Arabic source text

📘 উসূলু মাযহাবিশ শীয়াতিল ইমামিয়াতিল ইছনা আশারিয়্যাহ - আরদুন ওয়া নাকদুন - (নাসির আল-কিফারি)

📘 أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (ناصر القفاري)

📘 উসূলু মাযহাবিশ শীয়াতিল ইমামিয়াতিল ইছনা আশারিয়্যাহ - আরদুন ওয়া নাকদুন - (নাসির আল-কিফারি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مصالحتهم، وأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم، ونصفه للخليفة، فخرج الخليفة إليه في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والأمراء والأعيان.. فتم بهذه الحيلة قتل الخليفة ومعن معه من قواد الأمة وطلائعها بدون أي جهد من التتر. وقد أشار أولئك الملأ من الرافضة وغيرهم على المنافقين على هولاكو أن لا يصالح الخليفة، وقال الوزير ابن العلقمي: متى وقع الصلح على المناصفة لا يستمر هذا إلا عاماً أو عامين، ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل ذلك، وحسنوا له قتل الخليفة، ويقال إن الذي أشار بقتله الوزير ابن العلقمي، ونصير الدين الطوسي (1) .
ثم مالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان، ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى، ومن التجأ إليهم، وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي (2) .
وقد قتلوا من المسلمين ما يقال إنه بضعة عشر ألف ألف إنسان أو أكثر أو أقل، ولم ير في الإسلام ملحمة مثل ملحمة الترك الكفار المسمين بالتتر، وقتلوا الهاشميين، وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين، فهل يكون موالياً لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يسلط الكفار على قتلهم وسبيهم وعلى سائر المسلمين (3) .؟
وقتل الخطباء والأئمة، وحملة القرآن، وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات مدة شهور ببغداد (4) .
وكان هدف ابن العلقمي "أن يزيل السنة بالكلية وأن يظهر البدعة الرافضة، وأن يعطل المساجد والمدارس، وأن يبني للرافضة مدرسة هائلة ينشرون بهذا مذهبهم--------------------------------------------
(1) وكان النصير عند هولاكوا قد استصحبه في خدمته لما فتح قلاع الألموت، وانتزعها من أيدي الإسماعيلية (ابن كثير/ البداية والنهاية: (13/201))
(2) البداية والنهاية: 13/201-202
(3) منهاج السنة: 3/38
(4) البداية والنهاية: 13/203

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1219)

فلم يقدره الله على ذلك، بل أزال نعمته عنه وقصف عمره بعد شعور يسيرة من هذه الحادثة، وأتبعه بولده" (1) .
فتأمل هذه الحادثة الكبرى والخيانة العظمى، واعتبر بطيبة بعض أهل السنة إلى حد الغفلة بتقريب أعدى أعدائهم، وعظيم حقد هؤلاء الروافض وغلهم على أهل السنة، فهذا الرافضي كان وزيراً للمستعصم أربع عشرة سنة، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة ما لم يحصل لغيره من الوزراء، فلم يجد هذا التسامح والتقدير في إزالة الحقد والغل الذي يحمله لأهل السنة، وقد كشف متأخروا الرافضة القناع عن قلوبهم، وباحوا بالسر المكنون فعدوا جريمة ابن العلقمي والنصير الطوسي في قتل المسلمين من عظيم مناقبهما عندهم. فقال الخميني في الإشادة بما حققه نصير الطوسي: ".. ويشعر الناس (يعني شيعته) بالخسارة.. بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأضرابه ممن قدم خدمات جليلة للإسلام" (2) .
والخدمات التي يعني هنا هي ما كشفها الخوانساري من قبله في قوله في ترجمة النصير الطوسي: "ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم.. هولاكو خان.. ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد.. بإبادة ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة، ومنها إلى نار جهنم دار البوار" (3) .--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية: 13/202-203
(2) الحكومة الإسلامية: ص128
(3) روضات الجنات: 6/300-301، وانظر أيضاً في ثناء الروافض على النصير الطوسي النوري الطبرسي/ مستدرك الوسائل: 3/483، القمي/ الكنى والألقاب: 1/356

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1220)

