Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
"ومنها" أن السواك من باب التنظيف والتطيب، لا من باب إزال القاذورات، لكونه صلى الله عليه وسلم لم يختف به.
"ومنها" جواز الإسيتاك بحضرة غيره، وسيأتي في الباب التالي تحقيقه إن شاء الله تعالى.
"المسألة الخامسة": أنه ذكر العلماء في كيفية الاستياك، والسواك أحوالا ألخصها فيما يلي:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قال أصحابنا: يستحب أن يبدأ في الاستياك بجانب فمه الأيمن للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يحب التيامن في تطهره، وترجله، وشأنه كله"، وقياسا على الوضوء وقال القاضي حسين: وينوي به الإتيان بالسنة، ولا بأس بالاستياك بسواك غيره بإذنه للحديث الصحيح فيه، قالوا: ويستحب أن يُعَوَّدُ الصبيُّ السواك ليألفه كسائر العبادات، قال الصيمري: ويستحب إذا أراد أن يستاك ثانيا أن يغسل مسواكه، وهذا يحتج له بحديث عائشة رضي الله عنها، قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله، فأدفعه إليه". حديث حسن رواه أبو داود بإسناد جيد، وهذا محمول على ما إذا حصل عليه شيء من وسخ، أو رائحة، ونحوهما.
قال الجامع عفا الله منه: لكن حديث عائشة رضي الله عنها مطلق، بل الظاهر منه عدم حصول شيء عليه، فتقييده بحصول شيء عليه لا دليل عليه. والله أعلم.
وقال الصيمري: ويكره أن يدخل مسواكه في ماء وُضوئه، قال النووي: وهذا فيه نظر، وينبغي أن لا يكره. اهـ المجموع جـ 1/ ص 282 - 283.
وقال الحافظ العراقي: بعد ذكر حديثي الإستياك عرضا اللذين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

قدمناهما، وتكلم عليهما ما نصه: قال أصحابنا: والمراد بقوله: عرضا عرض الأسنان في طول الفم واختلفوا هل يحصل سنة السواك بالاستياك طولا أم لا؟ فحكى الرافعي عن إمام الحرمين أنه يمرُّ السواكَ على طول الأسنان وعرضها، فإن اقتصر على إحدى الجهتين فالعرض أولى، لحديث "استاكوا عرضا"، قال: وهكذا أورده المصنف في الوسيط، قال: وذكر آخرون منهم صاحب التتمة أنه يستاك في عرض الأسنان لا في طولها، قال فعلى الأول قوله: عرضا ليس لأنه متعين في إقامة هذه السنة بل خصه بالذكر لأنه أولى، وعلى الثاني: هو متعين، ورووا في الخبر أنه قال: "استاكوا عرضا لا طولا"، وروى النووي في شرح المهذب أن ما قاله الإمام، والغزالي شاذ مردود مخالف للنقل والدليل إلى أن قال: بل الصواب الاقتصار على العرض، بل نص جماعة من أصحابنا على كراهة الطول. اهـ طرح جـ 2/ ص 70.
وقال العلامة ابن قدامة رحمه الله تعالى: ويستاك على أسنانه ولسانه، قال أبو موسى: "أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يستاك على لسانه". متفق عليه. وقال عليه السلام: إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحْفيَ مَقَادمَ فمي". ويستاك عرضا لقوله عليه السلام: "استاكوا عرضا، وادهنوا غبّا، واكتحلوا وترا". ولأن السواك طولا من أطراف الأسنان إلى عمودها ربما أدمى اللثة، وأفسد العمود. اهـ المغني جـ 1/ ص 96.
قال الجامع عفا الله عنه: القول بكراهة الاستياك طولا لا دليل عليه لما عرفت فيما مر من الكلام في الحديث الذي استدلوا به عليه.
ولقد أجاد العلامة ناصر الدين الألباني في البحث عن حديث الاستياك عرضا في سلسلة الأحاديث الضعيفة حيث قال: رقم 940 "إذا شربتم فاشربوا مصا، وإذا استكتم فاستاكلوا عرضا". ضعيف رواه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

