Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولمِ يَرَه، ورَوَى عن عمر، وعلي، وعمران بن حصين، وابن عباس، وسَمُرَة بن جُندب، وعائشة.
وعنه أيوب، وجرير بن حازم، وعوف الأعرابي، وعمران القصير، ومهدي بن ميمون، وأبو الأشهب، وحماد بن نجيح، وسَلْم ابن زَرير، وسعيد بن أبي عروبة، والجَعْد أبو عثمان، والحسن بن ذكوان وآخرون.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة وابن سعد، وقال: وله رواية، وعلم بالقرآن، وأمَّ قومه أربعين سنة، وتُوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، قال: وقال الواقدي: توفي سنة 117، قال: وهذا عندي وَهَم، وقال الذهلي: مات قبل الحسن، لا أدري في أي سنة، غير أني أتوهمه سنة 107، وقال أبو حاتم: جاهلي فَرَّ من النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم بعد الفتح، وأتى عليه 120 سنة، وقال البخاري: قال أشعث بن سوّار: بلغ 127 سنة، وقال البخاري: يقال: مات قبل الفرزدق والحسن، ومات الحسن سنة 110، وقال ابن عبد البر: كان ثقة، وكانت فيه غفلة، وكانت له عبادة، وعُمِّر طويلا أزيد من مائة سنة وعشرين سنة. مات سنة 109، في أول خلافة هشام.
قال الحافظ رحمه الله: حَكَى ابن سعد أن اسمه عُطارد بن برز، وتبعه ابن حبَّان، فذكره كذلك في الثقات فيمن اسمه عطارد، وقال ابن أبي حاتم: عمران بن ملحان، ويقال: عمران بن تَيم، وهو أصح،
وقال البخاري في الأوسط: ملْحان ما أراه يصح، وقال في الكبير: قال أحمد: هو عمران بن عبد الله(1). أخرج له الجماعة.
5 - (عمران بن حصين) بن عُبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن--------------------------------------------
(1) تت جـ 8 ص 140 - 141.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)

غاضرة بن سلُول بن كعب بن عمرو الخزاعي، أبو نُجيد أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن معقل بن يسار.
وعنه ابنه نُجيد، وأبو الأسود الديلي، وأبو رجاء العُطاردي، وربعي بن حراش، ومطرف ويزيد ابنا عبد الله بن الشِّخِّير، والحكم بن الأعرج، وزَهْدَم الجَرْمي، وصفوان بن مُحْرز، وعبد الله بن رَبَاح
الأنصاري، وآخرون. له 130 حديثًا، اتفقا على 8 وخ 4، وم 9.
استقضاه عبد الله بن عامر على البصرة، ثم استعفاه، ومات بها سنة 52، وكان الحسن البصري يحلف بالله ما قدمها راكب خير من عمران ابن حصين، وكذا قال ابن سيرين، وسياق النسب هنا من عند ابن عبد البر، وكذا ذكره ابن الكلبي ومن تبعه أن عبد بن نهم بن حذيفة بن يهم بن غاضرة، وقال ابن سعد: استقضاه زياد، ثم استعفاه، وكانت الملائكة تصافحه قبل أن يكتوي، وقال ابن البرقي: كان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، وحكى ابن منده قولا أنه مات سنة 53(1). أخرج له الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين مروزيين، وهما شيخه وشيخ شيخه، وبصريين، وهم الباقون.
شرح الحديث
(عن أبي رجاء) عمران بن ملحان العُطاردي (قال: سمعت عمران ابن حصين) الصحابي الجليل رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) يحتمل--------------------------------------------
(1) تت جـ 8 ص 125 - 126.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 273)

