Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إلا على أصل ثبت حكمه بدليل مقطوع به من نص أو إجماع وهذا قول القاضي في مقدمة المجرد وذكر عن أحمد ما يدل عليه قال القاضي في المقدمه التي ذكرها في الأصول في آخر المجرد ولا يجوز رد الفرع إلى الأصل إلا أن يثبت الحكم في الأصل بديل مقطوع عليه من كتاب أو سنة أو إجماع هذا ظاهر كلام أحمد في رواية مهنا وقد سئل [هل] 1 يقيس الرجل بالرأى فقال: لا هو أن يسمع الرجل الحديث فيقيس عليه قال وقد لايمتنع أن يقال2 إذا ثبت الحكم في الأصل لمعنى انه يرد ما شركه في ذلك المعنى من الفروع3 إليه ثم قال وإذا ثبت الحكم في أصل من الأصول بكتاب أو سنة واستنبط منه معنى قيس به فرع من الفروع4 جاز أن يستنبط من الفرع علة لا توجد في الأصل ويقاس عليه فرع آخر بتلك العلة لأن الفرع قد ساوى الأصل في ثبوت حكم الوفاقية وجواز استنباط5 المعنى الذي ذكرناه منه فيصح قياس أحدهما على الآخر وإن اختلفا في كيفية ذلك المعنى الذي ذكرناه.
فتحرر لاصحابنا في القياس على ما لا نص فيه ولا إجماع بل ثبت بالقياس أقوال.
أحدها: لا يجوز مطلقا.
والثاني: يجوز إن اتفق عليه الخصمان كما اختاره أبو محمد وأبو البركات وأكثر الجدليين.
الثالث: أنه يجوز مطلقا وإن كانت العلة في الأصل المحض غير العلة--------------------------------------------
1 كلمة "هل" ليست في ب والمعنى عليه قطعا.
2 في ب "أن يقول".
3 في ب "الفروع".
4 في ا "واستنبط منه قياس فرع من الفروع" ومن أثبتناه موافقا لما في ب أوضح وأدق.
5 في ا "وجواز استثناء المعنى" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

في الفرع المحض بل في الفرع المتوسط علتان كما ذكره القاضي وابن عقيل والفخر إسماعيل.
والصواب أن العلة إذا كانت واحدة فقد يكون فيه ايضاح وإن كانت في مضمونها بأن كان أحدهما قياس أو كلاهما قياس دلالة جاز لأن الدليل لا ينعكس وإن كانا قياس علة لم يجز وحكى أبو الخطاب عن بعض الشافعية أنه لا يجوز القياس على أصل ثبت بالاجماع بل يختص بما ثبت بكتاب أو سنة وستأتي مفردة واختار المقدسي أنه لا بد أن يكون الأصل ثابتا بنص أو باتفاق الخصمين فأما إن كان مختلفا فيه ولا نص فيه فلا يصح اثباته بالقياس لأنه إن كان بعلة توجد في الأصل والفرع فذكر الأصل المختلف فيه تطويل بلا فائدة وإن كان بعلة لا توحد في الفرع امتنعت علة الفرع وهذا أحسن وأصح1 وكذلك ذكر أبوالخطاب في سؤال القياس2 أن الأصل إذا لم يكن فيه دليل يخصه فلا يصح القياس عليه إذا كان الخلاف فيه 3 [كالخلاف في الفرع وكذلك ذكر أبو الخطاب أن الفروع] 3 لا يقاس بعضها على بعض لأنه ليس أحدها بأن يقاس على الآخر بأولى من العكس في ضمن مسألة تأثير العلة في غير أصلها ثم صرح في سؤال المعارضة بأن الحكم الذي ثبت بالقياس إنما يقاس عليه لغير العلة التي ثبت بها فإن قاس4 عليه بعلته التي ثبت بها كان باطلا وهذا والله أعلم إذا قاس بدليل العلة فأما إن قاس بعلة لا تستلزم العلة المثبتة فهو باطل لكن قد صرح أبو الخطاب وغيره في المسألة بأنه يجوز القياس بغير علة الأصل لجواز تعليل الحكم بعلتين وإنما يجوز القياس بنقيض علة الأصل5 وفيها قول--------------------------------------------
1 في ا "أحسن وأوضح".
2 في ب "في أصوله القياس".
3 ساقط من ب.
4 في ا "فإن قيس عليه – إلخ".
5 في ب "بنفيه علة الأصل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

