Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الجامع عفا الله عنه: مثل هذا الفعل لا ينبغي الاقتداء به، وإن كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى عَمِلَ به مبالغة في التواضع، فالنبي صلى الله عليه وسلم أشد تواضعًا منه، وهو القدوة الحسنة، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] فلا ينبغي العدول عما ثبت عنه؛ لأن الله تعالى ضمن الهداية في اتباعه فقط، قال الله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] وقال: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ميمونة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف:
أخرجه هنا (44/ 738)، و"الكبرى" (44/ 817) بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه.
فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي الوليد، عن شعبة، بلفظ المصنف. وفي "الطهارة" مطولًا عن الحسن بن مدرك، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الشيباني، به بلفظ "أنها كانت تكون حائضًا، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي على الخمرة- فإذا سجد أصابني بعض ثوبه". وفي "الصلاة" عن مسدد، باللفظ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 281)

المتقدم في شرح الحديث. وقال في موضع آخر تعليقًا: وزاد مسدد، عن خالد ابن عبد الله -وعن عمرو بن زُرَارة، عن هُشيم- وعن أبي النعمان، عن عبد الواحد -ثلاثتهم عن الشيباني، به.
وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن يحيى بن يحيى، عن خالد، به. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عباد بن عباد، عن الشيباني، به.
وأخرجه أبو داود فيه عن عمرو بن عون، عن خالد، به.
وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 282)

‌‌45 - الصَّلاةُ عَلَى المِنْبَرِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على جواز الصلاة على المنبر.
والمِنْبَرُ -بكسر الميم، وسكون النون، وفتح الباء، آخره راء-: مِرْقاة الخاطب، سمي منبراً لارتفاعه، وعُلُوِّه. وانْتَبَرَ الأمُير: ارتفع فوق المنبر. اهـ لسان جـ 6 ص 4323.
وفي المصباح: وكلُّ شيءٍ رُفِعَ: فقد نُبِرَ، ومنه: المنبر، لارتفاعه، وكسرت الميم على التشبيه بالآلة. اهـ.
739 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّ هُوَ؟ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلَانَةَ، امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ، أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 283)

جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهَا، فَوُضِعَتْ هَاهُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقِيَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ، وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ، وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي".
رجال هذا الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة) بن سعيد البغلاني، أبو رجاء الثقفي، ثقة ثبت، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
2 - (يعقوب بن عبد الرحمن) بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ، القاريُّ، المدني، نزيل الإسكندرية، حليف بني زهرة، ثقة، توفي سنة 181، من [8].
قال الدوري، عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. قال أحمد: ثقة. أخرج له الجماعة، إلا ابن ماجه.
3 - (أبو حازم بن دينار) سلمة الأعرج، التمار المدني القاص، مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، توفي في خلافة المنصور، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 40/ 44.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 284)

4 - (سهل بن سعد الساعدي) الأنصاري رضي الله عنهما، تقدم قبل أربعة أبواب، أخرج له الجماعة. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه (41) من رباعيات المصنف رحمه الله، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات، من رجال الجماعة، إلا يعقوب، فما أخرج له ابن ماجه.
ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فبغلاني.
ومنها: أنه مسلسل بالإخبار، والتحديث. والله تعالي أعلم.
شرح الحديث
قال (أبو حازم) سلمة (بن دينار: أن رجالًا) قال الحافظ رحمه الله لم أقف على أسمائهم (أتوا سهل بن سعد الساعدي) نسبة إلى ساعدة بن كعب بن الخَزْرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري (وقد امتروا) جملة في محل نصب على الحال، أي حال كونهم ممترين. وهو افتعال، من المِرْيَة. قال الراغب الأصفهاني في مفردات القرآن: المِرْية: التردد في الأمر، وهي أخص من الشك. قال تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [الحج: 55] والامتراء،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 285)

