اتفق له، وهو تبع للناس خادم لهم أو طواف عليهم سائل لهم.
والصنف الثاني: الخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه أي يعني لا يقدر على خيانة ولو كانت حقيرة يسيرة إلا بادر إليها واغتنمها، ويدخل في ذلك التطفيف في المكيال والميزان، وكذلك الخيانة في الأمانات القليلة كالودائع وأموال اليتامى وغير ذلك، وهو خصلة من خصال النفاق وربما يدخل الخيانة من خان الله ورسوله في ارتكاب المحارم سرًا مع إظهار اجتنابها.
الصنف الثالث: المخادع الذي دأبه صباحًا ومساءً مخادعة الناس على أهليهم وأموالهم، والخداع من أوصاف المنافقين كما وصفهم الله تعالى بذلك، والخداع معناه إظهار الخير وإضمار الشر لقصد التوصل إلى أموال الناس وأهاليهم والانتفاع بذلك، وهو من جملة المكر والحيل المحرمة.
الصنف الرابع: الكذب والبخل … والكذب والبخل كلاهما ينشأ عن الشح كما جاء ذلك في الأحاديث، والشح هو شدة حرص الإنسان على ما ليس له من الوجوه المحرمة، وينشأ عنه البخل، وهو إمساك الإنسان ما في يده والامتناع من إخراجه في وجوهه التي أمر بها، فالمخادع الذي سبق ذكره هو الصحيح، وهذا الصنف هو البخيل، فالشحيح أخذ المال بغير حقه، والبخيل منعه من حقه.
وينشأ عن الشح أيضًا الكذب والمخادعة والتحيل على ما لا يستحقه الإنسان بالطرق الباطلة المحرمة، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار"(1).--------------------------------------------
(1) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري: كتاب الأدب، باب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (7/ 200) ومسلم: كتاب البر والصلة، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله (4/ 2012).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 758)
الصنف الخامس: الشنظير وقد فسر بالسيىء الخلق، والفحاش هو الفاحش المتفحش، وفي الصحيحين(1) عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه".
وفي الترمذي(2) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبغض الفاحش البذيء" والبذيء الذي يجري لسانه بالسفه ونحوه من لغو الكلام … والفاحش هو الذي يفحش في منطقه ويستقبل الرجال بقبيح الكلام من السب ونحوه، ويأتي في كلامه بالسخف وما يفحش ذكره(3).
كما بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى بعض الأعمال التي تنجي العبد من نار جهنم أعاذنا الله منها فقال: "قد تكاثرت النصوص في أن البكاء من خشية الله يقتضي النجاة منها، والبكاء خوفًا من نار جهنم هو البكاء من خشية الله لأنه بكاء من خشية عقاب الله وسخطه والبعد عنه وعن رحمته وجواره ودار كرامته"(4).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري: كتاب الأدب، باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب (7/ 86) وصحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب مدارة من يتقي فحشه (4/ 2002).
(2) سنن الترمذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق (4/ 362) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) التخويف من النار (ص 277) وما بعدها.
(4) المصدر السابق (ص 55).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 759)
المبحث الثاني عشر خلق الجنة والنار
الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن فالجنة معدة للمتقين والنار معدة للكافرين كما جاء ذلك في كتاب الله عز وجل وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه أهل السنة والجماعة:
فمن الأدلة في القرآن على خلقهما ووجودهما:
قوله تعالى عن الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}(1).
وقوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}(2).
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)}(3).
وقال تعالى عن النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}(4).
وقال تعالى: {وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11)}(5).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران آية (133).
(2) سورة الحديد آية (21).
(3) سورة النجم آية (13 - 15).
(4) سورة البقرة آية (24) وسورة آل عمران آية (131).
(5) سورة الفرقان آية (11).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 760)
وقال تعالى: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22)}(1).
وقال تعالى: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(2).
ومن الأدلة التي وردت في السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فحفها بالمكاره، فقال: اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد، قال: ولما خلق الله النار قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فحفها بالشهوات، فقال: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فلما رجع قال: وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها(3).
ومنها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا وبكيتم كثيرًا" قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: "رأيت الجنة والنار"(4).--------------------------------------------
(1) سورة النبأ آية (21، 22).
(2) سورة الفتح آية (6).