فهم يعدون تدبيره لإيقاع القتل العام بالمسلمين، من أعظم مناقبه، وهذا القتل هو الطريق عندهم لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، ويرون مصير المسلمين الذي استشهدوا في هذه "الكارثة" إلى النار، ومعنى هذا أن هولاكو الوثني وهو الذي يصفه بالمؤيد، وجنده هم عندهم من أصحاب الجنة؛ لأنهم شفوا غيظ هؤلاء الروافض من المسلمين، فانظر إلى عظيم هذا الحقد!! حتى صار قتل المسلمين من أغلى أمانيهم.. وصار الكفار عندهم أقرب إليهم من أمة الإسلام.
هذه قصة ابن العلقمي أوردتها معظم كتب التاريخ (1) ، وأقرتها كتب الرافضة، وأشادت بها.. ومع ذلك فقد حاول الراوفض المعاصرين توهين القصة والطعن في ثبوتها، وحجته أن الذين ذكروا الحادثة غير معاصرين للواقعة، وحينما جاء على من ذكر الحادثة من معاصريها مثل: أبي شامة شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل (ت665هـ) كان جوابه عن ذلك بأنه وإن عاصر الحادثة معاصرة زمانية، لكنه من دمشق فلم تتوفر فيه المعاصرة المكانية (2) .
وهي محاولة لرد ما استفاض أمره عند المؤرخين، كمحاولتهم في إنكار وجود ابن سبأ، وقد بحثت في كتب التاريخ فوجدت شهادة هامة لأحد كبار المؤرخين تتوفر فيه ثلاث صفات: الأولى: أن الشيعة يعدونه من رجالهم، والثانية: أنه من بغداد، والثالثة: أنه متوفى سنة 674هـ.
فهو شيعي بغدادي معاصر للحادثة؛ ذلك هو الإمام الفقيه علي بن أنجب المعروف بابن الساعي الذي شهد بجريمة ابن العلقمي فقال: " … وفي أيامه (يعني المستعصم) استولت التتار على بغداد، وقتلوا الخليفة، وبه انقضت الدولة العباسية من أرض العراق، وسببه أن وزير الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضياً..--------------------------------------------
(1) وانظر أيضاً في قصة تآمره: ابن شاكر الكتبي/ فوات الوفيات: 2/313، الذهبي/ العبر: 5/225، السبكي/ طبقات الشافعية: 8/262-263 وغيرها
(2) انظر: محمد الشيخ الساعدي/ مؤيد الدين بن العلقمي وأسرار سقوط الدولة العباسية، وقد ساعدت جامعة بغداد على نشر الكتاب

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1221)

ثم ساق القصة (1) . وابن الساعي هذا ذكره محسن الأمين من رجال الشيعة فقال: "علي بن أنجب البغدادي المعروف بابن الساعي له أخبار الخلفاء ت674هـ" (2) .
ويكفي دلالة على صلة الروافض بنكبة المسلمين وتمني حصول أمثالها هذا التشفي الذي صدر على ألسنة شيوخهم المتأخرين والمعاصرين كالخوانساري، والخميني وأمثالهما.--------------------------------------------
(1) مختصر أخبار الخلفاء: ص136-137
(2) أعيان الشيعة: 1/305

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1222)

‌‌الدولة الصفوية (1) :
في الدولة الصفوية، والتي أسسها الشاه إسماعيل الصفوي فرض التشيع الاثني عشري على الإيرانيين قسراً، وجعل المذهب الرسمي لإيران.. وكان إسماعيل قاسياً متعطشاً للدماء إلى حد لا يكاد يصدق (2) ، ويشيع عن نفسه أنه معصوم وليس بينه وبين المهدي فاصل، وأنه لا يتحرك إلا بمقتضى أوامر الأئمة الاثني عشر (3) .
ولقد تقلد سيفه وأعمله في أهل السنة، وكان يتخذ سب الخلفاء الثلاثة وسيلة لامتحان الإيرانيين، فمن يسمع السب منهم يجب عليه أن يهتف قائلاً: "بيش باد كم باد".. هذه العبارة تعني في اللغة الأذربيجانية أن السامع يوافق على السب ويطلب المزيد منه، أما إذا امتنع السامع عن النطق بهذه العبارة قطعت رقبته حالاً، وقد أمر الشاه أن يعلن السب في الشوارع، والأسواق وعلى المنابر منذراً المعاندين بقطع رقابهم (4) ، وكان إذا فتح مدينة أرغم أهلها على اعتناق الرفض فوراً بقوة السلاح.
ويروى عنه أنه عندما فتح تبريز في بداية أمره وأراد فرض التشيع على أهلها بالقوة، أشار عليه بعض شيوخهم أن يتريث، لأن ثلثي سكان المدنية من أهل السنة، وأنهم لا يصبرون على سب الخلفاء الثلاثة على المنابر، ولكنه أجابهم:--------------------------------------------
(1) استمر ملك الدولة الصفوية من سنة 1905إلى سنة 1148هـ (مغنية/ الشيعة في الميزان: ص182)
(2) علي الوردي/ لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث: ص56
(3) كامل مصطفى الشيبي/ الفكر الشيعي والنزعات الصوفية حتى مطلع القرن الثاني عشر الهجري: ص413
(4) كامل مصطفى الشيبي/ الفكر الشيعي والنزعات الصوفية حتى مطلع القرن الثاني عشر الهجري: ص58

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1223)

