Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة: وقوله: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"
يقتضى الحصر وليس من قبيل المفهوم المسكوت عنه عند المحققين وجعله قوم من أصحاب أبي حنيفة من قبيل المسكوت عنه ولم يروه حجة في الحصر وكذلك قوله: "الشفعة فيما لم يقسم" و "الأعمال بالنية" ونحو ذلك ووجه القول بالحصر1 دلالة التعريف بالألف واللام على الجنس وقد سبق وقد اختار الجوينى2 ذلك لكنه جعله قسمين أحدهما ما فيه الألف واللام وعلله بما ذكرنا والثاني المضاف كقوله تحريمها وصديقى زيد وتكلف له بمسلكين3 أحدهما نقلي والآخر معنوي وغفل عن كون التعريف بالاضافة كهو بالالف واللام.--------------------------------------------
1 في ب "بالحظر" تحريف.
2 في ا "وقد أحاز الجويني".
3 في ا "بمسألتين" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

مسألة: ويلتحق1 بهذا القسم عندى قوله الماء من الماء
وكذلك ذكر أبو محمد هذا في باب [المنطوق دون] المفهوم وقد ذكره ابن عقيل حجة له في مسألة المفهوم وبين أن دلالته2 على أن لا غسل من غير الماء من باب دليل الخطاب لا من باب نطقه وإن الصحابة إنما احتجوا بدليله.
فصل:
قال القاضي فإن علق بصفة غير مقصودة مثل قوله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} 3 فلا دلالة لأن الصفة لم تذكر لتعليق الحكم بها وإنما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل--------------------------------------------
1 في ا "ويلحق".
2 في ا "وبين أن الأدلة على أن لا غسل – إلخ".
3 من الآية "236" من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

المسيس وايجاب المتعة على وجه التبع فصار كأنه مذكور ابتداء من غير تعليق على صفة [وقد صدر المسألة إذا علق حكم بصفة قصد بذكرها تعليق الحكم بها أو عدد اقتضى ذلك تعلق الحكم بالصفة1] .
فصل:
قلت إذا كان المفهوم في كلام المحدث مثل قول جابر قضى بالشفعة فيما لم يقسم وقول ابن مسعود رخص لنا في اللهو عند العرس فهذا إن كان المحكى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي له مفهوم حجة وإلا فليس بحجة مثل أن يكون قد وجد من النبي صلى الله عليه وسلم قضاء في عقار مشاع أو استفتى في لهو العرس فأذن فيه.
[والد شيخنا] فصل:
اذا خص أحد النوعين بالذكر فقد يفهم تخصيصه بالحكم من وجوه أحدها من نفس التخصيص وهى الطريقة المشهورة والثاني من تعلق الحكم بالمعنى المفهوم من الأسم وكونه علة له أو سببا اما مناسبا أو غير مناسب على وجهين فينتفى الحكم المذكور في المسكوت عنه لانتفاء العلة والثالث أن يكون ذلك الحكم متضمنا مدحا أو ذما أو خارجا مخرج وجه من الوجوه التي لا تصلح للقسم المسكوت عنه كقوله: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} 2 دل على أن الحجاب عذاب فمن لا يعذب لا يحجب ولو كان الجميع محجوبين لم يكن عذابا الرابع أن يكون الحال أو اللفظ يوجب عموم المذكور لو كان الحكم عاما فتخصيص البعض بالذكر مع قيام المقتضى للبعض الآخر دليل على انتفاء الحكم فيه كقوله: {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا} 3 وقوله--------------------------------------------
1 ساقط من د.
2 من الآية "15" من سورة المطففين.
3 من الآية "70" من سورة الاسراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ} إلى قوله: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} 1 وله وجوه أخرى كما أن له وجها تبين أن التخصيص بالذكر لم يكن لتخصيصه بالحكم بل لاسباب أخر فإن هذا الفصل كثير التفرع والاشعاب ومأخذ التعليل طريقة الجوينى ومأخذ التخصيص بعد التعميم طريقة الكيا فإن ذكر الخاص مع العام يمنع من العموم لا ترك للعموم كما إذا ألحق العام بشرط أو استثناء أو صفة أو بدل أو غاية فهى مسألة2 الاستثناء بل الصفة المخصوصة3 جزء من سبب دخول المذكور ومانع من دخول غيره والشيء الواحد يكون سببا لشيء ومانعا لغيره.
فصل:
الغاية ليس لها مفهوم موافقة قال ابن عقيل لا يحسن أن يصرح بأن ما بعد الغاية بمنزلة ما قبلها مثل أن يقول: "اضربه حتى يتوب وبعد التوبة"4.--------------------------------------------
1 من الآية "18" من سورة الحج.
2 في ب "فهي متصلة الاستثناء" تحريف.
3 في ب "بل الصفة المخصصة".
4 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

