Arabic source text

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

📘 روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان (ابن قدامة - ت 620 هـ)

📘 রওদাতুন নাজির ওয়া জান্নাতুল মুনাজির - তা শাবান (ইবনে কুদামা - মৃত্যু 620 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
و "من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية"1.
وقال: "عليكم بالسواد الأعظم".
وقال: "ثلاث لا يغل3 عليهن قلب المسلم: إخلاص العمل لله، والمناصحة لولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين"4.--------------------------------------------
= السنة، باب قتل الخوارج، وأحمد في المسند "5/ 180" كما أخرجه عن الحارث الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ قريب منه، وأخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب الصوم، عن الحارث- أيضًا- وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
1 حديث صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سترون بعدي أمورًا تنكرونها" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "ولفظه: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإن من فارق الجماعة شبرًا فمات، إلا مات ميتة جاهلية" كما أخرجه في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام، ما لم يكن معصية.
كما أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين.
وهو مخرج -أيضًا- عند أحمد والدارمي والنسائي وغيرهم.
2 المراد بالسواد الأعظم: جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على طاعة السلطان، وسلوك النهج السليم "النهاية لابن الأثير 2/ 191" والحديث تقدم تخريجه ضمن روايات حديث "لا تجتمع أمتي على ضلالة".
3 يغل: بضم الياء وكسر الغين، من الإغلال وهو الخيانة، وروي "يغل" بفتح الياء، من الغل وهو الحقد. كما روي "يغل" بفتح الياء وكسر الغين وتخفيف اللام من الوغول، وهو الدخول في الشيء. "النهاية 3/ 168".
4 هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي: كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن … " ورواه أحمد في المسند "4/ 80" والحاكم في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

ونهى عن الشذوذ1 وقال: "مَن شَذًٌ شَذٌ فلي النٌار" 2.
وقال: "لا تزال طائفة من أمتى على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله" 3.
وقال: "من أراد بحبوحة4 الجنة فليلزم الجماعة؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد" 5.--------------------------------------------
= المستدرك وابن ماجه: كتاب المناسك، باب الخطبة يوم النحر: "3056" عن جبير بن مطعم، كما رواه أبو داود وابن ماجه عن زيد بن ثابت. انظر: مشكاة المصابيح "1/ 78" ومجمع الزوائد "1/ 139".
1 الشذوذ: الانفراد والمقارنة، والمقصود: مفارقة جماعة المسلمين.
2 تقدم تخريجه.
3 حديث صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزل طائفة من أمتى ظاهرين على الحق" عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ولفظه: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون".
كما أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين.
وأخرجه أبو داود في أول كتاب الفتن عن ثوبان رضي الله عنه، وكذلك الترمذي وأحمد في المسند "5/ 278".
4 بحبوحة الجنة: أي وسطها. يقال: بحبوحة الدار: وسطها، ويقال: تبحبح الرجل، وبحبح: إذا تمكن من الحلول والمقام وتوسط المنزل.
5 حديث صحيح أخرجه الشافعي في الرسالة ص474، وأحمد في المسند "14/ 18، 26" والترمذي حديث "2166" وابن ماجه "2363" وابن حبان "2282" والحاكم "1/ 18، 4/ 1" من حديث عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وأبي الدرداء مرفوعًا بألفاظ مختلفة. انظر: شرح البغوي "3/ 347".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

