Arabic source text

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

📘 تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (صالح الجعفري - ت 668 هـ)

📘 তাখজীলু মান হাররাফাত তাওরাতা ওয়াল ইনজীল (সালিহ আল-জাফরি - মৃত্যু 668 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
22- فضيحة أخرى: زعم اليهود أنّ نبيّ الله يعقوب احتال على أبيه وقد كذب عليه قولاً وفعلاً وأوهمه أنه العيص1 ولده إذ كان إسحاق يحب العيص أكثر من يعقوب. وأنه لبس حلة أخيه العيص وجعل على ذراعيه وعنقه جلد ماعز حتى ذهب بدعوة [إسحاق] 2 التي ادّخرها3 للعيص فتمّت حيلته على أبيه ونجحت مكيدته وأن / (2/54/أ) إسحاق لما عرف حقيقة الحال تعجب من ذلك. وقال: "ليت شعري من هذا الذي ذهب بدعوتي"4.
والأنبياء وأولادهم منَزّهون عن الكذب5 والتدليس وسائر الكبائر وعن كلّ ما يجر إليهم جرحاً أو يقتضي قدحاً. والعجب أن اليهود يظنّون أن هذه حيلة على إسحاق وهي في الحقيقة على الله عزوجل.--------------------------------------------
1 ورد في التوراة أن اسمه: (عيسو) ومعناه: (شَعَر) . وهو توأم يعقوب وبكر أبناء إسحاق. لأنه خرج أوّلاً، وتزعم التوراة المحرفة أن يعقوب قد اشترى البكورية من عيسو بحصن عدس. وبأنه سكن جبل سعير وذريته من بعده. (سفر التكوين الإصحاحات (25-35) ، قاموس ص 649) .
2 إضافة يقتضيها السياق. ولعلّها سقطت من الناسخ. والله أعلم.
3 في م: ادخروا.
4 تكوين 27/1-33، في سياق طويل وقد ذكره المؤلِّف مختصراً.
5 اتّفقت الأمة الإسلامية على أن الأنبياء معصومون في التبليغ عن الله عزوجل، وعن ارتكاب الكبائر من الذنوب. أما غير الأنبياء فإنهم ليسوا معصومين ولو كانوا أبناء الأنبياء أو أولياء الله. فهذا ابن نوح عليه السلام يعصي ربه وأباه. قال تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِي قَالَ سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاّ مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ … } . [سورة هود، الآية:42-47] . وهؤلاء أبناء يعقوب عليه السلام وأخوة يوسف عليه السلام قد حالوا قتل يوسف حسداً من أنفسهم ثم كذبوا على أبيهم يعقوب عليه السلام واحتالوا عليه وقصتهم مبسوطة في سورة يوسف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 561)

23- فضيحة أخرى1: زعم اليهود أن الذبيح هو إسحاق وليس هو إسماعيل2، فأكذبهم التواتر وسخر منهم البادي والحاضر، وذلك أن التواتر يشهد بأن الذبح والنحر إنما هو بمنى وهي موطن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. ولم تزل قرون الكبش - كبش إسماعيل - معلقة في جوف الكعبة إلى أيام ابن3 الزبير فاحترقت في فتنة الحجاج4 بن يوسف5.--------------------------------------------
1 نقل المؤلِّف هذه الفضيحة من كتاب مقامع هامات الصلبان. (ر: ص 247) لأبي عبيدة الخزرجي.
2 سفر التكوين الإصحاح (22) .
3 هو الصحابي المعروف عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه. توفي سنة 74هـ. وله ثلاثة وثلاثون حديثاً.
4 هو: الحجاج بن يوسف الثقفي. كان ظلوماً. سفاكاً للدماء. ذا شجاعة ومكر ودهاء وفصاحة وبلاغة. رمى الكعبة بالمنجنيق. مات بواسط سنة 95هـ.
قال الإمام الذهبي في ترجمة الحجاج: "فَنَسُبُّه ولا نحبه. بل نبغضه في الله. فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان. وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه. وأمره إلى الله. وله توحيد في الجملة. ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء". اهـ. (ر: ترجمته في: سير أعلام النبلاء 4/243، تهذيب التهذيب 2/210، الأعلام 2/168) .
5 قال الإمام أحمد في منسده 5/380: "ثنا سفيان ثنا منصور عن حاله مسافح عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولّدت عامة أهل دارنا قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة - وقالت مرة - إنها سألت عثمان: لِمَ دعاك النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما. فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي. قال سفيان: لم يزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت فاحترقا". اهـ.
قلت: إسناده صحيح. فإن صفية بنت شيبة صحابية رضي الله عنها. (ر: التقريب 2/603) .
قال الإمام ابن كثير: "وكذا روي عن أن ابن عباس أن رأس الكبش لم يزل معلقاً عند ميزاب الكعبة قد يبس وهذا وحده دليل على أن الذبيح إسماعيل. لأنه كان هو المقيم بمكة. إسحاق لا نعلم أنه قدمها في حال صغر. (ر: قصص الأنبياء، ص 143) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 562)

