Arabic source text

📘 আত-তানকীলু বিমা ফী তানীবিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - তবাতুল মাকতাবিল ইসলামী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আত-তানকীলু বিমা ফী তানীবিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - তবাতুল মাকতাবিল ইসলামী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌29 - أحمد بن كامل القاضي.
في «تاريخ بغداد» (13/ 374 [378 - 379]): «أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب. وأخبرنا ابن الفضل أيضًا، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن موسى البربري، حدثنا ابن الغلابي، عن سليمان بن حرب … ».
قال الأستاذ (ص 43): «وأحمد بن كامل القاضي فيه يقول الدارقطني: أهلكه العُجْب، كان متساهلًا في الرواية، ربما حدَّث من حفظه بما ليس عنده. كما رواه الخطيب».
أقول: ذكرتُ في «الطليعة» (ص 69)(1) أن عبارة الدارقطني كما في «تاريخ بغداد» وغيره: « .. بما ليس عنده في كتابه». وهذا القيد «في كتابه» يدفع القدح، فإنه لا يلزم من عدم كون الحديث عند أحمد في كتابه أن لا يكون عنده في حفظه». فلأمْرٍ ما حذف الأستاذ ذاك القيد!
أجاب الأستاذ في «الترحيب» (ص 51) بقوله: «ليس عادة النقاد أن يقولوا لما ليس في كتاب الراوي: إنه عنده، فلا يكون سقوط «في كتابه» مغيرًا للمعنى ولا مقصودًا، فهم الناقد [يعني المعلمي]، أم لم يفهم».
أقول: لا يخفى أن الظاهر من قولهم «عنده» يتناول ما في كتابه وما في حفظه، وعادة النقَّاد جاريةٌ على هذا الظاهر. وتجد أمثلة من ذلك في «تهذيب التهذيب» (ج 1 ص 110) ولا حاجة إلى تتبع نظائر ذلك ما دام هو الموافق للظاهر، كما تقدم. وكفى دليلًا على ذلك تقييد الدارقطني بقوله:--------------------------------------------
(1) (ص 52).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 269)

«في كتابه». فأما القصد فالله أعلم، ولكن القرائن تدل عليه كما مر في ترجمة أحمد بن سلمان(1).
وعلى كل حال، فقد ثبت ــ كما اعترف به الأستاذ ــ أن كلمة الدارقطني فيما حدَّث به أحمد بن كامل: «وليس عنده في كتابه» لا تنفي أن يكون عنده في حفظه، بل قد تُثبت ذلك بمقتضى دليل الخطاب، وبذلك ثبت أنه لا قدح. غاية الأمر أن الدارقطني رأى أنه كان الأحوط لأحمد بن كامل أن لا يحدث بما ليس في كتابه، وإن كان يحفظه. وتَرْكُ الراوي للأحوط [1/ 162] لا يقدح فيه، بل إذا خاف أن يكون تركُه روايةَ ما حفظه ولم يثبته في كتابه الأصل كتمانًا للعلم وتعريضًا للضياع وجب عليه أن يرويه. وراجع ما تقدم في ترجمة أحمد بن جعفر بن حمدان(2).
وأما قول الدارقطني: «أهلكه العُجْب». ففسرها الدارقطني بقوله: «فإنه كان يختار، ولا يضع لأحد من الأئمة أصلًا. فقيل له: كان جريري المذهب؟ فقال: «بل خالفه، واختار لنفسه، وأملى كتابًا في السنن وتكلم على الأخبار»(3).
فحاصل هذا أنه لم يلتزم مذهبَ إمامٍ معيّن، بل كان ينظر في الحجج ثم يختار قول من رجح قولُه عنده.
أقول: وهذا أيضًا ليس بجرح، بل هو بالمدح أولى. وقد قال الخطيب:--------------------------------------------
(1) (رقم 19).
(2) (رقم 12).
(3) كلام الدارقطني في سؤالات السهمي (176).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 270)

«كان من العلماء بأيام الناس والأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وتواريخ أصحاب الحديث. قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله».
أقول: فيحق له أن ينشد:
إن أكن مُعْجَبًا فعُجْبُ عجيبٍ … لم يجد فوقَ نفسِه من مزيدِ(1)

