Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مسألة1 إذا اختلف الصحابة على قولين ولم ينكر بعضهم على بعض لم يجز للمجتهدين غيرهم الأخذ بأحدهما من غير دليل
وبه قالت المالكية والشافعية وطوائف من المتكلمين مثل ابن الباقلاني واختاره2 أبو سفيان السرخسي وحكاه عن بعض شيوخه وقال بعض المتكلمين إن [كان3] هذا القول--------------------------------------------
1 في د قدم هنا مسألة من خالف الإجماع الواردة في ص "344".
2 في اد "وأحازه أبو سفيان السرخسي".
3 سقطت كلمة "كان" من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

جاريا في الصحابة قبل وقوع الفرقة1 بينهم وافتراق الدار بينهم جاز الأخذ به وإلا فلا وسلموا أنه مع الانكار لا يجوز اتباع أحدهما بغير دليل وهذا هو الذي حكاه ابن عقيل عن بعض أصحاب السرخسي وحكى هذا عن الجبائي وابنه وحكى عن الجبائي نحو الأول وهو قول الليث2 وحكى [هو] عن محمد بن الحسن نفسه [وهؤلاء3] لا يخيرون المجتهد بين أن يقلد أحدهم ابتداء وبين أن يجتهد4 كما يخيرونه في الأخبار والاقيسة إذا اعتدلت عنده وقولهم على ذلك [مبني على] تساوى الامارات أو على أن كل مجتهد مصيب ومع هذا فلا يجعلون هذا مثل تقليد العامي.
[شيخنا] فصل:
قال القاضي إذا اختلف الصحابة على قولين وكان أحدهما فتيا والآخر حكما فقد قيل الحكم أولى لأن الحكم لازم فهو أولى وقيل الفتيا أولى لأن وقت الفتيا أوسع من وقت الحكم ولانه يمكن منازعته.
قلت هذا ترجيح بين قولين فأما التقليد فلا.
[شيخنا] فصل:
اذا اختلف الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحدهما أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أميرا له على سرية أو قاضيا له أو رسولا له لم يوجب ذل رجحان قوله ذكره ابن عقيل محل وفاق استدل به.--------------------------------------------
1 في ا "وقوع الفتنة".
2 مكان هذه الكلمة في اكلمة لم تستقم لي وهي في د كما أثبتها.
3 هذه الكلمة ساقطة من ا.
4 في ابياض يتسع لكلمة واحدة ولعلها "الآخر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

المالكية قال عبد الوهاب هو قول أكثر الشافعية ومن أصحابنا القاضي إسماعيل وأبو بكر الابهرى وغيرهما وأكثر الشافعية منهم ابن سريج وأبو بكر القفال وأبو الطيب الطبرى وهو قول أكثر المحققين من الفقهاء والمتكلمين فيما حكاه أبو الخطاب وابن عقيل خلافا لبعص الشافعية وهو أبوبكر الصيرفى وداود وأصحابه وأبى إسحاق بن شاقلا من أصحابنا في قولهم هو حجة وكذلك كان ابن حامد يحتج به كتابه وكلامه وحكاه أبو الخطاب عن أبي ثور والمزني وداود والصيرفي.
قال القاضي ذكر شيخنا أبو عبد الله في كتابه أنه باطل وكان يحتج به في المسأئل وكلام أبي الخطاب في المسألة يقتضي أن القول في جميع الادلة كذلك أنه لا يجوز استصحاب حكم الدليل في الحال الثانية إلا أن يكون الدليل متناولا لها وكذلك الحلواني قال نحو قوله وقال ورأى من قول الرسول أن يرد اللفظ خاصا في موضع ولا يجب1 استصحابه في الموضع الذي لم يتناوله2.--------------------------------------------
1 في ما عدا د "ولا يجب".
2 في ا "الذي يتناوله" بدون حرف النفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

مسألة1 استصحاب حال الإجماع ليس بحجة
وهو قول الحنفية وبعض--------------------------------------------
1 في هامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

