Arabic source text

📘 কাওসারুল মাআনিল দারারি ফী কাশফি খাবায়া সহীহুল বুখারী (মুহাম্মদ আল-খিদর আল-শিনকিতী - মৃত্যু 1354 হিজরী)

📘 كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (محمد الخضر الشنقيطي - ت 1354 هـ)

📘 কাওসারুল মাআনিল দারারি ফী কাশফি খাবায়া সহীহুল বুখারী (মুহাম্মদ আল-খিদর আল-শিনকিতী - মৃত্যু 1354 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فرجه، فينتقض وضوءه، أو يحتاج إلى تكلف لف خرقة على يده.
قلت: يمكنه أن يغسِل محل الاستنجاء بنية الجنابة ابتداء، فيكفي لهما غسل واحد كما مرَّ.

‌‌رجاله ستة:
الأول: موسى بن إسماعيل مرَّ في الرابع من بدء الوحي. ومرَّ عبد الواحد بن زياد في الثلاثين من كتاب الإيمان. ومرَّ سُليمان بن مِهْران في السادس والعشرين منه. ومرَّ سالم بن أبي الجعد في السابع من كتاب الوضوء. ومرَّ كُرَبْب بن أبي مسلم في الرابع منه أيضًا. ومرت ميمونة رضي الله تعالى عنها في الثامن والخمسين من كتاب العلم.

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، والعنعنة في أربعة مواضع، والقول. والحديث أخرجه مسلم والأربعة، وقد مرَّ.

‌‌باب من بدأ بالحِلاب أو الطيب عند الغُسل
الحِلاب -بكسر الحاء المهملة، وتخفيف اللام، بوزن كتاب- ومن ضبطه بضم الجيم وتشديد اللام، أي: الجُلّاب، وهو ماء الورد، فارسي معرب، فقد أخطأ. والحِلاب إناء يسع قدر حَلْب ناقة، ووصفه أبو عاصم بأنه أقل من شبر في شبر، كما أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" عنه، وفي رواية لابن حِبّان: وأشار أبو عاصم بكفيه، فكأنه حلَّق بشبريه يصف دوره الأعلى. وفي رواية للبيهقي: كقدر كوز يسع ثمانية أرطال.
وقوله: "أو الطيب عند الغُسل" يعني: أو دعا بالطيب عند الغسل.
وأولى ما فُسِّرت به هذه الترجمة المشكلة: هو أن يُقال: إن المصنف عقد هذا الباب لأحد الأمرين: الإناء والطيب، حيث أتى بـ"أو" الفاصلة دون الواو الواصلة، فوفى بذكر أحدهما، وهو الإناء، وكثيرًا ما يترجِمُ بشيء مشيرًا به إلى

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 389)

حديث لم يذكره كما هنا.
فقوله هنا: "من بدأ بالحلاب" معناه بإناء الماء الذي للغسل، فاستدعى به للغسل، أو من بدأ بالطيب عند إرادة الغسل، فالترجمة مترددة بين الأمرين، فدل حديث الباب على مداومته على البداءة بالغسل، وأما التطيب بعده فمعروف من شأنه، وأما البداءة بالطيب قبل الغسل فهو إشارة إلى حديث عائشة الآتي بعد أبواب: "أنا طيَّبْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرمًا"، وفي رواية: "كأني انظر إلى وَبيص الطيب" أي: لمعانه "في مفرقه عليه الصلاة والسلام وهو محرِم"، فاستنبط المصنف الاغتسال بعد التطيب من قولها: "ثم طاف على نسائه"؛ لأنه كناية عن الجماع، ومِن لازمه الاغتسال، ولأن هذا عند الإحرام والغسل من سنن الإحرام، فعُرِف أنه اغتسل بعد أن تطيب، وبقي أثر الطيب بعد الغسل لكثرته؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يحب الطيب ويُكْثِر منه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 390)