‌‌كتاب القياس
مسألة: القياس العقلي حجة يجب العمل به
ويجب النظر والاستدلال به بعد ورود الشرع ولا يجوز التقليد فيه وقد نقل عن أحمد الاحتجاج بدلائل العقول وبهذا قال جماعة الفقهاء والمتكلمين من أهل الاثبات وذهبت المعتزلة إلى وجوب النظر والاستدلال بالعقل قبل الشرع ولما ورد1 به كان تأكيدا وذهب قوم من أهل الحديث وأهل الظاهر فيما ذكره ابن عقيل إلى أن حجج المعقول باطلة والنظر فيها حرام والتقليد واجب2.--------------------------------------------
1 في ا "وما ورد به كان تأكيدا".
2 في ب "والتقليد الواجب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

فصل:
قال قوم القياس إنما يجوز ويثبت في الاحكام دون الحقائق ذكروا هذا في قولهم1 في اثبات حياة الشعر انه جز من الحيوان2 متصل به اتصال خلقته فلم يفارق الحيوان في نجاسته بالموت كالاعضاء قالوا والدليل على أنه تحله الحياة أنه ينمى بالحياة وينقطع نماؤه بالموت قالوا وهذا من باب الاستدلال على الحياة بخصائها لا من باب اثبات الحياة بالقياس لأن القياس إنما يجوز في الاحكام لا في اثبات الحقائق كما يستدل بالحركة الاختيارية3 على الحياة.
قلت هذا الكلام لا طائل تحته بل القياس قياس التأصيل والتعليل [والتمثيل يجرى في كل شىء] 4 وعمدة الطب ومبناه على القياس وإنما هو لاثبات صفات الأجسام5 وكذلك عامة أمور الناس في عرفهم مبناها على القياس في الأعيان والصفات والافعال ومتى ثبت أن الأمر الفلاني معلل بكذا ثبت وجوده حيث وجدت العلة سواء كان عينا أو صفة أو حكما أو فعلا وكذلك إذا ثبت أن لا فارق بين هذين إلا كذا ولا تأثير له في الأمر الفلاني ثم هو منقسم إلى مقطوع ومظنون كالقياس في الأحكام ثم أى فرق بين القياس في خلق الله أو في أمر الله نعم قد يمنع من القياس الظنى حيث لا يحتاج إليه في الحقائق أما مع الحاجة إليه وقولهم استدلال على الحياة بخصيصتها هو عين القياس فإن العلم بكون النماء والحركة الاختيارية مختصا بالحياة أى مستلزما لها إما أن يكون بتعليل أو باطراد العادة وهو عين القياس فإن القياس يستدل به على الحكم في الفرع--------------------------------------------
1 في ا "عن قوم" ولعل أصله "عند قوم – إلخ".
2 في ا "جزء من الشعر" خطأ.
3 في ا "الاحتضارية" تحريف.
4 ساقط من ا.
5 في ب "لإثبات الأحكام" خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

