11/238) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)

وعلى ذلك: فيحتمل أنه يُروى عن الليث على الوجهين:
وقد يُقال أيضاً: لعل عثمان بن صالح، وأبا صالح كاتب الليث قد وقع لهما خطأ في هذا الحديث.
فإن صحَّ هذا الاحتمال الأخير، وقيل: إن الصواب في هذا الحديث الإرسال، فإن ذلك لا يضرُّ، ويعتضد - حينئذ - بما تقدم من مسند أبي هريرة وغيره من الأحاديث الواردة في هذا المعني.
ولذلك فقد صححه بعض الأئمة، وحَسَّنَهُ آخرون، قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وصححه الزيلعي من طريق ابن ماجه1. وقال عبد الحق: "إسناده حسن"2. ووافقه ابن القطان، لكن قال: "ولم يبينْ المانع من صِحَّتِهِ"3. وقال ابن تيمية رحمه الله: "حديث جيد، وإسناده حسن"4. وحَسَّنَهُ ابن الملقن5.
فالذي يطمئن إليه القلب: أن هذا الحديث حسنٌ إن سَلِمَ من علة الإرسال، فإن التصقت به هذه العلة، فإنه يعتضد بشواهد عديدة في هذا الباب، وبذلك يكون ابن القَيِّم رحمه الله قد أصاب في تقوية هذا الحديث ودفع العلل عنه، والله أعلم.--------------------------------------------
1 نصب الراية: (3/239) .
2 المصدر السابق.
3 بيان الوهم والإيهام: (3/504) .
4 إعلام الموقعين: (3/46) .
5 البدر المنير: ج 5 (ق 220/أ) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)

‌‌2- باب المبتوتة: هل تجب لها السكنى والنفقة؟
76 - (3) قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: "إِنَّمَا النَّفَقَةُ والسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ".
ذهب ابن القَيِّم إلى أن المبتوتة لا نفقة لها ولا سُكْنى، مُسْتَدِلاً بهذا الحديث، فقال: "وروى النسائي في سننه هذا الحديثَ بطرقه وألفاظه، وفي بعضها - بإسناد صحيح لا مَطْعَنَ فيه -: فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما النفقة والسُّكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة". ورواه الدارقطني، وقال: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وقال: "إنما السُّكنى والنفقة لمن يملك الرجعة". وروى النسائي - أيضاً - هذا اللفظ، وإسنادهما صحيح"1.
قلت: هذا الحديث الذي ذكره ابن القَيِّم رحمه الله مداره على الشعبي، عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.
ويرويه عن الشعبي جماعةٌ:
فأخرجه الدارقطني في (سننه) 2، والخطيب في (الفصل للوصل--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (5/525 - 526) .
(4/23) ح 67.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)

المدرج في النقل) 1، كلاهما من طريق: يعقوب بن إبراهيم2.
وأخرجه الطبراني في (الكبير) 3من طريق: أبي عبيد القاسم بن سلَاّم4. كلاهما عن:
هشيم بن بشير5، عن: سَيَّار6، وحصين7، ومغيرة8، وأشعث9، وداود10، ومجالد، وإسماعيل بن أبي خالد11، كُلُّهم عن:--------------------------------------------
(2/860) ح 110.
2 ابن كثير بن زيد بن أفلح العَبْدِي مولاهم، أبو سيف الدَّوْرَقي، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252هـ، وكان من الحفاظ/ ع. (التقريب 607) .
(24/379) ح 938.
4 البغدادي، ثقةٌ فاضلٌ، مُصَنِّفٌ، من العاشرة، مات سنة 224هـ / خت د ت. (التقريب 450) .
5 ابن القاسم بن دينار السُّلَمِي، أبو معاوية، الواسطي، ثِقَةٌ ثَبْتٌ كثير التدليس والإرسال الخفيِّ، من السابعة، مات سنة 183هـ/ ع. (التقريب 574) .
6 ابن أبي سَيَّار العنزي، ثقةٌ، وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب، من السادسة، مات سنة 122هـ/ ع. (التقريب 262) .
7 ابن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي.
8 ابن مقسم الضَّبيّ مولاهم، أبو هشام الكوفي، الأعمى، ثقةٌ متقن، إلا أنه كان يُدَلِّس، ولاسيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة 136هـ/ع. (التقريب 543) .
9 ابن سوَّار الكندي، النجار، الأفرق، الأثرم، صاحب التوابيت، قاضي الأهواز، ضعيف، من السادسة، مات سنة 136هـ/ بخ م ت س ق. (التقريب 113) .
10 هو: ابن أبي هند القشيري.
11 الأحمسي مولاهم، البجلي، ثقةٌ ثبت، من الرابعة، مات سنة 146هـ/ ع. (التقريب 107) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 19)