(3) أخرجه أبو داود: كتاب السنة، باب في خلق الجنة والنار (4744) والترمذي: كتاب صفة الجنة، باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي: كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله تعالى (7/ 3) والحاكم (1/ 27) وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(4) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بالركوع أو سجود ونحوهما (1/ 320).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 761)
ومنها حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"(1).
ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله عليه يوم القيامة"(2).
فهذه النصوص وغيرها من الآيات والأحاديث تدل على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن.
وقد تكلم ابن رجب رحمه الله تعالى عن مسألة وجود الجنة والنار وأنهما موجودتان الآن معدتان وقرر ذلك بما يوافق معتقد أهل السنة والجماعة فقال رحمه الله تعالى: "إن الله تعالى خلق لعباده دارين يجزيهم فيها بأعمالهم مع البقاء في الدارين مع غير موت، وخلق دارًا معجلة للأعمال وجعل فيها موتًا وحياة وابتلى عباده فيها بما أمرهم به ونهاهم عنه وكلفهم فيها بالإيمان بالغيب ومنه الإيمان بالجزاء، والداران المخلوقتان له وأنزل بذلك الكتب وأرسل به الرسل وأقام الأدلة الواضحة على الغيب الذي أمر بالإيمان به وأقام علامات وأمارات تدل على وجود داري الجزاء فإن إحدى الدارين المخلوقتين للجزاء دار نعيم محض لا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار (7/ 179) ومسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء (4/ 2096).
(2) أخرجه البخاري: كتاب الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي (2/ 124) ومسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه (8/ 160).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 762)
يشوبه ألم، والأخرى دار عذاب محض لا يشوبه راحة، وهذه الدار الفانية ممزوجة بالنعيم والألم، فما فيها من النعيم يذكر بنعيم الجنة، وما فيها من الألم يذكر بألم النار، وجعل الله تعالى في هذه الدار أشياء كثيرة تذكر بدار الغيب المؤجلة الباقية فمنها ما يذكر بالجنة من زمان ومكان، أما الأماكن فخلق الله بعض البلدان كالشام وغيرها فيها من المطاعم والمشارب والملابس وغير ذلك من نعيم الدنيا ما يذكر بنعيم الجنة، وأما الأزمان فكزمن الربيع فإنه يذكر طيبه بنعيم الجنة وطيبها، وكأوقات الأسحار فإن بردها يذكر ببرد الجنة …
ومنها ما يذكر بالنار فإن الله تعالى جعل في الدنيا أشياء كثيرة تذكر بالنار المعدة لمن عصاه وما فيها من الآلام والعقوبات من أماكن وأزمان وأجسام وغير ذلك، أما الأماكن فكثير من البلدان مفرطة الحر أو البرد، فبردها يذكر بزمهرير جهنم، وحرها يذكر بحر جهنم وسمومها … وأما الأزمان فشدة الحر والبرد يذكر بما في جهنم من الحر والزمهرير …
وأما الأجسام المشاهدة في الدنيا المذكرة بالنار فكثيرة منها الشمس عند اشتداد حرها(1).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا: " … وقد خلقت الجنة وما فيها وخلقت النار وما فيها خلقهما الله عز وجل وخلق الخلق لهما"(2).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا: "اعلم أن الله خلق الجنة والنار ثم خلق بني آدم وجعل لكل واحدة من الدارين أهلًا منهم … وأشهد عباده في هذه الدار آثارًا من الجنة وآثارًا من النار"(3).--------------------------------------------
(1) لطائف المعارف (ص 333، 334).
(2) أهوال القبور (19).
(3) البشارة العظمى ورقة (3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 763)
وقال رحمه الله تعالى وهو يذكر فوائد حديث الكسوف الذي رأى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والنار قال:
"ومنها أنه يدل على وجود الجنة والنار كما هو مذهب أهل السنة والجماعة"(1).
فخلق الجنة والنار وأنهما موجودتان الآن من عقيدة أهل السنة والجماعة وهي من المسائل التي أجمعوا عليها، وقد حكى الإجماع غير واحد منهم، ومن ذلك قول الآجري رحمه الله تعالى في الشريعة: "اعلموا رحمنا الله وإياكم أن القرآن شاهد أن الله خلق الجنة والنار قبل أن يخلق آدم عليه السلام، وخلق للجنة أهلًا وللنار أهلًا قبل أن يخرجهم إلى الدنيا لا يختلف في هذا من شمله الإسلام وذاق حلاوة طعم الإيمان، دل على ذلك القرآن والسنة فنعوذ بالله ممن كذب بهذا"(2).
