Arabic source text

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

📘 الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ابن العراقي - ت 826 هـ)

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من التأكيد.
ثالثها: أن يضاف إلى معرف مفرد، نحو: كل زيد حسن، فيفيد التعميم، في أجزائه، وجعل بعضهم منه قوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} وقوله عليه الصلاة والسلام: ((كل الطلاق واقع إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله)) رواه الترمذي وقال بعضهم: بل هذان المثالان من قسم المجموع لأن المقصود به الجنس، ونظيره: (كل الناس يغدو).
ص: الثامن عشر: اللام للتعليل والاستحقاق والاختصاص والملك والصيرورة أي العاقبة والتمليك وشبهه وتوكيد النفي والتعدية والتأكيد وبمعنى إلى وعلى وفي وعند وبعد ومن وعن.
ش: لللام معان:
أحدها: التعليل نحو: زرتك/ (46ب/ د) لشرفك، ومنه قوله: {لتحكم بين الناس} وقوله: (أنت طالق لرضى زيد) فيقع عند الإطلاق رضي أم سخط.
ثانيها: الاستحقاق نحو: النار للكافرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

ثالثها: الاختصاص نحو: الجنة للؤمنين، وفرق القرافي بين الاستحقاق والاختصاص بأن الاختصاص أخص، فإن ضابطه ما شهدت به العادة كما شهدت للفرس بالسرج، وللدار بالباب، وقد يختص الشيء بالشيء من غير شهادة عادة نحو: هذا ابن لزيد، فإنه ليس من لوازم الإنسان أن يكون له ولد.
رابعها: الملك نحو: {ولله ملك السماوات والأرض} قال الراغب: وقد يطلق على ملك نوع من التصرف كقولك لمن يأخذ معك خشبة: خذ طرفك لآخذ طرفي.
قال الشارح: كذا جعلوا الملك والاستحقاق قسيماً للاختصاص، والظاهر أن أصل معانيها الاختصاص، ولهذا لم يذكر الزمخشري في مفصله غيره، وأما الملك فهو نوع من أنواع الاختصاص، وهو أقوى أنواعه، وكذا الاستحقاق لأن من استحق شيئاً فقد حصل له نوع اختصاص.
خامسها: أن تكون للصيرورة وهي لام/ (58أ/ م) العاقبة، والمآل نحو: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزناً}.
سادسها: التمليك نحو: وهبت لزيد ديناراً ومنه: {إنما الصدقات للفقراء.}.
وشبه التمليك نحو: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً}.
سابعها: تأكيد النفي نحو قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم} وتسمى لام الجحود لمجيئها بعد النفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

ثامنها: التعدية نحو: ما أضرب زيداً لعمرو! وجعل منه ابن مالك قوله: {فهب لي من لدنك ولياً}
قال الشارح: والظاهر أنها لشبه التمليك.
تاسعها: التوكيد إما لتقوية عامل ضعف بالتأخير نحو: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} أو لكونه فرعاً في العمل نحو: {إن ربك فعال لما يريد}.
عاشرها: أن تكون بمعنى إلى نحو: {فسقناه إلى بلد ميت}.
حادي عشرها: أن تكون بمعنى (على) نحو قوله: {يخرون للأذقان} وحكى البيهقي عن حرملة، عن الشافعي في قوله صلى الله عليه وسلم: ((واشترطي لهم الولاء)) أن المراد عليهم.
ثاني عشرها: أن تكون بمعنى (في) نحو: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة}.
ثالث عشرها: تكون بمعنى (عند) والمراد بها التأقيت إذا قرن بها الوقت أو بما يجري مجراها مثل ((صوموا لرؤيته)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

