Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النسائي يقول: ومن مروان بن عثمان؟ حتى يصدَّق على الله عز وجل. اهـ. تت جـ 10 ص 95. أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، والمصنف.
7 - (عُبَيْد بن حُنَيْن) -بنونين مصغرًا- أبو عبد الله المدني، مولى آل زيد بن الخطاب، ويقال: مولى بني زُرَيق. ثقة قليل الحديث من [3].
قال ابن سعد: كان ثقة، وليس بكثير الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. له عند أبي داود حديث في النهي عن بيع السلعة حيث تباع. قال الواقدي، وغيره: مات سنة خمس ومائة، وهو ابن سبعين سنة. قال المزي: وكان في الكمال: وهو ابن تسعين سنة، بتقديم التاء. قال: وهو خطأ. قال الحافظ: بل هو الصواب، فهو ثابت فيما ذكره ابن سعد، عن الواقدي، وكذا في ثقات ابن حبان، ومما يؤيده أن الواقدي روى عنه أنه قال: قلت لزيد بن ثابت مَقْتلَ عثمان: اقرأ عليَّ الأعراف، فقال: اقرأها علي أنت، قال: فقرأتها عليه، فما أخذ علي ألِفًا، ولا واوًا. انتهى. وكان مقتل عثمان سنة -35 - فلو كان كما ذكر المزي كان يكون عمره إذ ذاك خمس سنين، ويبعد أن مثله يحفظ سورة الأعراف، ويتأهل لأن يقرأها على زيد بن ثابت. اهـ تت. جـ 7 ص 63. أخرج له الجماعة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 221)

8 - (أبو سعيد بن المعلى) بن لوذان بن حبيب بن عدي بن زيد ابن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة الأنصاري المدني، صحابي، يقال: اسمه رافع بن أوس بن المعلى. وقيل: الحارث بن أوس بن المعلى. وقيل: الحارث بن نفيع الخزرجي. رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حنين. قال أبو حسان الزيادي، توفي سنة -73 - وهو ابن أربع وستين. وقال غيره: توفي سنة -74 - قال الحافظ. هو قول الواقدي، لكن رواه أبو الشيخ في تاريخه عن الواقدي، فقال: سنة -94 - بتقديم التاء على السين. وقال ابن حبان: اسمه رافع بن المعلى. وقال ابن عبد البر: من قال فيه رافع بن المعلى، فقد وَهِم؛ لأن رافع بن المعلى قتل ببدر، وأصح ما قيل فيه: الحارث بن نفيع بن المعلى، توفي سنة -74 - وهو ابن -84 - سنة. أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من ثمانيات المصنف، وأن رجاله ما بين مصريين، ومدنيين، فإلى ابن أبي هلال مصريون، ومن بعده مدنيون، وفيه رواية الابن عن أبيه، شعيب، عن الليث، وأن صحابيه، ممن اشتهر بكنيته، وأن هذا الباب أول موضع ذكره في هذا الكتاب، وفيه الإخبار، والتحديث والعنعنة. والله أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 222)

شرح الحديث
(عن أبي سعيد بن المعلى) الأنصاري رضي الله عنه، أنه (قال: كنا نغدو إلى السوق) أي نذهب إلى السوق، يقال: غدا، غُدُوّاً، من باب قعد: ذهب غُدْوَةً، وهي ما بين صلاة الصبح، وطلوع الشمس، وجمع الغُدْوة: غُدًى، مثل مُدْية، ومُدًى، هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أيَّ وقت كان، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: "واغد يا أُنيَس".
والسوق: موضع البِيَاعات. قال ابن سيده: السوق التي يُتعَامل فيها تذكر، وتؤنث، قال الشاعر في التذكير [من الطويل]:
ألمْ يَعِظِ الفِتْيَانَ مَا صَارَ لِمَّتِي … بِسُوق كثِيرٍ رِيحُهُ وَأعَاصِرُه
عَلَوْنِي بِمَعْصُوبٍ كَأنَّ سَحِيفَهُ … سَحِيفُ قُطَامِيٍّ حَمَامًا يُطَايِرُهْ
المعصوب: السَّوْط، وسحيفه: صوته. وجمع السوق: أسواق؛ والسوقة لغة. أفاده في اللسان.
(على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في زمانه، متعلق بنغدو، كسابقه (فنمر على المسجد) قال الفيومي رحمه الله: يقال: مَرَّ يزيد، وعليه مَرّاً، ومُرُورًا، ومَمَرّاً: اجتاز (فنصلي فيه) هذا موضع استدلال المصنف رحمه الله تعالى على مشروعية الصلاة لمن مر في المسجد، ولكن الحديث لا يصح. فتبصر. والله سبحانه، وتعالى أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 223)