وهذه الأخبار لم تزل ظاهرة مشهورة في الصحابة والتابعين، لم يدفعها أحد من السلف والخلف.
وهي وإن لم تتواتر آحادها، حصل لنا بمجموعها العلم الضروري: أن النبي صلى الله عليه وسلم عظم شأن هذه الأمة، وبين عصمتها عن الخطأ1.
وبمثل ذلك نجد أنفسنا مضطرين إلى تصديق شجاعة "علي" وسخاء "حاتم" 2 وعلم "عائشة"، وإن لم يكن آحاد الأخبار فيها متواترًا، بل يجوز على كل واحد منها الكذب لو جرّدنا النظر إليه، ولا يجوز على المجموع.
ويشبه ذلك: ما يحصل فيه العلم بمجموع قرائن آحادها لا ينفك عن الاحتمال، ويحصل بمجموعها العلم الضروري.
ومن وجه آخر3.--------------------------------------------
خلاصة ما يريده المصنف من ذلك: أن هذه الأخبار الكثيرة التي أوردها على حجية الإجماع ظاهرة ومشهورة عند الصحابة والتابعين، وهي وإن كانت لم تبلغ حد التواتر اللفظي، إلا أنها إذا انضم بعضها إلى بعض وصلت إلى التواتر المعنوي، كتواتر شجاعة "علي" رضي الله عنه وجود "حاتم الطائي" وعلم السيدة "عائشة" أم المؤمنين رضي الله عنها فهذه الأخبار لو كانت منفردة لجاز عليها الكذب، بخلاف ما لو كانت مجتمعة فإنها تفيد العلم الضروري.
2 هو: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج، المشهور بحاتم الطائي، نسبة إلى قبيلة "طيئ" كان جوادًا مشهورًا بالكرم، شاعرًا جيد الشعر، مات سنة 45 قبل الهجرة.
انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة "1/ 241" تهذيب ابن عساكر "3/ 320 وما بعدها".
3 خلاصة ذلك: أن المصنف يريد أن يقول: إن دلالة الأحاديث المتقدمة على حجية الإجماع من ثلاثة وجوه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

أن هذه الأحاديث لم تزل مشهورة بين الصحابة والتابعين يتمسكون بها في إثبات الإجماع، ولا يظهر فيه أحد خلافًا إلى زمن النظام.
ويستحيل في مطرد العادة ومستقرها توافق الأمم في أعصار مطردة على التسليم لما لم تقم الحجة بصحته، مع اختلاف الطباع، وتباين المذاهب في الرد والقبول.
ولذلك: لم ينفك حكم ثبت بأخبار الآحاد عن خلاف مخالف، وإبداء تردد فيه.
ومن وجه آخر:
أن المحتجين بهذه الأخبار أثبتوا بها أصلًا مقطوعًا به وهو: الإجماع الذي يحكم على كتاب الله وسنة رسوله.
ويستحيل في العادة التسليم بخبر يرفعون به، الكتاب المقطوع به إلا إذا استند إلى سند مقطوع به.
أما رفع المقطوع بما ليس بمقطوع فليس معلومًا، حتى لا يتعجب--------------------------------------------
= الوجه الأول: ما تقدم من أن هذه الأحاديث ظاهرة الدلالة على حجية الإجماع منذ عصور الصحابة والتابعين، وهي وإن لم تتواتر لفظيًّا إلا أنها تفيد التواتر المعنوي كما تقدم.
الوجه الثاني: أن هذه اأحاديث تمسك بها الصحابة والتابعون، ولم يظهر أحد فيها خلافًا إلى زمن النظام، فهو الذي بدأ في إنكار حجية الإجماع، ويستحيل اطراد مثل ذلك إلا إذا كان حجة.
الوجه الثالث: أن المحتجين بهذه الأحاديث أثبتوا بها أصلًا مقطوعًا به يحكم به على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا بد وأن يكون مستندًا، إلى دليل قطعي. هذا معنى كلامه، وفيه نظر يطول شرحه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

