Arabic source text

📘 তাহরীরু উলুমিল হাদীস (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

📘 تحرير علوم الحديث (عبد الله الجديع)

📘 তাহরীরু উলুমিল হাদীস (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الكوفة، فحضرني أصحاب الحديث، وقد تعلقوا بوراق سفيان بن وكيع، فقالوا: أفسدت علينا شيخنا وابن شيخنا، قال: فبعثت إلى سفيان بتلك الأحاديث التي أدخلها عليه وراقة يرجع عنها، فلم يرجع عنها، فتركته " (1).
وهذه الحال قد تبلغ بإنسان حد الترك لحديثه في نظر بعض الأئمة، وذلك بحسب أثر ذلك على ما روى، كما قال أبو بكر بن أبي شيبة في (مصعب بن سلام التميمي): " تركنا حديثه، وذلك أنه جعل يملي علينا عن شعبة أحاديث: حدثنا شعبة، حدثنا شعبة، فذهبت إلى وكيع فألقيتها عليه، قال: من حدثك بهذا؟ فقلت: شيخ ههنا، قال: هذه الأحاديث كلها حدثنا بها الحسن بن عمارة، فإذا الشيخ قد نسخ حديث الحسن بن عمارة في حديث شعبة " (2).
وهذا ذكر يحيى بن معين أنه قد رجع عنه (3)، لكنه ينبئ أن بعض النقلة لم يكن يميز، وهذا الرجل له حديث حسن من روايته عن غير شعبة إذ هو صدوق في الأصل، وما وقع منه من قلب فيما ذكروه من روايته عن شعبة أو الزبرقان السراج فإنه لا يسقطه جملة، إنما تبين أن ما حدث به عن غيرهما فيه المحفوظ، على أنه لا ينبغي أن يحتج به لذاته، بل يكتب حديثه للاعتبار.
ومن هؤلاء من لم يكن يفهم ما الحديث، فكان يؤتى من جهله:
قال أبو حاتم الرازي في (عقيل الجعدي): " منكر الحديث، ذاهب، ويشبه أن يكون أعرابياً، إذ روى عن الحسن البصري، قال: دخلت على سلمان الفارسي، فلا يحتاج أن يسأل عنه " (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم في " المدخل إلى الإكليل " (ص: 67) ومن طريقه: الخطيب في " الكفاية " (ص: 237)، ومعناه في " الجرح والتعديل " (2/ 1 / 231 _ 232).
(2) معرفة الرجال، رواية ابن مُحرز (2/ 213).
(3) انظر: سؤالات ابن الجنيد (النص: 253).
(4) الجرح والتعديل (3/ 1 / 219).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

وحاصل هذا:
أن من الغفلة ينتج سوء الحفظ، فيخطئ الراوي في الأسانيد: فيرفع الموقوف، ويوقف المرفوع، ويوصل المرسل، ويرسل الموصول، ويقلب الأسانيد، فيجعل ما لهذا الشيخ لشيخ آخر، ولا يضبط المتون، ويغير فيها.
وسوء الحفظ يكون بسبب خلقي، وهو ضعف ذاكرته، كما يكون بتفريط من الراوي، وعليه فهذان قسمان:

‌‌القسم الأول: الوهم والغلط بمقتضى الجبلة

وهو طبيعة ثابتة لكل نفس، ولا تكون سبباً للقدح في الراوي حتى تكثر منه إلى جنب إلى ما روى (1)، فإن كثرت صارت به إلى مرتبة في الجرح، تتفاوت قدراً، وقد تبلغ بالراوي إلى ترك حديثه، وذلك إذا فحش منه، كما قال الشافعي: " من كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل صحيح لم يقبل حديثه، كما يكون من كثر غلطه في الشهادة لم تقبل شهادته " (2).
ومن أمثلته:
قول الدارقطني في (الجراح بن مليح أبي وكيع): " ليس بشيء، هو كثير الوهم "، قال البرقاني: قلت: يعتبر به؟ قال: " لا " (3).
وقول الحافظ عمرو بن علي الفلاس في (جعفر بن الزبير الشامي) وكان متروك الحديث، ومنهم من بالغ فكذبه: " متروك الحديث، وكان رجلاً صدوقاً كثير الوهم " (4).--------------------------------------------
(1) وانْظر المبحث التالي (متى يُترك حديث الراوي؟ ).
(2) أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " (1/ 207) وإسناده صحيح.
(3) سؤالات البَرقاني للدارقطني (النص: 67).
(4) الكامل، لابن عدي (2/ 362).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

ومن الرواة من يكثر خطؤه إذا حدث من حفظه، ويضبط إذا حدث من كتابه، كما ذكرته في صور الجرح النسبي (1).
والأصل أن علة كثرة الخطأ والوهم لا تنافي الصدق، فما لم تغلب على الراوي فإنه باق في درجة من يعتبر به، كما قال الدارقطني في (مبارك بن فضالة): " لين، كثير الخطأ، بصري، يعتبر به " (2).
فهذه كثرة غير غالبة، فلم تمنع من الاعتبار بحديثه، وهذا يتبينه الباحث في حق الراوي من خلال النظر فيما قاله جماعة النقاد في ذلك الراوي، وملاحظة قدر ما عليه من الخطأ.

