2202 - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ السرح، وسليمانُ بنُ داود، قالا: أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، قال: فأخبرني عَبدُ الرحمن بن عبد الله ابن كعب بنِ مالك، أن عبدَ الله بنَ كعب - وكان قائِدَ كعب من بَنيه حِين عَمِيَ - قال:
سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ فساق قِصتَه في تبوكَ، قال: حتى إذا مضت أربعون مِن الخمسين إذا رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يأتي، فقال: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأمرُك أن تَعتَزِلَ امرأتَك، قال: فقُلتُ: أُطلِقُها أم ماذا أفعلُ؟ قال: لا، بل اعتزِلها فلا تَقَربنها، فقلتُ لامرأتي: الحَقِي بأهْلِكِ فكُوني عندهم حتى يقضيَ اللهُ تعالى سبحانَه في هذا الأمرِ(1).--------------------------------------------
= وقال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي لمن صنف كتاباً أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية.
وقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم.
وانظر شرح الحديث في"جامع العلوم والحكم" 1/ 59 - 92 لابن رجب الحنبلي.
(1) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله المصري، يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (4418)، ومسلم (2769)، والنسائي في "الكبرى" (5586) و (5587) و (5588) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2769) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم، و (2769)، والنسائي في "الكبرى" (5589) من طريق معقل بن عُبيد الله، كلاهما عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عُبيد الله بن كعب، عن كعب ابن مالك.
قلنا: وقد نقل النووي عن الدارقطني قوله: الصواب رواية من قال: عبد الله مكبَّراً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5585) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 527)
12 - باب في الخيار
2203 - حدَّثنا مسدَّدٌ، حدَّثنا أبو عَوانَة، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ
عن عائشة قالت: خيَّرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، فلم يَعُدَّ ذلك شيئاً (1).
13 - باب في أمرِكِ بيدك
2204 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، عن حماد بنِ زيد، قال: قلتُ لأيوبَ: هل تعلم أحداً قال بقول الحسنِ في أمرُك بيدِك؟ قال: لا، إلا شئٌ حدثناه قتادةُ، عن كثير مولى ابنِ سمرةَ، عن أبي سلمة--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي (5590)، وابن حبان في "صحيحه" (3370) من طريق معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.
وهو في "مسند أحمد" (15789).
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مُسَرْهَد الأسدي، وأبو عوانة: هو الوضَّاح ابن عبد الله اليشكُرى، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو الضُّحى: هو مُسلم بن صُبيح العطار، ومَسروق: هو ابن الأجدع الهَمداني.
وأخرجه البخاري (5262)، ومسلم (1477)، وابن ماجه (2052)، والترمذي (1214)، والنسائي في "الكبرى" (5609) من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5263)، ومسلم (1477)، والترمذي (1213)، والنسائي (5292) و (5293) و (5605 - 5608) من طريق مسروق، به.
وأخرجه مسلم (1477) (28) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به.
وهو في "مسند أحمد" (24181)، و"صحيح ابن حبان" (4267).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 528)
عن أبي هُريرة، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، بنحوه، قال أيوبُ: فَقَدِمَ علينا كثيرٌ. فسألتُه فقال: ما حدَّثتُ بهذا قَط، فذكرتُه لِقتادة، فقال: بلى، ولكِنَّهُ نَسِيَ(1).
2205 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا هشام، عن قتادَةَ عن الحسنِ في: أمْرُكِ بِيَدِكِ، قال: ثلاث(2).
14 - باب في البتّة
2206 - حدَّثنا ابنُ السرح وإبراهيمُ بنُ خالد الكلبي في آخرين قالوا: حدَّثنا محمدُ بنُ إدريس الشافعيُّ، حدثني عمي محمدُ بنُ علي بن شافع، عن عُبيد الله ابنِ علي بنِ السائب، عن نافعِ بنِ عُجير بن عبد يزيد بن رُكانة
أن رُكانةَ بنَ عبدِ يزيد طلَّق امرأته سُهَيْمة البتة، فأخبر النبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك، وقال: واللهِ ما أردتُ إلا واحدةً، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "والله--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، غير كثير هو ابن أبي كثير البصري - فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي، لكن الحديث أُعِل بوجوه منها: الوقف كما ذكره الترمذي عن البخاري، ومنها: إنكار كثير للحديث كما في رواية المصنف، ومنها: النكارة فيما قاله النسائي. أيوب: هو ابن أبى تميمة السختياني، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري، والحسن بن علي: هو الحُلواني الخلاّل.
وأخرجه الترمذي (1212)، والنسائى في "الكبرى" (5573) من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد. وقال النسائي في "المجتبى" (3410): هذا حديث منكر.
وانظر ما بعده.
(2) أثر صحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي.
وانظر ما قبله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 529)
ما أردتَ إلا واحدةً؟ " فقال رُكانة: والله ما أردتُ إلا واحدة، فردها إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فطلقها الثانيةَ في زمان عمر، والثالثة في زمانِ عثمان(1).