‌‌30 - أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المرُّوذي.
في «تاريخ بغداد» (13/ 411 [437]): «أخبرنا البرقاني، حدَّثني محمد بن العباس أبو عمر الخزّاز(2)، حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي ــ وأثنى عليه أبو عمر جدًّا ــ حدثني المرُّوذي أبو بكر أحمد [بن محمد] بن الحجاج: سألت أبا عبد الله ــ وهو أحمد بن حنبل ــ عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد، قال: أبو حنيفة أشدّ على المسلمين من عمرو بن عبيد؛ لأن له أصحابًا».
قال الأستاذ (ص 141): « … المرُّوذي هو صاحب الدعوة إلى أن المقام المحمود هو إقعاد الرسول صلى الله عليه وسلم على العرش في جنبه تعالى، تعالى الله عما يقول المجسِّمة علوًّا كبيرًا … فيا سبحان الله متى كان أحمد يقول: إن عمرو بن عبيد لا أصحاب له، وقد امتلأت البصرة وبغداد بأصحابه وأصحاب أصحابه، وهلم جرًّا، حتى أوقعوا أحمد في تلك المحنة، وكان أحمد يترحم على أبي حنيفة ويثني عليه، كما سبق من الخطيب (ص 327)».--------------------------------------------
(1) البيت للمتنبي في «ديوانه» (ص 21).
(2) تصحفت في (ط) إلى «الخزندار». وتصحف «أبو عمر» في «التاريخ» إلى «أبو عمرو»، وهو على الصواب في الطبعة المحققة (15/ 567).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 271)

أقول: قد أفردت للاعتقاديات قسمًا من هذا الكتاب. والمقام المحمود قد اختلف السلف في تفسيره، وروى ابن جرير في «تفسيره» (ج 15 ص 92)(1): «عن مجاهد قال: يجلسه معه على عرشه»، ثم قال: «ما قاله مجاهد مِن أنّ الله يُقْعِد محمدًا صلى الله عليه وسلم على عرشه، قولٌ غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر .. ». وأطال في ذلك وأطاب، وقد أعطى الله رسوله في ليلة الإسراء ما أعطى، وقال له: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [الضحى: 4].
ولم يُرِد أحمد أن عمرو بن عبيد لا أصحاب له البتة، وإنما أراد أنه ليس له أصحاب في مثل غُلوّه جادِّين في نشر شرِّهم. كان عمرو غاليًا جدًّا كما أشرت إليه في الاعتقاديات(2)، ولا أعرف أحدًا ممن لقيه وتأثر بكلامه كان غاليًا مثله. ولا أعرف أن عمرو بن عبيد تكلم إلا في القدر والوعيد، والمعتزلة الذين ينتسبون إليه لم يوافقوه في غلوه، ولكنهم تابعوا جهمًا في مسائل لم يتكلم فيها عمرو. والذين دعوا إلى المحنة كبِشر المريسي وابن أبي دواد معروفون بأنهم من أصحاب أبي حنيفة، واشتهروا بأنهم جهمية، ومسألة القول بخلق القرآن ليست من مسائل عمرو بن عبيد بل هي من مسائل جهم.
نعم، إن المعتزلة المنتسبين إلى عمرو بن عبيد لاتِّباعهم له في الجملة وافقوا جهمًا فيها، ولعل من يقول: إن دعاة المحنة معتزلة اغترَّ بموافقتهم--------------------------------------------
(1) (15/ 47 - دار هجر).
(2) لم نجد الإشارة إليه في الاعتقاديات، وإنما سبقت في (ص 41).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 272)

المعتزلة في تلك القضية وقضايا أخرى تتفرع عن قول جهم. والصواب أن يُنظر في قولهم في القدَر والوعيد، فإن كانوا لا يوافقون المعتزلة فيهما، وهذا هو الظاهر، فهم جهمية ولا ينبغي أن يسمَّوا معتزلة. وقد كان لهم من إعلان ضلالتهم والدعوة إليها إلى أن جرى ما جرى ما لم يكن للمنتسبين إلى عمرو بن عبيد ما يقاربه. وكانوا ينسبون جهميَّتهم إلى أبي حنيفة، وفي روايات غيرهم عنه اضطراب. وقد روى الخطيب من طريق المرُّوذي عن أحمد أنه لم يَثبت عنده أن أبا حنيفة قال: إن القرآن مخلوق، فكأنه قَوِي عنده عدم الثبوت، فترحَّم، إن صح ما رواه الخطيب (ص 327)؛ وقوي عنده الثبوت مرةً، فشدَّد، والله أعلم. وعلى كل حال فصدقُ المرّوذي وأمانته وفضله كلمةُ وفاق قبل الأستاذ، كما يعلم من ترجمته في «تاريخ بغداد»(1) وغيره.

