Arabic source text

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

📘 الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ابن العراقي - ت 826 هـ)

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثم حكي الخلاف في أن المجاز واقع أم لا؟
والمشهور وقوعه مطلقاً أي في اللغة والشرع والعرف، وذهب الأستاد أبو إسحاق، وأبو علي الفارسي إلى منع وقوعه مطلقاً وتوقف الإمام والغزالي في صحته عن الأستاذ، وقالا: لعله أراد أنه ليس بثابت ثبوت الحقيقة، ونقل ذلك عن الفارسي هو في فوائد الرحلة لابن الصلاح، عن ابن كج عنه، لكن نقل عنه تلميذه أبو الفتح أن المجاز غالب على اللغات.
ومنع الظاهرية وقوع المجاز في الكتاب والسنة، كذا نقله في (المحصول) عن ابن داود، لكن قال الأصفهاني في شرحه: إن المنع في السنة لا يعرف إلا في (المحصول)
قال الشارح: لكن في (الإحكام) لابن حزم/ (45ب/ م) عن قوم منعه في القرآن والسنة.
وقال ابن الحاجب في الإضافة في (شرح المفصل): ذهب القاضي إلى أنه لا مجاز في القرآن.
قلت: وفي (طبقات العبادي) عن أبي العباس بن القاص من أصحابنا منعه في القرآن والحديث، وذلك يرد على الأصفهاني، والله أعلم.
ص: وإنما يعدل إليه لثقل الحقيقة أو بشاعتها أو جهلها أو بلاغته أو شهرته أو غير ذلك.
ش: إنما يعدل المتكلم في خطابه عن الحقيقة إلى المجاز، لأسباب: أحدها: ثقل لفظ الحقيقة على اللسان، كالخنفقيق بفتح الخاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

المعجمة، وإسكان النون وفتح الفاء، وكسر القاف وإسكان الياء المثناة، من تحت وآخره قاف، اسم للداهية، فيعدل عنه إلى النائبة أو الحادثة، أو نحوهما.
ثانيهما: بشاعة لفظها كالتعبير بالغائط عن الخراء.
ثالثها: جهل المتكلم أو المخاطب لفظه الحقيقي.
رابعها: بلاغة لفظ المجاز لصلاحيته للسجع والتجنيس وسائر أصناف البديع دون الحقيقة، قاله الشارح تبعاً لغيره، وفيه نظر، فمعنى البلاغة معروف، في علم المعاني والبيان، وهذه الأمور ليست من البلاغة، وإنما هي وجوه تحسينات للكلام زائدة عليها.
نعم، ما ذكره يصلح لأن يكون من الأسباب التي يعدل لأجلها عن الحقيقة.
خامسها: أن يكون المجاز أشهر من الحقيقة.
وقوله: (أو غير ذلك) أي كأن يكون معلوماً عند المتخاطبين، ويقصدان إخفاءه عن غيرهما، أو لعظم معناه كقولهم: سلام الله على المجلس العالي، فهو أرفع في المعنى من قوله، سلام عليك، أو لكونه أدخل في التحقير.
ص: وليس غالباً على اللغات، خلافاً لابن جني، ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

معتمداً حيث تستحيل الحقيقة خلافاً لأبي حنيفة.
الأولى: قال في (المحصول) ادعى ابن جني أن المجاز غالب على كل لغة، سواء لغة العرب وغيرها، فإن قولنا: قام زيد، يفيد المصدر، وهو جنس يتناول جميع أفراد القيام، وهو غير مراد بالضرورة، قال: وهذا ركيك، فإن المصدر لا يدل على أفراد الماهية، بل على القدر المشترك.
قلت: وكيف يتناول جميع أفراد القيام، والأفعال في معنى النكرات والنكرة في سياق الإثبات لا تعم؟! / (46/أ/ م).
الثانية: إذا أريد باللفظ معناه المجازي وكان المعنى الحقيقي هناك مستحيلاً فالمجاز عندنا لاغ غير معتمد، وعند أبي حنيفة معمول به، مثاله: إذا قال لعبده الذي هو أسن منه: هذا ابني، وأراد به العتق، لم يعتق عندنا، لأن اللفظ إنما يصلح مجازاً، إذا كان له حقيقة، وهذا اللفظ في هذا المحل لا حقيقة له، فلغى، وقال أبو حنيفة: يعتق.
ص: وهو والنقل خلاف الأصل وأولى من الاشتراك، قيل: ومن الإضمار، والتخصيص أولى منهما.
ش: فيه مسائل:
الأولى: أن المجاز خلاف الأصل، فإن أريد بالأصل الغالب، فالمخالف فيه ابن جني كما تقدم، وإن أريد به الدليل فالمراد أن المجاز على خلاف الدليل، فإذا دار اللفظ بين احتمال الحقيقة والمجاز فاحتمال الحقيقة أرجح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