قال أبو داود: أوله لفظُ إبراهيم،، وآخِرُه لفظُ ابنِ السرْح.--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. محمد بن علي بن شافع، وعُبيد الله بن علي بن السائب، وثقهما الإمام الشافعي في "الأم" 5/ 174، ونافع بن عجير روى عنه ثلاثة، وقيل: له صحبته وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وأخرجه الدارقطني في"سننه" (3979) من طريق أبي داود، بهذا الإسناد، وقال في نهايته: قال أبو داود: هذا حديث صحيح.
وقال الحاكم: قد صح الحديث بهذه الرواية، فإن الإمام الشافعي قد أتقنه، وحفظه عن أهل بيتة، والسائب بن عبد يزيد أبو الشافع بن السائب، وهو أخو ركانة بن عبد يزيد، ومحمد بن علي بن شافع عم الشافعي شيخ قريش في عصره.
وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" 2/ 197: حديث حسن إن شاء الله.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (25105): رواية الشافعي لحديث ركانة عن عمه، أتمُّ فقد زاد زيادة لا تردها الأصول، فوجب قبولها لثقة ناقلها، الشافعي وعمه وجده أهل بيت ركانة من بني عبد المطلب بن مناف، وهم أعلم بالقصة التي عرض لها.
وهو عند الشافعي في "مسنده" 2/ 37 و 38، ومن طريقه أخرجه العقيلي في
"الضعفاء" 2/ 282، والدارقطني 4/ 33، وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في
" الإصابة" 7/ 718، والحاكم 2/ 199 - 200، والبيهقى 7/ 342، والبغوي (2353)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/ 156. وسقط من إسناده في مطبوع الحاكم: عبد الله بن علي بن السائب.
وأخرجه الطيالسي (1188)، ومن طريقه البيهقي 7/ 342 قال: سمعت شيخاً بمكة، فقال: حدَّثنا عبد الله بن علي، عن نافع بن عُجَير، عن ركانة.
وانظر ما سيأتي برقم (2207) و (2208).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 530)
2207 - حدَّثنا محمدُ بنُ يونس النسائى، أن عبدَ الله بنَ الزبير حدَّثهم، عن محمد بنِ إدريس، حدَّثني عمي محمد بن علي، عن ابنِ السائب، عن نافع ابن عُجير، عن رُكانة بن عبد يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث(1).
2208 - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود حدَّثنا جريرُ بنُ حازم، عن الزُّبيرِ بنِ سعيد، عن عبدِ الله بن علي بن يزيد بنِ رُكانة، عن أبيه
عن جَدِّه، أنه طلَّق امرأته البتةَ، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما أرَدْتَ "؟ قال: واحِدَة، قال: "آللهِ؟ " قال: آللهِ، قال: "هو على ما أردتَ"(2).
قال أبو داود: وهذا أصحُّ مِن حديث ابنِ جُريج: أن رُكانة طلق امرأتَه ثلاثاً، لأنهم أهلُ بيته وهم أعلمُ به، وحديثُ ابنِ جريج رواه عن بعضِ بني أبي رافع، عن عِكرمة، عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) إسناده حسن كسابقه.
(2) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الزبير بن سعيد الهاشمي، وعبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة تفرد بالرواية عنه الزبير بن سعيد الهاشمي، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، مضطرب الإسناد. وقال ابن حجر في "التقريب": لَيِّنُ الحديث، وعلي بن يزيد بن ركانة مجهول الحال، وقال البخاري في"التاريخ الكبير" 6/ 301: لم يصح حديثه. قلنا: لكن جاء الحديث من وجه آخر حسن بلفظ: "البتة" سلف في سابقيه.
وأخرجه ابن ماجه (2051)، والترمذي (1211) من طريق جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (24009/ 91)، و"صحيح ابن حبان" (4274).
وانظر سابقيه.
وحديث ابن جريج الذي أشار إليه المصنف بإثر الحديث هو الحديث السالف برقم (2196).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 531)
15 - باب في الوسوسة بالطلاق
2209 - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا هشامُ، عن قتادةَ، عن زرارةَ بنِ أوفى
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله تجاوزَ لأمَّتي عمّا لم تتكلَّم به أو تعمل به، وبما حدَّثت به أنفُسها" (1).
16 - باب في الرجل يقول لامرأته: يا أُختي
2210 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حماد (ح)
وحدَّثنا أبو كاملٍ، حدَّثنا عبدُ الواحد وخالد الطحانُ - المعنى - كلهم عن خالد عن أبي تميمة الهُجَيمي، أنَّ رجُلاً قال لامرأتِهِ: يا أُخيَّة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أُختُك هي؟ " فكره ذلك ونهى عنه(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائى، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه الخاري (2528) و (5269) و (6664)، ومسلم (127)، وابن ماجه (2040) و (2044)، والترمذي (1219)، والنسائي في "الكبرى" (5598) و (5599) من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد. وزاد ابن ماجه في روايته الثانية: "وما استكرهوا عليه".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5597) من طريق عطاء، عن أبي هريرة، به.