"إذا وجدت من الناس كلمة اعتراض شهرت سيفي بعون الله فلا أبقي منهم أحداً حياً" (1) .
ومن ناحية أخرى اتخذ مسألة قتل الحسين وسيلة للتأثير النفسي، بالإضافة إلى أسلوب التهديد والإرهاب فأمر بتنظيم الاحتفال بذكر مقتل الحسين على النحو الذي يتبع الآن عندهم (2) . وأضاف إليه فيما يقال مجالس التعزية.
وهي التي يسمونها الآن "الشبيه" ويجرى فيها تمثيل مقتل الحسين.. فكان لهذا أثره على أولئك الأعاجم حتى رأى بعضهم أنه من أهل العوامل في نشر التشيع في إيران، لأن ما فيه من مظاهر الحزن والبكاء وما يصاحبه من كثرة الأعلام ودق الطبول وغيرهما يؤدي إلى تغلغل في العقيدة في أعماق النفس والضرب على أوتارها الكامنة" (3) .
ولقد آزر شيوخ الروافض سلاطين الصفويين في الأخذ بالتشيع إلى مراحل من الغلو وفرض ذلك على مسلمي إيران بقوة الحديد والنار.
وكان من أبرز هؤلاء الشيوخ شيخهم علي الكركي (4) ، الذي يلقبه الشيعة بالمحقق الثاني الذي قربه الشاه طهماسب، ابن الشاه إسماعيل وجعله الآمر المطاع في الدولة، فاستحدث هذا الكركي بدعاً جديدة في التشيع، فكان منها: "التربة التي يسجد عليها الشيعة الآن في صلواتهم. وقد ألف فيها رسالة سنة (933هـ) (5) ، كما ألف رسالة في تجويز السجود للعبد (6) ، وذلك مسايرة للسلطان إسماعيل--------------------------------------------
(1) كامل مصطفى الشيبي/ الفكر الشيعي والنزعات الصوفية حتى مطلع القرن الثاني عشر الهجري: ص58، وانظر: تاريخ الصفويين: ص55
(2) الشيبي/ الفكر الشيعي: ص415
(3) الوردي/ لمحات اجتماعية: ص59
(4) علي بن هلال الكركي، هلك سنة (948هـ)
(5) الفكر الشيعي: ص416 عن ترجمته في روضات الجنات ص404
(6) لمحات اجتماعية: ص63

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1224)

الصفوي الذي كان يغلو فيه أصحابه حتى إنهم يعبدونه ويسجدون له (1) .
وكانت بدعه الكثيرة في المذهب الشيعي داعية للمصنفين من غير الشيعة إلى تلقيبه بمخترع الشيعة (2) . وقد ألف رسالة في لعن الشيخين رضي الله عنهما سماها "نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت" (3) .
ويقال: إنه هو الذي شرع السب في المساجد أيام الجمع (4) .
كذلك كان من شيوخ الدولة الصفوية المجلسي، والذي شارك السلطة في التأثير على المسلمين في إيران حتى يقال بأن كتابه "حق اليقين" كان سبباً في تشيع سبعين ألف سني من الإيرانيين" (5) .
والأقرب أن هذا من مبالغات الشيعة، فإن الرفض في إيران لم يجد مكانه إلا بالقوة والإرهاب، لا بالفكر والإقناع.
ثم نشأ الجيل اللاحق في جو المآتم الحسينية السنوية التي طورها الصفويون ليمتلئ الناشئ بتأثيرها حقداً وغيظاً حتى لا يكاد يستمع بسبب ذلك إلى حجة أو برهان.
وكان لكتاب المجلسي "بحار الأنوار" أثره في إشاعة الغلو بين الشيعة، حيث "جاء قراء التعزية، وخطباء المنابر فصاروا يأخذون منه ما يروق لهم وبذا ملؤوا أذهان العامة بالغلو والخرافة".
وقد كان هذا الكتاب من أوائل المؤلفات التي طبعت على نطاق واسع--------------------------------------------
(1) ولذا قال الحيدري بأن إسماعيل خرج عن جادة الرفض، وادعى الربوبية، وكان يسجد له عسكره (عنوان المجد: ص116-117)
(2) النواقض/ الورقة: 98ب
(3) الفكر الشيعي: ص416
(4) الفكر الشيعي: ص416
(5) دونلد سن/ عقيدة الشيعة: ص302

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1225)

في العهد القاجاري، وقد وردت منه إلى العراق نسخ كثيرة مما أدى إلى انتشار معلوماته الغثة في أوساط الشعب العراقي على منوال ما حدث في إيران (1) .
كذلك لا ينسى الجانب الآخر من آثر الدولة الصفوية، وذلك في حروبها لدولة الخلافة الإسلامية، وتعاونها مع الأعداء من البرتغال ثم الإنجليز ضد المسلمين، وتشجيعها لبناء الكنائس ودخول المبشرين والقسس، مع محاربتهم للسنة وأهلها (2) .
هذه بعض أثار دولهم وأفرادهم في هذا المجال..
ومن كلمات شيخ الإسلام ابن تيمية (الخالدة) والمهمة في هذا الموضوع، والتي إذا طبقتها على الواقع، وإذا استقرأت من خلالها وقائع التاريخ رأيت صدقها كالشمس قوله رحمه الله:
"فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه، وما يقرب من زمانه من الفتن والشرور والفساد في الإسلام، فإنه يجد معظم ذلك من قبل الرافضة، وتجدهم من أعظم الناس فتناً وشراً، وأنهم لا يقعدون عما يمكنهم من الفتن والشرور وإيقاع الفساد بين الأمة" (3) .
ونحن قد علمنا بالمعاينة والتواتر أن الفتن والشرور العظيمة التي لا تشابهها فتن، إنما تخرج عنهم (4) .--------------------------------------------
(1) لمحات اجتماعية: ص77-78
(2) انظر تفاصيل ذلك في: تاريخ الصفويين ص93 وما بعدها، وانظر: حاضر المعالم الإسلامي للدكتور جميل المصري: ص117
(3) منهاج السنة: 3/243
(4) منهاج السنة: 3/245

