Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة: فإن كان أحدهما يتضمن الحرية والآخر الرق
فقال أبو الخطاب قال عبد الجبار بن أحمد هما سيان2 قال وقال غيره يقدم خبر الحرية لأنه لا يعترضها من الاسباب المسقطة ما يعترض الرق ولا يثبت إذا ثبت كما يبطل الرق إذا ثبت فتأكدت فقدمت.--------------------------------------------
1 في ب "هما شيآن" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

مسألة: يرجح أحد الخبرين على الآخر بعمل الخلفاء [الراشدين1] الأربعة
عند أصحابنا وذكر الفخر إسماعيل في ذلك روايتين ثم انى رأيت عن أحمد ما يدل على أنه لا يرجح أحد الخبرين بعمل الخلفاء ونص أحمد على الأول بروايات صريحة وفسرهن بعده بأبى بكر وعمر قال أيوب السخياني إذا بلغك اختلاف عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت في ذلك [الاختلاف2] أبا بكر وعمر فشد يدك به فانه الحق وهو السنة.--------------------------------------------
1 كلمة "الراشدين" ساقطة من ب والكلام مفهوم بدونها.
2 كلمة "الاختلاف" ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

‌‌كتاب الإجماع
مسألة: الإجماع متصور وهو حجة قاطعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌مسألة: ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ
نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين وحكى عن إبراهيم النظام وطائفة من المرجئة وبعض المتكلمين أنه ليس بحجة وأنه يجوز اجتماع الكل على الخطأ وقالت الرافضة ليس الإجماع بحجة وإنما قول الإمام وحده حجة والمشهور عن النظام انكار تصوره والاول حكاه القاضيان أبو يعلى وأبو الطيب وأول من استدل بالآية الشافعي رضى الله عنه.
قال القاضي الإجماع حجة مقطوع عليها1 يجب المصير اليها وتحرم مخالفته ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ وقد نص أحمد على هذا في رواية عبد الله وأبى الحارث في الصحابة إذا اختلفوا لم يخرج عن أقاويلهم أرأيت إن أجمعوا له أن يخرج من أقاويلهم هذا قول خبيث قول أهل البدع لا ينبغي لاحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا.
قال شيخنا رضى الله عنه قلت: قال في رواية عبد الله الحجة على من زعم أنه إذا كان أمرا مجمعا عليه ثم افترقوا إنا نقف على ما أجمعوا عليه إلى آخره وهى مكتوبه في مسألة انقراض العصر قال وقد أطلق2 القول في رواية عبد الله فقال من أدعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس قد اختلفوا وهذه دعوى بشر المريسى والأصم ولكن يقول لا نعلم الناس اختلفوا إذا لم يبلغه وكذلك نقل المروذى عنه أنه قال كيف يجوز للرجل أن يقول أجمعوا إذا سمعتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم3 لو قال إني لم أعلم مخالفا كان ذلك ونقل أبو طالب--------------------------------------------
1 في د "الإجماع حجة قطعية – إلخ".
2 في ب "علق القول" تحريف.
3 في ا "فإنهم" مكان "فاتهمهم" تحريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

عنه أنه قال هذا كذب ما أعلمه أن الناس مجمعون ولكن يقول لا أعلم فيه اختلافا فهو أحسن من قوله إجماع الناس وكذلك نقل أبو الحارث لا ينبغي لاحد أن يدعى الإجماع لعل لناس اختلفوا.
قال القاضي فظاهر هذا الكلام أنه قد منع صحة الإجماع وليس هذا على ظاهره وإنما قال هذا عن طريق الورع لجواز أن يكون هناك خلاف لم يبلغه أو قال هذا في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف لأنه قد أطلق القول بصحة الإجماع في رواية عبد الله وأبى الحارث وادعى الإجماع في رواية الحسن ابن ثواب فقال أذهب في التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق فقيل له إلى أى شيء تذهب فقال بالإجماع عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس.
قال شيخنا قلت: الذي أنكره أحمد دعوى إجماع المخالفين بعد الصحابة أو بعدهم وبعد التابعين أو بعد القرون الثلاثة المحمودة ولا يكاد يوجد في كلامه احتجاج باجماع بعد عصر التابعين أو بعد القرون الثلاثة مع أن صغار التابعين أدركوا القرن الثالث وكلامه في إجماع كل عصر إنما هو في التابعين ثم هذا منه نهى عن دعوى الإجماع العام النطقى وهو كالاجماع السكوتى أو إجماع الجمهور من غير علم بالمخالف فانه قال في القراءة خلف الإمام ادعى الإجماع في نزول الآية وفى عدم الوجوب في صلاة الجهر وإنما فقهاء المتكلمين كالمريسي والاصم يدعون الإجماع ولا يعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك ونحوهما ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين وقد ادعى الإجماع في مسائل الفقه غير واحد من مالك ومحمد ابن الحسن والشافعى وأبي عبيد في مسائل وفيها خلاف لم يطلعوه وقد جاء الإعتماد على الكتاب والسنة والإجماع في كلام عمر بن الخطاب وعبد الل بن مسعود وغيرهما حيث يقول كل منهما اقض بما في كتاب الله فإن لم يكن فبما في سنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