وهو في "مسند أحمد" (7470)، و"صحيح ابن حبان" (4334) و (4335).
(2) رجاله ثقات، لكنه مرسل كما قال المنذري، على اضطراب في إسناده كما أشار إليه المصنف بإثر الطريق الآتى بعده، وأقره المنذري. حمّاد: هو ابن سلمة، وأبو كامل: هو فضيل بن حسين الجحدري، وعبد الواحد: هو ابن زياد العبدي، وخالد: هو ابن مهران الملقب بالحذاء، وأبو تميمة الهجيمي: هو طريف بن مُجالِد.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" 7/ 366 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (12595) و (15930) من طريق سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به.
وانظر ما بعده.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 532)
2211 - حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم البزاز، حدَّثنا أبو نُعيم، حدَّثنا عبدُ السلام - يعني ابنَ حرب - عن خالدٍ الحذَّاء، عن أبي تميمة
عن رجل من قومِه: أنه سَمعَ النبي صلى الله عليه وسلم سَمعَ رجلاً يقولُ لامرأته: يا أُخيةُ، فنهاه (1).
قال أبو داود: ورواه عبدُ العزيز بنُ المختار، عن خالدٍ، عن أبي
عثمان، عن أبي تميمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه شعبة، عن خالدٍ، عن رجلٍ، عن أبي تميمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2212 - حدَّثنا ابنُ المثنى، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، حدَّثنا هشام، عن محمدٍ
عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّ إبراهيمَ عليه السلام لم يكْذِبْ قَط إلا ثلاثاً: ثنتان في ذاتِ الله: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وبينما هو يسيرُ في أرضِ جبَّار من الجبابرة إذ نزل منزلاً، فأتِيَ الجبارُ، فقيل له: إنه نزل ها هنا رجل معه امرأة هي أحسنُ الناسِ، قال: فأرسَلَ إليه فسأله عنها، فقال: إنها أُختي، فلما رَجَعَ إليها قال: إن هذا سألني عنك، فأنبأتُه أنكِ أُختي، وأنه ليس اليومَ مسلِم غيري وغيرُكِ، وإنك أُختي في كِتَابِ الله، فلا تكذبيني عندَه، وساق الحديثَ(2).--------------------------------------------
(11 رجاله ثقات، لكن الصحيح إرساله. فقد انفرد بوصله عبد السلام بن حرب، وخالفه عبد الواحد بن زياد وخالد الطحان وسفيان الثوري وحماد بن سلمة، وعبد السلام ابن حَرب وإن كان ثقةً له ما يُنكَر. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.
وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح. ابن المثنى: هو محمد، وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وهشام: هو ابن حسان الأزدي، ومحمد: هو ابن سيرين. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 533)
قال أبو داود: روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه(1).--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري (3358) و (5084)، ومسلم (2371) من طريق أيوب السختياني، والنسائي في "الكبرى" (8316) من طريق أبي أسامة، عن هشام بن حسان، كلاهما عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه النسائى في "الكبرى" (8317) من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به موقوفاً.
وهو في "صحيح ابن حبان" (5737) وقد أدرجه تحت قوله: ذكر الخبر الدال على إباحة قول المرء الكذب في المعاريض يريد به صيانة دينه ودنياه. قال أبو الوفاء ابن عقيل فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 6/ 392: دلالة العقل تصرف ظاهر الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقاً به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، وإنما أطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام يعني إطلاق الكذب على ذلك - إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما، وأما تسميتة إياها كذبات، فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مخلاًّ، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها.
(1) إسناده صحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (2217) و (2635) و (6950)، والنسائي في "الكبرى" (8315) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والترمذي (3437) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ولم يذكر شعيب أول الحديث الكذباتِ الثلاثَ، وأما ابن إسحاق فاقتصر عليها، ولم يذكر قصة الجبار.
