«الميزان» و «اللسان»: «كان يضع الحديث»(1).
التاسع: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (392 - 463). قال في ابن الصلت: «حدَّث عن ثابت بن محمد الزاهد وأبي نعيم … أحاديثَ أكثرها باطلة هو وضَعها. وحكى أيضًا عن بشر بن الحارث، ويحيى بن معين، وعليّ ابن المديني أخبارًا جمعها بعد أن صنَّفها (في «اللسان»: وضعها)(2) في مناقب أبي حنيفة».
وذكر المثالين السابقين: حديث طلب العلم، والزيادةَ في الحكاية عن ابن عيينة.
العاشر: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (673 - 748). قال في ابن الصلت مرةً: «هالك»، ومرةً: «وضَّاع»، ومرةً: «كذَّاب»(3). وأورد له الحكاية في لُقِيِّ أبي حنيفة لعبد الله بن الحارث بن جَزء، وقد مرَّ ذلك.
الحادي عشر: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 - 852). ذكر في «لسان الميزان»(4) كلام الأئمة في ابن الصلت، ثم قال: «ومن مناكيره: روايتُه عن بِشر الحافي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: «ازهد في الدنيا يحبك الله … » الحديث … وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل».--------------------------------------------
(1) «الميزان»: (1/ 140)، و «اللسان»: (1/ 612).
(2) في الطبعة المحققة: «صنعها» وهو أقرب.
(3) انظر «الميزان»: (1/ 140)، و «المغني»: (1/ 55).
(4) (1/ 612 وما بعدها).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 329)
فهؤلاء أحد عشر إمامًا طعنوا في ابن الصلت، وجرحوه جرحًا مفسَّرًا مشروحًا. ولو تتبعنا لوجدنا معهم غيرَهم كابن عساكر وابن السمعاني وآخرين، ولكن الأستاذ الذي جاء بعدهم بقرون يأبى إلا أن يجعلهم «أسرابًا يركضون وراءه يردِّدون صدى الطاعن أيًّا كانت قيمةُ طعنه، ولهم موقف يوم القيامة رهيب لا يُغبطون عليه» مع أنه قد عَرف حُججَهم، ولم يجد ما يصح [1/ 199] أن يُعَدَّ مخالفًا لهم، وينسى موقفه يوم القيامة كأنه مرفوع عنه القلم دونهم! ويذكر في ابن درستويه ما هو بالنسبة إلى ما في ابن الصلت كالهباءة بالنسبة إلى الجبل العظيم، ثم يقول: «وتضعف كواهلُ الخطيب وأذنابه عن حَمْلِ أثقال التهم التي رُكِّبت على أكتاف هذا الأخباري الهاذي»؛ ولكن لا تضعف كواهله عما على ابن الصلت، كأنَّ الخطيب وغيره من أئمة الحديث كما قال حسَّان(1):
لو يدِبُّ الحوليُّ من ولد الذَّرْ … رِ عليها لأندبتها الكلومُ
لكنه هو «ثَهْلانُ ذو الهضَبات ما يتحلحلُ»(2)!
ولو اكتفى بقوله (ص 165): «متكلَّم فيه، ولسنا بحاجة إلى رواياته في مناقب أبي حنيفة، وعندنا بطرقِ رجالٍ لم يُتكلَّم فيهم روايات كثيرة بمعنى ما رواه» لاستراح وأراح، لكنه عاد فدل على وثوقه بدعواه. وخير للحنفية أن يغسلوا أيديهم من ابن الصلت، فإن المدافعة عن مثله شهادة من المدافِع عن نفسه بماذا؟--------------------------------------------
(1) «ديوانه»: (1/ 40) تحقيق وليد عرفات، دار صادر، 1974.
(2) كذا أنشده أبو عبيد وغيره. انظر «تهذيب اللغة»: (3/ 441) و «جمهرة ابن دريد»: (1/ 188)، وقال الفرزدق «ديوانه»: (2/ 157):
فادفَع بكفِّك إن أردتَ بناءنا … ثهلانَ ذا الهضبات هل يتحلحلُ
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 330)
35 - أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي:
في «تاريخ بغداد» (13/ 390 [407]): « … حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي، حدثنا عبد الله … ».
قال الأستاذ (ص 85): «تكلموا فيه، فلا يُلتفت إلى وساوسه».
أقول: سئل عنه الدارقطني، فقال: «تكلموا فيه». وقال الخطيب في «التاريخ» (ج 5 ص 58): «سألتُ البَرْقاني عن أبي طلحة الفَزاري، فقال: ثقة». فكلمة: «تكلموا فيه» ليست بجرح، إذ لا يُدرى من المتكلِّم، وما الكلام؟ والتوثيق صريح فالعمل عليه.