‌‌31 - أحمد بن محمد بن الحسين الرازي.
يأتي مع محمود بن إسحاق(2) إن شاء الله تعالى.
32 - أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني، إمام أهل السنة.
قال أحمد الدورقي: [1/ 164] «من سمعتموه يذكر أحمد بسوء، فاتَّهِموه على الإسلام». ومرَّ في ترجمة الخطيب(3) أن ابن معين بلغه أن--------------------------------------------
(1) (4/ 423).
(2) (رقم 242).
(3) (ص 242).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 273)

الكرابيسي يتكلم في أحمد، فقال: «ومَن حسين الكرابيسي لعنه الله … ». وعن سفيان بن وكيع قال: «أحمد عندنا محنة، من عاب أحمد عندنا فهو فاسق». وقال ابن أعْيَن:
وإذا سمعتَ لأحمدٍ متنقِّصًا … فاعلَمْ بأنَّ ستورَه ستُهَتَّكُ(1)

عرض الأستاذ في مواضع بالطعن في عقيدة الإمام أحمد، وتتبَّع أصحابه وأصحابهم طاعنًا في عقيدتهم؛ ليلجئ من يقرأ كتابه إلى اعتقاد الطعن في عقيدة أحمد نفسه. وقد أفردت البحث في العقائد بقسم خاص من هذا الكتاب، وهو بمثابة تتمة لترجمة الإمام أحمد، وأقتصر هنا على ما عدا ذلك.
قال الأستاذ (ص 4): «من تابع أحمد بن حنبل وذكره بكثرة الحديث فله ذلك، لكن كثرة الحديث بمجردها إذا لم تكن مقرونة بالتمحيص والغوص تكون قليلة الجدوى».
أقول: نفيه عن أحمد التمحيص والغوص كذب مكشوف. فإن زعم الأستاذ أنه إنما أراد أن أبا حنيفة كان أبلغ في ذلك، قلنا: أما تمحيص الروايات لمعرفة الصحيح من السقيم، والراجح من المرجوح، والناسخ من المنسوخ؛ فأحمد أرجح الأئمة في ذلك، لأنه أوسعهم رواية، وأعلمهم بأحوال الرواة وعلل الحديث، وأعلمهم بآثار الصحابة والتابعين.
وأما تمحيص النصوص لمعرفة معانيها، فأحمد من أحسن--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد»: (4/ 421) وفيه: «وإذا رأيت … ». ونسبه في «سير النبلاء»: (11/ 299) لمحمد بن عبد الله بن طاهر.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 274)

الأئمة معرفةً لذلك. وهَبْ أن غيره قد يفوقه في هذا، فإنما يمحِّص الإنسان ما يعرفه، ويغوص فيما يَجده؛ فمن لم يبلغه النص، فأيَّ شيء يمحِّص؟ وفي أي شيء يغوص؟
وقد تقدم في ترجمة الخطيب(1) قول الشافعي لمحمد بن الحسن بعد اعتراف محمد بأن مالكًا كان أعلم بالكتاب والسنة والآثار من أبي حنيفة: «لم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على واحد من هذه الأشياء، ومن لم يعرف الأصول على أيّ شيء يقيس؟».
وقد ذكر الأستاذ (ص 139) ما نُقِل عن الشافعي: «أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ، ثم يقيس الكتاب كلَّه عليها». فقال الأستاذ: « … ولأبي حنيفة بعض أبواب في الفقه من هذا القبيل، ففي كتاب الوقف أخذ بقول شريح القاضي وجعله أصلًا، ففرَّع عليه المسائل، [1/ 165] فأصبحت فروع هذا الكتاب غير مقبولة حتى ردَّها صاحباه. وهكذا فعل في كتاب المزارعة، حيث أخذ بقول إبراهيم النخعي، وجعله أصلًا، ففرَّع عليه الفروع … ».
أقول: فلم ينفعه في تلك الكتب تمحيصه وغوصه، إذ لم يطلع على ما ثبت من السنة وآثار الصحابة.
فصل
قال الأستاذ (ص 26): «وأما أحمد، فدونك «مسائل أبي داود»، و «إسحاق بن منصور الكوسج»، و «عبد الله بن أحمد»؛ فيا ترى هل يمكنك أن تقرأ صفحة منها على صحة الأصول من غير أن تجابهك خطيئات في اللغة والنحو؟».--------------------------------------------
(1) (ص 252).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 275)

أقول: أما أنا فلم أقف على نسخة من هذه المسائل(1)، فإن كان الأستاذ وقف عليها، فهل ما وقف عليه هو بخطوط هؤلاء الذين سمَّاهم؟ فإن لم تكن بخطوطهم ولا بخطوط تلامذتهم، بل تداولها النساخ والرواة، فمن أين يتجه أن يَعُدَّ ما فيها من خطأ هو من أحمد نفسه؟ ونحن نرى النساخ يغلطون كثيرًا حتى في كتابة القرآن، مع أنهم ينقلون من مصاحف واضحة الخط منقوطة مضبوطة. ولم أر أحدًا قبل الأستاذ حاول الطعن في عربيَّة أحمد، ولا نسب إليه شيئًا من اللحن، كما نُسب إلى غيره من الأئمة.
فصل
قال الأستاذ (ص 141): «تفقه أول ما تفقه على أبي يوسف القاضي وكتب عنه ثلاثة قماطر من العلم، كما في أوائل «سيرة ابن سيد الناس»، و «تاريخ الخطيب» (3/ 177)».
أقول: الذي في «تاريخ الخطيب» في ذاك الموضع: « … إبراهيم بن جابر حدثني عبد الله بن أحمد قال: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد ثلاثة قماطر، فقلت له: كان ينظر فيها؟ قال: كان ربما نظر فيها، وكان أكثر نظره في كتب الواقدي». وهذا لا يُعطي أنه تفقه على أبي يوسف. فأما الكتابة عنه وعن محمد ــ إن صحَّت ــ فالظاهر أنه إنما كتب عنهما مما يرويانه من [1/ 166] الآثار، ومع ذلك لم يرو عن أحد منهما ولا بنى على روايته حكمًا.--------------------------------------------
(1) وقد طبعت هذه المسائل جميعها ولله الحمد، وطبع غيرها من مسائل الإمام كمسائل ابن هانئ، وبعض مسائل حرب الكرماني، ومسائل المرّوذي، وبعض الجامع للخلال.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 276)