وهو بطوله في "مسند أحمد" (9241). وانظر تتمه كلامنا عليه فيه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 534)
17 - باب في الظهار
2213 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ومحمدُ بنُ العلاء - المعنى - قالا: حدَّثنا ابنُ إدريس، عن محمد بنِ إسحاق، عن محمد بنِ عمرو بنِ عطاء، قال ابن العلاء: ابن علقمة بنِ عياش، عن سُليمان بن يَسار
عن سلمةَ بنِ صخرٍ - قال ابن العلاء: البياضيّ - قال: كنتُ امرأً أُصِيبُ مِنَ النساءِ ما لا يُصيب غيري، فلما دخَلَ شهرُ رمضانِ، خفتُ أن أُصيب مِن امرأتي شيئاً يُتابع بي، حتى أُصبحَ، فظاهرتُ منها حتى ينسلخَ شهرُ رمضان، فبينا هي تخدِمُني ذاتَ ليلة إذ تكشَّف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوتُ عليها، فلما أصبحتُ خرجتُ إلى قومي، فأخبرتهم الخبرَ، وقلت: امشوا معي إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لا واللهِ، فانطلقتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فقال: "أنتَ بذاكَ يا سلمة؟ " قلت: أنا بِذَاكَ يا رسول الله، مرتين، وأنا صابرٌ لأمرِ الله عز وجل، فاحكم في ما أراك الله، قال: "حرِّر رقبةً"، قلت: والذي بَعَثَكَ بالحق ما أملِكُ رقبةً غيرها، وضربتُ صفحة رقبتي، قال: "فصُمْ شهرين متتابعين"، قال: وهل أصبتُ الذي أصبتُ إلا مِن الصيام؟ قال: "فأطعم وسقاً مِن تمر بين ستين مسكيناً" قلتُ: والذي بعثكَ بالحق، لقد بتنا وحشينِ، ما لنا طعامٌ، قال: "فانطلِقْ إلى صاحِب صَدَقةِ بني زُرَيقٍ، فليدفعها إليك، فأطعِم ستينَ مسكيناً وسقاً من تمر، وكل أنت وعيالُك بقيتها"، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجَدتُ عندكم الضيقَ، وسوء الرأي، ووجدتُ عندَ النبي صلى الله عليه وسلم السعَةَ، وحُسنَ الرأي، وقد أمرني، أو أمَرَ لي بِصَدَقتكم(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح بطرقه وشاهده، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 535)
زاد ابنُ العلاء: قال ابنُ إدريبس: وبياضَةُ: بطن من بني زُريق.
2214 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يحيى بنُ آدم، حدَّثنا ابنُ إدريس، عن محمد بنِ إسحاق، عن معمرِ بنِ عبدِ الله بن حنظلة، عن يوسفَ بنِ عبد الله ابن سَلَام--------------------------------------------
= مدلس وقد عَنعنَ، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر - وقيل: سلمان بن صخر الأنصاري - ابن إدريس: هو عبد الله الأودي.
وأخرجه ابن ماجه (2062)، والترمذي (3584) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه الترمذي (1239) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن سلمان بن صخر الأنصاري.
وهذا سند رجاله ثقات لكن قال أبو الفتح الأزدي في "المخزون": لم يتبين سَمَاعُهما منه. وقد أورده من هذا الطريق البيهقي 7/ 390، وقال: مُرسَل. قلنا: قد رواه عن يحيى بن أبي كثير جماعة فأرسلوه، قالوا: إن سلمان - أو سلمة - بن صخر وهم أبان ابن يزيد وعلي بن المبارك وحرب بن شداد. ورواه معمر بن راشد وشيبان بن عبد الرحمن النحوي عن يحيى، فقالا: عن سلمة بن صَخر.
وهو في "مسند أحمد" (16421).
وقال البغوي فيما نقله الحافظ في "الإصابة" 3/ 150: روى عن سلمة حديثَ الظهار: سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبو سلمة وسماك بن عبدالرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
وله شاهد صحيح من حديث ابن عباس سيأتى برقم (2223).
وقوله: يُتايَع بي. بضم الياء وتشديد التاء، أي: يلازمني، فلا أستطيع الفكاك منه.
وقوله: "أنت بذاك يا سلمة". معناه: أنت المُلِم بذاك والمرتكب له.
وقوله: بتنا وحشينِ - معناه بتنا مُقفرين لا طعام لنا، قال في "النهاية": يقال: رجلُ وحْشٌ: إذا كان جائعاً لا طعام له.
والوسق: ستُّون صاعَاً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 536)
عن خُوَيلةَ بنتِ مالك بنِ ثعلبة، قالت: ظَاهَرَ مِني زوجي أوْس بنُ الصَامِت، فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجَادِلُني فيه، ويقول: "اتقي الله، فإنه ابنُ عَمكِ" فما بَرِحتُ حتى نزل القرآن {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] إلى الفرض، فقال: "يُعتِقُ رقَبةً" قالت: لا يَجِدُ، قال: "فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ متتابعين" قالت: يا رسولَ الله، إنه شيخ كبير ما بِهِ مِن صيامٍ، قال: "فَليُطْعِمْ سِتينَ مسكِيناً" قالت: ما عِندهُ مِن شيءٍ يتصدَّقُ به، قالت: فأُتِيَ ساعتئذٍ بعَرَقٍ مِنْ تمرٍ، قلتُ: يا رسولَ الله، فإني أُعينُه بعرَقٍ آخر، قال: "قد أحسنتِ، اذهبي فأطْعِمِي بها عنه ستينَ مسكيناً، وارجعي إلى ابنِ عمك" قال: والعَرَقُ سِتون صاعاً(1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره دون قوله: والعَرَق ستون صاعاً، وهذا إسناد ضعيف لجهالة معمر بن عبد الله بن حَنظلة، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد وابن حبان، ومع ذلك فقد حسَّن إسنادَه الحافظ في "الفتح" 9/ 433، وجَوَّده ابنُ التُّركماني في "الجوهر النقي " 7/ 391! ابن إدريس: هو عبد الله الأودي.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (27319)، ومن طريقه ابن الأثير في ترجمة خولة بنت ثعلبة من "أُسد الغابة" 7/ 91 - 92، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (4279)، والطبرى في "تفسيره" 28/ 5، والبيهقي في "الكبرى" 7/ 391 - 392، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 4/ 292 من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر أحد منهم في آخر الحديث قوله: والعرق ستون صاعاً.