و‌‌الوهم والغلط يقع بأسباب:
‌‌أولها: المخالفة في الأسانيد.
والمقصود أن يأتي بها على غير ما يأتي بها الثقات.
مثل (عبد الله بن عمر العمري)، قال أحمد بن حنبل: " كان يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلاً صالحاً " (3).
ومثل (أشعث بن عطاف)، قال ابن عدي: " لم أر له منكراً، إلا أنه يخالف الثقات في الأسانيد، ولأشعث بن عطاف أحاديث حسان عن الثوري وغيره، وهو عندي لا بأس به " (4).
ومن صور المخالفة في الأسانيد: القلب.
مثل (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)، وقد روى الكثير، وبلغ به--------------------------------------------
(1) فيما يأتي في (المبحث الرابع).
(2) سؤالات البرْقاني (النص: 477).
(3) تاريخ بغداد (10/ 20).
(4) الكامل (2/ 56).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

سوء الحفظ إلى أن قال البخاري: " صدوق، ولا أروي عنه؛ لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئاً " (1).
كان من سوء حفظه يقلب الأحاديث سنداً أو متناً، كما قال شعبة بن الحجاج: " أفادني ابن أبي ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة " (2).
وممن عرف بسوء الحفظ، وكان من علته قلب الأحاديث (علي بن زيد بن جدعان)، قال حماد بن زيد: " حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث " (3).
وقال حماد بن زيد: " كان علي بن زيد يحدث بالحديث فيأتيه من الغد فيحدث به كأنه حديث آخر " (4).

و‌‌ثانيها: وصل المراسيل.
مثل (إبراهيم بن الحكم بن أبان)، جرحوه، قال ابن عدي: " بلاؤه مما ذكروه أنه يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه "، وكان الحافظ عباس بن عبد العظيم قد قال فيه قبله: " كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل، ليس فيها ابن عباس، ولا أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه عن عكرمة " (5).
و‌‌ثالثها: رفع الموقوف.
ولك أن تعدها من أمثلة الزيادة في الأسانيد.--------------------------------------------
(1) نقله الترمذي في " الجامع " بعدَ الحديث (رقم: 364) ونحوه بعد الحديث (رقم: 1715).
(2) أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (1/ 1 / 162) وابن أبي حاتم في " التقدمة " (ص: 152) و" الجرح " (3/ 2 / 322) والعُقيلي (4/ 98) بإسناد صحيح.
(3) أخرجه العُقيلي (3/ 230) بإسناد صحيح.
(4) أخرجه العُقيلي (3/ 231) بإسناد صحيح.
(5) الكامل، لابن عدي (1/ 393، 394).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

مثل (إبراهيم بن مسلم الهجري)، فقد كان ضعفه من جهة أنه كان يرفع الموقوف، قال سفيان بن عيينة: " كان رفَّاعاً " (1).
ومثله قول شعبة في (علي بن زيد بن جدعان): " كان رفاعاً " (2)، وقوله في (يزيد بن أبي زياد) مثل ذلك (3).