فأهل السنة والجماعة اتفقوا على القول بخلق الجنة والنار، وقالوا: إنهما موجودتان الآن، خلاف ما قالته المبتدعة من الجهمية والمعتزلة وغيرهم ممن خالفوا الأدلة الواردة في ذلك، وحادوا عن طريق الصواب وقالوا: إن الجنة والنار غير موجودتين الآن بل ينشئهما الله يوم القيامة وقالوا: إنهما لو كانتا مخلوقتين الآن لوجب أن تفنيا يوم القيامة وأن يهلك كل من فيها ويموت لعموم قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ … }(3).
قال ابن أبي العز رحمه الله تعالى: "وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله، وأنه ينبغي أن يفعل كذا ولا--------------------------------------------
(1) فتح الباري ورقة (136/ أ).
(2) الشريعة للآجري (ص 225).
(3) سورة القصص آية (88).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 764)
ينبغي له أن يفعل كذا، وقاسوه على خلقه في أفعالهم، فهم مشبهة في الأفعال ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطلة، وقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث، لأنها تصير معطلة مددًا متطاولة فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرفوا النصوص عن مواضعها وضللوا وبدعوا من خالف شريعتهم(1).
وأما استدلالهم بقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}(1) فلا حجة لهم فيه.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ". . . فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول الله عز وجل: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}(1) وبنحو هذا من متشابه القرآن، قيل له: كل شيء مما كتب الله عز وجل عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خلقهما الله للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما في الآخرة لا من الدنيا"(2).
وقال ابن أبي العز رحمه الله تعالى: ". . . . وأما احتجاجكم بقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}(3) فأتيتم من سوء فهمكم بمعنى الآية واحتجاجكم بها على عدم وجود الجنة والنار الآن نظير احتجاج إخوانكم على فنائهما وخرابهما وموت أهلهما، فلم توفقوا أنتم ولا إخوانكم لفهم معنى الآية، وإنما وفق لذلك أئمة الإسلام، فمن كلامهم أن المراد {كُلُّ شَيْءٍ} مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء(4).--------------------------------------------
(1) شرح العقيدة الطحاوية (ص 476).
(2) طبقات الحنابلة (1/ 28).
(3) سورة القصص آية (88).
(4) شرح العقيدة الطحاوية (ص 479 - 480).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 765)
المبحث الثالث عشر الجنة والنار باقيتان لا تفنيان
خلود الجنة والنار ودوامهما وبقاؤهما بإبقاء الله لهما وأنهما لا تفنيان أبدًا ولا يفنى ما فيهما ثابت بالكتاب والسنة والأدلة عليهما كثيرة جدًا.
قال الله تعالى عن الجنة وأهلها: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57)}(1).
وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)}(2).
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169)}(3).
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ--------------------------------------------
(1) سورة النساء آية (57).
(2) سورة التوبة آية (20 - 22).
(3) سورة النساء آية (168، 169).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 766)
فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}(1).
ومن الأحاديث الدالة على أبدية الجنة والنار وخلود أهلهما فيهما حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل الله أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت كل خالد فيما هو فيه"(2).
فهذا الحديث وغيره من الأحاديث التي سأذكرها في معرض كلام ابن رجب رحمه الله تعالى كلها تدل على أبدية الجنة والنار ودوامهما وخلود أهلهما فيهما لا إلى غاية ولا إلى أمد، فأهل الجنة ينعمون بما فيها تنعما دائمًا لا آخر له ولا انقطاع أبدًا، وأهل النار أعاذنا الله منها خالدين فيها من غير موت ولا حياة ولا نجاة من عذاب الله.
وقد تكلم الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى عن هذا كله وذكر الأدلة عليه فقال عن النار وعذابها: "وعذاب الكفار في النار لا يفتر عنهم ولا ينقطع ولا يخفف بل هو متواصل أبدًا قال الله عز وجل: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)}(3)، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36)}(4).--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب آية (64، 65).
(2) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألف بغير حساب (7/ 199) ومسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (4/ 2189).
(3) سورة الزخرف آية (74، 75).
(4) سورة فاطر آية (36).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 767)
وقال تعالى: {فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}(1).