والدليل على أن الذبيح إسماعيل وأن القصة كانت قبل أن يولد إسحاق قول التوراة: "إن إبراهيم لما أهوى بالسكين إلى نحر ولده ناداه الملك: إبراهيم، إبراهيم قد علمت أنك تخشى الله حيث لم تمنعه ابنك وحيدك"1. وهذا من أدلّ الدليل على أنه إسماعيل.
فإن قالوا: فقد / (2/54/ب) نصت التوراة على أنه إسحاق.
قلنا: ذلك من تحريفكم. والدليل على كذبكم قوله: "ابنك وحيدك" فلو قلنا: إنه إسحاق لكان قوله: "وحيدك" باطلاً. وكيف يكون إسحاق واحده وابنه إسماعيل أكبر منه؟! 2. فليس واحده سوى إسماعيل. وقد نقلنا التواتر ومن خالف المتواتر فهو مخصوم به.
تابع للباب التّاسع: في إثبات الواضح المشهود من فضائح النّصارى واليهود
24- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى لما رأى معاصي بني آدم قد كثرت على الأرض، قال: لقد ندمت إذ خلقت آدم. فأرسل ماء الطوفان وأباد ما على الأرض من الحيوان3 وزعموا أنه لما فعل ذلك ندم أيضاً وقال: لا أعود أفعل ذلك.
وذلك مذكور في سفر الخليقة4 من توارتهم، فقبح الله هذه الأحلام التي تترفع5 عن أمثالها الأنعام. وهل خفي عن علام الغيوب ما سيقترفه العباد ويجري في مستقبل الزمان من الصلاح أو الفساد؟. وإنما يتصور الندم والأسف--------------------------------------------
1 تكوين 22/10-12) .
2 لقد ظلّ إسماعيل الابن البكر الوحيد لإبراهيم عليهما السلام مدة أربع سنة إلى أن ولد إسحاق عليه السلام. والدليل على ذلك ما ورد في سفر التكوين 16/16: "كان أبرام ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام". وفي نفسه السفر 21/5: "وكان إبراهيم ابن مئة سنة حين ولد له إسحاق ابنه". إذن فالوحيد لدى إبراهيم هو إسماعيل - وهو الذبيح - وهو يكبر إسحاق عليهم السلام بأربع عشرة سنة.
3 في م: الحياة.
4 سفر التكوين 6/5-13، 7/6، 8/21.
5 في م: يرتفع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 563)

من الجهل بعواقب الأمور، والباري تعالى عالم بالخفيات محيط بجزئيات ما فات وما هو آت.
25- فضيحة أخرى: / (2/55/أ) زعم اليهود أن الذي وسوس لآدم وحواء حتى أكلا من الشجرة ليس هو إبليس وإنما هي الحية1. قالوا: وكانت أحكم الدواب.
فأما إبليس فلا يعتقدون بوجوده وليس له في توراتهم ذكر ألبتة2. والله تعالى يقول: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَان} . [سورة الأعراف، الآية: 20] .--------------------------------------------
1 ورد ذلك في سفر التكوين 3/1-7.
2 لم يرد في التوراة المحرفة ذكر إبليس اللعين. ولكن ورد الشيطان في بعض أسفار العهد القديم كسفر أخبار الأيام الأوّل 21/1، وسفر أيوب 1/6، ومزمور 109/6.
أما قول المؤلِّف بأن اليهود لا يعتقدون وجود إبليس، فإنه يحمل على اعتقاد فرقة الصدوقيين من اليهود التي تنكر وجود الملائكة والشياطين. وتنكر التلمود أيضاً. أما جمهور اليهود من الرّبّانيين ونحوهم، فإنهم يثبتون وجود الشيطان. حيث إنه مذكور في نصوص كثيرة من كتاب التلمود الذي يقدسونه. ومن تلك النصوص:
- أن الله خلق الشياطين في غسق يوم الجمعة. ولم يخلق لهم أجساداً أو ملابس لأن يوم السبت كان قريباً. فما كان لديه الوقت لعمل كلّ ذلك؟!!. وفي رواية أخرى أن الله لم يخلق لهم أجساداً عقاباً لهم لأنهم كانوا يريدون أن يخلق الإنسان بدون جسد!!!.
وبأن الشياطين على أنواع: فبعضهم مخلوق من مركب مائي وناري. وبعضهم من الهواء. وبعضهم من الطين. أما أرواحهم فمخلوقة من مادة موجودة تحت القمر. وبعض الشياطين من نسل آدم … (ر: الكنْز المرصود في قواعد التلمود ص 60-63. د. روهلنج. همجية التعاليم الصهيونية ص 36-43، بولس حنا مسعد. اليهودية ص 144 د. محمّد بحر عبد المجيد) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 564)

والنصارى وهم أفخاذ منهم يخالفونهم في ذلك ويثبتونه ويعتقدون وجوده، وذكره في الأناجيل كثير1.
26- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن نوحاً عليه السلام نام في خيمته فكشف الريح عورته فضحك منه ابنه حام فدعا عليه وعلى عقبه2. وذلك من ترهات العوام وخرافات العجائز، فجعله اليهود قرآنا يتلى في المحاريب.--------------------------------------------
1 ورد ذكر الشيطان في الأناجيل وبقية الأسفار العهد الجديد مرات كثيرة منها: متى 4/10، 9/33، 11/18، مرقس 1/13، 3/26، لوقا 4/33، 8/29، يوحنا 6/70، 7/20، أعمال الرسل 5/3، رسالة إلى رومية 16/20، وغير ذلك. ويعتقد النصارى أن الشيطان كائن حقيقي. وهو أعلى شأناً من الإنسان ورئيس رتبة من الأرواح النجسة. وبأن نهايته أن يعذب أبد الآبدين. (ر: قاموس ص 533-535) .
2 ورد النّصّ في سفر التكوين 9/20-27، كالآتي: "وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجا. فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافها ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما. ووجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما. فلما استيقظ نوح من خمر علم ما فعل له ابنه الصغير. فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته. وقال مبارك الرّبّ إله سام وليكن كنعان عبدا لهم. ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم".
إن هذه القصة من افتراءات بني إسرائيل على أنبياء الله تعالى واتهامهم بارتكاب الكبائر. وتفضح عنصرية اليهود البغيضة حيث قصدوا بهذه القصة اللعنة إلى الكنعانيين سكان فلسطين قبل اليهود. ونسبوا أنفسهم إلى سام وادعوا اختصاصهم بذلك ليتسنى لهم ادعاء حقّ السيطرة على الكنعانيين وأرضهم فلسطين.
- ولنا على هذه القصة المكذوبة عدة ملاحظات تفضح افتراءها، منها:
- كيف يلام حام وهو لم يفعل شيئاً يستحق اللوم عليه إضافة إلى أنه كان طفلاً صغيراً … ؟.
- وكيف يلعن نوح كنعان بن حام - الذي سيولد بعد 20 سنة؟ -. فما ذنب كنعان؟.. كيف يتحمل ذنب أبيه - إن كان لأبيه ذنب؟.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 565)