‌‌الحديث الحادي عشر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ.
قوله: "إذا اغتسل" أي: أراد أن يغتسل.
وقوله: "فأخذ بكفه" بالإفراد، وللكُشميهني: "بكفَّيْه" بالتثنية.
وقوله: "فبدأ بشِقه" بكسر الشين المعجمة.
وقوله: "فقال بهما" أي: بكفيه، وهذا يقوي رواية الكشميهني، وأطلق القول هنا على الفعل مجازًا، أي: قلب بكفيه على رأسه، وإطلاق القول على الأفعال وعلى غير الكلام كثير في كلام العرب، قال الشاعر:
وقالَتْ لنا العَيْنانِ سمعًا وطاعةً
أي: أومأت. وفي رواية مسلم لهذا الحديث بعد قوله: "الأيسر، ثم أخذ بكفيه، فقال بهما على رأسه"، فأشار بقوله: "أخذ بكفيه" إلى الغرفة الثالثة، كما صرحت به رواية أبي عوانة.
وقوله: "على رأسه" لأبوي ذر والوقت والأصيلي: "على وسَط رأسه"، وهو بفتح السين، قال الجوهري: كل موضع صَلُح فيه بَيْن، بان يكون ذا أجزاء منفصلة، فهو بالسكون، وإن لم يصلُح فيه، بأن كان لا ينفَصِل ولا يتفرق، فهو بالتحريك، فالأول كقولك: اجعل هذه الخرزة وسْط السبحة، والياقوتة وسْط القِلادة، والثاني كقولك: احتجم وسَط الرأس، وأُجلس وسَط الدار. وسوّى

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 391)

بعض الكوفيين بينهما، فقال: هما ظرفان واسمان بمعنى.
وفي الحديث استحباب البداءة بالميامن في التطهر، وبذلك ترجم عليه ابن خُزيمة والبيهقي، وفيه الاجتزاء في الغسل بثلاث غَرَفات، وترجم على ذلك ابن حِبّان، واستنبط من قولها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم" مداومته على ذلك، لأن هذه اللفظة تدل على الاستمرار والدوام، ويؤخذ من الترجمة استعمال الطيب عند الغسل، تأسِّيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌رجاله خمسة:
الأول: محمد بن المثنّى المعروف بالزَّمِن، وقد مر في التاسع من كتاب الإيمان. ومرَّ أبو عاصم الضحّاك في الرابع من كتاب العلم. ومرَّ حنظلة بن أبي سفيان في الأول من كتاب الإِيمان. ومرت أم المؤمنين في الثاني من بدء الوحي.
والرابع من السند: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أبو محمد، أمه أم ولد، إحدى بنات يزدَجُرد آخر ملوك الفرس، وتقدم في ترجمة زين العابدين أنهما كانا ابني خالة.
قال البخاري: قُتل أبوه، وبقي في حِجْر عائشة رضي الله تعالى عنها. وقال ابن سعد: أمه أم ولد، يقال لها: سودة، وكان ثقة رفيعًا عالمًا فقيهًا إمامًا ورعًا كثير الحديث.
وقال ابن حِبّان في ثقات التابعين: كان من سادات التابعين من أفضل أهل زمانه علمًا وأدبًا وفقهًا، وكان صموتًا، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال أهل المدينة: اليوم تنطِق العذراء، أرادوا القاسم.
وهو أحد فقهاء المدينة السبعة المنظومة في قول الشاعر:
ألا كل مَن لا يقتدي بأئمةٍ إلخ ما مرَّ
وكان القاسم بن محمد يقول في سجوده: اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 392)