وفي الحكاية أنه كان قليل النظر في كتبهما، كثير النظر في كتب الواقدي. هذا مع أنه من أسوأ الناس رأيًا في الواقدي، فلم يكن ينظر في كتبه ليعتمد عليه، بل رجاء أن يرى فيها الشيء مما يهمُّه، فيبحث عنه من غير طريق الواقدي، على حدِّ قول الله تبارك وتعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] فلم يأمر بإلغاء خبر الفاسق إذ لعله صادق، بل أمر بالتبيُّن، فخبر الفاسق يكون تنبيهًا يستدعي الالتفات إلى ما أخبر به، والاستعداد له، وعدم الاسترسال مع ما يقتضيه الأصل من عدمه، حتى يبحث عنه، فيتبيَّن الحال.
فصل
قال الأستاذ: «وكان يستخرج الأجوبة الدقيقة من كتب محمد بن الحسن، كما روى عنه إبراهيم الحربي على ما في «تاريخ الخطيب» (2/ 177)».
أقول: الراوي عن إبراهيم غير موثَّق، على أن محمدًا لمهارته في الحساب وشغفه بالدقة كان يفرض القضايا التي لا تكاد تقع، مما يحتاج إلى دقيق الحساب، فيضخِّم بها كتبَه. ومن عرف النصوص الشرعية وفهِمَها وعلِمَ الأحكام فهو الفقيه، فإن عرضت واقعةٌ يحتاج تفصيل الحكم فيها إلى حساب دقيق، فاستعان بحاسب، لم يكن في ذلك ما يُتوهم منه أنه تعلَّم الفقه من الحاسب.
فصل
ثم ذكر الأستاذ رواية أن أحمد: «كان يعيب أبا حنيفة ومذهبه». ثم قال: «يقول الملك المعظَّم: أنا أصدِّق هذا لأن أصحاب أحمد إلى يومنا هذا لم يفهم أحد منهم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 277)

«الجامع الكبير» ولا عرف ما فيه، ومتى وقف على ما فيه فلا شك أنه ينكره، فخلِّ عنك باقيَ كتب أصحاب أبي حنيفة». ثم قال الأستاذ: «ومن جهل شيئًا [أنكره و](1) عاداه».
[1/ 167] أقول: هذا موضع المثل:
سألته عن أبيه … فقال: خالي شعيب!(2)

لم يعب أحمد كلَّ مسألة تكلم فيها أبو حنيفة، ولا عاب المسائل الحسابية الدقيقة التي ضخَّم بها محمدٌ كتبَه، وإنما عاب ما يراه مخالفًا للسنة. وهذا يتحقق عند أحمد، سواء أفَهِم أتباعُه «الجامع الكبير» لمحمد(3) وهل نظر فيه وتفهَّمه غيرهم من غير الحنفية؟
وقول الملك عيسى الذي تقدمت الإشارة إلى حاله في ترجمة الخطيب: «ومتى وقف على ما فيه فلا شك أنه(4) ينكره» مجازفة. نعم، ينكِر ما فيه مما يراه مخالفًا للسنة، وعسى أن يتوقف بعضهم في بعض المسائل الدقيقة.--------------------------------------------
(1) سقطت من قلم المصنف رحمه الله تعالى، فاستدركتها من «التأنيب»، وقد سقطت منه في الموضع الآتي أيضًا، ولكنه تنبه لذلك هناك فاستدركه كما يدل عليه أثر الكشط، وفاته الاستدراك هنا. [ن]
(2) ذكره الحصري في «جمع الجواهر» (ص 139) وأتبعه ببيت آخر هو:
وما كنى عن أبيه … إلا وثَمّ سُبيب
(3) كذا، ولعله سقط «أم لم يفهموه».
(4) (ط): «أن» وقد تقدمت على الصواب.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 278)