رابع عشرها: أن تكون بمعنى (بعد) كذا رأيته في نسخة مقروءة على المصنف ولم يذكرها الشارح، ويمكن أن يكون منه قراءة الجحدري {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} بتخفيف اللام، أي: بعد ما جاءهم، وجعلها الزمخشري في هذه القراءة بمعنى (عند).
خامس عشرها: أن تكون بمعنى (من) نحو سمعت له صراخاً، أي: منه.
سادس عشرها: أن تكون / (47أ / د) بمعنى (عن) وهي الجارة اسم من غاب حقيقة أو حكماً عن قول قائل يتعلق به نحو: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً} أي عن الذين آمنوا، وإلا لقيل: ما سبقتمونا إليه.
قال الشارح: واعلم أن مجيئها لهذه المعاني مذهب كوفي، وأما حذاق البصريين فهي عندهم على بابها ثم يضمنون الفعل ما يصلح معها، ويرون التجوز في الفعل أسهل من التجوز في الحرف، انتهى.
ص: التاسع عشر: (لولا) حرف مقتضاه في الجملة الاسمية امتناع جوابه لوجود شرطه، وفي المضارعة التحضيض، وفي الماضية التوبيخ، وقيل: ترد للنفي.
ش: (لولا) له أحوال:
أحدها: أن يدخل على جملة اسمية فيكون معناه امتناع جوابه لوجود شرطه، نحو: (لولا زيد لأكرمتك) أي لولا زيد موجود، فامتنع الإكرام لوجود زيد.
ثانيها: أن تدخل على جملة فعلية مصدرة بفعل مضارع نحو: {لولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

تستغفرون الله} فهو للتحضيض وهو طلب بحث وفي معناه العرض، وهو طلب بلين نحو: {لولا أخرتني إلى أجل قريب}.
قال الشارح: وكأن المصنف / (58 أ / م) استغنى عنه بالتحضيض، لأنه يفهم من باب أولى.
ثالثها: أن تدخل على مصدرة بماض نحو: {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} فهو للتوبيخ، وذكر الهروي أنها ترد للنفي مثل (لم) وجعل منه قوله تعالى: {فلولا كانت قرية آمنت} وقال الجمهور: هي هنا للتوبيخ أيضاً، أي فهلا كانت قرية من القرى المهلكة آمنت قبل حلول العذاب فنفعها ذلك.
ص: (لو) حرف شرط للماضي، ويقل للمستقبل، قال سيبويه: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وقال غيره: حرف امتناع لامتناع، وقال الشلوبين: لمجرد الربط، والصحيح وفاقاً للشيخ الإمام: امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه ثم ينتفي التالي إن ناسب ولم يخلف المقدم وغيره كـ {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} لا إن خلفه كقولك لو كان إنساناً لكان حيواناً ويثبت التالي إن لم يناف وناسب بالأولى كـ (لو لم يخف الله لم يعصه) أو بالمساواة كـ (لو لم تكن ربيبته لما حلت للرضاع أو الأدون كقولك: لو انتفت أخوة النسب لما حلت للرضاع وترد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

للتمني وللعرض والتحضيض والتقليل نحو: (ولو بظلف محرق).
ش: (لو) حرف شرط للماضي، وإن دخلت على مضارع صرفته للمضي وهذا عكس (إن) الشرطية، فإنها تصرف الماضي إلى الاستقبال، كذا قال الزمخشري وابن مالك وغيرهما، وأنكر قوم كونها حرف شرط، لأن الشرط في الاستقبال، و (لو) للتعليق في الماضي.
وقال بعضهم: النزاع لفظي، فإن أريد بالشرط الربط المعنوي/ (47 ب / د) الحكمي فهي شرط، وإن أريد به ما يعمل في الجزأين فلا.
وقد ترد للمستقبل مثل (إن) فتصرف في الماضي إلى الاستقبال كقوله: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} قاله جماعة وخطأهم ابن الحاج، فإنك لا تقول: لو يقوم زيد فعمرو منطلق، كما تقول: إن لا يقم زيد فعمرو منطلق، وكذا قال بدر الدين بن مالك: عندي أنها لا تكون لغير الشرط في الماضي.
ولا حجة فيما تمسكوا به لصحة حمله على المضي.
واختلف في معناها على أربعة أقوال:
أحدها وبه قال سيبويه: أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، أي أنها تقتضي فعلاً ماضياً كان يتوقع ثبوته لثبوت غيره، والمتوقع غير واقع فكأنه قال: حرف يقتضي فعلاً امتنع لامتناع ما كان ثبت بثبوته.
الثاني ـ / (59أ / م) وبه عبر الأكثرون ـ: أنها حرف امتناع لامتناع، أي: يدل على امتناع الثاني لامتناع الأول، فقولك: لو جئتني لأكرمتك، دال على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