وقال الزُّبَيري والعِجْلي: كان من خيار التابعين. وقال العِجْلي: مدني تابعي ثقة نزيه رجل صالح. وقال ابن وَهْب: حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان لي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم. وقال الزُّبير: ما رأيت أبا بكر ولد ولدًا أشبه من هذا الفتى. وقال يحيى بن سعيد: ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضله على القاسم. وقال أيوب: ما رأيت أفضل منه. وقال البخاري في "الصحيح": حدثنا علي، حدثنا ابن عُيينة، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، وكان أفضل أهل زمانه، أنه سمع أباه، وكان أفضل أهل زمانه. وقال أبو الزناد: ما رأيت أعلم بالنسبة منه، ولا أحدَّ ذِهنًا. وقال عُبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة: ترجمة مشبكة بالذهب. وقال ابن عَوْن: كان القاسم وابن سِيرين ورجاء بن حَيْوة يحدَّثون بالحديث على حروفه. وقال خالد بن نزار: كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم، وعُروة، وعَمْرة. وقال مالك: كان قليل الحديث والفُتيا.
وقال ابن إسحاق: رأيت القاسم يصلي، فجاء أعرابي، فقال: أيُّما أعلم أنت أم سالم؟ فقال: سبحان الله. فكرر عليه، فقال: ذاك سالم فاسأله. قال ابن إسحاق: فكره أن يقول: أنا أعلم من سالم، فيزكي نفسه، وكره أن يقول: سالم أعلم مني، فيكذب. قال: وكان القاسم أعلمهما.
وقال مالك: كان القاسم من فقهاء هذه الأمة، وكان ابن سِيرين يأمر من يَحُجُّ أن ينظر إلى هدي القاسم، فيقتدي به.
روى عن: أبيه، وعمته عائشة، وعن العبادلة، وأبي هريرة، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن خبّاب، ومعاوية، ورافع بن خُدَيْج، وصالح بن خوات، وغيرهم.
وروى عنه: ابنه عبد الرحمن، والشعبي، وسالم بن عبد الله بن عمر، وهما من أقرانه، ويحيى وسعد ابنا سعيد الأنصاري، ونافع مولى ابن عمر، والزُّهري، وابن أبي مُلَيْكة، ومالك بن دينار، وخلق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 393)

مات بعد عمر بن عبد العزيز بسنة إحدى أو اثنتين ومئة بقديد، وقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها: قميصي وإزاري وردائي. فقال له ابنه: يا أبتي ألا نزيد ثوبين؟ فقال: هكذا كُفِّن أبو بكر في ثلاثة أثواب، والحي أحوج إلى الجديد من الميت. وقُدَيْد -بالتصغير- منزل بين مكة والمدينة.

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع، والإفراد في موضع، والعنعنة في ثلاثة مواضع، وفيه أن أبا عاصم من كبار شيوخ البخاري، وقد أكثر عنه في هذا الكتاب، لكنه نزل في هذا الإسناد، فأدخل بينه وبينه محمد بن المثنى، ورواته ما بين بصري ومكي وكوفي.
أخرجه هنا، ومسلم وأبو داود والنسائي جميعًا في الطهارة عن محمد بن المثنى.

‌‌باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة
أي: في غسل الجنابة، هل هما واجبتان فيه أم لا؟
وأشار ابن بطّال وغيره إلى أن البخاري استنبط عدم وجوبهما من هذا الحديث، لأن في رواية الباب الذي بعده في هذا الحديث: ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، فدل على أنهما للوضوء، وقام الإجماع على أن الوضوء في غُسل الجنابة غير واجب، والمضمضة والاستنشاق من توابع الوضوء، فإذا سقط الوضوء سقطت توابعه، ويُحمَل ما رُوي من صفة غسله صلى الله عليه وسلم على الكمال والفضل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 394)

‌‌الحديث الثاني عشر
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ قَالَتْ صَبَبْتُ لِلنَّيِىِّ صلى الله عليه وسلم غُسْلاً، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا.
قوله: "غُسلًا" بضم أوله، أي: ماء الاغتسال كما مرَّ في باب الغسل.
وقوله: "ثم قال بيده الأرض" كذا في رواية، وللأكثر: "بيده على الأرض"، وهو من إطلاق القول على الفعل، كما مر، أي: ضرب، كما في رواية أبي حمزة عن الأعمش في هذا الموضع: "فضرب بيده الأرض"، وقد وقع إطلاق الفعل على القول عكس ما هنا في حديث: "لا حسد إلَاّ في اثنتين"، قال فيه في الذي يتلو القرآن: "لو أوتيت مثل ما أُوتي هذا لفعلت مثل ما يفعل".
وقوله: "ثم تمضمض واستنشق" أي: طلبًا للكمال المستلزم للثواب، وقد مرَّ الكلام عليهما وعلى قول الحنفية بوجوبهما.
وقوله: "ثم تنحى" أي: تحول إلى ناحية.
وقوله: "بمِنْديل" بكسر اللام.
وقوله: "فلم ينفُض بها" بضم الفاء، وفي رواية: "فلم ينتفِض" بمثناة فوقية بعد النون، وأنث الضمير على معنى الخِرْقة؛ لأن المنديل خرقة مخصوصة، وزاد هنا في رواية كريمة: "قال أبو عبد الله: يعني لم يتمسح به"، أي: بالمنديل