آخر وهو أنه يجوز القياس على أصل ثبت بقياس إن كانت علته دون ما إذا اختلفا في العلة لأنه قد يكون ذلك أسهل على القائس وأوضح وقال الكرخي لا يجوز حمل الذرة على الأرز بل يحملان على البر إذ ليس حمل أحدهما على الآخر بأولى من العكس لتساويهما في أن حكمهما يعرف من جهة واحدة وصور1 القاضي في مقدمة المجرد وابن عقيل المسألة بقوله إذا ثبت الحكم في فرع بالقياس على أصل جاز أن يجعل هذا الفرع أصلا لفرع آخر يقاس عليه بعلة أخرى على أصلنا قال وبه قال أبو عبد الله البصرى فأما القاضي فانما جوزه بالعلة المشتركة بين الفرعين والاصل ولم يتعرض للعلتين وتصوير2 القاضي هذه المسألة بهذه العبارة ينافى ما ذكره قبل هذا من اشتراط كونه ثبت بنص أو إجماع ولفظ أبي الخطاب يقول انا متعبدون بالقياس على الأصل وإن لم ينص لنا على القياس عليه ولا [أجمعت] 3 الأمة على تعليله وبه قال أكثرهم وقال بشر بن غياث المريسي لا يجوز القياس على أصل لم تجمع الأمة على تعليله ولم ينص لنا4 على القياس عليه وقال أبو هاشم لا يقاس إلا على أصل قد ورد النص فيه في الجملة فيقاس في التفصيل مثل ميراث الأخ مع الجد وكلامه في أثناء المسألة يقتضي أن المعتبر عند المريسي كون التعليل ثابتا بنص أو إجماع [فهو يمنع من القياس على أصل لم يثبت بنص أو إجماع] 5 أنه معلل قال القاضي في مقدمة المجرد إذا ثبت خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في حكم يخالف قياس الأصول لم يجز أن يستنبط من ذلك الخبر معنى يجرى في معلولاته إلا أن يرد الخبر معلولا بعلة فيقاس--------------------------------------------
1 في ا "وصدر القاضي – إلخ".
2 في ا "وتصدير القاضي".
3 كلمة "أجمعت" ساقطة من ب.
4 في ب "ولم ينص بناء على القياس عليه" تحريف.
5 ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

عليه أو يحصل اتفاق على علته أو يكون مثالا فمضمون قوله أنه لا بد أن يعلم جواز القياس على الأصل المعين بأصل آخر موافق بنص أو إجماع وإن لم يدلا على عين العلة ثم قال وإذا خص العموم جاز أن يستنبط من اللفظ المخصوص معنى يقاس عليه.
قلت وهذا هو القول الذي حكاه القاضي عن ابن حامد أو قول ابن حامد خص منه فانه يشترط أن تكون العلة منصوصة كما يمنع أبو هاشم من اثبات أصل الحكم بقياس فكلاهما متفقان في أن القياس يكون في التفصيل الأول يقول في تعيين العلة والثاني فىتعيين الحكم فيجوز القاضي لموافقته ذلك الأصل وقد أومأ أحمد إلى هذا في مواضع وقال أبو الحسن الكرخي لا يجوز ذلك وعن الشافعية وجهان كالمذهبين وقال ابن برهان يجوز القياس على أصل ثبت بالقياس عندنا خلافا لاصحاب أبي حنيفة وأبى بكر الصيرفى من أصحابنا قال وحرف المسألة جواز تعليل الحكم بعلتين.
[شيخنا] فصل:
الاصول التي ثبت حكمها بنص أو إجماع ذكر أبو الخطاب أنها كلها معللة وإنما تخفى علينا العلة في النادر منها ولفظ القاضي الأصل هو تعليل الأصول وإنما ترك تعليلها نادرا فصار الأصل هو العام الظاهر دون غيره ومن الناس من قال الأصول منقسمة إلى معلل وغير معلل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