والمماراة: المجادلة فيما فيه مرية. قال تعالى: {قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} [مريم: 34]. وأصله من مَرَيْتُ الناقة: إذا مَسَحْت ضرعها. اهـ باختصار. ص 766.
وقال ابن منظور: والامتراء في الشيء: الشك فيه، وكذلك التماري. والمراء: المماراة، والجدل. والمراء أيضاً: من الامتراء، والشك. وفي التنزيل العزيز: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} [الكهف: 22] ، قال وأصله في اللغة: الجدال، وأن يستخرج الرجل من مُنَاظِرِه كلامًا، ومعاني الخصومة، وغيرها من مَرَيت الشاة: إذا حلبتها، واستخرجت لبنها. وقد ماراه مماراة، وميراء، وامترى فيه، وتمارى: شك، قال سيبويه: وهذا من الأفعال التي تكون للواحد. اهـ. "لسان" 4190.
(في المنبر) متعلق بما قبله، وقد تقدم ضبطه، ومعناه أولَ الباب (مِمَّ عُوده) أي من أيّ شيء عود ذلك المنبر. فما استفهامية حذفت ألفها لكونها مجرورة، كما في قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1)} [النبأ: 1] قال ابن مالك:
وَمَا في الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ … ألِفُهَا وَأوْلِهَا الْهَا إنْ تَقِفْ
وَلَيْسَ حَتْمًا فِي سِوَى مَا انْخَفَضا … بِاسْم كَقَوْلِكَ: اقْتِضَاء مَا اقْتَضَى
(فسألوه عن ذلك؟) أي سأل الرجال الذين امتروا سهل بن سعد عن عود المنبر، النبوي (فقال) سهل: (والله إني لأعرف مم هو؟) أي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 286)

من أيّ شيء عوده، وإنما أتى بالقسم مؤكدًا بالجملة الاسمية، وبكلمة "إن" التي للتحقيق، وبلام التأكيد في الخبر لإرادة التأكيد فيما قاله السامع. قاله في "العمدة".
(ولقد رأيته أول يومٍ وضع) أي لقد رأيت المنبر في أول يوم وُضِعَ في موضعه. وهو زيادة على السؤال، وكذا قوله (وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم).
قال في "العمدة" جـ 6 ص 215: وفائدة هذه الزيادة المؤكدة باللام، وكلمة "قد" الإعلام بقوة معرفته بما سألوه. وقوله (أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى آخره شرح جوابه لهم، وبيانه، فلذا فَصَلَه عما قبله، ولم يذكره بعطف (إِلى فلانة) كناية عن اسم المرأة، ممنوع من الصرف لوجود علتين فيه، العلمية، والتأنيث. قال ابن منظور: فلانٌ، وفلانةُ: كناية عن أسماء الآدميين. والفلان، والفلانة -بالألف واللام-: كناية عن غير الآدميين. تقول العرب: ركبت الفلان، وحلبت الفلانة. وقال السراج: فلان: كناية عن اسم، سمي به المحدَّثُ عنه، خاص غالب. اهـ "لسان" جـ 5 ص 3468.
(امرأة) بالجر بدل عن "فلانة"، ويحتمل الرفعَ على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هي امرأة، والنصبَ على أنه مفعول لفعل محذوف، أعني امرأة (سماها سهل) قال في "الفتح": لا يعرف اسمها ،لكنها أنصارية. ونقل ابن التين، عن مالك: أن النَّجَّارَ كان مولى لسعد بن عبادة، فيحتمل أن يكون في الأصل مولى امرأته، ونسب إليه مجازًا،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 287)

واسم امرأته فُكَيهة بنت عبيد بن دليم، وهي ابنة عمه، أسلمت، وبايعت، فيحتمل أن تكون هي المرادة. لكن رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن ابن عيينة، فقال: مولى لبني بياضة. وأما ما وقع في الدلائل لأبي موسى المديني نقلًا عن جعفر المستغفري أنه قال: في أسماء النساء من الصحابيات: علاثة -بالعين المهملة، وبالمثلثة- ثم ساق هذا الحديث من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، قال: وفيه أرسل إلى علاثة، امرأة، قد سماها سهل. فقد قال أبو موسى: صحف فيه جعفر، أو شيخه، وإنما هو: "فلانة" انتهى. ووقع عند الكرماني: قيل اسمها عائشة، فقال الحافظ: وأظنه صحف المصحف، ولو ذكر مستنده في ذلك لكان أولى. ثم وجدت في الأوسط للطبراني من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى سارية في المسجد، ويخطب إليها، ويعتمد عليها، فأمرت عائشة، فصنعت له منبره هذا. فذكر الحديث، وإسناده ضعيف، ولو صح لما دل على أن عائشة هي المرادة في حديث سهل هذا إلا بتعسف. والله أعلم. اهـ "فتح". جـ 2 ص 40 - 41.
وجملة "سماها سهل" في محل جر صفة "امرأة".
(أن مري) "أن" تفسيرية، لما في الإرسال من معنى القول. قاله السندي.
قال الجامع: ويحتمل كونها مصدرية، و"مري" فعل أمر، من