بخصيصته التي هى العلة أو دليلها وهو القدر المشترك بين الفرع والاصل بنفي كون ذلك الوصف حصل1 إما بتعليل أو بتمثيل أو غير ذلك ومن العمل في القياس قول النبي صلى الله عليه وسلم للذى أراد الانتفاء من ولده لمخالفة لونه لعلة نزعه عرق وهذا قياس لجواز مخالفة لون الولد للوالد في أحد نوعى الحيوان على النوع الأخر وقياس في [الطبيعات لأن الأصل] 2 ليس فيه نسب3 حتى يقال قياس في اثبات النسب.--------------------------------------------
1 في ب "كون ذلك الوصف خصيصة".
2 ساقط من ا.
3 في ا "ليس فيه السبب" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

مسألة: القياس الشرعى يجوز التعبد به1 وإثبات الاحكام به عقلا وشرعا
نص عليه صريحا في مواضع عدة وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين وقال قوم لا يجوز ذلك منهم داود الأصفهاني والنهراوني والمعرى والقاشاني والامامية والزيدية من الشيعة ثم اختلفوا فمنهم من قال لم يقم دليل من الشرع بجواز ذلك ومنهم من قال بل قام دليل المنع منه وقد قال أحمد في رواية الميموني يجتنب المتكم في الفقه هذين الأصلين المجمل والقياس وهذا محمول: "وقد حمله القاضي وابن عقيل" على القياس في معارضة السنة وقد صرح بذلك في رواية أبي الحارث فقال ما تصنع بالرأى والقياس وفي الحديث ما يغنيك عنه وقال في رواية الميموني سألت الشافعي عن القياس فقال عند الضرورة وأعجبه ذلك وذهب قوم من المعتزلة البغداديين إلى جواز التعبد به شرعا لا عقلا هكذا في كتب أصحابنا وكان صوابه أنه لا يمتنع شرعا والذي حكاه ابن عقيل عن منكري القياس من المعتزلة البغداديين مثل النظام والجعفرين2--------------------------------------------
1 في ب "التقيد به" تصحيف.
2 في ب "والجعفرين صوبه ابن مبشر والإسكافي" ولا نرى لهذه الزيادة محلا هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

والإسكافي والشيعة قالوا أنه محال من جهة العقل وردوا التعبد بالقياس في الأحكام وقد ورد الشرع بحظره ومنعه وذهب داود وابنه ومن صار إلى قولهما أنه قد كان جائزا من جهة العقل ورود التعبد به لكن لم يرد بذلك شرع وإنما ورد بحظره ومنعه 1 [مثل أبي يحيى الاسكافي وجعفر ابن مبشر وجعفر بن حرب والنظام وحكاه القاضي والحلواني وكذلك حكى أبو الخطاب عن هؤلاء إلا النظام على ماسيأتي وذهبت الزيدية إلى المنع منه عقلا وشرعا وكذلك صرح به أبو الخطاب عن النظام وداود وأهل الظاهر كالقاشاني والمعري والنهرواني وغيرهما قال وقد أومأ إليه أحمد فقال يجتنب المتكلم في الفقه هذين الأصلين المجمل والقياس وقد تأوله شيخنا على استعمال القياس مع وجود السنة والظاهر خلافه] وحكى ابن عقيل عن المحيلين له عقلا وشرعا في وجه الاحالة العقلية تعذر معرفة الاحكام من جهته لانها مبنية على المصالح التي لا يعلمها إلا الله والعلل الشرعية فاسدة يستحيل أن تكون علما وقيل لأنه يؤدى إلى تضاد الاحكام وهو ممتنع وقيل لأنه اقتصار على أدنى البيانين مع القدرة على أعلاهما وهو النص.
وترتيب هذه الاقوال أنه اما أن لا يكون دليلا ولا أمارة على حكم الله وهو وإن دل [فيدل2 دلالة متعارضة لمشابهة الحادث لأصلين على السواء أو أنه وإن دل] 2 فلا معارض3 مقاوم فهو بيان ضعيف مع القدرة على البيان القوى.
قلت المانعون سمعا اما أن يقولوا نصوص الكتاب والسنة قد نفت وأثبتت فلا أثر للقياس كما يقوله ابن حزم وغيره أو يقولوا بل حرمت القول بالقياس أو يقولوا بقول المعصوم وادعى ابن عقيل التواتر المعنوي عن الصحابة في مسألة القياس فهى قطعية قال على أن أصول الفقه لا تطلب لها القطعيات4--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين ساقط من د ونرى أن أكثره مكرر مع ما سبق.
2 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.
3 في ا "فلا يعارض مقام".
4 في ا "لا نطلب لها القياس".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