و‌‌رابعها: الجمع بين الرواة في سياق واحد وحمل حديث بعضهم على بعض.
ومثاله في الضعفاء (ليث بن أبي سليم):
قال أبو نعيم الفضل بن دكين: قال شعبة لليث بن أبي سليم: " كيف سألت عطاء وطاوساً ومجاهداً كلهم في مجلس؟ "، قال: سل عن هذا خف أبيك. قال ابن أبي حاتم: فقد دل سؤال شعبة لليث بن أبي سليم عن اجتماع هؤلاء الثلاثة له في مسألة، كالمنكر عليه (4).
وقال الداقطني: " صاحب سنة، يخرج حديثه، إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد، وحسْب " (5).
قلت: وهذه صورة ناتجة عن تخليط الراوي واضطرابه؛ لما علم من سوء حفظه.
وقال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد (يعني ابن حنبل) وذكر الواقدي، فقال: " ليس أنكر عليه شيئاً إلا جمعه الأسانيد، ومجيئه بمتن واحد على--------------------------------------------
(1) أخرجه يعقوب بنُ سفيان في " المعرفة والتاريخ " (2/ 711) والعُقيلي (1/ 66) بإسناد صحيح. وكقول سُفيان فيه كذلك قولُ عددٍ من أئمة الجرح والتعديل.
(2) أخرجه البُخاري في " التاريخ " (3/ 2 / 275) والترمذي (بعد حديث: 2678) وعبد الله بن أحمد في " العلل " (النص: 4978) وابنُ أبي حاتم في " تقدمة الجرح والتعديل " (ص: 147) و " الجرح والتعديل " (3/ 1 / 186) والعُقيلي (3/ 229، 230) وابنُ عدي (6/ 334، 335) بإسناد صحيح.
(3) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " تقدمة الجرح والتعديل " (ص: 156) و " الجرح والتعديل " (4/ 2 / 265) والعقيلي (4/ 340) وابنُ عدي (9/ 164) بإسناد صحيح.
(4) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " التقدمة " (ص: 151) وإسناده صحيح.
(5) سؤالات البُرقاني (النص: 421).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

سياقة واحدة عن جماعة، وربما اختلفوا ". قال إبراهيم: ولم، وقد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول: حدثنا عاصم بن عمر، وعبد الله بن أبى بكر، وفلان، وفلان. والزهري أيضاً قد فعل هذا؟
قال إبراهيم: قال بور بن أصرم (1): رآني الواقدي أمشي مع أحمد بن حنبل، قال: ثم لقيني بعد، فقال لي: رأيتك تمشي مع إنسان ربما تكلم في الناس. قيل لإبراهيم: لعله بلغه عنه شيء؟ قال: نعم، بلغني أن أحمد أنكر عليه جمع الرجال والأسانيد في متن واحد. قال إبراهيم: وهذا قد كان يفعله حماد بن سلمة، وابن إسحاق، ومحمد بن شهاب الزهري (2).
قلت: يعني وما أنكر عليهم، فلم ينكر على الواقدي؟
وقد كان أحمد ربما أطلق على صنيع الواقدي هذا قلب الأحاديث، وهو إنما كان يحيل لفظ هذا على لفظ هذا، قال أحمد بن حنبل: " يقلب الأحاديث، يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر، ونحو هذا " (3).
وذكر ابن حبان هذه المسألة وكان قد ضرب مثلاً بحماد بن سلمة، فقال في الجواب عن قول من قال: " يروي عن جماعة حديثاً واحداً، بلفظ واحد من غير أن يميز بين ألفاظهم ": " يقال له: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون يؤدون الأخبار على المعاني بألفاظ متباينة، وكذلك كان حماد يفعل، كان يسمع الحديث عن أيوب وهشام وابن عون ويونس وخالد وقتادة (4) عن ابن سيرين، فيتحرى المعنى ويجمع في اللفظ، فإن أوجب--------------------------------------------
(1) مرْوَزي ثقة، ممن رَوى عنه البخاري.
(2) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (3/ 16) وإسناده جيد.
(3) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (4/ 1 / 21) بإسناد صحيح. وكذلك أخرجه الخطيب في " تاريخه " (3/ 16).
(4) أيوب هوَ السختياني، وهِشام هوَ ابنُ حسان، وابنُ عون هوَ عبد الله، ويونس هوَ ابنُ عبيْد، وخالدٌ هوَ الحذَّاء، وقتادة هوَ ابن دعامَة السدوسي، جَميعاً من حُفاظ أصْحاب مُحمد بن سيرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

ذلك منه ترك حديثه أوجب ذلك ترك حديث سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وأمثالهم من التابعين؛ لأنهم كانوا يفعلون ذلك " (1).
وتكلم شعبة بن الحجاج في (عوف بن أبي جميلة الأعرابي) بمثل ذلك.
قال يحيى القطان: قال لي شعبة في أحاديث عوف عن خلاس عن أبي هريرة، ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة إذا جمعهم، قال لي شعبة: " ترى لفظهم واحد؟ "، قال ابن حاتم: كالمنكر على عوف (2).
قلت: يحتمل فعل مثل هذا من راو متقن؛ لأن إتقانه حائل دون خالط، مثل الزهري، على قلته منه، أما من يكثر من ذلك ويتبين الغلط في روايته بسببه، كليث بن أبي سليم، فيكون ذلك دليلاً على ضعفه.

