وإن قلنا بإمكانية نقل ابن سلام عنه دون الإشارة إليه، يعترضنا الاختلاف الذي لاحظناه بين الكتابين، فيجعل التصاريف غير كتاب الأشباه والنظائر لمقاتل.
وهنا نشير إلى ما سنذكره بعد حين حول الشبه الموجود بين التصاريف وبين تفسير يحيى الجد.
ولعل ما سنذهب إليه من ترجيح نسبه "التصاريف" إلى الجد يتأكد بهذا الشبه الموجود بين "التصاريف" وبين كتاب مقاتل.
ذلك أن مقاتل بي سليمان قد دخل البصرة وتوفي بها سنة (150/767) وقد نشأ ابن سلام (124 - 200/741 - 815) بالبصرة وأخذ عن عدد كبير من شيوخها. فلعله جلس إلى من جلس إليهم مقاتل فاشترك معه في السماع، ولعله جلس إلى مقاتل نفسه وأخذ عنه.
غير أنه لم يرد ذكر مقاتل فيما وقفنا عليه من تفسير ابن سلام (وهو أغلب التفسير) ، كما لم تذكر له كتب التراجم تلمذة عليه، رغم اشتهار مقاتل الواسع في ميدان التفسير. ولا ينبغي أن نذهب إلى أن ابن سلام قد أمسك عن الرواية عن مقاتل، لما اشتهر به من الكذب والآراء الكلامية المرفوضة فسوف نرى ابن سلام الجد يروي عن أمثاله كالسدي والكلبي وغيرهما.
إذن كل ما نستطيع تقديمه حول التشابه الموجود بين الكتابين هو إمكانية اشتراك ابن السلام ومقاتل في الأخذ عن شيخ واحد في موضوع كتاب "التصاريف". وربما ذكرنا كذلك بان موضوع الكتاب ذاته يدعو إلى هذا التشابه فهو يتناول علما من علوم التفسير، والتفسير في تلك الفترة يرتكز أساسا على الرواية والنقل فلا يسمح فيه بإعمال الرأي. ومن هنا اتحدت وجوه الكلمات في الكتابين الا في القليل.
وبتتبع المصادر التي تحدثت عن علوم القرآن، وكذلك بمراجعة فهارس المكتبات، عثرنا على عدد من المؤلفين في الوجوه والنظائر. وتوزعت هذه التآليف بين القرنين 2/8 و 10/15. فلا يكاد يخلو قرن بين هذين القرنين من كتب في هذا الفن. وقد لاحظنا أن أكثر القرون حظا بالنسبة لكتب الوجوه والنظائر هو القرن الثاني، فقد أحصينا فيه ستة مؤلفين هم:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
1- عكرمة مولى بن عباس (ت105/723) .
2- علي بن أبي طلحة (ت143/760) .
3- مقاتل بن سليمان (ت150/767) .
4- العباس بن الفضل الأنصاري الموصلي المقرئ (ت186/802) .
5- عبد الله بن هارون الحجازي.
6- علي بن وافد الذي كان يعيش في عهد الخليفة الرشيد (ت193/808) . ثم تتابعت التآليف على هذا النحو.
7- أبو العباس المبرد (ت285/898) واسم كتابه: ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد. وهو كتاب من الحجم الصغير، قليل الصفحات. وقد ذكر ابن النديم كتابا للمبرد بعنوان: "ما اتفقت ألفاظه ومعانيه في القرآن". ولسنا ندري إن كان هذا الكتاب يلتحق بالكتاب الأول لشبه ملحوظ بينهما، إذ أن في كل وجه من وجوه اللفظ المذكورة في كتب الوجوه والنظائر يذكر نفس اللفظ بنفس المعنى.
8- الحكيم الترمذي وقد اختلف في تاريخ وفاته بين (285/898) وبين (315/927) . واسم كتابه تحصيل نظائر القرآن. منه نسخة بجامعة الدول العربية تحت رقم: [البلدية 3585/2ح. 35ق] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
وقد نحا فيه منحى التصوف. وحلل P. Nwyia هذا التأليف في كتابه:
Exegese: xoranique et langage mystique.
9- محمد النّقاش (ت351/962) وهو محمد بن الحسين بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي الأصل البغدادي. ذكر ابن الجوزي أنه قد ألف في الوجوه والنظائر وأشار كحالة إلى أن له تأليف في غريب القرآن.
10- أبو الحسين أحمد بن فارس القزويني اللغوي (ت395/1004) واسم كتابه الأفراد. ذكر السيوطي نبذة منه في الإتقان. ولا يخفى أن ابن فارس ممن ألف في اللغة ومن كتبه: المجمل، ومقاييس اللغة، وكتاب فقه اللغة.
11- الثعالبي. ولعله أبو منصور عبد الملك (ت429-1037) صاحب الاقتباس من القرآن الكريم. وقد أشار إلى كتابه: الأشباه والنظائر فهرس جامعة الدول العربية، تحت رقم: [ولي الدين 52. 51ق] .
12- إسماعيل الحيري النيسابوري الضرير (ت430/1039) له وجوه القرآن. منه نسخة بجامعة الدول العربية، تحت رقم: [جامعة كمبريدج 1282 OR. 156ق] والكتاب لا زال مخطوطا.