كون "أنَّ" بفتح الهمزة، وهي في تأويل المصدر مفعول لمحذوف حال من مفعول سمعت، أي سمعت عمران ذاكرا رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحتمل كونها بكسر الهمزة، والجملة محكي بقول محذوف حال أيضا أي سمعته قائلا: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا .. الخ" (رأى رجلا) قال الحافظ رحمه الله: لم أقف على تسميته، ووقع في شرح العمدة للشيخ سراج الدين بن المُلقِّن ما نصه: هذا الرجل هو خَلاد بن رافع بن مالك الأنصاري، أخو رفاعة شهد بدرا، قال ابن الكلبي: وقتل يومئذ، وقال غيره: له رواية، وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ: أما على قول ابن الكلبي فيستحيل أن يكون هو صاحب هذه القصة لتقدم وقعة بدر على هذه القصة بمدة طويلة بلا خلاف، فكيف يحضر هذه القصة بعد قتله؟ وأما على قول غير ابن الكلبي فيحتمل أن يكون هو، لكن لا يلزم من كونه له رواية أن يكون عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم لاحتمال أن تكون الرواية عنه منقطعة، أو متصلة لكن نقلها عنه صحابي آخر ونحوه. وعلى هذا فلا منافاة بين هذا وبين من قال: إنه قتل ببدر، إلا أن تجيء رواية عن تابعي مخضرم وصرح فيها بسماعه منه فحينئذ يلزم أن يكون عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يلزم أن يكون هو صاحبَ هذه القصة، إلا أن وردت رواية مخصوصة بذلك، ولم أقف عليها إلى الآن. انتهى كلام الحافظ(1).
(معتزلا) أي منفردا عن الناس (لم يُصَلِّ مع القوم) جملة في محل نصب صفة ثانية لرجل، أو على الحال (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء) بالبناء على الفتح على أنه اسم "لا" التي لنفي الجنس، وخبرها محذوف
لدلالة المقام عليه، كما قال ابن مالك:--------------------------------------------
(1) فتح جـ 1 ص 375.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 274)

وشَاعَ في ذَا البَاب إسْقَاطُ الخَبَرْ … إذَا المُرَادُ مَعْ سُقُوطه ظَهَرْ
تقديره معي، أو موجود، ويحتمل أن تكون "لا" عاملة عمل "ليس"، و"ماء" اسمها مرفرع، والخبر مقدر أيضا، والجملة في محل نصب على الحال (قال) صلى الله عليه وسلم (عليك بالصعيد) "عليك" اسم فعل منقول من الجار والمجرور، كما قال ابن مالك:
والفعْلُ منْ أسْمَائه عَلَيكَا … وَهكَذا دُونَكَ مَعْ إلَيْكا
ومعنى "عليك" الزم، وهو يتعدى بنفسه، فيقال: عليك زيدا، وقد يتعدى بالباء، كهذا الحديث، وكحديث "عليك بذات الدين"، فيكون بمعنى استمسك مثلا، وقد صرح العلامة الرضي بأنها زائدة،
لأنها تزاد كثيرًا في مفعول اسم الفعل لضعف عمله(1).
و"الْ" في الصعيد للعهد المذكور في الآية الكريمة ويؤخذ منه الاكتفاء في البيان بما يحصل به المقصود من الإفهام، لأنه أحاله على الكيفية المعلومة من الآية ولم يصرح له بها، قاله في الفتح جـ 1 ص 538.
أي عليك باستعمال الصعيد (فإنه يكفيك) أي يُجزئك في إسقاط الفرض، وفيه دلالة على أن المتيمم في مثل هذه الحالة لا يلزمه القضاء، وقال الحافظ: يحتمل أن يكون المراد بقوله: "يكفيك" أي للأداء، فلا يدل على ترك القضاء. اهـ.
قال الجامع: ولكن الظاهر هو الأول. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
الأولى: في درجته: حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما هذا متفق عليه.--------------------------------------------
(1) انظر حاشية الخضري على ابن عقيل جـ 2 ص 90.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 275)

الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
ذكره المصنف هنا -202/ 321 - والكبرى -182/ 310 - بهذا السند فقط.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه (خ) في الطهارة عن عبدان، عن ابن المبارك بسند المصنف مختصرا، وأخرجه (خ م) مطولا.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: أن فيه مشروعية التيمم للجنب.
ومنها: جواز الاجتهاد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن سياق القصة يدل على أن التيمم كان معلوما عندهم، لكنه صريح في الآية عن الحدث الأصغر بناء على أن المراد بالملامسة ما دون الجماع، وأما الحدث أكبر ليست صريحة فيه، فكأنه كان يعتقد أن الجنب لا يتيمم، فعمل بذلك مع قدرته على أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الحكم، ويحتمل أنه كان لا يعلم مشروعية التيمم أصلا فكان حُكمُهُ حُكم فاقد الطهورين.
ومنها: أنه ينبغي للعالم إذا رأى فعلا مُحتملا أن يسأل فاعله عن الحال فيه ليوضح له وجه الصواب.
ومنها: التحريض على الصلاة في الجماعة، وأن ترك الشخص لها بحضرة المصلين معيب على فاعله بغير عذر.
ومنها: الملاطفة والرفق في الإنكار لمن رأى منكرا.
ومنها: أن الصعيد كاف في إسقاط الفرض، فلا قضاء على من صلى بالتيمم، لصريح قوله: "فإنه يكفيك".
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في معنى "الصعيد"، وهل

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)

يجوز التيمم بغير التراب؟
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في الاستذكار: وأما الصعيد فقيل: وجه الأرض، وقيل: بل التراب خاصة، والطيب الطاهر لا خلاف في ذلك.
وأما اختلاف العلماء في الصعيد، فقال مالك وأصحابه: الصعيد: وجه الأرض، ويجوز التيمم عندهم على الحصباء، والجبل، والرمل والتراب، وكل ما كان وجه الأرض.
وقال أبو حنيفة وزفر: يجوز التيمم بالنُّوْرة، والحجر، والزِّرنيخ، والجص، والطين، والرّخام، وكل ما كان من الأرض. وقال الأوزاعي: يجوز التيمم على الرمل. وقال الثوري، وأحمد بن حنبل: يجوز التيمم بغبار الثوب واللبد. ولا يجوز عند مالك، وقال ابن خويز منداد: يجوز التيمم عندنا على الحشيش إذا كان ذلك على وجه الأرض، واختلفت الرواية عن مالك في التيمم على الثلج فأجازه مرة، وكرهه أخرى، ومنع منه.
ومن الحجة لمذهب مالك في هذا الباب قوله تعالى: {صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: آية 40] و {صَعِيدًا جُرُزًا} [الكهف: آية 8]، والجرز: الأرض الغليظة التي لا تنبت شيئا، وقوله صلى الله عليه وسلم: "جُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" فكل موضع جازت الصلاة فيه من الأرض جاز التيمم به، وقال صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس يوم القيامة على صعيد واحد" أي أرض واحدة، وقال الشافعي، وأبو يوسف: الصعيد التراب، ولا يجوز عندهم التيمم بغير التراب، وقال الشافعي: لا يقع الصعيد إلا على تراب ذي غبار، أو نحوه، فأما الصخرة الغليظة والرقيقة، والكثيب الغليظ فلا يقع اسم الصعيد عليه.
وقال أبو ثور: لا يتيمم إلا على تراب، أو رمل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 277)

قال أبو عمر رحمه الله: أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب جائز واختلفوا فيما عداه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا، وجعلت تربتها طهورا" وروى هذا جماعة من حفاظ العلماء عن الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقضي على رواية من روى: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" ويفسرها. والله أعلم(1).
وقال العلامة ابن رشد رحمه الله بعد ذكر الخلاف السابق ما نصه: والسبب في اختلافهم شيئان:
أحدهما: اشتراك اسم الصعيد في لسان العرب، فإنه مرة يطلق على التراب الخالص، ومرة يطلق على جميع أجزاء الأرض الظاهرة، حتى أن مالكا وأصحابه حملهم على دلالة اشتقاق هذا الاسم أعني الصعيد، أن يجيزوا التيمم في إحدى الروايات عنهم على الحشيش والثلج، قالوا: لأنه يسمى صعيدا في أصل التسمية أعني من جهة صعوده على الأرض، وهذا ضعيف.
والسبب الثاني: إطلاق اسم الأرض في جواز التيمم بها في بعض روايات الحديث المشهور، وتقييدها بالتراب في بعضها، وهو قوله: صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" فإن في بعض رواياته: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" وفي بعضها: "جعلت لي الأرض مسجدا، وجعلت لي تربتها طهورا".
وقد اختلف أهل الكلام الفقهي هل يُقضَى بالمطلق على المقيد، أو بالمقيد على المطلق؟ والمشهور عندهم أن يقضى بالمقيد على المطلق، وفيه نظر، ومذهب أبي محمَّد بن حزم أن يقضى بالمطلق على المقيد، لأن المطلق فيه زيادة معنى، فمن كان رأيه القضاء بالمقيد على المطلق، وحمل--------------------------------------------
(1) الاستذكار جـ 2 ص 9 - 10.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 278)