لأنها إلى الأحكام اقرب وعن أصول الدين أبعد ولهذا لا نفسق المخالف فيها ولا نبدعه.
[شيخنا] فصل1:
اتباع القياس وجب بالشرع عند القائلين به وهل يجب بالعقل قال أبو الخطاب ثبت بالعقل أيضا وبالنقل.
قال ابن عقيل واختلف المحيلون لورود التعبد به من جهة العقل في وجه احالة ذلك وعلته فقال بعضهم إنما استحال ذلك لأنه لا يمكن معرفة الاحكام من جهته لأنها مبنية على المصالح التي لا تدرك به ولا بأمارة مؤدية2 إلى غلبة الظن وقال بعضهم لأن في القول به ما يقتضى وجوب الحكم بالمضاد3 الممتنع وقال بعضهم لأنه اقتصار على أدنى البيانين مع القدرة على أعلاهما وهو النص وذلك محال في صفته وحكمته.
قلت الأولون تارة يقولون لا يفيد غلبة الظن وتارة يقولون غلبة الظن لا تعرف الحكم.
فصل: في حد القياس الشرعى
زيف الفخر إسماعيل حد ابن الباقلاني الذي يقول فيه حمل معلوم على معلوم.--------------------------------------------
1 هذا الفصل والذي بعده ساقط من د هنا.
2 في ب "بأمارة تؤديه".
3 في ا "بالمتضاد الممتنع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

فصل:
هل يجوز الحكم بالقياس قبل الطلب التام للنصوص [1هذه المسألة لها ثلاث صور أحداها الحكم به قبل طلبه من النصوص المعروفة1] وهذا لا يجوز بلا تردد الثانية الحكم به قبل طلب نصوص لا يعرفها مع رجاء الوجود لو طلبها فهذه طريقة الحنفية يقتضي جوازه ومذهب الشافعي وأحمد وفقهاء الحديث أمه لا يجوز ولهذا جعلوا القياس بمنزلة التيمم وهم لا يجيزون التيمم إلا إذا غلب على الظن عدم الماء [فكذا النص] وهو معنى قول أحمد ما تصنع بالقياس وفى الحديث ما يغنيك عنه وهذه المسألة هى الام في الفرق بين أهل الحديث وأهل الرأى لكن يتفاوت أهل الحديث في طلب النصوص وطلب الحكم منها وهذه المسألة تشبه جواز الاجتهاد بحضور النبي صلى الله عليه وسلم وفيها لاصحابنا وجهان مع أن قول الحنفية هناك انه لا يجوز لكن قد يقولون وجود النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة وجود النص الثالثة إذا أيس2 من الظفر بنص بحيث يغلب على ظنه عدمه فهنا يجوز بلا تردد.
[شيخنا] فصل:
قال أبو الخطاب القياس مأمور به بمعنى أن الله بعثنا عليه بالادلة وبمعنى أنه مأمور به بصيغة أفعل وهو دين أيضا وقال أبو الهذيل العلاف لا يطلق عليه اسم الدين.
[شيخنا] فصل:
ذكر ابن عقيل هل الأصل في القياس الشرعى النص أو حكم النص وأيهما يقع الإستناد3 إليه اختلف أهل الأصول في ذلك فقال قوم الأصل النص--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوواضح أن الكلام لا يتم - بل لا يظهر – بدونه.
2 في ب "إذا أنس" تحريف.
3 في د "الإسناد إليه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