ونعتبر هذا التأليف هاما لأنه بالرجوع إلى ما وقفنا عليه من كتب الوجوه والنظائر، أول ما طلع علينا في هذا الفن بميزتين جديدتين هما: تضخم عدد الكلمات المشروحة فيه من ناحية، ومراعاة الترتيب الأبجدي في إيرادها من ناحية أخرى. وقد حدد المؤلف في المقدمة عدد الأبواب التي أوردها. فهو يقول: "والسابق بهذا التصنيف عبد الله بن عباس رضي الله عنه، ثم مقاتل ثم الكلبي. ومصنفاتهم لا تزيد على مائتين وأربعة عشر بابا. وما جمعنا في هذا الكتاب خمسمائة وأربعين (هكذا) بابا".
وقد قسم التأليف إلى كتب وأبواب، تمثل الكتب فيه الأحرف التي تفتتح بها الكلمات المدروسة، مثال ذلك: كتاب الألف، كتاب الباء الخ … .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
أما الأبواب فإنها عبارة عن الكلمات المشروحة في الكتاب مثال ذلك: باب الاتقاء باب الإيمان، باب الآخرة، وجميعها ورد في كتاب الألف. وذكر المؤلف عمله هذا في المقدمة حيث قال: "ورتبته على حروف التهجي ليسهل على الباحث طلبها (يعني الأبواب) ".
وينبغي أن نشير إلى أن المؤلف لم يراع الاشتقاق في توزيع الكلمات على الكتب. إنما اعتبر الحرف الأول الذي افتتحت به سواء كان ذلك الحرف أصليا أم زائدا. فقد ذكر في كتاب الألف الاتقاء، والإقامة، والإنفاق إلى جانب الإيمان والآخرة. وذكر في كتاب التاء التسبيح، والتزكية، والتصريف إلى جانب التلاوة والتابوت. كما أنه لم يمراع الترتيب الأبجدي في ترتيب داخل الباب الواحد. فقد أورد في كتاب الجيم باب جعل، يليه باب الجنة، يليه باب الزاء، وبعده باب الجدال الخ … .
فالكتاب إذن في حاجة إلى إعادة التنظيم.
وسلك المؤلف في شرح الكلمات وذكر وجوهها مسلك غيره من المؤلفين في هذا الفن، ولم يتميز عليهم سوى بوفرة الكلمات المشروحة، وكذلك أحيانا بتفوق عدد الوجوه للكلمات المشروحة. فكلمة: "الطعام" وردت عنه مقاتل وابن سلام على أربعة وجوه، وعند النيسابوري على اثني عشر وجها. وكلمة: "الكفر" أورد لها مقاتل وابن سلام أربعة وجوه بينما جعل لها النيسابوري تسعة وجوه.
ولا يمنع هذا من أن نجد عدد وجوه بعض الكلمات عند النيسابوري دون ما أورده لها غيره من المؤلفين. فقد جعل الدامغاني لكلمة: "يقين" أربعة وجوه ولم يجعل لها النيسابوري سوى وجهين. وذكر الدامغاني لكلمة: "اليمين" تسعة وجوه، وجعل لها النيسابوري خمسة وجوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وقد عمد النيسابوري من حين لآخر إلى نسبة الأقوال إلى اصحابها فقد ذكر مثلا ابن عباس وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما ومجاهدا. ولم يقف عند هؤلاء بل إنه توسع في نطاق الرواية إلى ذكر أقوال الفقهاء مثل الشافعي واللغويين كذلك مثل الزجاج. غير أن هذا لم يتكرر كثيرا في الكتاب.
13- الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي الحنبلي (أبو علي) (ت471/1079) . وقد نسب إليه ابن الجوزي تأليفا في الوجوه والنظائر.
14- الحسين الدامغاني (أبو عبد الله) (ت 478/1085) وكتابه في الوجوه والنظائر مطبوع. وقد ذكر بأنه وقف على كتاب مقاتل بن سليمان وغيره، فوجدهم قد أغفلوا أحرفا من القرآن لها وجوه كثيرة فكتب كتابه وضمنه ما وصفه السابقون وأضاف إلى ذلك ما أغفلوه.
لكن الكتاب لم يصل إلينا في طبعته الحالية على صورته الأصلية. فقد عمد المحقق إلى إكماله وإصلاحه. لذلك أتى عنوانه على النحو التالي: "قاموس القرآن، أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم".
وقد تمثل عمل المُحقق خاصة في ذكر السور التي منها الآيات المذكورة، لأن المؤلف قلما أتى بها، وكذلك في إعادة تبويب الكلمات على أحرف الهجاء، إذ يظهر أن الدامغاني رغم كونه قد تعهد بتبويب كتابه على حروف المعجم لم يوفق تمام التوفيق. فلم يعتبر الأحرف الأصلية للكلمة في التبويب، إنما اعتبر الحرف الأول منها سواء كان أصليا أو زائدا مثلما فعل النيسابوري فأرجع المحقق الكلمات إلى أصلها فأعاد بذلك ترتيب الكلمات. كما أنه عمد إلى حذف ما وقع في الكتاب من تكرار. وقد حلى المحقق الكتاب بحواشي علق بها على بعض التعاريف، أخذها من كتب الغريب أو التفسير.
إن ما قام به المحقق عمل جليل، غير أنه يمكن مؤاخذته بعدم ذكر أشياء ذات بال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
بالنسبة لهذا الكتاب، من ذلك عدم الإشارة في الحواشي إلى أرقام الآيات، وهو عمل ضروري في هذا الكتاب، كما يؤاخذ ببعض أخطاء وقع فيها، منها في تسمية السورة أو في الآية.
ولم يجعل المحقق بي يدي الكتاب مقدمة ضافية حول المؤلف ولا حول كتاب، كما أنه لم يتعرض إلى علم الوجوه والنظائر بشيء من التفصيل.