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 395)

من بلل الماء.
وقد استوفيت مباحث هذا الحديث في باب الوضوء قبل الغسل عند ذكره هناك.

‌‌رجاله سبعة:
الأول: عمر بن حفص بن غِياث -بكسر المعجمة- ابن طَلْق بن مُعاوية النَّخَعي أبو حفص الكوفي.
روى عن: أبيه، وابن إدريس، وأبي بكر بن عيّاش، ومسكين بن بُكَيْر.
وروى عنه: البخاري، ومسلم، وروى أبو داود والنسائي والترمذي له بواسطة محمد بن الحسن السَّمْناني، وروى هارون الحمال، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، وآخرون.
وقال العجلي وأبو حاتم وأبو زُرعة: ثقة. وقال أحمد: صدوق. وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وربما أخطأ. وقال أبو داود: تبعته إلى منزله، ولم أسمع منه شيئًا.
مات سنة ست وعشرين ومئتين.
والثاني: أبوه حفص بن غياث بن طَلْق بن مُعاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النَّخَعي أبو عمر الكوفي قاضيها وقاضي بغداد أيضًا.
قال ابن كامل: ولاه الرشيد قضاء الشرقية ببغداد، ثم عزله، وولاه قضاء الكوفة. قال ابن مَعين: ثقة صاحب حديث، له معرفة. وقال العجلي: ثقة مأمون فقيه، كان وكيع ربما سُئِل عن الشيء فيقول: اذهبوا إلى قاضينا فسلوه. وقال يعقوب: ثقة ثَبْت إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه.
وقال ابن خِراش: بلغني أن علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث، فأنكرت ذلك، ثم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 396)

قدمت الكوفة بأَخَرة، فأخرج إلى عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش، فجعلت أترحم على يحيى.
وقال ابن نُمَيْر: كان حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس. وقال أبو زُرعة: ساء حفظه بعدما استقضى، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلا فهو كذا. وقال أبو حاتم: حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر. وقال النَّسائي وابن خِراش: ثقة. وقال ابن مَعين: حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر، وجميع ما حدث به ببغداد من حفظ. وقال أبو داود: كان ابن مَهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث. وقال العِجْلي: ثبت فقيه البدن. وقال محمد بن الحُسَيْن البغدادي: قلت لأبي عبد الله: مَن أثبت عندك شُعبة أو حفص بن غياث في جعفر بن محمد؟ فقال: ما منهما إلا ثبت، وحفص أكثر رواية، والقليل من شُعبة كثير. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا كثير الحديث يدلِّس. وقال أبو داود: كان حفص بأخرة دَخَلَهُ نسيانٌ، وكان يحفظ. وقال ابن رشيد: حفص كثير الغلط. وقال ابن عمار: كان لا يحفظ حسنًا، وكان عسِرًا.
وقال أبو بكر بن أبي شَيْبة: سمعت حفص بن غياث يقول: والله ما وليت القضاء حتى حلَّت لي الميتة، ولم يخفف درهمًا يوم مات، وخلَّف عليه الدين، وكان يُقال: خُتِم القضاء بحفص.
وقال يحيى بن يحيى بن الليث بعد أن ساق قصة من عدله في قضائه: كان أبو يوسف لما ولي حفص، قال لأصحابه: تعالَوا نكتب نوادر حفص. فلما وردت قضاياه عليه، قال أصحابه: أين النوادر؟ فقال: ويحكم، إن حفصًا أراد الله تعالى فوفَّقَه.
وقال الأثرم عن أحمد: إن حفصًا كان يدلِّس. ومما أُنكر على حفص حديثه عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: "كنا نأكلُ ونحن نمشي". قال ابن مَعين: تفرد حفص فيه، وما أراه إلا وهم فيه. وقال ابن المديني: انفرد حفص نفسه بروايته، وإنما هو حديث أبي البزري. قال ابن حجر: اعتمد البخاري على