الثانية: أن النقل خلاف الأصل، فإذا دار اللفظ بين كونه منقولاً وكونه باقياً على حقيقته اللغوية فالثاني أولى، ولا يقال: لم يتقدم للمصنف ذكر النقل حتى يذكر معارضه، لأن الخلاف في وجود الحقيقة الشرعية هو الخلاف في النقل، فالقاضي يمنعه، والجمهور يجوزونه.
الثالثة: إذا تعارض المجاز والاشتراك فالمجاز أولى على الصحيح.
الرابعة: إذا تعارض النقل والاشتراك فالجمهور على ترجيح النقل أيضاً.
الخامسة: إذا تعارض المجاز والإضمار ففيه مذاهب.
أحدها: تقديم المجاز لكثرته، قاله الإمام في (المعالم) والصفي الهندي والقرافي.
ثانيها: تقديم الإضمار لأن قرينته متصلة.
ثالثها: تساويهما، قاله في (المحصول) وتبعه البيضاوي، وضعف المصنف الأول، فمختاره إما الثاني أو الثالث وهو الظاهر.
السادسة: إذا تعارض النقل والإضمار فمقتضى كلام المصنف جريان الخلاف فيه، والمعروف تقديم الإضمار.
السابعة والثامنة: التخصيص أولى منهما، أي من المجاز ومن النقل.
تنبيه: ذكر المصنف هنا مما يخل بالفهم أي اليقيني دون الظني: التخصيص، والمجاز، والإضمار، والنقل، والاشتراك، فهذه خمسة، وأهمل خمسة أخرى وهي: النسخ، والتقديم، والتأخير، والمعارض/ (46/ب/م) العقلي، وتغير الإعراب، والتصريف، لقوة الظن مع انتفاء الخمسة الأولى، فانتقاء الاشتراك والنقل يفيد أنه/ 37/ب / د) ليس للفظ سوى معنى واحد، وانتفاء المجاز والإضمار يفيد أن المراد باللفظ ما وضع له، وانتفاء التخصيص يفيد أن المراد جميع ما وضع له، ويقع التعارض بينهما على عشرة أوجه، وضابطه أن تأخذ كل واحد مع ما قبله، فالاشتراك يعارضه الأربعة قبله، والنقل يعارضه الثلاثة قبله، والإضمار يعارضه الاثنان قبله، والمجاز يعارضه التخصيص قبله، فهذه عشرة، ولبعضهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

في ذلك وضم إليها النسخ:
تجوز ثم إضمار وبعدهما … نقل تلاه اشتراك فهو يخلفه
وأرجح الكل تخصيص وآخرها نسخ فما بعده قسم يخلفه.
ص: وقد يكون بالشكل أو صفة ظاهرة أو باعتبار ما يكون قطعاً أو ظناً لا احتمالا وبالضد والمجاورة والزيادة والنقصان والسبب للمسبب والكل للبعض والمتعلق للمتعلق وبالعكوس، وما بالفعل على ما بالقوة.
ش: يشترط لصحة المجاز علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، وإلا لجاز إطلاق كل لفظ على كل معنى، وهل يشترط اعتبار العرب لنوعها؟ يأتي الكلام فيه، وذكر لها المصنف أربعة عشر نوعاً.
الأول: علاقة المشابهة في الشكل كتسمية صورة الأسد المنقوشة على جدار أسداً.
الثاني: علاقة المشابهة في الصفة، وقيدها المصنف بأن تكون ظاهرة لينتقل الذهن إليها، كإطلاق الأسد على الشجاع، بخلاف إطلاقه على الأبخر.
الثالث: علاقة الاستعداد، وهي تسمية الشيء باعتبار ما يكون، وعبارة ابن الحاجب: (باسم ما يؤول إليه)، وعبر الإمام بتسمية إمكان الشيء باسم وجوده، واشتهر التعبير عنها بتسمية الشيء باسم ما هو مستعد له، وزاد المصنف على المختصرات قوله: (قطعاً أو ظناً لا احتمالاً) فمثال القطع قوله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} ومثال الظن تسمية العصير خمراً، في قوله تعالى: {إني أراني أعصر خمراً} وأخذ ذلك من قول أصحابنا في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