وتعوز التحقيق فهارس من شأنها أن تعين المطالع للكتاب على العثور على طلبته فيه.
وكتاب الدامغاني ضخم في حجمه. فقد اشتمل على اثنتين وخمسمائة كلمة. فهو بذلك قريب من كتاب النيسابوري. وكما أن هذا لم يجدد في منهجه فكذلك الدامغاني الذي اكتفى بأن قفى على أثر سابقيه.
15- علي بن عبيد الله الزاغوني الحنبلي (أبو الحسن) (ت527/1132) .
16- عبد الرحمن بن الجوزي (ت597/1201) واسم كتابه: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر. منه نسخة بجامعة الدول العربية تحت رقمي:
[البلدية بالإسكندرية 3572 ج. 95ق] .
[عمومية بايزيد 9499. 10ق] .
وله كتاب ثان بعنوان: الوجوه والنظائر. ولعله نفس الكتاب الذي أشار إليه كشف الظنون تحت عنوان: الوجوه النواظر في الوجوه والنظائر، وقال المؤلف ذكر فيه وجوه الآيات المفسرة في مجلس الوعظ ونظائرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
وقد جلب ابن الجوزي في كتابه المدهش في علوم القرآن والحديث واللغة أبوابا منتخبة من الوجوه والنظائر وهي ثلاثة وعشرون بابا.
17- مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادي (ت817/1415) . وكتابه: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز. وذكر المؤلف في الجزء الأول من هذا الكتاب جملة من العلوم المتعلقة بالقرآن، ثم إنه خصص الأجزاء الثلاثة الباقية لذكر وجوه الكلمات الواردة في القرآن مرتبة على حروف الهجاء.
والملاحظات التي أبديناها عند حديثنا عن كتابي النيسابوري والدامغاني تصدق على ما ورد في كتاب الفيروز ابادي. فهو قد رتب الكلمات على أحرف الهجاء، دون أن يراعي الاشتقاق. كما أنه توسع في إيراد الكلمات وربما فاق في ذلك النيسابوري ما دام أنه تعهد بإيراد "جميع كلمات القرآن".
ولعل الجديد الذي اختص به الفيروز ابادي دون غيره أنه قدم بين يدي ذكر وجوه اللفظة القرآنية بحثا لغويا وصرفيا للكلمة المدروسة. وهذا مما يؤكد على العلاقة الموجودة بين كتب هذا الفن وكتب اللغة. غير أن المؤلف لم يلتزم هذه القاعدة في كل الكلمات.
18- محمد بن محمد بن علي البلبيسي ثم القاهري (شمس الدين، المعروف بابن العماد (ت887/1482) . واسم كتابه كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر. منه نسخة بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم: 18324.
ذكر ابن العماد في مقدمته، وهي مختصرة، أنه استخار الله في "تأليف كتاب أجْمَعُ فيه ما جاء من معانيه (يعني القرآن) العظيمة وما فيه من الوجوه والأشباه والنظائر … . أجمعه من كتب التفاسير وغير ذلك.
والكتاب قد احتوى على خمس ومائة كلمة وهو كامل ليس به نقص، والنسخة بخط مؤلفها، نسخت سنة 869هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
ولم يشذ ابن العماد في كتابه من حيث المنهج في سرد الوجوه والنظائر عن بقية المؤلفات الأخرى، وإن وجدنا فيه بعض التعليقات، يأتي بها بالمناسبة ليتحدث عن عصره. كما يذكر في تعليقاته بعض الأسماء كابن عباس، والحسن البصري، والشبلي، والطبري، والفضيل بن عياض. ويشير أحيانا إلى اختلافات وقعت بين العلماء في مسألة معينة. وهذا لم نقف عليه فيما اطلعنا عليه من كتب الوجوه والنظائر. والذي لفت الانتباه من حيث ترتيب الكلمات في كتاب ابن العماد، اتفاقه مع كتاب التصاريف، خاصة في الجزء الأول منه. كما اتفقا، إلا نادرا، في عدد الوجوه التي أورداها للكلمة الواحدة.
19- عبد الرحمان السيوطي (ت911/1505) . وقد أشار بنفسه إلى كتابه في معترك الأقران مرة، ومرة في الإتقان. ولم نعثر على هذا التأليف. غير أن السيوطي قد اشاد بذكره، معتبرا إياه كافيا في هذا الفن. وقد سمى السيوطي كتابه: معترك الأقران في مشترك القرآن وهو غير كتابه معترك الأقران في إعجاز القرآن.
20- أبو الحسين محمد بن عبد الصمد المصري. نسب إليه السيوطي مؤلفا في الوجوه والنظائر، وقال بأنه من المتأخرين.
21-22- ذكر ابن الجوزي أن ممن ألف في الوجوه والنظائر، أبو الفضل العباس بن الفضل الأنصاري، وأن مطروح بن محمد بن شاكر قد روى عن عبد الله بن هارون الحجازي، عن أبيه كتابا في الوجوه والنظائر.
23- ابن أبي المعافي. ذكره السيوطي في معترك الأقران، وذكر بأنه من المتأخرين.
ذكرنا مجموع ما وقفنا عليه من كتب الوجوه والنَّظائر لغرضين:
1) لنبين كثرتها من جهة.