36 - أحمد بن محمد بن عمر المنكدري:
تقدَّم في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت(1) رواية المنكدري، بمتابعة يعقوب بن سفيان.
أشار إليها الأستاذ (ص 166) وقال: «أما المنكدري فكثير الانفراد والإغراب. قال الإدريسي: في حديثه المناكير. وأنكر عليه أيضًا أبو جعفر الأَرْزُنَاني. وقال الحاكم: كان له إفرادات وعجائب. وقال السمعاني: يقع في حديثه المناكير والعجائب والإفرادات».
أقول: الذي في «الميزان» و «اللسان»(2) عن الإدريسي: «يقع في حديثه--------------------------------------------
(1) رقم (34).
(2) «الميزان»: (1/ 147)، و «اللسان»: (1/ 638).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 331)
المناكير، ومثلُه [1/ 200] إن شاء الله لا يتعمّد الكذب. سألت محمد بن أبي سعيد السمرقندي الحافظ، فرأيته حسَنَ الرأي فيه. وسمعته يقول: سمعت المنكدري يقول: أناظر في ثلاثمائة ألف حديث. فقلت: هل رأيت بعد ابن عُقدة أحفظ من المنكدري؟ قال: لا». ومن يضاهي ابنَ عُقدة في الحفظ والإكثار، فلا بد أن يقع في حديثه الأفراد والغرائب، وإن كان أوثق الناس. فأما المناكير، فقد يكون الحمل فيها على مَن فوقه. وعلى كل حال فلم يذكروا فيه جرحًا صريحًا ولا توثيقًا صريحًا، لكنهم قد أنكروا عليه في الجملة، فالظاهر أنه ليس بعمدة، فلا يحتج بما ينفرد به. والله أعلم.
37 - أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست أبو عبد الله العلَّاف:
في «تاريخ بغداد» (13/ 414 [442]): «أخبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن جعفر المَطِيري … ».
قال الأستاذ (ص 150): «تكلَّم محمد بن أبي الفوارس في روايته عن المَطِيري، وطعن فيه. وقال الأزهري: ابن دوست ضعيف، رأيت كتبه كلها طريَّة، قيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويترِّبها لِيُظَنَّ أنها عُتُق. والكلام فيه طويل. راجع «تاريخ الخطيب» (ج 5 ص 125)».
أقول: ذكر الخطيب ما حكاه الأستاذ عن ابن أبي الفوارس، ثم روى عن عيسى بن أحمد بن عثمان الهَمَذَاني كلامًا يتعلَّق بابن دوست، وفيه من قول عيسى: «كان محمد بن أبي الفوارس ينكر علينا مُضِيَّنا إليه وسماعنا منه، ثم جاء بعد ذلك وسمع منه». فكأن ابن أبي الفوارس تكلَّم أولًا في سماع ابن دوست من المَطيري؛ لأنه كان عند موت المطِيري ابن اثنتي عشرة سنة، ثم كأنه تبيَّن لابن أبي الفوارس صحة السماع، فعاد، فقصد ابن دوست
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 332)
وسمع منه. وذلك أن والد ابن دوست كان من أهل العلم والصلاح والرواية والثقة. ترجمته في «تاريخ بغداد» (ج 3 ص 409)، ووفاته سنة 381، ومولد أحمد سنة 323. فقد وُلد له في شبابه، فكأنه اعتنى به، فبكَّر به للسماع، وقيَّد سَماعه وضَبطه له على عادة أهل العلم في ذاك العصر، وقد صحَّح المحدِّثون سماع الصغير المميِّز. وأما الأزهري، فتمام عبارته: « … وكان يذكر أن أصوله العُتُق غرقت، فاستدرك نسخها»، فالتضعيف مفسَّر بما بعده.