الرد على الحنفية في قولهم في قوله عليه الصلاة والسلام: ((أيما امرأة نكحت نفسها/ (47/ أ / م) فنكاحها باطل) سماه باطلاً لأنه يؤول إلى البطلان باعتراض الولي ـ المآل إلى البطلان هنا ليس قطعاً ولا غالباً.
وقال الشارح: لو عبر المصنف بدل قوله: (أو ظناً لا احتمالاً)، (أو غالباً لا نادراً) لكان أولى، قال: وحقه إذا زاد هذا القيد أن يقول: (بنفسه) ليخرج العبد فإنه لا يطلق عليه حر، باعتبار ما يؤول إليه.
الرابع: علاقة المضادة، وهي تسمية الشيء باسم ضده، كقوله تعالى {وجزاء سيئة سيئة مثلها} سمى القصاص سيئة باسم ضده.
الخامس: علاقة المجاورة، وهي تسمية الشيء باسم ما جاوره، كتسمية القربة رواية، والراوية في اللغة اسم الدابة التي يستقى عليها، فأطلق على القربة لمجاورتها.
السادس: / 38 / أ/ د) علاقة الزيادة، ومثل بقوله تعالى: {ليس كمثله شيء}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

فالكاف زائدة، والتقدير (ليس مثله شيء) إذ لو كانت الكاف أصلية لكان التقدير: ليس مثل مثله شيء، فيلزم إثبات مثل لله تعالى، وهو محال.
السابع: علاقة النقصان، ومثل بقوله تعالى: {واسأل القرية} فإن تقديره أهل القرية، لأن القرية هي الأبنية المجتمعة، ولا تسأل.
الثامن: علاقة السببية وهي إطلاق اسم السبب على المسبب، سواء كان السبب مادياً كقولهم: سال الوادي، أو صورياً كقوله تعالى: {الله يد الله فوق أيديهم} أي قدرته فوق قدرتهم، أو فاعلياً كقوله:
(إذا نزل السماء بأرض قوم) ........
أي: المطر.
أو غائياً كتسمية العنب خمراً.
التاسع: علاقة المسببية أي إطلاق اسم المسبب على السبب، كإطلاق الموت على المرض الشديد.
العاشر: علاقة الكلية وهي إطلاق اسم الكل على البعض كقوله تعالى {يجعلون أصابعهم في آذانهم} أي أناملهم.
الحادي عشر: علاقة الجزئية وهي إطلاق اسم البعض على الكل، كقولهم للزنجي: أسود، مع بياض أسنانه، وبعض عينيه، ونوزع في هذا المثال بأنه ليس مفهوم الأسود من قام السواد بجميع أجزائه، بل من قام بظاهر جلده، فإطلاق الأسود على الزنجي حقيقة، فالأولى تمثيله بتسمية جميع الذات رقبة.
الثاني عشر: علاقة التعلق، أي تسمية المتعلق باسم المتعلق، والمراد التعلق الحاصل بين المصدر واسم الفاعل، واسم المفعول، فيشمل ستة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

أقسام، إطلاق المصدر على اسم المفعول كقوله تعالى: {هذا خلق الله} أي مخلوقة/ (47/ب/م) وعكسه كقوله تعالى: {بأييكم المفتون} أي: الفتنة، وإطلاق اسم الفاعل على المفعول كقوله تعالى: {ماء دافق} أي مدفوق وعكسه كقوله تعالى: {حجابا ًمستوراً} أي: ساتراً، وإطلاق المصدر على اسم الفاعل كقولهم: رجل عدل، أي عادل، وعكسه قولهم: قم قائماً أي قياماً.
الثالث عشر: عكسه، أي تسمية المتعلق بفتح اللام باسم المتعلق بكسرها، ومثل بقوله عليه الصلاة والسلام: ((تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً)) فإن التقدير تحيضي ستاً أو سبعاً، وهو معلوم الله تعالى، فقول المصنف: و (بالعكوس) راجع للثلاثة الأخيرة، وقد بيناه كذا قرره المصنف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وتبعه الشارح.
والحق أن هذه الثالثة عشر ليست علاقة مستقلة، بل هي داخلة في التي قبلها، لأن لكل من هذه الثلاثة المذكورة ـ وهي المصدر واسم الفاعل واسم المفعول ـ تعلقاً بالأخرى، وكل منها متعلق باعتبار، ومتعلق باعتبار.
والمذكور في الثالثة عشر مندرج في الرابعة عشر.
والعجب تمثيل الشارح للثالثة عشر بمثال موافق لمثال الثانية عشرة، فإن كلا منهما أطلق المصدر على اسم المفعول، الخلق مصدر، والمخلوق مفعول، والعلم مصدر، والمعلوم مفعول، وكان ينبغي له إذ أفرد هذا القسم تمثيله بقوله تعالى {بأييكم المفتون} أي/ 38 ب/ د) الفتنة كما مثلته فهو عكسه، لكن لو فتحنا هذا التغاير لكثرت الأقسام لاستدعاء ذلك ذكر الأقسام الأربعة التي قدمتها، والله أعلم.
الرابع عشر: إطلاق ما بالفعل على ما بالقوة كتسمية الخمر في الدن بالمسكر.
قال الشارح: وقد يقال برجوع هذه إلى قوله أولاً: (باعتبار ما يكون)، ولهذا اقتصر الصفي الهندي على هذه ولم يذكر تلك، بل ذكر بدلها باعتبار ما كان، لكن الظاهر أن ما صنعه المصنف في حذفها أولى، خلافاً للمختصرين، لأنهم جزموا بأن إطلاق اللفظ باعتبار ما كان مجاز، ثم ترجموا مسألة إطلاق اسم الفاعل باعتبار الماضي، وحكوا فيها الخلاف، وهي عين المسألة المذكورة هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