2) لنشير إلى خاصية فيها. إذ أنّ الذي استنتجناه مما طالعناه من كتب الوجوه والنظائر، أو من وصف بعضها، بقاؤها على حالتها الأولى التي ظهرت بها، خاصةً في مادتها ومنهجها الذي سارت عليه في تناول الكلمات وسرد الآيات المتعلقة بها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
فمطالعة كلمة "هدى" مثلا في كتاب مقاتل بن سليمان، وهو من المتقدمين، لا تختلف عمَّا جاء في أحدث ما وصلنا من كتب الوجوه والنظائر. فكأنما كتب الوجوه والنظائر، على مرّ القرون، كتاب واحد، تداولته أيدي النساخ، مع تغييرات قليلة، لا تغيّر من جوهر تلك الكتب. ونشير هنا إلى مقالة النيسابروي في مقدمته، فهي تعبر عن هذه الفكرة. يقول النيسابروي: "والسابق بهذا التصنيف عبد الله بن عباس رضي الله عنه، ثم مقاتل ثم الكلبي. ومصنفاتهم لا تزيد على مائتين وأربعة عشر بابا. وجمعنا في هذا الكتاب خمسمائة وأربعين بابا. وليس بشيء منها يعزب عن أقاويلهم إمَّا ذكر في الوجوه وإمَّا ذكر في التَّفسير. ولست أبدع قولا".
ولعل ما يمكن أن يذكر من تطوّر في هذه الكتب، تكاثر عدد كلماتها. فكتاب النيسابوري، ضخم إذا ما قورن بغيره. وكذلك ثم شيء من التصرف في كيفية تبويبها فبعد أن ذكرت الكلمات على الاتفاق في كتاب مقاتل وكتاب ابن سلام، حرص بعض المؤلفين على ترتيبها ترتيبا أبجديا. كما فعل النيسابوري والدامغاني.
ولا يمكن أن نعتبر هذا تطوّرا في كتابة الوجوه والنَّظائر، بأتم معنى الكلمة، فإن الترتيب الأبجدي لم يظهر في آخر ما ألَّف منها. كما أنّ تكاثر الكلمات الوارد في بعضها، لم يكن في التآليف المتأخرة أيضا، ما دمنا قد وقفنا على تآليف متأخرة، لا تختلف في عدد كلماتها ولا في كيفية ترتيبها عن كتب الأوّلين. ونتساءل: هل توقّف التآليف في الوجوه والنظائر عند حدود القرن العاشر؟ إن المتأمل في بعض المعاجم القرآنية المعاصرة يتبين له، أنَّه من الضروريِّ اعتبارها مندرجة في فنّ الوجوه والنظائر. وأخصّ بالذكر من هذه المعاجم: معجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية، وكذلك: معجم الألفاظ والأعلام القرآنية لمحمد اسماعيل إبراهيم.
ما الذي يقدّمه معجم المجمع؟
لقد تعهد هذا المعجم باستعراض المعاني المختلفة الَّتي ترد عليها اللَّفظة الواحدة في القرآن، وذلك ما يطابق فيما رأيناه "الوجوه".
كما تعهَّد باستعراض الآيات الواردة في كلّ معنى من معاني اللَّفظة. وتلك هي النظائر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
وقد رتَّب المعجم الكلمات ترتيبا أبجديا حسب الأصل، ثم فرّع عنه المشتقات.
فهل أتى هذا المعجم بجديد في الميدان؟
لعلّ الَّذي توفَّر فيه خصوصا، ولم يتمّ في الكتب الَّتي مرَّت بنا أمران:
1) القصد إلى استيفاء الألفاظ القرآنية دون أي تخير.
2) القصد إلى استيفاء الآيات المتعلِّقة بكل معنى من المعاني القرآنية للَّفظ.
فهو من هاتين النَّاحيتين يعتبر متمِّماً لكتب الوجوه والنظائر المذكورة إذ أنَّها لم تستوف الكلمات القرآنية، كما أنَّها لم تذكر كلّ الآيات المتعلِّقة بالمعنى الواحد، وتشير إلى وجود آيات أخرى في نفس المعنى بقولها: "ونحوه كثير" أو ما شابه ذلك.
لكنّ هذا المعجم، من جهة ثانية لا يعتبر دقيقا دقَّة كتب الوجوه والنظائر في استخراج المعاني من اللَّفظ.
كما يعطي المعجم لبعض الآيات معنى غير الَّذي أعطي لها في كتب الوجوه والنظائر. نذكر هذا لأن هذه الكتب أقرب إلى الصّحَّة ما دامت تتعلق بالتفسير بطريقة مباشرة، أي عن طريق الرواية التي هي الطريقة المتبعة في كتب الوجوه.
هذا كله يجعلنا نعتبر المعجم غير مجدّد في الميدان، وذلك ما رآه الدكتور إبراهيم مدكور حين قال متحدثا عنه: "وقد جاء (يعني المعجم) حلاً وسطا يوفق بين الطرفين (القدامى والمحدثين) وإن كان إلى المحافظة أميل".
أما المعجم الثاني فإنه لا يختلف كثيرا في منهجه وأهدافه عن معجم المجمع، وإنَّما يختلف عنه يسيرا في طريقة التَّقديم. فهو يعمد في أوّل حديثه عن مادة معينة إلى ذكر جميع وجوهها بالصيّغ الَّتي ذكرت بها في القرآن، ثم يستعرض إثر ذلك الآيات الَّتي ورد فيها اللَّفظ في مشتقَّاته المتنوّعة.
لكنّ المؤلِّف لا يأتي بكلّ الآيات التي ضبط عددها تحت المادة مباشرة، رغم كونه قد وعد بذلك في مقدمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
كتب الوجوه والنظائر وكتب غريب القرآن
إنّ أبرز مقارنة يمكن القيام بها هي التي تجمع بين كتب الوجوه والنظائر وكتب غريب القرآن.