انتفاء المجيء والإكرام، واعترض على هذا بأن جوابها قد لا يكون ممتنعاً، بل يثبت كقولك لطائر: لو كان هذا إنساناً لكان حيواناً، فإنسانيته منتفية وحيوانيته ثابتة، وكذا قول عمر في صهيب رضي الله عنهما إن ثبت: (لو لم يخف الله لم يعصه) فعدم المعصية محكوم بثبوته لأنه إذا ثبت مع عدم الخوف فثبوته مع الخوف أولى.
وأشرت بقولي: (إن ثبت) إلى أني لا أعلم لهذا الكلام إسناداً، ويغني عنه ما رواه أبو نعيم في الحلية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سالم مولى أبي حذيفة: ((إنه شديد الحب لله لو كان لا يخاف الله ما عصاه)) أي لانتفاء المعصية، سببين: المحبة والخوف، فلو انتفى الخوف لم توجد المعصية لوجود السبب الآخر لانتفائها وهو المحبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

الثالث ـ وبه قال الشلوبين ـ: أنها لمجرد الربط، أي: إنما تدل على التعليق في الماضي، كما تدل على التعليق في المستقبل، ولا تدل على امتناع شرط ولا جواب، وضعف بأنه جحد للضرورات، إذ كل من سمع (لو فعل) فهم عدم وقوع الفعل، ولهذا جاز استدراكه فتقول: لو جاءني زيد لأكرمته، لكنه لم يجئ.
الرابع: أنه يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه، أي: يقتضي أمرين.
أحدهما: امتناع ما يليه وهو شرطه.
والثاني: كون ما يليه مستلزماً لتاليه وهو جوابه، ولا يدل على امتناع الجواب في نفس الأمر ولا ثبوته، فإذا قلت: لو قام زيد لقام عمرو، فقيام زيد محكوم بانتفائه فيما مضى، فيكون ثبوته مستلزماً لثبوت قيام عمرو، وهل لعمرو قيام أو لا؟ ليس في الكلام تعرض له، وصحح المصنف هذه العبارة، وحكاها عن والده، ووقعت في بعض نسخ التسهيل، واعترضت بأنها لا تفيد لأن اقتضاءها للامتناع في الماضي.
فكان ينبغي التصريح به.
ثم قسم/ (48أ/ د) صاحب هذه المقالة الجواب، وهو مراده بالتالي إلى أقسام:
أحدها: أن يكون منتفياً، وذلك فيما إذا كان الترتيب بينه وبين الأول مناسباً ولم يخلف الأول/ (59 ب/ م) غيره نحو: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}.
ثانيها: أن يكون مع مناسبه خلفه غيره، كقولنا لطائر: لو كان إنسانا لكان حيواناً فإنه خلف الإنسانية شيء آخر يدل على الحيوانية فثبتت.
ثالثها: أن لا يكون الترتيب بين الأول والثاني مناسباً، فيثبت التالي.
ثم قسم المصنف ثبوته إلى أقسام:
أحدها: أن يكون بالثبوت أولى من الأول، نحو: لو لم يخف الله لم يعصه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