اسم الصعيد الطيب على التراب لم يجز عنده التيمم إلا بالتراب، ومن قضى بالمطلق على المقيد، وحمل اسم الصعيد على كل ما على وجه الأرض من أجزائها أجاز التيمم بالرمل والحصى.
وأما إجازة التيمم بما يتولد منها فضعيف، إذ كان لا يتناوله اسم الصعيد، فإن أعم دلالة اسم الصعيد أن يدل على ما تدل عليه الأرض، لا أن يدل على الزرنيخ والنورة، ولا على الثلج والحشيش والله الموفق للصواب(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي في هذه المسألة ما ذهب إليه ابن حزم لأمرين:
الأول: المعنى الذي ذكره هو، وهو أن في تقديم المطلق على المقيد عملا بالزائد. وقال العلامة القرطبي رحمه الله: إنه ليس من باب المطلق والمقيد بل من باب النص على بعض أشخاص العموم، كما في
قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: آية 68].
والثاني: أن فيه موافقة لأصل مشروعية التيمم، وهو الترخيص والتوسيع، فلو كلف الناس طلب التراب فقط لكان فيه إحراج {مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} فإذا حمل معنى الصعيد على أعم من التراب كان معنى الترخيص والتوسيع أظهر وأوضح.
والحاصل أن التيمم بكل ما كان من جنس الأرض جائز ترابا كان أو حجرا أو غيرهما. انظر فيما كتبه الناقد الجهبذ أبو محمَّد بن حزم رحمه الله تعالى في كتابه الحافل المُحَلَّى جـ 2 ص 158 - 161.
* * * *
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) بداية المجتهد جـ 1 ص 71 - 72.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 279)

‌‌203 - بابُ الصَّلَوَاتِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز الصلوات الكثيرة بتيمم واحد.
322 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عمرو بن هشام) بن يزيد الجزري أبو أمية الحرَّاني، ثقة -10 - روى عن جده لأمه عَتَّاب بن بشير، ومحمد بن سلمة الحرَّاني، وعبد الملك الماجشون، وسليمان بن أبي كريمة، وابن عيينة، وأبي بكر
ابن عياش، ومَخْلَد بن يزيد، وغيرهم.
وعنه النسائي، ومحمد بن عوف الطائي، وبَقيّ بن مَخْلَد، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات بسواد الكوفة، وهو ذاهب إلى الحج سنة 245، أخرج له المصنف فقط.
2 - (مخلد) بن يزيد القرشي الحَرَّاني، صدوق له أوهام، من كبار [9] تقدم في 141/ 222.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 280)