وبالرّجوع إلى كتب الغريب الَّتي نذكر من بينها كتاب الراغب الأصبهاني (ت 502/1108) : المفردات في غريب القرآن، وكتاب غريب القرآن لأبي بكر السجستاني (ت 316/929) وكذلك كتاب الغريبين للهروي (ت401/1011) ، وبمقارنتها بكتب الوجوه والنظائر، نلاحظ أن كتب الغريب تتضمَّن الكلمات الواردة في كتب الوجوه والنظائر، باستثناء عدد قليل لا يذكر، وتزيد عليها الكثير. ونذكر على سبيل المثال أن الأصبهاني قد أورد في حرف الألف كلّ الكلمات الواردة في الألف من كتاب الدامغاني ما عدا خمس كلمات، وزاد عليه في نفس الحرف ستّاً وأربعين كلمة.
وهنا يتساءل الباحث ثانية عن سبب ظهور كتب الوجوه والنَّظائر ما دامت مادّتها متوفرة في كتب الغريب، وقد ظهرت هذه أيضا في زمن متقدم مثل كتب الوجوه والنَّظائر. يبدو أن المادة المشتركة بين كتب الغريب وكتب الوجوه هي تلك التي كثر ورودُها في القرآن، لا غير. ومن هنا عبثا نحاول البحث عن الأساس الَّذي وقع عليه إختيار الكلمات الواردة في كتب الوجوه والنَّظائر. فإن الباحث يجد فيها كلمات تنتمي إلى ميادين متعدّدة: العقيدة، الأخلاق، الفقه الخ … ولعلّ الفرق الكبير بين كتب الغريب وكتب الوجوه، أنّ اهتمام الكتب الأولى باللّغة أكثر من أيّ شيء آخر، في حين تهتمّ كتب الوجوه باللّغة حسب السيّاق الَّذي وردت عليه في القرآن.
اشعاع كتب الوجوه والنظائر على بعض الميادين العلمية الأخرى
سبق أن قلْنا أنّ كتب الوجوه والنَّظائر القرآنيَّة ظهرتْ في زمن مُتقدم. ويبدو أنّ هذه الكتب قد لاقت في منهجها والفكرة الَّتي سارت عليها، استحسانا لدى العلماء. فقد تجاوز هذا الفنّ ميدان القرآن إلى غيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
ولعل أول ميدان تابع العلوم القرآنية في ذلك هو ميدان اللغة، فقد ألف أبو عبيد القاسم بن سلام كتابا سماه: "كتاب الأجناس من كلام العرب وما اشتبه في اللفظ واختلف في المعنى" وقد استخرج هذا الكتاب من مؤلفه في غريب الحديث. وطريقته فيه أن يأتي بالكلمة ويستعرض معانيها على التوالي، كأن يقول:
"الهادي من كل شيء: أوّله.
والهادي: الدليل.
والهادي: العصا".
وهكذا يفعل بكل الكلمات التي أتي بها في كتابه ومجموعها تسع وأربعون ومائة كلمة.
وطبيعي أن يكون الشبه بين هذا الكتاب وكتب الوجوه والنظائر القرآنية قويا. ذلك أن جميعها يهتم بمعاني اللفظ.
ولعل الفرق بينهما أن الصنف الثاني منهما يتقيد بالمعاني القرآنية في حين أن الصنف الأول يجمع بينها وبين غيرها من المعاني التي يستعمل فيها اللفظ بصفة عامة. أما الميدان الثاني الذي تابع العلوم القرآنية في ميدان الوجوه والنظائر فهو ميدان الشعر.
فقد ظهر كتاب الأشباه والنظائر للخالديّين: أبي بكر محمد (ت380/990) وأبي عثمان سعيد (ت390-391/1000) ابني هشام. وهما شاعران من الموصل. وقد جاء في مقدمة الكتاب، أن الغرض منه "إبراز" فضل السَّبق إلى المعاني الشعرِّية للمتقدمين والمخضرمين، وذلك بعقد المقارنة بينهم وبين المحدثين عن طريق التتَّبّع، وإيراد الأشباه والنَّظائر للمعاني المختلفة من كلام هؤلاء وهؤلاء".
ونحن، وإن لم نكن بالضّبط هنا إزاء تآليف قد حذت كتب الوجوه والنظائر القرآنية، فإنّ الشَّبه بينهما كبير. فقد اهتمّ هذا الكتاب بالنظائر. ولم يهتمّ بالوجوه. وذلك راجع إلى طبيعة المادّة المبحوث فيها. فإن كتب الوجوه والنظائر القرآنية، تنطلق من اللَّفظة لتعدّد معانيها، ثم تعمد إلى ذكر النظائر الواردة منها في القرآن.
ولعلّ شيئا من هذا المعنى يمكن العثور عليه في كتاب الأشباه والنظائر في الشعر، إن اعتبرنا الكيفيات المختلفة الَّتي وقع بها تناول معنى معيَّن عن طريق الحرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
أمَّا الميدان الثَّالث الَّذي ظهرت فيه كتب النظائر فهو ميدان الفقه. وقد تأخر صدور المؤلفات فيه نسبيّاً. فقد اعتبر السيوطي بأن أوّل من فتح هذا الباب عزّ الدين بن عبد السلام (ت 660/1262) في قواعده الكبرى والصّغرى.
وتتضمَّن هذه الكتب أبوابا تشكِّل مسائل، يدرج فيها الفقيه النظائر الَّتي يمكن إدخالها تحت ذلك الباب.