قلت: الصواب ذكرها، وجزمهم هنا لا ينافي حكايتهم الخلاف في موضع آخر، لأنهم إنما أرادوا هنا بيان العلاقة عند من يجعله/ (48/ أ / م) مجازاً، وليسوا هنا بصدد بيان أنه حقيقة أو مجاز، فالخلاف في ذلك معروف في موضعه، وإنما أريد هنا بيان أنواع العلاقة، فذكرت هذه منها على قول من يجعل إطلاق اسم الفاعل باعتبار ما مضى مجازاً.
ثم إن الشارح لم يحقق أن هذه العلاقة وهي تسمية ما بالفعل على ما بالقوة، هل هي العلاقة المتقدمة، وهي تسميته باعتبار ما يكون؟ وظاهر كلام المصنفين ترادفها لأنهم لم يجمعوا بينهما بل اقتصروا على تلك العبارة أو على هذه، والظاهر أنها أخص منها، فإنه لا يلزم من إطلاقه باعتبار ما يكون أن ذلك الذي يكون موجوداً بالقوة قبل كونه بالفعل، فإن الموت ليس موجوداً في الحي بالقوة، وكذا الخمرية في العصير، بخلاف الإسكار في الخمر، فإنه حاصل فيها قبل شربها بالقوة فالعلاقة الأولى تغني عن الثانية، والثانية لا تغني عن الأولى، والله أعلم.
ص: وقد يكون في الإسناد خلافاً لقوم، وفي الأفعال والحروف وفاقاً لابن عبد السلام والنقشواني، ومنع الإمام الحرف مطلقاً والفعل والمشتق إلا بالتبع ولا يكون في الأعلام خلافاً للغزالي في متلمح الصفة.
ش: فيه مسائل:
الأولى: قد لا يقع المجاز في المفردات، بل في التركيب، وهو الإسناد كقوله تعالى: {وأخرجت الأرض أثقالها} فالمجاز في نسبة الإخراج للأرض وهو بالحقيقة لله تعالى، ويسمى المجاز العقلي، لأن التجوز فيه في نسبة الفعل إلى غير من صدر عنه، وخالف في ذلك قوم منهم السكاكي وابن الحاجب، لكن اختلفا فيما هو، فقال السكاكي: هو استعارة بالكناية، وقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

ابن الحاجب بل حقيقة لإسناد الفعل إلى فاعله عرفاً.
الثانية: ذكر الإمام فخر الدين الرازي أن الفعل والمشتق كاسم الفعل واسم المفعول لا يدخلهما المجاز بالذات وإنما يدخلهما بالتبع للمصدر الذي هو المشتق/ 39/أ / د) منه، فإن تجوز في المصدر تجوز فيهما، وإن كان المصدر حقيقة فهما كذلك، وخالفه في ذلك الشيخ عز الدين بن عبد السلام، والنقشواني فقالا: إنه قد يقع في الفعل وغيره من المشتق، بدون وقوعه في المصدر،/ (48/ ب / د) واختاره المصنف، ومثل ابن عبد السلام ذلك بقوله {ونادى أصحاب الجنة} {ونادى أصحاب الأعراف} {ونادى أصحاب النار} فأطلق الماضي على المستقبل لتحققه وعكسه مثل قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} أي تلته، واستعمل لفظ الخبر في الأمر في قوله {والوالدات يرضعن} وعكسه نحو: {من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} أي: مد.
الثالثة: اختلف في دخول المجاز في الحروف، فمنعه الإمام مطلقاً، ومراده بالأصالة لأن معناه غير مستقل بنفسه، فإن ضم إلى ما ينبغي ضمه إليه كان حقيقة وإلا فهو مجاز في التركيب لا في المفرد، والكلام إنما هو في المفرد ومراده أنه مجاز عقلي لقوله بعد ذلك: إن المجاز في التركيب عقلي لا لغوي.
وقال النقشواني راداً على الإمام: إذا استعمل الحرف في موضعه كان حقيقة، وإذا استعمل في غيره لعلاقة كان مجازاً، ومثله بقوله تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} فإن حقيقة (في) الظرفية، وهنا استعملت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