و‌‌خامسها: قبول التلقين.
وهذا حين يكون الشيخ قد استولت عليه الغفلة، فيقال له: حدثك فلان بكذا، فيما هو من حديثه وما ليس من حديثه، وهو لا يميز، فيحدث به على أنه من حديثه.
ومن أمثلة هؤلاء الذين جرحوا بقبول التلقين:
(عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي أبو تقي الحمصي)، قال الحافظ--------------------------------------------
(1) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 154).
وساق الخليلي في " الإرشاد " (1/ 417 _ 418) محاورة بينه وبين بعض الحفاظ في شأن حماد بن سلمة، فقال: " ذاكرت يوما بعض الحفاظ، فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في (الصحيح) وهو زاهد ثقة؟ فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس، فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب، وربما يخالف في بعض ذلك.
فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد، فيقول: حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي، بأحاديث، ويجمع بين جماعة غيرهم؟
فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له ".
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في " تقدمه الجرح والتعديل " (ص: 147) بإسناد صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

محمد بن عوف الحمصي: " كان شيخاً ضريراً لا يحفظ، وكنا نكتب من نسخة الذي كان عند إسحاق بن زبريق لا بن سالم، فنحمله إليه ونلقنه، فكان لا يحفظ الإسناد، ويحفظ بعض المتن، فيحدثنا، وإنما حملنا الكتاب عنه شهوة الحديث " (1).
وقال أبو حاتم الرازي: " ذكر أنه سمع كتب عبد الله بن سالم عن الزبيدي (2)، إلا أنها ذهبت كتبه فقال: لا أحفظها، فأرادوا أن يعرضوا عليه، فقال: لا أحفظ، فلم يزالوا به حتى لان، ثم قدمت حمص بعد ذلك بأكثر من ثلاثين سنة، فإذا قوم يروون عنه هذا الكتاب، وقالوا: عرض عليه كتاب ابن زبريق، ولقنوه، فحدثهم بهذا، وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ، وليس عنده كتب " (3).
ومنهم (سفيان بن وكيع بن الجراح)، قال ابن عدي: " بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن، ويقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه، وحديث مرسل فيوصله، أو يبدل في الإسناد قوماً بدل قوم " (4).
وقد كان بعض نقاد المحدثين يستعملون هذا طريقاً لتبين حفظ الراوي، مثل ما حكاه أبو المنذر يحيى بن المنذر الكوفي قال: كنا بمكة، فقدم علينا عطاء بن عجلان البصري، فأخذ في الطواف، فجاء غياث بن إبراهيم وكدام بن مسعر وآخر قد سماه، فجعلوا يكتبون حديث عطاء، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثاً من غير حديثه، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف، فقال لهم حفص بن غياث: ويلكم؛ اتقوا الله، فانتهروه وصاحوا--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (3/ 1 / 8).
(2) هوَ مُحمد بن الوليد.
(3) الجرح والتعديل (3/ 1 / 8)، وانظر: الجرح والتعديل (2/ 1 / 232) في شأن ما أدْخله عليه ورَّاقه.
(4) الكامل (4/ 482).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

به، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم، فأخذ الكتاب فجعل يقرأ، حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه قال: فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قرأ حتى انتهى إلى الثالث، فانتبه الشيخ واستضحكوا، قال: فقال لهم: إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل (1).

وهل إطلاق العبارة على الراوي بقبول التلقين يسلم قادحاً فيه؟
يقع قبول التلقين للراوي إما بسبب الغفلة، أو التساهل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فمن عرف عنه ذلك من الرواة، فلا يخلو من أن تكون هذه البلية عرضت عليه بعد حفظ وإتقان، أو لم يعرف أصلاً بالحفظ، فإن كان من النوع الأول وتميز حديثه الذي كان يحفظ من حديثه الذي لقن فيه، قبل ما حفظه ورد ما لقن فيه، وإن لم يتميز رد جميع حديثه، وأما من لزمه هذا الوصف ولم يعرف بضبط أصلاً فكل حديثه مردود من طريقه.
فقبول التلقين قد يصير الرجل متروك الحديث ليس بثقة، وذلك إذا تلقن الحديث الموضوع وحدث به، كما وقع لمثل (محمد بن معاوية النيسابوري)، قال أبو زرعة الرازي: " كان شيخاً صالحاً، إلا أنه كلما لقن يلقن، وكلما قيل: إن هذا من حديثك، حدث به، يجيئه الرجل فيقول: هذا من حديث معلى الرازي، وكنت أنت معه، فيحدث بها على التوهم ".
قلت: فأضر ذلك به حتى قال أحمد بن حنبل: "رأيت أحاديثه أحاديث موضوعة "، بل اتهمه يحيى بن معين فقال: " كذاب " (2).
كما قد يكون في حديثه ما يدل على رواية المنكر، وكان قبول التلقين من أسباب ذلك، مثل ما حكى ابن حبان عن عفان بن مسلم قال: كنت أسمع الناس يذكرون قيساً (يعني ابن الربيع) فلم أدر ما علته، فلما قدمنا--------------------------------------------
(1) أخرجه العُقيلي في " الضعفاء " (3/ 402) بإسناد صحيح، ونقله المزي في " تهذيب الكَمال " (20/ 97).
(2) الجرح والتعديل (4/ 1 / 103 _ 104).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