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}(2) … "(3).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا: ولا يزال أهل جهنم في رجاء الفرج إلى أن يذبح الموت، فحينئذ يقع منهم الإياس وتعظم عليهم الحسرة والحزن، وفي الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون(4) وينظرون، ويقولون: نعم هذا الموت، ويقال: يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت"(5) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39)}(6) … "(7).
وقال عن الجنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "من يدخلها ينعم ولا يباس، ويخلد--------------------------------------------
(1) سورة البقرة آية (86).
(2) سورة غافر آية (49، 50).
(3) التخويف من النار (ص 194).
(4) يشرئبون: أي يرفعون رؤوسهم لينظروا إليه، وكل رافع رأسه مشرئب. النهاية لابن الأثير (2/ 455).
(5) صحيح البخاري: كتاب التفسير، تفسير سورة مريم، باب قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} (4/ 316) وصحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (4/ 2188).
(6) سورة مريم آية (39).
(7) التخويف من النار (ص 208، 209).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 768)
ولا يموت ولا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم" إشارة إلى بقاء الجنة وبقاء جميع ما فيها من النعيم، وإن صفات أهلها كاملة من الشباب لا تتغير أبدًا، وملابسهم التي عليهم من الثياب لا تبلى أبدًا.
وقد دل القرآن على مثل هذا في مواضع كثيرة كقوله تعالى: {وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ}(1) وقوله تعالى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا}(2) وقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (22)}(3) في مواضع كثيرة.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه"(4).
وفيه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد أن لكم أن تنعموا ولا تبأسوا أبدًا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}(5) … "(6).
وفي رواية لغيره زيادة: "وأن تحيوا فلا تموتوا أبدًا"(7) …(8).
وهذه المسألة من المسائل التي اتفق عليها أهل السنة والجماعة ولا عبرة بمن خالف ذلك من أهل البدع والأهواء.--------------------------------------------
(1) سورة التوبة آية (21).
(2) سورة الرعد آية (35).
(3) سورة التوبة آية (22).
(4) صحيح مسلم: كتاب صفة الجنة، باب في دوام نعيم أهل الجنة (4/ 2181).
(5) سورة الأعراف آية (43).
(6) صحيح مسلم: كتاب صفة الجنة ونعيمها، باب في دوام نعيم أهل الجنة (4/ 2182).
(7) وهي في مسلم أيضًا (4/ 2182).
(8) لطائف المعارف (ص 24).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 769)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها، وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية، كالجنة والنار والعرش وغير ذلك، ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين كجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم، وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع سلف الأمة وأئمتها"(1).
وقد خالف أهلَ السنة والجماعة في هذه المسألة الجهميةُ ومن تبعهم من المعتزلة والخوارج وقالوا: الجنة والنار تفنيان وتبيدان ليس لهما بقاء ولا خلود، وقالوا: إن الجنة إذا دخلها أهلها ولبثوا فيها زمنًا طويلًا فتبيد الجنة وأهلها ويبيد نعيمها، وإن أهل النار إذا دخلوا النار ومكثوا فيها زمنًا طويلًا تهلك النار ويبيد عذابها ثم يبقى الله سبحانه آخرًا لا شيء معه كما كان أولًا لا شيء معه وهو قوله الأول والآخر(2).
وشبهتهم في ذلك أصلهم الفاسد الذي أصلوه وجعلوه أساسًا لرد النصوص الصحيحة هو امتناع وجود ما لا نهاية له من الحوادث واستدلوا بها على حدوث الأجسام وحدوث ما لم يحل من الحوادث فقالوا: إن الجنة والنار تفنيان لأنهما كانتا معدومتين في الماضي، ويخلقهما الله يوم البعث والجزاء، فكل ما كان في الماضي معدومًا فهو حادث، وكل حادث لابد له من الفناء، فالجنة والنار تفنيان وليس لهما بقاء.
وهذه شبهة باطلة تعارض الأدلة القطعية والنصوص الشرعية(3).--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (18/ 307).
(2) انظر: مقالات الإسلاميين (2/ 148) والفصل في الملل والنحل (2/ 83) والفرق بين الفرق (ص 319) والملل والنحل (1/ 87).
(3) انظر: مجموع الفتاوى (18/ 307).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 770)
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "إن القول بفناء الجنة والنار قول مبتدع، لم يقله أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أحد من أئمة المسلمين، والذين قالوه إنما تلقوه عن قياس فاسد كما اشتبه أصله على كثير من الناس فاعتقدوه حقًا … "(1).