الثاني: أن يكون مساوياً كقوله عليه الصلاة والسلام في بنت أم سلمة:
((إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة)) فإن لتحريمها سببين: كونها ربيبته، وكونها ابنة أخيه من الرضاعة.
الثالث: أن تكون أدون منه ولكن يلحق به لمشاركته في المعنى، كقولك في أخت النسب والرضاعة: لو انتفت أخوة النسب لما كانت حلالاً، لأنها أخت من الرضاعة، فتحريم أخت الرضاعة دون تحريم أخت النسب، لكنه مستقل بالتعليل لصلاحيته له، ثم ذكر المصنف لها معاني أخر غير معناها المشهور.
الأول: التمني نحو {فلو أن لنا كرة} أي: فليت، ولهذا نصب {فنكون} في جوابها، وهل هي الامتناعية أشربت معنى التمني، أو قسم برأسه، أو هي المصدرية أغنت عن التمني؟
ثلاثة أقوال: وبالأخير قال ابن مالك.
الثاني: العرض نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيراً.
الثالث: التحضيض نحو لو فعلت كذا بمعنى افعل، وتقدم أن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحث.
الرابع: التقليل نحو: في قوله في الحديث: ((ردوا السائل ولو بظلف محرق)).
قال الشارح: أثبته ابن هشام الخضراوي وابن السمعاني في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

(القواطع) والحق أنه مستفاد مما بعدها لا من الصيغة.
ص: الحادي والعشرون: لن حرف نفي ونصب واستقبال ولا تفيد توكيد النفي ولا تأبيده خلافاً لمن زعمه وترد للدعاء وفاقاً لابن عصفور.
(60أ/ م) ش: (لن) حرف يدل على النفي، وتنصب الفعل المضارع، وتخلصه للاستقبال، وزعم الزمخشري في (الكشاف) أنها تفيد تأكيد النفي، وفي (الأنموذج) تأبيده، وقال ابن مالك: وحمله على ذلك اعتقاده أن الله لا يرى، وهو باطل.
وقال ابن عصفور: ما ذهب إليه دعوى لا دليل عليها، بل قد يكون النفي (بلا) آكد من (لن) لأن المنفي بـ (لا) قد يكون جواباً للقسم، والمنفي بـ (لن) لا يكون جواباً له، ونفي الفعل إذا أقسم عليه آكد، ورده غيره بأنها لو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم في قوله / (48 ب/ د) تعالى: {فلن أكلم اليوم إنسيا} ولكان ذكر الأبد في قوله تعالى: {ولا يتمنونه أبداً} تكراراً، والأصل عدمه، ولما صح التوقيت في قوله: {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} ووافق الزمخشري على التأكيد جماعة، منهم ابن الخباز، وعلى التأبيد ابن عطية، وقالوا: لو بقينا على هذا النفي لتضمن أن موسى لا يراه أبداً ولا في الآخرة، لكن في الحديث المتواتر: أن أهل الجنة يرونه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

وأثبت لها المصنف معنى آخر، وهو الدعاء مثل: (لا) وحكاه ابن السراج عن قوم، وخرج عليه قوله تعالى: {فلن أكون ظهيراً للمجرمين} ورده ابن مالك وغيره وقالوا: هذا خبر، والدعاء لا يكون للمتكلم، وفي تعبير المصنف تجوز، والمراد أن الفعل المقترن بها يكون في الدعاء، كما عبر به في التسهيل فقال: ولا يكون الفعل معها دعاء خلافاً لبعضهم.
ص: الثاني والعشرون: (ما) ترد اسمية وحرفية موصولة ونكرة موصوفة وللتعجب واستفهامية وشرطية زمانية وغير زمانية ومصدرية كذلك ونافية وزائدة كافة وغير كافة.
ش: قد تكون (ما) اسمية، وهي التي لها وحدها موضع من الإعراب، وقد تكون حرفية وهي بخلافها وللإسمية موارد.
أحدها: أن تكون موصولة، وهي التي يصلح موضعها (الذي) نحو: يعجبني ما عندك، ومنه: {ما عندكم ينفد}.
ثانيها: نكرة موصوفة، وتقدر بشيء نحو: مررت بما معجب لك أي: بشيء.
ومنه:
ربما تكره النفوس من الأمـ … ـر له فرجة كحل العقال.
أي رب شيء، (وتكره النفوس) صفة له، والعائد محذوف أي تكرهه.
ثالثها: تعجبية، نحو: ما أحسن زيداً أي: شيء أحسن زيداً، أي صيره حسناً.
وجاز الابتداء بالنكرة للتعجب، وعبارة المصنف توهم أن / (60 ب/ م) التعجبية قسيمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