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1226)

‌‌المجال الاجتماعي
وهو باب واسع سأشير لبعض معالمه.
‌‌أولاً: علاقتهم مع المسلمين:
الشيعة يعيشون مع المسلمين، ويحملون الهوية الإسلامية، ولا يوجد تمييز لهم عن غيرهم، والأصل في علاقة المسلمين الحب والمودة والتكافل والإيثار.
والإسلام أرسى دعائم الود بين المسلم وأخيه، وقدم جيل الصحابة رضوان الله عليهم أعظم صور المحبة والوفاء امتثالاً لهدي القرآن والسنة، ولا شك في أن صورة التلاحم تلك كانت هدفاً من أهداف العدو المتربص بالأمة.
وكانت مؤامراته في تقويض البناء المتماسك كثيرة.. ولقد اندس هؤلاء في التشيع وأعملوا من خلاله الهدم والتخريب لهذا الأساس المتين في المجتمع الإسلامي.
ولهذا كان من الشائع والمستفيض أن علاقة الشيعي مع غيره مبنية على حب الإيذاء بأي وسيلة، واتخاذ ذلك قربة عند الله.
وإن إضمار العداء والكره من صفاتهم.
وإن عدم الوفاء ومراعاة الحقوق من طبيعتهم.
وإن الغدر والخيانة والمكر والخديعة من أعمالهم المعروفة عنهم، والتي تصل إلى حد القتل.
قال شيخ الإسلام: "وأما الرافضي فلا يعاشر أحداً إلا استعمل معه النفاق؛ فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب والخيانة، وغش الناس، وإرادة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1227)

السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالاً ولا يترك شراً يقدر عليه إلا فعله بهم، وهو ممقوت عند من لا يعرفه، وإن لم يعرف أنه رافضي تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول، ولهذا تجده ينافق ضعفاء الناس ومن لا حاجة به إليه لما في قلبه من النفاق الذي يضعف قلبه.." (1) .
وقد قدّم العلامة الشوكاني مشاهدات شخصية من خلال معايشته للرافضة في اليمن، وكشف من خلال ذلك أموراً عجيبة وأكد أنه "لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة" (2) .
وبيّن حقيقة ذلك بالتجربة العملية مع هذه الطائفة فقال: "وقد جربنا هذا تجريباً كثيراً فلم نجد رافضياً يخلص المودة لغير رافضي، وإن آثره بجميع ما يملكه، وكان له بمنزلة الخول، وتودد إليه بكل ممكن، ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم، ثم لم نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجري على شتم الأعراض المحترمة، فإنه يلعن أقبح اللعن، ويسب أفظع السب كل من تجري بينه وبينه أدنى خصومة وأحقر جدال، وأقل اختلاف، ولعل سبب هذا والله أعلم أنهم لما تجرّؤا على سب السلف الصالح هان عليهم سب من عداهم، ولا جرم، فكل شديد ذنب يهون ما دونه" (3) .
وقد أشار الشوكاني رحمه الله إلى أنهم لا يتورعون من اقتراف أي جريمة في المجتمع الإسلامي، ولا يتنزهون عن فعل أي محرم، فقال: وقد جربنا وجرب من قبلنا فلم يجدوا رجلاً رافضياً يتنزه عن محرمات الدين كائناً من كان ولا تغتر بالظواهر؛ فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ ويكون أعف الناس عنها في الظاهر،--------------------------------------------
(1) منهاج السنة: 3/260
(2) طلب العلم: ص70-71
(3) طلب العلم: ص71

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1228)

وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف ناراً ولا يرجو جنة.
ثم استشهد على ذلك ببعض مشاهداته الشخصية فقال: "وقد رأيت منهم من كان مؤذناً ملازماً للجماعات فانكشف سارقاً، وآخر كان يؤم الناس في بعض مساجد صنعاء، وله سمت حسن وهدي عجيب وملازمة للطاعة، وكنت أكثر التعجب منه كيف يكون مثله رافضياً ثم سمعت بعد ذلك عنه بأمور تقشعر لها الجلود وترجف منها القلوب"، ثم ذكر رجلاً ثالثاً كان به رفض يسير ثم تطور به الرفض حتى ألف في مثالب جماعة من الصحابة. قال الشوكاني: "وكنت أعرف عنه في مبادئ أمره صلابة وعفة، فقلت: إذا كان ولابد من رافضي عفيف فهذا، ثم سمعت عنه بفواقر، نسأل الله الستر والسلامة" (1) .
ثم قال رحمه الله: "وأما وثوب هذه الطائفة على أموال اليتامى والمستضعفين ومن يقدرون على ظلمه كائناً من كان فلا يحتاج إلى برهان، بل يكفى مدعيه إحالة منكره على الاستقرار والتتبع فإنه سيظفر عند ذلك بصحة ما ذكرناه" (2) .
هذه "مشاهدات" مهمة سجلها الشوكاني، وبيّن كيف يفعل "الرفض" بصاحبه وأثر ذلك في علاقته مع المسلمين، لأنه يقيم مع هذه "الفئة" من الرافضة في اليمن والتي خرجت من نطاق الزيدية إلى الرفض كما هو معروف عن الجارودية" (3) .
هذه "الشهادة" من الشوكاني قد يقول قائل: إنها من خصم للرافضة، فلا--------------------------------------------
(1) طلب العلم: ص73
(2) طلب العلم: ص74
(3) الزيدية الجارودية: هي وإن تسمت بالزيدية فهي رافضة تكفر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فإن شيخ الإمامية "المفيد" في كتابه "أوائل المقالات" أخرج الزيدية من دائرة التشيع واستثنى منهم "الجارودية" لأنهم على مذهبه. انظر: ص (42) من هذه الرسالة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1229)

تؤخذ عليهم.. والحقيقة أن أهل السنة أعدل وأنصف وأتقى من الوقوع في ظلم هذه الطوائف والكذب عليها، كما أثبتت ذلك الوقائع "بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض، وهذا ما يعترفون هم به ويقولون: أنتم تتصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضاً" (1) .
وقد وقفت على نص مهم في الكافي للكليني يشهد لكلام الشوكاني ويعترف بصدق ما قاله، والاعتراف سيد الأدلة.. ويبيّن طبيعة الرافضي في علاقاته مع الناس.
جاء في الكافي أن أحد الشيعة ويسمى عبد الله بن كيسان قال لإمامهم: "إني.. نشأت في أرض فارس، وإنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت (2) ، وحسن الخلق، وكثرة أمانة، ثم أفتشه فأتبينه من عدواتكم (يعني من أهل السنة) وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق وقلة أمانة وزعارة (3) . ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم" (4) .
فهذه الرواية تعترف لأهل السنة بحسن الخلق، وكثرة الأمانة وحسن السمت، بينما تصف الرافضة بضد هذه الأوصاف.
وفي خبر أخر في الكافي أن رجلاً شكا لإمامه ما يجده في أصحابه من الرافضة من "النزق والحدّة والطيش" وأنه يغتم لذلك غماً شديداً، بينما يرى من خالفهم من أهل السنة حسن السمت، قال إمامهم: لا تقل حسن السمت، فإن السمت سمت الطريق (5) ، ولكن قل: حسن السيما؛ فإن الله عز وجل يقول:--------------------------------------------
(1) منهاج السنة: 3/39
(2) هيئة أهل الخير/ هامش الكافي: 2/4
(3) الزعارة: سوء الخلق، وفي بضع النسخ (للكافي) الدعارة: وهو الفساد والفسوق والخبث
(4) أصول الكافي: 2/4، تفسير نور الثقلين: 4/47
(5) من المعلوم في اللغة أن السمت يطلق على الوقار والهيئة، كما يطلق على الطريق. قال في المصباح: السمت الطريق، والقصد، والسكينة والوقار والهيئة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1230)

{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (1) قال: قلت: فأراه حسن السيما وله وقار فأغتم ذلك (2) .
وهذا شيعي ثالث يقال له عبد الله بن أبي يعفور لا ينقضي عجبه من ذلك البون الواسع بين أخلاق أهل السنة وبين خلق شيعته.. ويرفع ذلك لإمامه فيقول: "إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلاناً وفلاناً (3) . لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم (يعني الرافضة) ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق، قال: فاستوى أبو عبد الله جالساً فأقبل عليّ كالغضبان، ثم قال: لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله. قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء. قال: نعم" (4) .
وهذا الجواب الذي ينفي العتب والذم عنهم، وان اقترفوا الموبقات هو الذي أدى بهم إلى هذا الدرك الهابط من التعامل والتساهل في ارتكاب المنكرات، لأن الدين عندهم "ولاية الإمام" وحب علي حسنة لا يضر معها سيئة، وما لم يصلح هذا الأساس فستبقى هذه "الخصيصة فيهم".
ومن الملاحظ أن كتبهم تقرر مبدأ الغيلة، وتصفية الخصوم بهذا الأسلوب وتشترط أن يأمن الشيعي الضرر عليه.
تقول كتب الشيعة: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: "حلال الدم، ولكن أتقي عليك فإن قدرت أن--------------------------------------------
(1) الفتح 29
(2) أصول الكافي: 2/11، وقد كان جواب إمامهم على هذه الشكاوى بالاعتراف بها وتعليلها بطبيعة الطينة التي خلق منها كل فريق.
وهو يؤكد الأمر ولا ينفيه. وانظر ما سبق في عقيدتهم في الطينة: ص (956) وما بعدها
(3) المراد بفلان وفلان أبي بكر وعمر كما قاله شراح الكافي، وهذا إشارة لأهل السنة
(4) أصول الكافي: 1/375