الكوفة أتيناه فجلسنا إليه، فجعل ابنه يلقنه ويقول له: حصين، فيقول: حصين، فيقول رجل آخر: ومغيرة، فيقول: ومغيرة، فيقول آخر: والشيباني، فيقول: والشيباني (1).
قال قتادة بن دعامة السدوسي: " إذا سرك أن يكذب صاحبك فلقنه " (2).
وقال الحافظ عبد الله بن الزبير الحميدي: " ومن قبل التلقين ترك حديثه الذي لقن فيه، وأخذ عنه ما أتقن حفظه إذا علم ذلك التلقين حادثاً في حفظه لا يعرف به قديماً، وأما من عرف به قديماً في جميع حديثه فلا يقبل حديثه، ولا يؤمن أن يكون ما حفظه مما لقن " (3).
وقال ابن حزم: " من صح أنه قبل التلقين ولو مرة، سقط حديثه كله " (4).

قلت: وليس كما قال ابن حزم، وإنما العبرة بثبوت أثر التلقين على حديثه، فإن ادعي أنه كان كذلك وكان موصوفاً بالثقة والصدق، ولم يثبت عليه في مثال فلا يرد حديثه بمجرد الدعوى، وإن ثبت عليه في بعض حديثه وتميز، فلا يرد سائر حديثه الذي لم يتأثر بالتلقين:

و‌‌سادسها: التصحيف إذا حدث من كتبه.
ويقع بسبب عدم الضبط الكتاب، فيحدث من كتابه فيخطئ الأسماء أو في المتون.--------------------------------------------
(1) المجروحين (2/ 219). قلت: (حُصين) كذا وَقع فيما ذكره ابنُ حبان، فإن كانَ محفوظاً فهوَ ابنُ عبد الرحمن السلمي، لكن في " الجرح والتعديل " (3/ 2 / 98): (أبو حصين) وهو بهذا عثمان بن عاصم الأسدي، وأما مغيرة فهو ابن مقسم، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
(2) أخرجه البغوي في " الجعديات " (رقم: 1069، 1070) من طريقين عنه، وهوَ صحيح بهما، وربَّما حكاهُ قتادة عن أبي الأسود الدؤلي، انظر: " الجعديات " (رقم: 1071). وأخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: 324) بلفظ: " إذا أردْت أن تُغلطِّ صاحبك فلقِّنه " وإسناده حسنٌ.
(3) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: 235) بإسناد صحيح.
(4) الإحكام في أصول الأحكام (1/ 142).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

وقلة ذلك شأنها شأن الوهم اليسير من الراوي لا يقدح في ثقته إن غلب حفظه وإتقانه، فإن كثر أضر به.
سئل أبو حاتم الرازي عن (مؤمل بن إسماعيل) و (أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي) صاحبي سفيان الثوري؟ فقال: " في كتبهما خطأ كثير، وأبو حذيفة أقلهما خطأ "، وقال كذلك في (أبي حذيفة أقلهما خطأ "، وقال كذلك في (أبي حذيفة) وقد وصفه بالصدق: " كان يصحف " (1).
وممن ضعف بالتصحيف: مصعب بن سعيد المصيصي، ضعفه بذلك ابن عدي (2).
ومن الثقات ممن ذكروا بالتصحيف جماعة، منهم:
عبد الوارث بن سعيد، وكان حافظاً متقناً فصيحاً، لكن أخذ عليه الخطأ في كتابه في الإسناد وأسماء الرجال، جاء ذلك عن علي بن المديني قال: " في كتابه في الإسناد وأسماء الرجال، جاء ذلك عن علي بن المديني قال: " في كتاب عبد الوارث بن سعيد خطأ كثير "، فقيل له: في الحديث؟ قال: " في الإسناد وأسماء الرجال " (3).
ومنهم: محمد بن إسحاق صاحب " المغازي "، فعن صاحبه يحيى بن سعيد الأموي، قال: " كان ابن إسحاق يصحف في الأسماء؛ لأنه إنما أخذها من الديوان " (4).
فالثقة إذا ذكر بالتصحيف فإنه وإن لم يقدح ذلك في صحة حديثه، لكن يوجب الاحتياط في أسانيده ومتونه فيما حدث به من كتبه.
والحال أن الأخذ من الكتب يوجب الاحتياط مطلقاً، فإن مظنة--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (4/ 163، 164).
(2) الكامل (8/ 89).
(3) أخرجه العَسكري في " تصحيفات المحدثين " (1/ 46) بإسناد صالح.
(4) أخرجه العَسكري في " أخبار المصحفين " (ص: 41) بإسناد لا بأس به، والديوان أراد بهِ السجل الذي تُكتب فيه أسماء الجُند وأصْحاب العَطية، مما يعود إلى سُلطان الدوْلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