للنكرة، وقال الشارح: وليس كذلك، بل النكرة قسمان: ناقصة وهي الموصوفة وتامة وهي التعجبية.
رابعها: استفهامية نحو: {وما تلك بيمينك يا موسى}
خامسها: الشرطية وهي تنقسم إلى: زمانية نحو: {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} أي استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم، وغير زمانية نحو: {ما ننسخ من آية أو ننسها}.
وأما الحرفية فلها استعمالات: أحدها: أن تكون مصدرية، أي تكون مع ما بعدها في تأويل المصدر نحو قولك: أعجبني ما قلت، أي: قولك.
وأشار بقوله: (كذلك) إلى أنها قد تكون زمانية أي ظرف زمان وهي الواقعة موقع الظرف نحو: {ما دمت حياً} أي مدة دوامي، وقد تكون غير زمانية نحو: يعجبني ما تقوم، أي قيامك، ومنه قوله تعالى: {لما تصف ألسنتكم الكذب} أي: لوصف، كذا قسمه الجزولي ونازع فيه ابن عصفور، لأن الظرفية ليست من معاني (ما) بل (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر والمصادر، قد تستعمل ظروفاً نحو: أتيتك خفوق النجم، أي: وقت خفوقه، فلا ينبغي أن يعد قسماً للمصدر.
ثانيها: أن تكون (49أ / د) نافية إما عاملة كقوله تعالى: {ما هن أمهاتهم} أو غير عاملة نحو: ما قام زيد.
ثالثها: أن تكون زائدة، إما كافة، إما عن عمل الرفع، نحو: قلما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

وطالما، أو الرفع والنصب وهي المتصلة بـ (إن) وأخواتها، نحو: {إنما الله إله واحد} أو الجر، وهي المتصلة بـ (رب) وإما غير كافة نحو شتان ما بين زيد وعمرو.
تنبيه:
لا يفهم أن الموصولة وما بعدها إلى المصدرية أقسام الإسمية وأن قوله: (ومصدرية) إلى آخر كلامه أقسام الحرفية إلا بتوقيف.
ص: الثالث والعشرون (من) لابتداء الغاية غالباً، وللتبعيض والتبيين والتعليل والبدل والغاية وتنصيص العموم والفصل ومرادفة الباء وعن وفي وعند وعلى.
ش: لـ (من) معان:
أحدها: ابتداء الغاية في المكان اتفاقاً، نحو: {من المسجد الحرام} وفي الزمان عند الكوفين نحو: من أول يوم، وصححه ابن مالك لكثرة شواهده.
وأشار المصنف بقوله: (غالباً) إلى أنه الغالب عليها، حتى رد بعضهم سائر معانيها لابتداء الغاية / (61أ/ م) فإذا قلت: أخذت من الدراهم، فقد جعلت الدراهم ابتداء غاية الأخذ.
ثانيها: التبعيض نحو: {تلك … منهم من كلم الله}، وعلامتها صحة أن يوضع موضعها بعض.
ثالثها: التبيين نحو: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} وعلامتها أن يصلح موضعها الذي هو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