وقد ألَّف في النَّظائر الفقهية كثيرون من الفقهاء من المذاهب المختلفة.
أمَّا الميدان الرابع الَّذي اهتم بالتأليف في النظائر فهو ميدان النحو.
وصلنا في ذلك كتاب: الأشباه والنَّظائر النَّحوية للسيّوطي (ت911/1505) . فذكر في مقدمته أنَّه لم يُسبق إلى التَّأليف في هذا الميدان الَّذي يشتمل على القواعد النَّحوية ذوات الأشباه والنظائر.
وصرّح المؤلف بأنَّه قد تأسَّى في عمله هذا بعمل الفقهاء: "واعلم أنّ السَّبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب الأوّل، أني قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صنعه المتأخرون وألّفوه من كتب الاشباه والنظائر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
كتاب التصاريف
كتاب مجهول
نستطيع أن نقول: إن كتاب التصاريف كتاب مجهول لم تذكره كتبُ التراجم عند حديثها عنِ ابن سلاّم، ولم يتعرّض إليه ابن خير في فهرسته رغم كونه قد أورد أسانيد دقيقة تتعلَّق بتفسير ابن سلام، ما لم نجد له أيّ ذكر في كتب علوم القرآن، ولم تشر إليه كتب الوجوه والنَّظائر الَّتي وقفنا عليها.
فالمصدر الوحيد الَّذي أثبت وجود الكتاب هو الكتاب نفسه. فقد حمل عنوانه واضحا في الجزأين الأول والرّابع.
والملاحظ أن ما نجده في الفهرست الَّتي وضعها المرحوم الشيخ البهلي النَّيَّال، عندما أشار إلى التَّصاريف، قد تمّ بالرّجوع إلى المخطوط نفسه. وقد أشار إلى الجزء الأول منه، بذكر عدد صفحاته وهي من 404 إلى 431 متعرِّضا باختصار إلى موضوعه قائلا: "والكتاب فيما اتَّفق لفظه واختلف معناه من كلام الله عز وجل".
ونتساءل: لمَ لمْ يشتهر هذا التأليف؟
هنالك فيما يبدو ثلاثة عوامل تتسبَّب في عدم اشتهار تأليف معيَّن:
1) أن يكون المؤلف مغمورا.
2) أن يكون التأليف عديم الأهمية.
3) أن يضيع التأليف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
من ألف كتاب التصاريف
يبدو للوهلة الأولى أن التَّساؤل عن مؤلف التصاريف في غير محلِّه، ذلك أن كلا الجزءين، الأوّل والرّابع، يحمل اسما نسب إليه الكتاب وهو: يحيى بن محمَّد بن يحيى بن سلاّم. وقد تمَّت إضافة التَّأليف إليه عن طريق اللام، هكذا: ليحي ابن محمد بن يحيى بن سلاّم.
ومن المعلوم أن هذا الَّذي نسب إليه كتاب التصاريف هو حفيد يحيى بن سلاّم المفسّر.
فلم التساؤل حول صحَّة نسبة الكتاب إلى ابن سلَاّم الحفيد إذن؟
إن الطَّريقة الَّتي وقعت بها نسبة الكتاب إلى ابن سلاّم الحفيد لا تُعتبر حاسمة حتَّى نسلِّم بكون المؤلف هو ابن سلاّم الحفيد.
ذلك أنه قد وقفنا على مثل هذه الطَّريقة أو شبيهها في نسبة الكتب عند اطِّلاعنا على مخطوطات تفسير يحيى بن سلاّم الجدّ. وهذه الطريقة لا يقصد بها الإشارة إلى نسبة التأليف إلى صاحبه دائما، إنَّما تدل كذلك على رواية التَّأليف. فقد وردت في قطعة التفسير رقم: 180 القيروان، لتدل على نسبة الكتاب إلى مؤلفه: "كتاب تفسير ليحيى بن سلاّم". أو بنفس القطعة: "تفسير يحيى بن سلاّم". ووردت في القطعة رقم: 162 القيروان، لتدلّ على الرواية لا على التأليف: "بقية الكهف … ليحيى بن محمد بن يحيى بن سلام التّيمي".
كما وردت الطريقة الثانية لتدل على الرواية في القطعة رقم: 252 القيروان، "الجزء السادس عشر من تفسير القرآن … . تفسير يحيى بن محمد بن يحيى بن السلام التيمي البصري".
ونحن نعلم أن ابن سلاّم الحفيد لم يكتب تفسيرا، إنَّما روى تفسير جدّه عن أبيه محمد. وذلك ما نجده في آخر هذه القطعة حيث ورد: "تم الجزء السادس عشر من التفسير عن يحيى بن محمد بن يحيى بن السَّلام البصري التيمي". وتدل لفظة "عن"، كما هو معلوم، على النقل والإِسناد. أو كما ورد في قطعة رقم: 170.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
القيروان، "الجزء السادس والثلاثين من (التفسير وهو لأبي العرب) حدثني به يحيى بن محمد بن يحيى بن السلاّم، عن أبيه، عن جده يحيى رحمه الله".
كما ذكر ابن خير رواية الحفيد للتفسير فقال: "ورواه أيضا أبو عيسى عن أبي الحسن البجاني المذكور، عن يحيى بن محمد بن سلاّم، عن أبيه عن جدّه".