وأخرجه الطبراني 24/ (634)، والبيهقي 7/ 392 من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن يزيد بن يزيد، عن خولة بنت الصامت … فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا قال: خولة بنت الصامت، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت. قلنا: ويزيد بن يزيد قال الذهبي في "الميزان" 4/ 426 و 442: قال البخاري: في صحته نظر. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 537)
قال أبو داود في هذا: إنها كَفَّرت عنه من غير أن تستأمِرَه.
2215 - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا عبدُ العزيز بن يحيي، حدَّثنا محمد ابن سلمة
عن ابن إسحاقَ، بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: والعَرَق: مِكتَلٌ
يَسَعُ ثلاثين صاعاً(1).--------------------------------------------
= وانظر ما سيأتي بالأرقام (2215 - 2218).
قلنا: وهذه المجادلة هي خولة بنت ثعلبة، كما نسبها أبو عبيدة المسعودي، وسمّى زوجَها أوسَ بنَ الصامت.
قال الحافظ في "الفتح" 13/ 374: وهذا أصحُّ ما ورد في قصة المجادلة وتسميتها.
وفي الباب عن ابن عباس سيأتي برقم (2223).
وآخر من حديث عائشة مختصراً سيأتي برقم (2220).
وثالث عن أبي العالية مرسلاً عند الطبري 28/ 1 - 2.
ورابع عن عطاء بن يسار مرسلاً عند اليهقي 7/ 389 - 390.
والصحيح في العَرَق: أنه مكيال يُساوي خمسة عشر صاعاً كما يدل عليه حديث أبي هريرة الصحيح في الذي وقع على امرأته في نهار رمضان عند ابن حبان في "صحيحه" (3526)، والدارقطني في "سننه" (2303) - وصحح إسناده -، والبيهقي 4/ 224، حيث قال فيه: فَأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه خمسة عشرَ صاعاً من تمرٍ، وكما في حديث سلمة بن صخر الأنصاري عند الترمذي (1239)، وكما بيَّنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح في رواياتهم الآتية عند المصنف بالأرقام (2216) و (2217) و (2218).
قال الأخفش: سمي المكتل عرقاً، لأنه يضفر عرقة عرقة، والعرقة: الصغيرة من الخوص.
(1) صحيح لغيره كسابقه دون قوله: والعَرَق: ثلاثون صاعاً. محمد بن سلمة: هو الباهلي الحراني. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 538)
قال أبو داود: وهذا أصحُّ مِن حديث يحيى بنِ آدم.
2216 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا أبانُ، حدَّثنا يحيي عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمن، قال: يعني بالعَرَق زَبيلاً يأخذُ خمسة عشرَ صاعاً(1).
2217 - حدَثنا ابنُ السرح، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرني ابنُ لهِيعَةَ وعمرُو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ ابنِ الأشجِّ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، بهذا الخبر
قال: فأتيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ، فأعطاه إياه وهو قريبٌ مِن خمسة عشر صاعاً، قال: "تَصَدَّقْ بهذا" قال: فقال: يا رسولَ الله، على أفقرَ مني ومِن أهلي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلْهُ أنتَ وأهْلُكَ"(2).
2218 - قرأتُ على محمد بنِ وزير المصري: حدَّثكم بِشْرُ بنُ بكر، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثنا عطاءٌ--------------------------------------------
= وأخرجه ابن الجارود في "المنتقي" (746)، والطبراني في "الكبير" (616) و 24/ (633)، والبيهقي في "الكبرى" 389/ 7 و 392، والمزي في ترجمة معمر بن عبد الله من "تهذيب الكمال" 28/ 312 من طرق عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(1) صحيح عن أبي سلمة. أبان: هو ابن يزيد العطار، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وانظر سابقيه، وتالييه.
(2) رجاله ثقات لكنه مرسل. وانظر كلامنا على الحديث (2213). ابن السرح: هو أحمد بن عمرو الأموي، وابن وهب: هو عبد الله القرشي، وابن لهيعة: هو عبد الله الحضرمي، وعمرو بن الحارث: هو الأنصاري، وبكير الأشَجّ: هو بُكَير بن عبد الله ابن الأشجّ.
وأخرجه البيهقي 7/ 391 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (745) من طريق ابن وهب. به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 539)
عن أوسِ أخي عُبادة بنِ الصامِت: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه خمسةَ عَشَرَ صاعاً مِن شعيرٍ إطعام ستينَ مِسكيناً(1).