مسألة: يجوز اثبات الحدود والكفارات والابدال والمقدرات1 بالقياس
وبه قالت الشافعية خلافا للحنفية إلا أبا يوسف فقد حكى عنه كقولنا ومنصوص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

الشافعية كقولنا وقد رد عليهم وأبان تناقضهم بكلام مبسوط ذكره عنه الجويني وعندهم يثبت بالاستدلال وهذا يعود إلى تنقيح المناط وحكى القاضي عنهم أن التقدير لا يثبت إلا بتوقيف أو اتفاق قال وعندنا يثبت بذلك وبالقياس وكلام أحمد في الحدود والكفارات على ما ذكره القاضي قال في رواية المروذي فيمن سرق من الذهب أقل من ربع دينار أقطعه قيل له ولم قال لأنه لو سرق عروضا قومتها بالدراهم كذلك إذا سرق ذهبا أقل من ربع دينار قومته بالدراهم فقد أثبت القطع بالقياس وكذلك نقل عنه الميموني في النصراني إذا زنى وهو محصن يرجم قيل لم قال لأنه زان بعد احصان ونقل عنه جعفر بن محمد في يهودي مر بمؤذن وهو يؤذن فقال كذبت قال يقتل لأنه شتم1 وبعض هذه النصوص قد تكون من باب تحقيق المناط ولا خلاف فيه.--------------------------------------------
1 في ا "يقتل لا يشتم" سقط من الناسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌مسألة: ذكرها الجوينى بعد القياس في المقدرات في قياس طهارة النجاسة على طهارة الحدث
وهل هما تعبد أو معقولتا المعنى أو أحدهما دون الأخرى مسألة يجرى القياس في الاسباب عندنا ومنع منه قوم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌مسألة: القياس المركب أصله ليس بحجة
عند المحققين من الشافعية والحنفية وصار الاستاذ أبو إسحاق من الشافعية وجماعة من الطرديين إلى صحتة وجواز التمسك به وهو كثير في كلام القاضي [أبي يعلى وغيره من أصحابنا] وقد أشار إلى الأول أبو الخطاب1.--------------------------------------------
1 في هامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌مسألة: يجوز القياس على أصل مخصوص من جملة القياس وهوالذي تسميه الحنفية موضع الاستحسان1 خلافا لهم في قولهم لا يجوز إلا أن يكون معللا--------------------------------------------
1 في ب "موضع الاستحباب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

أو مجمعا على القياس عليه أو يكون هناك أصل آخر يوافقه فيجوز القياس عليه وقول الشافعية وبعض الحنفية واسماعيل بن إسحاق كقولنا وذكر لنا1 أبو الخطاب وجها كالحنفية وقول أكثر المالكية كالحنفية.--------------------------------------------
1 كلمة "وذكر لنا" ساقطة من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

‌‌مسألة: قال القاضي المخصوص من جملة القياس يقاس عليه ويقاس على غيره
أما القياس عليه فإن أحمد قال في رواية ابن منصور إذا نذر أن يذبح نفسه1 يفدى نفسه بذبح كبش فقاس من نذر ذبح نفسه على من نذر ذبح ولده وإن كان ذلك مخصوصا من جملة القياس وإنما ثبت بقول ابن عباس.
قلت بل هو على وفق القياس في أن نذر المعصية ينعقد2 وموجبه البدل الشرعي أو كفارة يمين وأما قياسه على غيره فإن أحمد قال في رواية المروذي يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها فقيل له كيف تشترى ممن لا يملك فقال القياس كما تقول ولكن استحسانا3 واحتج بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها وهذا يشبه ذاك فقد قاس مخصوصا من جملة القياس4 [على مخصوص من جملة القياس] 4.
قلت مضمونه أن موضع الاستحسان يجوز أن يثت بقياس معدول أقوى من القياس الجاري أن تكون الصورة المخصوصة مساوية لصورة يخالف حكمها حكم سائر الصور وبهذا قال أصحاب الشافعي وقال أصحاب أبي حنيفة المخصوص من جملة القياس لا يقاس على غيره ولا يقاس عليه إلا أن يكون معللا كقوله إنها--------------------------------------------
1 في ا "إذا نذر أن يذبح ولده وإن كان مخصوصا" فلم يتم قياس بسبب سقوط ما أثبتنا عن ب د.
2 في ا "ينفذ".
3 في ب "استحباب".
4 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