ونحن لو عدنا إلى حياة ابن سلاّم الحفيد، لا نجد أنفسنا أمام شيخ مشهور شهرة جدّه. فأبو العرب لم يفرده بترجمة واكتفى بأن أدرجه في ترجمة جدّه رغم طول صحبته له. ولم يترجم له المالكي، ولا عياض. وقد اختصه الدبَّاغ في معالمه بترجمة موجزة لم يُضف فيها شيئا يذكر عمَّا ورد في طبقات أبي العرب؟ وسمَّاه محمد بن محمد بن يحيى بن سلام. والصواب أنَّه يحيى بن محمد. ولا يعني هذا أنّ ابن سلاّم الحفيد لم يكن ذا علم، لكنَّه لم يبلغ درجة جدّه في ذلك. وبَّما صحّ قولنا بأنَّه اكتفى بنشر ما وصله من كتب جدّه عن طريق الرواية.
وبرجوعنا إلى نصّ التصاريف يمكن أن نخرج بملاحظة تتعلق بما نحن فيه، ذلك أنه بمقارنة ما ورد في التفسير بما جاء في التصاريف نلاحظ مطابقة قلما تتخلف بين الكتابين في تفسير الكلمات.
ولا يبدو ذلك التطابق في الاتفاق في المعاني الواردة فحسب، إنَّما يتجاوزه إلى العبارة أيضا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
وهذه بعض نماذج من التَّصاريف، وما يناسبها في التفسير، تؤكد ما ذهبنا إليه.
اللفظ
ص
التصاريف
ورقة
التفسير (*)
هدى
طه: 124
97
أفلم يهد، يعني أو لم يبيّن. وهو تفسير قتادة
31ظ
أفلم يهد لهم سعيد عن قتادة. أفلم نبيّن لهم. ومن قرأها بالياء يقول: أفلم يهد لهم، أفلم يبين لهم. قال يحيى ولا أعرف أي المقراتين (كذا) قرأ قتادة.
مريم: 76
98
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. يعني يزيدهم إيمانا.
24ظ
ويزيد الله الَّذِين اهتدوا هدى، يزيدهم إيمانا.
الأنبياء: 31
99
فجاجا سبلا لعلَّهم يهتدون، يعني لعلَّهم يعرفون الطريق. تفسير قتادة.
33و
ولعلهم يهتدون. لكي يهتدوا الطّرق.
الأنبياء: 73
98
وجعلناهم أئمة يهدون، يعني يدعون بأمرنا.
34ظ
وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا، يعني يدعونا بأمرنا.
السجدة: 23
101
وقال الحسن: وجعلناه هدى، يعني موسى، هدى لبني إسرائيل.
7و
وجعلنه، تفسير الحسن، موسى هدى لبني إسرائيل لمن آمن به.
الإيمان
النحل: 106
109
إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، يعني بالتوحيد. قال يحيى: بلغني أنَّها نزلت في عمَّار بن ياسر.
4و
قال يحيى: بلغني أن هذه الآية نزلت عند ذلك (ذكر قبل هذا خبر عمار ابن ياسر مع المشركين والرسول عليه الصلاة والسلام .
الطمأنينه
النحل: 106
218
وقلبه مطمئن بالإيمان، أي راض بالإيمان.
4و
… وقلبه مطمئن بالإيمان. مطمئن، راض بالإيمان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
الحسنى
النحل: 62
129
أن لهم الحسنى يعني اليقين، الغلمان.
1ظ
أن لهم الحسنى: أي الغلمان وفي تفسير الحسن أن لهم الجنة.
أمة
النحل: 92
151
أن تكون أمة هي أربى من أمة، أن يكون قوم أكثر من قوم.
3ظ
أن تكون أمة هي أربى من أمة، هي أكثر من أمة … قال قتادة: أربى من أمة أن يكون قوم هم أعز وأكثر من قوم.
أمة
النحل: 93
151
أمة واحدة، يعني على ملة الإسلام.
3ظ
أمة واحدة، على الإيمان.
النحل: 120
152
كان أمة، كان إماما يقتدى به في الخير. وهو قول قتادة.
5و
كان أمة … كان إمام هدى يهتدى به.
الفساد
الإسراء: 4
115
لتفسدن في الأرض … . يعني لتهلكن في الأرض.
7و
لتفسدن في الأرض … . يعني لتهلكن في الأرض.
حسنا
الإسراء: 23
146
وبالوالدين إحسانا يعني برا.
8ظ
وبالوالدين إحسانا … يعني برا. تفسير السدي.
إمام
الإسراء: 71
148
يوم ندعوا كل أناس بإمامهم، يعني بكتابهم الذي عملوا في الدنيا وهو قول الحسن.
11و
يوم ندعو كل أناس بإمامهم، قال الحسن بكتابهم ما نسخت عليهم الملائكة من أعمالهم. وقال قتادة: بإمامهم، بنبيهم.
الفرقان: 74
148
واجعلنا للمتقين إماما، يعني قادة في الخير يقتدى بنا. وقال قتادة: قادة في الخير ودعاة هدى.
62و
واجعلنا للمتقين إماما. قال قتادة: قادة في الخير ودعاة هدى يؤتم بهم.
حسنة
النمل: 89 - 90
125
126
من جاء بالحسنة، يعني التوحيد، فله خير منها، ومن جاء بالسيئة، يعني الشرك.
70ظ
من جاء بالحسنة، بلا إله إلا الله مخلصا، فله خير منها وهي الجنة … . ومن جاء بالسيئة يعني الشرك في تفسير قتادة.
شكل نماذج من التصاريف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
وهنالك ملاحظة ثانية نستنتجها من نصّ التصاريف وتتمثل في وجود عبارة "قال يحيى" في بعض المواضع منه. فقد وردت في الجزء الثاني كما وردت في ثلاثة مواضع من الجزء الأوّل.