رسول الله فإن لم يكن فبما أجمع عليه الصالحون وفى لفظ بما قضى به الصالحون وفى لفظ بما أجمع عليه الناس لكن يقتضى تأخير هذا عن الأصلين وما ذاك إلا لأن هؤلاء لا يخلفون الأصلين
[شيخنا] فصل:
دلالة كون الإجماع حجة هو الشرع وقيل العقل أيضا 1 [نثبته حجة اما بالسمع واما بالعقل والسمع اما بالكتاب واما بالسنة وتثبت السنة بالتواتر المعنوي وبأن العادة والدين يمنع من تصديق ما لم يثبت ومن معارضة القواطع ماليس بقاطع والعقل أما العادة الطبيعية واما دين السلف الشرعى المانع من القطع بما ليس بحق] 1.--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ب د هنا ووقع فيها قبل "مسألة الإجماع من الأمم الماضية" في ص "320" الآتية وإثباته هنا موافقة لما في اأفضل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

‌‌مسألة: الإجماع فيما يتعلق بالرأى وتدبير الحروب 1
هل هو حجة يحرم2 خلافها على قولين.--------------------------------------------
1 في ب "ويثير الحروب" تحريف.
2 في ب "محرم خلافها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

مسألة: إجماع [أهل] 1 كل عصر حجة
نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين وقال داود وابنه أبو بكر وأصحابه من أهل الظاهر إجماع التابعين ومن بعدهم ليس بحجة وقيل إن أحمد أومأ إليه قال ابن عقيل وعن أحمد نحوه وصرف شيخنا كلام أحمد على ظاهره يعنى إلى موافقة داود قال القاضي إجماع أهل كل عصر حجة ولا يجوز اجتماعهم على الخطأ وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية المروذى وقد وصف أخذ العلم فقال ينظر ما كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فعن أصحابه فإن لم يكن فعن التابعين--------------------------------------------
1 كلمة "أهل" ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

قال وقد علق القول في رواية أبي داود فقال الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وهو بعد في التابعين مخير قال وهذا محمول من كلامه على آحاد التابعين لا على جماعتهم وقد بين هذا في رواية المروذى فقال إذا جاء الشىء عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه شىء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم الأخذ به روى الخطيب عن علي بن الحسن1 بن شقيق قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول إجماع الناس على شىء أوفق2 في نفسى من سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله [بن مسعود رضى الله عنه] 3 وعن يونس بن عبد الأعلى قال قال لي محمد بن ادريس الشافعي الأصل قرآن أو سنة فإن لم يكن فقياس عليهما وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح الإسناد عنه فهو سنة والاجماع أكثر من الخبر المفرد والحديث على4 ظاهره وإذا احتمل المعانى فما أشبه منها ظاهره أولاها به وإذا تكافأت الاحاديث فأصحها إسنادا أولاها وليس المنقطع بشىء ما عدا منقطع ابن المسيب ولا يقاس أصل على أصل5 ولا يقال لاصل لم ولا كيف وإنما يقال للفرع لم فاذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة.
[شيخنا] فصل:
قال المخالف هذه أخبار آحاد6 فلا يجوز الاحتجاج بها في مثل هذه المسألة فقال القاضي هذه مسألة شرعية طريقها مثل مسائل الفروع ليس للمخالف فيها--------------------------------------------
1 في ا "عن أبي الحسن بن شقيق" تحريف ولعلي بن الحسن بن شقيق ترجمة في تهذيب التهذيب "7/298" وكنيته أبو عبد الرحمن.
2 في ا "أوثق في نفسي".
3 ساقط من ا.
4 في ا "عن ظاهره".
5 مكان هذه الكلمة بياض في أصل ا.
6 سقطت هذه الكلمة من أصل اوكتبت بهامشها وبجوارها علامة الصحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