البيهقي (1/ 40) من طريق أبي داود في مراسيله عن هشيم، عن محمَّد ابن خالد القرشي عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: وهذا سند ضعيف لإرساله، وعنعنة هشيم، فإنه مدلس، وجهالة القرشي هذا، ومن ثم رمزله السيوطي بالضعف، فأصاب، وتعقبه المناوي بقوله فما أصاب: رمز لضعفه اغترارا بقول ابن القطان: فيه محمَّد بن خالد لا يعرف، وفاته أن الحافظ ابن حجر رده على ابن القطان بأن محمدا هذا وثقه ابن معين، وابن حبان. وهذا تعقبٌ واه جاءه من التقليد والاستسلام لرد الحافظ ابن حجر دون تبصر، وهو في كتابه التلخيص (ص 23) كما نقله المناوي، وفاته أن الجواد قد يكبو، فإن توثيق ابن معين المذكور مما لم يذكره أحد حتى ولا الحافظ نفسه في التهذيب، فأخشى أن يكون وهما منه، ويؤيده أنه صرح في تقريب التهذيب أن القرشي هذا مجهول، فوافق في ذلك قول ابن القطان: لا يعرف، وكذلك قال الذهبي في الميزان، فمع اتفاق هؤلاء على تجهيله هل يعقل أن يكون توثيق ابن معين له ثابتا عنه؟ ثم لو سلمنا جدلا ثبوت ذلك عنه، فهل يسلم السند من العلتين الأوليين: التدليس والإرسال؟ وبذلك يتبين أن لا وجه لذلك التعقب على السيوطي، بل هو من تعصب المناوي عليه، عفا الله عنا وعنهم.
وروي في الاستياك عرضا حديث آخر، وهو بلفظ:
941 "كان يستاك عرضا، ويشرب مصا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ"، ضعيف رواه ابن حبان في المجروحين (1/ 199) والطبراني في المعجم الكبير (1/ 123/ 1، 2) وابن شاهين في الخامس من الأفراد (31/ 32) والبيهقي في سننه (1/ 40) وابن عساكر (4/ 63/ 2) عن اليمان بن عدي، ثنا ثبيت ابن كثير الضبي، عن يحيى بن سعيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

الأنصاري عن سعيد بن المسيب، عن بهز مرفوعا. وقال ابن شاهين: حديث غريب الإسناد، حسن المتن، وبهز لا أعرف له نسبا ولا أعرف له غير هذا الحديث. قلت: وعلته ثبيت هذا وهو ضعيف، كما قال الهيثمي (1/ 100) بعد ما عزاه للطبراني وحده. وتناقض فيه ابن حبان، فذكره في الثقات، وذكره في الضعفاء أيضا. وقال: منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن عدي: غير معروف. وقال الحافظ في التلخيص (ص 23): وهو ضعيف، واليمان بن عدي أضعف منه.
قلت: وقد تابعه ضعيف مثله إلا أنه خالفه في إسناده وهو علي بن ربيعة القرشي المدني فقال: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم به. فجعل ربيعة هذا بدل بهز. أخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد (10/ 110)، والعقيلي في الضعفاء (295) والبيهقي وقال العقيلي: ولا يصح، علي بن ربيعة القرشي مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يتابعه إلا من هو دونه. قلت: يشير إلى ثبيت بن كثير، والقرشي هذا قال ابن أبي حاتم 3/ 1/ 185 عن أبيه: هو مثل يزيد بن عياض في الضعف. ويزيد هذا ضعيف الحديث، منكر الحديث عند أبي حاتم، وغيرُه يكذبه، قال الحافظ في التلخيص (ص 23) بعد ما عزاه للعقيلي والبيهقي: إسناده ضعيف جدًا ثم ذكر الاختلاف الذي ذكرته، ثم قال عن ابن عبد البر: ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد، وقال في التمهيد: لا يصحان من جهة الإسناد. ولم يحرر المناوي القول في هذين الطريقين فظن أن أحدهما يقوي الآخر، فصرح أن الحديث صار بذلك حسنا، وفي الباب حديث آخر، وهو: "كان يستاك عرضا ولا يستاك طولا" ضعيف جدا. رواه أبو نعيم في كتاب السواك من حديث عائشة مرفوعا، قال الحافظ (23): وفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك. وقال ابن حبان (2/ 27): كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك، والثوري، ومسعر، ما ليس من أحاديثهم. اهـ كلام الشيخ الألباني جـ 2/ ص 345 - 346.
قال الجامع عفا الله عنه: فظهر بهذا أن حديث الاستياك عرضا ضعيف، لا يصح الاحتجاج به فالاستياك كيفما أمكن جائز، ولا سيما والمطلوب منه تنظيف الفم وهو يشمل جميع نواحيه، فكيفما كان حصلت السنة. والله أعلم.
"المسألة السادسة" قال الإمام النووي رحمه الله: قال أصحابنا: يستحب أن يكون السواك بعود، وأن يكون بعود أراك، قال الشيخ أبو نصر المقدسي: الأراك أولى من غيره، ثم بعده النخل أولى من غيره، قال المتولي: يستحب أن يكون عودا له رائحة طيبة كالأراك، واستدلوا للأراك بحديث أبي خَيْرَة الصُّبَاحيّ رضي الله عنه: قال: "كنت في الوفد، يعني وفْد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر لنا بأراك، فقال: استاكوا بهذا"، وأبو خيرة بفتح الخاء المعجمة وإسكان المثناة تحت، والصُباحي بضم الصاد المهملة، وبعدها باء موحدة مخففة، وبالحاء المهملة، هكذا ضبطه ابن ماكولا وغيره، قال: ولم يرد من هذه القبيلة سواه. اهـ المجموع جـ 1/ ص 282.
قال الجامع عفا الله عنه: قال العلماء: يحصل أصل السنة بكل خَشَن يصلح لإزالة القَلَح(1) كالخرقة والخشبة، وكذا بأصبعه، أو أصبع غيره الخشنة، لما روى البيهقي في سننه من حديث أنس "أن رجلًا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء، قال أصبعاك سواك عند وضوئك، تمرُّها على أسنانك … " الحديث، ورجاله ثقات إلا أن الراوي له عن--------------------------------------------
(1) القلح بفتحتين: تغير الفم بصفرة، أو خضرة، أفاده في المصباح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