3 - (سفيان) بن سعيد الثوري الإمام الحجة من كبار [7] تقدم في 33/ 37.
4 - (أيوب) بن أبي تميمة السختياني البصري الحجة الثبت من [5] تقدم في 42/ 48.
5 - (أبو قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال: عامر بن نابل بن
مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد، الجرمي البصري، أحد الأعلام ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير -3 - .
روى عن ثابت بن الضحاك الأنصاري، وسُمُرَة بن جُندب، وأبي زيد عمرو بن أخطب، وعمرو بن سلمة الجرمي، ومالك بن الحويرث وزينب بنت أم سلمة، وأنس بن مالك، وغيرهم.
وعنه أيوب وخالد الحَذَّاء، وأبو رجاء سلمان مولى أبي قلابة، ويحيى بن أبي كثير، وأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، وغيرهم.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وثقه العجلي، وقال عمر بن عبد العزيز: لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا، يعني أبا قلابة، وأرادوه للقضاء فهرب إلى الشام، مات سنة 101، وقيل: 107، أو 106، أخرج له الجماعة.
6 - (عَمْرو بن بُجْدان) العامري حديثه في البصريين.
روى عن أبي ذر الغفاري، وأبي زيد الأنصاري.
وعنه أبو قلابة.
قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره، وذكره ابن حبان في الثقات، قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: عمرو بن بجدان معروف؟ قال: لا، وقال القطان: لا يعرف، وقال الذهبي في الميزان: مجهول الحال

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 281)

أخرج له الأربعة.
وفي التقريب: تفرد عنه أبو قلابة من الثانية لا يعرف حاله، لكن في التلخيص: وثقه العجلي، وقد غفل ابن القطان، فقال: إنه مجهول. اهـ جـ 1 ص 154.
7 - (أبو ذر) جُندب بن جُنادة بن قيس بن عمرو بن هليل بن صريم ابن حرام بن غفار، وقيل: اسمه بُرير بن جنادة، وقيل: ابن جندب بن عبد الله، وقيل: ابن السكن، وكان أخا عَمْرو بن عَبَسَة لأمه.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعنه أنس بن مالك، وابن عباس، وخالد بن وهبان.
وروي مرفوعًا: "ما أظَلَّت الخضْراء، ولا أقَلَّت الغبراء أصدق لَهْجَة من أبي ذر"، حسنه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص(1)، وعن علي: "أبو ذر وعاء مُلئَ علمًا، وأُوكي عليه فلم يخرج منه شيء"، وذكر الآجري عن أبي داود: أنه لم يشهد بدرا، ولكنَّ عمر ألحقه بهم، يعني في العطاء. وكان يوازي ابنَ مسعود في العلم. روى 281 حديثا، اتفق (خ م) على 12، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) 19 حديثا مات بالرَّبَذَة سنة 32، وصَلَّى عليه ابن مسعود، ومات بعده بيسير. أخرج له الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات غير مَخْلد، فصدوق له أوهام، وعمرو بن بُجْدان، فمختلف فيه.
ومنها: أن شيخه هذا أولُ محلّ ذُكر فيه، وكذا مخلد بن يزيد، وأبو قلابة، وعَمْرو بن بُجْدان، وأبو ذر رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) صححه الشيخ الألباني. انظر صحيح الترمذي جـ 3 ص 229.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 282)