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1231)

تقلب عليه حائطاً، أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل" (1) .
وفي رجال الكشي يحكي أحد الشيعة لإمامه كيف استطاع أن يقتل مجموعة من مخالفيه فيقول: "منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج عليّ قتلته، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته" (2) . وذكر أنه قتل بهذه الطريقة ثلاثة عشر مسلماً، لأنه يزعم أنهم يتبرأون من علي (3) .
ويقول شيخهم نعمة الله الجزائري أنه في إخبارهم "أن عليّ بن يقطين (4) . وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم، فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم (ع) فكتب إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إليّ قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم. وحيث إنك لم تتقدم إليّ فكفر عن كل رجل قتلت منهم بتيس، والتيس (5) . خير منه" (6) .
فانظر كيف يعيشون وسط المسلمين وهم يتحينون أدنى فرصة للقتل. وهذه اعترافاتهم تشهد بآثارهم السوداء.. وإمامه هنا يقره على قتل خمسمائة مسلم لمجرد أنهم ليسوا بروافض، ويأمره بالتكفير بتيس، لأنه لم يستأذنه قبل ذلك.. فالشيعي إذا استأذن إمامه أو نائبه وهو الفقيه فليفعل كما يريد، وإن لم يستأذن فالأمر--------------------------------------------
(1) ابن بابويه/ علل الشرائع: ص200، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: 18/463، المجلسي/ بحار الأنوار: 27/231
(2) رجال الكشي: ص342-343
(3) رجال الكشي: ص342-343
(4) وقد وصفه الجزائري بأنه من خواص الشيعة (الأنوار النعمانية: 2/308) وقد ذكر الطبري أنه قتل على الزندقة (انظر: ص (579) من هذه الرسالة)
(5) التيس من المعز
(6) الأنوار النعمانية: 2/308

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1232)

لا يعدو ذبح تيس.
وقد علق شيخهم الجزائري على دية التيس بقوله: "فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد، فإن ديته عشرون درهماً، ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي، فإنهما ثمانمأة - كذا - درهم، وحالهم في الآخرة أخس وأنجس" (1) .
وهذا قول من الشناعة بمكان، ولا يحتاج إلى تعليق فهو ينطق بنفسه على حقدهم على أهل السنة، وأنهم أكفر عندهم من المجوس.
‌‌ثانياً: الفتن الداخلية:
وهي فتنتهم التي يثيرونها بسبب سبهم للصحابة عبر مآتمهم السنوية، فمنذ أن اخترع البوبهيون إقامة المآتم بذكرى مقتل الحسين وذلك في بغداد في القرن الرابع الهجري، والشيعة تثير في هذه الذكرى السنوية فتناً لا حدود لها.. وينشب صراع عنيف بين السنة والشيعة بسبب تجرؤ الروافض على شتم الصحابة رضوان الله عليهم، وقد بدأت فتنة في سنة 338هـ، وذلك لأول في تاريخ بغداد (2) ، ثم توالت الفتن بينهما بعد ذلك (3) ، وقتل فيها خلق كثير من المسلمين، ولا تزال لهذه البدعة آثارها في العالم الإسلامي الذي يوجد فيه شيعة.
فكم أزهقت من أرواح، وكم زرعت من أحقاد، وكم أحدثت من فرقة وفتن ومحن ومع ذلك كله فإنه شيخ الشيعة اليوم الخميني يذكي أوار هذه الفتنة ويقول: "في تلفزيون إيران بالحرف الواحد": "إن شعار الفرقة الناجية وعلامتهم الخاصة من أول الإسلام إلى يومنا هذا إقامة المآتم" (4) .--------------------------------------------
(1) الأنوار النعمانية: 2/308
(2) عبد الرزاق الحصان/ المهدي والمهدوية: ص74
(3) انظر - مثلاً - حوادث سنة 406، 408، 421، 422، 425، 439، 443، 444، 445، 447، 478، 481، 482، 486، 510 إلخ في البداية والنهاية وغيرها من كتب التاريخ …
(4) نقل ذلك العالم السني الإيراني محمد ضيائي في مجلة "المجتمع" العدد (589) ، السنة الثالثة عشرة، في 18 ذي الحجة 1402هـ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1233)