متعجب، ولا يقول قائل: كيف ترفعون الكتاب القاطع بإجماع مستنده إلى خبر غير معلوم الصحة؟!
وكيف يذهل عنه جميع الأمة إلى زمن النظام فيختص بالتنبيه له؟ هذا وجه الاستدلال1.
فصل: ولا يشترط في أهل الإجماع أن يبلغوا عدد التواتر؛
لأن الحجة في قولهم، لصيانة الأمة عن الخطأ بالأدلة المذكورة، فإذا لم يكن على الأرض مسلم سواهم، فهم على الحق يقينًا، صيانة لهم عن الاتفاق على الخطأ2.--------------------------------------------
1 أي وجه الاستدلال بالأحاديث المتقدمة على حجية الإجماع، وهي من ثلاثة أوجه -كما تقدم-.
2 خلاصة ذلك: أنه لا يشترط لصحة الإجماع أن يبلغ المجمعون عدد التواتر كما لا يشترط ذلك في الدليل السمعي، لأن المقصود اتفاق مجتهدي العصر، وقد حصل، ولا دخل للعدد فيه.
ونقل عن بعض العلماء أنه يشترط التواتر، ومنهم: أبو بكر الباقلاني، وإمام الحرمين، وابن السبكي.
هكذا ورد في بعض الكتب مثل: شرح تنقيح الفصول ص341، شرح الكوكب المنير "2/ 252".
إلا أن الغزالي وغيره من العلماء يفرقون بين من أخذ حجية الإجماع من دليل العقل، وبين من أخذ من الدليل السمعي.
فإذا كان من دليل العقل فيلزم اشتراط التواتر، وإذا كان من السمع ففيه مذهبان:
أحدهما: اشتراط ذلك.
وثانيهما: عدم الاشتراط. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌فصل: [في المعتبرين في الإجماع]
ولا اختلاف في اعتبار علماء العصر من أهل الاجتهاد في الإجماع وأنه لا يعتد بقول الصبيان والمجانين.
فأما العوام:
فلا يعتبر قولهم عند الأكثرين.
وقال قوم: يعتبر قولهم؛ لدخولهم في اسم "المؤمنين" ولفظ الأمة1.--------------------------------------------
= وأورد أدلة كل فريق ورجح عدم الاشتراط كما يقول الجمهور.
راجع في هذه المسألة: "البرهان 1/ 680، 691، المستصفى 2/ 351 وما بعدها، بيان المختصر للأصفهاني 1/ 573-575".
1 خلاصة هذا الفصل: أن كل واحد من الأمة، إما أن يكون مجتهدًا أو لا، فإن كان مجتهدًا فلا خلاف في اعتبار موافقته، وإن لم يكن من أهل الاجتهاد، فإما أن يكون غير مكلف، وإما أن يكون مكلفًا، فإن كان غير مكلف فلا خلاف في عدم اعتبار، وموافقته كالصبي والمجنون.
وإن كان مكلفًا كالعوام، وطلبة العلم الذين لم يصلوا إلى درجة الاجتهاد، فهؤلاء لا يعتبر قولهم من الإجماع، وهذا هو رأي جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة:
وذهب بعض العلماء إلى اعتبار قولهم في الإجماع، كأبي بكر الباقلاني والآمدي.
ومنهم من قال: يعتبر قولهم في المسائل المشهورة والمعلومة من الدين بالضرورة.
ومن الأدلة التي استند إليها هؤلاء: أن اسم "المؤمنين" و"الأمة" يشمل العوام، كما يشمل المجتهدين. وأجيب عنه: بأن العامي خص من هذا العموم، كما خص الصبي والمجنون. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

وهذا القول يرجع إلى إبطال الإجماع؛ إذ لا يتصور قول الأمة كلهم في حادثة واحدة.
وإن تصوّر: فمن الذي ينقل قول جميعهم، مع كثرتهم وتفرقهم في البوادي والأمصار والقرى؟!
ولأن العامي ليس له آلة هذا الشأن1، فهو كالصبي في نقصان الآلة، ولا يفهم من عصمة الأمة عن الخطأ: إلا عصمة من تتصور منه الإصابة لأهليته.
والعامي إذا قال قولًا: علم أنه يقوله عن جهل، وليس يدري ما يقول.
ولهذا انعقد الإجماع على أنه يعصي بمخالفة العلماء، ويحرم عليه ذلك.
ولذلك ذم النبي صلى الله عليه وسلم الرؤساء الجهال الذين أفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا2.
وقد وردت أخبار كثيرة بإيجاب المراجعة للعلماء، وتحريم الفتوى بالجهل والهوى3.--------------------------------------------
= انظر: "آراء العلماء وأدلتهم في: شرح الكوكب المنير 2/ 252، شرح مختصر الروضة 3/ 31 وما بعدها، العدة 4/ 113".
1 وهي أهليته للنظر والاجتهاد.
2 يشير بذلك إلى الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم -أو لم يُبق عالمًا- اتخذ الناس رؤساء -وفي بعض الروايات رءوسًا- جهالًا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
3 مثل قوله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