رابعها: التعليل، نحو: {يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق}.
خامساً: البدل نحو: {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة}.
سادسها: الغاية، أي انتهاء الغاية، مثل (إلى) فيكون لابتداء الغاية من الفاعل ولانتهاء غاية الفعل من المفعول نحو: رأيت الهلال من داري من خلل السحاب، أي من مكاني إلى خلل السحاب.
فابتداء الرؤية واقع من الدار وانتهاؤها في خلل السحاب، ذكر ابن مالك أن سيبويه أشار إلى هذا المعنى وأنكره جماعة، وقالوا: هي لابتداء الغاية لكن في حق المفعول، ومنهم من جعلها في هذا المثال لابتداء الغاية في حق الفاعل بتقدير: رأيت الهلال من داري ظاهراً من خلل السحاب، ويحتمل أن يريد المصنف الغاية كلها ابتداء وانتهاء حكاه ابن أبي الربيع عن قوم فيما إذا دخلت (من) على فعل ليس له امتداد فيكون المبتدأ والمنتهى واحداً.
سابعها: تنصيص العموم، وهي الداخلة على نكرة لا تختص بالنفي، نحو ما جاءني من رجل، فإنه قبل دخولها يحتمل نفي الوحدة، ولهذا يصح معه بل رجلان، فإذا دخلت تعين لنفي الجنس.
أما الداخلة على نكرة تختص بالنفي نحو: ما جاءني من أحد، فهي للتأكيد، وهذا كله في النفي ولا يجوز زيادتها في الإثبات خلافاً للكوفيين، ولا حجة/ (49ب/د) لهم في قوله تعالى: {يغفر لكم من ذنوبكم} لجواز إرادة البعض.
ثامنها: الفصل نحو: {والله يعلم المفسد من المصلح} وتعرف بدخولها على ثاني المتضادين.
تاسعها: مرادفة الباء، نحو: {ينظرون من طرف خفي}، قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

يونس: بطرف، ويحتمل ابتداء الغاية.
عاشرها: مرادفة (عن) كقوله تعالى: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} أي عن.
حادي عشرها: مرادفة (في) نحو: {ماذا خلقوا من الأرض} كذا قيل: والظاهر أنها على بابها، وينبغي تمثيله بما في (الشامل) لابن الصباغ عن الشافعي رضي الله عنه في قوله: {فإن كان من قوم عدو لكم} أنها بمعنى (في) بدليل قوله وهو {مؤمن}.
ثاني عشرها: مرادفة (عند) نحو: {لن/ (61/ ب/ م} تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً وأولئك هم وقود النار} قاله أبو عبيدة.
ثالث عشرها: مرادفة (على) نحو: {ونصرناه من القوم الذين كذبوا} وقيل: ضمن قوله: (نصرناه) معنى (منعناه).
ص: الرابع والعشرون: من شرطية واستفهامية وموصولة ونكرة موصوفة قال أبو علي ونكرة تامة.
ش: (من) بالفتح تكون شرطية نحو: {من يعمل سوءا يجز به} واستفهامية نحو: {فمن ربكما يا موسى} وموصوله نحو: {ألم تر أن الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

يسجد له من في السماوات ومن في الأرض} ونكرة موصوفة نحو: مررت بمن معجب لك، أي: بإنسان معجب لك، فوصفك لـ (من) بمعجب وهو نكرة، دليل على أن (من) نكرة.
وقال أبو علي الفارسي: تكون نكرة تامة لقوله:
(ونعم من هو في سر وإعلان).
فقال: إن الفاعل مستتر، ومن تمييز، وقوله: (هو) مخصوص بالمدح، وقال غيره: من موصول فاعل.
ص: الخامس والعشرون: (هل) لطلب التصديق الإيجابي لا للتصور ولا للتصديق السلبي.
ش: (هل) حرف استفهام، ولا يستفهم بها عن التصور، وهو العلم بالمفردات، أي لا يسأل بها عن ماهية الشيء، وإنما يستفهم بها عن التصديق وهو النسبة أي إسناد شيء إلى شيء، ولا يستفهم بها عن النفي فلا يقال: (هل لم يقم زيد؟) وإنما يستفهم بها عن التصديق الإيجابي، كقولك: هل قام زيد؟ وقد ترك الشارح هذا فلم يذكره ولم يشرحه؟
ص: السادس والعشرون الواو لمطلق الجمع وقيل للترتيب وقيل للمعية.
ش: في (الواو) العاطفة مذاهب: أصحها: أنها لمطلق الجمع، أي لا تدل على ترتيب ولا معية، فإذا قلت: قام زيد وعمرو، احتمل قيامهما معاً، وتقدم قيام زيد وتقدم، قيام عمرو، والتعبير بهذا أحسن من تعبير ابن الحاجب والبيضاوي وغيرهما بالجمع المطلق، فإن الجمع المطلق هو الجمع الموصوف بالإطلاق، فلا يتناول المقيد بمعية، ولا بتقديم ولا بتأخير، بخلاف مطلق الجمع، فإنه يتناول الصور كلها، وهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