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 288)

أمَرَ، يَأمُرُ، من باب نصر، وأصله "اؤمري" على وزن "افْعُلِي"، فاجتمعت همزتان، فثقلتا، فحذفت الثانية، واستغني عن همزة الوصل، فصار "مُرِي" على وزن "عُلِي" بحذف فاء الفعل. والفعل في تأويل المصدر مجرور بحرف جر محذوف قياسًا، كما قال في الخلاصة:
وَعَدِّ لازِمًا بِحَرْفِ جَرِّ … وِإنْ حُذِفْ فَالنَّصْب لِلْمُنْجَرِّ
نَقْلاً وَفِي "أنَّ" و"أنْ" يَطَّرِدُ … مَعْ أمْنِ لَبْسٍ كَعَجِبْتُ أنْ يَدُو
والجار والمجرور متعلق بأرسل، أي أرسل إليها بأمر غلامها.
(غلامك) بالنصب على المفعولية. وسماه عباس بن سهل، عن أبيه، فيما أخرجه قاسم بن أصبغ، وأبو سعد في "شرف المصطفى" جميعًا من طريق يحيى بن بكير، عن ابن لهيعة: حدثني عُمَارة بن غَزِيَّةَ، عنه، ولفظه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى خشبة، فلما كثر الناس قيل له: لو كنت جعلت منبرًا. قال: وكان بالمدينة نَجَّار واحد، يقال له: ميمون"، فذكر الحديث. وأخرجه ابن سعد من رواية سعيد بن سعد الأنصاري، عن ابن عباس، نحو هذا السياق، ولكن لم يسمه. وفي الطبراني من طريق أبي عبد الله الغفاري: سمعت سهل بن سعد، يقول: كنت جالسًا مع خال لي من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اخرج إلى الغابة، وائتي من خشبها، فأعمل لي منبرًا" الحديث.
وجاء في صانع المنبر أقوال أخرى:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 289)

أحدها: أن اسمه إبراهيم. أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي نضرة، عن جابر، وفي إسناده العلاء بن مسلمة الرَّوَّاس، وهو متروك.
ثانيها: بَاقُول -بموحدة، وقاف مضمومة- رواه عبد الرزاق بإسناد ضعيف منقطع، ووصله أبو نعيم في المعرفة، لكن قال: باقوم -آخره ميم- وإسناده ضعيف أيضًا.
ثالثها: صُبَاح -بضم المهملة بعدها موحدة خفيفة، وآخره مهملة أيضًا. ذكره ابن بشكوال بإسناد مرسل.
رابعها: كلاب مولى العباس. روى ابن سعد في الطبقات من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب، وهو مُستَند إلى جِذْع، فقال: "إن القيام قد شق علي" فقال له تميم الداري: أَلا أعمل لك منبرًا، كما رأيتُ يصنع بالشام؟ فشاور النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين في ذلك، فرأو أن يتخذه، فقال العباس بن عبد المطلب: إن لي غلامًا يقال له: كلاب أعْمَلُ الناسِ، فقال: "مره أن يعمل". الحديث، ورجاله ثقات إلا الواقدي.
خامسها: تميم الداري. رواه أبو داود مختصرًا، والحسن بن سفيان، والبيهقي، من طريق أبي عاصم، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر: أن تميماً الداري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كثر لحمه: ألا نتخذ لك منبرًا يحمل عظامك؟ قال: "بلى"، فاتخذ له

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 290)