‌‌فصل: [فيمن يعتبر في الإجماع من أصحاب العلوم]
ومن يعرف من العلم ما لا أثر له في معرفة الحكم، كأهل الكلام، واللغة، والنحو ودقائق الحساب: فهو كالعامي لا يعتد بخلافه، فإن كل أحد عامي بالنسبة إلى ما لم يحصل علمه، وإن حصل علمًا سواه1.
فأما الأصولي الذي لا يعرف تفاصيل الفروع، والفقيه الحافظ لأحكام الفروع، من غير معرفة بالأصول، أو النحوي إذا كان الكلام في--------------------------------------------
و [الأنبياء: 7] وقوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ … } [النساء: 83] .
وروى جابر بن عبد الله قال: "خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات. فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال: "قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتمم ويعصر -أو يعصب- على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده" أخرجه أبو داود "336" وابن ماجه "572" والدارمي "1/ 157" وأحمد "3056" والطبراني "11472" وله طرق أخرى كثيرة.
1 وهو رأي الجمهور العلماء. قال الطوفي: "ويعتبر في إجماع كل فن قول أهله، كالفقيه في الفقه، والأصولي في الأصول، والنحوي في النحو، والطبيب في الطب، إذ غير أهل ذلك الفن، بالإضافة إلى ذلك الفن عامة".
ثم قال: "وعلى قول القاضي أبي بكر ينبغي أن يعتبر في الإجماع في فن إجماع أهل سائر الفنون؛ لأن أسوا أحوالهم أن يكونوا كالعامة، وهو يعتبر قولهم" شرح المختصر "3/ 36".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

مسألة تنبني على النحو: فلا يعتد بقولهم -أيضًا-.
وقال قوم: لا ينعقد الإجماع بدونهم؛ لأن الأصولي -مثلًا- العارف بمدارك الأحكام، وكيفية تلقيها من المفهوم والمنطوق، وصيغة الأمر والنهي، والعموم: متمكن من درك الأحكام إذا أراد، وإن لم يحفظ الفروع1.
وآية ذلك2: أن "العباس"3........................................--------------------------------------------
1 قوله "فأما الأصولي … إلخ" هذا متفرع على مسألة تجزؤ الاجتهاد، فمن أجاز ذلك أجاز أن يكون قول هؤلاء معتبرًا، لأن كلًّا منهم وإن لم يكن أهلًا للاجتهاد في جميع المسائل، لكنه أهل للاجتهاد في بعضها، مثل: أن يبني الأصولي وجوب الزكاة على أن الأمر للفور، ويبني النحوي مسائل الشرط في الطلاق على باب الشرط والجزاء. ومن منع تجزؤ الاجتهاد منع ذلك.
قال الطوفي: "والأشبه بالصواب، وما دل عليه الدليل، اعتبار قول الأصولي والنحوي فقط، دون الفقيه الصرف؛ لتمكّنهما من إدراك الحكم بالدليل، هذا بقواعد الأصول، وهذا بقواعد العربية، لأن علمهما من مواد الفقه وأصوله، فيتسلطان به عليه، ولأن مباحث الأصول والعربية عقلية، وفيهما من القواطع كثير، فيتنقح بهما الذهن، ويقوى بهما استعداد النفس لإدراك التصورات والتصديقات حتى يصير لها ذلك ملكة، فإذا توجهت إلى الأحكام الفقهية أدركتها".
المصدر السابق ص39.
2 يقصد بذلك: الاستدلال على أنه يعتد بخلاف من لم يصل إلى درجة من العلم كما وصل بعض الصحابة، وأجرى مقارنة بين العباس، وطلحة، والزبير، وبين العبادلة: كعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل، وبعضهم كان من أهل الشورى الذين عينهم عمر بن الخطاب، كعبد الله بن عمر وغيره.
3 هو: العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، كان من أكابر قريش في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