27- فضيحة أخرى: زعم اليهود-أخزاهم الله-أن نبي الله لوطاً لما نجاه الله من عذاب سدوم، سكن كهف جبل. ومعه ابنتاه اللتان سلمتا من أهله. فلما استقر بهم الحال قالت إحداهما للأخرى: هلمي نسقي أبانا الخمر حتى إذا سكر ضاجعناه وأقمنا من أبينا نسلا. وأنهما فعلتا ذلك فوطئهما لوط فحملتا منه بولدين/ (2/55/ب) وهما مؤاب وعمون1.
أبعد الله اليهود، كيف يحسن أن يبتلي الله من اصطفاه وارتضاه لرسالته بهذه الكبيرة؟ وكيف يحميه بالأمس ويهتك ستره اليوم؟ فأيّ فائدة في نشر هذه الفاحشة وتخليدها الكتب ليقرع بها الأنبياء قرناً بعد قرن وحقباً بعد حقب؟ 2. الله أكرم من ذلك.--------------------------------------------
1 ورد ذلك في سفر التكوين 19/30-38. و (مؤاب) فإليه ينسب المؤابيون أو بنو مؤاب وسكنوا في القسم الشرقي من البحر الميت. وأما (عمون) فينسب إليه بنو عمون الذين سكنوا في الشمال بجبال جلعاد بين نهري أرنون ويبوق. وقد كان المؤابيون وبنو عمون في صراع مستمر مع بني إسرائيل. (ر: قاموس ص640، 928) .
2 علق المهتدي السموأل المغربي - الذي كان يهودياً فأسلم - على هذه الفضيحة بقوله: "ومما يؤكّد استحالة ذلك، أنهم زعموا أن ابنته فعلت كذلك به في الليلة الثانية فعلقت أيضاً. وهذا ممتنع مع المشائخ الكبار أن يعلق من أحدهم في ليلة ويعلق منه أيضاً في الليلة الثانية. إلاّ أن العداوة التي ما زالت بين (بني عمون ومؤاب) وبين بني إسرائيل؛ بعث واضع هذا النّصّ على تلفيق هذا المحال ليكون أعظم الأخبار فحشا في حقّ بني عمون وبني مؤاب …
وأيضاً فإن عندهم أن موسى جعل الإمامة في الهارونيين فلما ولى طالوت وثقلت وطأته على الهارونيين وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم انتقل الأمر إلى داود. بقي في نفوس الهارونيين. التشوق إلى الأمر الذي زال عنهم. وكان عزرا هذا خادماً لملك الفرس حظيا لديه. فتوصل إلى بناء بيت القدس وعمل لهم هذه التوراة التي بأيديهم. فلما كان هارونيا كره أن يتولى عليهم في الدولة الثانية داودياً. فأضاف في التوراة فصلين طاعنين في نسب داود. أحدهما: قصة بنات لوط. والآخر: قصة ثامار. ولقد بلغ - لعمري - غرضه. فإن الدولة الثانية التي كانت لهم في بيت المقدس لم يملك عليهم فيها داوديون بل كانت ملوكهم هارونيين". اهـ. (ر: إفحام اليهود ص 151، 152، ونقله القرافي في الأجوبة الفاخرة ص 81) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 566)

28- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن رؤبيل1 بكر يعقوب من ولده. زنى بسرية أبيه يعقوب وافتراشها2. وأن أباه يعقوب لما حضر أجله ودنت وفاته قرّع رؤبيل ابنه بذلك وعَيّره بين إخوته وقال له: يا رؤبيل حقاً لقد نجست فراشي وامتهنته فلذلك لست أعطيك السهم الزائد3. قالوا: وكان من سنة إبراهيم أن يرث الولد البكر سهمين من الميراث وغيره يرث سهماً واحداً4.
فأي فائدة وأي حكمة في نقل هذه الفاحشة يُعيّر بها سبط عظيم من الأسباط؟ ومآثر الآباء مفاخر الأبناء. وهاهنا حَرْفٌ يتبيّن به كذب اليهود في توريث إبراهيم إسحاق / ماله كله وحرمان إسماعيل5. وهو أن سُنَّة إبراهيم توريث البكر من الأولاد سهمين. فكيف حرموه الميراث؟ هل ذلك من اليهود إلاّ غفلة وجهالة بما في أيديهم من كتب الله.
29- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن يهوذا6 بن يعقوب زنى بكنتّه ثامار7 ورهنها على ذلك خاتمه وعصاه. وأنها حملت منه واشتهرت قصته وقصتها في بني إسرائيل وصارا بذلك شهرة8. هذا مع حظوته عند أبيه--------------------------------------------
1 في النّصّ (رأوبي) : اسم عبري معناه: (هوذا ابن) وهو بكسر يعقوب ولدته ليئة. وإليه ينسب أحد أسباط إسرائيل الاثني عشر وهو سبط رأوبين. (ر: قاموس ص 393) .
2 تكوين 35/21، 22.
3 تكوين 49/3-5.
4 تثنية 21/17.
5 تقدم التعليق على ذلك. (ر: ص 399) .
6 يهوذا: اسم عبري معناه: (حمد) وهو رابع أبناء يعقوب عليه السلام من ليئة. وأعطي هذا الاسم بسبب أم أمه شكرت الله عند ولادته. ولا يذكر العهد القديم شيئاً كثيراً عنه. (قاموس ص 1085) .
7 ثامار: اسم عبري منعاه: (نخلة) وهي زوجة (عير) بكر يهوذا. ولما توفي عير أعطيت زوجته لأخيه (أونان) الذي مات أيضاً عاجلاً لشره. (ر: قاموس ص 233) .
8 تكوين الإصحاح (38) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 567)