منبراً. الحديث، وإسناده جيد.
سادسها: ميناء. ذكره ابن بشكوال عن الزبير بن بكار: حدثني إسماعيل، هو ابن أبي أويس، عن أبيه، قال: عمل المنبر غلام لامرأة من الأنصار، من بني سَلِمَةَ، أو من بني ساعدة، أو امرأة لرجل منهم، يقال له: ميناء. انتهى. قال الحافظ رحمه الله: وهذا يحتمل أن يعود الضمير فيه على الأقرب، فيكون ميناء اسم زوج المرأة، وهو بخلاف ما حكيناه عن ابن التين أن المنبر عمله غلام سعد بن عبادة، وجوزنا أن تكون المرأة زوج سعد.
وليس في جميع الروايات التى سُمِّيَ فيها النجارُ شيء قوي السند، إلا حديث ابن عمر، وليس فيه التصريح بأن الذي اتخذ المنبر تميم الداري، بل قد تبين من رواية ابن سعد أن تميمًا لم يعمله، وأشبه الأقوال بالصواب قول من قال: هو ميمون، لكون الإسناد من طريق سهل بن سعد أيضاً، وأما الأقوال الأخرى فلا اعتداد بها لِوَهَائها، ويبعد جدّا أن يُجْمَع بينها بأن النجار كانت له أسماء متعددة، وأما احتمال كون الجميع اشتركوا في عمله، فيمنع منه قوله في كثير من الروايات: "لم يكن بالمدينة إلا نجار واحد"، إلا إن كان يحمل على أن المراد بالواحد الماهر في صناعته، والبقية أعوانه، فيمكن. والله أعلم.
ووقع عند الترمذي، وابن خزيمة، وصححاه من طريق عكرمة بن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 291)

عمار، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم يوم الجمعة، فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، يخطب، فجاء إليه رومي، فقال: ألا نصنع لك منبرا". الحديث، ولم يسمه، فيحتمل أن يكون المراد بالرومي تميم الداري؛ لأنه كان كثير السفر إلى أرض الروم. وقد عرفت مما تقدم سبب عمل المنبر.
وجزم ابن سعد بأن ذلك كان في السنة السابعة. وفيه نظر لذكر العباس، وتميم فيه، وكان قدوم العباس بعد الفتح في آخر سنة ثمان، وقدوم تميم سنة تسع. وجزم ابن النجار بأن عمله كان سنة ثمان. وفيه نظر أيضًا، لما ورد في حديث الإفك في "الصحيحين" عن عائشة، قالت: "فثار الحيان، الأوس والحزرج حتى كادوا أن يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فنزل، فخفضهم، حتى سكتوا". فإن حمل على التجوز في ذكر المنبر، وإلا فهو أصح مما مضى.
وحكى بعض أهل السير أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب على منبر من طين قبل أن يتخذ المنبر من خشب، ويعكر عليه أن في الأحاديث الصحيحة أنه كان يستند إلى الجذع إذا خطب.
ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان في خلافة معاوية ست درجات من أسفله، وكان سبب ذلك ما حكاه الزبير بن بكار في أخبار المدينة بإسناده إلى حميد بن عبد الرحمن بن عوف، قال: بعث معاوية إلى مروان، وهو عامله على المدينة أن يحمل إليه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 292)

المنبر، فأمر به، فقُلِعَ، فأظلمت المدينة، فخرج مروان، فخطب، وقال: إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه، فدعا نجاراً وكان ثلاث درجات، فزاد فيه الزيادة التي هو عليها اليوم. ورواه من وجه آخر، قال: "فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم، وقال: فزاد فيه ست درجات، وقال: إنما زدت فيه حين كثر الناس.
قال ابن النجار، وغيره: استمر على ذلك إلا ما أصْلِحَ منه إلى أن احترق مسجد المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، فاحترق، ثم جدد المظفر صاحب اليمن سنة ست وخمسين منبرًا، ثم أرسل الظاهر بيبرس بعد عشر سنين منبرًا، فأزيل منبر المظفر، فلم يزل إلى هذا العصر، فأرسل الملك المؤيد سنة عشرين وثمانمائة منبرًا جديدًا، وكان أرسل في سنة ثماني عشرة منبرًا جديدًا إلى مكة أيضًا، شكر الله له صالح عمله آمين. اهـ "فتح" جـ 3 ص 59 - 61.
وقال في "العمدة" جـ 6 ص 216: فإن قلت: رَوَى أبو داود عن ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بَدَّنَ(1) قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله، يَجْمَع -أو يَحْمِل- عظامك؟ قال: "بلى" فاتخذ له منبرًا مِرْقاتين". أي اتخذ له منبرًا درجتين، فبينه وبين ما ثبت في--------------------------------------------
(1) قوله: بدن: يقال: بَدَنَ، بُدُونًا، من باب قَعَدَ: عظُم بدنه بكثرة لحمه، فهو بَادن، يشترك فيه المذكر، والمؤنث، والجمع: بُدَّن، مثل راكع ورُكَّع، وبَدَّن، تبدينًا: كَبِرَ، وأسنَّ. اهـ مصباح. جـ 1 ص 4.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 293)