شرح الحديث
(عن أبي ذر) جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) هذا طرف من حديث طويل ساقه أبو داود في سننه بسنده عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: "اجتمعت غُنَيمَة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وفي رواية "غنيمة من الصدقة"، فقال: "يا أبا ذر ابدُ فيها، فبدوت إلى الرَّبَذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمس والسّتّ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أبو ذر، فسكتُّ، فقال: ثَكلَتك أمُّك يا أبا ذر، لأمِّك الويلُ" فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعُسٍّ فيه ماء، فسترتني بثوب، واستترتُ بالراحلة، واغتسلت، فكأني ألقيت عَنِّي جبلا، فقال: "الصعيد الطيب وَضُوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير لك".
(الصعيد) مبتدأ، تقدم اختلاف العلماء في معناه، في أول الباب السابق 202 (الطيب) أي الطاهر، المطهر (وضوء المسلم) بفتح الواو لأن التراب بمنزلة الماء في صحة التطهر به، وقيل: بضم الواو، أي
استعمال الصعيد على الوجه المخصوص كوُضوء المسلم، فهو تشبيه بليغ، وعلى كل فيه أن التيمم رافع للحدث، لا مبيح فقط، خلافا لمن قال بذلك، وعليه فيصلي به ما يشاء من فرض ونفل، وسيأتي بيان اختلاف أهل العلم في ذلك، مع الترجيح في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.
(وإن لم يجد الماء عشر سنين) يعني إلى مدة طويلة، فالمراد منه التكثير لا التحديد، ومعناه أن يفعل التيمم مرة بعد أخرى، وإن بلغت مدة عدم الماء عشر سنين، وليس معناه أن التيمم دفعة واحدة تكفيه لعشر سنين.
وفيه دليل على أن خروج الوقت لا ينقض التيمم، وأن التيمم جائز قبل دخول الوقت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 283)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
الأولى: في درجته: حديث أبي ذرّ رضي الله عنه صحيح.
قال الحافظ في التلخيص ما نصه: واختلف فيه على أبي قلابة، فقيل: هكذا -يعني عن عمرو بن بُجْدان- وقيل: عنه عن رجل من بني عامر، وهذه رواية أيوب عنه، وليس فيها مخالفة لرواية خالد، وقيل عن أيوب عنه عن أبي المهلب، عن أبي ذر، وقيل عنه بإسقاط الواسطة، وقيل في الواسطة محْجَن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من بني عامر، وكلها عند الدارقطني، والاختلاف فيه كله على أيوب، ورواه ابن حبان والحاكم من طريق خالد الحذاء، وصححه أيضا أبو حاتم، ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان، وقد وثقه العجلي، وغفل ابن القطان، فقال: إنه مجهول، وفي الباب عن أبي هريرة رواه البزار، قال: حدثنا مقدم بن محمَّد، ثنا عمي القاسم بن يحيى، ثنا هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، رفعه: "الصعيد وَضُوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليُمسه بشرته فإن ذلك له خير"، وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه مطولا، أخرجه في ترجمة أحمد بن محمَّد بن صدقة، وساق فيه قصة أبي ذر، وقال: لم يروه إلا هشام، عن ابن سيرين، ولا عن هشام إلا القاسم، تفرد به مقدم، وصححه ابن القطان، لكن قال الدارقطني في العلل: إن إرساله أصح. اهـ كلام الحافظ رحمه الله(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الحديث صحيح، وممن صححه الترمذي، والحاكم، وابن حبان، وأبو حاتم، وابن دقيق العيد(2). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) التلخيص جـ 1 ص 154.
(2) وصححه الشيخ الألباني. انظر صحيح النسائي جـ 1 ص 68.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 284)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 203/ 322 - والكبرى -183/ 311 بهذا السند فقط.
المسألة الثالثة: فيمن أش جه معه: أخرجه (د ت).
فأخرجه (د) في الطهارة عن عمرو بن عون، ومسدد، كلاهما عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي ذر رضي الله عنه.
وأخرجه (ت) فيه عن ابن بشار، ومحمود بن غيلان، كلاهما عن أبي أحمد الزُّبَيري عن سفيان، عن خالد الحذَّاء به، وقال: حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر، ولم يسمه.
وأخرجه ابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو جواز الصلوات بتيمم واحد، وسيأتي اختلاف أهل العلم في المسألة التالية.
ومنها: أن التيمم رافع للحدث لا مبيح له على الراجح كما سيأتي.
ومنها: أن وجود الماء ناقض للتيمم، لقوله في آخر الحديث كما تقدم عند أبي داود: "فإذا وجدت الماء فأمسَّهُ جلدك".
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في أداء الصلوات الكثيرة بتيمم واحد:
اختلف العلماء في التيمم هل تُصلَّى به صلوات كالوضوء بالماء أم هو لازم لكل صلاة؟

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 285)