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 397)

حفص هذا في حديث الأعمش، لأنه كان يميِّز بين ما صرَّح به الأعمش بالسماع وبين ما دلَّس فيه.
روى حفص عن: جده، وإسماعيل بن أبي خالد، وأشعث الحراني، وعاصم الأحول، وهشام بن عُروة، والأعمش، والثوري، وغيرهم.
وروى عنه: أحمد، وإسحاق، وعلي، وابنا أبي شيبة، وابن معين، وأبو نُعيم، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ويحيى القطان وهو من أقرانه.
مات في عشر ذي الحجة سنة خمس أو ست وتسعين ومئة.
الثالث: سليمان بن مِهران مرَّ في السادس والعشرين من كتاب الإيمان. ومرَّ كُرَيْب في الرابع من كتاب الوضوء. ومرَّ عبد الله بن عباس في الرابع من بدء الوحي. ومرَّ سالم بن أبي الجَعْد في السابع من كتاب الوضوء أيضًا. ومرت ميمونة في الثامن والخمسين من كتاب العلم.

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع، وبصيغة الإفراد في موضع واحد، والعنعنة في موضعين، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وصحابي عن صحابية، ورواته ما بين كوفي ومدني، وفيه: حدّثنا عمر بن حفص بن غياث في رواية الأكثرين، وفي رواية الأصيلي: حدّثنا عمر بن حفص، أي: ابن غياث

‌‌باب مسح اليد بالتراب لتكون أنقى
أي: لتصير اليد أنقى منها قبل المسح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 398)

‌‌الحديث الثالث عشر
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.
قوله: "فغسل فرجه" هذه الفاء تفسيرية وليست تعقيبية؛ لأن غسل الفرج لم يكن بعد الفراغ من الاغتسال، فهو تفسير لاغتسل. وقال العيني: الفاء عاطفة، ولكنها للترتيب المستفاد من ثم الدالة عليه. قال: والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام اغتسل، فرتب غسله، فغسل فرجه، ثم يده، ثم توضأ. وكون الفاء للتعقيب لا يخرجها عن كونها عاطفة.
فإن قلت: سياق المؤلف لهذا الحديث تكرار؛ لأن حكمه عُلِمَ من السابق. أجيب بأن غرض المؤلف بمثله استخراج روايات الشيوخ، مثلًا عمر بن حفص روى الحديث في معرض المضمضة والاستنشاق في الجنابة، والحميدي في معرض مسح اليد بالتراب، وهذا مع إفادة التقوية والتأكيد، وحينئذ فلا تكرار في سياقه له.

‌‌رجاله سبعة:
الأول: الحميدي،
والثاني: سفيان بن عُيينة، وقد مرَّا في الأول من بدء الوحي. ومر عبد الله بن عباس في الخامس منه. ومر الأعمش سليمان بن مِهْران في السادس من كتاب الإيمان. ومرَّ سالم بن أبي الجَعْد في السابع من كتاب الوضوء. ومرَّ كُرَيْب في

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 399)

الرابع منه أيضًا. ومرت ميمونة رضي الله تعالى عنها في الثامن والخمسين من كتاب العلم.

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع، وفيه العنعنة في أربعة مواضع، وفيه في رواية الأكثرين: حدّثنا الحميدي، وفي بعضها: حدّثنا عبد الله بن الزُّبير الحميدي، وفي بعضها: حدّثنا الحميدي عبد الله بن الزُّبير.