وإنما بدأنا بذكر الموضع في الجزء الثاني لما سنذكره حول نسبة الأقوال إلى أصحابها في التصاريف، هل هي من أصل النَّص، أم أنها زيدت عليه. أمَّا بالنسبة لهذا الموضع من الجزء الثاني، فإن نسبة القول فيه إلى يحيى قد كتبت بنفس الخط الَّذي كتب به النص، وبطريقة عادية، لا بين الأسطر.
وهذه العبارة هي الَّتي نجدها في مواضع كثيرة من تفسير ابن سلام. وأخصّ بالذّكر القطعة التي وقعت نسبة التَّفسير فيها إلى الحفيد، والتي أشرنا إليها من قبل.
وإنه ليس بدعا في الحقيقة، أن نلاحظ هذا التَّطابق بين التَّفسير وبين كتاب التصاريف، لأن هذا الأخير تابع بموضوعه لعلم التفسير. وقد حمل في عنوان الجزء الأول كلمة تفسير. كما وردت هذه اللفظة بمناسبة كل كلمة ذكرت للشرح. والتفسير في فتراته الأولى، لم يكن موكولا إلى الاجتهاد والرأي إنما كان يرتكز أساسا على الرّواية والنَّقل. وهذا ما يفسِّر اتِّفاق نسبة بعض الأقوال إلى أصحابها بين التَّصاريف وبين التفسير.
ونسوق أخيرا هذا الدليل لترجيح نسبة كتاب التَّصاريف إلى يحيى بن سلاّم الجدّ. ويتمثل في الاتفاق الملحوظ بين كتاب يحيى وكتاب الأشباه والنظائر لمقاتل ابن سليمان. ويظهر ذلك الاتفاق في أغلب الكلمات المذكورة للتفسير، وفي المعاني التي فسّرت بها، وكذلك في كيفية ترتيبها وترتيب وجوهها والآيات النظائر التي وقع الاستشهاد بها. ولم يختلف الكتابان إلاّ في القليل من ذلك.
ومعلوم أنّ ابن سلاّم قد نشأ بالبصرة. وقد كان قدوم مقاتل إليها بين سنتي (130-136هـ) . فلعل ابن سلاّم ومقاتلا قد سمعا هذا التأليف عن شيخ واحد، فذلك ما يفسِّر الاتِّفاق الموجود بينهما. نضيف إلى هذا، أن مقاتلا، كما لهُ كتاب في الوجوه والنظائر، فإن له كذلك تفسير للقرآن. فليس من الغريب إذن أن نجد لابن سلاّم كتابا في التفسير وآخر في الوجوه والنظائر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
إنّ ما سقناه يجعلنا نميل إلى اعتبار التَّصاريف من تأليف ابن سلاّم الجدّ، وحتَّى إن لم يكن هو المؤلف مباشرة، فالأقرب إلى الذّهن أن يكون يحيى الحفيد قد سلخه من التفسير وقدّمه في كتاب مستقل.
على أنّ نسبة الكتاب إلى هذا أو ذاك لا تغير من جوهره شيئا، لأنه مبنيّ على الرواية، وهذه لا تختلف باختلاف الرّاوي.
أمَّا السَّبب الثَّاني في عدم اشتهار كتاب معيَّن، وهو انعدام جدواه، فهذا ممَّا لا يصحّ في كتاب في علم الوجوه والنَّظائر، وقد مرّ بنا شدة اهتمام العلماء بهذا الفنّ وكثرة تآليفهم فيه.
بقي السبب الثالث، وهو إمكانية ضياع الكتاب، وهو هام في نظري لسببين:
1- ذلك أنَّنا لا نملك من التصاريف سوى نسخة واحدة، وهي نسخة ناقصة، كتبت بخطين مختلفين.
- ما أفدناه من السّماعات المسجَّلة بالجزأين: الأوّل والرّابع. والذي يمكن استخلاصه من تلك السَّماعات، أن الكتاب لم يشتهر في القيروان، إذ لم يرد ذكره في ترجمة أية شخصية من شخصياتها، ويظهر أنّه دُرِّسَ بسوسة على شيخ لم يشتهر، وعلى طلبة لم يعرفوا عموما. فلعلّ هذا هو السَّبب الأصلي في عدم اشتهار الكتاب في إفريقية وبالتَّالي في الشرق.
تجزئة كتاب التصاريف
يوجد بين أيدينا من التَّصاريف ما يلي:
الجزء الأوّل: وهو تامّ، كتب على الصفحة الأولى منه العنوان وصاحب الكتاب هكذا:
الأول من التصاريف، ليحيى بن محمد بن يحيى بن سلام
أمَّا الصفحة التي اعتبرناها الأخيرة في الجزء، فلم يسجل عليها عبارة تفيد انتهاء الجزء، ولم نلاحظ بها اسم النَّاسخ ولا تاريخ النَّسخ الَّذي تختم به الأجزاء الخطية القديمة عادة. إنما لاحظنا تسجيل عدّة سماعات إثر النَّص الَّذي توقف وسط الصّفحة تقريبا. وتسجَّل السّماعات في الغالب في آخر الكتاب (أو في أوّله) . وأوّل كلمة وردت في الجزء هي كلمة: "هدى". وآخر كلمة هي لفظة: "عدوا" التي لم يرد منها سوى العنوان. فاشتمل الجزء بذلك على اثنتين وثلاثين كلمة مفسرة وعنوان كلمة "عدوان".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)