ودعائه له بتخليد الملك والنبوة في عقبه حتى يأتي محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم1. فأي فخر في ذلك وأي فضل يودعوه التوراة ويعظموه تعظيم الوحي والتّنْزيل جيلا بعد جيل؟!.
30- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن دينا2 بنة يعقوب خرجت وهي عذارء فرآها مشرك من عبدة الأوثان وهو سحيم بن خمون3 رئيس القرية فوقع عليها وافترعها، وأزال بكارتها، وأنْزل العار بأبيها نبيّ الله يعقوب، وأن حمور أباه جاء إلى بني يعقوب وتنصل وآمن والتزم أحكامهم هو وجميع أهل القربة. وأن بني يعقوب قالوا: لأهل القرية. إن أحببتم / (2/56/ب) الاستنان بسنتنا والدخول في ديننا فاختتنوا لنصير شعبا واحداً، ومكروا بهم واحتالوا عليهم. فلما اختتن كل من في القرية دخلوا عليهم فوجاً وهم بالسلاح وهم لا يستطيعون الدفع عن أنفسهم وقتلوهم عن بكرة أبيهم وانتهبوا أموالهم وحريمهم. وأن يعقوب لما انتهت إليه القصة قال لنيه: أنا رجل قليل العدد. الساعة يميل عليّ أهل هذه القرى والشعوب فيبيدوا [حضرائي] 4 وأنه اتخذ الليل جملاً فأصبح ولا أثر له بتلك البلاد5. فحكموا على أولاد نبي الله يعقوب بأنهم قتلوا المؤمنين وأبادوا--------------------------------------------
1 ونصّه كما في سفر التكوين 49/8-10: "يهوذا إياك يحمد إخوتك. يدك على قفا أعدائك. يجسد لك بنو أبيك. يهوذا جرو أسد. من فريسة صعدت يا ابني. جثا وربض كأسد وكلبوة من ينهضه. ولا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع شعوب".
2 في م: لينا. وفي النسخ المتداولة من التوراة (دينه) وهو اسم عبري معناه: (دينونة) . وهي الابنة الوحيدة ليعقوب عليه السلام من زوجته ليئة. (ر: قاموس ص 383) .
3 ورد اسمه في التوراة (شكيم بن حمور الحوي) وكان أميراً لمدينة شكيم (نابلس) .
4 وفي نص التوراة: "فأبيد أنا وبيتي".
5 تكوين الإصحاح (34) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 568)

الموحدين وانتهبوا الأموال الحرام. ونحن نورك1 على اليهود في نقل هذه الأحاديث عن الأنبياء وأولاد2 الأنبياء.
31- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن يعقوب عند منصرفه من حران3 طالبا بلاده تصارع مع الملك فغلبه يعقوب وتألم ورك يعقوب حين دنا منه الملك. وأن الملك بقي في يد يعقوب مقهوراً حتى قال له: دعني وأباركك4. فلهذا لا يأكل اليهود عرق الفخذ5. وربما قال بعض جهال اليهود: "إن الذي / (2/57/أ) صارعه يعقوب هو الله - تعالى الله عن جهلهم علواً كبيراً - وأستغفره من حكاية أقوالهم.
32- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى نزل إلى الجنة ومشى فيها حين كلّم6 آدم. وأنه تعالى نزل إلى الأرض حتى أنقذ بني إسرائيل من--------------------------------------------
1 في م: نورد.
2 في م: وأبناء.
3 حران: مدينة بين النهرين على نهر بليخ وهوفرع للفرات. وتقع على مسافة 280. ميلا إلى الشمال الشرقي من دمشق. (ر: قاموس ص 281) .
4 تكوين 22/24-32.
5 في م: العجل. وقد ورد في نفس السفر 32/32. ما يأتي: "لذلك لا يأكل بنو إسرائيل عرق النسا الذي على حقّ الفخذ إلى هذا اليوم. لأنه ضرب حقّ فخذ يعقوب لى عرق النسا".
وتصحيح هذا التحريف الواقع في توراتهم، فما أخرجه الحاكم 1/292، وابن جرير في تفسيره 4/4، عن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن إسرائيل أخذه عرق النساء، فكان يبيت وله زقاء. فجعل إن شفاه الله ألا يأكل لحماً في عروق. قال: فحرمته اليهود. فنَزلت الآية: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلاّ مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ..} . [سورة آل عمران، الآية: 93] . قال الحاكم:"حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".ووافقه الذهبي. وقال به ابن جريج والعوفي والضحاك والسدي. (ر: تفسيرابن كثير1/390) .والله أعلم.
6 في م: كلمه. وقد ورد النّصّ في تكوين 3/7-19.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 569)

سحرة فرعون1. وأنه نزل إلى الأرض عندما كلم موسى من شجرة العليق2. وأنه نزل عندما كلم إبراهيم وبشره بالولد3. وأنه نزل حتى بلبل ألسن نمرود وقومه ومعهم من بنمء الصرح4.
وكلّ ذلك جهل منهم بأن الباري يتقدس عن الحركات والتنقل في الجهات. فظنوا أن سماع آدم ونوح وإبراهيم وموسى كلام الباري من الجنة وشجرة العليق يقتضي الحلول أو يوجب على الباري الصعود أو النُّزُول5.
33- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن هارون ومريم أخته وقعا في موسى وتناولوه وجرى بينهم شرّ وتحاسد. وأن مريم عابت على موسى نكاحه امرأة سوداء. وأنهما قالا له: أتظن أن الله تعالى إنكما كلمك وحدك كلمنا نحن أيضاً. قال اليهود فنَزل الله تعالى [إلى] 6 قبة / (2/57/ب) الزمان ودعا هارون ومريم وتوعدهما. وبرَّص مريم فصارت برصاء من ساعتها7.
وكذب اليهود هذا ما لا يبتلى به أمثال هؤلاء الأعلام. إذ الحسد مرغمة لمقدور8 الله وهو كبيرة لا تجوز على الأنبياء. وهارون نبي ثابت العصمة.--------------------------------------------
1 خروج 14/19-24.
2 خروج 3/2-4.
3 تكوين 18/1-23.
4 تكوين 11/1-9.
5 تقدم بيان مذهب أهل السنة والجماعة في ذلك. ر: ص 458.
6 إضافة يقتضيها السياق. والله أعلم.
7 ورد ذلك في سفر العدد 12/1-10.
8 في م: لقدور.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 570)