‌‌مسألة: الشيء المجمع عليه إذا تغيرت حاله جاز تركه
بدلالة غير الإجماع وهوقول أصحاب أبي حنيفة خلافا لما حكى عن بعض أصحاب الشافعي أن ما ثبت بالاجماع لا يجوز تركه إلا باجماع مثله ومثله بمسألة المتيمم إذا رأى الماء في الصلاة هذا نقل القاضي وهذه مسألة استصحاب حال الإجماع لكن المذكور هنا جواز تركه بغير الإجماع وهو بين لا شك فيه وهو والله أعلم يعني1 قول أبي عبد الله فيما حكوه في مسألة انقراض العصر أنه قال الحجة على من زعم أنه إذا كان أمر مجمعا عليه ثم افترقوا أنا نقف على ما أجمعوا عليه حتى يكون اجماعا مثل قصة أم الولد والخمر والمذكور هناك منع استصحاب الحال بالكلية والصحيح جواز استصحاب الحال ولا يكون الحال المستصحب إجماعا بل يجوز تركه بجميع الأدلة--------------------------------------------
1 في ب "معنى قول أبي عبد الله....إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

كاستصحاب حال [البراءة] الأصلية وأفرد ابن عقيل هذه المسألة في آخر مسائل الإجماع بعبارة أخرى فقال يجوز ترك ما ثبت وجوبه بالإجماع إذا تغيرت حاله مثل الإجماع على جواز الصلاة بالتيمم فإذا وجد الماء في أثنائها جاز الخروج منها بل وجب وبه قالت الحنفية وقال بعض الشافعية لا ينتقل عن الإجماع إلا باجماع مثله وهذا الذي ذكره يقتضي جواز مخالفته بدليل شرعى غير الإجماع ويبطل قول من زعم أن الاستصحاب تمسك بالاجماع ولا يقتضى استصحاب حال الإجماع كما في مدلول النص فالأقوال في المسألة [ثلاثة وهذا مسألة استصحاب1 حال الإجماع لكن المذكور هنا جواز تركه بغير الإجماع2] .--------------------------------------------
1 في ب "ولا يقتضي منع استصحاب حال الإجماع".
2 هذا الكلام ساقط من ا "ومعناه مستفاد مما سبق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

مسألة1 من خالف حكما مجمعا عليه فهل يكفر بذلك
قال ابن حامد وغيره انه يكفر وطرد ذلك أن يكفر من جوز كون الإجماع 2 يقع خطأ وذكر كثير من الطوائف من أصحابنا وغيرهم منهم القاضي في ضمن مسألة انعقاد الإجماع عن قياس أنه يضلل ويفسق وهو مقتضى قول كل من قال إن الإجماع حجة قاطعة وهم جماهير الخلائق وقال بعض المتكلمين انه حجة ظنية فعلى هذا لا يكفر ولا يفسق.--------------------------------------------
1 وقعت هذه المسألة في د قبل المسألة التي نبهنا عندها في ص "341".
2 في ا "أن الإجماع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

‌‌مسألة: يجوز اثبات الإجماع بخبر الواحد
قال ابن عقيل وهو قول أكثر الفقهاء ذكرها في أواخر كتابه قال أبو سفيان وهو مذهب شيوخنا قال وقال بعض شيوخنا لا يجوز.
قال شيخنا تكلم على ذلك1 ابن عقيل بكلام ذكره فقال هذا--------------------------------------------
1 في ا "في ذلك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

[على] ما يقع لى خلاف في عبارة وتحتها1 اتفاق فإن خبر الواحد لا يعطي علما ولكن يفيد ظنا ونحن إذا قلنا انه يثبت به الإجماع لسنا قاطعين بالاجماع ولا بحصوله بخبر الواحد بل هو بمنزلة ثبوت قول النبي صلى الله عليه وسلم والمنازع قال الإجماع دليل قطعي وخبر الواحد دليل ظنى فلا يثبت قطعيا.--------------------------------------------
1 في ا "أو بحثها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌مسألة: في الحادثة إذا حدثت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
فلم يحكم فيها بشيء جاز لنا أن نحكم في نظيرها خلافا لبعض المتكلمين في قوله لا يجوز وقال ابن عقيل إن كان له صلى الله عليه وسلم حكم في نظيرها يصح استخراجه من معنى نطقه جاز فأما إذا لم يكن [ذلك] 1 في قوة ألفاظ النصوص فلا وجه لرجوعنا إلى طلب الحكم مع امساكه عنه إذ لا وجه لامساكه عن الحكم في وقت الحاجة لانا أجمعنا على وجوب البيان في وقت الحاجة وكلام القاضي مبنى على أنه قد يكلنا إلى النظر والبحث.
لما ذكر ابن عقيل دليل القاضي أنه يجوز ترك النص والتفويض إلى الاجتهاد قال فقولوا يجوز اجتهادكم في عين الحادثة التي أمسك عنها فلما لم يوجب ذلك جواز الإجتهاد في عين الحادثة2 التي أمسك عنها فكذلك في نظيرتها على أنه مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز ثم قال إما أن يكون عالما بحكمها أو غير عالم فإن كان عالما امتنع ترك البيان والتبليغ وإن لم يكن عالما به فلا نشك أن الأصلح3 ترك بيانه إذ لو أراد الله بيانه لما طواه عن نبيه وأوقع الأمة عليه من غير طريقه وبيانه وأورد سؤالا بجواز أن يقع لبعض الأمة ما لا يقع للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته فأجاب بأن ذلك إحالة على بعض النصوص أو--------------------------------------------
1 كلمة "ذلك" ساقطة من ا.
2 في ب "في غير الحادثة".
3 في ا "فلا نشك أنها لا يصلح ترك بيانه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