التصحيف في قراءة النصوص واردة على جميع الناس، ولكن الثقة المتقن من يضبط كتابه إذا كان يحدث منه.
قال أحمد بن حنبل: " من يفلت من التصحيف؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديداً، وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل عفان وبهز وحَبان " (1).

‌‌القسم الثاني: ما يرجع من سوء الحفظ
إلى تساهل الراوي

ووقع من بعض الرواة في السماع والإسماع، كمن لا يبالي بالنوم عند السماع، أو يحدث من غير أصل صحيح، أو يحمل الحديث عن الشيخ في المذاكرة.
وهذا مثل قول أبي بكر الإسماعيلي في (أحمد بن عبد الكريم الوزان الجرجاني): " صدوق، ضعف آخر عمره، كتبت عنه في صحته، ثم كنت أمر به يقرأ عليه وهو نائم، أو شبه النائم " (2).
ومن التساهل: طعن بعض الأئمة على رواية من سمع " الموطأ " بقراءة حبيب بن رزيق كاتب مالك بن أنس، فإنه كان يقرأ على مالك لبعض الغرباء، وكان معروفاً بالكذب ووضع الحديث.
قال يحيى بن معين: " أشر السماع من مالك عرض حبيب، كان يقرأ على مالك، فإذا انتهى إلى آخر القراءة صفح أوراقاً وكتب: بلغ، وعامة سماع المصريين عرض حبيب " (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (12/ 274) بإسناد صحيح. وعفان هوَ ابنُ مسلم، وبهزٌ هوَ ابن أسد، وحبانُ هوَ ابن هلال.
(2) المعجم، للإسماعيلي (الترجمة: 32) سؤالات السهمي (الترجمة: 139).
(3) أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " (3/ 324) وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

وقال: " كان ابن بكير سمع من مالك بعرض حبيب، وهو أشر العرض " (1).
قلت: وهذا يعد من التساهل في حمل الحديث أن لا يكون القارئ على الشيخ ثقة.
قال القاضي عياض: " عدم الثقة بقراءة مثله، مع جواز الغفلة والسهو (يعني على الشيخ) عن الحرف وشبهه، وما لا يخل بالمعنى، مؤثر في تصحيح السماع .. ولهذه العلة لم يخرج البخاري من حديث ابن بكير عن مالك إلا القليل، وأكثر عنه الليث " (2).
والمذاكرة: ليست ظرفاً مناسباً لتحمل الحديث عن الشيخ؛ لأنهم يتساهلون فيها؛ إذ لم يقصدوا الأداء.
وكان جماعة من كبار أئمة الحديث، ينهون أن يحمل عنهم الحديث في المذاكرة، مثل الإمام عبد الرحمن بن مهدي، فقد كان يقول: " حرام عليكم أن تأخذوا عني في المذاكرة حديثا؛ لأني إذا ذاكرت تساهلت في الحديث " (3).

* * *--------------------------------------------
(1) تاريخ يحيى بن معين (النص: 5282).
(2) الإلماع (ص: 77). والليث هوَ ابن سعد.
(3) أخرجه الخطيب في " الجامع " (رقم: 1111) وإسناده جيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

‌‌المبحث الرابع:

متى يترك حديث الراوي؟

عمت مما تقدم في (تفسير التعديل) أن ضبط الراوي يعرف مقارنته بحديث الثقات المعروفين، فإن وافق فيما نقل ولو معنى، أو غلبت عليه الموافقة وندرت المخالفة وتميزت؛ فهو ضابط.
لكن أعلم أن السلامة من الغلط والوهم ليست واردة على أحد من رواة الحديث وإن وصف بكونه " أمير المؤمنين في الحديث ".
لذا فالخطأ النادر المتميز من الثقة، في راو أو إسناد أو متن، لا يسقط به الثقة، إنما يرد من روايته ذلك الخطأ.
قال سفيان الثوري: " ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ، وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك " (1).
وقال عبد الله بن المبارك: " ومن يسلم من الوهم؟ " (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: 227 _ 228) بإسناد جيد.
(2) أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " (1/ 191) بإسناد صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