و "طلحة"1 و"الزبير" ونظراءهم ممن لم ينصب نفسه للفتيا نصب العبادلة، وزيد بن ثابت ومعاذ: يعتد بخلافهم.
وكيف لا يعتد بهم وهم يصلحون للإمامة العظمى، وقد سمّي بعضهم في الشورى، ولم يكونوا يحفظون الفروع، بل لم تكن الفروع موضوعة بعد.
لكن عرفوا الكتاب والسنة، وكانوا أهلًا لفهمهما.
والحافظ للفروع قد لا يحفظ دقائق مسائل الحيض والوصايا، فأصل هذه الفروع لأصل هذه الدقائق.
ولنا3: أن من لا يعرف الأحكام لا يعرف النظير فيقيس عليه.--------------------------------------------
= الجاهلية، وفي الإسلام. توفي سنة 32هـ "صفة الصفوة 1/ 203".
1 هو: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو، القرشي، التيمي، شهد أحدًا وما بعدها، أحد العشرة والمبشرين بالجنة، قتل في وقعة الجمل سنة 36هـ. "الإصابة 3/ 290".
2 هو: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي، ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أول من سل سيفًا في الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. قتل سنة 36هـ. "الاستيعاب 2/ 510-516".
3 بدأ المصنف يذكر ما يرجح مذهب القائلين بعدم تجزؤ الاجتهاد، فبين أن من لا يعرف الأحكام الشرعية لا يستطيع معرفة نظائرها، ومن يعرف النصوص الشرعية، ولا يعرف كيف تؤخذ منها الأحكام، والتي تسمى بكيفية استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة، كل هؤلاء لا يمكنهم معرفة الأحكام.
ثم رد على استشهاد المخالفين بالصحابة، بأن هؤلاء الصحابة كانوا على علم بالأدلة الشرعية وبكيفية استنباط الأحكام منها.
ثم أورد استفهامًا على هذه المسألة، هل هي اجتهادية أو قطعية؟ فأجاب: بأنها اجتهادية، ومعنى هذا: أننا إذا اعتبرنا قول العوام ومن في حكمهم في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

ومن لا يعرف الاستنباط، مع عدم معرفته ما يستنبط منه: لا يمكنه الاستنباط.
وكذلك من يعرف النصوص، ولا يدري كيف يتلقى الأحكام منها: كيف يمكنه تعرف الأحكام؟
وأما الصحابة الذين ذكروهم: فقد كانوا يعلمون أدلة الأحكام، وكيفية الاستنباط، وإنما استغنوا بغيرهم، واكتفوا بمن سواهم.
فإن قيل: فهذه المسألة اجتهادية أم قطعية؟
قلنا: هي اجتهادية، فمتى جوزنا أن يكون قول واحد من هؤلاء معتبرًا فخالف: لم يبق الاجماع حجة قاطعة.--------------------------------------------
= الإجماع، فخالف بعضهم، لم يكن الإجماع حجة قطعية، لمخالفة البعض، وإذا لم نعتبره كان الإجماع حجة قطعية، لأن مخالفتهم كمخالفة الصبيان فلا أثر لها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌فصل: [في عدم الاعتداد بقول الكافر والفاسق في الإجماع]
ولا يعتد في الإجماع بقول كافر، سواء بتأويل أو بغيره1.--------------------------------------------
1 ينقسم الكافر إلى معاند ومتأول، فالمعاند: كاليهود والنصاري ومن ارتد عن الإجماع بلا خوف.
أما المتأول: وهو المستند إلى شبهة، كمبتدعة المسلمين من الخوارج والمعتزلة ونحوهما، فهؤلاء للعلماء فيهم قولان:
أحدهما: عدم قبول قولهم مطلقًا.
والثاني: أنهم كالكفار عند من يكفرهم، فلا يقبل قولهم بالنسبة له، ومن لا يكفرهم يقبل قولهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

فأما الفاسق باعتقاد، أو فعل1 فقال القاضي: لا يعتد بهم2 وهو قول جماعة3؛ لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} 4. أي: عدولًا. وهذا غير عدل، فلا تقبل روايته، ولا شهادته، ولا قوله في الإجماع.
ولأنه لا يقبل قوله منفردًا فكذلك مع غيره.
وقال أبو الخطاب. يعتد بهم5؛ لدخولهم في قوله تعالى: { … وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِين} . وقوله عليه السلام: "لا تجتمع أمتي على خطأ".--------------------------------------------
1 مثال الفسق بالاعتقاد: الرفض والاعتزال، والفسق بالفعل: كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما في شرح الكوكب المنير "2/ 227" وقال الطوفي: "المختار أن من كان من أهل الشهادتين فإنه لا يكفر ببدعة على الإطلاق، ما استند فيها إلى تأويل يلتبس فيه الأمر على مثله، فيقبل قول جميع مبتدعة المسلمين الذين هم كذلك، إذا عرف منهم الصدق والعدالة في بدعتهم، كما قلنا: إن الكافر العدل في دينه يلي مال ولده الصغير والمجنون؛ لأنه إذا اجتمعت العدالة مع الكفر، فمع البدعة أولى، وقد ثبت أن أئمة الحديث نقلوا أخبار كثير من أهل البدع الغليظة، لصدقهم وعدالتهم في بدعتهم. "الشرح 3/ 44".
2 انظر: العدة لأبي يعلى "4/ 1139".
3 منهم: الجصاص: والجرجاني، وكثير من علماء الحنفية وغيرهم.
4 سورة البقرة من الآية: 143.
5 هذا النقل مخالف لما في التمهيد "3/ 253" حيث قال: "والصحيح عندي أنه إذا كان من أهل الاجتهاد وارتكب بدعة كفّر بها لم يعتد بخلافه، وإن لم يكفّر بها اعتد بخلافه" وفي المسألة آراء أخرى ذكرها أيضًا، كما ذكرها أبو يعلى في العدة "4/ 1040".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