الصحيح أنه ثلاث درجات منافاة. قلت: الذي قال: مرقاتين لم يعتبر الدرجة التي كان يجلس عليها صلى الله عليه وسلم. اهـ.
(النَّجَّارَ) بالنصب صفة لغلام. قال الفيومي رحمه الله: نَجَرْتُ الخشبة، نَجْرًا، من باب قتل، والفاعل نَجَّار، والنِّجارة، مثلُ الصِّنَاعة. اهـ. وفي اللسان: النَّجْرُ: نَحْتُ الخشبة، نَجَرَهَا، ينجُرها، نَجْرًا: نَحَتَها. ونُجَارة العُودِ: ما انتُحِتَ منه عند النَّجْر. اهـ. جـ 6 ص 4350.
(أن يعمل لي أعواداً) أي يجمعها، ويصورها، ويرتبها على وجه يمكن الجلوس عليها. قاله السندي رحمه الله تعالى. و"أن" مصدرية، والمصدر المؤول مجرور بحرف جر مقدر، كما سبق تقريره في قوله: "أنْ مُري". وفي الكبرى "يعمل لي" بحذف "أن" فيحتمل الرفع على الاستئناف، والجزم على أنه جواب الأمر. والله أعلم.
(أجلس عليهن إِذا كلمت الناس) برفع "أجلس" على الاستئناف، ولا يحتاج إلى تقدير "وأنا أجلس"، كما قدره العيني في العمدة. وجَزْمِهِ على أنه جواب الأمر.
(فأمرته، فعملها من طرفاء الغابة) وفي رواية سفيان عن أبي حازم: "من أثْلِ الغابة".
والطَّرْفَاء -بفتح الطاء، وسكون الراء المهملتين، وبعد الراء فاء

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 294)

ممدودة- قال سيبويه: الطرْفاء: واحدٌ، وجمعٌ، والطرفاء: اسم للجمع. وقيل: واحدتها: طرْفَاءة. وقال ابن سيدَه: والطرَفَة: شجرة، وهي الطَّرَف، والطرْفاء: جماعة الطَّرَفَة، وبها سمي طَرَفَة بن العبد. والطَّرَفُ -بفتحتين-: اسم يُجْمَعُ على طَرْفَاء، وقلما يستعمل في الكلام إلا في الشعر، والواحدة طرَفَة، وقياسه قَصَبَة، وقَصَب، وقَصْبَاء وشجرة، وشجر، وشَجْراء. اهـ "لسان" بتصرف.
والأثْلُ -بفتح، فسكون-: شجر يشبه الطَّرفاء، إلا أنه أعظم منه، وأكرم، وأجود عودًا، تسوَّى به الأقداح الصُّفْر الجِيَاد. وفي الصحاح: هو نوع من الطرفاء. والأثْلُ: أصول غليظة، يسوَّى منها الأبواب، وغيرها، ووَرَقُهُ عَبْلٌ(1) كوَرَق الطرْفَاء.
وقال أبو حنيفة: قال أبو زياد: من العِضَاة: الأثْلُ، وهو طُوَال في السماء، مستطيل الخشب، وخشبه جيد يُحمل إلى القرى، فتُبْنى عليه بيوتُ المَدَر، وورَقُه هَدَبٌ طوال دُقَاق، وليس له شوك، ومنه تُصنع القِصَاع والجِفَان، وله ثمر حمراء، كأنها أُبْنَة -يعني عُقْدة الرِّشاء- واحدته أثْلَة، وجمعه: أُثُول، كتمر، وتمور. اهـ لسان جـ 1 ص 28.
والغابة -بالغين المعجمة، وبعد الألف باء موحدة-: هي أرض علي تسعة أميال من المدينة، كانت بها إبل النبي صلى الله عليه وسلم مُقيمةً بها للمَرْعَى، وبها وقعت قصة العُرَنيين الذين أغاروا على سَرْحِه. وقال ياقوت: بينها وبين المدينة أربعة أميال. وقال الزمخشري: الغابة بَرِيد من المدينة، من--------------------------------------------
(1) أي: ضَخْمٌ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 295)