لغيرها.
وقال ابن عبد السلام في كتاب المجاز وقد تجوزت العرب في الحروف كـ (هل) تجوزوا بها عن الأمر، نحو: {فهل أنتم مسلمون} أي فأسلموا، أو النفي {فهل ترى لهم من باقية} أي ما ترى، والتقرير {هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم}.
الرابعة: منع الجمهور وقوع المجاز في الأعلام بالأصالة وبالتبعية، إذ لا بد في المجاز من علاقة، ولا علاقة في الأعلام، فإن وجدت كمن سمى ولده مباركاً لما اعتقده من اقتران البركة بولادته فليس مجازاً، إذ لو كان كذلك لامتنع إطلاقه بعد زوال العلاقة، واعترضه النقشواني بأنك تقول: جاءني تميم أو قيس وأنت تريد طائفة منهم وهذا مجاز، وتميم علم، فقد تطرق المجاز إلى العلم، لما بين هؤلاء وبين المسمى بذلك العلم من التعلق انتهى.
وقال الغزالي: يدخل المجاز في الأعلام الموضوعة للصفة كالأسود، والحارث، دون الأعلام التي لم توضع إلا للفرق بين الذوات كزيد وعمرو.
ص: ويعرف بتبادر غيره لولا القرينة وصحة النفي وعدم وجوب الاطراد وجمعه على خلاف جمع الحقيقة وبالتزام تقييده، وتوقفه على المسمى الآخر والإطلاق على المستحيل.
ش: للمجاز علامات يعرف بها:
أحدها: / (49/أ/م) إن يتبادر غيره إلى الفهم، لولا القرينة، وأورد المجاز الراجح، وأجيب بأنه نادر، فلا يقدح لأن الغالب أن المتبادر الحقيقة.
ثانيها: صحة النفي كقولك للبليد ليس بحمار.
ثالثها: عدم وجوب الاطراد فقد يستعمل لوجود معنى في محل ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

يستعمل في محل آخر مع وجود ذلك المعنى فيه كما تقول: اسأل القرية، أي أهلها، ولا تقول: اسأل البساط، قال ابن الحاجب: ولا عكس، أي / 39 ب / د) ليس الاطراد دليل الحقيقة، فإن المجاز قد يطرد كالأسد للشجاع، وجوابه: أنه وإن اطرد لكنه لا يجب، ولهذا عدل المصنف عن قول ابن الحاجب: (وبعدم اطراده) إلى قوله: (وعدم وجوب الاطراد).
رابعها: جمعه على خلاف جمع الحقيقة، كالأمر يجمع إذا كان بمعنى القول الذي هو حقيقته على أوامر، وإذا كان بمعنى الفعل على أمور.
خامسها: التزام تقييده كجناح الذل، ونار الحرب، فإن الجناح والذل يستعملان في مدلولهما الحقيقي من غير قيد، وخرج بـ (الالتزام) المشترك، فقد يقيد كقولك: عين جارية، لكنه ليس قيداً لازماً.
سادسها: توقف استعماله على المسمى الآخر الحقيقي، سواء أكان ملفوظاً به كقوله تعالى: {ومكروا ومكر الله} فلا يقال: مكر الله ابتداء، أو مقدراً كقوله تعالى: {قل الله أسرع مكراً} ولم يتقدم لمكرهم ذكر في اللفظ، لكنه تضمنه المعنى.
سابعها: الإطلاق على المستحيل، فإن الاستحالة تقتضي أنه غير موضوع له، فيكون مجازاً كقوله: {واسأل القرية}.
وأورد أن المجاز العقلي كذلك مع أنه حقيقة لغوية.
وأجيب بأن المراد أن معرفة استحالة ذلك بديهة، والامتناع في المجاز العقلي نظري.
ص: والمختار اشتراط السمع في نوع المجاز وتوقف الآمدي.
ش: هل يشترط أن يكون بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي علاقة اعتبرتها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