ومريم لا خلاف بين أهل الكتاب في نبوتها1. فصدور الكبائر منهم تخرم الثقة بهم والطمأنينة إليهم. فلعن الله اليهود ما أكثر ما يتناولون أنبياء الله قتلاً وقذفاً.
34- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن أسلافهم الذين شاهدوا الآيات مع موسى عندما خرجوا من البحر. قال لهم موسى: ادخلوا الأرض المقدسة التي وعدكم الله بها على لسان أبيكم إبراهيم. وأنهم أبوا عليه وخالفوا أمره2. قال الله عزوجل حكاية عنهم: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخَلَهَا أَبَداً مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُون} . [سورة المائدة، الآية: 24] . وقال بعضهم لبعض: هلم فلنول علينا ولاة ويؤمر كلّ سبط رجلاً عليه وندع موسى ونرجع إلى مصر فقد كان الموت بين يدي فرعون [خيراً] 3 لنا من الدخول إلى الأرض التي وعدنا بها4.
وهذا / (2/58/أ) مع ما شاهدوا من الآيات وعاينوا من العبر والمعجزات. فإن صدقوا في نقلهم فبئس السلف سلفهم. وإن كذبوا عليهم فبئس الخلف خلفهم.--------------------------------------------
1 يقول الحاخام سيجال في كتابه حول تاريخ الأنبياء عند بني إسرائيل ص 79: "نجد أن مريم - أخت موسى - تتزعم جوقة النساء في أنشودة بمصاحبة الدفوف والرقص قد سميت نبية. (خروج 15/20، 21) لأنها في عملها هذا كانت تقوم بما يقوم به الأنبياء. فهي إذن قد تنبأت. ومن هناك يتأكد لنا أن التغني بالأناشيد بمصاحة آلات الموسيقي والرقص كان من عمل الأنبياء". اهـ.
نقول: لعن الله اليهود الذين يقذفون أنبياءهم بالفحشاء والمنكر. ليكون ذلك ذريعة لهم في ارتكاب الفحشاء والمنكر. وهذا من خبث نفوسهم ورداءة طبائعهم. فلا غرو أن كانوا من المغضوب عليهم في الدنيا والآخرة. وقد تقدم ذكر الراجح عند المسلمين بعدم صحّة نبوة النساء.
2 سفر العدد إصحاح (13، 14) .
3 في ص، م (خير) والصواب ما أثبتّه.
4 سفر العدد، إصحاح (13، 14) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 571)

35- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى حين أراد قتل أبكار فرعون وجنوده قال لموسى: مُرْ بني إسرائيل أن يذبحوا حملاً وينضحون من دمه على أبواب دورهم حتى إذا جزت الليلة في أرض مصر ورأيت الدم عرفت أبوابكم من أبواب المصريين كيلا أهلككم معهم1. كأنهم يعتقدون أن الباري تعالى لا يرى إلاّ بإمارة ولا يعلم إلاّ بإشارة. {أَلَا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِير} . [سورة الملك، الآية: 14] .
36- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن موسى عليه السلام لما جاء لميقات ربّه واستخلف هارون على قومه وأمره بإصلاح أحوالهم ونهاه عن اتباع سبيل من أفسد منهم خالف موسى في ذلك واتّخذ لهم عجلاً وأمرهم بعبادته2.
وذلك مردود عليهم بما حكاه دانيال نبي الله في نبوته3؛ إذ قال: إن الذي صنع العجل لبني إسرائيل حتى عبدوه هو ميخا / (2/58/ب) السامري وكان آباؤه يعبدون البقر فاستتابه موسى ونفاه إلى الشام4. فالسامرة بالشام أكثر منهم بغيرها. وذلك موافق للكتاب العزيز حيث يقول: { … وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} . [سورة طَه، الآية: 85] .--------------------------------------------
1 خروج 12/12، 13.
2 خروج 32/1-6.
3 لم أجد في سفر دانيال النّصّ الذي ذكره المؤلِّف.
4 أخرج ابن جرير في تفسيره 1/282 عن ابن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: وكان السامري رجلاً من أهل باجرما. وكان من قوم يعبدون البقر. وكان حبيبة عبادة البقر في نفسه. وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل … وكان اسم السامري موسى بن ظفر. وقع في أرض مصر فدخل في بني سرائيل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 572)

{فَأَخْرَجَ لَهُم عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ … } . [سورة طَه، الآية: 88] . وإلاّ فكيف يحسن بهارون نبي الله وخليفة موسى صفيه، أن ينتدبه موسى لإصلاح1 فيدعو إلى الكفر الصراح؟!.
37- فضيحة أخرى: عبدت اليهود الكواكب والأصنام وقربوا لها القرابين وعاقروا الزنى وموسى بين أظهرهم حيّ فبينما هم مجتمعون إذ هجم (زمري) 2 رجل من قبيلة شمعون على بغي من البغايا يقال لها كشتي3 ابنة صور ففجر بها بحضرة الجمع. فضربهم الله بموت الفجأة فقتل منهم في يوم واحد أربعة وعشرين ألفا، كما شهد بذلك الإصحاح الثامن عشر من السفر الرابع من توراتهم4.
38- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن موسى عند خروجه ببني إسرائيل من مصر قال لهم: استعيروا حليّ المصريين عارية. فلما فعلوا واستعاروا حلي المصريين القوم وثيابهم / (2/59/أ) أمرهم موسى أن يهربوا بها ويغصبوها. وقال: هذه أجرة سخرتكم. فلبسوها وذهبوا ليلا5. ومعلوم أنهم لا أجرة لهم على الأيتام والأرامل والمستضعفين من أهل مصر بل على فرعون وذويه الذين استوفوا منافعهم. وقد قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمَرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} . [سورة النساء، الآية: 58] . وقد هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين المشركين كما فعل موسى غير أنه ترك من أهل بيته من أدّى--------------------------------------------
1 في م: (سد به موسى للاصاح) .
2 ورد في النّصّ أن اسمه: زمري بن سالور - رئيس بيت أب من الشمعونيين.
3 ورد النّصّ أن اسمها: كزبي بنت صور.
4 ورد ذلك في سفر العدد 25/1-15.
5 خروج 11/1-3، 12/35-37.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)