من الطوافين أو مجمعا على جواز القياس عليه كالمخالف بالاجارة قياسا على البيع ثم ناظرهم في قياسه على غيره مناظرة من ينكر الاستحسان وليس بجيد1 على أصله واعترف في أثناء المسألة2 بأنه لا يقاس على غيره في اسقاط حكم النص بخلاف قياس غيره عليه.--------------------------------------------
1 في ب "وليس يحبذ".
2 في ب "في إثبات المسألة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

‌‌مسألة: إذا منع المستدل حكم الأصل لم ينقطع
وله الدلالة عليه عند الأكثرين وفرق أبوإسحاق الاسفرائينى بين المنع المشهور والخفي1 وقال قوم يكون منقطعا.--------------------------------------------
1 في د "بين المنع الظاهر والخفي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

‌‌مسألة: ليس من شرط الأصل أن يكون منصوصا على علته في المؤثر والملائم ولا مجمعا على تعليله
وقال بشر بن غياث1 إذا يكن منصوصا على علته ولا مجمعا2 على تعليله لم يجز القياس عليه حكاه القاضي وابن برهان وهذا هو بشر المريس قال القاضي في المقدمة التي ذكرها في آخر المجرد والعلة المستنبطة لا بد من دليل بدل على صحتها وذلك الدليل هو كونها مؤثرة في الحكم وسلامتها على الأصول من نقص3 أو معارضة.
قلت ذكر الخلاف أولا في العلة المستنبطة ثم في أثناء الكلام جعل الخلاف فيما علمت بالاستدلال ومورد الخلاف القطعية والمستدل عليها بلفظ الشارع وايمائه لا تكون قطعية فتكون الاقوال ثلاثة حدها لا بد من العلة المنصوصة أو المجمع عليها والثاني لا بد أن يدل عليها دليل شرعى وهو ظاهر ما قاله ابن حامد والثالث يعلم بالعقل تارة وبالشرع أخرى كما اختاره--------------------------------------------
1 في ب "بشر بن عيار" تحريف مع تكرار هذا الاسم.
2 في ب "أو مجمعا".
3 في ب "عن نقض".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

القاضي وعلى رواية [أنه] لا يستدل على العلة بالدوران ولا بالمناسبة وإن كانت مؤثرة فإن غاية ذلك أن هذا الوصف قد علمنا أن الشرع علق الحكم به في ذلك الموضع فمن أين نعلم أن هذا الحكم أيضا علقه به هذا محض تمثيل فكأنه اثبات لصحة هذا القياس بمجرد القياس والشيء لا يثبت بنفسه فقد صار لاصحابنا في المناسب المؤثر والغريب ثلاثة أقوال وإذا كان هذا في أقيسة المعاني والتعليل ففى أقيسة الأشباه1 والتمثيل أولى ونصه رضى الله عنه أنه لا يقاس الشىء على الشىء إلا إذا كان مثله في جميع أحواله يوافق في قياس التمثيل هذه الرواية في قياس التعليل وأما ما ذكر عن الصحابة فقصة أبي بكر هى من باب الأولى كما دل عليه لفظهم وأما الحرام فلم يختلفوا في علة شىء من الأصول فإن اليمين2 والطلاق اللذين ألحقوا الحرام بهما حكمهما وعلتهما معروفة بالنص لكن هذا الفرع هل معناه معنى الطلاق أو معنى اليمين فالخلاف كان بينهم في ثبوت الوصف في الفرع الذي هو أحد مقدمتي القياس وهو من باب تحقيق مناط لا من تخريجه وثبوت الوصف في الفرع يعلم بالاستنباط بلا خلاف كما يعلم ثبوت المناط في أعيان الأفعال بالاستنباط بلا خلاف كما قد يختلف في بعض الالفاظ هل هو تصريح أو كناية وكما يختلف في وقوع الطلاق بالفراق والسراح والذي قاله القاضي له وجه كأن منشأ الخلاف استنباط العلة من الأصول المنصوصة أو تحقيقها في الفروع ولو فرض أنهم اختلفوا في علة الطلاق واليمين لكن إنما استفادوا العلة من ايماء القرآن مثل قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} أما مجرد الاستنباط من غير اللفظ ففيه نظر وقد قدمت أن ابن حامد لا يخالف في الاستنباط السمعي كفحوى الخطاب وايمائه واشارته ولحنه وإنما يخالف في أنا بالعقل نعرف علة الحكم.--------------------------------------------
1 في ب "الأسماء" والمراد قياس الشبه.
2 في د "فإن الذين ألحقوا الحرام باليمين والطلاق حكمها....إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