واعلم أن المتقدمين كانوا يعتمدون على الحفظ، فكان النقَّاد يعتمدون في النقد عدالةَ الراوي واستقامةَ حديثه، فمن ظهرت عدالته وكان [201] حديثه مستقيمًا وثَّقوه. ثم صاروا يعتمدون الكتابة عند السماع، فكان النقاد إذا استنكروا شيئًا من حديث الراوي طالبوه بالأصل. ثم بالغوا في الاعتماد على الكتابة وتقييد السماع فشدَّد النقاد، فكان أكثرهم لا يسمعون من الشيخ حتى يشاهدوا أصله القديم الموثوقَ به المقيَّدَ سماعُه فيه، فإذا لم يكن للشيخ أصل لم يعتمدوا عليه، وربما صرَّح بعضهم بتضعيفه. فإذا ادعى السماع ممن يستبعدون سماعه منه كان الأمر أشد. ولا ريب أنَّ في هذه الحال الثالثة احتياطًا بالغًا، لكن إذا عُرِفت عدالة الرجل وضبطه وصدقه في كلامه، وادعى سماعًا محتملًا ممكنًا، ولم يُبرِز به أصلًا، واعتذر بعذر محتمل قريب، ولم يأت بما ينكَر= فبأيّ حجَّة يُرَدُّ خبرُه؟
وقد قال الخطيب: «حدثني أبو عبد الله الصوري قال: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر: قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست: أراك تملي المجالس من حفظك، فلم لا تملي من كتابك؟ فقال لي: انظر فيما أمليه، فإن كان لك فيه زلل أو خطأ لم أُمْلِ من حفظي. وإن كان جميعه صوابًا، فما الحاجة إلى
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 333)
الكتاب؟ أو كما قال».
فيظهر أن والده لم يكتف بتسميعه، بل اعتنى بتحفيظه ما سمع. فإذا كانت أصوله بعد حِفْظه ما فيها غرقت فابتلَّتْ، وخِيفَ تقطُّعُ الورق، وبقيت الكتابة تُقرأ، فاستنسخ منها، أو ذهبت فنسخ من حفظه، أو من كتبٍ قد كانت قوبلت على أصوله، أو لم تُقابَل ولكنه اعتبرها بحفظه= فأيُّ حرج في ذلك؟ وإذ كان اعتماده على حفظه، فهَبْ أنه لم يكن له أصول البتة، أو كانت فتلِفَتْ، ولم يستدرك نسخها= ألا يكون له أن يروي من حفظه؟ أوَ لا تقوم الحجة بخبره إذا كان عدلًا ضابطًا؟
وأما قضية التتريب، فهي في عبارة للبرقاني. قال الخطيب: «سألت أبا بكر البرقاني عن ابن دوست؟ فقال: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلَّموا فيه. وقيل: إنه كان يكتب الأجزاء، ويُترِّبها لِيُظَنَّ أنها عُتُق». فقوله: «قيل: … » لا يُدرَى من القائل؟ وعلى فرض صحة ذلك، فهو تدليس خفيف أراد به دفعَ تعنُّتِ بعض الطلبة. وكان إذا سئل يبيِّن الواقع، كما في بقية عبارة الأزهري التي تركها الأستاذ. وأما قول البرقاني: «تكلموا فيه» وما في الترجمة أن الدارقطني تكلم فيه، فمحمول على ما صرَّحوا به مما مرَّ، ومرَّ ما فيه.
وبعد، فقد وصفوا ابن دوست بالحفظ والمعرفة. قال الخطيب: «كان مكثرًا من الحديث، [1/ 202] عارفًا به، حافظًا له. مكث مدةً يملي في جامع المنصور بعد وفاة أبي طاهر المخلِّص، ثم انقطع عن الخروج، ولزم بيته. كتب عنه الحسن بن محمد الخلَّال، وحمزة بن محمد بن طاهر الدقَّاق، وأبو القاسم الأزهري، وهبة الله بن الحسن(1) الطبري، وعامة أصحابنا،--------------------------------------------
(1) في (ط) و «التاريخ» بطبعتيه: «الحسين» تصحيف.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 334)
وسمعت منه جزءًا واحدًا». ولم يغمزوه في دينه بشيء، ولا استنكروا له حديثًا واحدًا، فلا أرى أمره إلا قويًّا، والله أعلم.
38 - أحمد بن المعذَّل (1):
في «تاريخ بغداد» (13/ 393 [411 - 412]) «أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصَّيْمَري … لأحمد بن المعذَّل: إن كنتِ كاذبةَ الذي حدَّثتِني … ».
قال الأستاذ (ص 95): «هو أول من قام بنشر مذهب مالك بالبصرة، بعد أن تفقه على عبد الملك بن الماجشون، وشيخه هذا حينما رحل إلى العراق من المدينة المنورة رحل ومعه مَن يُغَنِّيه، فزهد فيه أهل العلم … وهو الذي كان أخوه عبد الصمد بن المعذَّل يقول فيه:
أضاعَ الفريضةَ والسنَّهْ … فتاهَ على الإنس والجِنَّهْ
الأبيات».
أقول: أما البيت، فالرواية فيه: «أطاع الفريضة … » كما شرحته في «الطليعة» (ص 63)(2).