وقال ابن أبي العز رحمه الله تعالى: "وقال بفناء الجنة والنار الجهم بن صفوان أمام المعطلة، وليس له سلف قط لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين ولا من أهل السنة، وأنكره عليه عامة أهل السنة وكفروه به، وهذا قاله لأصله الفاسد الذي اعتقده وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث"(2).--------------------------------------------
(1) حادي الأرواح (ص 353).
(2) شرح العقيدة الطحاوية (ص 480).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 771)
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد انتهيت بعون الله وتوفيقه من إتمام هذا البحث وإكماله وقد استفدت فوائد كثيرة وخرجت بنتائج طيبة، وذلك من خلال قراءتي لكثير من كتب العقيدة والسنة والتفسير والتراجم وغيرها من مختلف العلوم المتعلقة بهذا البحث، وخاصة كتب العقيدة فقد استفدت منها فائدة عظيمة لأن قراءتي لها لم تكن مقصورة على أبواب معينة منها، وإنما شملت جميع أبوابها فالحمد لله الذي وفقني إلى ذلك.
هذا ويمكن أن أجمل أهم النتائج والفوائد التي توصلت إليها في النقاط التالية:
1 - أن ابن رجب رحمه الله تعالى عاش في القرن الثامن الهجري وهو قرن كثر فيه العلم والعلماء خصوصا في بلاد الشام ومصر مما كان له الأثر البالغ في ثقافته وعلومه.
2 - أن الصواب في ولادة ابن رجب هو سنة 736 هـ وما عداها فهو خطأ للأسباب التي ذكرتها في ترجمته.
3 - أن ابن رجب نشأ في بيت علم، وبدأ حياته العلمية منذ الصغر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 772)
وتتلمذ على عدد كبير من مشاهير علماء عصره، وكان أكثرهم تأثيرًا فيه شيخه الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى الذي لازمه حتى الممات.
4 - أن ابن رجب قد خلف عددًا كبيرًا من المؤلفات والرسائل القيمة في مختلف العلوم، ولم يزل بعض هذا التراث مخطوطًا أو في حكم المخطوط، وتجدر العناية بتحقيقه ودراسته.
5 - أن ابن رجب وافق السلف في التوحيد وما يتعلق به ولم يتبين لي من خلال هذا البحث أية مخالفة لهم في ذلك، بل هو أوضحه وبيّنه ودعا إليه.
6 - إن ابن رجب رحمه الله تعالى وافق السلف في أن الإيمان قول وعمل واعتقاد وأنه يزيد وينقص وأن هذا هو الحق الذي دلت عليه الأدلة كما وافق السلف في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل والقضاء والقدر واليوم الآخر مما يدل دلالة واضحة على أن ابن رجب رحمه الله تعالى من أئمة أهل السنة والجماعة الذين كان لهم أثر واضح في توضيح العقيدة السلفية.
وأخيرًا أحمد الله تعالى وأشكره الذي أعانني على إتمام هذا البحث وإخراجه بهذه الصورة التي أرجو أن أكون وفقت في عرضه وبيان أهم جوانبه على الوجه المطلوب، ولا شك أن الإنسان معرض للخطأ في عمله والكمال لله وحده.
يقول ابن رجب رحمه الله تعالى: "ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه"(1).--------------------------------------------
(1) القواعد الفقهية (ص 3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 773)
وإنني معترف هنا بالتقصير، فإن كان ما ذكرته في بحثي هذا وما عرضته فيه حق وصواب، فهذا من فضل الله وحده فله الحمد والشكر أولًا وآخرًا، وما كان فيه من خطأ وزلل فهو مني ومن الشيطان، واستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.
وفي الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا اتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اتباعًا سليمًا نقيًا خاليًا من البدع والأهواء، كما كان عليه سلف هذه الأمة، وأن يجنبنا الزلل ومزالق الأهواء، وأن يغفر لي ولوالدي ولمشايخي ولجميع المسلمين أنه سميع مجيب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 774)
فهرس المصادر والمراجع
1 - الإبانة عن أصول الديانة:
لأبي الحسن الأشعري، تقديم الشيخ حمّاد الأنصاري، مطابع الجامعة الإسلامية، الطبعة الثانية سنة 1405 هـ.
2 - الإبانة عن شريعة الفرق الناجية:
لابن بطة العكبري ت (387 هـ) دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ، تحقيق: رضا بن نعسان معطي.