‌‌باب
هَلْ يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ في الإِناءِ قبلَ أنْ يَغسِلَها إذَا لمْ يكنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غيرُ الجَنَابِةِ.
قوله: "في الإناء" أي: الذي فيه ماء الغسل، قبل أن يغسلها خارج الإناء، إذا لم يكن على يده قَذَر من نجاسة وغيرها. "غير الجنابة" أي: حكمها.
قال المهلب: أشار البخاري إلى أن يد الجنب إذا كانت نظيفة جاز له إدخالها الإناء قبل أن يغسلها؛ لأنه ليس شيء من أعضائه نجِسًا بسبب كونه جنبًا.
وأَدْخَلَ ابنُ عُمَرَ والبَرَاءُ بنُ عَازِبٍ يَدَهُ في الطَّهُورِ ولمْ يَغْسِلْهَا ثُمَّ تَوَضَّأ.
قوله: "يده" بالإفراد، أي: أدخل كل واحد منهما يده. وفي رواية أبي الوقت: "يديهما" بالتثنية.
وقوله: "في الطَّهور" بفتح أوله، أي: الماء المعد للاغتسال.
وقوله: "ولم يغسلها ثم توضأ" أي: كل واحد منهما، ولأبي الوقت: "توضأا" بالتثنية على الأصل، وفي بعض النسخ: "يديهما ولم يغسلاهما، ثم توضأا بالتنثية في الكل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 400)

وروى عبد الرزاق عن ابن عمر أنه كان يغسل يده قبل التطهر، ويجمع بينهما بأن ينزلا على حالين، فحيث لم يغسل كان متيقنًا أن لا قذر في يده، وحيث غسل كان ظانًّا أو متيقنًا أن فيها شيئًا، أو غسل للندب، وترك للجواز.
وأخرج ابن أبي شَيْبة عن الشعبي قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يُدخلون أيديهم الماء قبل أن يغسلوها. وهم جنب.
وأثر ابن عمر وصله سعيد بن منصور بمعناه، وعبد الله مرَّ في أول كتاب الإيمان قبل ذكر حديث منه. وأثر البراء وصله ابن أبي شيبة في "مصنفه" بلفظ: إنه أدخله في المطهرة قبل أن يغسلها. والبراء بن عازب مرَّ في الرابع والثلاثين من كتاب الإيمان أيضًا.
ولَمْ يَرَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عباسٍ بأسًا بما يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ.
أي: في الإناء الذي يغتسل فيه. ووجه الاستدلال به للترجمة هو أن الجنابة الحكمية لو كانت تؤثر في الماء لامتنع الاغتسال من الإناء الذي تقاطر فيه ما لاقى بدن الجنب من ماء اغتساله.
ويمكن أن يقال: إنما لم ير الصحابي بذلك بأسًا؛ لأنه مما يشق الاحتراز منه، فكان في مقام العفو كما روى ابن أبي شَيْبة عن البصري قال: ومن يملك انتشار الماء؟ إِنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا.
أما أثر ابن عمر فوصله عبد الرزاق بمعناه، وابن عمر مرَّ في أول كتاب الإيمان قبل ذكر حديث منه. وأما أثر ابن عباس فقد رواه ابن أبي شَيْبة وعبد الرزاق من وجه آخر عنه، ومرَّ ابن عباس في الخامس من بدء الوحي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 401)

‌‌الحديث الرابع عشر
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.
قوله: "أنا والنبي" بالرفع عطفًا على المرفوع في: "كنت"، وأبرز الضمير المنفصل ليصح العطف عليه، وبالنصب مفعول معه، فتكون الواو للمصاحبة، أي: اغتسل مصاحبة له.
وقوله: "تختلف أيدينا فيه" أي: من الإدخال فيه والإخراج منه، تعني أنه كان يغترف تارةً قبلها، وتغترف هي تارة قبله. وزاد مسلم في آخره: "من الجنابة"، أي: لأجلها. ولمسلم أيضًا عنها: "فيُبادِرني حتى أقول: دع لي". وللنسائي: "وأبادره حتى يقول: دعي لي".
وجملة: "تختلف … إلخ" حالية من قوله: "من إناء واحد"، والجملة بعد المعرفة حال، وبعد النكرة وصف، والإناء هنا موصوف، فله حكم المعرفة.
ومطابقة الحديث للترجمة هو أن الجنب لما جاز له أن يدخل يده في الماء قبل أن يغسلها إذا لم يكن عليها قَذَر، لقولها: "تختلف أيدينا فيه"، واختلافها فيه لا يكون إلا بعد الإدخال، دل ذلك على أنه غير مفسد للماء إذا لم يكن عليها ما ينجس يقينًا، وإن الأمر بغسل يده قبل إدخالها في الإناء ليس لأمر يرجِعً إلى الجنابة، بل إلى ما لعله يكون بيده من نجاسة متيَقَّنة أو مظنونة.
وفي هذا الحديث جواز اغتراف الجُنُب من الماء القليل، وأن ذلك لا يمنع من التطهُّر بذلك الماء، ولا بما يفضُل منه. ويدل على أن النهي عن انغماس الجنب في الماء الدائم إنما هو للتنزيه، كراهية أن يُستقذر، لا لكونه يصير نجسًا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 402)