فتجلَّد الأستاذ، وقال في «الترحيب» (ص 45): «هذا تمحُّل. لو كان مراده هذا لقال: أقام، .. وإنما الطاعة لله ولرسوله لا للعمل، وهذا ظاهر». كذا قال! ولو لم يوجد هذا الشعر إلا في كتاب واحد وفيه «أطاع»، ولم يكن في السياق--------------------------------------------
(1) بفتح الذال المعجمة المشددة كما في «المشتبه» للذهبي، وقال: «من أئمة المالكية … ». ولم ترد هذه النسبة في «أنساب السمعاني». ووقع في «تاريخ الخطيب»: «ابن المعدل» بالدال المهملة، وهو تصحيف. [ن].
(2) (ص 47 - بتحقيقي).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 335)
وغيره ما يدلّ على صحة ذلك، ما ساغ لعالمٍ تغييرُه، لأن العربية لا تضيق بمن «أطاع الفريضة»، بل يمكن تخريجها على عدة أوجه كالمجاز والتضمين وغير ذلك؛ فكيف بالتغيير إلى: «أضاع»، مع إبطال الأدلة المعنوية، كعجز البيت، والبيت الثاني، وسبب قول ذلك الشعر، وما هو معلوم من حال أحمد! هذا كلُّه توضيح للواضح، وقابِلْ هذا بما يأتي في ترجمة الشافعي(1) في الكلام على ما وقع في «مختصر المزني»: «وليست الأذنان من الوجه، فيغسلان».
[1/ 203] وأما عبد الملك، فلم يزهَدوا فيه لاستجازته الغناء، فقد سبقه إليه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، المُجْمَع على توثيقه. وإنما زهِدوا في عبد الملك لمنكرات في روايته، ولاتهامه برأي جهم، كما ترى ذلك في ترجمته من «التهذيب»(2).
وأحمد بن المعذّل لم يطعن أحدٌ في روايته ولا عقيدته، ولا عُرِف بالترخيص في الغناء ــ فيما علمتُ ــ وقد وُثِّق. ولا يضرُّ العالمَ أن يكون في شيوخه مطعون فيه، ومن شيوخ أحمد من أصحاب مالك محمدُ بن مسلمة الذي تجاهله الأستاذ في «التأنيب»، ونبَّهتُ عليه في «الطليعة» (ص 87 - 89)(3) فاعترف الأستاذ في «الترحيب»(4). وسمع أحمد أيضًا من بشر بن--------------------------------------------
(1) (رقم 189).
(2) (6/ 408).
(3) (ص 68 - 69).
(4) (ص 47 - القديمة).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 336)
عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما من أصحاب مالك.
وذكر الأستاذ ما يتعلق بمذهب مالك من الأخذ بالقياس، وسأُلِمُّ بذلك في ترجمة مالك إن شاء الله تعالى(1).
39 - أحمد بن موسى النجَّار:
قال الأستاذ (ص 17) في ذكر أبي نعيم الأصبهاني: «أخرج رحلة … بسند فيه أحمد بن موسى النجار وعبد الله بن محمد البلوي، وهما كذَّابان معروفان».
أقول: البلاء من البلوي، وهو الكذاب المعروف. فأما النجار فلم يُعرَف(2).(3)
40 - أحمد بن يونس:
في «تاريخ بغداد» (13/ 379 [386]) من طريق «عباس بن عبد العظيم(4)، حدثنا أحمد بن يونس قال: اجتمع ابن أبي ليلى وأبو حنيفة--------------------------------------------
(1) (رقم 183).
(2) قال عنه الذهبي في «الميزان»: (1/ 159 - 160): «حيوان وحشي ذكر محنةً مكذوبةً للشافعي فضيحة لمن تدبّرها».
(3) أحمد بن نصر الذارع، يأتي في ترجمة محمد بن جعفر الراشدي. [المؤلف].
(4) كذا في (ط) تابع فيه المؤلف ما وقع في «التأنيب» (ص 56)، وهو وهم وانتقال نظر، فإن عباس بن عبد العظيم روى عن أحمد بن يونس رواية أخرى غير هذه، ثم ساق الخطيب هذه الرواية لكنها من طريق محمد بن العباس ــ المؤدب ــ، حدثنا أبو محمد ــ شيخ له ــ أخبرني أحمد بن يونس … الحكاية.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 337)
عند عيسى بن موسى العباسي والي الكوفة … ».
قال الأستاذ (ص 56): «إن كان أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي المتوفى سنة 227 فلم يكن في عهد عيسى بن موسى والي الكوفة في سنٍّ تُمَكِّنه من الحضور في مثل تلك المجالس، فيكون الخبر مقطوعًا. وإن كان أحمد بن يونس هذا غير اليربوعي، فمجهول».