تنبيه:
حديث الباب ضعيف، لضعف مروان بن عثمان، وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا (39/ 732)، و"الكبرى" (39/ 811) بالسند المذكور. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌40 - التَّرغِيبُ فِي الجُلُوس فِي المَسْجِدِ وانْتَظَار الصَّلاةِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على الترغيب في الجلوس في المسجد بعد الصلاة، وانتظار الصلاة الأخرى ليصليها في جماعة.
733 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذِى صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي البغلاني، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس الإِمام الحجة المثبت المدني، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (أبو الزناد) عبد الله بن ذكران القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة فقيه توفي سنة 130، وقيل: بعدها، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 7/ 7.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 225)

4 - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، توفي سنة 117، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 7/ 7.
5 - (أبو هريرة) الصحابي الشهير رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، نبلاء، اتفق عليهم الجماعة.
ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فبغلاني.
ومنها: أنه مما قيل فيه: إنه أصح أسانيد أبي هريرة رضي الله عنه.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، أبي الزناد عن الأعرج.
ومنها: أن صحابيه أحفظ مَن رَوَى الحديث في دهره، رَوَى -5374 - حديثًا.
ومنها: أن فيه الإخبارَ، والعنعنةَ، والقولَ. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِن الملائكة تصلي على أحدكم) أي تستغفر له، قيل: عَبَّرَ بتصلي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 226)

ليتناسب الجزاء مع العمل. قاله في الفتح (ما دام في مصلاه الذي صلى فيه) "ما" مصدرية ظرفية، وجملة "دام" صلتها، أي مدة دوامه في المكان الذي صلى فيه من المسجد، ينتظر صلاة أخرى، كما يدل عليه الحديث التالي. ويحتمل أن المراد بالمصلى المسجد كله، ويؤيده ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد، ما لم يحدث". فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال الصوت. -يعني الضرطة- ولفظ الترمذي: "لايزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث، فقال رجل من حضرموت: وما الحدث يا أبا هريرة؟ فقال: فُساء، أو ضُراط". فأفاد أنه لو انتقل إلى موضع آخر من المسجد غير موضع صلاته منه يحصل له ذلك الثواب.
وقال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله: هل المراد بمصلاه البقعة التي صلى فيها من المسجد، حتى لو انتقل إلى بقعة أخرى في المسجد لم يكن له هذا الثواب المترتب عليه، أو المراد بمصلاه جميع المسجد الذي صلى فيه؟ يحتمل كلًا من الأمرين، والاحتمال الثاني أظهر، وأرجح، بدليل رواية البخاري: "ما دام في المسجد"، وكذا في رواية الترمذي، فهذا يدل على أن المراد بمصلاه جميع المسجد، وهو واضح، ويؤيد الاحتمال الأول قوله في رواية مسلم، وأبي داود، وابن ماجه: "ما دام

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 227)

في مجلسه الذي صلى فيه". اهـ طرح. جـ 2 ص 367.
وقال السندي رحمه الله: قوله: "في مصلاه" لفظ الحديث يعم المسجد وغيره، وكان المصنف حمله على الخصوص للرواية التي بعدها، فإن فيه ما يقتضي الخصوص في الجملة، وعلى كل تقدير فالمراد بقعة صلى فيها فقط، أو تمام المسجد مثلًا، والأول هو الظاهر، ويحتمل الثاني أيضًا. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: الأرجح عندي ما رجحه ولي الدين رحمه الله تعالى. والله أعلم.
وقال في "المنهل" جـ 4 ص 83: ولا فرق في ذلك بين المسجد ومصلى البيت، فلو جلست المرأة في مصلى بيتها تنتظر وقت صلاة أخرى لم يبعد أن تصلي عليها الملائكة أيضًا؛ لأنها حبست نفسها لأجل الصلاة. اهـ.
وقال في "الطرح": قوله: "في مصلاه" يقتضي حصول الثواب المذكور بمجرد جلوسه في مصلاه، حتى يخرج، لكن رواية البخاري تقتضي تقييد حصول الثواب يكون جلوسه ذلك لانتظار الصلاة، فإنه قال فيها: "ما دام في المسجد ينتظر الصلاة"، وهو واضح.
قال ابن بطال: ويدخل في ذلك من أشبههم في المعنى ممن حبس نفسه على أفعال البِرِّ كلها. والله أعلم. اهـ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 228)