الودائع إلى أربابهاولم يخلل بأمانته صلى الله عليه وسلم1.
39- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى أمرهم بالربا في التوراة وأباحه لهم. فلذلك استحلوه. وقالوا: لم يحرم علينا إلاّ فيما بيننا فقط2. وقد أخبر الكتاب العزيز عنهم بذلك فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا--------------------------------------------
1 قال ابن إسحاق: "ولم يعلم - فيما بلغني - بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد حين خرج إلاّ عليّ بن أبي طالب وأبو بكر الصدّيق وآل أبي بكر. أما عليّ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، - فيما بلغني - أخبره وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه إلاّ وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانه صلى الله عليه وسلم". (ر: السيرة 2/142) ، ونقله البيهقي عن ابن إسحاق في الدلائل 2/464.
2 ورد ذلك في التوراة المحرفة سفر الخروج 25/22، كالآتي: "إن أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي. لا تضعوا عليه ربا" وكذلك في سفر اللاويين 25/35-37.
وورد في سفر التثنية 23/19، 20: "لا تقرض أخاك بربا. ربا فضة أو ربا طعام أو ربا شيء ما مما يقرض بربا. للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرّبّ إلهك … ".
وبناء على هذه النصوص المحرفة فق احترف اليهود الربا منذ العصور الأولى واعتبروه مهنة لهم ووضعوا لها النصوص المتعددة. فقد جاء في التلمود التأكيد على أنه غير مصرح لليهودي أن يقرض الأجنبي إلاّ بالرّبا. (الكنْز المرصود ص 87-89) . ولكن نظرا لما جبل عليه اليهود من حبّ المال فإنهم تحايلوا - وتلك سجية فيهم - حتى على تحريم الربا فيما بينهم فيقول د. حسن ظاظا: "إنه جاء في المادة 585 من المجموعة القانونية التي ترجمها دي بولي، تقييد تحريم الربا بما يعطيه اليهودي من قرض لأخيه اليهودي ليواجه به ضرورات ملحة لا قبل له باحتمالها". "أما إذا اقترض اليهودي نقداً من يهودي آخر بقصد الاستثمار أو الوسع في التجارة أو تنفيذ بعض المشروعات التي تدر ريعاً. فإن الذي يقرضه المال يمكنه أن يفرض عليه نصيباًفي الأرباح يتفق عليه" (ر: الفكرالديني اليهودي ص196) .
وقد بيّن الله افتراء اليهود وتحريفهم التوراة بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا … } . [سورة البقرة، الآية:275، 276] . ففي هذه الآية وما بعدها الرّدّ على المشركين وغيرهم. لما قالوا: إنما البيع مثل الربا. وهذا يفيد بأن البيع كان حلالاً قبل الإسلام. وبأن الربا كان حراماً قبل الإسلام. وأكّد الله تعالى تحريم الربا بخصوصه وأنه كان حراماً على اليهود وهم يتعاطونه؛ بقوله تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} . [سورة النساء، الآية: 161] .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 574)

لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأَمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى الله الكَذبَ وَهُم يَعْلَمُون} . [سورة آل عمران، الآية: 75] 1.
40- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى أمرهم أن يبنوا له قبة ينْزلها إذا سافر معهم وأنه اقترح عليهم صفتها فبنوها له على النعت الذي طلبه2. قالوا: فكان موسى / (2/59/ب) إذا أراد الرحيل قال: انهض إلينا يا رب لنكبِّتَ شانئيك. قالوا: فكان الباري جل اسمه يظعن بظعنهم ويقيم بإقامتهم3. وزعموا أن الله تعالى أبى مرة أن يسير معهم وقال: اظعنوا أنتم؛ فإني لا أظعن أنا بل أنا أبعث معكم ملكاً يغفر ذنوبكم4.
وهذه الأقاويل تؤذن باستخفافهم بالله عزوجل.
41- فضيحة أخرى: زعم اليهود أن الله تعالى قال لإبراهيم: إن بني إسرائيل تستعبد بأرض مصر أربعمائة سنة5. وقد تضمنت توراتهم ذلك. ولا خلاف عند متأخريهم ومتقدميهم أن بني إسرائيل لم تستعبد بمصر سوى مائتي سنة وخمس عشرة سنة. ذكر ذلك محرور بن قصطنطين المنبجي أسقف منبج. وذلك خلف عظيم6.--------------------------------------------
1 روى ابن جرير في تفسيره 3/318، عن قتادة رحمه الله في قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأمِّيِّينَ سَبِيلٌ} . قال: "ليس علينا في المشركين سبيل. يعنون: من ليس من أهل الكتاب". اهـ.
وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} . أي: وقد اختلفوا هذه المقالة وائتفكوها بهذه الضلالة؛ فإن الله حرم عليهم أكل الأموال إلاّ بحقّها، وإنما هم قوم بهت. (ر: تفسير ابن كثير 1/382) .
2 سفر الخروج الإصحاحات (23، 25، 40) .
3 ورد ذلك في سفر العدد 10/33-36.
4 ورد ذلك في سفر الخروج 33/1-5.
5 تكوين 15/13، 14، خروج 12، 40، 41.
6 سيأتي تفصيل هذا الخطأ التاريخي الواضح. (: ص 584، 585) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 575)