أقول: هو أحمد بن عبد الله بن يونس، فإنه غالبًا يُنسب إلى جدِّه، ولا يُفهم عند إطلاق أحمد بن يونس في تلك الطبقة غيره، ومولده سنة 133 أو في التي تليها. وقد صح عنه أنه قال: «مات الأعمش وأنا ابن أربع عشرة سنة، ورأيت أبا حنيفة ومسعرًا، وابن أبي ليلى يقضي خارج المسجد من أجل الحُيَّض». ومات الأعمش سنة 147، وقيل: في التي تليها، ومات ابن [1/ 204] أبي ليلى سنة 148. وعمرُ أحمد خمس عشرة سنةً على المشهور من وفاة الأعمش. وقد يبرز الأمير للناس، أو يأذن لهم إذنًا عامًّا، أو يدخل عليه الغلام ابن أربع عشرة سنة مع أبيه أو عمِّه مثلًا. والله أعلم.
41 - الأحوص بن الجوَّاب أبو الجوَّاب:
في «تاريخ بغداد» (13/ 407 [433]) من طريق إسحاق بن إبراهيم البغوي: «حدثنا أبو الجوَّاب … ».
قال الأستاذ (ص 133): «لم يكن بالقوي عند ابن معين».
أقول: في «تهذيب التهذيب»(1): «قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: ليس--------------------------------------------
(1) (1/ 192).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 338)
بذاك القوي». وهذا إنما يعطي أنه ليس غايةً في الإتقان(1)، فكأنّ ابن حبان فسَّر ذلك إذ قال في «الثقات»: «كان متقنًا ربما وهم»؛ وهذا إنما يظهر أثره عندما يخالف مَن وثَّقوه مطلقًا. والأحوص من رجال مسلم في «صحيحه».
42 - إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني:
في «تاريخ بغداد» (13/ 396 [415]) من طريق: «الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك .. ».
قال الأستاذ ص 105: «ذكره ابن الجوزي في «الضعفاء»، وقال الذهبي: صاحب أوابد. وقال البخاري: في حديثه نظر ــ وهو من أشد كلمات الجرح عنده ــ. وقال الحاكم أبو أحمد: [في حديثه بعض المناكير. وقال البزَّار](2): كُفَّ بصرُه، فاضطرب حديثه. وقال أبو حاتم: لم يرضه أحمد بن صالح. وقال النسائي: ليس بثقة».
أقول: وقال الذهبي في «الميزان»(3): «كان ذا عبادة وصلاح. وقال عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي: كان مالك يعظم الحُنيني». وفي «تهذيب التهذيب»(4): «قال ابن حبان في «الثقات»: كان يخطئ. وقال عبد الله بن يوسف: كان مالك يعظِّمه ويكرمه … وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: صالح، يعني في دينه لا في حديثه».--------------------------------------------
(1) (ط): «الاتفاق» تحريف.
(2) ما بين المعكوفين زيادة من المؤلف تصحيحًا لنقل الكوثري.
(3) (1/ 180).
(4) (1/ 222).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 339)
وذكروا أن البخاري يقول: «فيه نظر»، أو «سكتوا عنه» فيمن هو عنده ضعيف جدًّا. قال السخاوي في «فتح المغيث» (ص 161)(1): «وكثيرًا ما يعبِّر البخاري بهاتين … فيمن تركوا حديثه، بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأردؤها». ولم يقل البخاري في الحُنيني: «فيه نظر»، إنما قال: «في [1/ 205] حديثه نظر» وبينهما فرق، فقوله: «فيه نظر» تقتضي الطعن في صدقه(2). وقوله: «في حديثه نظر» تُشعر بأنه صالح في نفسه، وإنما الخلل في حديثه لغفلة، أو سوء حفظ.
ولعل الأستاذ يقول: هذا تمحُّل. فيقال له: ألم تقل (ص 48): «وأما قوله في «تاريخه الكبير»: كان مرجئًا، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه، فبيانٌ لسبب إعراض من أعرض عنه». وقد علمت أن «سكتوا عنه» هي أخت «فيه نظر» بل هي الكبرى.
والمقصود هنا أن الحنينيّ كان صالحًا في نفسه، وقد سقنا شواهد ذلك. فأما حديثه، فكلمةُ البخاري تقتضي أنه مُطَّرَح لا يصلح حتى للاعتبار، وكذلك كلمة النسائي. وصنيع ابن حبان يقتضي أنه يعتبر به، وكذا كلمة الحاكم أبي أحمد. ويوافقهما قول ابن عدي: «ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه». وكلمةُ البزار تقتضي أن حديثه كان قبل عَماه مستقيمًا، فيُنظر متى عمي؟ ومتى سمع منه الحسن بن الصباح؟ وهل روايته التي ساقها الخطيب من مظان الغلط؟--------------------------------------------
(1) (2/ 122).