الشعبيِّ قال: دخلت على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: طَلَّقَهَا زوجها ألبتة، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وقال: "إِنَّمَا السّكْنَى والنَّفَقَة لِمَن يَمْلِكُ الرَّجعة". هذا سياق الدارقطني، ولفظ الباقين بنحوه.
وقد ضَعَّفَ الأئمة هذه الزيادة، وَوَهَّمُوا فيها مجالد بن سعيد، وأنه انفرد بها دون هؤلاء الجماعة الذين رووه عن الشعبي، وإن شاركوا مجالداً في روايته للحديث كما مضى.
قال الخطيب البغدادي: "أدرج يعقوب بن إبراهيم الدورقي رواية هذا الحديث، أو أدرجه هشيم له لما حَدَّثَ به، وذلك أن قوله: "إِنَّمَا السُّكْنَى والنَّفَقة لِمَن يَمْلِكُ الرَّجعة" لم يَذْكُرْهُ واحد من الجماعة الْمُسَمَّين عن الشعبي، إلا مجالد بن سعيد وحده"1
ومما استدلوا به على انفراد مجالد بذلك:
أولاً: أنَّ هذا الحديث يُروى عن هشيم بالإسناد السابق بعينه، وليس فيه هذه الزيادة. أخرج ذلك: مسلم في (صحيحه) 2: حدثني زهير ابن حرب، وأحمد في (مسنده) 3، كلاهما عن: هشيم، عن الجماعة الْمُسَمَّين قبل، عن الشعبي، عن فاطمة بالحديث السابق.--------------------------------------------
1 الفصل للوصل المدرج في النقل: (2/860) ح 110 - 1.
(2/1117) ح 1480 (42) . ك الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها.
(6/416) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)

ثانياً: أنَّ الحسن بن عرفة1رواه عن هشيم، عن هؤلاء النفر، عن الشعبي، عن فاطمة به، فَمَيَّزَ هذه الكلمات، وبَيَّنَ أنها عن مجالد وحده دون باقي الجماعة، أخرج ذلك ونبه عليه: الدارقطني في (سننه) 2، والخطيب في (الفصل) 3. فقال الدارقطني - عقب إخراجه رواية يعقوب بن إبراهيم المتقدم ذكرها -: "خالفه الحسن بن عرفة، جَعَل آخر الحديث عن مجالد وحده، عن الشعبي". ثم ساقه بإسناده إلى الحسن بن عرفة، بالإسناد السابق، وفي آخره: "قال هشيم: قال مجالد في حديثه: إنما السكنى والنفقة لمن كان لها على زوجها الرجعة".
ثالثاً: وُجدت هذه الرواية بهذه الزيادة عن مجالد وحده، غير مقرون مع الجماعة الماضي ذكرهم، وذلك من رواية جماعة عنه، منهم: شعبة، ويحيى القطان، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وعبدة بن سليمان، وسعيد بن يزيد البجلي، ثم هشيم نفسه.
أخرج الحميدي في (مسنده) 4 رواية ابن عيينة، وأخرج الإمام أحمد في (مسنده) 5 رواية هشيم، وأخرج هو6والخطيب في (الفصل)--------------------------------------------
1 ابن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، صدوق، من العاشرة، مات سنة 257هـ/ ت س ق. (التقريب 162) .
(4/24) ح 68.
(ص 816) .
(1/176) ح 363.
(6/415) .
6 مسند أحمد: (6/416) .
(ص 815) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)