طريق يمكنه أن يقول انه يوجب القطع وجواب آخر وهو أنه تواتر في المعنى من وجهين أحدهما أن الالفاظ الكثيرة إذا وردت من طرق مختلفة ورواه شتى لم يجز أن يكون جميعها كذبا ولم يكن بد أن يكون بعضها صحيحا كما لو أخبرنا الجمع الكثير بإسلامهم وجب أن يكون فيهم صادق ولهذا أثبتنا كثيرا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتنا وجوب العمل بخبر الواحد بما روى عن الصحابة من العمل به في قضايا مختلفة والثاني أن هذا الخبر تلقته1 الأمة بالقبول ولم ينقل عن أحد2 أنه رده ولهذا نقول إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا معاشر3 الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة" لما اتفقوا على العمل به دل على أنه صحيح عندهم.
[قال شيخنا رضى الله عنه] قلت: وثم طريق ثالث وهو ثبوت القدر المشترك من المعنى وهذا غير القطع بصحة واحد من الالفاظ قال في أدلة المسألة وأيضا فلا خلاف أن نصب الزكاة والمقادير الواجبة فيها وأركان الصلاة4 مقطوع بها ومعلوم أنه ما ثبت بها خبر متواتر وإنما نقل فيها أخبار آحاد ابن عمر وأنس وغيرهما عدد معروف فلما اتفقوا عليها وقطعوا على ثبوتها علمنا أن قبولها5 قطعى من حيث الإجماع لا من حيث أخبار الآحاد بل من ناحية أن الأمة تلقتها بالقبول فصارت الأخبار فيها كالمتواتر.
واستدل ابن عقيل بأن تأخر نص عن نص يثبت6 بخبر الواحد فيترتب عليه--------------------------------------------
1 في ا "نقلته" تحريف.
2 في ا "عن أحمد".
3 المحفوظ "نحن معاشر الأنبياء … إلخ".
4 في ب "وإن كانت الصلاة" تحريف.
5 في ا "علمنا أن ثبوتها قطعا".
6 في ا "ثبت بخبر الواحد" على صيغة الماضي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

النسخ وإن كان انسخ لا يثبت بخبر الواحد1.--------------------------------------------
1 انظر ص "117" السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

‌‌مسألة: الإجماع من الامم الماضية
لا يحتج به عندى وتوقف فيه ابن الباقلاني والجوينى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

مسألة1 إذا اجتمع أهل العصر على حكم
فنشأ قوم مجتهدون قبل انقراضهم فخالفوهم وقلنا انقراض العصر شرط فهل يرتفع الإجماع على مذهبين وإن قلنا لا يعتبر الانقراض فلا.--------------------------------------------
1 هذه المسألة ساقطة من ب هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

‌‌مسألة: انقراض العصر
…
مسألة: يعتبر انقراض العصر عند القاضي والمقدسي والحلواني وابن عقيل وذكر القاضي أنه ظاهر كلام أحمد وذكر ابن برهان أنه مذهبهم.
[قال شيخنا] قلت: سر المسألة أن المدرك لا يعتبر وفاقه بل يعتبر عدم خلافه إذا قلنا به وذهب المتكلمون من المعتزلة والاشعرية وأصحاب أبى حنيفة فيما ذكره أبو سفيان إلى أنه لا يعتبر وعن الشافعية كالمذهبين ولهم وجه ثالث إن كان الإجماع مطلقا لم يعتبر وإن كان بشرط وهو إن قالوا هذا قولنا ويجوز أن يكون الحق في غيره فاذا وضح صرنا إليه اعتبر انقراض العصر واختار الجوينى إن أسندوه إلى الظن لم يكن اجماعا حتى يمضى زمان طويل حتى لو ماتوا عقيبه لم يستقر ولو مضت مدة طويلة قبل موتهم استقر فلم يعتبر انقراض العصر في ذلك بل مضى زمن طويل وتكلم في ضبطه بكلام كثير والمذهب الثاني اختيار أبوالطيب وذكر أنه قول أكثر أصحابه وهو اختيار عبد الوهاب المالكي وهو اختيار أبي الخطاب وقال هو قول عامة العلماء وذكر أن أحمد1 أومأ إليه أيضا وحكى ابن عقيل قولا آخر بأنه إن كان قولا من الجميع لم يعتبر--------------------------------------------
1 في ا "وذكر عن أحمد أنه أومأ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