طريق الشام. وفي الجامع: كل شجر مُلْتَفٍّ فهو غابة. وفي المحكم: الغابة: الأجَمَة التي طالت، ولها أطراف مرتفعة باسقة. وقال أبو حنيفة: هي أجَمَة القصب، قال: وقد جُعِلَت جماعة الشجر غابًا، مأخوذًا من الغيابة، والجمع غابات، وغاب. اهـ "عمدة القاري" جـ 6 ص 216.
والأجَمُ: الشجر المُلْتَفُّ، جمعه أجم، كقصبة، وقصب، والآجام جمع الجمع. قاله في المصباح.
(ثم جاء بها) أي جاء الغلام بتلك الأعواد المعمولة منبرًا إلى بيت المرأة الآمرة له (فأرسلت) أي المرأة (إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) تعلمه بأنه فرغ من عملها (فأمر بها) أي أمر بوضع تلك الأعواد بعد أن جيء بها إليه (فوضعت هنا) أي في محلها التي هي فيه حينما حَدَّثَ سهل بالحديث، ولا زال موضعها إلى الآن (ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رقي) من باب تَعِبَ، ومصدره رُقِيّ، على وزن فُعُول، ورَقْيٌ، كفَلْسٍ. قاله في المصباح (فصلَّى عليها) أي على تلك الأعواد، وكانت صلاته على الدَّرَجَة العليا من المنبر. قاله في "الفتح" جـ 3 ص 61.
(وكبر وهو عليها، ثم ركع، وهو عليها، ثم نزل القهقرى) أي نزل من المنبر نزولاً إلى جهة ورائه.
والقَهْقَرى: الرجوع إلى خَلْف، فإذا قلت: رَجَعتُ القَهْقَرى، فكأنك قلت: رجعت الرجوعَ الذي يُعرفُ بهذا الاسم؛ لأن القهقرى ضرب من الرجوع، وقَهْقَرَ الرجلُ في مشيته: فَعَلَ ذلك. وتقهقر: تراجع على قفاه. والقَهْقرى: مصدر قَهْقَرَ: إذا رجع على عقبيه. قاله

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 296)

في اللسان. جـ 5 ص 3765.
وقال في العمدة جـ 6 ص 216: قيل: يقال: رجع القهقرى، ولا يقال: نزل القهقرى؛ لأنه نوع من الرجوع، لا من النزول. وأجيب بأنه لما كان النزول رجوعًا من فوق إلى تحت صح ذلك.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي ذكره العيني لا حاجة إليه؛ لأن معنى القهقرى موجود في حال النزول، إذ هو الرجوع إلى خلف ونزول النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى جهة خلفه، وإنما فعل ذلك محافظةً على استقبال القبلة. فتبصر. والله أعلم.
قال الحافظ: لم يذكر القيام بعد الركوع في هذه الرواية، وكذا لم يذكر القراءة بعد التكبيرة، وقد تبين ذلك في رواية سفيان، عن أبي حازم، ولفظه: "كبر، فقرأ، وركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى". وفي رواية هشام بن سعد، عن أبي حازم، عند الطبراني: "فخطب الناس عليه، ثم أقيمت الصلاة، فكبر، وهو على المنبر". فأفادت هذه الرواية تقدم الخطبة على الصلاة. اهـ "فتح" جـ 3 ص 62.
(فسجد في أصل المنبر) أي على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه (ثم عاد) زاد مسلم من رواية عبد العزيز: "حتى فرغ من صلاته"، يعني أنه صلى الله عليه وسلم رجع إلى درجات المنبر بعد القيام من السجدة الثانية، ثم فعل هكذا إلى أن انتهى من تلك الصلاة.
قال السندي رحمه الله: وهذا العمل القليل لا يبطل الصلاة، وقد فعله صلى الله عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة وجواز هذا العمل، فلا إشكال، ويفهم منه

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 297)