42- إخبار الله تعالى بما يؤول أمر اليهود إليه من الكفر والعناد وسلوك سبل الضلال والفساد: ذكرت التوراة في أواخر السفر الخامس منها: "أن الله تعالى قال لموسى: أنت ميت ومنتقل إلى أبائك وأن هذا الشعب - يعني بني إسرائيل - سيضل ويتبع آلهة أخرى من آلهة الشعوب التي تُعبد من دوني / (2/60/أ) ويخالفني ويترك عهدي الذي عهدت فيشتد غضبي عليهم. وأخذلهم وأدير وجهي عنهم وأجعلهم مأكلا لأعدائهم وأنزل بهم شرّاً شديداً وغماً طويلاً"1.
قال المؤلِّف: قد أخبر الله تعالى عنهم بذلك؛ فجاء الأمر2 كما أخبر سبحانه فكفروا وضلوا وعبدوا الأوثان والأصنام وقربوا القرابين للزهرة ونجوم السماء ونحروا لها النحور فلما بعث الله إليهم أرميا النبي عليه السلام قام فيهم فوعظهم وخوفهم وحرهم وأنذرهم. وقال: يا بني إسرائيل لِمَ تعملون هذا الشّرّ وتلتوون"3. عن طاعة الله وتهلكون الرجال والنساء من آل إسرائيل ولا تبقوا لكم بقية عند الله تعالى. بخرتم للنجوم والأوثان في أرض مصر وغيرها حتى أراد أن يهلككم ربكم ويصيركم عاراً بين الشعوب. فلما فرغ أرميا [من] 4 موعظته أجابوه وقالوا: أما ما قلت لنا عن الرّبّ فلا نقبله ولكنا نفعل ما أحببنا وحسن في أعينا. وننحر ونبخر5 لنجوم السماء ونقرب القرابين للزهرة كما كان يفعل آباؤنا / (2/60/ب) وأشرافنا في قرى يهودا وكنا بخير. ولم نعاين الشرّ والآن فمذ6 تركنا البخور للزهرة وأهملنا القرابين لها أعوزتنا الأشياء وجعنا، ثم تصايح الشعب كلّه على أرميا وقالوا--------------------------------------------
1 تثنية 31/16-18.
2 في م: الأرض.
3 في م: وتلثون.
4 إضافة يقتضيها السياق.
5 ليست في م.
6 في م: مذ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 576)

: نحن لا ندع البخور لنجوم السماء والقاربين لها بل نفعل كما فعل آباؤنا.
فقال أرميا عليه السلام: "اجتمعوا1 يا معشر اليهود اسمعوا أقوال الرّبّ إله إسرائيل، قال الرّبّ: قد أقسمت باسمي العظيم أنه لا يذكر اسمي في جميع أفواه اليهود الذين بأرض مصر لأني معجل لهم الشّرّ ومهلكهم بالجوع والموت وسيعلمون أي القولين أصدق قولي أم قولهم"2.
وكذلك أخبر صفنيا بن كوش النبي عليه السلام في نبوته: "قال صفنيا: قال الرّبّ لأزيلن إسرائيل عن وجه الأرض زوالاً. ولأبيدن طير السماء وسمك البحور. ولأنزلن عذابي بالخطاة من بين إسرائيل. ولأصيرن أيامهم عبرة. ولأهلكنهم عن حديد الأرض. ولأرفعن يدي على يهودا وسكان أورشليم. ولأهلكن كلّ من عبد بعلا الصنم. ولأعاقبن الذين يسجدون لنجوم السماء. كما فعلت/ (2/61/أ) بآبائهم الذين عبدوا الأصنام والنجوم والعجل"3.
فالعجب من اليهود ينكرون أخبار الكتاب العزيز بعبادتهم عزيراً وهذه توراتهم ونبوات أنبيائهم تشهد عليهم بما هو أخبث من ذلك. وقد أخبر إليا النبي في كتابه وهو يشكو ببني إسرائيل إلى الله تعالى: "فقال: يا ربّ إن بني إسرائيل قد كفروا وضلّوا، فقتلوا أنبياءك وهدموا مذابحك، وها هم يريدون قتلي"4.--------------------------------------------
1 في م: استمعوا.
2 سفر أرميا الإصحاحات (11، 16، 17، 18) . في سياق طويل جدّاً. وقد أورده المؤلِّف مختصراً بالمعنى.
3 سفر صفنيا 1/2-6.
4 سفر الملوك الأوّل 19/10.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 577)

فقد تضافرت شهادات أنبيائهم بالكفر والضلال وعبادة غير الله تعالى. - شهادة موسى عليه السلام على خيار أسلاف اليهود بالكفر والفسق وارتكاب محارم الله واستحقاقهم الخزي واللعن في الدنيا والعذاب في الأخرى: - لما قربت وفاة موسى عليه السلام قال لمن حضره من اليهود: "قد عرفت جفاكم وقسوة قلوبكم وما تصيرون إليه. وكيف لا تكونون كذلك وقد أغضبتم الله وأنا حيّ بين أظهركم فمن بعد موتي أحرى أن تفعلوا ذلك". ثم قال عليه السلام: "أخطأ أولاد / (2/61/ب) الأنجاس الجيل المعوج المتقلب الجاهل الذي ليس بحكيم الناسي ما صنع الله إليه من الإحسان وأراه من العجائب. شرب الخمر وملأ بطنه فتبطن وغلظ وشحم ونسي الإله العظيم الذي خلقه وبعد من الله مخلصه - " ثم قال: "قال الله: أسخطوني بأوثانهم وأغضبوني بأصنامهم وذبحوا للشياطين ولم يقربوا لإله إبراهيم ولم يعرفه الجيل الجديد ونسي عهده. يا إسرائيل تركت الإله الذي أشبعك ونسيته وأسخطته، لأصرفن وجهي عنك ولأظهرن ما يكون من عاقبتك لأنك جيل خبيث أولاد من آسفني بآلهته وأسخطني بأوثانه. لأبتلينه بأمة جاهلة ضالة بعيدة عن الحكمة لا تعقل ولا تفهم".
يقول الرّبّ: هذا كلّه عندي ومحفوظ في خزانتي إلى يوم النقمة1 أجازيهم في اليوم الذي تزل فيه أقدامهم لأن يوم هلاكهم قريب معد لهم. أنا الله الرّبّ وليس غيري. أنا أميت وأحيي وأسقم وأبرئ وليس [هارب] 2 من يدي. أنا3 الذي أشحذ سيفي وتجري الأحكام بيدي وأجازي الأعداء بالنقمة وأسكر / (2/62/أ) نبلي من الدم ويأكل سيفي لحوم الجرحى. أين هي آلهتهم التي توكلوا عليها وأكلت قرابينهم؟! فلتقم الآن وتغني عنهم شيئاً. والرّبّ سبحانه يرحم--------------------------------------------
1 في م: القيامة.
2 في ص، م (هارباً) والصواب ما أثبتّه.
3 ليست في م.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)