العرب وهو مراد المصنف (بالسمع) أي سماع ذلك من العرب؟
أجمعوا على أنه لا يعتبر شخص العلاقة، وأنه لا بد من جنسها، واختلفوا في النوع، فاختار المصنف اشتراطه، / (49 / ب / م) وهو الذي صححه الإمام وأتباعه، وصحح ابن الحاجب مقابله وتوقف فيه الآمدي، فعلى الأول لا يحتاج إلى استعمال العرب قولنا: سال الوادي، بل يكفي في ذلك إطلاقهم اسم السبب على المسبب في صورة ما، ولو قدم المصنف هذا على ذكر أنواع العلاقة لكان أولى.
ص: مسألة: المعرب لفظ غير علم استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم وليس في القرآن وفاقاً للشافعي وابن جرير والأكثر.
ش: عقب المجاز بالمعرب لأنهما ليسا من موضوعات اللغة الحقيقية، فخرج بقوله: (غير علم) الأعلام كـ إبراهيم، وإسماعيل، وفيه نظر فالأعلام معربة قطعاً، ولكن اتفقوا على وقوعها ـ في القرآن فإنها لو اتفقت فيها اللغتان لم تمنع من الصرف للعلمية والعجمة، وخرج بالفصل الأخير الحقيقة والمجاز، فإن كلا منهما استعمال اللفظ، فيما وضع له في لغتهم.
واختلف في وقوعه في القرآن، فنفاه الأكثرون، كما حكاه عنهم ابن الحاجب ولم يحك الشارح من لفظ المصنف حكاية ذلك عن الأكثرين.
ونص عليه الشافعي، واشتد في (الرسالة) نكيره على من خالفه، ونصره القاضي أبو بكر في / (40/ أ / د) التقريب، وابن جرير الطبري في تفسيره، وخالفه ابن الحاجب واستدلاله بإجماع النحاة على منع صرف إبراهيم للعلمية والعجمة، لا يحصل مقصوده، لأن محل الخلاف في أسماء الأجناس دون الأعلام كما تقدم، وتمسك بألفاظ وقعت في القرآن كالمشكاة وهي هندية، في قريب من ثلاثين لفظة، وأجاب الجمهور بأنها مما اتفقت عليه اللغات كالصابون، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

ص: مسألة: اللفظ إما حقيقة أو مجاز أو حقيقة ومجاز باعتبارين، والأمران منتفيان قبل الاستعمال.
ش: اللفظ الواحد قد يكون حقيقة فقط، كإطلاق الأسد على الحيوان المعروف، وقد يكون مجازاً فقط كإطلاقه على الشجاع، وقد عرف هذان القسمان، وقد يكون حقيقة ومجازاً باعتبارين، وذلك قد يكون بمعنيين مختلفين، كلفظ العام المخصوص على قول من يقول إنه حقيقة باعتبار دلالته على ما بقي، مجاز باعتبار/ (50أ / م) سلب دلالته على ما أخرج، وقد يكون بمعنى واحد، لكن بحسب وضعين كلغوي وعرفي، كاستعمال لفظ الدابة في الإنسان فهو حقيقة باعتبار اللغة ومجاز باعتبار العرف، فأما بمعنى واحد من واضع واحد فمحال لامتناع اجتماع النفي والإثبات من جهة واحدة، وقد لا يكون حقيقة ولا مجازاً، وهو اللفظ قبل الاستعمال فإنه لا يوصف بواحد منهما، لاشتراط الاستعمال في كليهما، وذكر البيضاوي في هذا القسم الرابع الأعلام أيضاً.
قال الشارح: وقد يقال: التقسيم ناقص، وبقي عليه اجتماعهما في الإرادة على قولنا: يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز.
قلت: وقد يدعى دخوله في قوله: أو حقيقة ومجاز باعتبارين.
ص: ثم هو محمول على عرف المخاطب أبداً ففي الشرع الشرعي لأنه عرفه ثم العرفي العام ثم اللغوي، وقال الغزالي والآمدي في الإثبات الشرعي وفي النفي الغزالي: مجمل والآمدي: اللغوي.
ش: هذه المسألة في تعارض الحقيقة الشرعية والعرفية واللغوية، وضابط ذلك أن اللفظ محمول على عرف المخاطب ـ بكسر الطاء ـ أبداً، فإن كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