فقالت طائفة: يتمم لكل صلاة، روي هذا القول عن علي، وابن عمر، وابن عباس، والنخعي، وقتادة، والشعبي، وبه قال ربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقالت طائفة: يصلي بالتيمم الواحد الصلوات ما لم يحدث، وهو قول الحسن، وابن المسيب، والزهري، ورُوي عن ابن عباس، وأبي جعفر، وبه يقول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، ويزيد بن هارون.
وقالت طائفة: إن من صلى الصلوات في أوقاتها يتيمم لكل صلاة، وإذا فاتته صلوات صلاها بتيمم واحد، وهو قول أبي ثور، أفاده ابن المنذر(1).
قال الجامع عفا الله عنه: أرجح المذاهب عندي المذهب الثاني:
فيصلي المتيمم بتيممه ما شاء من الصلوات، الفرض والنفل، ما لم ينتقض تيممه يحدث، أو وجود ماء، لحديث الباب: "الصعيدُ وَضُوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين".
ولأن الطهارة إذا كملت، وجاز أن يصلي بها المرء ما شاء من النوافل، فكذلك له أن يصلي بها ما شاء من المكتوبة، إذ ليس بين طهارته للمكتوبة، وطهارته للنافلة فرق في شيء من أبواب الصلاة، وغيرُ جائز أن يقال له إذا صلى نافلة أنت طاهر، ويمنع من أن يصلي المكتوبة، لأنه غير طاهر، فالذين خوطبوا بالتيمم في قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} الآية، المحدثون الذين خوطبوا في أولها عند القيام إلى الصلاة بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية، وليس ذلك على من كان طاهرا في باب الوضوء والتيمم، مع أن الطهارة المجمع عليها لا يجوز نقضها إلا بسنة أو إجماع، وقد أجمع أهل العلم على أن الأحداث التي تنقض--------------------------------------------
(1) الأوسط جـ 2 ص 57 - 58.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 286)

طهارة المتوضئ بالماء، تنقض طهارة المتوضئ بالصعيد، وأجمعوا على أن المتيمم إذا قدر على الماء(1) مثل دخوله في الصلاة أن طهارته تنتقض، فوجب تسليم ذلك لإجماعهم، إلا حرف شاذ عن بعضهم لا معنى له، أفاده ابن المنذر رحمه الله(2).
والحاصل أن الأصح جواز الصلوات، فرضها ونفلها بالتيمم الواحد. والله أعلم.
المسألة السادسة: اختلف أهل العلم هل ينتقض التيمم بوجود الماء، أم لا؟
ذهب الجمهور إلى أن وجود الماء ينقضها، وذهب قوم إلى أن الناقض لها الحدث، وأصل الخلاف: هل وجود الماء يرفع استصحاب الطهارة التي كانت بالتراب؟ أو يرفع ابتداء الطهارة به؟ فمن رأى أنه يرفع استصحاب الطهارة قال: إنه ينقضها، فإن حد الناقض هو الرافع للاستصحاب.
ومن رأى أنه يرفع ابتداء الطهارة به قال: لا ينقضها إلا الحدث.
وقد احتج الجمهور لمذهبهم بالحديث الثابت، وهو حديث: "ما لم يجد الماء" قال ابن رشد: والحديث محتمل، فإنه يمكن أن يقال: إن قوله: "ما لم يجد الماء" يمكن أن يفهم منه فإذا وجد الماء انقطعت هذه الطهارة وارتفعت، ويمكن أن يفهم منه: فإذا وجد الماء لم تصح ابتداء الطهارة، والأقوى في عضد الجمهور هو حديث: "فإذا وجدتَّ الماء فأمسَّهُ جلدك" فإن الأمر محمول عند جمهور المتكلمين على الفور، وإن كان أيضا قد يتطرق إليه الاحتمال المتقدم، فتأمل هذا.--------------------------------------------
(1) هكذا في عبارة الأوسط مثل، والصواب قبل. اهـ الجامع.
(2) الأوسط جـ 2 ص 58 - 59.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 287)