قال الجامع عفا الله عنه: فيما قاله ابن بطال نظر، إذ الحديث نص في التقييد بالصلاة، حيث قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أنه ينقلب إلى أهله إلا الصلاة". متفق عليه. ففيه أنه لو حبسه غير الصلاة لم يكن له هذا الفضل. والله أعلم.
(ما لم يحدث) "ما" مصدرية ظرفية أيضًا، أي مدة عدم حدثه. ويحدث -بضم الياء، وكسر الدال- مضارع أحدث رباعيًا. أي ما لم ينقض وضوؤه، وظاهره العموم لغير الاختياري، أيضًا، ويحتمل الخصوص. قاله السندي رحمه الله.
وفي رواية للبخاري من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "ما لم يُؤْذِ، يُحْدِثْ فيه". قال الحافظ: كذا للأكثر بالفعل المجزوم على البدلية، ويجوز الرفع على الاستئناف، وللكشميهني "ما لم يؤذ بِحَدَثٍ" بلفظ الجار والمجرور متعلقًا بيؤذ. والمراد بالحدث الناقض للوضوء، ويحتمل أن يكون أعم من ذلك، لكن صرح في رواية أبي داود من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه بالأول. اهـ فتح جـ 2 ص 142.
وفي رواية لمسلم: "ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه". وفي رواية أبي داود: "ما لم يؤذ فيه، أو يحدث فيه".
أي لم يخرج منه ناقض للوضوء، والمراد به خروج الريح، لما تقدم من قول أبي هريرة رضي الله عنه لما سأله السائل ما الحدث؟ قال:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 229)

فُسَاء، أو ضُرَاط.
قال في المرقاة: ولعل سببَ الاستفسار إطلاقُ الحدث على غير ذلك عندهم، أو ظنوا أن الإحداث بمعنى الابتداع. قال السفاقسي: الحدث في المسجد خطيئة يُحْرَمُ به المحدثُ استغفار الملائكة، ولما لم يكن للحديث فيه كفارة ترفع أذاه، كما يرفع الدفن أذى النخامة فيه عوقب بحرمان الاستغقار من الملائكة لما آذاهم به من الرائحة الخبيثة.
وقال ابن بطال: من أراد أن تُحَط عنه ذنوبه من غير تعب، فليغتنم ملازمة مصلاه بعد الصلاة، ليستكثر من دعاء الملائكة، واستغفارهم له، فهو مرجُوُّ إجابته، لقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] اهـ عمدة القاري جـ 4 ص 203 - 204.
(اللهم اغفر له، اللهم ارحمه) بيان لصلاة الملائكة، بتقدير "تقول"، أو قائلة، وفي رواية للبخاري: "اللهم صل عليه" وزاد في رواية مسلم، وابن ماجه: "اللهم تب عليه" والفرق بين المغفرة والرحمة أن المغفرة ستر الذنوب، والرحمة إفاضة الإحسان. أفاده العيني.
وقال في الفتح جـ 2 ص 361: قوله: "اللهم اغفر له، اللهم ارحمه" هو مطابق لقوله تعالىْ: {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 5] قيل: السر فيه أنهم يَطَّلِعون على أفعال بني آدم، وما فيها من المعصية والخَلَل في الطاعة، فيقتصرون على الاستغفار لهم من ذلك؛ لأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، ولو فرض أن فيهم من تحفظ من ذلك، فإنه يعوض من المغفرة بما يقابلها

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 230)

من الثواب. اهـ.
وقال ابن بطال رحمه الله: إن هذا الحديث تفسير لقوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7] يريد المصلين والمنتظرين للصلاة. اهـ.
وقد سمى الله تعالى الصلاة إيمانًا في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] أي صلاتكم نزلت في الذين ماتوا قبل تحويل القبلة، كما ثبت في الصحيح. اهـ "طرح" جـ 2 ص 367. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (40/ 733) و"الكبرى" (40/ 812) عن قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه. وذكر في "تحفة الأشراف" جـ 10 ص 191 أن النسائي أخرجه في "الملائكة" عن ابن القاسم، عن مالك به. وقال: حديث محمد بن مسلمة ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم. اهـ. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه من رواية الأعرج البخاري في "الصلاة" عن القعنبي، وعن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 231)