أن نظر المقتدي إلى إمامه جائز (فلما فرغ) من صلاته (أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس إِنما صنعت هذا لتأتموا بي) -بكسر اللام: أي لتقتدوا بأفعالي (ولتعلَّموا صلاتي) -بكسر اللام، وفتح التاء المثناة من فوق، وتشديد اللام- وأصله لتتعلموا، فحذفت إحدى التاءين، تخفيفًا لتوالي المثلين، كما قال ابن مالك:
وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدْ يُقْتَصَرْ … فِيهِ عَلَى تَا كَتَبَيَّنُ الْعِبَرْ
وعطف جملة "لتعلموا" على ما قبله للتأكيد.
يعني أنه إنما صلى على المنبر ليرى من قد يخفى عليه رؤية صلاته إذا صلى على الأرض.
وقال ابن حزم: وبكيفية هذه الصلاة قال أحمد، والشافعي، والليث، وأهل الظاهر. ومالك، وأبو حنيفة لا يجيزانها. وقد رد العيني هذا على ابن حزم، وقال: هذا غير صحيح، بل مذهب أبي حنيفة الجواز مع الكراهة. وقال ابن التين: الأشبه أن ذلك كان له خاصة. اهـ "عمدة" جـ 6 ص 216.
قال الجامع عفا الله عنه: دعوى الخصوصية غير صحيحة، فالصواب جواز ذلك لكل من احتاج التعليم لمن لا يعلم كيفية الصلاة. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 298)

حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (45/ 739)، و"الكبرى" (45/ 818) بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود في "الصلاة" كلهم بسند المصنف. وأخرجه البخاري أيضًا في "البيوع" به. وفي "الصلاة"، عن علي ابن المديني، عن ابن عيينة، عن أبي حازم، به.
ومسلم فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة -وزهير بن حرب- وابن أبي عمر-. وابن ماجه فيه عن أحمد بن ثابت الجحدري، كلهم عن ابن عيينة به. وأخرجه الحميدي -برقم 926 - وأحمد 5/ 330 و 339. والدارمي 1261. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو جواز الصلاة على المنبر، وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم صلاته عليه، وارتفاعه على المأمومين بالاتباع له، والتعليم، فإذا ارتفع الإِمام على المأموم لغير حاجة كمثل هذا كره، وبه قال الشافعي، وأحمد، والليث. وعن مالك، والشافعي، المنع، وبه قال الأوزاعي.
ومنها: جواز اختلاف موقف الإِمام والمأموم في العلو والسفل. قال البخاري في صحيحه: قال علي بن عبد الله -يعني المديني-:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 299)

سألني أحمد بن حنبل رحمه الله عن هذا الحديث؟ قال: إنما أردتُّ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإِمام أعلى من الناس بهذا الحديث؟ قال: فقلت: إن سفيان بن عيينة كان يُسأل عن هذا، فلم تسمعه منه؟ قال: لا. اهـ.
ولابن دقيق العيد في ذلك بحث، فإنه قال: من أراد أن يستدل به على جواز الارتفاع من غير قصد التعليم لم يستقم؛ لأن اللفظ لا يتناوله، ولانفراد الأصل بوصف معتبر، تقتضي المناسبةُ اعتبارَه، فلابد منه.
ومنها: جواز العمل اليسير في الصلاة، وكذا الكثير إن تفرق.
ومنها: جواز الصلاة على الخشب، وكره ذلك الحسن، وابن سيرين. أخرجه ابن أبي شيبة عنهما. وأخرج أيضًا عن ابن مسعود، وابن عمر نحوه. وعن مسروق أنه كان يحمل لَبِنةً ليسجد عليها إذا ركب السفينة. وعن ابن سيرين نحوه. قال الحافظ: والقول بالجواز هو المعتمد.
ومنها: جواز قصد تعليم المأمومين أفعال الصلاة بالفعل، وأن ذلك لا يقدح في صلاته.
ومنها: أن من فعل شيئاً يخالف العادة يبين حكمته لأصحابه.
ومنها: استحباب اتخاذ المنبر لكل خطيب، خليفة كان، أو غيره، لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب، والسماع منه.
وقال ابن بطال: إن كان الخطيب هو الخليفة، فسنته أن يخطب على

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 300)