مسألة: إذا اختلف الصحابة على قولين
ثم أجمع التابعون على أحدهما لم يرتفع الخلاف عندنا قال ابن عقيل نص عليه وهو ظاهر كلامه وبه قال أبو الحسن الأشعري وابن الباقلاني وأبو بكر الابهرى قال ابن برهان هو المذهب عندنا وحكاه [أبو الطيب] 1 عن أبي علي الطبري وابن أبي هريرة وأبى بكرالصيرفي وأبى حامد المروذى واختاره الجوينى وقالت المعتزلة وبعض المالكية والأشعري نفسه فيما حكاه ابن الباقلاني والحنفية فيما حكاه أبو سفيان والقفال وأبو علي بن خيران وأبو الطيب الطبري والحارث المحاسبي وأكثر الحنفية فيما ذكره أبو الطيب يرتفع الخلاف وهذا الثاني اختيار أبي الخطاب فصارت المسألة على وجهين وإنما قالوا هذا إذا كان إجماعهم على أحد القولين بعد انقراض2 أهل القول الآخر وعن الشافعية كالمذهبين ومن الناس من ذهب إلى احالة ذلك وأنه لا يتفق3 للتابعين إجماع على أحد قولي الصحابة.
قال القاضي إذا اختلف الصحابة على قولين ثم أجمع التابعون على أحدهما لم يرتفع الخلاف وجاز الرجوع إلى القول الآخر والاخذ به وهو ظاهر كلام أحمد في رواية يوسف بن موسى قال ما اختلف فيه علي وزيد ينظر أشبهه بالكتاب والسنة.
شيخنا وكذلك نقل المروذي عنه إذا اختلفت الصحابة ينظر إلى أقرب القولين إلى الكتاب والسنة وكذلك نقل أبو الحارث ينظر إلى أقرب الامور وأشبهها بالكتاب والسنة.--------------------------------------------
1 ساقط من ا.
2 كلمة "انقرض" ساقطة من ا.
3 في ا "ولأنه يتفق للتابعين – إلخ" ولا يستقيم مع السياق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
قال وظاهر1 هذا أنه رجع في ذلك إلى موافقة الدليل ولم يرجع إلى إجماع التابعين على أحد القولين.
[شيخنا] فصل:
قال القاضي في مسألة إجماع التابعين على أحد قولى الصحابة لا يرفع الخلاف بل يجوز الرجوع إلى القول الآخر والآخذ به لما رواه [الآجرى] في [كتابه] عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم" فقيل له كيف تحتجون بهذا الحديث وقد قال إسمعيل بن سعيد سألت أحمد عمن احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أصحابي بمنزلة النجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم" فقال لا يصح هذا الحديث قيل له قد احتج أحمد به واعتمد عليه في فضائل الصحابة فقال أبو بكر الخلال في كتاب السنة أنبأ عبيد2 الله ابن حنبل بن إسحاق بن حنبل حدثني أبي سمعت أبا عبد الله يقول الغلو في ذكر أصحاب محمد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا" وقال: "إنما هم بمنزلة النجوم بمن اقتديتم منهم اهتديتم" قال فقد احتج بهذا اللفظ فدل على صحته عنده3.--------------------------------------------
1 في ا "فظاهر" بالفاء.
2 في اب "عبد الله".
3 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
مسألة: إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يجز لمن بعدهم احداث قول ثالث يخرج عن أقاويلهم
نص عليه وهو قول الجماعة وأجازه بعص الناس قال ابن عقيل هو قول بعض الرافضة وبعض الحنفية وقال ابن برهان هو قول أصحاب أبي حنيفة وأهل الظاهر وقال أبو الطيب هو قول بعض المتكلمين ورأيت بعض الحنفية يختاره وينصره وقال الجوينى هو قول شرذمة من طوائف الأصوليين.