وقول الأستاذ: «ومن جهل شيئًا أنكره وعاداه» لا محل لها هنا، فإن دعوى أن أحمد كان يجهل طريق استدلال أبي حنيفة في القضايا التي ردَّ بها السنة دعوى باطلة، بل أكثر الناس يفهمون ذاك الاستدلال، ويعرفون بطلانه، كما ستراه في قسم الفقهيات. وسترى هناك بعض ما يُروى عن أبي حنيفة من مجابهة النصوص بتلك الكلمات التي تدل على ما تدل عليه، إن صحَّت.
فصل
قال الأستاذ: «وليس بقليل بين الفقهاء من لم يرض تدوين أقوال أحمد في عداد أقوال الفقهاء، باعتبار أنه محدِّث غير فقيه عنده، وأنَّى لغير الفقيه إبداء رأي متزن في فقه الفقهاء!».
أقول: يشير بهذا إلى أن ابن جرير لم ينقل أقوال أحمد في كتابه الذي ألَّفه في «اختلاف الفقهاء». ولَأن يُعاب بهذا ابن جرير أولى من أن يعاب به أحمد، ولكن عذره أنه ــ كما يُعْلَم من النظر في كتابه ــ إنما قصد الفقهاء الذين كانت قد تأسست مذاهبهم ورُتِّبت كتبهم. ولم يكن هذا قد اتضح في مذهب أحمد، فإنه رحمه الله لم يقصد أن يكون له مذهب ولا أتباع يعكفُون على قوله، وإنما كان يفتي كما يفتي غيره من العلماء، ويكره أن يُكتَب كلامه، فكانت فتاواه عند موته مبعثرةً بأيدي الطلبة والمستفتين، وأدركها ابن جرير كذلك، وإنما رتَّبها وجمَعها أبو بكر الخلَّال، وهو أصغر من ابن جرير بعشر سنين(1).--------------------------------------------
(1) ولد ابن جرير سنة 224 وتوفي سنة 310، وولد الخلال سنة 234 أو بعدها بسنة، وتوفي سنة 311.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 279)

[1/ 168] وقول هذا الخائب: «وأنى لغير الفقيه … » كلمةٌ أدَعُ جوابها إلى القارئ. وفقه أحمد أظهر وأشهر من أن يحتاج إلى ذكر شهادات الأكابر. ويغني في ذلك قول الشافعي: «خرجتُ من بغداد، وما خلَّفتُ بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم من أحمد بن حنبل»(1).
هذا رأي الشافعي في أحمد قبل أن يموت أحمد بنيِّف وأربعين سنة.
فصل
ذكر الأستاذ (ص 143) ما روي من قول أحمد: «ما قولُ أبي حنيفة والبعرُ عندي إلا سواء».
قال الأستاذ: «المصدر المضاف من ألفاظ العموم عند الفقهاء، فيكون لذلك اللفظ خطورة بالغة؛ لأن أبا حنيفة يعتقد في الله تعالى ما يكون خلافه كفرًا أو بدعة شنيعة … فيكون امتهان قوله في المسائل الاعتقادية والمسائل الفقهية التي ما نازعه فيها أحد من المسلمين محض كفر لا يصدر عمن له دين».
أقول: هذه مخاطرة فاجرة، ومحاولة خاسرة.
أولًا: لأن من المعلوم قطعًا أن أحمد لا يمتهن الحق، وإنما روى الناس امتهان الحق عن غيره، كما ترى بعض ذلك في (قسم الفقهيات)، والعموم يُخَصُّ بما هو دون هذه الدلالة بكثير.
ثانيًا: هَبْه سَلِم العمومُ، فمعلوم أن ما في تلك الكلمة إنما هو حكمٌ على القول من حيث هو قولُ ذاك القائل، فلا يتعدَّاها إلى حيثية أخرى.--------------------------------------------
(1) انظر «تاريخ بغداد»: (4/ 419).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 280)

ثالثًا: عموم القول لا يستلزم عموم التسوية للصفات. فإذا قيل: سواء زيدٌ والأسد، لم يُفهم منه إلا التسوية في بعض المعاني، وهي الشجاعة. فالتسوية بين القول والبَعَر إنما هي في عدم الاعتداد، فمعنى تلك الكلمة إنما هو أن أحمد لا يعتدُّ بقول أبي حنيفة دليلًا أو خلافًا، كما لا يعتدُّ بالبعر مالًا. فأما عدم اعتداده به دليلًا فلا غبار عليه، ولا يقول أحد: إن قول أبي حنيفة دليل شرعي يلزم مَن بعده من المجتهدين الأخذُ به. وأما عدم الاعتداد به خلافًا، فكما قاله بعضهم في قول داود الظاهري(1). فلو كلَّف الأستاذُ نفسَه الاتزانَ لَحمَلَ الكلمةَ على عدم الاعتداد دليلًا، ثم يقول: فإن أراد عدم الاعتداد بقول أبي حنيفة خلافًا، فغير مسلَّم له ....
[1/ 169] هذا، وقد ثبت عمن لا يحصى من الأئمة من عظيم الثناء على أحمد ما لم يُثنوا به على أحد من الأئمة، كما يعلم من كتاب ابن الجوزي و «تاريخ بغداد» وغيرهما.
وأكتفي ههنا ببعض ما في «تهذيب التهذيب»(2):
قال إبراهيم بن شمَّاس: سمعت وكيع بن الجراح وحفص بن غياث يقولان: ما قدم الكوفةَ مثلُ ذاك الفتى ــ يعنيان أحمد. وقال القطان: ما قدم عليّ مثل أحمد. وقال مرّةً: حبر من أحبار الأمة … وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه ولا أورع. وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثمة أحدٌ غيره يحسن--------------------------------------------
(1) يعني أنه لا يُعتدّ بقول الظاهرية، ذكره النووي غير مرة في كتبه، انظر «شرح مسلم»: (7/ 92 و 14/ 29).
(2) (1/ 72 - 76).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 281)