أنس بعض أهله غير مسمى، وقد ورد في بعض طرقه بأنه النضر بن أنس، وهو ثقة، ولفظه "يجزئ من السواك الأصابع" وفيه عيسى بن شعيب البصري، قال فيه عمرو بن علي الفلاس: إنه صدوق، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه فاستحق الترك. أفاده الحافظ العراقي. طرح جـ 2/ ص 68.
قال الجامع عفا الله عنه: وسيأتي تمام البحث في هذا الحديث إن شاء الله تعالى.
وقال العراقى رحمه الله تعالى: قال ابن عبد البر في التمهيد: وتأول بعضهم في الحديث المروي "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشوص فاه بالسواك" أنه كان يدلك أسنانه بأصبعه، ويستجزيء بذلك من السواك، وقد أطلق أصحاب الشافعي على استحباب الأراك، وذكر بعض العلماء أنه لم يصح في الاستياك به حديث، وهو عجيب، وقد تتبعت ذلك، فوجدت الطبراني قد روى حديث أبي خيرة الصُّبَاحي، وله صحبة، فذكر حديثا قال فيه: "ثم أمر لنا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأراك فقال: استاكوا بهذا"، وروى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة في دخول أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه سواك من أراك فأخذته عائشة فطيبته، ثم أعطته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستن به. والحديث في الصحيح، وليس فيه ذكر الأراك، وفي بعض طرقه عند البخاري، ومعه سواك من جريد النخل. وروى أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود "أنه كان يَجْني سواكا من الأراك فكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مما تضحكون؟ قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد". فهذا قد ورد أنه استاك به، وأمر به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

وقال ابن عبد البر في التمهيد: والسواك المندوب إليه هو المعروف عند العرب في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك الأراك والبَشَام(1) قال الشاعر (من الطويل):
إذا هي لم تَسْتَكْ بعُود أراك
وقال جرير (من الطويل):
أتَذْكُرُ يَوْمَ تَصْقُلُ عَارضَيْهَا … بفَرعْ بَشَامَة سُقيَ البَشَامُ(2)
قال ابن عبد البر: وكل ما يجلو الأسنان إذا لم يكن فيه صبغ ولون فهو مثل ذلك، ما خلا الريحان، والقصب، فإنهما يكرهان، قال: وقد كره جماعة من أهل العلم السواك الذي يغير الفم ويصبغه، لما فيه من التشبه بزينة النساء، وقال في موضع آخر: كل ما جلا الأسنان ولم يؤذها، ولا كان من زينة النساء فجائز الاستنان به، انتهى، اهـ كلام العراقي طرح جـ 2/ ص 69.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) في "ق" البَشَام كسحاب شجر عطر الرائحة ورقه يسود الشعر، ويستاك بقضيبه اهـ، واحدته بشامة، اهـ تاج.
(2) يعني أنها أشارت بسواكها فكان ذلك وداعها ولم تتكلم خيفة الرقباء، اهـ تاج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

‌‌4 - باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيته
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواب سؤال من سأل هل يستاك الإمام بحضرة رعيته.
وقال العلامة السندي رحمه الله تعالى في حاشيته: كأنه أشار بخصوص الترجمة بالإمام إلى أن الاستياك بحضرة الغير ينبغي أن يكون مخصوصا بمن لا يكون ذاك مستقذرا منه، لكونه إماما ونحوه. اهـ
جـ 1/ ص 9 - 10.
4 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقَالَ: "إِنَّا لَا -أَوْ لَنْ- نَسْتَعِينَ عَلَى الْعَمَلِ مَنْ أَرَادَهُ وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ". فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ثُمَّ أَرْدَفَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَل، رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

