والصعود بمعنى واحد، ومنه معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه، وعروج ملك الموت إلى ربه لما فقأ موسى عليه السلام عينه وعروج الروح إلى السماء التي فيها الله تعالى
21 - وإخباره عليه السلام أنه لا يصعد إلى الله إلا طيب،
22 - وإخباره عن ربه أنه يقول: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، لا يصعد إلي من الرياء شيء» .
وكلها أخبار صحاح.
23 - ومن ذلك ما يروى عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب المنزلة أن الله يقول: (يا ابن آدم! خيري ينزل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
عليك، وشرك يصعد إلي، ولا يزال ملك كريم قد عرج منك إلي بعمل قبيح) .
وفي الباب أحاديث وأخبار كثيرة، وآثار جمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
الرابع في قوله: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} وفي السماء رزقكم وما توعدون {في قراءة ابن محيصن وقوله:} إني متوفيك ورافعك إلي {بل رفعه الله إليه}
24 - أخبرنا أحمد بن سلام المقرئ كتابة، عن مسعود بن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
منصور الجمال، أنا غانم البرجي سنة ثمان وخمسمائة وأنا محضر أنا أبو نعيم الحافظ، ثنا حبيب بن الحسن، نا عمر بن حفص السدوسي، نا عاصم بن علي، ثنا ابن أبي ذئب، عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح، قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذه؟ فيقال: فلان.
فيقولون: مرحبا بالنفس الطيبة، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان.
فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله تعالى.
هذا حديث صحيح على شرط (خ) (م) ، ولم يخرجاه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
25 - اعلم أنه ورد أن الله على العرش، وقد تقدم الكلام في ذلك وورد أنه عز وجل في السماء و (في) ترد كثيرا بمعنى (على) ، كقوله تعالى: {فسيحوا في الأرض} أي: في الأرض {فلأصلبنكم في جذوع النخل} أي: على جذوع النخل.
فكذلك قوله: {أأمنتم من في السماء} أي: من على السماء.
وكل ما علا فهو سماء، والمراد بالسماء في ذلك بأنه العرش، إذ هو على السماوات.
وكون عز وجل في السماء متواترا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواترا لفظيا،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
فمن ذلك: 25
26 - قوله للجارية: " أين الله؟ قالت: في السماء.
قال: «أعتقها فإنها مؤمنة» رواه أبو هريرة ومعاوية بن الحكم ومحمد بن الشريد وابن عباس.
27 - ومن ذلك: قوله: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
28 - وقوله: «ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عليها» رواه مسلم عن أبي هريرة.
29 - وعنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك واحد في السماء، وأنا واحد في الأرض أعبدك ".
وإسناده حسن.
30 - وعن أبي الدرداء قال: قال صلى الله عليه وسلم: " من اشتكى منكم فليقل: ربنا الله الذي في السماء ".
أخرجه أبو داود.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
31 - وقوله للحصين /. . . /: «كم تعبد إلها؟» .
قال: ستة في الأرض، وواحدا في السماء.
قال: «فأيهم تعد (لرغبتك ورهتك) » قال: الذي في السماء.
أخرجه الترمذي وحسنه.
32 - وقوله: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء» .
صححه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو.
33 - وقول الصديق الأكبر: «من كان يعبد محمدا فإنه قد مات، ومن كان يعبد الذي في السماء فإنه حي لا يموت» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
رواه الدارمي بإسناد صحيح.
34 - وقوله عليه السلام: «إن الله خلق سبع سماوات فاختار العليا فسكنها، وأسكن سماواته من شاء من خلقه» تفرد به محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، رواه عنه غير واحد من أهل العلم.
وهو مقال الأنبياء والأمم الماضية.
35 - وعن الحسن البصري قال: سمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى والحيتان، فجعل يسبح ويقول: سيدي في السماء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
مسكنك، وفي الأرض قدرتك.
وإسناده صحيح.
36 - وصح عن قتادة قال: قالت بنو إسرائيل: يا رب! أنت في السماء ونحن في الأرض، فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك؟ قال: إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم.
37 - وصح عن ثابت البناني قال: كان داود عليه السلام يطيل الصلاة، ثم يركع، ثم يرفع رأسه إلى السماء ثم يقول: إليك رفعت رأسي، نظر العبيد إلى أربابها، يا ساكن السماء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
38 - وقال أبو حنيفة: من أنكر أن الله في السماء فقد كفر.
39 - وقال مالك: الله في السماء وعلمه في كل مكان.
40 - وقال حماد بن زيد عن الجهمية: إنما يدورون على أن يقولوا:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
ليس في السماء إله.
41 - وقال جرير بن عبد الحميد: كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم، وإنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء إله.
42 - وقال رجل لابن المبارك: يا أبا عبد الرحمن! قد خفت الله من كثرة ما أدعوه على الجهمية.
قال: لا تخف! فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
الخامس في قوله: {وهو معكم} و {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم}
وبابه
43 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الحميد المقدسي، أنا أبو نصر موسى بن عبد القادر الجيلي سنة ثمان عشرة وستمائة، أنا عبد الأول بن عيسى السجزي، ثنا عبد الرحمن بن محمد الداوودي، أنا عبد الرحمن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
بن حمويه السرخسي، أنا إبراهيم بن خزيم الشاشي سنة ست عشرة وثلاثمائة، ثنا عبد بن حميد، أخبرني حبان بن هلال، نا همام، نا ثابت.
نا أنس، أن أبا بكر الصديق حدثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
(. . . فقال) رسول الله: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» .
أخرجه (م) عن عبد بن حميد.
44 - قال أهل التفسير في قوله: {ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم} منهم الضحاك قال: هو على عرشه، وعلمه معهم.
45 - وقال مالك: هو في السماء، وعلمه في كل مكان
46 - وقال سفيان الثوري في قوله: {وهو معكم أينما كنتم} يعني:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
علمه.
47 - وقال مقاتل بن حيان في قوله: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} قال: هو على عرشه، وعلمه معهم.
وقال رحمه الله في القرب: إنما يعني بالقرب بعلمه، وهو فوق عرشه.
48 - وسئل نعيم بن حماد شيخ البخاري عن قوله: {وهو معكم} قال: معناه أنه لا يخفى عليه خافية وسئل الإمام أحمد عن رجل قال: إن الله معنا.
49 - وتلا: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} فقال: قد تجهم هذا! يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها! أقرأتم عليه: {ألم تر أن الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
يعلم} ؟ فالعلم معهم، وقال في (ق) {ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} ، فعلمه معهم.
50 - وقال حنبل: قيل للإمام أحمد: ما معنى قوله: {وهو معكم} ؟ قال: علمه علم محيط بالكل، وهو على العرش بلا صفة ولا حد.
51 - وقال المزنى: هو عال على العرش، دان بعلمه من خلقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
52 - وقال الإمام أبو عمر بن عبد البر في «شرح الموطأ» له: أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل: قالوا في تأويل قوله: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} هو على عرشه، وعلمه في كل مكان.
53 - وقال نحو هذا القول محمد بن جرير الطبري في «تفسيره» والبغوي والثعلبي في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
«تفسيرهما» ، وقبلهما أبو بكر النقاش في «تفسيره»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)