وكان يحيى بن معين يقول: " من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب " (1).
ويقول: " لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما العجب ممن يحدث فيصيب " (2).
وقال ابن حبان: " وفي الدنيا أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرى عن الخطأ؟ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين؛ لأنهم لم يكونوا بمعصومين " (3).
قال الذهبي: " ليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ فمن الذي يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لا يقر على الخطأ " (4).
قلت: فهذا شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، ومع ذلك فقد أخذ عليه الخطأ اليسير في أسماء الرواة.
قال أبو زرعة الرازي: " كان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال " (5)، ونحوه قال أبو حاتم كذلك (6).
وقال أبو داود السجستاني: " شعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه " يعني في الأسماء (7).
وله في " علل الحديث " لا بن أبي حاتم ثمانية أو تسعة مواضع أخطأ فيها.--------------------------------------------
(1) تاريخ يحيى بن معين (النص: 2682، 4342) ومن طريقه: ابنُ عدي في " الكامل " (1/ 191) والخطيب في " الجامع " (رقم: 1124).
(2) تاريخ يحيى بن معين (النص: 52) ومن طريقة: ابن عدي (1/ 191).
(3) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 153).
(4) الموقظة (ص: 78).
(5) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: 45).
(6) علل الحديث (رقم: 45، 1196، 2831).
(7) سؤالات الآجري (النص: 1190).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

وما من هؤلاء الحفاظ المكثرين من يسلم من شيء يؤخذ عليه، والإكثار مظنة العثار، والراوي يحفظ الكثير، فيهم في اليسير، فلا يقدح قليل خطئه في كثير صوابه.
قال ابن عدي في (أبي داود الطيالسي): " حدث بأصبهان كما حكى عنه بندار أحداً وأربعين ألف حديث ابتداء، وإنما أراد به من حفظه، وله أحاديث يرفعها، وليس بعجب ممن يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتي ذلك من قبل حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثبت " (1).
وقال الحافظ أبو حامد ابن الشرقي في (أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري): " أبو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومن أكثر لا بد من أن يقع في حديثه الواحد والاثنان والعشرة مما ينكر " (2).
قلت: فالعبرة إنما هي بغلبة الحفظ والضبط والإتقان وأن يقل الغلط إلى جنب ما روى.
واعلم أن ورود مظنة الغلط على كل راو أوجبت التحري والتثبت في قبول الأحاديث المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفحص أحوال النقلة وتمييز ضبطهم من عدمه، وتمامه من نقصه، ومقدار غلطهم بالنسبة إلى جملة ما رووا، فراو حدث بمئة حديث وأخطأ في بضعة أحاديث، فرفع ما هو موقوف أو وصل ما هو مرسل، فلا تطرح المئة لأجل البضعة، وإنما يميز ما أخطأ فيه بالحجة، ويقبل سائره، وآخر روى عشرة أحاديث فأخطأ في بعضها، فقلة ما روى مع الخطأ تورد الريبة في سائر العشرة، فمثله لا يقبل منه التفرد ويوصف بعدم الضبط أو خفته، وقد يبقى في درجة من يستشهد به، وقد يطرح كلية.--------------------------------------------
(1) الكامل (4/ 278).
(2) الكامل، لابن أبي عدي (1/ 318)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