عبد الله بن يوسف، وأبو داود فيه عن القعنبي، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه من رواية أبي صالح عنه البخاري في "الصلاة" عن مسدد، ومسلم فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، وأبو داود فيه عن مسدد، والترمذي فيه عن هناد بن السري، وابن ماجه فيه عن أبي بكر ابن أبي شيبة أربعتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش عنه، به مطولًا.
وأخرجه مسلم من رواية أبي رافع عنه في "الصلاة" عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، وأبو داود عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عنه، به.
وأخرجه مسلم من رواية ابن سيرين عنه في "الصلاة" عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن أيوب السختياني، عنه، به.
وأخرجه البخاري من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، عنه في الشرب عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن أبيه، عن هلال بن علي، عنه، به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة.
ومنها: فضيلة من انتظر الصلاة مطلقًا، سواء ثبت في مجلسه ذلك من المسجد، أو تحول إلى غيره.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 232)

ومنها: أنه ينبغي لمن يجلس في المسجد أن يكون على طهارة، وأن يبتعد عن الأذى.
ومنها: أن الحدث في المسجد يبطل استغفار الملائكة ودعاءهم، ولو استمر جالسًا.
ومنها: أن الحدث في المسجد أشد من النخامة فيه؛ لأنها تكفر بالدفن، ولا يُحْرَم بها صاحبها من استغفار الملائكة.
ومنها: أنه يستدل به على أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال، لما ذكر من صلاة الملائكة عليه، ودعائهم له بالرحمة والمغفرة والتوبة.
ومنها: أنه يستدل به على تفضيل صالحي الناس على الملائكة، لأنهم يكونون في تحصيل الدرجات بعبادتهم، والملائكة مشغولون بالاستغفار، والدعاء لهم. قاله في الفتح.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاستدلال غير واضح؛ لأن الاستغفار والدعاء لهم لا يدل على ذلك، فإن ذلك امتثال لأمر الله تعالى، كما أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار للمؤمنين، لا يدل على ذلك. فتبصر.
ومنها: أن الحدث لا يمنع الجلوس في المسجد، وقد اختلف السلف في الجلوس في المسجد للمحدث، فروي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه خرج من المسجد، فبال، ثم دخل فتحدث مع أصحابه، ولم يمس ماء، وعن علي رضي الله عنه مثله، وروي ذلك

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 233)

عن عطاء، والنخعي، وابن جبير. وكره ابن المسيب، والحسن البصري أن يتعمد الجلوس في المسجد على غير وضوء. قاله في "العمدة" جـ 4 ص 204. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: قال في "الطرح" جـ 2 ص 366:
ما المراد بكونه في مصلاه، هل قبل صلاة الفرض، أم بعد الفراغ من الفرض؟ يحتمل الأمرين، وقد بوَّب البيهقي رحمه الله "الترغيب في مكث المصلي في مصلاه لإطالة ذكر الله تعالى". وهذا يدل أن المراد الجلوس بعد الفراغ من صلاة الفرض، وهو ظاهر قوله أيضًا: "في مصلاه الذي صلى فيه"، ويكون المراد بجلوسه انتظار صلاة أخرى، لم تأت، وهو مصرح به في بعض طرق حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عند أحمد، ولفظه: "منتظر الصلاة بعد الصلاة، كفارس اشتد به فرسه في سبيل الله على كشحه، تصلي عليه ملائكة الله، ما لم يحدث، أو يقوم، وهو في الرباط الأكبر".(1)
وفي الصحيح أيضًا: "وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط". وروى ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بإسناد صحيح: "صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فرجع من--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده، ورجاله رجال الصحيحين، غير نافع بن سليمان، وهو وثقه ابن معين، كما في تعجيل المنفعة ص 274. وعبد الرحمن بن مهران، أخرج له مسلم حديثًا، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات". والله أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 234)

رجع، وعقَّب من عقَّب، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعاً، قد حَفَزَه النفَسُ، قد حَسَرَ عن ركبتيه، قال: "أبشروا هذا ربكم، قد فتح باباً من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي، قد قضوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى".
ويحتمل أن يراد إنتظار الصلاة قبلها، ويكون قوله: "ما دام في مصلاه الذي صلى فيه"، أي الذي صلى فيه تحية المسجد، أو سنة الصلاة مثلًا، ويدل على أن هذا هو المراد: قوله في بعض طرقه عند مسلم: "فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه". الحديث. ويدل عليه أيضًا حديث أنس رضي الله عنه في الصحيح في تأخير العشاء إلى شطر الليل، وقوله صلى الله عليه وسلم: "صلى الناس، ورقدوا، ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها". اهـ "طرح" جـ 2 ص 366 - 367.
المسألة السادسة: قال في "الطرح" جـ 2 ص 367 - أيضًا:
قد يستدل بصلاة الملائكة بلفظ: "اللهم صل عليه" على جواز إفراد آحاد الناس من غير الأنبياء بالصلاة عليه. وقد اختلف فيه أصحابنا على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه خلاف الأولى والثاني: مكروه. والثالث: حرام.
وقد حكى عن نص الشافعي الجواز، ومما روينا عنه من شعره، قوله:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 235)