والنطق وقال قوم الحكم قال ابن عقيل والذي أختاره أن الاقرب هو المستند والاصل هو حكم النص وعلته.
قلت الأصل في القياس يقع على النص وعلى الحكم وعلى العلة وعلى المحل والمحل قد يكون العقل وقد يكون العين.
[شيخنا] فصل:
قال أبو الخطاب من نزلت به حادثة وكان فيها قاضيا أو مفتيا أو مجتهدا لنفسه وضاق عليه الوقت وجب عليه أن يقيس وينظر وإذا لم يضق عليه الوقت استحب له ذلك والواجب والمستحب من الدين.
قلت هذه مسألة كبيرة وقد نص أحمد على وجوبه على الإمام والحاكم وهى متعلقة بالإجتهاد في المسائل قبل1 حدوثها وفيه عن الصحابة آثار معروفة.
[شيخنا] فصل:
الكلام في القياس في صحته ودلالته ثم في وجوب أتباعه واعتقاد مدلوله فإن الكلام في كون الشىء يفيد الإعتقاد علما أو ظنا غير الكلام في الاستدلال به واعتقاد موجبه ثم اما أن يقال كلاهما ثبت بالشرع فقط أو بالعقل أيضا أو أحدهما بأحدهما فالاول قول ابن عقيل إن صحته ووجوب العمل به إنما ثبت بالشرع فقط وهذا قول المعممة في التصويب2 إذ ليس للادلة عندهم صفة تدل بها في الظنيات والثاني وهو أن يقال كلاهما ثبت بالعقل فهذا قد يقوله من يقول بالإجاب العقلي وأما الثالث وهو أن صحته ودلالته قد تعلم بالعقل ثم تعلم بالسمع أو ما ظهر به وجب اتباعه فهذا أشبه بقول أكثر أصحابنا الذين يجعلون--------------------------------------------
1 في د "قبل وقوعها" والعبارتان بمعنى واحد.
2 أي الذين يقولون: كل مجتهد مصيب بعد أن يجهد جهده ويبذل وسعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

المصيب واحدا ولا ايجاب إلا بالشرع فانا نعلم بعقولنا أن النظر في علة الأصل وما دل عليها يغلب على الظن أن الفرع عند الشارع بمنزلتها بعل بعض الأحيان يكون الظني اضطراريا [كما يكون العلم اضطراريا] ثم نعلم بالسمع أن مثل هذا يعتقد به الحكم كما أن ظهور صدق العدل المخبر والشاهدين يعلم بالعقل ثم كون هذا التصديق موجبا للعمل يعلم بالسمع فإن العقل قد يعرف الادلة ويعلم بالنظر فيها حصول اعتقاده كما قيل في معرفة الله تعالى ثم وجوب النظر والاعتقاد سمعي ثم قد يقال هنا قد دلت الادلة الشرعية العامة أن ما ظهر من أحكام الله ورسوله وجب اتباعه عموما فانه إذا استفدنا بالنظر فيها اعتقادا قويا أن هذا حكم الله من غير معارض مقاوم فقد علم بالادلة السمعية وجوب اتباع مثل ذلك وعلى هذا فالقول في القياس الشرعى كالقول في القياس العقلى وحصول الإعتقاد به لا يتوقف على ما يدل من جهة الشرع على صحة القياس وأما وجوب النظر فيه أو الإعتقاد به فبالشرع وعلى قول ابن عقيل فالعلل الشرعية أمارات مجعولة1 لمن يقيس الحكم لصفة هو عليها وقد صرح بذلك في غير موضع وأما على القول الأول2 فانها لصفات هى عليها.
قال القاضي في كتاب القولين القياس الشرعي قد نص أحمد في مواضع على أنه حجة تعلق الاحكام عليه فقال في رواية محمد بن الحكم لا يستغنى أحد عن القياس وعلى الإمام والحاكم يرد عليه الأمر أن يجمع له الناس ويقيس [وكذلك3 نقل الحسين بن حسان القياس هو أن يقيس3] على أصل إذا كان مثله في كل أحواله وكذلك نقل أحمد بن القاسم لا يجوز بيع الحديد والرصاص متفاضلا قياسا على الذهب والفضة قال وحكى شيخنا أبو عبد الله أن--------------------------------------------
1 في ا "محفوظة" وليس بذلك.
2 في ب "القول الأخير" ولعل أصله "الآخر" بفتح الخاء.
3 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