رواية عبدة بن سليمان، وأخرج الطبراني في (الكبير) 1 رواية حماد بن زيد، ورواية شعبة، وأخرج كذلك رواية سعيد البجلي2، وأخرج الإمام أحمد رواية يحيى القطان3، كلهم عن: مجالد بن سعيد، عن الشعبي، فذكر الحديث بطوله، وفي بعض ألفاظه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "انظري يا ابنة آل قيس: إنما النفقة السكنى … " 4.
قال ابن القطان رحمه الله بعد أن ساق روايتي سفيان بن عيينة، وعبدة بن سليمان -: "فهذه رواية مجالد، وإذا قُرِنَ بالجماعة تَوَّهم من يراه أن الزيادة المذكورة من رواية جميعهم، وقد تَبَيَّنَ أنهم لم يرووها، ولهشيم في التدليس صنعة محذورة في مثل هذا … "5.
ثم قال رحمه الله: "وإذا قد تَبَيَّنَتْ رواية الجماعة دون الزيادة، ورواية مجالد دونهم بالزيادة: تَحَقَّقَ فيها الرَّيْب، ووجب لها الضَّعْفُ بضعفِ مجالد المنفرد بها"6.
ومع ذلك فقد وُجدت لمجالد متابعات على روايته الحديث بهذه الزيادة، فمن هذه المتابعات:--------------------------------------------
(24/379) ح 936، 937.
2 المعجم الكبير: (24/382) ح 948.
3 المسند: (6/373، 416 - 417) .
4 لفظ رواية يحيى عند أحمد.
5 بيان الوهم والإيهام: (4/476) .
6 بيان الوهم والإيهام: (4/477) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)

1- ما أخرجه النسائي في (سننه) 1من طريق: سعيد بن يزيد2الأحمسي، حدثنا الشعبي، حدثتني فاطمة بنت قيس به.
وهذه الرواية هي التي أشار إليها ابن القَيِّم رحمه الله، وصحح إسنادها، وسبق نقل كلامه أول البحث.
ورواه قاسم بن أصبغ بالإسناد نفسه، كما نقل ذلك عنه ابن القطان3.
وسعيد بن يزيد هذا: قال فيه أبو حاتم: "شيخ، يروى عنه"4. وقال ابن معين: "ثقة"5. وذكره ابن حبان في (الثقات) 6. وَضَعَّفَهُ ابن القطان، فقال: "لم تثبت عدالته"7. وَأَقَرَّهُ الذهبي8على ذلك، ولم ينقل فيه توثيق ابن معين، ونقل عن أبي حاتم كلمة "شيخ"فقط، فكأنه يختار ضعفه؟ وقال الحافظ ابن حجر: "وقد تابع بعض الرواة … مجالداً، لكنه أضعف منه"9. فلا أدري: هل يقصد سعيد بن يزيد هذا، أم غيره؟--------------------------------------------
(6/144) ك الطلاق، باب الرخصة في التطليق بثلاث مجتمعة.
2 البَّجَلي، ثم الأحمسي، الكوفي، صدوق، من السابعة/ س. (التقريب 242) .
3 بيان الوهم والإيهام: (4/477) .
4 الجرح والتعديل: (2/1/74) .
5 تاريخ الدوري عن يحيى: (2/209) .
(6/373) .
7 بيان الوهم والإيهام: (4/477) .
8 الميزان: (2/163) .
9 فتح الباري: (9/480) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 23)

وعلى كل حال، فالذي يظهر من حال الرجل أنه إلى التوثيق أقرب منه إلى التضعيف، نعم ليس هو الدرجة العليا من التوثيق، كما يُشعر به كلام أبي حاتم، ولكنه - مع ذلك - لا يخرج عن كونه صدوقاً يُعتبر بحديثه ويستشهد به.
لكن أشار الحافظ الذهبي إلى إعلال هذه المتابعة، فقال في ترجمته: " … عن الشعبي بحديث فاطمة في المبتوتة … أتى في الحديث بألفاظ قد اختلف في ثبوتها"1. وتقدم كلام ابن حجر قبل قليل في غَمْزِ هذه المتابعة - إن كان يعنيها -.
2- ما أخرجه الطبراني في (الكبير) 2من طريق: أبي نعيم، عن زكريا ابن أبي زائدة3، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس بنحو ما تقدم.
وزكريا هذا وإن كان ثقة، فإنه مدلس، وقد أكثر منه عن الشعبي خاصةً، كما قال أبو زرعة: "صويلح، يُدَلِّس كثيراً عن الشعبي"4. وقال أبو حاتم: "لين الحديث، كان يُدَلِّس … ويقال: إن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من عامر - يعني الشعبي - إنما أخذها من أبي حريز"5.--------------------------------------------
1 الميزان: (2/163) .
(24/378) ح 935.
3 ابن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يُدَلِّس، وسماعه من أبي إسحاق بآخرة، من السادسة، مات سنة 147هـ أو غيرها/ ع. (التقريب 216) .
4 الجرح والتعديل: (1/2/594) .
5 المصدر السابق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)