‌‌فصل: في الاعتداد بقول التابعي المجتهد في إجماع الصحابة

مسألة: [في الاعتداد بقول التابعي المجتهد في إجماع الصحابة]
وإذا بلغ التابعي رتبة الاجتهاد في عصر الصحابة اعتد بخلافه في الإجماع عند الجمهور، واختاره أبو الخطاب1.
وقال القاضي وبعض الشافعية: لا يعتد به، وقد أومأ أحمد رضي الله عنه إلى القولين2.
وجه قول القاضي:
أن الصحابة شاهدوا التنزيل، وهم أعلم بالتأويل، وأعرف بالمقاصد، وقولهم حجة على من بعدهم، فهم مع التابعين كالعلماء مع العامة، ولذلك قدمنا تفسيرهم3.--------------------------------------------
1 انظر: التمهيد "3/ 267" وهو رأي الحنفية والمالكية وجمهور الشافعية، وهو ما اختاره ابن عقيل، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ، وابن السمعاني.
وقال القاضي عبد الوهاب، الفقيه المالكي: الحق التفصيل، وهو: أن الواقعة إن حدثت للصحابة بعد أن صار التابعي من أهل الاجتهاد، كان كأحدهم لا إجماع لهم بدونه، وإن حدثت قبل أن يصير من أهل الاجتهاد، فأجمعوا على حكمها، أو اختلفوا، أو توقفوا، لم يعتد بقوله.
قال الطوفي: "قلت: ونحوه اختار الآمدي، والأشبه: أنه متى أدرك الخلاف فيها، أو التوقف، اعتبر قوله فيها، اختلافًا أو اتفاقًا" شرح المختصر "3/ 62".
2 الروايتان عن الإمام أحمد ذكرهما القاضي أبو يعلى في العدة "4/ 1153، 1157" وأبو الخطاب في التمهيد "3/ 267، 268".
3 ذكر القاضي أبو يعلى في العدة "4/ 1160" عدة وجوه تأييدًا لمذهبه، وأورد أدلة المخالفين وردّ عليها، وخلص من ذلك كله: أن للصحابة رضي الله عنهم مزايا لا توجد في التابعين، فلا يشاركهم التابعون في هذا الفضل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

وأنكرت عائشة رضي الله عنها على أبي سلمة1 حين خالف ابن عباس، قالت: "إنما مثلك مثل الفروج، سمع الديكة تصيح فصاح لصياحها"2.
ووجه الأول3:
أنه إذا بلغ رتبة الاجتهاد: فهو من الأمة، فإجماع غيره لا يكون إجماع كل الأمة، والحجة إجماع الكل.
نعم لو بلغ رتبة الاجتهاد بعد إجماعهم: فهو مسبوق بالإجماع، فهو كمن أسلم بعد تمام الإجماع.
ولا خلاف أن الصحابة رضي الله عنهم سوّغوا اجتهاد التابعين:
ولهذا ولى عمر رضي الله عنه "شريحًا"4 القضاء وكتب إليه:--------------------------------------------
1 هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته. كان ثقة كثير الحديث، روى عن أبيه وعن عثمان بن عفان وطلحة وعائشة وغيرهم.
توفي سنة 94هـ. وقيل: سنة 104هـ. "تهذيب التهذيب 12/ 115".
2 مخالفة أبي سلمة لابن عباس في عدة المتوفى عنها زوجها سيأتي تخريجها قريبًا، وليس فيها كلام السيدة عائشة رضي الله عنها والذي ورد فيه ذلك هو: ما رواه مالك في الموطأ: كتاب الطهارة، باب واجب الغسل إذا التقى الختانان وفيه: "قال أبو سلمة: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب الغسل؟ فقالت: هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة؟ مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ، فيصرخ معها، إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل".
3 أي المذهب الأول وهو مذهب جمهور العلماء، من أن التابعي إذا بلغ رتبة الاجتهاد اعتد برأيه في الإجماع.
4 هو: شريح بن الحارث بن قيس، أبو أمية الكندي، الكوفي، القاضي المشهور، تولى القضاء ستين سنة مات سنة 78هـ وقيل غير ذلك بعد أن عمر طويلًا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