معانيها وإنما منعنا من أن يكون لله حكم في حادثة ثم انه يعزب عن رسوله ويتبين لمن بعده أو يظهر له الحكم فيتخلف عن بيانه1 قال ومعلوم أن المجتهد لا بد له من أصل يستمد منه اجتهاده وهوما في الكتاب والسنة فإن كان موجودا فلا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تركه ولا يجوز عزوبه2 عنه وإن لم يكن له أصل فهو حكم الواقع وذلك ليس بطريق ولا وجه للاجتهاد في نظير ما سكت النبي صلى الله عليه وسلم عنه.--------------------------------------------
1 في ب "فيخالف عن بيانه".
2 عن ا "ولا يجوز عزوبه عنه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌مسائل المفهوم وأقسامه
مسألة: فحوى الخطاب حجة
ويسمى التنبيه والأولى وهو أن يكون معنى حكم المنطوق في جانب المسكوت عنه لفظا أولى وأظهر ظهورا جليا يفهم من سياقه الكلام للعالم والعامي كقولهم فلان ما يخون في [فلس] ولا يظلم مثقال ذرة وكقوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 1 ونحوه وهذا قول جماعة أهل العلم إلا ما شذ من بعض أهل الظاهر فحكى أبو القاسم الخرزى عن داود أنه ليس بحجة وحكى ابن برهان عن داود كقولنا وغالى قوم وهم جماعة من المتكلمين وأهل الظاهر وبه قال أبو الخطاب فقالوا هو مستفاد من اللفظ لغة وقال أكثر الشافعية هو مع كونه حجة قياس واضح أو قياس جلى وحكاه ابن برهان عن الشافعي [نفسه] 2 وذكر في ضمن كلام له قبل ذلك أنه قياس في أقصى غايات الوضوح والجلاء بل في درجة القطع بحيث لا يجوز أن يرد الشرع بخلافة والمسألة في كتاب القياس وكذلك حكى أبو الطيب--------------------------------------------
1 من الآية "23" من سورة الاسراء وكان في الأصول الثلاثة "ولا تقل" والتلاوة كما أثبتنا.
2 كلمة "نفسه" ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

الطبري عن الشافعي أنه سماه القياس الجلى وأنه قال ينتقض حكم الحاكم إذا خالفه [قال أبو الطيب وأما نقض حكم الحاكم إذا خالفه1] لأنه في معنى النص لزوال الاحتمال عنه وعلل بأنه لا يجوز أن يرد الشرع بخلافه ثم قال أبو الطيب وفى التنبيه ما هو دون هذا ومثله بما ذكرته في موضع آخر من مسألة السلم ونحوه وقال هذا لا ينقض حكم الحاكم لمخالفته لأنه يعارضه قوله.
[شيخنا] فصل:
في فحوى الخطاب
منه ما يكون2 المتكلم قصد التنبيه بالادنى على الأعلى كآية البر فهذا معلوم أنه [قصد المتكلم بهذا الخطاب وليس قياسا وجعله قياسا3] غلط فإنه هو المراد بهذا الخطاب.
ومنه ما لم يكن قصد المتكلم إلا القسم الادنى لكن يعلم أنه يثبت مثل ذلك الحكم في الأعلى وهذا ينقسم إلى مقطوع ومظنون ومثالهما ما احتج به أحمد رضي الله عنه وقد سئل عن رهن المصحف عند أهل الذمة فقال لا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو فهذا قاطع لأنه إذا نهى عما قد يكون وسيلة إلى نيلهم اياه فهو عن انالتهم اياه أنهى وأنهى واحتج على أن لا شفعة لذمى بقوله: "إذا لقيتموهم في طريق فألجئوهم إلى أضيقه" فاذا كان ليس لهم في الطريق حق فالشفعة أحرى أن لا يكون لهم فيها حق وهذا مظنون.--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
2 في ب "ومثل ما يكون المتكلم....إلخ".
3 هذا الكلام ساقط من ب ولا يظهر الكلام بدونه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