الفقه. وقال يحيى بن آدم: أحمد إمامنا. وقال الشافعي … (قد مرَّ). وقال عبد الله [بن داود] الخُرَيبي: كان أفضل زمانه. … وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا. وقال أبو عبيد: لست أعلم في الإسلام مثله .... وقال العباس بن الوليد بن مزيَد: قلت لأبي مُسْهِر: هل تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمة أمرَ دينها؟ قال: لا، إلا شابٌّ في ناحية المشرق ــ يعني أحمد. وقال بشر بن الحارث: أُدخِل الكِيرَ، فخرج ذهبًا أحمر. وقال حجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحًا في جسدٍ أفضل من أحمد بن حنبل. وقال أحمد الدَّورقي: من سمعتموه يذكر أحمد بسوء، فاتَّهِموه على الإسلام».
33 - أحمد بن سعيد بن عقدة.
في «تاريخ بغداد» (13/ 387 [402 - 403]): « … أحمد بن [محمد بن](1) سعيد الكوفي حدثنا … عن بشر بن مفضل قال: قلت لأبي حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا». قال: هذا رجز. قلت: قتادة عن أنس أن يهوديًّا رضخ رأس جارية بين حجرين، فرضخ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين. قال: هذيان».
وفيه (13/ 403 [426]): «عبد الله بن المبارك قال: من نظر في «كتاب الحيل» لأبي حنيفة أحلَّ ما حرَّم الله، وحرَّم ما أحلَّ الله».
قال الأستاذ (ص 78): «وأحمد بن سعيد في السند هو ابن عُقْدة الكوفي، شيعي جَلْد. وكلام الخطيب فيه شديد، فيلزمه أن لا يعوِّل عليه».
وقال (ص 122): «حاول بعض الكذابين رواية «كتاب الحيل» عن أبي--------------------------------------------
(1) زيادة من «التاريخ».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 282)

حنيفة … وهو أبو الطيب محمد بن الحسين … وقد قال مطيَّن: إن محمد بن الحسين هذا كذاب بن كذاب. وأقرَّه [1/ 170] ابنُ عقدة … وقد قوَّى ابن عدي أمر ابن عقدة وردَّ على الذين تكلموا فيه، بل قال السيوطي: … من كبار الحفاظ، وثَّقه الناس، وما ضعَّفه إلا عصريٌّ متعصب».
أقول: ما نقله عن السيوطي مجازفة(1). ولم أر في «الميزان» و «اللسان» ما نسبه إلى ابن عدي(2). وابن عقدة لا نزاع في سعة حفظه ومعرفته. قال البرقاني: «قلت للدارقطني: أيشٍ أكثرُ ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير». وفي «الميزان»(3): «قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي: سئل الدارقطني عن ابن عقدة، فقال: لم يكن في الدين بالقوي، وأكذِّب من يتهمه بالوضع، إنما بلاؤه هذه الوجادات». وفيه: «قال ابن عدي: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتديَّن بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب، يسوِّي لهم نسخًا ويأمرهم أن يرووها، ثم يرويها عنهم». وفي «اللسان»(4): «وقال ابن عدي أيضًا: سمعت أبا بكر الباغَندي يقول: كتب إلينا ابن عقدة: قد خرج شيخ بالكوفة عنده نُسَخ الكوفيين؛ فقدِمنا عليه، وقَصَدْنا الشيخ، فطالبناه بالأصول، فقال: ما عندي أصل، وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، وقال لي: اروِ هذه يكون لك ذِكْر--------------------------------------------
(1) كلام السيوطي في «التعقبات على الموضوعات» (ص 57).
(2) ترجمه ابن عدي في «الكامل»: (1/ 206) والذي فيه تأييد من اتهمه بتسوية النسخ ودفعها للشيوخ لروايتها وقد جرّب هو عليه ذلك. مع ثنائه عليه بالحفظ والمعرفة.
(3) (1/ 138).
(4) (1/ 605).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 283)