(2) لكن قال الحافظ ابن حجر في «بذل الماعون» (ص 92): «إنها عبارته فيمن كان وسطًا».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 340)
43 - إسحاق بن إبراهيم الموصلي:
في «تاريخ بغداد» (14/ 249) من طريق: «محمد بن أبي الأزهر، حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي، حدثني أبي … ».
قال الأستاذ: (ص 176): «حماد بن إسحاق الموصلي … هو وأبوه من رجال الأغاني … ».
أقول: تراجع ترجمتاهما في «تاريخ بغداد»(1). وزعم الأستاذ أن في القصة غضاضةً على أبي يوسف، وليس ذلك بظاهر. وفيما هو منقول عن الحنفية من الحيل المباحة عندهم ما هو أقرب إلى الإيحاش منها. أما الخطيب فلعله إنما قصد بإيراد تلك الحكاية الظريفة تزيين «التاريخ».
44 - إسحاق بن عبد الرحمن:
في «تاريخ بغداد» (13/ 378 [384 - 385]). من طريق: «جعفر بن محمد الصَّنْدَلي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم [بن عبد الرحمن البغوي](2) ابن عم ابن منيع، حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن، حدثنا حسن بن أبي مالك … ».
قال الأستاذ (ص 52): «وإسحاق بن عبد الرحمن لا يُعلَم».
أقول: شيخ الصَّنْدَلي قديم، يروي عن إسماعيل ابن عُلَية المتوفى سنة 193، وعنه البخاري في «الصحيح» وغيره. والحسن بن أبي مالك توفي--------------------------------------------
(1) ترجمة حماد في (8/ 159)، ووالده (6/ 338 - 344).
(2) ما بين المعكوفين من زيادة المؤلف.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 341)
سنة 204. فلو كان للأستاذ غرض في تصحيح تلك الرواية لربما جَزَم بأن لفظ: «حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن» كان بهامش أصل [1/ 206] قديم على أنها نسخة بدل: «حدثنا إسحاق بن إبراهيم»، وذلك بنسبة إسحاق إلى جده، فتوهَّم الناسخ أن تلك الحاشية لَحَق، فأدرجها في المتن. ولذلك نظائر في النسخ الخطية!
45 - إسحاق بن عبد الرحمن:
ذكر الأستاذ (ص 184) رواية أبي نعيم الأصبهاني، عن أبي الشيخ، عن عبد الرحمن بن داود، عن عبيد بن خلَف، عن إسحاق بن عبد الرحمن، عن الحسين الكرابيسي ــ فذكر قصة.
قال الأستاذ: «إسحاق بن عبد الرحمن مجهول … فلا يُجدي تكلُّفُ التاج ابن السبكي في ترقيع السند».
أقول: إنما قال ابن السبكي في «طبقات الشافعية» (ج 1 ص 253)(1): «كذا في السند: عبيد عن إسحاق. وعبيد صاحب الكرابيسي، ولا يمتنع أن يسمع عنه كما سمع منه»، فأين الترقيع؟
46 - أسد بن موسى بن إبراهيم المرواني الأموي:
يقال له: أسد السنة. في «تاريخ بغداد» (13/ 383 [393]) من طريق: «الربيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى قال … ».
قال الأستاذ (ص 65): «منكر الحديث عند ابن حزم».--------------------------------------------
(1) (2/ 121 - المحققة).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 342)
أقول: قد قال البخاري: «مشهور الحديث». وهذا بحسب الظاهر يُبطل قول ابن حزم، لكن يجمع بينهما قولُ ابن يونس: «حدَّث بأحاديث منكرة، وأحسب الآفة من غيره»، وقول النسائي: «ثقة، ولو لم يصنِّف كان خيرًا له». وذلك أنه لما صنَّف احتاج إلى الرواية عن الضعفاء، فجاءت في ذلك مناكير، فحمل ابن حزم على أسد، ورأى ابن يونس أن أحاديثه عن الثقات معروفة، وحقَّق البخاري فقال: «حديثه مشهور». يريد ــ والله أعلم ــ مشهورٌ عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فممن(1) قَبْلَه. وقد قال ابن يونس أيضًا والبزار وابن قانع حافظ الحنفية: ثقة. وقال العجلي: ثقة، صاحبُ سنة. وفي «الميزان»(2): «استشهد به البخاري، واحتجَّ به النسائي، وأبو داود. وما علمتُ به بأسًا».