فصل1:
وممن قال التنبيه قياس أبو الحسن الخرزي2 والحلواني وأبو الخطاب وأبو محمد البغدادي وزعم أنه ليس فيه شيء قطعي في جدله وكذلك أبن أبي موسى في الارشاد قال القياس قياسان جلى وخفى فالجلى هو مالا تجاذب فيه قال الله: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} 3 وقال: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} 4 ونهى عن الثوب المصبوغ بالورس للمحرم فكان المسك أشد نهيا والخفي ما تجاذبه الأصول كالجناية على العبد [لكنها منازعة لفظية لأنهما قالا وسائر أصحابنا ينسخ وينسخ به وقال معظم الأصوليين إنما يبطل الأولوية] .
فصل:
وقد يستفاد التنبيه من الفعل كما يستفاد من القول ومثله ابن عقيل بقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} 5 فنبه بأداء القنطار على أداء ما دونه6 ومثله هو بالبصاق في المسجد والى القبلة على البول وأحسن من هذا ما أشار إليه أحمد واستدل به من أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمدينة من غير خوف ولا مطر فانه يفيد الجمع للسفر والخوف والمطر.--------------------------------------------
1 في د قدم على هذا الفصل مسألة حكاية تصنيف القاضي في دليل الخطاب ص "352".
2 في ا "الجزري" تصحيف.
3 من الآية "23" من سورة الاسراء.
4 من الآية "7 8" من سورة الزلزلة.
5 من الآية "75" من سورة آل عمران.
6 في ا "بأداء قنطار على ما دونه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

[والد شيخنا]‌‌ مسألة: تنبيه محقق لا تظهر لنا فائدة الاختلاف في المفهوم إذا كان المنطوق اثباتا
إلا على وجه ضعيف لنا ولغيرنا أعنى بأمر يرجع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

إلى الحكم من حيث هو حكم إلا في تخصيص العموم وفيه خلاف بيانه أن الحكم إذا علق بغاية أو صفة أو شرط وكان إثباتا فإن القائلين بالمفهوم يكون ما بعد المعلق مخالفا لما قبله والذي قبله اثبات فيلزم كون ما بعده نفيا وهذا موافق للقائلين بامتناع المفهوم لانهم قالوا ما بعد الغاية نستفيد حكمه بالنفى الأصلى [الذي لزم] باستصحاب الحال.
قلت فيحصل1 الوفاق وتظهر فائدة ما قيدته وهى أربعة قيود الأول [شرط2] كونه اثباتا فانه لو كان نفيا لكان ما بعد المعلق به عند القائلين بالمفهوم اثباتا [وهذا ضد مقتضى3 الأصل وهنا يظهر الخلاف وهذا لا يكون إلا إذا كان المنطوق حظرا وهو معنى قولي إثباتا] القيد الثاني قولنا إلا على وجه ضعيف4 لنا ولغيرنا وذلك لأن لنا في الأعيان المسكوت عنها على التعيين شرعا وجهين أولهما الاباحة بكل حال للادلة الشرعية على ذلك أعنى بالعموم وثانيهما بقاؤها على ما قبل الشرع وفيه وجه ثالت بالحظر وهذا في غاية الضعف القيد الثالث بأمر يرجع إلى الحكم من حيث هو حكم وذلك لأن افادته عند الأولين بطريق لمفهوم وعند الآخرين بطريق الاستصحاب فلا فائدة في الخلاف هنا بأمر يرجع إلى كون هذا مباحا بل إلى طريق معرفة كونه مباحا فيعم القيد الرابع استثناؤنا تخصيص العموم وذلك لأن ما بعد الغاية إذا كان قد دل دليل بطريق العموم أنه محرم ودل دليل بطريق المفهوم على تخصيص هذا العموم5 فإن الأولين عندهم في هذا خلاف فأما الآخرون فلا تخصيص عندهم به لكون ما ليس بدليل لا يعارض دليلا فليحقق ذلك وما يتفرع عليه إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
1 قي ا "فحصل الوفاق وظهر … إلخ" بصيغة الماضي.
2 كلمة "شرط" ساقطة من ا.
3 في ب "وهذا جيد مقتضى الأصل" تحريف.
4 في ب "إلا على وجه يعرف لنا" وهو تحريف فوق أنه خلاف ما تقدم.
5 في ب "تخصيص هذا المفهوم" انتقال نظر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