الخطاب من الشارع حمل على الحقيقة الشرعية، لأنه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان الشريعة لا اللغة، فإن تعذر حمل على الحقيقة العرفية العامة، فإن تعذر حمل على الحقيقة اللغوية، ومن أمثلة ذلك إذا حلف لا يبيع الخمر أو المستولدة وأطلق لم يحنث حملاً على الشرعي، لأن البيع الشرعي لا يتصور فيها، فإن أراد أنه لا يتلفظ بلفظ العقد مضافاً إليها حنث به تنزيلاً على العرف، فإن تعذر حمله على هذه الحقائق حمل على مجازاتها وينزل / (40/ب/د) مجاز كل واحدة منزلتها، هذا رأي الجمهور، ووراء ذلك مذهبان.
أحدهما: قاله الغزالي: إن ورد في الإثبات حمل على الشرعي كقوله عليه الصلاة والسلام ((إني أذن أصوم)) فيستدل به على صحة صوم النفل بنية من النهار، وإن كان في النفي فهو مجمل كالنهي عن صوم يوم النحر، فإنه لو حمل على الشرعي لدل على صحته لاستحالة النهي عما لا يتصور وقوعه.
ثانيهما: وهو اختيار الآمدي: أنه في الإثبات محمول على/ (50 ب / م) الشرعي، وفي النهي على اللغوي.
تنبيه:
هذا المذكور هنا من تقديم العرفي على اللغوي يخالفه قول الفقهاء: ما لا حد له في اللغة ولا في الشرع يرجع فيه إلى العرف، وجمع السبكي بينهما بأن مراد الأصوليين: إذا تعارض معناه في العرف ومعناه في اللغة قدمنا العرف،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

ومراد الفقهاء: إذا لم يعرف حده في اللغة فإنا نرجع فيه إلى العرف، ولهذا قالوا: كل ما ليس له حد في اللغة، ولم يقولوا: معنى فالمراد أن أهل اللغة لم ينصوا على حده بما يبينه فيستدل عليه بالعرف، انتهى.
وحكى الشارح هذا الجمع عن الباجي، قال: وجمع بعضهم بينهما بحمل كلام الأصوليين على اللفظ الصادر من الشارع، وكلام الفقهاء على الصادر من غيره، قال: وفيه نظر، فإن الفقهاء يستعملون هذه العبارة في لفظ الشارع أيضاً، كالقبض في البيع وغيره.
قلت: كلام الرافعي يقتضي ترجيح تقديم اللغوي على العرفي في أصول المدلول، فقال في كتاب الطلاق: إذا تعارض المدلول اللغوي والعرفي فكلام الأصحاب يميل إلى اعتبار الوضع، والإمام والغزالي يريان اتباع العرف، ثم ذكر بعده بقليل مثله، فقال في مسألة الأصح: وبه أجاب المتولي مراعاة للفظ، فإن العرف لا يكاد ينضبط.
قلت: وهذا لا ينافي الجمع المتقدم عن بعضهم) فإن الظاهر أن كلام الرافعي في ألفاظ الآدميين فالعبارة المتقدمة عن الفقهاء إن أطلقوها في ألفاظ الشارع فالجمع ما ذكره السبكي، وإن أطلقوها في كلام غيره فهي موافقة لكلام الرافعي، والجمع بينهما وبين كلام الأصوليين أنها في ألفاظ غير الشرع، وكلام الأصوليين في ألفاظ الشرع والله تعالى أعلم.
ص: وفي تعارض المجاز الراجح والحقيقة المرجوحة أقوال ثالثها المختار مجمل.
ش: إذا غلب الاستعمال المجازي على الحقيقي كالدابة فإنها في اللغة كل ما يدب، ثم نقلت في العرف إلى الحمار، وكثر حتى صار حقيقة عرفية، وصار الوضع الأول مجازاً بالنسبة إلى العرف لقلة استعماله فيه:
فقال أبو حنيفة: تقدم الحقيقة، وقال أبو يوسف: يقدم المجاز، وقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

الإمام في (المعالم) يتساويان فيكون مجملاً، وحكاه في (المحصول) عن بعضهم، ونقله الصفي الهندي عن الشافعي واختاره/ (51أ/ م) المصنف.
ومحل الخلاف إذا لم تهجر الحقيقة بالكلية فإن هجرت فالمجاز (41أ/د) مقدم بالاتفاق.
ص: وثبوت حكم يمكن كونه مراداً من خطاب لكن مجازاً لا يدل على أنه المراد منه بل يبقى الخطاب على حقيقته خلافاً للكرخي والبصري.
ش: إذا كان للخطاب حقيقة ومجاز، ووجدنا حكماً شرعياً ثابتاً يمكن كونه مستنبطاً من ذلك الخطاب بتقدير المجاز، فهل نجعله مأخوذاً منه ونقول: إنه المراد منه ويحمل الخطاب المذكور على المجاز، أو يبقى ذلك الخطاب على حقيقته؟ ولعل لذلك الحكم دليلاً غير مجاز هذا الخطاب كقوله تعالى: {أو لامستم النساء} فحقيقة اللمس الجس باليد، ومجازه الجماع، وقد ثبت هذا الحكم للجماع بالإجماع على جواز التيمم للجماع، فهل يدل ذلك على حمل الآية على المجاز دون الحقيقة، حتى لا ينقض الوضوء باللمس أو الآية على حقيقتها دالة على الانتقاض باللمس؟
في المسألة مذهبان: ذهب إلى الأول الكرخي من الحنفية، والبصري من المعتزلة، وذهب إلى الثاني القاضي عبد الجبار، وتبعه في (المحصول) واختاره المصنف.
واعلم أن هذا الخلاف مفرع على امتناع استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، كما صرح به الأصفهاني، فإن حمل عليهما فلا ينافي.
وكان ينبغي للمصنف التنبيه على هذا، وقد ظهر أن كلامه مفرع على قول مرجوح عنده، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