بانغماس الجُنب فيه؛ لأنه لا فرق بين جميع بدن الجنب وبين عضو من أعضائه.
وقد مرَّ هذا المتن في باب: غسل الرجل مع امرأته من طريق أخرى، مع مغايرة في بعض المتن، ومرت مباحثه هناك.

‌‌رجاله أربعة:
الأول: عبد الله بن مَسْلمة القَعْنَبي مرَّ في الثاني عشر من كتاب الإيمان. ومرَّ القاسم بن مُحمد بن أبي بكر في الحادي عشر من هذا الكتاب. ومرَّت عائشة في الثاني من بدء الوحي.
الثاني من السند: أفلح بن حُميد بن نافع الأنصاري النّجّاري مولاهم أبو عبد الرحمن المدني، يقال: ابن صُفَيْراء.
روى عن: القاسم بن محمد، وأبي بكر بن أبي حزم، وسُليمان بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وروى عنه: ابن وَهْب، وأبو عامر العَقَدي، وابن فُدَيْك، ووكيع، وأبو نُعيم، وحمّاد بن زَيْد، والثوري، وغيرهم. والقعنبي هو آخر من حدث عنه.
قال ابن مَعين ثقة. وقال أحمد: صالح. وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال ابن حِبّان في "الثقات": كان مكفوفًا. وقال ابن صاعِد: كان أحمد يُنكر على أفلح قوله: "ولأهل العراق ذات عِرق". قال ابن عدي: ولم ينكر أحمد سوى هذه اللفظة، وقد تفرد بها عن أفلح مُعافى، وهو عندي صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة. وقال أبو داود عن أحمد: روى أفلح حديثين منكرين: "إن النبي صلى الله عليه وسلم أشعر"، وحديث: "وقَّت لأهل العراق ذات عِرق".
قال ابن حجر: لم يخرِّج له البخاري شيئًا من هذا، بل له عنده واحد في الطهارة، وثلاثة في الحج، ورابع في الحج أيضًا علقه. ووافقه مسلم على تخريج الخمسة، وكلها عندهما عنه، عن القاسم، عن عائشة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 403)

مات سنة ثمان وخمسين ومئة. وقيل: سنة خمس وستين.

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، وفي رواية كريمة في موضع واحد، وفيه العنعنة في موضعين، ورواته كلهم مدنيون، أخرجه البخاري هنا، ومسلم في الطهارة عن عبد الله بن مَسْلمة نحوه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 404)

‌‌الحديث الخامس عشر
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ.
قوله: "غسل يده" هكذا أورده مختصرًا، وقد أورده أبو داود تامًّا بهذا السند، لكن قال: "يديه" بالتثنية. وزاد: "يصُبُّ على يده اليمنى" أي: من الإناء، "فيغسل فرجه، يفرغ على شماله، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة … الحديث". وسيأتي نحوه من وجوه أُخر في باب تخليل الشعر.
قال المهلب: حمل البخاري أحاديث الباب التي لم يُذكر فيها غَسْل اليدين قبل إدخالهما على حال تيقن نظافة اليد، وحديث هشام هذا على ما إِذا خشي أن يكون قد علق بها شيء، فاستعمل من اختلاف الحديثين ما جمع بينهما ونفى التعارض عنهما. ويمكن أن يحمل الفعل على الندب، والترك على الجواز.
قلت: وهذا هو مذهب مالك أو يقال: حديث الترك مطلق والفعل مقيد فيحمل المطلق على المقيد؛ لأن في رواية الفعل زيادة لم تُذكر في الأخرى، وقد مرَّ أكثر هذا قريبًا في الجمع بين أثري ابن عمر.