رجال الإسناد: ستة
1 - "عمرو بن علي" (ع) بن بحر(1) بن كُنَيْز(2) بنون، وزاي أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي، البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة (249).
وفي (صه) الحافظ أحد الأعلام، عن المعتمر بن سليمان، وابن عيينة، ويحيى القطان، وخلق. وعنه (ع) قال عباس العنبري: ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي. وقال النسائي: ثقة حافظ. مات بالعسكر سنة 249.اهـ.(3).
2 - "يحيى بن سعيد" (ع) بن فَرُّوخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو، ثم معجمة التميمي، أبو سعيد القطان، البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة، مات سنة
(198)، وله (78) سنة.
وفي "صه" الحافظ الحجة أحد أئمة الجرح والتعديل عن إسماعيل ابن أبي خالد، وهشام بن عروة، وبهز بن حكيم، وخلق. وعنه شعبة، وابن مهدي، وأحمد، واسحاق، وابن المديني، وابن بشار، وخلق، قال أحمد: ما رأت عيناى مثله، وقال ابن معين يحيى أثبت من ابن مهدي. وقال محمَّد بن بشار: حدثنا يحيى بن سعيد إمام أهل زمانه اهـ.
3 - "قرة بن خالد" (ع) السدوسي البصري، ثقة ضابط، من السادسة، مات سنة 155. وفي (صة) أبو خالد البصري. عن الحسن، وابن سيرين، وعمرو بن دينار. وعنه شعبة، والقطان، وأبو عاصم له نحو مائة حديث. وثقه أحمد، وابن معين، قيل: مات سنة 154، اهـ--------------------------------------------
(1) قوله: بحر، هكذا مكبرا في تهذيب التهذيب، والتقريب، وفي الخلاصة مصغرا.
(2) قوله: كنيز، بضم الكاف، وفتح النون مصغرا.
(3) وتكلم فيه ابن المديني في روايته عن يزيد بن زريع؛ لأنه استصغره فيه. قاله الحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

4 - "حميد بن هلال" (ع) العدوي، أبو نصر البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان. من الثالثة.
وفي (صة): عن أنس، وعبد الله بن مغفل. وعنه أيوب وابن عون، وجرير بن حازم، وثقه ابن معين. قال ابن المديني: لم يلق عندي أبا رفاعة. قال الذهبي: روايته عنه في مسلم، والنسائي. قال ابن سعد: توفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق. اهـ.
5 - "أبو بردة" بن أبي موسى الأشعري ثقة -3 - تقدم في الباب السابق.
6 - "أبو موسى" الأشعري رضي الله عنه تقدم في الباب السابق أيضًا.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات أجلاء، وأنهم بصريون ما عدا أبا بردة، وأنهم ممن اتفق أصحاب الأصول في الإخراج لهم.
ومنها: أن شيخه أحد المشايخ الذين رَوَى الستةُ عنهم بدون واسطة وهم الذين جمعتهم بقولي:
اشْتَركَ الأئمَّةُ الهُداةُ … ذَوو الأصُول السِّتَّة الوُعَاةُ
في الأخْذ عن تسْع شُيُوخ مَهَره … الحافظين النَّاقدين البَرَرَهْ
أولئكَ الأشَجُّ وابنُ مَعْمَر … نَصرٌ ويَعْقوبُ وعَمْرٌو السَّري
وابنُ العَلاء وابْنُ بَشَّار كَذَا … ابنُ المثنَّى وزيَادٌ يُحْتَذَى(1)--------------------------------------------
(1) الأشج هو عبد الله بن سعيد، أبو سعيد الكندى الكوفي، وابن معمر: محمَّد بن معمر الغيسي البصري، ونصر هو ابن علي الجهضمي البصري، ويعقوب هو ابن إبراهيم الدورقي البغدادى، وعمرو هو الفلاس، وابن العلاء هو محمَّد أبو كريب الكوفي، وابن بشار محمَّد أبو بكر بندار؛ وابن المثنى: محمَّد أبو موسى العنزى البصري، وزياد هو ابن يحيى العدني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