عَلَى آل الرَّسُولِ صَلاةُ رَبِّي … .......................
وقد يجيب من ذهب إلى المنع أنه لا يلزم من دعاء الملائكة بذلك جوازه لنا؛ لأنهم ليسوا في محل التكليف بما ألزم به بنو آدم. اهـ "طرح" جـ 2 ص 367.
قال الجامع عفا الله عنه: الصواب في المسألة هو الجواز، كما حكي عن نص الشافعي رحمه الله تعالى، وما عداه من الأقوال مما لا دليل عليه. وسيأتي تمام البحث فيه في موضعه، إن شاء الله تعالى.
المسألة السابعة: قال في "الطرح" جـ 2 ص 367 - 368:
إذا كان المراد من الحديث الجلوس في المصلى بعد الفراغ من الصلاة، فما الجمع بينه وبين ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام". وعند البخاري من حديث أم سلمة رضي الله عنها: "أنه كان يمكث يسيرًا، كي ينصرف النساء".
فهذان الحديثان دالان على أن الأولى أن لا يمكث في مصلاه إلا بقدر ذلك، والجواب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك الشيء، وهو يحب فعله، خشية أن يشق على الناس، أو خشية أن يفرض عليهم، كما ثبت في الصحيح، وكان يَندُبُ إلى ذلك بالقول، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث كثيرًا في مصلاه عند عدم الشغل، كما ثبت في صحيح مسلم من

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 236)

حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس". وفي لفظ له: "كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح"، أو "الغداة، حتى تطلع الشمس". وثبت أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو في سنن ابن ماجه: "ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على الذي لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح"، أو "الغداة، حتى تطلع الشمس". وثبت أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو في سنن ابن ماجه: "ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على الذين جلسوا بين المغرب والعشاء في المسجد، ينتظرون الصلاة". كما تقدم.
فهذان الوقتان يكون الشخص غالبًا فارغًا فيهما، بعد الصبح، وبعد المغرب، وبقية صلوات النهار ربما يكون للرجل معاش، وأشغال بعدها، وكذلك العشاء للاشتغال بأسباب النوم، وقد ذهب مالك إلى حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما في انصراف الإِمام بعد السلام، فكره للإمام المقام في موضع مصلاه بعد سلامه، ولا حجة فيه، فقد ثبت إقامته في مصلاه حتى تطلع الشمس، فما وجه الكراهة حينئذ؟. والله أعلم.
المسألة الثامنة: قال في"الطرح" أيضًا جـ 2 ص 368:
اختلف في المراد بالحدث في قوله: "ما لم يحدث"، وقد فسره أبو هريرة رضي الله عنه بقوله: "يفسو، أو يضرِط"، كما هو عند مسلم من رواية أبي رافع. وعند البخاري أيضًا من رواية أبي سعيد المقبري،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 237)

فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت. -يعني الضرطة- وكذا فسره أيضاً أبو سعيد الخدري في روايته للحديث، وهو عند أحمد. قال صاحب المفهم: وهو منه -أي من أبي هريرة- تمسك بالعرف الشرعي، قال: وقد فسره غيره بأنه الحدث الذي يصرفه عن إحضار قصد انتظار الصلاة، وحمله على الإعراض عن ذلك، سواء كان مسوغاً، أو غير مسوغ، وهو تمسك بأصل اللغة. قال: وحمله بعضهم على إحداث مَأثَم. والله أعلم.
المسألة التاسعة:
إذا فسرنا الحدث بالعرف الشرعي، كما فسره أبو هريرة رضي الله عنه، فما وجه اقتصاره على ذكر الضُّراط، والفُسَاء، وليس الحدث منحصراً فيهما.
والجواب أنه لما ذكر الحدث في المسجد ترك أبو هريرة منه ما لا يشكل أمره من البول والغائط في المسجد، فإنه لا يتعاطاه في المسجد ذو عقل، ونبه أبو هريرة بالأدنى على الأعلى، كما ثبت في جامع الترمذي من حديثه أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح"، فإنه لم يرد به أنه لا يجب الوضوء من البول والغائط، وإنما المراد به تفسير ما عدا العين الخارجة من أحد السبيلين، وأنه لا يجب إلا من هذين الأمرين، من قرقرة البطن ونحوها، وأما بقية الأحداث، كلمس النساء، ومس الفرج، فمن لم ير النقض بها لا يجعل ذلك