قال أبو داود: وعطاءٌ لم يُدرك أوساً، وهو مِن أهل بدرٍ قديمُ الموت، والحديثُ مرسل، وإنما رووهُ، عن الأوزاعيِّ، عن عطاء، أن أوساً.
2219 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ
عن هشام بنِ عُروة: أن جميلةَ كانت تحتَ أوسِ بنِ الصامِت، وكان رجلاً به لمَمٌ، فكانَ إذا اشتدَّ لمَمُه ظاهر مِن امرأته، فأنزلَ الله عز وجل فيه كفارةَ الظِّهار(2).
2220 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله، حدَّثنا محمدُ بنُ الفضل، حدَّثنا حمادُ ابنُ سلمة، عن هشام بنِ عروة، عن عُروة، عن عائشة رضي الله عنها مثله(3).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات إلا أنه مرسل كما ذكره المصنف بإثره. الأوزاعي: هو عبد الرحمن ابن عمرو، وعطاء: هو ابن أبي رباح القرشي.
وأخرجه البيهقي 7/ 392 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف بالأرقام (2213 - 2217).
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات وهو وإن كان مرسلاً قد وصله المصنف في الرواية الآتية بعده. حمّاد: هو ابن سلمة البصري.
قال الخطابي: معنى "اللمم" هاهنا: الإلمام بالنساء وشدة الحرص والتوقان إليهن يدل على ذلك قوله في هذا الحديث من الرواية الأولى: كنت امرأَ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، وليس معنى اللمم ها هنا هذا الخبل والجنون، ولو كان به ذلك، ثم ظاهر في تلك الحالة لم يكن يلزمه شيء من كفارة ولا غيرها. والله أعلم.
(3) إسناده صحيح.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 481، والبيهقي في "الكبرى" 7/ 382 من طريق محمد بن الفضل، والطبري 6/ 28 من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن حماد ابن سلمة بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 540)
2221 - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطالقانيُّ، حدَّثنا سفيانُ، حدَّثنا الحكم ابنُ أبان
عن عِكرمةَ: أن رجلاً ظاهر مِن امرأته، ثم واقعها قبل أن يُكفِّرَ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْتَ؟ " قال: رأيتُ بياضَ سَاقِهَا في القَمَرِ، قال "فاعتزِلها حتى تُكفِّر عنك"(1).
2222 - حدَّثنا الزعفرانيُّ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينة، عن الحكم بنِ أبان عن عِكْرِمَةَ: أن رجلاً ظاهرَ مِن امرأته، فرأى بَرِيقَ ساقِها في القَمَرِ، فوقع عليها، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأمره أن يُكَفِّرَ(2).
2223 - حدَّثنا زيادُ بنُ أيوبَ، حدَّثنا إسماعيلُ، حدَّثنا الحَكَمُ بنُ أبان، عن عِكرِمَةَ
عن ابنِ عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه، لم يذكر السَّاقَ(3).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، وقد وصله المصنف برقم (2223) و (2225 م). سفيان: هو ابن عيينة.
وصوَّب النسائي في "المجتبى" بإثر الحديث (3459) المرسل، وكذا أبو حاتم في "العلل" لابنه 1/ 430 ونقل الحافظ في "التلخيص" 3/ 222 عن ابن حزم قوله: ورواته ثقات، ولا يضره إرسال من أرسله. قلنا: وقد صحح الترمذي الحديث (1238)، وأيده المنذري في "مختصره" فيحا نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 246، فقال: رجاله ثقات مشهور سماع بعضهم من بعض.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (2222 - 2225).
(2) حديث صحيح، وانظر ما قبله. الزعفراني: هو الحسن بن محمد بن الصبَّاح.
تنبيه: هذا الطريق ليس في الأصول الخطية التي بين أيدينا، وأثبتناه من "تحفة الاشراف" 5/ 122، ومن النسخه التي شرح عليها العظيم آبادي، وذكر العظيم آبادي أنه موجود في بعض النسخ دون غيرها.
(3) إسناده صحيح، وقد اختلف في وصله وإرساله كما سلف بيانه برقم (2221)، وقد روي موصولاً أيضاً من طريق معمر، عند الحكم كما سيأتي عند المصنف (2225 م).=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 541)
2224 - حدَّثنا أبو كامل، أنَّ عبدَ العزيزِ بن المختارِ حدثهم، حدَّثنا خالدٌ، حدثني مُحدِّثٌ
عن عِكرمة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بنحو حديثِ سفيان(1).
2225 - قال أبو داود: وسمعتُ محمدَ بن عيسى يُحَدِّثُ به، حدَّثنا المُعتَمِرُ.
قال:
سمعتُ الحكم بنَ أبان بهذا الحديثِ، ولم يذكر ابن عباس(2).