ومنها: أن في قوله: وهو ابن سعيد لطيفة إسنادية، وهي أنه إذا قال المحدث: حدثني فلان، ولم ينسبه، أو لم يصفه، وأراد الراوي عنه لذلك توضيحا لمن يحدثهم فالذي ينبغي له أن يميز ذلك عما قاله الشيخ، لئلا يكون زائدا على ما قال له شيخه فيقول: حدثني فلان، قال حدثنا فلان هو ابن فلان، أو يعني ابن فلان، أو أن فلان ابن فلان حدثه، وهذا إذا لم يكن الشيخ ذكر ذلك في أول الكتاب مثلا، وأما إذا ذكره في أوله، بأن حدثه بكتاب أو جزء مثلا، وذكر نسبه ووصفه كاملا في أوله فإنه يجوز له إذا روى بعض ما سمع أن يكمل ذلك عند الجمهور؛ لأنه سمعه من شيخه كذلك، لكن الأولى في هذه الصورة أن يفصله بما تقدم، وإلى هذه القاعدة أشار الحافظ السيوطي في ألفيته بقوله:
ولا تَزدْ في نَسَب أو وَصف مَنْ … فَوقَ شُيُوخ عَنْهُمُ مَا لمْ يُبَنْ
بنَحْو يَعْني أو بأنَّ أو بهُو … أمَّا إذا أتَمَّهُ أوَّلَهُ
أجِزْه في البَاقي لَدَى الجُمْهُورِ … والفَصْلُ أوْلَى قَاصرَ المذْكُورِ
وهذه القاعدة نافعة في كتب الحديث لكثرة استعمالهم لها فينبغي التنبه لها، وسأنبه عليها إن شاء الله تعالى حيثما يمر بنا شيء من ذلك.
ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه، وقد مر في الباب السابق.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي حميد، عن أبي بردة.
ومنها: أن فيه من صيغ الأداء: الإخبار بلفظ الجمع في أوله،
والتحديث بلفظ الجمع في موضعين، وبلفظ الإفراد في موضع، وذلك للقاعدة المشهورة عند المحدثين، وهي أنهم يستحسنون لفظ حدثني إذا سمع من لفظ الشيخ وحده، وحدثنا إذا سمع مع غيره، وأخبرني إذا قرأ الكتاب بنفسه، وأخبرنا إذا سمع قراءة الكتاب على الشيخ من غيره، وإن شك في ذلك أو شك فيما قال الشيخ هل هو بالإفراد أم بالجمع يستحسن الإفراد وإلى هذا كله أشار السيوطي في ألفيته أيضا بقوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

واستحسنُوا لمُفْرَد حَدَّثَني … وقَارىء بنَفْسه أخْبَرَني
وإنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةَ حدَّثَنَا … وإن سَمعتَ قارئًا أخْبَرَنا
وحيثُ شَكَّ في سَمَاع أو عَدَدْ … أو مَا يَقُولُ الشَّيْخُ وَحِّدْ في الأسَدّ
وهذا كله على سبيل الاستحباب لا على الوجوب، وفيه العنعنة في موضع.
شرح الحديث
"عن أبي موسى" الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه، أنه "قال: أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم" أي توجهت إليه من المحل الذي كنت فيه، وسبب إقباله ما بينته رواية المصنف الآتية برقم (5376) إن شاء الله تعالى قال: "أتاني ناس من الأشعريين، فقالوا: اذهب معنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لنا حاجة .. " الحديث.
"ومعي رجلان من الأشعرين" جملة حالية من فاعل أقبلت. أي والحال أنه قد صاحبني رجلان من قبيلة تنسب إلى أشعر، قال في اللباب: الأشعريون: بفتح الهمزة وسكون الشين، وفتح العين نسبة إلى أشعر قبيلة من اليمن.، والأشعر: هو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب. وإنما قيل له: الأشعر؛ لأن أمه ولدته والشعر على بدنه. اهـ بتصرف جـ 1/ ص 64.
قال الحافظ رحمه الله: هما من قومه، ولم أقف على اسمهما، وقد وقع في الأوسط للطبراني من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة. في هذا الحديث أن أحدهما ابن عم أبي موسى. وعند مسلم من طريق يزيد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة: رجلان من بني عمي. اهـ فتح جـ 12/ ص 285.
"أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري" جملة حالية من الرجلين، أي حال كونهما مكتنفين لي من جهة يمينى، ومن جهة يساري "ورسول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