وقد أساء الأستاذ إلى نفسه جدًّا إذ يقتصر على كلمة ابن حزم في صدد الطعن، مع علمه بحقيقة الحال، ولكن!
47 - إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر أبو معمَرالهذلي الهروي الكوفي:
في «تاريخ بغداد» (13/ 400 [421]) من طريق إبراهيم بن عبد الرحيم ثم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل [1/ 207] قال كل منهما: «حدثني أبو معمر … ».
قال الأستاذ (ص 114): «هو ممن أجاب في المحنة، وقال: كفرنا وخرجنا.--------------------------------------------
(1) (ط): «فمن» والصواب ما أثبت.
(2) (1/ 207).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 343)
ويقال: إن ابن معين قال: خرج الهذلي هذا إلى الرقة وحدّث بخمسة آلاف حديث أخطأ في ثلاثة آلاف منها».
أقول: قال الله تبارك وتعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106]. فأبو معمر ممن أُكرِه، والأستاذ يعلم مَن هو الذي شرح صدره بتلك المقالة. وأما ما جاء عن الإمام أحمد أنه كان ينهى عن الكتابة عن الذين أجابوا في المحنة، فليس ذلك على معنى جَرْحِ مَن أجاب مُكرهًا، بل أراد بذلك تثبيت أهل العلم والعامة. أما أهل العلم فخشية أن يبادروا بالإجابة قبل تحقّق الإكراه، وأما العامة فخشية أن يتوهموا أن الذين أجابوا أجابوا عن انشراح صدر. فإن كان مغزى الأستاذ الطعن على أبي معمر، لإيمانه بأن القرآن غير مخلوق، وقوله: إن القول بأنه مخلوق كفر، فتلك شَكاةٌ ظاهر عنك عارُها(1).
وأما الحكاية عن ابن معين، فقد أنكرها الخطيب وغيره من أئمة الحديث، ولكن الأستاذ مولَع بالتقاط السواقط. وما أحسب أحدًا أشدَّ إزراءً بأبي حنيفة من الأستاذ، فإنه مع إظهاره أنه متهالك في الدفاع عنه، يُكثر من التشبث بالأشياء المردودة والباطلة، ويلجأ إلى المغالطة والتهويلات الفارغة. وذلك يُلجئ الناظرَ إلى ما يلجئه، فيقول: لولا أن تلك المطاعن أو--------------------------------------------
(1) من قول أبي ذؤيب الهذلي:
وعيَّرها الواشون أني أحبُّها … وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها
انظر: شرح أشعار الهذليين (1/ 70).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 344)
أكثرها حقٌّ لما اضطُرَّ مثلُ الكوثري في سعة اطلاعه وقوة عارضته إلى ما اضطرّ إليه في الإجابة عنها.
والمعروف عن ابن معين توثيق أبي معمر. قال عباس الدوري(1): «سئل يحيى بن معين عن أبي معمر، وهارون بن معروف، فقال: أبو معمر أكيَس». هذا مع قوله هو وغيره في هارون: «ثقة». وقال ابن سعد في أبي معمر: «هو من هذيل أنفسِهم، صاحب سنة وفضل، وهو ثقة ثبت». وقال ابن قانع حافظ الحنفية: «ثقة ثبت». وروى عنه البخاري ومسلم في «الصحيحين».
48 - إسماعيل بن بِشر بن منصور السُّلَيمي أبو بِشر البصري:
في «تاريخ بغداد» (13/ 396 [416]) من طريق: «عبد الله بن أحمد الجصاص، حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: سمعت [1/ 208] عبد الرحمن بن مهدي: يقول … ».
قال الأستاذ (ص 107): «قدَري يعادي مثبتي القدر، فلا يثبت بسندٍ فيه مثلُه ومثلُ أبي المفضل عزوُ هذا القول إلى ابن مهدي، كما لا يثبت ما يعزوه إليه أبو نعيم في «الحلية» بطريق رُسْته لما سيأتي في رُسْته».
أقول: قد تقدم في القواعد(2) أن العداوة الدينية لا تُرَدُّ بها الشهادة، فكيف الرواية؟ ولم يكن إسماعيل داعية، وقد قال أبو داود: «صدوق»،--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري» (4996).
(2) (ص 64).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 345)
وروى عنه في «سننه»، ولا يروي إلا عن ثقة، كما تقدم في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم(1). وكذلك روى عنه ابن خزيمة مع تثبُّته. وأخرج له النسائي في «السنن». وذكره ابن حبان في «الثقات»(2).