[صرح4 أبو الطيب بذكر هذه المسألة وذكر التي قبلها كما ذكرناه مسألتين] 1.--------------------------------------------
1هذا الكلام ساقط من ا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
مسألة: فإن اختلف الصحابة في مسألتين على قولين أحدهما بالاثبات فيهما والآخر بالنفى فيهما
جاز لمن بعدهم القول بالتفرقة وإن يقول في كل مسألة بقول طائفة منهم في قول أكثر العلماء وحكى ابن برهان لاصحابه في ذلك وجهين أحدهما كما قدمنا اختاره القاضي وحكى أبو الخطاب عن أحمد ما يدل عليه في التي قبلها والثاني أنه لا يجوز اختاره أبو الخطاب وزعم أنه ظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم وأبي الحارث وأشار إلى عموم كلامه1 في التي قبلها وذكر أنه متى صرحوا بالتسوية لم تجز التفرقة ولم يذكر خلافا ولنا وجه ثالث بالتفرقة اختاره المقدسي وقال قوم منهم المقدسي والحلواني إن صرحوا بالتسوية بينهما لم تجز التفرقة وإلا جازت قال أبو الطيب وهو قول أكثرهم وقد ذكر أصحابنا في بسط كلامهم في التي قبلها ما يقتضي أن هذه من جملتها2 حيث ذكروا في حجة المخالف تفرقة مسروق بين زوج وأبوين وبين امرأ وأبوين3 وقد أجاب ابن برهان بما يوافق ما قلنا وأنه ليس النزاع في ذلك.
[والد شيخنا] وذكر القاضي أبو يعلى في الكفاية أنهم إن صرحوا بالتسوية لم يجز احداث قول ثالث بالتفرقة وإن لم يصرحوا فوجهان.
قال شيخنا4 أبو العباس والظاهر أن هذا فيما إذا كان بين المسألتين نوع من الشبه مثل قولهم في زوج وأبوين وزوجة وأبوين وأما إذا لم يكن بينهما نوع من الشبه مثل أن يوجب أحدهم النية في الوضوء ولا يجيز بيع الأعيان الغائبة من غير صفة [ولا يوجب الآخر النية في الوضوء ويجوز بيع الأعيان الغائبة من غير صفة] 5 فينبغي أن يكون القول يجواز التفرقة اجماعا هاهنا فيوجب الثالث--------------------------------------------
1 في ا "إلى عموم نصه".
2 في ا "من جملها".
3 هما المسألتان الغروان في الميراث.
4 في ب "قال والد شيخنا" وما أثبتناه موافق لما في اوهو الصواب لأن كلام الوالد قد تقدم.
5 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
النية في الوضوء ولا يجوز بيع الغائب أو بالعكس ومثل القاضي هذه المسألة بأن يوجب بعض [الأمة] 1 النية في الوضوء ولا يجعل الصوم من شرط الإعتكاف ولا يوجب الباقون النية في الوضوء ويجعلون الصوم من شرط الإعتكاف.
[قال والد2 شيخنا] وهذا ينافى ما ذكرناه وهو بعيد جدا ويمكن أن يقال بينهما نوع من الشبه قال ثم انى رأيت أبا الخطاب قد أشار إلى نحو ما ذكرناه فذكر أن الصحابة إذا اختلفوا فىمسألتين على قولين فإن صرحوا بالتسوية لم يجز احداث قول ثالث وإن لم يصرحوا بالتسوية نظرت فإن كان طريق الحكم فيهما مختلفا ثم مثل بالنية في الوضوء والصوم في الإعتكاف وذكر أن القول بالتفرقة في مثل هذه الصورة يجوز ولم يذكر خلافا قال ولانه لو لزم ذلك للزم من وافق أحمد فى مسألة أن يوافقه في جميع مذهبه والامة مجمعة على خلاف ذلك ثم ذكر فيما إذا كان طريق الحكم فيهما واحدا ومثل بزوج وأبوين وزوجة وأبوين كما ذكرنا وهذا يخالف قول شيخه ويوافق ما قلنا.