3 - ابن رجب الحنبلي وآثاره الفقهية:
د. أمينة محمد الجابر، دار قطري بن الفجاءة، قطر الطبعة الأولى سنة 1985 م.
4 - ابن رجب الحنبلي وأثره في الفقه:
د. محمود بن حمود الوائلي، رسالة دكتوراه مطبوعة على الآلة الكاتبة.
5 - أبو العتاهية أشعاره وأخباره:
تحقيق: د. شكري فيصل، دار الملاح، دمشق.
6 - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة:
للشيخ حمود بن عبد الله التويجري، طبع مطابع الرياض، الطبعة الأولى سنة 1394 هـ.
7 - إتحاف الورى بأخبار أم القرى:
ابن فهد المكي ت (885 هـ) تحقيق: فهيم شلتوت من منشورات مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى 1404 هـ.
8 - إثبات صفة العلو:
لابن قدامة ت (620 هـ) تحقيق: بدر البدر، الدار السلفية الكويت، الطبعة الأولى 1406 هـ.
9 - اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية:
ابن قيم الجوزية ت (751 هـ) تحقيق: د. عواد عبد الله المعتق - مطابع الفرزدق - الرياض، الطبعة الأولى 1408 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 829)
10 - الإحتجاج بالقدر:
ابن تيمية ت (728 هـ) ضمن مجموعة الرسائل الكبرى، دار الباز، مكة المكرمة، الطبعة الثانية 1392 هـ.
11 - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان:
ترتيب، الأمير علاء الدين الفاسي، تقديم وضبط، كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ.
12 - الأحكام في أصول الأحكام:
الآمدي ت (631) تعليق، عبد الرزاق عفيفي، مؤسسة النور، الطبعة الأولى سنة 1387 هـ.
13 - إحياء علوم الدين:
للغزالي ت (505 هـ) مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني القاهرة.
14 - أخبار القضاة:
وكيع: القاضي محمد بن خلف (306 هـ) عالم الكتب، بيروت.
15 - أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار:
لأبي الوليد الأزرقي ت (244 هـ) تحقيق: رشدي الصالح، دار الأندلس للطباعة والنشر، بيروت.
16 - الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية:
لابن قتيبة ت (276 هـ) دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1405 هـ.
17 - اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى:
ابن رجب ت (795 هـ) مكتبة دار الأقصى، الكويت، 1406 هـ تحقيق: جاسم فهد الدوسري.
18 - الأدب المفرد:
للبخاري ت (256 هـ) ترتيب، كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1404 هـ.
19 - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل:
للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1399 هـ.
20 - الاستخراج لأحكام الخراج:
ابن رجب ت (795 هـ) تحقيق: محمود شلاش الهيتي، مكتبة الرشد، الرياض، 1409 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 830)
21 - استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس:
ابن رجب ت (795 هـ) مطبعة الإمام، مصر، 1363 هـ.
22 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب:
ابن عبد البر ت (463 هـ) تحقيق: علي محمد البجاوي، مكتبة نهضة مصر ومطبعتها، الفجالة، مصر.
23 - أسد الغابة في معرفة الصحابة:
ابن الأثير ت (630 هـ) تحقيق: محمد إبراهيم البنا ومحمد عاشور - دار الشعب - القاهرة 1390 هـ.
24 - الأسماء والصفات:
للبيهقي ت (458 هـ) دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1405 هـ.
25 - الإصابة في تمييز الصحابة:
ابن حجر ت (852 هـ) دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1328 هـ.
26 - أصول الدين:
لعبد القاهر البغدادي ت (429 هـ) دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الثانية 1400 هـ.
27 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن:
لمحمد الأمين الشنقيطي ت (1392 هـ) طبعة دار الإفتاء الرياض 1403 هـ.
28 - الاعتصام:
للشاطبي ت (797 هـ) دار المعرفة، بيروت 1402 هـ.
29 - الاعتقاد:
للبيهقي ت (458 هـ) المطبعة العربية، باكستان.
30 - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين:
للرازي ت (606 هـ) مراجعة وتحرير، علي سامي النشار دار الكتب العلمية، بيروت سنة 1402 هـ.
31 - أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري:
للخطابي ت (388 هـ) من مطبوعات مركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة تحقيق: د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود.
32 - الأعلام:
للزركلي ت (1295 هـ) دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة سنة 1980 م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 831)