[شيخنا] فصل:
ثم قال بعد هذا مسألة في العلة المستنبطة كعلة الربا ونحوها الشىء الدال على صحتها يخرج علىوجهين أحدهما أن يوجد الحكم بوجودها ويزول بزوالها وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية أحمد بن الحسين بن حسان فقال القياس أن يقاس الشىء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله وأقبل به وأدبر فأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال فهذا خطأ قال أبو بكر يعنى في كل أحواله في نفس الحكم لا في عينه لأنه لا بد من المخالفة بينهما والوجه الثاني يفتقر إلى شيئين دلالة عليها ودلالة على صحتها وهو أن يكون الوصف مؤثرا في الحكم المعلل فاذا عرف افتقر إلى سلامته على الأصول وهو أن يسلم من نقض ومعارضة [1فإن عارضها قياس مثلها أو أقوى منها وقفت ولم تكن علة وجه الأول أن العلل يستمر1] هذا الأصل فيها بدلالة المعنى الموجب لكون المحل أسود وجود السواد فالشرعية أولى أن يجوز هذا فيها وقد اتفقت الأمة على أن زنى المحصن هو المعنى الموجب للرجم لما كان الرجم يجب بوجوده ويعدم بعدمه قال ووجه الثاني في أن وجود الحكم بوجودها وعدمه بعدمها لا يدل على صحتها أننا قدجعلنا علة تحريم الخمر وجود الشدة فيه لوجود الحكم بوجودها وعدمه بعدمها فصارت هذه العلة [هى العلة] الموجبة لتكفير المستحل للخمر وإن كانت الشدة توجد في النبيذ ولا يوجد تكفير مستحله والدلالة على2 أن صحتها تأثير الوصف وسلامتها هو أننا وجدنا أن التي لها أوصاف مكيل ومطعوم ومقتات ومزروع وموزون وله مثل وأجمعنا أن العلة هوالوصف المؤثر في الحكم [دون غيره] .--------------------------------------------
1 هذا الكلام ساقط من ا.
2 في ب "ولا دلالة على ان – إلخ" وليس بشيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