فيه انقراض العصر وإن كان قولا من البعض وسكوتا من الباقين اشترط انقراض العصر والذين اعتبروا انقراض العصر منهم من اعتبر موت جميع الصحابة ومنهم من اعتبر موت1 الأكثر ومنهم من اعتبر موت علمائهم.
قال شيخنا قال القاضي في مقدمة المجرد انقراض العصر معتبر في صحة الإجماع واستقراره فاذا أجمعت2 الصحابة على حكم من الأحكام ثم رجع بعضهم أو جميعهم انحل الإجماع وإن أدرك بعض التابعين عصرهم وهو من أهل الإجماع اعتد بخلافه وقد قد أحمد قول سعيد بن المسيب على قول ابن عباس في أن العبد لا ينظر إلى شعر مولاته وقول سعيد أيضا في أن خراج العبد3 مقدر من قيمته كالحر خلافا لابن عباس ثم قال بعد هذا فيها وإذا أدرك التابعى زمان الصحابة وهو من أهل الاجتهاد لم يعتبر قوله في اجماعهم ولم يعتد بخلافه لهم وقد قال أحمد فيمن حكم4 بقول التابعين وترك قول الصحابة نقض حكمه.
[شيخنا] فصل:
احتج من قال: "لا يشترط انقراض العصر" بأن التابعين احتجوا باجماع الصحابة [5في عصر الصحابة فروى عن الحسن البصرى أنه احتج باجماع الصحابة] 5 وأنس بن مالك حى فلو كان انقراض العصر شرطا لما احتج بذلك قبل انقراضه6.
فقال القاضي والجواب أنا لا نعرف هذا عن التابعين وما حكوه عن الحسن فيحتاج إلى7 أن ينقل لفظه حتى ينظر كيف وقع ذلك منه.--------------------------------------------
1 في ب "اعبر بموت" وترك الباء فيما بعده.
2 في ا "فإذا اجتمعت الصحابة".
3 في ا "جراح العبد" تحريف.
4 في ب "يمكن حكم" تحريف.
5 ما بين المعقوفين عن د ووضوح الكلام يقتضيه.
6 في ا "قبل انقراض العصر".
7 في ب "فيختار أن ينقل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

قال وعلى أنه لو كان منقولا لم يكن فيه حجة لأن من الناس من قال قول الصحابي وحده حجة وهو الصحيح من الروايتين لنا وإذا كان كذلك احتمل أن يكون الحسن احتج بقول الواحد منهم لا بإجماعهم..
قال شيخنا قلت: هذا جواب ضعيف فانا إذا اشترطنا انقراض العصر فىالمجمعين فلا أن نشترطه في الواحد أولى فإن قوله بعد رجوعه عنه لا يكون حجة وفاقا وإذا كان الاحتجاج بهذا الواحد فىحياته مع أن رجوعه يبطل اتباعة فلان يحتج بقول الجماعة في حياتهم أولى وإنما المتوجه أن يحتج بقولهم في حياتهم وإن كان انقراض العصر شرطا لأن الآية التي احتجوا بها في قوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} 1 ذم الله تعالى [بها] من خالفهم في حياتهم قبل انقراضهم وكذلك شهادتهم على الناس قبلها النبي صلى الله عليه وسلم في حياة الشهيد2 وأيضا فلانهم إذا اتفقوا وجب عليهم جميعا اتباع اتفاقهم إلى حين يحدث خلاف بينهم وهذا كما يجب علينا طاعة الرسول فيما يأمر به وإن جاز تبدله3 بنسخ أو تغيير من الله تعالى وذلك لأن الأصل عدم رجوعهم وبقاء أقوالهم4 ثم إذا رجعوا فأكثر ما في الباب أنهم اتفقوا على خطأ لم يقروا عليه وهذا جائز عند هذا القائل وإنما هم معصومون عن دوام الخطأ وهذا قريب إذا لم يطل الزمان بحيث يتبعهم الناس على ذلك الخطأ على وجه لا يمكن ازالته فأما مع ذلك فلا يجوز كما لا يجوز في الرسالة وكذا قال القاضي قول النبي قد جعلناه حجة لنا وبينا أنه يعتبر في ذلك انقراضه لأنه قد يرجع عنه ويتركه على أن قوله لا يقف العمل به على انقراضه لأنه بالنسخ لا يتبين الخطأ بل يرجع عما كان عليه مع كونه كان--------------------------------------------
1 من الآية "115" من سورة النساء.
2 في ب "خلوة الشهداء" تحريف.
3 في ا "تبديله".
4 في ب "وفق أقوالهم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