ورماه بالتدليس غير هؤلاء1.
قلت: وقد عَنْعَنَ زكريا في هذا الإسناد، فاحتمال تدليسه قويٌّ، وبخاصة أن روايته هنا عن الشعبي.
فهذا هو حال هذه المتابعة، ولكنها إذا ضُمَّتْ إلى طرق هذا الحديث، فإنها تصلح لتقويته.
3- وثمة متابعة ثالثة، وهي من رواية: جابر الجعفي، عن الشعبي به، أخرجه الدارقطني في (سننه) 2. وجابر مكشوف الحال، لا يحتجُّ بمثله.
فيبقى من هذه المتابعات: رواية سعيد الأحمسي، ورواية زكريا ابن أبي زائدة، وهما وإن كانتا لا تخلوان من ضعف، فإنهما قد تصلحان لتقوية حديث مجالد في إثبات هذه الزيادة، فينتفي بذلك القول بتفرد مجالد برفع هذه الزيادة.
ولعلَّ ذلك ما يوضح وجه تصحيح ابن القَيِّم رحمه الله للحديث بهذه الزيادة، ولو جُعل من قبيل الحسنِ لكان أنسب، والله أعلم.--------------------------------------------
1 انظر: طبقات المدلسين: (ص62) ، وتهذيب التهذيب: (3/330) .
(4/22) ح 62.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌3- باب من قال: إن لها السكنى والنفقة
ذكر ابن القَيِّم رحمه الله حديث عمر رضي الله عنه في الإنكار على فاطمة بنت قيس، وهو:
77- (4) عن عمر رضي الله عنه، أنه قال - لما ذُكِرَ له قول فاطمة -: "لا نترك كتاب الله، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله عزوجل: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] .
قال ابن القَيِّم: "قد أعَاذَ الله أمير المؤمنين من هذا الكلام الباطل، الذي لا يصحُّ عنه أبداً. قال الإمام أحمد: لا يصحُّ ذلك عن عمر"1.
وقال مرة: "ولم يصح عن عمر أنه قال: لا ندعُ كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة؛ فإن أحمد أنكره، وقال: أما هذا فلا، ولكن قال: لا نقبل في ديننا قول امرأة"2.
قلت: هذا الحديث يُروى من حديث: الأسود بن يزيد3، عن--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (5/539) .
2 تهذيب السنن: (3/191) .
3 ابن قيس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، ومخضرم، ثقةٌ مكثرٌ فقيهٌ، من الثانية، مات سنة 74 أو 75هـ / ع. (التقريب 111) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)

عمر رضي الله عنه، ورواه عن الأسود جماعة:
فأخرجه مسلم في (صحيحه) 1، وأبو داود في (سننه) 2، والدارقطني، والبيهقي في (سننيهما) 3 من طريق: أبي أحمد الزبيري4عن عَمَّار بن رُزَيق5، عن أبي إسحاق6، عن الأسود بن يزيد به. وفيه قول أبي إسحاق: كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم، فَحَدَّثَ الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة. ثم أخذ الأسود كَفّاً من حصى فحصبه به، فقال: ويلك! تُحَدِّثُ بمثل هذا؟! قال عمر … فذكره. هذا سياق مسلم.
وخالف أبا أحمد الزبيري: يحيى بن آدم، فرواه عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الأسود به، فلم يذكر فيه: "وَسُنَّةَ نَبيِّنَا". أخرجه--------------------------------------------
(2/1118) ح 1480 (46) . ك الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها.
(2/717) ح 2291. ك الطلاق، باب من أنكر ذلك على فاطمة.
3 قط: (4/25) ح 70. هق: (7/475) .
4 هو: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة 203هـ/ ع. (التقريب 487) .
5 الضَّبّي، أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به، من الثامنة، مات سنة 159هـ/ م د س ق. (التقريب 407) .
6 هو السَّبِيعي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 27)