الله صلى الله عليه وسلم يستاك" جملة حالية أيضًا. أي والحال أنه صلى الله عليه وسلم يدلك فاه بالسواك، وتقدم معني يستاك في أول الباب. "فكلاهما" مبتدأ مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثني كما قال ابن مالك:
بالألف ارفَع المُثَنَّى وكلا … إذَا بمُضْمَر مُضَافًا وُصلا
كلْتَا كَذَاكَ اثْنَان واثْنَتَانِ … كابْنَين وَابنَتَيْن يَجْريَانِ
وخبره جملة قوله: "سأل العمل(1) " أي طلب كل من الرجلين الأشعريين من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله واليا على بعض الأعمال، كما فسرته روايات أخرى ففي رواية عند البخاري من طريق بريد بن عبد الله "فقال أحدهما: أمِّرْنا يا رسول الله فقال الآخر مثله"، ولمسلم من هذا الوجه: "أمِّرْنا على بعض ما وَلاك الله". ولأحمد والمصنف من وجه آخر عن أبي بردة: "فتشهد أحدهما، فقال: جئناك لتستعين بنا على عملك، فقال الآخر مثله" وعندهما من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: "أتاني ناس من الأشعريين، فقالوا: انطلق معنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لنا حاجة، فقمت معهم، فقالوا: أتستعين بنا في عملك؟ " قال الحافظ: ويجمع بأنه كان معهما من يتبعهما، أو أطلق صيغة الجمع على الاثنين. أفاده في الفتح جـ 12/ ص 286.
"قلت:" أي اعتذارا عن دخولهما معه مع كونهما جاءا لطلب العمل.
قاله السندي: جـ 1/ ص 10، ومقول القول جملة قوله: "والذي بعثك" أي أرسلك والواو للقسم والموصول مجرور بواو القسم وفعل القسم محذوف أي وأقسم بالذي أرسلك "بالحق" أي بالدين والشرع الثابت الذي لا يدخله نسخ ولا تبديل. "نبيا" حال مؤكد لبعثك، كما--------------------------------------------
(1) وإنما أفرد الضمير في سأل لأن الأكثر في كلا وكلتا إفراد الضمير مراعاة للفظهما، قال تعالى: {{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: 33] ويجوز مراعاة المعنى بقلة، فيقال: كلاهما قاما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

في قوله تعالى: {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [البقرة: 60] قال ابن مالك في الخلاصة:
وعَاملُ الحَال بهَا قَدْ أكِّدَا … في نَحْو لا تَعْثَ في الأرْض مُفْسدَا
وجواب القسم جملة قوله "ما" نافية "أطلعاني" كأعلماني وزنا ومعنى "على ما" أضمرا "في أنفسهما" من طلب العمل، وفي رواية أبي العميس: "فاعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قالوا، وقلت: لم أدر ما حاجتهم فصدقني وعذرني، وفي لفظ: فقال: "لم أعلم لماذا جاءا". قاله الحافظ.
"وما" نافية أيضا "شعرت" أي ما فطنت، ويقال: شَعَر بالشىء بالفتح يَشْعُر بالضم شعْرًا بالكسر: فَطن له قاله في المختار. وفي المصباح: وشعَرت بالشيء شعورًا من باب قَعَد، وشعْرا، وشعْرَة بكسرهما علمت. اهـ أي ما علمت "أنهما يطلبان العمل" أي الولاية. فأنْ ومعمولاها مفعول شعر، ففي الجملة الأولى نفي كونهما أخبراه قصدهما، وفي الثانية نفي علمه به، وأنه لم يتوصل إليه بأي وسيلة من القرائن، ومقصوده الاعتذار إليه صلى الله عليه وسلم حيث شاركهما في الدخول مع كونهما يطلبان العمل الذي ساءه صلى الله عليه وسلم طلبهما له؛ لأن طلبهما له يدل على حرصهما له. فيحملهما الحرص على عدم القيام بواجبه. لأن من سأل الإمارة فأعطيها وكلت إليه، ومن ولي من غير مسألة أعين عليها، كما بينه حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، وسيأتي قريبا، إن شاء الله تعالى. قال أبو موسى "فكأني انظر إلى سواكه" صلى الله عليه وسلم "تحت شفته" أي حال كونه ثابتا تحت شفته صلى الله عليه وسلم.
قال الفيومي: الشفة: مخفف، ولامها محذوفة، الهاء عوض عنها، وللعرب فيها لغات: منهم من يجعلها هاء، ويبني عليها تصاريف الكلمة، ويقول: الأصل شَفْهَة وتجمع على شفاه، مثل كَلبة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