من أصحابنا من قال ليس بحجة قال لأن أحمد قال في رواية الميموني يجتنب المتكلم في الفقه هاتين الخصلتين المجمل والقياس وكذلك نقل أبو الحارث عنه وقد ذكر أهل الرأى وردهم للحديث فقال ما تصنع بالرأى والقياس وفى الأثر ما يغنيك عنه وهذا لا يدل على أنه ليس بحجة وإنما يدل على أنه لا يجوز استعماله مع النص ولا يعارض الأخبار إذا كانت خاصة أو منصوصة وليس هذا بمذهب فيشتغل بتوجيهه1.
قلت بل هو مذهب من يقدم خبر الواحد على القياس فهذا القاضي جعل في اتباع الظواهر من غير اتباع دلالته روايتين ولم يجعل في القياس خلافا وابن حامد وأبو الخطاب وغيرهما بالعكس فيصير في الظواهر والمعاني أربعة أقوال.
فصل:
في معنى الفرع والاصل والعلة.
فصل:
الحكم الثابت في الفرع تارة يكون مثل حكم الأصل مطلقا فهذا ظاهر وتارة يثبت جنس حكم الأصل لا نوعه الخاص وتارة نوع الحكم لكن ثبوتا مطلقا لا عاما كالصلاة الثابت وجوب ذكر ما والمقصود إنما يتم بوجوب عين التسمية وأما الثاني والثالث فهو التعليل لجنس الحكم أو لجوازه الذي يقال فيه لا ينتقض بأعيان المسائل فهذه الاقيسة يستعملها القاضي وغيره ومن الناس من يمنعها ومن الناس من أثبت القياس لاثبات مطلق الحكم أو جوازه ومنع القياس الأول الذي اشتركا فيه في جنس الحكم وهو قول ابن الباقلاني وفى--------------------------------------------
1 في ا "فيعمل بموجبه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

الروضة أن هذا القول أو الذي قبله وكذلك ذكر القاضي في الأصول المبطلة للقياس أن لا يتعدى حكم الأصل إلى الفرع ومثله بقول الحنفية: "يضم الذهب إلى الورق لانهما قيم المتلفات فوجب ضم أحدهما إلى الآخر كالصحاح والمكسرة والضم في الأصل بالاجزاء وفى الفرع بالقيمة عندهم ولا يجوز أن تثبت في الفرع غير حكم الأصل لأن علة الأصل تتعدى إلى الفرع فيتعدى بها الحكم المتعلق بها ثم لما نصر [جواز] قلب التسوية لقوله فوجب أن يستوى حكم الابتياع والاقرار كالمختار قال فعلى هذا يجوز قياس أصحاب أبي حنيف لانهما مالان من جنس الاثمان فوجب ضم أحدهما إلى الآخر كالصحاح والمكسرة ومن قال لا يصح هذا القلب لا يجيز هذا القياس لانهما ختلفان فصار له قولان والجواز قول الحنفية فيهما والمنع ذكره عن بعض أصحاب الشافعى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

‌‌مسألة: يجوز أن تثبت الاحكام كلها بتنصيص من الشارع
ذكر هـ أبو الخطاب وابن عقيل وغيرهما وكان بعض الناس لا يجوزه ولا يجوز أن تثبت جميعها بالقياس لأنه لا بد له من أصل منصوص عليه في الجملة سواء قلنا إن الاحكام لا تعلم إلا بالشرع أو جوزنا1 معرفتها بالعقل فانه لا يجوز التعبد بالقياس في جميع الشرعيات2.--------------------------------------------
1 في ب "أو جواز" تحريف.
2 في هامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