[شيخنا] فصل:
ذكر القاضي في كتاب الروايتين والوجهين اختلافا في المذهب في صحة العلة المستنبطة فقال إذا ثبت معنى الحكم مقطوعا عليه بنص كتاب أوسنة أو إجماع رد غيره إليه إذا كان معناه فيه وهذا لا اشكال فيه فأما إن كان معنى الأصل عرف بالاستنباط مثل علة الربا [في الزائدة] بكيل أو مطعوم فهل يجب رد غيره إليه أم لا فقال شيخنا أبو عبد الله لا يجب رد غيره إليه فعلى قوله يكون القول ببعض القياس دون بعض وقد أومأ أحمد إليه في رواية مهنا وقد سأله هل نقيس بالرأى فقال لا هو أن يسمع الرجل الحديث فيقيس عليه قال معنى قوله لا يقيس بالرأى يعنى ما ثبت أصله بالرأى لا نقيس عليه.
قلت فكأن القاضي يقول إن اثبات علة الحكم في الأصل هو مثل اثبات نفس الحكم في الأصل بالرأى وهذا قريب وأحمد أراد أنه لا بد في القياس من أصل يرد الحكم عليه يرد بذلك مخالفة ما عليه أهل الرأى من الاستحسان الذي أنكره عليهم وهو وضع المسائل بالرأى والمناسبة المجردة ثم التفريع عليها ومثل هذا قوله إنما القياس أن يقيس على أصل أما أن تجىء إلى الأصل فتهدمه ثم تقول قياس فعلى أى شىء قست وتجد كثيرا من الكوفيين فرعوا1 على أصول موضوعة بعلل ومناسبات تشبه الاستحسان العقلي2 والمصالح المرسلة وقد يؤخذ من كلامه هذا انكار الاستحسان الحنفي3 والاستصلاح المالكي وكلامه هذا موافق لكلام الشافعي ويؤخذ من كلامه هذا أنه لا يقاس على أصل ثبت بالقياس كلما اختاره طائفة من الأصحاب وقوله لا يقاس بالرأى قد يؤخذ منه نفى الرأى في حكم الأصل ونفى الرأى في علة الحكم فإن استنباط العلة قياس بالرأى وقوله--------------------------------------------
1 في ب "وتجد كثيرا للكوفيين فروعا فرعوها على أصل – إلخ".
2 في ا "العقل".
3 في ب "الاستحسان الخفي" تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

أن تسمع الحديث فنقيس عليه اما بتعليل دل كلام الشارع عليه واما تمسك1 بعدم الفارق قال القاضي وعندى أنه يجب رد غيره إليه وقد أومأ إليه في رواية ابن القاسم فقال لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلا قياس علىالذهب والفضة قال فقد قاس الحديد والرصاص على الذهب والفضة والعلة في الأصل غير مقطوع عليها لأن العلة عند بعضهم كونها قيم المتلفات وعند ابن عباس2 معنى آخر.
قال وجه الأول3 أنه إذا كان معنى الأصل عرف بالاستدلال وغالب الظن فاذا رددنا غيره إليه عرفناه بالاستدلال وغالب الظن من غير أصل مقطوع على معناه وهذا لا يجوز وتحريره أن المعنى المستنبط غير مقعطوع على صحته فلم يجز القياس عليه ووجه الثانية أن الله أمرنا بالاعتبار ولم يفصل بل هذا أولى فإن هذا اعتبار حكمه4 والذي قالوه اعتبار الفرع فقط فكان بالأمر أخص وإجماع الصحابة أن عمر وعليا قالا لأبي بكر رضيك رسول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا وهذا قياس على معنى استنبطاه وكذلك قالوا لعمر إنما أنت مؤدب فلا شىء عليك وكذلك اختلافهم في الحرام حيث قال بعضهم يمين يكفر وبعضهم ظهار وبعضهم طلقة واحدة وبعضهم ثلاث فلك فريق إنما راعى معنى استنبطه فرد إليه في هذه الحادثة وكذلك اختلفوا في الخرقاء على خمسة مذاهب على هذا المعنى ولأن الاستدلال إلى القبلة فرض والناس فيه على ضربين من كان قريبا منها بالمعاينة ومن كان بعيدا بالاجتهاد بالدلائل5 وكلها علامات مستنبطة كذلك الشرع6 يؤخذ نطقا وهو ما ثبت بنص كتاب أو خبر متواتر ويؤخذ استدلالا وغلبة الظن وهو ما ثبت بأخبار الآحاد وكذلك هاهنا إذ صح--------------------------------------------
1 في ب "وإما تمثل لعدم الفارق" تحريف.
2 وضع في افوق ابن عباس كلمة "كذا".
3 في ب "قال وجه الأدلة" تحريف.
4 في ب "فإنه اعتبار حكمه".
5 في ا "بالاجتهادبالدليل".
6 في ا "لذلك الفرع" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