كمطلق الماء، والماء المطلق، وقد ادعى إجماع النحاة على هذا المذهب السيرافي والسهيلي والفارسي، ووافقهم الإمام فخر الدين والبيضاوي وهو مردود/ (50/ أ /د) بما سنحكيه من الخلاف.
الثاني: أنها تفيد الترتيب، حكي عن الفراء، وثعلب وقطرب وهشام، وأبي جعفر والدينوري، وأبي عمر الزاهد، وأنكره السيرافي عن الفراء وقال: لم أره في كتابه، وعزاه ابن الخبار وغيره للشافعي، وأنكر أصحابنا نسبته إليه، ونقله الماوردي عن جمهور أصحابنا.
الثالث: أنها للمعية، نسبه الإمام في (البرهان) للحنفية.
ص: الأمر (أم ر) حقيقة في القول المخصوص، مجاز في الفعل، وقيل: للقدر المشترك، وقيل: مشترك بينهما وبين الشأن والصفة والشيء.
ش: إنما عبر بقوله: (أم ر) ليبين أنه ليس المراد بالأمر هنا مدلوله بل لفظه، وفي ذلك مذاهب.
أحدها: أنه حقيقة في القول المخصوص، والمراد بالقول الصيغة، وبالمخصوص الطالب للفعل، وسيأتي تعريفه وهو إما فعل أمر، أو اسم فعل، أو فعل مضارع مقرون باللام، فإن أطلق الأمر على الفعل نحو قولك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

زيد في أمر عظيم، كان مجازاً وإلا لزم الاشتراك، والمجاز أولى منه.
القول الثاني: أنه حقيقة في القدر المشترك بين القول والفعل، دفعاً للاشتراك والمجاز، فيكون من باب المتواطئ.
قال الشارح: ولا يعرف قائله، وإنما ذكره في الأحكام على سبيل الفرض والالتزام، أي لو قيل: فما المانع؟ ولهذا قال ابن الحاجب: إنه قول حادث هنا.
القول الثالث: أنه مشترك بينهما، أي بين القول المخصوص والفعل والشأن كقوله تعالى: {وما أمر فرعون برشيد} والصفة كقوله: لأمر ما يسود من يسود، أي لصفة من صفات الكمال، والشيء، كقولنا: تحرك هذا الجسم لأمر، أي لشيء، حكاه المصنف عن أبي الحسين البصري.
قال الشارح: وعليه نقد، فإن أبا الحسين لم يتعرض للفعل بخصوصه، إنما ذكر الشأن وقد اعترض بذلك الأصفهاني على صاحبي (المنتخب) و (التحصيل)، ولذلك لم يذكر في (المحصول) عن أبي الحسين الفعل في ذلك.
ص: وحده اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير كف.
ش: الكلام المتقدم في الأمر بحسب ما يقتضيه لفظه، وهنا بحسب ما يقتضيه مدلوله.
فقوله: (اقتضاء فعل)، أي طلب فعل، وهو جنس يشمل الأمر والنهي، ويخرج الإباحة وغيرها (62/ ب / م) مما يستعمل فيه صيغة الأمر، وليس أمراً.
وقوله: (غير كف) فصل خرج به النهي، فإنه طلب فعل، وهو كف.
وقوله: (مدلول عليه بغير كف) صفة لقوله (كف) وهو قيد زاده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