قال عبد الرحمن بن مهدي: قيل لشعبة: متى يترك حديث الرجل؟ قال: " إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون، وإذا أكثر الغلط، وإذا اتهم بالكذب، وإذا روى حديثاً غلطاً مجتمعاً عليه فلم يتهم نفسه فيتركه لذلك طرح حديثه، وما كان غير ذلك فارووا عنه " (1).
وقال أحمد بن سنان الواسطي: " كان عبد الرحمن بن مهدي لا يترك حديث رجل إلا رجلاً متهماً بالكذب، أو رجلاً الغالب عليه الغلط " (2).
وكان عبد الرحمن بن مهدي يقول: " ثلاثة لا يحمل عنهم: الرجل المتهم بالكذب، والرجل الكثير الوهم والغلط، ورجل صاحب هوى يدعو إلى بدعة " (3).
وقال أبو موسى محمد بن المثنى: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: " يا أبا موسى، أهل الكوفة يحدثون عن كل أحد ". قلت: يا أبا سعيد، إنهم يقولون: إنك تحدث عن كل أحد. قال: " عمن أحدث؟ "، فذكرت له محمد بن راشد المكحولي، فقال لي: " احفظ عني، الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن، فهذا لا يختلف فيه. وآخر يهم، والغالب على حديثه الصحة، فهو لا يترك حديثه، لو ترك حديث مثل هذا لذهب حديث الناس. وآخر يهم، والغالب على حديثه الوهم، فهذا يترك حديثه " (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (1/ 1 /31 _ 32) بإسناد صحيح. وأخرجه الرامهرمزي في " المحدث الفاصل " (ص: 410) وابن حبان في " المجروحين " (1/ 74، 77، 79) والعقيلي (1/ 13) وابن عدي في " الكامل " (1/ 260) والحاكم في " معرفة علوم الحديث " (ص: 62) والخطيب في " الكفاية " (ص: 225 _ 226، 229) بمعناه من وجه آخر فيه ضعف.
(2) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: 227) بإسناد صحيح.
(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في " العلل " (النص: 4947) وعنه: العقيلي (1/ 8) وإسناده صحيح.
(4) أثر صحيح. أخرجه مسلم في " التمييز " (رقم: 35) وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (1/ 1 / 38) والرامهرمزي في " المحدث " (ص: 406) والعقيلي في " الضعفاء " (ق: 2 / ب) وابن عدي في " الكامل " (1/ 242، 264) والخطيب في " الكفاية " (ص: 227) و " الجامع لأخلاق الراوي " (رقم: 1265) جميعا من رواية ابن المثنى وزاد ابن أبي حاتم تفسيرا لقوله: " فهذا يترك حديثه " قال: " يعني لا يحتج بحديثه ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

وقال الحميدي: " فإن قال قائل: فما الشيء الذي ظهر لك في الحديث أو من حدث عنه لم يكن مقبولاً؟
قلنا: أن يكون في إسناده رجل غير رضى، بأمر يصح عليه: بكذب، أو جرحة في نفسه ترد بمثلها الشهادة، أو غلطاً فاحشاً لا يشبه مثله، وما أشبه ذلك.
فإن قال: فما الغفلة التي ترد بها حديث الرجل الرضى الذي لا يعرف بكذب؟
قلت: هو أن يكون في كتابه غلط، فيقال له في ذلك، فيترك ما في كتابه ويحدث بما قالوا، أو يغيره في كتابه بقولهم، لا يعقل فرق ما بين ذلك.
أو يصحف تصحيفاً فاحشاً، فيقلب المعنى، لا يعقل ذلك، فيكف عنه.
وكذلك من لقن فتلقن، التلقين يرد حديثه الذي لقن فيه، وأخذ عنه ما أتقن حفظه إذا علم أن ذلك التلقين حادث في حفظه لا يعرف به قديماً، فأما من عرف به قديماً في جميع حديثه؛ فلا يقبل حديثه، ولا يؤمن أن يكون ما حفظ مما لقن " (1).
وقال الشافعي: " ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم نقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم نقبل شهادته " (2).--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (1/ 1 / 33 _ 34) بسند جيد.
(2) الرسالة، للشافعي (ص: 382) وأخرجه عنه الخطيب في " الكفاية " (ص: 228).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

قلت: هذه بعض عباراتهم الجامعة تشرح ما لخصته قبل: أن ثبوت الغلط من الراوي لا يقدح في حديثه حتى يكثر منه، وما تميز حفظه له من الحديث فهو مقبول، والصدق لا ينافي الغلط في الحفظ.

* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

‌‌المبحث الخامس:

درجات سوء الحفظ

سوء الحفظ باعتبار أثره على حديث الراوي درجات متفاوتة، محصورة في الجملة في قسمين:
القسم الأول: اختلال الضبط بما لا يسقط به الراوي
وتحته أربعة أصناف من الرواة:
الصنف الأول: من غلب ضبطه، واعتراه الوهم والخطأ في اليسير
من حديثه:
تقدم أنه ليس من شرط الثقة أنه لا يخطئ، وأن الخطأ لا تعصم منه نفس بشر، وإنما العبرة بغلبة الحفظ، وندرة الخطأ أو قلته.
فمن أمثلة في الثقات:
1 _ فراس بن يحيى المكتب.
قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد القطان عن فراس المكتب؟ فقال: " ما بلغني عنه شيء، ولا أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء " (1).--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (3/ 2 / 91)، سؤالات الآجري لأبي داود (النص: 538).
وحديث الاسْتبراء هوَ ما أخرجه عبْد الرزاق في " المصنف " (7/ 226 رقم: 12897) ومن طريقه: الطبراني في " الكبير " (9/ 393 رقم: 9677): عن الثوري، عن فِراس، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: " تسْتبرأ الأمة بحيْضةٍ ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)