رد الفرع إلى الأصل عرف معناه قطعا صح رده إليه وإن كان معناه عرف استدلالا دون غيره وإن كنا مختلف1 في التأثير فاذا كان الوصف المؤثر معتبرا فلا بد من اعتباره بالأصول فإن سلم من نقض أو معارضة دل على صحتها وإن وقف في أحدهما ثبت أنه ليس بعلة حقيقة الأمر ما ذكره المراغي2 وقبله الغزالي وقبلهما أبو زيد وهو أن الدوران هل هو دليل على العلية فيه وجهان أحدهما ليس بحجة وسمونه الطرد كما يسمى الحنفية المطرد المحض الدوران وقد جعله ليس بحجة في أحد الوجهين والثاني هو قول أبي الخطاب وابن عقيل أنه حجة وأما التأثير ببعض له مناسبة ثبت تأثيرة في غير تلك الصورة ولم يتعرض القاضي للمناسبة.
قلت هذا الكلام يعود إلى الطرد السالم عن المعارضة وهذا هو القياس الذي كثيرا ما يستعمله القاضي وأهل زمانه من العراقيين وقبله وبعده ويسميه أبو زيد الطرد وذويه3 الطرديين لكن ما أراد به والله أعلم الطرد المحض الذي يعلم انتفاء4 علة الأصل معه وإنما أراد به الطرد الشبهي5 وهو ما يجوز أن يكون متضمنا للعلة لكن اشتراط سلامته عن المعارض يحتمل شيئن أحدهما تعرض المستدل لذلك وهو السبر والتقسيم وهو أن يقال هذا الوصف قد اقترن به الحكم طردا6 وليس هنا ما يصلح للتعليل غيره والثاني أن لا يتعرض له لكن المعترض ينقض ويعارض وفى الحقيقة فهو سواء في حق المناظر7 وإنما يختلف في ترتيب المناظرة وهو يعود إلى الجمع والفرق بما بين الأصل والفرع من الصفات وقوله دلالة عليها يريد به التأثير [8الذي هو وجود الوصف حيث وجد الحكم فإن عدم التأثير8] عندهم وجود الحكم بلا وصف ولا علة أخرى--------------------------------------------
1 في ا "وإن كان يختلف في التأثير".
2 في ا "الداعي".
3 في ب "ودونه" تحريف.
4 في ا "الذي يعلم إبقاء – إلخ".
5 في ا "المشبهي".
6 في ا "مطردا".
7 في اد "في حق المناظرة".
8 ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

كأنه استغنى عنه وقوله دلالة صحتها يريد به السلامة عن النقض والفرق وجعل الأول دليلا عليها لأن العلة المؤثرة في الحكم لا بد أن تكون معه حيث ما كان فهذا أولى ما يعرف به.
ثم قال القاضي [وأبو الطيب1] فأما إذا نازعه الخصم في وصف علته وامتنع من تسليمه ففسره بما يوافقه ويسلمه له وكان اللفظ محتملا لما فسره به قبل منه كما لو قال الحج لا يسقط بالموت لأنه فعل تدخله النيابة [وقد استقر عليه حال الحياة فلا يسقط بالموت كالدين فقيل له لا يثبت لأنه تدخله النيابة] 2 لأنه يقع عن الحاج عندنا فقال أردت به أنه يأمره بفعله ويقصد المأمور فعله للآمر.
قلت فقد فرقوا بين نقض العلة3 الذي هو معارضة وبين المنع والذي ذكره أبو محمد في جدله أن له أن يفسر كلامه في جواب النقض بما يوافق الظاهر وبما4 يخالفه وإن كان النقض لمقدمة قياس الاستدلال الكلي5.
[شيخنا] فصل:
تلخيص هذا الباب أن الفرع إذا قيس6 على أصل فاما أن يعلم تأثير ذلك الوصف في الحكم الذي في الأصل بنص كتاب أو سنة7 أو إجماع أو غير ذلك أما الأول فلا خلاف فيه عند القياسيين وإنما الخلاف هل دليل لغوى مفهوم من اللفظ أو موقوف على دليل القياس؟--------------------------------------------
1 ليس في ا.
2 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوالكلام يقتضيه لا محالة.
3 في ا "بعض العلة" تحريف.
4 في ا "وإنما يخالفه" تصحيف.
5 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله.
6 في ب "إذا فتش" تحريف.
7 في ب "أو بنية" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)