المصنف على ابن الحاجب لإدخال نحو، قولنا: كيف نفسك عن كذا، أو أمسك عن كذا، فإنه أمر مع أنه يخرج بقولنا: (غير كف) فبين أن الكف الذي أريد إخراجه ما دل عليه غير كف، أما طلب فعل هو كف دل عليه كف، فإنه ليس نهياً بل أمرا، وعلم أن هذا التعريف مبني على إثبات الكلام النفسي، فمن نفاه عرف الأمر/ (50/ ب/ د) بأنه القول الطالب للفعل.
ص: ولا يعتبر فيه علو ولا استعلاء وقيل: يعتبران، واعتبرت المعتزلة وأبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والسمعاني العلو، واعتبر أبو الحسين والإمام والآمدي وابن الحاجب الاستعلاء.
ش: في اعتبار العلو والاستعلاء في الأمر أربعة مذاهب.
أصحها: عدم اعتبارهما.
والثاني: اعتبارهما، وبه قال ابن القشيري والقاضي عبد الوهاب.
والثالث: اعتبار العلو، فإن كان مساويا له فهو التماس أو دونه فسؤال.
والرابع: اعتبار الاستعلاء، والمراد بالعلو كون الطالب أعلى رتبة من المطلوب منه، وبالاستعلاء، أن يكون الطلب بغلظة، وإظهار تعاظم، فالعلو صفة للمتكلم، والاستعلاء صفة للكلام.
ص: واعتبر أبو علي وابنه إرادة الدلالة باللفظ على الطلب.
ش: ذهب أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم إلى أنه يعتبر في الأمر إرادة الدلالة بلفظه على الطلب ليخرج صيغة التهديد، ومن سبق في العلم القديم موته على الكفر، فالإرادة هي المميزة، ولم يعتبر الأكثرون ذلك، وقالوا: يحصل التمييز بأن الصيغة حقيقية في الطلب، فإن أريد غيره فهو مجاز لا بد له من قرينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

ص: والطلب بديهي.
ش: هذا جواب عن سؤال مقدر، فإنه أورد على ذكر الاقتضاء ـ وهو الطلب في تعريف الأمر ـ أن الطلب أخفى من الأمر، فهو تعريف بالأخفى، فأجيب عنه بأن الطلب بديهي التصور، بأن كل أحد يفرق بالبديهة بين طلب الفعل وطلب الترك والخبر، فهو وجداني كالجوع والشبع.
ص: والأمر غير الإرادة خلافاً للمعتزلة.
ش: ذهبت المعتزلة إلى / (63/أ/ م) أن الأمر بالشيء هو إرادة فعله، وقال أصحابنا، بل هو غيرها، فإن الميت على كفره مأمور بالإيمان بلا شك، وهو غير مراد منه، إذ لو أريد منه لم يتخلف، كذا قرره بعضهم، واعترض بأنه مصادرة على المطلوب لأنهم يقولون: يقع غير المراد، ويراد ما لا يقع! تعالى الله عن جهلهم، فالأولى تقدير أن الإيمان غير مراد منهم بأنه ممتنع لسبق العلم القديم بانتفائه، والممتنع غير مراد بالاتفاق منا ومنهم، كما قال في (المحصول).
وتعبير المصنف بالأمر أولى من تعبير غيره بالطلب، لأن الطلب ليس كله أمراً عند المعتزلة، بل أمر خاص وهو مع العلو.
ص: مسألة: القائلون بالنفسي اختلفوا هل للأمر صيغة تخصه؟ والنفي عن الشيخ فقيل: للوقف، وقيل: للاشتراك، والخلاف في صيغة: افعل.
ش: اختلف القائلون بالكلام النفسي في أن الأمر هل له صيغة تخصه أم لا؟
على قولين:
أحدهما: وهو المنقول عن الشيخ الأشعري أنه ليست/ (51 / أ/ د) له صيغة تخصه، فقول القائل: افعل متردد بين الأمر والنهي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)