[قال شيخنا3] وهذا التفصيل قول عبد الوهاب المالكي وقد ذكر القاضي في خلافه في ضمن مسألة قراءة الجنب بعض آية أن الصحابة لما اختلفت في هذه المسألة على قولين المنع مطلقا والجواز مطلقا منعنا في آية موافقة لمن منع منهم وجوزنا في بعض آية موافقة لمن جوز ولم نخرج عن أقاويلهم.--------------------------------------------
1 كلمة "الأمة" وحدها ساقطة من ا.
2 هذه الجملة ساقطة من ا.
3 هذه الجملة ساقطة من ا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
مسألة: إذا انعقد الإجماع عن اجتهاد لم يجز مخالفته
وحكى عن الحاكم صاحب المختصر من الحنفية أنه يجوز مخالفته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
مسألة: إذا انعقد الإجماع بناء على دليل عرف فلمن بعدهم أن يستدل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
بغيره في قول الجمهور خلافا لمن منع ذلك وإن عللوا الحكم الشرعى بعلة وقلنا يجوز تعليل الحكم بعلتين فهل يجوز تعليله بغير تلك العلة على قولين وقد ذكر القاضي أبو يعلى في ضمن مسألة قول الصاحب قال فإن قيل فيجب إذا استدلت الصحابة على حكم بدلالة أن لا يستدل عليه بدلالة أخرى [1قيل إن اتفقوا أن لا دليل لله تعالى غيره لم يجز أن يستدل عليه بدلالة أخرى] 1 وإن لم يتفقوا عليه جاز ومن الناس من قال لا يجوز أن يستدل عليه بدلالة أخرى لأن دليل الصحابة مقطوع به فمن طلب دليلا آخر عليه فهو كمن طلب المقايسة في مسائل الإجماع واختار الآحاد فيما هو مقطوع به [2من المقعول قال وهذا غير ممتنع على وجه من الترجيح من غير أن يقصد إلى بيان الحكم به2] بعد ثبوته فإن قيل فما تقولون إذا ثبت [هذا] الحكم بعلة فهل يجوز للصحابة تعليلة بعلة أخرى قيل يجوز ذلك لأنه يجوز تعليل الأصل بعلتين كما يستدل على شيء بدليلين وهذا في العلتين إذا كان موجبهما واحدا فأما إذا تنافيا فلا يجوز ذلك ومن الناس من منع ذلك لأن تعليله بأخرى يبطل فائدة تعليق الحكم بالأولى فلا يجوز كما لا يجوز3 ذلك في العقليات.--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين عن د وحدها ولا يتم الكلام بدونه.
2 هذا الكلام من ا.
3 في نسخة بهامش د "كما يجوز إلخ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
مسألة: إذا تأول أهل الإجماع الآية بتأويل ونصوا على فساد ما عداه لم يجز احداث تأويل سواه
وإن لم ينصوا على ذلك فقال بعضهم يجوز احداث تأويل ثان إذا لم يكون فيه ابطال الأول وقال بعضهم لا يجوز ذلك كما لا يجوز احداث مذهب ثالث وهذا هو الذي عليه الجمهور ولا يحتمل مذهبنا غيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
مسألة: مخالفة الواحد والاثنين معتد بها في أصح الروايتن
وبها قال الجماعة والاخرى لا يعتد بها.
[لفظ القاضي يخالف الواحد1 ولا يمنع انعقاد الإجماع] 2 وبها قال ابن جرير--------------------------------------------
1 في ا "بخلاف الواحد ولا يمنع" ولعل أصلها "خلاف الواحد لا يمنع".
2 ساقط من د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
الطبري وأبو بكر الرازي حكاه عنه أبوسفيان وبعض المالكية وقال الجرجاني إن سوغت الجماعة للواحد في ذلك الاجتهاد كخلاف ابن عباس في العول اعتد به وإن انكرت الجماعة على الواحد لم يعتد بخلافه كما أنكرت عليه في الصرف والمتعة وقال أبو حسين1 الخياط مثل ابن جرير والرازي2 قاله أبو الخطاب ووقفوا3 في مخالفة الثلاثة ومن المتكلمين من قال لا يعتد إلا بمخالفة عدد يبلغ عدد التواتر ومنهم من لا يعتد به في الأصول واعتد به في الفروع4.--------------------------------------------
1 في د "وقال أبو الحسن الحناط".