2225 م - كتَبَ اليَّ الحسينُ بن حُريثٍ، أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن معمر، عن الحكمِ بنِ أبان، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباس، بمعناه، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
= تنبيه: هذا الحديث جاء في (أ) و (ب) و (هـ) عن عكرمة مرسلاً، ووضع في (أ) و (ب) علامة التضبيب بعد عكرمة، دلالة على استغرابه، وجاء على الصواب في (ج) و"تحفة الأشراف" 5/ 122 - 123.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، والرجل المبهم فيه هو الحكم بن أبان كما جاء بيانه في سائر روايات الحديث. وانظر ما سلف برقم (2221). أبو كامل: هو فُضيل بن حسين الجَحدري، وخالد: هو ابن مِهران الحذّاء.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد على ثقة رجاله مرسل. المعتمر: هو ابن سليمان التيمي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5624) من طريق المعتمر، بهذا الإسناد.
وقد رُوي مَوصولاً، كما سيأتي بعده، وكما سلف برقم (2223).
(3) إسناده صحيح، وقد اختلف في وصله وإرساله عن الحكم بن أبان كما بيناه برقم (2221)، وقد روي موصولاً أيضاً من طريق إسماعيل ابن عُلية كما سلف عند المصنف (2223).
واختلف في وصله وإرساله عن معمر - وهو ابن راشد الأزدي - أيضاً كما سيأتي بيانه. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 542)
18 - باب في الخلع
2226 - حدَّثنا سليمانُ بنُ حرب، حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماءَ
عن ثوبانَ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقاً في غيرِ ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنةِ"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (2065) من طريق محمد بن جعفر، والترمذي (1238)، والنسائي في "الكبرى" (5622) من طريق الفضل بن موسى، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (11525)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (5623) عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، مرسلاً.
(1) إسناده صحيح. حمّاد: هو ابن زيد الأزدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السَّختياني، وأبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرَّحَبي.
وأخرجه ابن ماجه (2055) من طريق محمد بن الفضل، عن حمّاد بن زيد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (22440)، و"صحيح ابن حبان" (4184).
وأخرجه الترمذي (1224) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عمَّن حدثه، عن ثوبان. وقال: حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (22379) عن إسماعيل ابن علية، عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان. قلنا: وهذا المبهم مبين في رواية المصنف وأحمد وابن ماجه، وهو أبو أسماء الرَّحَبي.
وقوله: "من غير ما بأس". قال المناوي في "فيض القدير": البأس: الشدة، أي في غير حالة شدة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة كأن تخاف ألا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة، وجميل العشرة، لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه.
وقال ابن حجر: الأخبار الواردة في ترهيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما إذا لم يكن سبب يقتضي ذلك كحديث ثوبان هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 543)
2227 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بنِ سعيد، عن عَمرَةَ بنتِ عبدِ الرحمن بنِ سعد بنِ زُرارة، أنها أخبرتْه
عن حَبيبةَ بنتِ سهلٍ الأنصارية: أنها كانت تحتَ ثابتِ بنِ قَيْسِ بنِ الشمَّاس، وأن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلى الصبحِ، فَوَجَدَ حبيبةَ بنتَ سهل عندَ بابه في الغَلَسِ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ هذه؟ " فقالت: أنا حبيبةُ بنتُ سهلٍ، قال: "ما شأنُك؟ " قالت: لا أنا ولا ثابتُ بنُ قيس - لزوجها - فلما جاء ثابتُ بنُ قيس قال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هذه حبيبةُ بنتُ سهل" وذكرت ما شاء الله أن تَذكُرَ، وقالت حبيبةُ: يا رسولَ اللهِ، كُلُّ ما أعطاني عندي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لثابتِ بنِ قيس: "خُذْ مِنْها" فأخذ منها، وجَلَسَتْ في أَهْلِهَا(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. القعنبيُّ: هو عبدُ الله بن مسلمة، ومالك: هو ابن أنس، ويحيي بن سعيد: هو الأنصاري.
وهو عند مالك في "الموطأ" 2/ 564 ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (5627).
وهو في "مسند أحمد" (27444)، و"صحيح ابن حبان" (4280).
قال السندي: قولها: لا أنا ولا ثابت بن قيس، أي: لا أجتمع أنا ولا ثابت.
وجلست في أهلها، قيل: فكان ذلك أول خلع في الإسلام.
وقد جاء في الرواية التالية ما يبين علة سؤالها الخُلعَ من زوجها من حديث عمرة، عن عائشة فقد جاء فيه: "أنه ضربها فكسر بعضها"، ويؤيده روايةُ الرُّبَيِّع بنت مُعَوّذٍ عندَ النسائي في "الكبرى" (5661)، وفيه: أنه ضرب امرأته فكسرَ يدها. وإسناده حسن.