‌‌مسألة: ذكر القاضي في قياس علة الشبه
وهو عنده القياس الخفي والواضح ما وجد معنى الأصل في الفرع بكماله كالارز على البر على روايتين احداهما صحته وأنه قول الشافعية ونقلوه عنه والثانية فساده والقياس ما وجد في الفرع أوصاف الأصل بكماله أما إذا وجد بعضها في الفرع لم يكن قياسا وأنه قول الحنفية ومثله بأن يتجاذب الحادثة أصلان لكل واحد منهما أوصاف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

خمسة والحادث لا يجمع الخمسة بل بعضها فيلحق بأكثرهما شبها وبسط القول في ذلك وفى مثل ذلك نص الشافعي وقال أبو إسحاق المروذي في قياس الشبه ليس بحجة كالحنفية واختاره ابن الباقلاني وأفرد الجويني فصلا ببيان صورته ثم فصلا في كونه حجة وحكى المقدسي للشافعى قولين ولنا الروايتين وزعم أن اختيار القاضي أنه لا يصح.
[شيخنا] فصل:
قال القاضي المتردد بين الأصلين يجب الحاقه بأحد الأصلين وهو أشبههما به وأقربهما إليه والحاق الوارث بالاقرار أشبه لأنه لا يشترط1 فيه العدالة ولا يشترط له لفظ الشهادة ولا مجلس الحكم قاله جوابا للحنفية لما قالوا انه يشبه الشهادة من حيث حمل النسب على الاب ويشبه الاقرار من حيث ثبتت المشاركة فيما في يده فأعطيناه حكم الأصلين فاشترطنا فيه العدد كالشهادة ولم نشترط فيه الحرية كالاقرار.
قلت هذه طريقة الشبهين يعتبرها الحنفية وينكرها كثر من الشافعية وأصحابنا كما ذكرت عن القاضي وكذلك ابن ابنه ثم إن القاضي سلك طريقة الشبهين كما حكى عن الحنفية ف تعليل احدى الروايتين في أنه إذا أقر ابنان بنسب أو دين لم يعتبر لفظ الشهادة ولا العدالة.
[شيخنا] فصل:
قلت من قال قياس علة الشبه كما فسره القاضي حجة فلا كلام لكن يرد عليه التسوية بين الشيئين في الحكم مع العلم بافتراقها2 في بعض--------------------------------------------
1 في ا "يشترط فيه العدالة" وليس بشيء.
2 في ا "باقترانهما" تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

الصفات1 المؤثرة وإنما فعلوه لضرورة الحاق الفرع بأحد الأصلين فألحقوه بالاشبه به كما تفعل القافة بالولد2 ومن قال ليس بحجة فقد يحكم فيه بحكم ثالث مأخوذ من الأصلين وهو طريقة الشبهين فيعطيه بعض حكم هذا وبعض حكم هذا كما فعله أحمد في ملك العبد وكذلك مالك وهذا كثير ى مذهب مالك وأحمد مثل تعلق الزكاة بالعين أو بالذمة والوقف هل هو ملك لله تعالى أو للموقوف عليه ونحو ذلك وطريقة الشبهين ينكرها كثير من أصحاب الشافعي3 وأحمد وهو مقتضى قول من يقول بغلبة الإشتباه ويعتبر للحادثة أصلا معينا ومن لم يقل به فقد يقول بها والاشبه أنه إن أمكن استعمال الشبهين وإلا ألحق بأشبههما [به] فإن القائلين بالاشبه كالقاضي سلموا أن العلة لم توجد4 في الفرع وأنه حكم بغير قياس بل بأنه أشبه بهذا الأصل من سائر الأصول كما أن في طريقه الشبهين ليس أحدهما هو الأصل.
فصل:
وقياس المعنى أولى من قياس الشبه.--------------------------------------------
1 في ا "بعض القضيات" تحريف.
2 في ب "العامة بالولد".
3 في ا "أكثر أصحاب الشافعي".
4 في ا "وأن العلة توجد في الفرع" خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌مسألة: العلة التي يشهد لها أصول متعددة أولى من ذات الأصل الواحد
خلافا لبعض الشافعية ومثله القاضي بالمبتوتة بدون الثلاث إذا تزوجت من أصابها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)