2 في ب "مثل ابن جريج والراوي" خطأ.
3 في ب د "ووافقوا في مخالفة الثلاثة".
4 في د "من يعتد به في الفروع دون الأصول".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
مسألة: يجوز أن ينقص عدد المجمعين عن عدد التواتر
عندنا وبه قال أكثر الفقهاء [والمتكلمين منهم الجويني] وقالت طوائف من المتكلمين لا يجوز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
مسألة: وإذا وقع ذلك كان اجماعا محتجا به
في قول أكثر الفقهاء والمتكلمين وقالت طوائف من المتكلمين لا يكون اجماعا ولا حجة اختاره الجويني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
مسألة: يجوز أن ينعقد الإجماع عن اجتهاد خلافا لابن جرير ونفاة القياس وابن جرير هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبرى قال عبد الوهاب أما ما كان طريقة النقل فلا خلاف عندنا أنه حجة سواء كان على فعل أو ترك أو تقرير وأما ما كان طريقه الاجتهاد فقيل ليس بحجة ولا مرجح [وقيل هو مرجح1] وقيل هو إجماع وإن لم يحرم خلافه2 كالذى طريقه النقل.--------------------------------------------
1 ساقط من ا.
2 في ا "وإن لم يجزم بخلافه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
مسألة: قال ابن برهان وأبو الخطاب لا يكون الإجماع عندنا حجة إلا إذا استند إلى دليل وأجاز بعض المتكلمين أن يوفق الله عز وجل الأمة للحق ويجريه على ألسنتهم بلا دليل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
1 [شيخنا] فصل:
فى الإجماع المركب مثل حلى الصبى وعدم العشر في خضروات الارض الخراجية ونحو ذلك.
لا يعتد في الإجماع بقول العامة وبه قالت الشافعية والجمهور وقال قوم من المتكلمين يعتد به واليه ذهب أبو بكر بن الطيب الأشعري--------------------------------------------
1 هذا الفصل متقدم في اعن المسألة التي قبلها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
مسألة: من أحكم أكثر أدوات الاجتهاد ولم يبق له إلا خصلة أو خصلتان
اتفق الفقهاء والمتكلمون على أنه لا يعتد بخلافه خلافا لابي بكر بن الباقلاني [هذا نقل ابن عقيل] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
مسألة: من ينتسب الى علم الحديث وحده أو علم الكلام في الأصول وليس من أهل الفقه
والاجتهاد فيه لا يعتد بخلافه [فيه] 1 وبه قال معظم الأصوليين وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث لا يجوز الاختيار إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة [ممن إذا ورد عليه أمر نظر الامور وشبهها بالكتاب والسنة] وقال قوم من المتكلمين يعتد بكل منتسب إلى العلم والذي حكاه الجوينى عن ابن الباقلاني أن الأصولي الماهر المتصرف في الفقه يعتد بخلافه وهو قول عبد الوهاب المالكي ولم يذكر في العامي ومن شدا طرفا يسيرا خلافا.--------------------------------------------
1 كلمة "فيه" هذه ساقطة من ا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
مسألة: ولا يعتد بخلاف الفاسق وبه قال الجرجاني والرازي وأكثر الشافعية وقال أبو سفيان الحنفى وبعض المتكلمين يعتد به واختاره الجوينى وأبوالخطاب كالجوينى وكذلك الاسفرائينى وقال بعض الشافعية يسأل فإن ذكر مستندا صالحا اعتد به وإلا فلا بخلاف العدل فانه يعتد بخلافه من غير أن يسأل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
مسألة: إجماع أهل المدينة ليس بحجة وحكى عن مالك أنه قال إذا أجمع أهل المدينة على شيء صار اجماعا مقطوعا عليه وإن خالفهم فيه غيرهم وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)