فصل:
قال القاضي مفهوم الخطاب1 هو التنبيه [بالمنطوق به] على حكم المسكوت عنه كقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} 2 ومعناه أفعال الحج في أشهر وقوله: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} 3 وتقديره في آخر أيام الحج4 وقوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} 5 ومعناه فحلق ففدية وكقوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 6 ويسمى هذا القسم فحوى الخطاب7 ويسمى أيضا لحن القول [لأن8 لحن القول ما فهم منه بضرب من الفطنة وأما دليل الخطاب فهو دليله المعروف قال وقيل لحن القول8] ما دل عليه وحذف9 استغناء عنه بدليل الكلام عليه كقوله: {اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} 10 و {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} 11.
قلت فقد جعل المفهوم اسم جنس لدلالة الاقتضاء ومفهوم الموافقة وسببه أنه في كلا الموضعين دل المنطوق على المسكوت [لكن12 في الأول دل اللفظ المنطوق على المسكوت وفى الثاني دل معنى اللفظ المنطوق على المسكوت ومعنى المنطوق قد يكون شرطا للمسكوت12] وقد يكون مضافا إليه وحكى في اللحن--------------------------------------------
1 في ب "عموم الخطاب … إلخ".
2 من الآية "197" من سورة البقرة.
3 من الآية "196" من سورة البقرة.
4 في ب د "في إحرام الحج".
5 من الآية "196" من سورة البقرة
6 من الآية "23" من سورة الاسراء.
7 في ا "فحوى الخطاب والقول.....لحن الخطاب والقول".
8 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.
9 في ب "لو حدث".
10 من الآية "60" من سورة البقرة.
11 من الآية "43" من سورة طه.
12 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

هل هو مفهوم الموافقة أو الاقتضاء قولين لكن المحذوف تارة يصح به اللفظ وهو المذكور أولا وتارة يدل عليه المذكور وهو الثاني1.--------------------------------------------
1 في هامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

‌‌مسألة: دليل الخطاب حجة
فاذا علق الشارع الحكم بصفة أو غاية أو شرط1 دل على انعكاسه في جانب المسكوت إلا أن يدل دليل على التسوية هذا منصوص امامنا قال ابن عقيل هو أشد2 الناس قولا به وذكر ابن عقيل أنا نقول ذلك في الخبر وفى الاسماء والحكم كالاستثناء والتخصيص فهذا هو المذهب ثم فرق بين الأمر والخبر قال ورأيت من استبعد ممانعة الخبر في بعض المجالس وحكى القاضي القول بمفهوم الصفة عن مالك وداود وأكثر الشافعية وحكى عن بعضهم القول بمفهوم الاسم قال ابن فورك وهو الصحيح وحكى المنع عن الحنفية والاشعرية وابن داود وأبى الحسن التميمي وإن الحنفية اختلفوا في مفهوم الشرط وذكر ابن عقيل في ضمن المسألة أن الاسماء والاشارات والصفات في الأخبار والاحكام إذا نيط بها مدح أو تعظيم أو خبر يقتضي فضيلة كان مقتضيا للمخالفة واحتج بمسألة: "ما أنا بزان ولا أمي بزانية" وقول أكثر أصحابه والشافعى وأكثر أصحابه منهم أبو الطيب وحكى أن هذا قول الشافعي ومالك وأحمد وداود وأبى عبيد وكذلك حكاه المقدسي عن مالك وأكثر المتكلمين وقال مالك وكثير من أصحابه وأصحاب أبي حنيفة وجماعة من الشافعية ابن سريج والقفال وأبو حامد والقاضي حسين وأبو الحسن التميمي من أصحابنا وداود وأبو الحسن الأشعري وابن الباقلاني وأكثر المعتزلة ليس بحجة ولا دلالة له على المسكوت بنفى ولا إثبات.
قال في الانتصار في مسألة الولى هو احدى الروايتين ووافقنا بعض الحنفية--------------------------------------------
1 في ب "الحكم به تنبيه أو غاية أو شرط".
2 في ب "لهو أشد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

في مفهوم الشرط والغاية وذكر ابن نصر المالكي أن أبا الفرج منهم قال قال بالمفهوم قال وهو ظاهر قول مالك قال وكان ابن منتاب لا يقول بدليل الخطاب على ما حكاه أبو الحسن عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)