ويقول: "إن البكاء على سيد الشهداء (ع) وإقامة المجالس الحسينية هي التي حفظت الإسلام عن أربعة عشر قرناً" (1) .
وقد مضى قول بعض شيوخهم: إن إقامة المآتم من تعظيم شعائر الله (2) .
والحسين رضي الله عنه أكرمه الله تعالى بالشهادة في ذلك اليوم.. وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء.. وقتله مصيبة عظيمة، والله سبحانه قد شرع الاسترجاع عند المصيبة (3) . وليس ما تفعله الرافضة من الإسلام في شيء، إنما غرض المخترعين لهذه البدعة، والمشجعين عليها، هو إشغال أمة الإسلام في نفسها حتى لا تتفرغ لنشر دين الله في الأرض.
‌‌ثالثاً: الإباحية:
ومن آثارهم في المجال الاجتماعي، تلك الإباحية التي يدعون إليها، ويسهلون أسبابها ويمارسونها وسط المجتمع الإسلامي باسم عارية الفرج (4) ، أو التي يسمونها بالمتعة والتي يقارفون باسمها الزنا، لأن متعتهم تعني الاتفاق السري (5) . على فعل الفاحشة مع أي امرأة تتفق لهم ولو كانت من المومسات (6) ، أو من ذوات--------------------------------------------
(1) جريدة "الاطلاعات" العدد (15901) في تاريخ 16/8/1399هـ (عن كتاب إقناع اللائم على إقامة المآتم صفحة الغلاف)
(2) انظر: ص (1102)
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 4/511
(4) جاء في كتبهم: "عن الحسن العطار قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج قال: لا بأس. (وسائل الشيعة: 7/536-537، تهذيب الأحكام للطوسي: 2/185، والاستبصار 3/141)
(5) قال الطوسي: يجوز أن يتمتع بها من غير إذن أبيها وبلا شهود، ولا إعلان. (النهاية: ص490)
(6) قال الطوسي: لا بأس أن يتمتع الرجل بالفاجرة (النهاية: ص490) ، وقال الخميني: يجوز التمتع بالزانية. (تحرير الوسيلة: 2/292) ، وجاء في أخبارهم "عن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة؟ =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1234)

الأزواج (1) ، ولذلك قالوا: ممكن أن يتفق معها على يوم أو مرة أو مرتين (2) ، وقد صرح بعضهم للشيخ محمد نصيف بأنه يجري عندهم استعمال المتعة الدورية بحيلة وضعها شيوخهم (3) .
ولذا قال الألوسي: "من نظر إلى أحوال الرافضة في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم بالزنا إلى برهان، فإن المرأة الواحدة تزني بعشرين رجلاً في يوم وليلة، وتقول إنها متمتعة، وقد هيئت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء وبالنساء إلى الرجال فيختارون--------------------------------------------
= قال: فقال: رفعت راية؟ قلت: لا لو رفعت راية أخذها السلطان، قال: نعم تزوجها متعة، قال: ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئاً، فلقيت مولاه فقلت له: ما قال لك؟ فقال: إنما قال لي: ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام إلى حلال (وسائل الشيعة: 14/455، تهذيب الأحكام: 2/249)
(1) جاء في أخبارهم: عن محمد بن عبد الله الأشعري قال: قلت للرضاع: الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه لها زوجاً، فقال: وما عليه.. (وسائل الشيعة: 14/457، عن تهذيب الأحكام: 2/187) ، وقيل له (أي جعفر كما يزعمون) إن فلاناً تزوج امرأة متعة، فقيل له إن لها زوجاً، فسألها، فقال أبو عبد الله (ع) : ولم سألها؟ (الموضع نفسه من المصدرين السابقين) ، ولذا قال شيخهم الطوسي: "وليس على الرجل أن يسألها هل لها زوج أم لا" (النهاية: ص490)
(2) انظر: النهاية للطوسي: ص491، الخميني/ تحرير الوسيلة: 2/290، وجاء في أخبارهم عن خلف بن حماد، قال: أرسلت إلى أبي الحسن (ع) كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟ فقال: نعم. (فروع الكافي: 2/46، وسائل الشيعة: 14/479)
(3) المتعة الدورية أن يستمتع جماعة بامرأة واحدة ويقرروا الدورة والنوبة لكل منهم (انظر: مختصر التحفة الاثني عشرية ص227) وانظر ما ذكره الشيخ العاني عن شيوع استعمالها في بعض مدارس مدراس النجف (الذريعة لإزالة شبه كتاب الشيعة ص45-46) وقد استطاع الشيخ محمد نصيف رحمه الله أن يكتشف إقرار شيوخ الشيعة بأمر المتعة الدورية في حوار له مع شيخهم أحمد سرحان، حيث قال نصيف للشيعي: إن أهل السنة ثبت عندهم نسخ المتعة، ولم يثبت عند الشيعة ذلك، لكني لم أعرف دليلكم على جواز المتعة الدورية، فأجاب الشيعي بأن المتمتع بالمرأة يعقد عليها بعد نهاية متعته منها عقد زواج دائم ثم يطلقها قبل الدخول فتصبح لا عدة عليها، فيتمتع بها آخر ويفعل كالأول.. فتدور المرأة على مجموعة من الرجال بهذه الطريقة بلا عدة. (انظر: مجلة الفتح العدد 845، الصادر في رجب سنة 1366هـ)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1235)