وكلاب، وعلى شَفَهَات، مثل سَجْدة وسَجَدات، وتصغر على شفيهة، وكلمته مُشافهة، والحروف الشفهية. ومنهم من يجعلها واوا ويبني عليها تصاريف الكلمة، ويقول: الأصل شَفْوَة، وتجمع على شَفَوَات، مثل شهوة وشهوات، وتصغر على شفية، وكلمته مشافاة، والحروف الشفوية، ونقل ابن فارس القولين عن الخليل. وقال الأزهري أيضا: قال الليث: تجمع الشفة على شفهات، وشفوات. والهاء أقيس، والواو أعم؛ لأنهم شبهوها بسنوات، ونقصانها حذف هائها، وناقَضَ الجوهري، فأنكر أن يقال: أصلها الواو، وقال: وتجمع في شفوات. ويقال: ما سمعت منه بنت شَفَة أي كلمةً.
ولا تكون الشفة إلا من الإنسان، ويقال في الفرق: الشفة من الإنسان، والمشْفَر من ذي الخُفّ، والجَحْفَلَة من ذي الحافر، والمقَمَّةُ من ذي الظِّلْف، والخَطْم والخُرطُوم من السباع، والمَنسَر بفتح الميم وكسرها والسين مفتوحة فيهما من ذي الجناح الصائد، والمنقَار من غير الصائد، والفنْطيسَةُ من الخنزير. اهـ المصباح.
"قلصت" أي انزوت، أو ارتفعت، يقال: قلصت شفته من باب ضرب: انزوت أي انجمعت وتقلصت مثله، وقلص الظل: ارتفع. أفاده في المصباح. والجملة حال من شفته، أي حال كونها منزوية، أو مرتفعة بسبب وضع السواك تحتها. "فقال" صلى الله عليه وسلم لمَّا رأى حرصهما علي العمل "لا، أو" قال "لن" شك من الراوي، وفي رواية يزيد، عند مسلم: "إنا والله". الحديث "نستعين على العمل من أراده" أي من طلبه، وفي رواية عند البخاري: "من سألنا" وفي أخرى له: "أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه"، وفي أخرى فقال: "إن أخونكم عندنا من يطلبه، فلم يستعن بهما في شيء حتى مات." أخرجه أحمد.(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد من رواية إسماعيل بن خالد عن أخيه، عن أبي بردة، وأدخل أبو داود بينه وبين أبي بردة رجلًا، اهـ فتح 12/ 286.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

قاله الحافظ في الفتح جـ12/ ص 286.
قال الجامع عفا الله عنه: فتبين من هذه الروايات أن سبب منعه لهما من العمل خوف الخيانة منهما؛ لأن الحرص عليه يحملهما على الجور والظلم والله أعلم. ثم بعد منعهما لما ذكر قال صلى الله عليه وسلم للذي لم يطلب العمل، وهو أبو موسى رضي الله عنه "ولكن اذهب أنت" لتعمل لي "فبعثه" أي أرسله صلى الله عليه وسلم واليا "على اليمن" بفتحتين: الإقليم المعروف، سمي به لأنه عن يمين الشمس عند طلوعها، وقيل: لأنه عن يمين الكعبة، والنسبة إليها يمني على القياس ويمان بالألف على غير قياس، وعلى هذا ففي الياء مذهبان: أحدهما وهو الأشهر تخفيفها، واقتصر عليه كثيرون، وبعضهم ينكر التثقيل؛ لأن الألف عوض عنه، فلا يجمع بينهما، والثاني: التثقيل. أفاده في المصباح.
"ثم أردفه" أي أتبع صلى الله عليه وسلم أبا موسى "معاذ بن جبل" بن عمرو بن أوس ابن عائذ بمعجمة آخره بن عدي بن كعب بن عمرو بن آدي بن سعد بن علي بن أسد بن سارذة بن تَريد(1) بن جُشَم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن المدني أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وشهد بدرا والمشاهد، له مائة وسبعة وخمسون حديثا، اتفقا على حديثين، وانفرد (خ) بثلاثة، و (م) بحديث، وروى عنه ابن عباس، وابن عمر، ومن التابعين عمرو بن ميمون، وأبو مسلم الخولاني، ومسروق، وخلق. وكان ممن جمع القرآن. قال صلى الله عليه وسلم: يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء"، وقال ابن مسعود كنا نشبهه بإبراهيم عليه السلام، وكان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. توفي في طاعون عمواس(2) سنة 18 في خلافة عمر رضي الله عنه، وقُبرَ ببيسان في شرقيه، قال ابن المسيب: عن ثلاث وثلاثين سنة، وبها رفع عيسى عليه--------------------------------------------
(1) بتاء فراء وفي الإصابة يزيد بياء فزاي، وفي الجمهرة تزيد بتاء فزاي اهـ من هامش الخلاصة.
(2) بفتحتين وبسكون الميم أيضا قرية من قرى الشام نسب إليها الطاعون لأنه أول ما بدأ فيها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