قال في "المغني" 10/ 274: اختلفت الرواية عن أحمد في الخلع، ففي إحدى
الروايتين أنه فسخ، وهذا اختيار أبي بكر وقول ابن عباس وطاووس وعكرمة وإسحاق وأبي ثور وأحد قولي الشافعي. والرواية الثانية: أنه طلقة بائنة روي عن ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وقبيصة وشريح ومجاهد، وأبي سلمة بن عبد الرحمن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وابن أبي نجيع ومالك والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 544)
2228 - حدَّثنا محمدُ بنُ مَعمر، حدَّثنا أبو عامر عبدُ الملك بنِ عمرو، حدَّثنا أبو عمرِو السَّدُوسيُّ المديني، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر بنِ محمد بن عَمرو ابنِ حَزم، عن عَمرَةَ
عن عائشة: أن حبيبةَ بنتَ سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شمَّاس فضربها، فكسر بعضَها، فأتت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ الصُّبْحِ فاشتكته إليه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً فقال: "خُذْ بَعْضَ مالِها وفارِقها" فقال: ويَصْلُح ذلك يا رسولَ الله؟ قال "نعم" قال: فإني أصدقتُها حديقَتْينِ وهما بيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خُذْهما وفَارِقْها" ففعل(1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا اسناد حسن من أجل أبر عمرو السَّدُوسي المديني - وهو سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام - أبو عامر عبد الملك: هو العَقَدي، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (4808) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" 7/ 315 من طريق عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، به.
وله شاهد من حديث حبيبة بنت سهل الأنصارية، سلف قبله.
وآخر من حديث سهل بن أبي حثمة عند أحمد في "مسنده" (16095). وهو حسن لغيره.
وثالث من حديث ابن عباس عند البخاري (5273) و (5275) و (5276).
وقوله: فكسر بعضها، كذا في الأصول الخطية التى عندنا، وفي الطبري: فكسر نغضها، وضبطه الشيخ محمود شاكر رحمه الله: بضم النون وسكون الغين المعجمة، وآخرها ضاد معجمة: العظم الرقيق على طرف الكتف، ثم قال: وهذا هو الصواب في هذا الحرف هنا. وثبت في المطبوعة (أي: مطبوعة الطبري): بعضها، وكذلك في النسخ المطبوعة من سنن أبي داود إلا في نسخة بهامش طبعة الهند ذكرت على الصواب، وهو الصحيح الثابت في مخطوطة الشيخ عابد السندي (التي وصفها أخوه الشيخ أحمد في مقدمة الترمذي 3) واضحة مضبوطة لا تحتمل تصحيفاً. قلنا: وقد ذكر صاحب "بذل المجهود" 10/ 361 أنه في نسخة من نسخ أبي داود التي عنده: نغضها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 545)
2229 - حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الرحيم البزازُ، حدَّثنا عليُّ بنُ بحرٍ القطان، حدَّثنا هشامُ بنُ يوسف، عن معمرٍ، عن عمرِو بنِ مسلم، عن عِكرمةَ
عن ابنِ عباسِ أن امرأةَ ثابتِ بنِ قيس اختلعت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عِدَّتها حيضةً(1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عمرو بن مسلم - وهو الجَنَدي - ضعيف يُعتبر به. هشام بن يوسف: هو الصنعانى، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي.
وأخرجه الترمذي (1222) من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وله شاهد من حديث الرُّبَيِّع بنت معوذ بن عفراء عند ابن ماجه (2058)، والترمذي (1221)، والنسائى في "الكبرى" (5662). وإسناده صحيح.
قال الخطابي: هذا أدل شيء على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق، وذلك أن الله تعالى يقول: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] فلو كانت مطلقة لم يقتصرلها على قرء واحد.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 5/ 196 - 197: وفي أمرة صلى الله عليه وسلم المختلعة أن تعتد بحيضة دليل على حُكمين أحدهما: أنه لا يجب عليها ثلاث حيض، بل تكفيها حيضة واحدة، وهذا كما أنه صريح السنة، فهو مذهب أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، والربيع بنت معوذ وعمُّها وهو من كبار الصحابة، لا يعرف لهم مخالف عنهم، … كما رواه الليث بن سعد، عن نافع مولى ابن عمر، أنه سمع الرُّبيِّع بنت بن عفراء، وهي تخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان بن عفان، فجاء عمها إلى عثمان بن عفان، فقال له: إن ابنة معوِّذٍ اختلعت من زوجها اليوم أفتنتقل؟ فقال عثمان: لتنتقل ولا ميراث بينهما، ولا عدة عليها إلا أنها لا تنكح حتى تحيض حيضة خشية أن يكون بها حَبَل. فقال عبد الله بن عمر: فعثمان خيرنا وأعلمنا. وذهب إلى هذا المذهب إسحاق بن راهويه، والإمام أحمد في رواية عنه. اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
قال من نصر هذا القول: هو مقتضى قواعد الشريعة، فإن العدة إنما جعلت ثلاث حيض ليطول زمان الرجعة، فيتروى الزوج ويتمكن من الرجعة في مدة العدة، فإن لم تكن عليها رجعة فالمقصود مجرد براءة رحمها من الحمل، وذلك يكفي فيه حيضة كالاستبراء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 546)