"ما لم تجد في السنة فاجتهد رأيك"1.
وقد علم أن كثيرًا من أصحاب عبد الله2، كعلقمة3، والأسود4، وغيرهما، وسعيد بن المسيب5، وفقهاء المدينة6 كانوا يفتون في عصر الصحابة رضي الله عنهم فكيف لا يعتد بخلافهم؟!--------------------------------------------
= انظر: "تذكرة الحفاظ 1/ 58، شذرات الذهب 1/ 85".
1 كتاب عمر رضي الله عنه إلى شريح أخرجه وكيع في كتابه: أخبار القضاة "2/ 189" بسنده إلى الشعبي ولفظه: "عن الشعبي قال: كتب عمر إلى شريح: ما في كتاب الله وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم فاقض به، فإذا أتاك ما ليس في كتاب الله ولم يقض به النبي عليه السلام فما قضى به أئمة العدل، وما لم يقض به أئمة العدل فأنت بالخيار، إن شئت أن تجتهد رأيك، وإن شئت تؤامرني، ولا أرى في مؤامرتك إياي إلا أسلم ذلك".
كما رواه بلفظ آخر قريب مما تقدم، جاء في آخره: ".. فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، ولم يسنه رسول الله، ولم يتكلم به أحد، فاختر أي الأمرين شئت، فإن شئت فتقدم واجتهد رأيك، وإن شئت فأخره، ولا أرى التأخير إلا خيرًا لك".
2 يعني: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وتقدمت ترجمته.
3 هو: علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي الهمداني، تابعي، كان يشبه ابن مسعود في هديه وسمته وفضله. توفي سنة 62هـ. "تأريخ بغداد 12/ 296".
4 هو: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، الكوفي، تابعي، روى عن الخلفاء الأربعة، كما روى عن عائشة وغيرها. توفى سنة 75هـ. وقيل غير ذلك.
"تذكرة الحفاظ 1/ 50، تهذيب التهذيب 1/ 321".
5 هو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة. توفي سنة 94هـ. "حلية الأولياء 2/ 161".
6 فقهاء المدينة هم: الذين عينهم عمر بن عبد العزيز لأخذ رأيهم في أمور المسلمين كمجلس استشاري له رضي الله عنه حتى روى أنه قال لهم: "إنما =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

وقد روى الإمام أحمد في الزهد أن أنسًا1 سئل عن مسألة فقال: "سلوا مولانا الحسن2، فإنه غاب وحضرنا، وحفظ ونسينا"3 "وإنما--------------------------------------------
= دعوتكم لأمر تؤجرون عليه، وتكونون فيه أعوانًا على الحق، ما أريد أن اقطع أمرًا إلا برأيكم، أو برأي من حضر منكم" وكانوا عشرة هم:
1- عبد الله بن عامر بن ربيعة توفي سنة بضع وثمانين من الهجرة.
2- عروة بن الزبير. توفي سنة 94هـ.
3- أبو بكر بن عبد الرحمن. توفي سنة 94هـ.
4- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. توفي سنة 98هـ.
5- خارجة بن زيد. توفي سنة 100هـ.
6- عبد الله بن عبد الله بن عمرو. توفي سنة 105هـ.
7- سالم بن عبد الله بن عمر. توفي سنة 106هـ.
8- سليمان بن يسار. توفي سنة 107هـ.
9- القاسم بن محمد. توفي سنة 108هـ.
10- أبو بكر سليمان بن أبي حثْمة.
انظر: "تأريخ الطبري 6/ 427-428" ط. دار المعارف، عمر بن عبد العزيز وسياسته في رد المظالم، ماجدة فيصل زكريا ص73 ط مكتبة الطالب الجامعية مكة المكرمة".
1 يعنى: أنس بن مالك، تقدمت ترجمته.
2 هو: الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي عالم زاهد، ولد بالمدينة المنورة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوفي سنة بالبصرة سنة 110هـ. "تذكرة الحفاظ 1/ 71".
3 هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات "7/ 176" في ترجمة الحسن البصري وفيه:....... فقالوا: يا أبا حمزة نسألك وتقول: سلوا مولانا الحسن؟! فقال: إنا سمعنا وسمع، فحفظ ونسينا" وذكر مثله الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب "2/ 264".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