‌‌رجاله خمسة:
الأول: مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وقد مرَّ في السادس من كتاب الإيمان.
والثاني: حمّاد بن زَيْد، لأنَّ مسدَّدًا لم يسمع من ابن سلمة. وقد مرَّ في الخامس والعشرين من كتاب الإيمان ومر هشام بن عُروة وأبوه عُروة وعائشة رضي الله تعالى عنها في الثاني من بدء الوحي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 405)

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، والعنعمة في ثلاثة مواضع. أخرجه البخاري هنا مختصرًا، وأخرجه أبو داود في الطهارة عن سُليمان بن حَرْب ومسدَّد، كلاهما عن حمّاد مطوّلًا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 406)

‌‌الحديث السادس عشر
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ". وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
قوله: "كنتُ أغتسل أنا والنبي" قد مرَّ قريبًا ما في "النبي" من الإعراب.
وقوله: "من جنابة" للكشميهني: "من الجنابة" أي: لأجل الجنابة.
وقوله: "وعن عبد الرحمن بن القاسم" هو معطوف على قوله: "عن أبي بكر"، فلشُعبة فيه إسنادان إلى عائشة، حدثه أحد شيخيه به عن عروة، والآخر عن القاسم. وقد وهم من زعم أن رواية عبد الرحمن معلقة. وقد أخرجها أبو نُعيم والبيهقي بالإسنادين عن أبي الوليد، وقالا: أخرجه البخاري عن أبي الوليد بالإِسنادين جميعًا، وكذا قال أبو مسعود وغيره في الأطراف.
وقوله: "مثله" أي: مثل المتن المذكور، وهو بالنصب والرفع، وللأصيلي: "بمثله" بزيادة باء موحدة في أوله.

‌‌رجاله سبعة:
الأول: أبو الوليد هشام بن عبد الملك، وقد مرَّ في العاشر من كتاب الإيمان. ومرّ شُعبة في الثالث منه. ومرَّ عُروة وعائشة في الثاني من بدء الوحي. ومرَّ أبو بكر بن حفص في الرابع من كتاب الغُسل. ومرَّ القاسم بن محمد في الحادي عشر منه أيضًا.
والسابع: عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 407)

أبو محمد المدني. ولد في حياة عائشة، وأمه قُرَيْبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
قال مصعب الزُّهري: كان من خيار المسلمين، وكان له قدر في أهل المشرق. وقال ابن عُيينة: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، وكان أفضل أهل زمانه. وقال مرة: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، وما بالمدينة يومئذٍ أفضل منه. وقال مالك: لم يخلُفْ أحدٌ أباه في مجلسه إلا عبد الرحمن. وقال أحمد: ثقة ثقة. وقال العجلي وأبو حاتم والنسائي: ثقة. وقال الواقِدي: كان ثقة ورعًا كثير الحديث. وقال ابن حِبّان في الثقات: كان من سادات أهل المدينة فقهًا وعلمًا ودِيانة وفضلًا وحفظًا وإتقانًا.
روى عن: أبيه، وابن المسيِّب، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم.
وروى عنه: سِماك بن حرب، والزُّهري، وعبيد الله بن عمر، وابن عَجْلان، وهشام بن عُروة، وموسى بن عُقبة، ومالك، وشُعبة، والثوري، والأوزاعي، والليث، وابن جُريج، وغيرهم.
مات وهو قاصد إلى الوليد بن يزيد بالفدين من أرض الشام سنة ست وعشرين ومئة. وقيل: سنة واحد وثلاثين.

‌‌لطائف إسناده:
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، والعنعنة في ثلاثة مواضع. أخرجه البخاري هنا عن أبي الوليد بإسنادين، والنسائي في الطهارة عن محمد بن عبد الأعلى.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 408)