ما يرضون ويعينون أجرة الزنا ويأخذون بأيديهن إلى لعنة الله تعالى وغضبه.." (1) .
ثم ذكر رحمه الله بعض تفاصيل وحكايات ما يجري هنالك (2) .
وهذه الفاحشة يدفعون إليها النساء والرجال دفعاً بالتهديد والترغيب فهم يعدونها من أفضل أعمالهم (3) .
والذي يتنزه عنها فالويل له يوم القيامة (4) .
كذلك يبيح شيوخهم اللواط بالنساء حتى قال شيخهم الخميني "والأقوى والأظهر جواز وطئ الزوجة مع الدبر" (5) . فأين هذا الهبوط من قول ابن نجيم: "استحلال اللواطة بزوجته كفر عند الجمهور" (6) .--------------------------------------------
(1) كشف غياهب الجهالات/ الورقة 3 (مخطوط)
(2) كشف غياهب الجهالات/ الورقة 3 (مخطوط)
(3) جاءت عندهم أخبار كثيرة في اعتبارها أعظم عبادة، حتى قالوا في حديثهم الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تمتع مرة فدرجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات فدرجته كدرجة علي، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي (تفسير منهج صادقين: ص356) .
بل لم يدعوا باباً من أبواب الإغراء بالفاحشة إلا وفتحوه، ومن يقرأ أخبارهم في ذلك يجزم بأن واضعيها من الإباحيين الذين يريدون أن يتمتعوا بنساء المسلمين، ومما قالوه: إذا تزوجها متعة "لم يكلمها كلمة إلا كتب الله لها بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة - إلى أن يقول -: فإذا اغتسل غفر الله له.. بعدد الشعر" (وسائل الشيعة: 14/442، من لا يحضره الفقيه: 2/151) .
وزعموا أن امرأة كانت ترد الخطاب لأنها لا رغبة لها في الزواج ولكنها أرسلت لابن عم لها لتتزوجه متعة رغبة في عصيان عمر كما تقول الرواية … فهي تفضل الزنا على شرعة الزواج.
(انظر: أخبارهم في فضل المتعة المزعوم في وسائل الشيعة، باب استحباب المتعة: 14/442 وما بعدها)
(4) من رواياتهم في ذلك أن من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع "يعني مقطوع الأنف والأذن" (تفسير منهج الصادقين: ص356)
(5) تحرير الوسيلة: 2/241
(6) الأشباه والنظائر: ص191

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1236)

فهذه الصور بمجموعها لا تبعد عن إباحية الخرمية من أتباع مزدك وبابك، وقد لا تقل عن "إباحية أوربا".
وقد استغلوا هذه الفوضى الأخلاقية في إغراء طلاب المتعة الرخيصة في اعتناق مذهبهم كما سلف (1) .
بل جاء في أخبارهم ما يبيح الزنا الصريح إذا كان بأجرة "عن عبد الرحمن ابن كثير عن أبي عبد الله قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستقيت أعرابياً فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين: "تزويج وربّ الكعبة" (2) .
وهم لا يخصون إباحيتهم ببني قومهم، بل يوصي إمامهم بأن يعرض التمتع على نساء أهل السنة (3) ، ونساء اليهود والنصارى (4) .
فإباحيتهم شاملة لا تذر مجتمعاً أتت عليه إلا أفسدته.. فهم "زناة" يعيشون بين المسلمين، ويحملون اسم الإسلام، ويسعون في الأرض فساداً وأقوالهم تشهد على آثارهم.--------------------------------------------
(1) انظر: ص1201
(2) فروع الكافي: 2/48، وسائل الشيعة: 14/471-472
(3) انظر: وسائل الشيعة: 14/452، وفروع الكافي: 2/44
(4) انظر: وسائل الشيعة: 14/452، تهذيب الأحكام: 2/188، من لا يحضره الفقيه: 2/148

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1237)

‌‌المجال الاقتصادي
لقد كان للتشيع أثره في المجال الاقتصادي في حياة المسلمين في صور عديدة، ومن ذلك: قامت الرموز الشيعية في قديم الزمان بأخذ أموال المسلمين بدعوى خادعة ما أنزل الله بها من سلطان وهو حق آل البيت.. حيث توظف هذه الأموال في تحقيق رغباتها وتستغلها للتآمر ضد الأمة والكيد لها.
استمع لهذا الإقرار الخطير:
قالت كتب الشيعة: "مات أبو الحسن (ع) وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري. قال: فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهن وفي المال. فكتب إليه: أن أباك لم يمت، فكتب إليه: إن أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الأخبار بموته. فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء، وإن كان مات فلم يأمرني بدفع شيء إليك، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن" (1) .
هذا النص مأخوذ من كتب الاثني عشرية، وندع الجانب الذي وضعوا من أجله النص وهو الاستدلال على بطلان الوقف بما قاله إمامهم الرضا ونأخذ منه ما يكشف لنا عما يدور في الخفاء من التكالب وراء جمع المال، وأن أولئك الذين راحوا يجوبون الأمصار كل يدعو لإمام من الأئمة إنما كان غرضهم الاستئثار بأكبر قدر من المال.--------------------------------------------
(1) الإمامة/ علي بن الحسين بن بابويه (والد الصدوق) ص75، وانظر: رجال الكشي: ص493 رقم 946، وص 598 رقم 1120، بحار الأنوار: 48/253، الطوسي/ الغيبة: ص43

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1238)