ويرحل إليك أهل بغداد. قال: وسمعت ابن مُكْرم يقول: كُنَّا(1) عند ابن عثمان بن سعيد في بيت، وقد وضع بين أيدينا كتبًا كثيرة، فنَزع ابن عقدة سراويله، وملأه منها سرًّا من الشيخ ومنَّا، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا!». وفيه أيضًا: «وقال ابن الهَرَواني (؟)(2): أراد الحضرمي أبو جعفر ــ يعني مُطيَّنًا ــ أن ينشر أن ابن عقدة كذَّاب، ويصنِّف في ذلك، فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل».
أقول: الذي يتحرَّر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة، وفي سرقة الكتب، والأمر بالكذب، وبناء الرواية عليه= ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به. وانظر ما يأتي في ترجمتي محمد بن حسين بن حميد، ومحمد بن عثمان (‌‌3).

34 - أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن المغلِّس الحِمَّاني.
وقد ينسب إلى جده وإلى أبي جده، ويقال له: أحمد بن عطية، وغير ذلك. أخرج الخطيب من طريقه في مناقب أبي حنيفة عدة حكايات، ثم أخرج عنه (13/ 419 [449 - 450]) حكايتين:--------------------------------------------
(1) (ط): «لنا» تصحيف.
(2) كذا وضع المؤلف علامة الاستفهام شكًّا في الاسم، وهو صحيح على الصواب، وهو محمد بن عبد الله بن الحسين أبو عبد الله القاضي الجعفي الكوفي (ت 402). ترجمته في «تاريخ بغداد»: (5/ 472 - 473)، و «الجواهر المضيئة»: (3/ 186 - 187). وانظر ضبط (الهرواني) في «اللباب»: (3/ 289).
(3) (رقم 202 و 219).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 284)

[1/ 171] الأولى: قوله: «سمعتُ يحيى بن معين وهو يُسأل عن أبي حنيفة: أثقةٌ هو في الحديث؟ قال: نعم، ثقة ثقة، كان والله أورع من أن يكذب، وهو أجلُّ قدرًا من ذلك».
الثانية: قوله: «سُئل يحيى بن معين: هل حدَّث سفيان عن أبي حنيفة؟ قال: نعم، كان أبو حنيفة ثقة صدوقًا في الحديث والفقه، مأمونًا على دين الله».
ثم قال الخطيب: «أحمد بن الصَّلْت هو أحمد بن عطية، وكان غير ثقة».
قال الأستاذ (ص 165): «سبق أن تحدثتُ عن أحمد بن الصَّلْت هذا في هامش (ص 353) من «تاريخ الخطيب» … ».
أقول: عبارته هناك: «وعنه يقول ابن أبي خيثمة لابنه عبد الله: اكتب عن هذا الشيخ يا بني، فإنه كان يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة. وفي شيوخه كثرة، وقد أخذ عنه أناس لا يحصون من الرواة. وتحامل ابنُ عديّ عليه كتحامله على البغوي، ولعل ذنبه كونه ألَّف في مناقب النعمان. وحديث ابن جزء لم ينفرد هو بروايته [بل له متابع](1). والكلام في حقه طويل الذيل، ومن الغريب أنه إذا طعن طاعن في رجل تجد أسرابًا من ورائه يردِّدون صدى الطاعن، أيًّا كانت قيمة طعنه».
أقول: أما الحكاية عن ابن أبي خيثمة، فأعادها الأستاذ في «التأنيب» (ص 167) ثم أتبعها بقوله: «وهذا مما يغيظ الخطيب جدًّا، ويحمله على ركوب كلِّ مركب للتخلُّص منه بدون جدوى».--------------------------------------------
(1) مستدركة من هامش «التاريخ».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 285)

وقد نعيتُ على الأستاذ في «الطليعة» (ص 93)(1) أنه: «يتعارف المجاهيل ويحتج بروايتهم إذا كانت روايتهم توافق هواه». ثم ذكرت (ص 93) هذه الحكاية، وقلت: «كذا قال، ثم لم يبيِّن ما يُعرف به أولئك الذين جهلهم الخطيب». فتعامى الأستاذ في «الترحيب» عن ذلك، فلم يذكر فيه شيئًا! فلننظر في سند هذه الحكاية أصحيح هو؟ حتى يسوغ للأستاذ أن يجزم بقوله: «يقول ابن أبي خيثمة». وماذا قال الخطيب في هذه الحكاية؟ أرَكِبَ كلَّ مركبٍ للتخلص منها بدون جدوى؟
قال الخطيب (ج 4 ص 209): «أخبرنا علي بن المحسِّن التنوخي، حدثني أبي، ثنا أبو بكر محمد بن [1/ 172] حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة، حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الرازي، قال: قال لي عبد الله بن أبي خيثمة: قال لي أبي أحمد بن أبي خيثمة: اكتب عن هذا الشيخ يا بُني، فإنه يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة ــ يعني أبا العباس أحمد بن الصلت المغلِّس الحِمَّاني»
قال الخطيب: «قلت: لا أُبعِد أن تكون هذه الحكاية موضوعة، وفي إسنادها غير واحد من المجهولين، وحالُ أحمد بن الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة».
فلندع الجملة الأولى والثالثة، ولننظر في الوسطى، هل جميع رجال السند معروفون ثقات، حتى يسوغ للأستاذ أن يعوِّل بدون جدوى، وأن يجزم بنسبة ذاك القول إلى ابن أبي خيثمة؟ أما عليّ بن المحسِّن وأبوه--------------------------------------------
(1) (ص 72).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 286)