ورُسْته هو عبد الرحمن بن عمر، تأتي ترجمته(3).
49 - إسماعيل بن أبي الحكم:
في «تاريخ بغداد» (13/ 380 [387]) من طريق: «الأثرم، حدثني هارون بن إسحاق، قال: سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد … ».
قال الأستاذ (ص 58): «فيكون إسماعيل هذا مجهولًا».
أقول: ذكره المزِّي في شيوخ هارون(4). وفي كتاب ابن أبي حاتم(5) «إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي روى عن عمران بن عيينة وعيسى بن يونس. روى عنه أبو زرعة. سئل أبي عنه فقال: شيخ». وفي «لسان الميزان» (ج 3 ص 416)(6): «فمن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة».--------------------------------------------
(1) (رقم 18).
(2) (8/ 103).
(3) (رقم 139).
(4) «تهذيب الكمال»: (7/ 373).
(5) (2/ 165).
(6) (3/ 396).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 346)
50 - إسماعيل بن حمدويه:
ذكرتُه في «الطليعة» (ص 90)(1) وذكرت هناك أنه وقع في نسخة «الثقات»: «السكندري». ثم وقفت على نسخة أخرى أصح من الأولى محفوظة في المكتبة السعيدية بحيدراباد دَكَن، وفيها «البِيكَنْدي»(2) على الصواب.
51 - إسماعيل بن عَرْعَرة:
قال الأستاذ (ص 48): «وأما قول أبي عبد الله الجعفي [البخاري صاحب الصحيح] في «تاريخه الصغير»: سمعت إسماعيل بن عَرعَرة يقول: قال أبو حنيفة: جاءت امرأة جهم إلينا فأدَّبتْ نساءنا، فليس بأحسن حالًا من سابقه، بالنظر إلى تأخر طبقة إسماعيل بن عَرعَرة، فبينه وبين أبي حنيفة انقطاع، وإسماعيل بن عرعرة هذا مجهول الصفة لم يذكره أحد من أصحاب التواريخ التي اطلعنا عليها حتى البخاري … نعم، [1/ 209] له ذكر في كتاب «السنة» لعبد الله بن أحمد في (ص 27 و 154) بما يدل أنه بصري معاصر لعباس بن عبد العظيم العنبري. وليس في هذا أدنى غَناء، بعد أن عُلِم أنه لم يرو أحد من أصحاب الأصول الستة عن ابن عرعرة هذا».
أقول: في «إكمال ابن ماكولا»(3) «بِرِنْد»: أن لعَرْعَرة(4) بن البِرِنْد--------------------------------------------
(1) (ص 69).
(2) وهو كذلك في النسخة المطبوعة (8/ 105).
(3) (1/ 252).
(4) (ط): «عروة» في الموضعين، تحريف.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 347)
البصري ابنًا اسمه إسماعيل. وعَرْعَرة ولد سنة 110، ومات سنة 193، فلا مانع أن يكون له ابن أدرك أبا حنيفة، ثم عاش حتمًا حتى أدركه البخاري. وقد مر في ترجمة أحمد بن عبد الله أبي عبد الرحمن(1) أن البخاري لا يروي إلا عن صدوق يتميَّز صحيح حديثه من سقيمه. وقد يكون الرجل ثقة مقلًّا من الرواية، إنما يروي قليلًا من الحكايات، فلا يعتني به أهل التواريخ، ولا يُحتاج إليه في الأمهات الست. وراجع ما مرَّ في ترجمة إبراهيم بن شمَّاس(2).
52 - إسماعيل بن عيّاش الحمصي:
في «تاريخ بغداد» (13/ 394 [413]) من طريق: «محمد بن عوف، حدثنا إسماعيل بن عباس الحمصي، حدثنا هشام بن عروة … ».
قال الأستاذ (ص 100): «الصواب: إسماعيل بن عياش … وروايته عن غير الشاميين مردودة عند أهل النقد».
أقول: إسماعيل ثقة في نفسه، لكن عن غير الشاميين تخليط كثير، فحدُّه إذا روى عن غير الشاميين أن يصلح في المتابعات والشواهد. وتلك الحكاية تابعه عليها سفيانُ بن عيينة وغيرُه، كما يأتي في ترجمة هشام(3). وراجع (ص 9)(4).--------------------------------------------
(1) (رقم 23). ووقع في (ط): «أبو عبد الرحمن». والوجه ما أثبت.
(2) (رقم 6).
(3) (رقم 261).
(4) (1/ 12 - 13).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 348)