ص: مسألة: الكناية: لفظ استعمل في معناه مراداً منه لازم المعنى فهو حقيقة فإن لم يرد المعنى وإنما عبرنا بالملزوم عن اللازم فهو مجاز والتعريض: لفظ استعمل في معناه ليلوح بغيره فهو حقيقة أبداً.
ش: هذا الكلام لعلماء البيان، وليس للأصوليين، ولكن الشيء بالشيء يذكر، فقالوا: اللفظ ينقسم إلى صريح، وكناية، وتعريض، فاختلف في الكناية هل هي حقيقة أو مجاز على مذاهب؟
الأول: أنها حقيقة، وإليه مال ابن عبد السلام، فقال: إنه الظاهر، لأنها استعملت فيما وضعت له، وأريد بها الدلالة على غيره.
الثاني: أنها مجاز.
الثالث: أنها ليست بحقيقة ولا مجاز، وإليه ذهب صاحب (التلخيص).
الرابع ـ وهو اختيار المصنف تبعاً لوالده ـ: أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز، فإذا قلت: زيد كثير الرماد، فإن أردت معناه استفاد منه الكرم، فإن كثرة الرماد / (51 ب/م) والطبخ لازم له غالباً فهو حقيقة، وإن لم ترد المعنى وإنما عبرت بالملزوم وأردت كما إذا استعملت كثرة الرماد وأردت الكريم فهو مجاز، لاستعماله في غير ما وضع له أولى.
وحاصله أن الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له، والمجاز منها أن يريد غير موضوعه استعمالاً وإفادة.
وأما التعريض فهو لفظ استعمل في معناه ليلوح به إلى غرض آخر هو المقصود، سمي تعريضاً لفهم المعنى من عرض اللفظ أي جانبه، وهو يشبه الكناية إذا / (41 / ب / د) قصد بها الحقيقة، مثاله قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} أي كبير الأصنام، غضب أن تعبد هذه الأصنام الصغار فكسرها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

فكذلك الله تعالى يغضب لعبادة من دونه، وهذا اللفظ مستعمل في معناه، لكن لوح منه للسامع غيره فهو حقيقة أبداً أي في جميع الأحوال بخلاف الكناية فإن فيها تفصيلاً تقدم، والله أعلم.
ص: الحروف.
ش: المراد الحروف التي يحتاج الفقيه إلى معرفتها، وليس المراد هنا قسيم الاسم والفعل بخصوصه، فقد ذكر معها كثير من الأسماء كـ (إذا) و (كل) وأطلق عليها حروفاً تغليباً باعتبار الأكثر، وقال الصفار: الحرف يطلقه سيبويه على الاسم والفعل.
ص: الأول: (إذن) قال سيبويه: للجواب والجزاء، قال الشلوبين: دائماً وقال الفارسي: غالباً.
ش: معنى (إذن) الجواب والجزاء كما نص عليه سيبويه، فإذا قيل لك: أنا أقصدك، فقلت: إذن أكرمك، فقد أجبته وصيرت إكرامك جزاء على قصده، فحمله قوم منهم الشلوبين على ظاهره، وقال: إنها لهما دائماً، ويكلف تخريج ما خفي فيه ذلك، وقال الفارسي: هذا هو الغالب، وقد تتمحض للجواب وحده، نحو قولك: أحبك، فتقول: إذن أظنك صادقاً، فلا يتصور هنا الجزاء، وهذا كما قال سيبويه في (نعم) إنها عدة وتصديق وهو باعتبار حالين.
ص: الثاني: (إن) للشرط والنفي والزيادة.
ش: مجيء (إن) ـ بكسر الهمزة وتخفيف النون ـ للشرط هو الأكثر، والمراد به تعليق حصول مضمون جملة بحصوله بمضمون جملة أخرى فقط، أي من غير اعتبار ظرفية ونحوها، وهي أم أدوات الشرط.
ومجيئها للنفي بمعنى (ما) نحو إن زيد قائم، / (52أ/ م) ومذهب الكوفيين أنها ترفع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)