الدارقطني في (سننه) 1من طريق يحيى، وقال عقبه: " … وهذا أصحُّ من الذي قبله؛ لأنَّ هذا الكلام لا يثبت، ويحيى بن آدم أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه، والله أعلم". وقال رحمه الله في (العلل) 2: "وكذلك رواه يحيى بن آدم - وهو أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه - عن عمار بن رزيق … لم يقل فيه: "وَسُنَّةَ نَبيِّنَا". وهو الصواب".
وذكر الدارقطني أيضاً: أَنَّ قبيصة3 قد تابع يحيى بن آدم على روايته، ثم ساقه بإسناده إلى قبيصة بمثل قول يحيى بن آدم سواء.
هذا ما يتعلق برواية أبي إسحاق السبيعي عن الأسود.
وقد روى من حديث: الأعمش، عن إبراهيم4، عن الأسود به. رواه عن الأعمش جماعة، منهم: أسباط بن محمد، ومحمد بن فضيل5، وحفص بن غياث6.--------------------------------------------
(4/25) ح 71.
(2/141) .
3 ابن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي.
4 هو: النخعي.
5 ابن غزوان، الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رُمي بالتشيع، مات سنة 195هـ/ ع. (التقريب 502) .
6 ابن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي، ثقةٌ فقيه تَغَيَّرَ حفظه قليلاً في الآخر، مات سنة 194 أو 195هـ/ ع. التقريب (173) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)

فأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) 1من طريق: حفص بن غياث، ومحمد بن فضيل، كلاهما عن: الأعمش به، ولفظه عن عمر: "لا نُجِيز قول المرأة في دين الله، المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة".
وأخرجه الدارقطني في (سننه) 2 - ومن طريقه البيهقي3- من طريق: محمد بن فضيل، عن الأعمش به، ولفظه عن عمر رضي الله عنه: "لا نَدَعُ كتاب الله لقول امرأة لعلها نَسِيَتْ".
وأخرجه الدارقطني - أيضاً - في (سننه) 4من طريق: أسباط بن محمد ومحمد بن فضيل، كلاهما عن الأعمش به، ولفظه كالذي قبله.
هكذا رواه هؤلاء عن الأعمش، عن إبراهيم بدون زيادة قوله: "وَسُنَّةَ نَبيِّنَا".
وذكر الدارقطني رحمه الله أنه اخْتُلِفَ فيه على حفص بن غياث عن الأعمش، فرواه طلق بن غنام عن حفص، عن الأعمش، فقال فيه: "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا". فَوَهِمَ على حفص في ذلك؛ لأن الذين رووه عن حفص بدون هذه الزيادة أثبت منه وأحفظ5.--------------------------------------------
(5/146) .
(4/24) ح 69.
(7/475) .
(4/27) ح 75.
5 علل الدارقطني: (2/141) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)

وقد رُوِيَ عن إبراهيم، عن الأسود من غير طريق الأعمش، فأخرجه الدارقطني في (سننه) 1 من طريق: أشعث بن سَوَّار، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر رضي الله عنه به، وفيه الزيادة المذكورة.
قال الدارقطني رحمه الله عقبه: "أشعث بن سَوَّار ضعيف الحديث، ورواه الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، ولم يقل: "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا" … والأعمش أثبت من أشعث وأحفظ منه".
وقال في (علله) 2: "وليست هذه اللفظة التي ذكرت فيه محفوظة، وهي قوله: "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا"؛ لأن جماعة من الثقات رووه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، أن عمر قال: لا نجيز في ديننا قول امرأة. ولم يقولوا فيه: وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا".
فهذه طرق هذا الحديث إلى الأسود بن يزيد، وقد بَيَّنَ الدارقطني رحمه الله أن الصواب فيها عدم ذكر قوله "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا"، وكذا لم يصححه الإمام أحمد رحمه الله، فقد سأله عنه أبو داود فقال: "قلت: يصحُّ هذا عن عمر رضي الله عنه؟ قال: لا"3. وقد أشار ابن القَيِّم رحمه الله إلى كلام الإمام أحمد هذا، كما تقدم نقله عنه أول البحث.
فتلخص من ذلك: أن الصواب ما اختاره ابن القَيِّم رحمه الله--------------------------------------------
(4/27) ح 74.
(2/141) .
3 مسائل أبي داود للإمام أحمد: (ص 184) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 30)