شعبه وعلى الصالحين من عباده يترأف"1.
فقد أخبر الله تعالى عن اليهود بما أخبر. وشهد عليهم الصادق موسى بما شهد. وصدق الله ورسوله. وتعيّن علينا وعلى كافة عباد الله بغض اليهود ومقتهم وتكذيب أقوالهم وردّ روايتاهم2.
قال المؤلِّف - عفا الله عنه -: إنّا لم نعتمد فيما نقلناه على تعليقات علمائنا ومؤلّفاتهم حتى طالعنا توراة اليهود وأناجيل النصارى ومزامير داود ونبوات الأنبياء مرّة بعد أخرى. ونقلنا كما رأيناه واستنبطنا واستخرجنا مما وجدنا. فمنه ما نقلناه على نصّه ومنه ما أوجزناه لركاكة نصّه. وإن ما نقلناه من فضائحهم [قليل من كثير ويسير] 3 من خطير. والله الموفّق.--------------------------------------------
1 سفر التثنية 31/24-30، 32/1-42، في سياق طويل. وقد ذكره المؤلِّف مختصرا.
2 لقد تحققت نبوءة موسى عليه السلام في بني إسرائيل. فلم يمض وقت طويل على وفاته عليه السلام إلاّ وقد انحرفوا عن دين التوحيد الذي جاء به موسى والأنبياء جميعاً والشواهد على ذلك من أسفارهم المقدسة لديهم كالآتي:
فقد ارتدوا في زمن يشوع فتى موسى وخليفته من بعده عليهما السلام. (ر: سفر يشوع إصحاح 22) . وارتدوا كذلك بعد وفاة يشوع في عهد القضاة عدة مرات فعبدوا البعل وعشتاروت وآلهة الشعوب الوثنية فسلط الله عليهم كوشان ملك آرام الذي استعبدهم. (ر: سفر القضاة 3/5-11) . وعندما عاد بنو إسرائيل إلى عمر الشّرّ سلط الله عليهم عجلون ملك مؤاب. (ر: قضاة 3/12-30) . وعندما انحرفوا أيضاً سلط الله عليهم يابين ملك كنعان. (ر: قضاة 4/1-24) . ثم ارتدوا بعد ذلك عدة مرات. وفي كلّ مرة كان الله يسلط عليهم أعداءهم. (ر: سفر القضاة الإصحاحات 6، 10، 13، 17) .
وكذلك انحرفوا مرات عديدة في عهد الملوك. (ر: سفر الملوك الأوّل، الإصحاحات (12، 14، 15، 16-19، 22) . والملوك الثاني، الإصحاحات (1، 13، 15، 16، 17، 21، 23، 24) .
وبعد هذه الانحرافات المتكررة هل يوثق بتوراةٍ كانت بين ظهراني قوم لا يؤمنون بها وارتدوا عنها؟! وهل دينهم لا زال نقياً صافياً كما جاء به موسى والأنبياء من بعده؟! أم قد حرّف وبُدل واختلطت به شوائب الوثنية والشرك؟!!.
3 في ص، م (قليلا … يسيراً) والصواب ما أثبتّه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 579)

فضائح النصارى:
اعلم أن جميع ما ذكرنا من فضائح اليهود لازم للنصارى أيضاً؛ لأن كلتاالطائفتين تعتقدحرمةالكتاب التي نقلنا/ (2/62/ب) منها وتعظمها جداً. وما النصارى إلاّفخذ من اليهود خلا الروم وقوم من المشرق فإنهم ليسوامن بني إسرائيل والذي يخصّ النصارى من الفضائح دون اليهودفمن ذلك:
43- فضيحة: زعم كلّ النصارى أن الكلمة الأزلية نزلت إلى الأرض فولجت فؤاد امرأة عذراء وسكنت برحمها تسعة أشهر تغتذي بفاضل قوتها ثم خرجت من فرجها إنساناً فتردد في الأرض بين الناس وناله ما ينال الأطفال من الآلام والإعلال وتقلبت به الأحوال إلى أن بلغ مبالغ الرجال. فلما شرع يشهر نفسه ويظهر قدسه توثبت1 عليه طائفة من عبيده فكذبوا فمه وسفكوا دمه وقتلوه ظمآنا وصلبوه عريانا2.
فإذاقيل لهم: ماالذي أحوج الكلمة الأزلية إلى تجشم هذه القضية الدّنية؟
قالوا: إنما فعلت3 ذلك ليخلصنا من الجحيم ويخصصنا بالنعيم المقيم. تبالهم. أيزعمون أن الباري أوصفته عجز عن خلاص عباده حتى اعتضد بناسوت اكتسبه من امرأة منهم وما نراه أيضاً قدر / (2/63/أ) على خلاصهم وهو معافى بل جاء بخلاصهم فعطب. ورام سلامتهم فقتل وصلب، هذا لعمرك هو التلاعب بالدين. أعوذ بالله من الضلال واعتقاد الربوبية في الرجال.--------------------------------------------
1 في ص (توبت) والتصويب من نسخة م.
2 ما نقله المؤلِّف عنهم إنما هو اختصار لسيرة المسيح عليه السلام في الأناجيل الأربعة المعتمدة عند النصارى. والمحرفة عند المسلمين والعقلاء.
3 في م: فعل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 580)