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 238)

قاطعًا لصلاة الملائكة؛ لأنه باق على طهارته، ولم يؤذ، ولم يحدث، وأما الذين رأوا ذلك ناقضًا، فيحتمل أن يقولوا: ليس ذلك قاطعًا لصلاة الملائكة أيضًا؛ لأن راوي الحديث فسره بما فسره به، وهو أعرف بمقصود الحديث، وهو واضح من جهة المعنى، إذ ليس في الحدث بذلك إيذاء لبني آدم، ولا للملائكة، لعدم الرائحة الكريهة، وكونه انتقض وضوؤه لا يمنعه ذلك من كونه ينتظر الصلاة، إذ هو منتظر يمكنه الوضوء عند الأذان، أو عند حضور الصلاة في المسجد، أو غيره، فلا يخرجه ذلك عن كونه منتظرًا للصلاة. ويحتمل أن يقال: إن الحدث كله قاطع لصلاة الملائكة؛ لأنه ليس متهيئًا لانتظار الصلاة، وقد شرط في حصول ذلك كونه في المسجد ينتظر الصلاة، كما هو عند البخاري. اهـ "طرح" جـ 2 ص 369.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي الاحتمال الأول أولى؛ لأن المقصود بالحدث المذكور في الحديث ما يُتأذَّى به، مثل الريح، ونحوه. والله أعلم.
المسألة العاشرة: في رواية مسلم:
"ما لم يؤذ فيه" إلى آخره. قال صاحب المفهم: أي ما لم يصدر عنه ما يتأذى به بنو آدم، أو الملائكة. قال ابن بطال: تأول العلماء في ذلك الأذى أنه الغيبة، وشبهها، قال: وإنما هو -والله أعلم- أذى الحدث، يفسر ذلك حديث الثوم، لكن النظر يدل أنه إذا آذى أحدًا بلسانه أنه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 239)

ينقطع عنه استغفار الملائكة؛ لأن أذى السب والغيبة فوق رائحة الحدث، فأولى أن ينقطع بأذى السب وشبهه. وقال صاحب المفهم: يحتمل أن يكون قوله: "ما لم يحدث فيه" بدلًا من قوله: "ما لم يؤذ فيه". قال الحافظ ولي الدين رحمه الله: ويدل عليه رواية البخاري: "ما لم يُحْدِثّ فيه" ففسر الأذى بأنه الحدث، وهو صريح فيما ذكره، لكن في رواية أبي داود: "ما لم يؤذ فيه، أو يحدث فيه"، وهذا يقتضي المغايرة. اهـ "طرح". جـ 2 ص 369 - 370.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأولى حمل معنى الإيذاء على ما يعم الحدث وغيره، من أنواع الأذى، سواء كان للآدمي، أو للملائكة، عملًا برواية أبي داود المذكورة، ولا ينافيه ما في رواية البخاري، فإن البدلية لا تقتضي كون البدل والمبدل منه بمعنى واحد، فكون "يحدث": بدلاً من "يؤذ"، لا يستلزم كونه تمام معناه، بل يكون بدل بعض من كل، فإن الإيذاء يعم الحدث، وغيره، وقد ذكر بعض النحاة في باب البدل أن بدل البعض من الكل يأتي في الأفعال، كالأسماء، نحو "إن تُصَلِّ، تَسْجُدْ لله يَرْحَمْكَ"، فتسجد بدل من تُصَلِّ، بدل بعض من كل. انظر "حاشية الخضري على ابن عقيل"، جـ 2 ص 70 - 71 - عند قول ابن مالك رحمه الله تعالى:
وَيُبْدَلُ الفِعْلُ مِنَ الفِعْلِ كَمَنْ … يَصِلْ إِلَيْنَا يسْتَعِنْ بِنَا يُعَنْ
والحاصل أن الحَدَثَ بعض الإيذاء، فيشمل الحديثُ كلَّ أنواع

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 240)