صوابا في ذلك الوقت وليس كذلك رجوع المجمعين لأنه عن خطأ تبين لهم.
[شيخنا] فصل:
فان كان الذين صاروا مجتهدين موجودين في حال إجماع الأولين فلا أثر لذلك إذ وجودهم غير مجتهدين بمنزلة عدمهم أو وجودهم كفارا أو صبيانا وإن صاروا مجتهدين قبل انقراض عصر الأولين لكن لم يخالفوهم حتى انقرض عصرهم فهذا الخلاف مسبوق بالاجماع المتقدم لأن المجتهد اللاحق لا يعتبر انقراض عصره في صحة الإجماع الأول بلا تردد1 إذا وافق أو سكت أما إذا وافق فلا ريب إذ لو اعتبر ذلك لما استمر إجماع وأما إذا سكت فكذلك أيضا إذا منعناه أن يخالف وإن سوغ له أن يخالف ولم يخالف فالاجماع قد تم بشروطه2 فإن المجمعين انقرض عصرهم من غير خلاف.
والضابط أن اللاحق اما أن يتأهل قبل الانقراض أو بعده وعلى الأول فاما أن يوافق أو يخالف أو يسكت.
قال شيخنا قلت: سر المسألة3 أن المدرك لا يعتبر وفاقه بل يعتبر عدم خلافه إذا قلنا به قال القاضي انقراض العصر معتبر في صحة الإجماع واستقراره فاذا أجمعت الصحابة على حكم من الاحكام ثم رجع بعضهم أو جميعهم انحل الإجماع وإن أدرك بعض التابعين عصرهم وهو من أهل الاجتهاد اعتد بخلافه إذا قلنا انه يعتد بخلافه معهم وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية عبد الله قال الحجة على من زعم أنه إذا كان أمرا مجمعا عليه ثم افترقوا أنا نقف على ما أجمعوا عليه حتى يكون إجماعا أن أم الولد كان حكمها حكم الأمة بإجماع ثم أعتقهن--------------------------------------------
1 في ا "بلا بوارد".
2 في ا "بشروطه".
3 في د "قال شيخنا: سر المسألة كما تقدم – إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

عمر وخالفه علي بعد موته فرأى أن تسترق فكان الإجماع في الأصل أنها أمة وحد الخمر ضرب أبو بكر أربعين ثم ضرب عمر ثمانين وضرب على في خلافة عثمان أربعين وقال ضرب أبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين1 وكل سنة فالحجة عليه في الإجماع في الضرب أربعين ثم عمر خالفه فزاد أربعين ثم ضرب علي أربعين قال وظاهر هذا اعتبار انقراض العصر لأنه اعتد بخلاف علي بعد عمر في أم الولد وكذا اعتد بخلاف عمر بعد أبي بكر في حد الخمر.--------------------------------------------
1 في ا "وكملها عمر ثمانين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

مسألة: إذا أجمعوا على شيء ثم ظهر لاحدهم دليل بخلاف قوله1 رجع إليه
إذا اعتبرنا انقضاء العصر صرح به ابن برهان وأبو الطيب وغيرهما2.--------------------------------------------
1 في ا "يخالف قوله".
2 وقعت هنا في ب د المسألة "إذا أجمع أهل العصلا على حكم فنشأ قوم مجتهدون – إلخ" والتي نبهنا إليها في ص "320" السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌مسألة: إذا اختلف الصحابة على قولين ثم أجمعوا على أحدهما صح وارتفع الخلاف
وإن لم يعتبر انقراض العصر في قول الأكثرين وذكره القاضي محل وفاق في المسألتين قبل وبعد وقال ابن الباقلاني وعبد الوهاب لا يكون اجماعا بل اختلافهم أولا إجماع على تسويغ الخلاف وقال الجوينى إن قرب عهد المختلفين ثم اتفقوا على قول فهو إجماع وإن تمادى الخلاف في زمان طويل ثم اتفقوا فليس بإجماع.
[شيخنا] فصل:
وان مات أحد الفريقين بحيث يكون الباقي كل الفريق الآخر أو بعضهم فقد اختلف فيه من قال إجماع التابعين على أحد القولين يرفع الخلاف على قولين أحدهما وهو الذي ذكره القاضي محل وفاق واستدل به عليهم أنه لا يرفع الخلاف المتقدم وإن كان هؤلاء لو أجمعوا قطعوا الخلاف الحادث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)