قال الجامع: عندي أن الاحتمال الأول هو المتعين، فإن قوله: "فأمسه جلدك" يدل على وجوب استعمال الماء حال وجوده سواء كان المتيمم حصل له حدث أم لا، فدل على أن وجود الماء يبطل التيمم. فتبصر.
قال ابن رشد: وقد حمل الشافعي تسليمه أن وجود الماء يرفع هذه الطهارة، أن قال: إن التيمم ليس رافعًا للحديث، أي ليس مفيدًا للمتيمم الطهارة الرافعة للحديث، وإنما هو مبيح للصلاة فقط مع بقاء الحدث، وهذا لا معنى له، فإن الله سماه طهارة، وقد ذهب قوم من أصحاب مالك هذا المذهب، فقالوا: إن التيمم لا يرفع الحدث، لأنه لو رفعه لم ينقضه إلا الحدث، والجواب أن هذه الطهارة وجود الماء في حقها هو حدث خاص بها على القول بأن الماء ينقضها.
واتفق القائلون بأن وجود الماء ينقضها على أنه ينقضها قبل الشروع في الصلاة، وبعد الصلاة، واختلفوا هل ينقضها طُرُؤُّهُ في الصلاة؟ فذهب مالك، والشافعي، وداود إلى أنه لا ينقض الطهارة في الصلاة، وذهب أبو حنيفة، وأحمد، وغيرهما إلى أنه ينقض الطهارة في الصلاة، وهم أحفظ للأصل، لأنه أمر غير مناسب للشرع أن يوجد شيء واحد لا ينقض الطهارة في الصلاة وينقضها في غير الصلاة، وبمثل هذا شَنَّعُوا على مذهب أبي حنيفة فيما يراه من أن الضحك في الصلاة ينقض الوضوء، مع أنه مستند في ذلك إلى الأثر(1)، فتأمل هذه المسألة فإنها بينة، ولا حجة في الظواهر التي يُرام الاحتجاج بها لهذا المذهب من قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمَّد: آية 33] فإن هذا لم يُبطل الصلاة بإرادته، وإنما أبطلها طُرُّو الماء كما لو أحدث(2).--------------------------------------------
(1) قال الجامع: لكن الأثر لا يصح.
(2) بداية المجتهد جـ 1 ص 72 - 73.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 288)

قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة القول في هذه المسألة أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن وجود الماء ناقض للتيمم، وأن الراجح أيضا نقضه مطلقا في الصلاة أو خارجها، فتبصر. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 289)

‌‌204 - بَابُ فيمَنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ وَلا الصَّعِيدَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم من لم يجد الماء ولا الصعيد.
323 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَنَاسًا يَطْلُبُونَ قِلَادَةً كَانَتْ لِعَائِشَةَ نَسِيَتْهَا فِي مَنْزِلٍ نَزَلَتْهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل آيَةَ التَّيَمُّمِ، قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه ثقة حجة من [10] تقدم في 2/ 2.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 290)

2 - (أبو معاوية) محمَّد بن خازم -بالخاء والزاي المعجمتين- الكوفي ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار [9] تقدم في 26/ 30.
3 - (هشام بن عروة) أبو المنذر المدني ثقة فقيه ربما دلس من [5] تقدم في 49/ 61.
4 - (عروة) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني أحد الفقهاء السبعة ثقة مشهور من [2] تقدم في 40/ 44.
5 - (عائشة) أم المؤمنين أم عبد الله الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما تقدمت في 5/ 5.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وأنهم مدنيون إلا شيخه، فمروزي، نزل نيسابور، وأبا معاوية فكوفي، وفيه رواية الراوي عن أبيه، عن خالته، وفيه عائشة من المكثرين السبعة،
وفيه الإخبار، والإنباء، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسَيدَ ابن حُضير) -بتصغير الاسمين- بن سِمَاك بن عَتِيك الأنصاري الأشهلي أبو يحيى صحابي جليل مات سنة 20، أو 21، تقدمت ترجمته في 194/ 310 (وناسا) اسم وضع للجمع كالقوم، والرهط، واحده إنسان، من غير لفظه، مشتق من ناسَ يَنُوس: إذا تَدَلَّى وتحرّك، ويطلق على الجن والإنس، قال تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: آية 5 - 6] وتقدم تمام البحث فيه برقم 191/ 305.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 291)