فمعروفان. فمَن أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري؟ ومَن شيخه؟ وهل يُعرف لابن أبي خيثمة ابنٌ اسمه عبد الله؟
أما الأول ففي «لسان الميزان» (ج 5 ص 147)(1): «محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي، وعنه علي بن الحسن(2) (صوابه: المحسِّن) التنوخي. قال الخطيب: مجهول». ولم يتعقبه بشيء. نعم، عرفنا محمد بن حمدان هذا بأنه يروي فيُكثِر عن ابن الصلت صاحب هذه الترجمة، وعنه التنوخي. أخرج الخطيب في مناقب أبي حنيفة بهذا الطريق عدة حكايات منها في (ص 339) مرتين، وفي (ص 340 وص 343 وص 345(3) وص 346 وص 353 وص 358) وأكِلُ الاستنتاجَ إلى القارئ.
وأما الثاني: ففي «لسان الميزان» (ج 2 ص 253)(4): «الحسن بن محمد بن نصر بن عثمان بن الوليد بن مدرك الرازي أبو محمد (كذا) المتطيب(5)، قال الحاكم: قدم نيسابور سنة 337، وكان يحدِّث عن--------------------------------------------
(1) (7/ 104).
(2) الذي وقع في «اللسان» بطبعاته المتعددة: «الحسن بن علي» فتصحّف «المحسِّن» إلى «الحسن». ويبدو أن الاسم انقلب على المؤلف فالثابت في «اللسان»: «المحسّن بن علي» وهو الذي يروي عن محمد بن حمدان كما في الأسانيد التي أشار إليها المؤلف، وليس ابنه «عليّ بن المحسّن».
(3) في (ط): «ص 443 وص 445) خطأ.
(4) (3/ 118 - 119).
(5) كذا في (ط) تبعًا للطبعة التي ينقل منها المؤلف، وفي المحققة: «المتطبّب».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 287)

الكُدَيمي وأقرانه بعجائب. فمنها: … » فذكر حكايةً. قال ابن حجر: «قلت: هذا لا يحتمله الكُدَيمي وإن كان ضعيفًا. وروى الخطيب في «تاريخه» عن علي بن الحسن (كذا) بن علي التنوخي، عن أبيه، عن أبي بكر بن أحمد (كذا)(1) النيسابوري، عن الحسن بن محمد الرازي، عن محمد (كذا)(2) بن أحمد بن أبي خيثمة حكاية باطلة، وقال: في إسنادها غير واحد من المجهولين، وعنى بذلك الحسنَ بن محمد والراويَ عنه».
أقول: وللحسن هذا عجائب في «مناقب أبي حنيفة» للموفَّق.
[1/ 173] وأما الثالث: فلم أر أحدًا ذكر أن لأحمد بن أبي خيثمة ابنًا اسمه عبد الله، وما سبق عن ابن حجر مِن جعله بدل عبد الله «محمد». فهل وقع في نسخته من تاريخ الخطيب «محمد»، أم وقع فيها «أبو عبد الله» وهي كنية محمد، أم وقع فيها ــ كما في النسخ المطبوع عنها ــ «عبد الله»، ولكنه ظن أن الصواب «أبو عبد الله»، وأن كلمة «أبو» سقطت من الناسخ؟ الأشبه هذا الثالث، ولو تمَّ هذا لنجا الثالث من الجهالة والضعف، فإن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة معروف ثقة، لكن وجدت الحكاية في «تهذيب تاريخ ابن عساكر» (ج 2 ص 57) وفيها «عبد الله»، فضعُفَ ما ظنَّه ابن حجر. هذا حال الإسناد، فكيف ترى حال الأستاذ!
وهَبْ أن الحكاية صحَّت عن أحمد بن أبي خيثمة، فأيّ شيء فيها؟ لم--------------------------------------------
(1) هذا الموضع والذي سبقه وقعا في الطبعة المحققة على الصواب «بن المحسن … أبي بكر بن حمدان».
(2) وهو كذلك في الطبعة المحققة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 288)