يفضل الصحابي بفضيلة الصحبة"1 أليس فيكم أبو الشعثاء؟ يعني: جابر بن زيد2.
وروى نحوه عن جابر بن عبد الله3.
وإنما فضّل الصحابي بفضيلة الصحبة4، ولو كانت هذه الفضيلة تخصص الإجماع لسقط قول متأخري الصحابة بقول متقدميهم، وقول المتقدم منهم بقول العشرة5، وقول العشرة بقول الخلفاء، وقولهم بقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإنكار عائشة على أبي سلمة مخالفة ابن عباس قد خالفها أبو هريرة7 فقال: "أنا مع ابن اخي"8 هي قضية في عين،--------------------------------------------
1 يبدو أن هذه الجملة مكررة ولا محل لها هنا، وأن قوله "أليس فيكم أبو الشعثاء" من تمام الأثر. والله أعلم.
2 هو: جابر بن زيد الأزدي ثم الجوفي -نسبة إلى الجوف- محلة بالبصرة، فقيه ثقة، من مشاهير علماء التابعين. توفي سنة 93هـ. "البداية والنهاية 9/ 93".
3 تقدمت ترجمته.
4 هذه الجملة تؤكد أن الجملة السابقة مكررة.
5 يقصد العشرة المبشرين بالجنة، وهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة الجراح، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد. رضي الله عنهم جميعًا.
6 يريد أن يرد على الاستشهاد بالأثر المروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها بأنه معارض بما روي عن ابي هريرة رضي الله عنه من أنه وافق أبي سلمة على رأيه -كما سيأتي-.
7 هو: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، المقلب بأبي هريرة، كان أكثر الصحابة حفظًا للحديث ورواية له. توفي سنة 59هـ. "تهذيب الأسماء 2/ 270".
8 أخرج هذا الأثر البخاري في كتاب التفسير، سورة الطلاق، كما أخرجه مسلم، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

يحتمل أنها أنكرت عليه ترك التأدب مع ابن عباس، أولم تره بلغ رتبة الاجتهاد، أوغير ذلك من المحتملات. والله أعلم.--------------------------------------------
= والترمذي والنسائي وغيرهم ولفظه: "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا نتذاكر أنا وابن عباس وأبو هريرة في عدة المتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: أبعد الأجلين، وقلت أنا عدتها: أن تضع حملها، وقال أبو هريرة:
أنا مع ابن أخى، فأرسل ابن عباس غلامه "كريبًا" إلى أم سلمة يسألها فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

‌‌فصل: [في حكم انعقاد الإجماع بقول الأكثر]
ولا ينعقد الإجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور1.
وقال محمد بن جرير2، وأبو بكر الرازي3: ينعقد4.--------------------------------------------
1 وهو: المنقول عن أكثر الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد. وهو الذي رجحه الغزالي حيث قال: "والمعتمد عندنا: أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها، وليس هذا إجماع الجميع، بل هو مختلف فيه، وقد قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشوري: 10] وانظر: المستصفى "2/ 341".
2 وهو: محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام الجليل والمجتهد، المطلق، جمع من العلوم ما لا يشاركه فيه أحد من أهل عصره. توفي سنة 310هـ. "وفيات الأعيان 3/ 332، شذرات الذهب 2/ 260".
3 هو: أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص، الفقيه الحنفي المشهور، ولد سنة 305هـ وتوفي سنة 370هـ. "الدرر المضية 1/ 84".
4 ونقل أبو الحسن البصرى في "المعتمد" "2/ 486" هذا الرأي عن أبي الحسين الخياط. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)