السلام. روى أحاديثه الجماعة. اهـ خلاصة.
فمعاذ بالنصب مفعول ثان لأردف، ثم إن ظاهره أنه ألحقه به بعد أن توجه، ووقع عند البخاري: "بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذا إلى اليمن فقال يسرا ولا تعسرا … الحديث. قال الحافظ رحمه الله تعالى: فيحمل على أنه أضاف معاذا إليه بعد سبق ولايته، لكن قبل توجهه فوصاهما عند التوجه بذلك، ويمكن أن يكون المراد أنه أوصى كلا منهما واحدا بعد آخر اهـ فتح جـ 12/ ص 286.
"رضي الله عنهما" أي قَبلَ عملهما وجازاهما عليه، وصفة الرضى ثابتة لله تعالى كما أثبتها الله تعالى في كتابه حيث قال: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ …} [الفتح: 18]، وقال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة: 8]، وهي كسائر صفاته تعالى مثل الكلام والسمع والبصر، وكذا صفة الغضب، والمحبة، وغيرهما من دون فرق بينها، فمن أثبت سبع صفات يلزمه إثبات غيرها مثلها بالدليل الذي أثبت به تلك، من غير فرق. فافهم هذا، وسيأتي مزيد إيضاح لذلك حيث تمر بنا أحاديث الصفات إن شاء الله تعالى.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى في درجته: حديث أبي موسى متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف:
أخرجه المصنف: هنا في المجتبى 4/ 4 وفي الكبرى 8/ 8 عن عمرو ابن علي عن يحيى القطان، عن قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه. وأخرجه أيضًا في باب ترك استعمال من يحرص على القضاء من كتاب آداب القضاء برقم 5382 من المجتبى عن عمرو بن منصور، عن سليمان بن حرب، عن عمر بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

علي، عن أبي عميس، عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه، عن أبي موسى.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم:
أخرجه (خ م د) فأخرجه (خ) مختصرا ومطولا في الإجارة وفي الأحكام، وفي استتابة المرتدين عن مسدد، عن يحيي بن سعيد، عن قرة بن خالد الخ وفي الأحكام أيضا عن عبد الله بن الصباح، عن محبوب ابن الحسن، عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال الخ هكذا قال المزي، وتعقبه الحافظ في قوله: وفي الأحكام أيضا الخ قائلا ورواية عبد الله بن الصباح بقصة اليهودي فقط مختصرة، ورواية مسدد قرنها في الأحكام برواية عبد الله بن الصباح، وساقها في استتابة المرتدين مطولة، واقتصر في الإجارة على قصة طلب العمل. اهـ النكت الظراف جـ 6/ ص 449.
وأخرجه (م) في المغازي عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، ومحمد بن حاتم كلاهما عن يحيى بن سعيد الخ. وأخرجه (د) في الحدود عن أحمد بن حنبل ومسدد بتمامه كلاهما عن يحيى الخ. وفي القضايا عن أحمد بن حنبل بعضه.
وأخرجه أحمد في مسنده، 4/ 393، 409، و 417، والبغوي في شرح السنة 10/ 58 أفاده بعض المحققين.
المسألة الرابعة: في فوائده:
من فوائد هذا الحديث: ما ترجم له المصنف، وهو جواز استياك الإمام بحضرة رعيته.
ومنها: مشروعية السواك.
ومنها: جواز الحلف من غير استحلاف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

ومنها: كراهية سؤال الإمارة والحرص عليها.
ومنها: منع الحريص عليها منها لأن فيه تهمة، ويُوكَل إليها، ولا يعان عليها، فينجر إلى تضييع الحقوق لعجزه.
وقد وردت أحاديث في ذلك:
ففي الصحيح عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإن أعطيتها عن مسألة وُكلتَ إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنتَ عليها".
وفيه أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة"
وأخرج الطبراني والبزار بسند صحيح عن عوف بن مالك رضي الله عنه بلفظ "أولها مَلامَة، وثانيها نَدَامة، وثالثها عذاب يوم القيامة، الا من عدل".
وفي الطبراني الأوسط من رواية شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال شريك: لا أدري رفعه أم لا؟ قال: "الإمارة أولها ندامة، وأوسطها غرامة، وآخرها عذاب يوم القيامة" وله شاهد من حديث شداد بن أوس رفعه بلفظ "أولها ملامة، وثانيها ندامة" أخرجه الطبراني.
وعند الطبراني من حديث زيد بن ثابت رفعه: "نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها، تكون عليه حَسْرَة يوم القيامة" أفاد هذا كله الحافظ في الفتح
جـ 13/ ص 134.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

‌‌5 - باب الترغيب في السواك
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الترغيب في السواك. وتقدم إعراب باب. والسواك: يحتمل أن يكون بمعنى العود فيكون المعنى على حذف مضاف أي باب الترغيب في استعمال السواك، ويحتمل أن يكون بمعنى المصدر فلا يحتاج إلى تقدير مضاف.
5 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ- قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (حميد بن مسعدة) (م 4) بن المبارك السامي بالمهملة أو الباهلي، بصري صدوق، من العاشرة مات سنة 244. وفي (صة) عن حماد بن زيد وعبد الوارث، وبشر بن المفضل. وعنه (م 4) قال أبو حاتم: صدوق. اهـ.
ووثقه المصنف، في أسماء شيوخه، وذكره ابن حبان في الثقات. أفاده في تت.
2 - (محمَّد بن عبد الأعلى) (م قد ت س ق) الصنعاني البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 245. وفي (صة) عن يزيد بن زريع،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)