Arabic source text

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

📘 الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ابن العراقي - ت 826 هـ)

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كل مستقر بل مختص بالزجاجة.
ص: ومن لم يقم به وصف لم يجز أن يشتق له منه اسم، خلافاً للمعتزلة، ومن بنائهم اتفاقهم على أن سيدنا إبراهيم ذابح، واختلافهم/ (38/أ/م) هل إسماعيل مذبوح.
ش: لا يجوز أن يشتق الاسم إلا لمن قام به الوصف، فلا يطلق على من لم يتصف بالقيام أنه قائم، وهذا واضح، والقصد الرد به على المعتزلة في أنهم لم يثبتوا للباري الصفات الثمانية التي أثبتها الأشاعرة، وهي المجموعة في قول بعضهم.
حياة وعلم قدرة وإرادة كلام وإبصار وسمع مع البقا.
مع اعترافهم بثبوت الأسماء له، وهي أنه حي عليم إلى آخرها، فاشتقوا الاسم لمن لم يقم به الوصف، وهم لم يطردوا هذا في جميع الأمور، فغايته أن هذا لازم لمذهبهم، والصحيح أن لازم المذهب/ ليس بمذهب، وبنوا أي المعتزلة على هذا الأصل مسألة وهي: (النسخ قبل الفعل) فمنعه المعتزلة، وجوزه جمهور أصحابنا، واستدلوا بأن إبراهيم عليه السلام أمر بذبح ولده، ثم نسخ قبل التمكن، فأجابوا بأنه ذبح، وكان يلتحم، ووجه البناء الاتفاق على أن إبراهيم عليه السلام ذابح، مع أنه لم يقم به فعل الذبح، فإنه لا بد فيه من ثبوت مذبوح تزهق روحه، واختلفوا مع ذلك في أن إسماعيل مذبوح أم لا، كذا قاله المصنف هنا، وقال في (شرح المختصر): اتفقوا على أن إسماعيل ليس بمذبوح، واختلفوا في أن إبراهيم عليه السلام هل هو ذابح أم لا؟ فقال قوم: هو (32أ/د) ذابح للقطع، والولد غير مذبوح للالتئام وأنكره قوم، وقالوا: ذابح ولا مذبوح محال.
قال الشارح: وهو أولى من كلامه هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

ص: فإن قام به ما له اسم وجب الاشتقاق، أو ما ليس له اسم كأنواع الروائح لم يجب.
ش: اختلفوا في أنه هل يجب أن يشتق لمحل المعنى القائم بالشيء منه اسم قال في (المحصول): والحق التفصيل، فإن كان لذلك المعنى اسم وجب، وإن لم يكن له اسم كأنواع الروائح والآلام استحال أن يشتق لمحله منه اسم.
ص: والجمهور على اشتراط بقاء المشتق منه في كون المشتق حقيقة إن أمكن، وإلا فآخر جزء، وثالثها الوقف.
ش: إطلاق المشتق مع بقاء المشتق منه حقيقة بالاتفاق، وقيل: وجوده باعتبار المستقبل مجاز بالاتفاق، وأما/ (38/ ب/م) إطلاقه بعد انقضائه باعتبار (المضي كإطلاق الضارب) بعد انقضاء الضرب فهل هو حقيقة أو مجاز؟
فيه مذاهب.
أحدها: أنه مجاز، وإنما يكون حقيقة إذا أطلق مع قيام المشتق منه، ثم إن أمكن حصوله دفعة واحدة كالقيام والقعود فلا إشكال فيه، وإن لم يمكن كالأعراض السيالة التي لا يمكن اجتماع أجزائها دفعة واحدة كالكلام ونحوه اكتفى في كون الإطلاق حقيقياً، بأن يقترن ذلك بآخر جزء، وبهذا قال الجمهور، وفي (المحصول) أنه الأقرب، واختاره البيضاوي.
الثاني: أنه حقيقة، وبه قال أبو علي الجبائي، وابنه أبو هاشم، وابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

سينا.
فإن قلت: لم يشترط أبو علي وابنه صدق الأصل، وهذه فرع تلك.
قلت: إنما خالفا في صفات الله تعالى ووافقا فيما عداها.
الثالث: الوقوف في ذلك، وقال الشارح: لم أر هذا القول صريحاً لأحد إلا أن العضد في (شرح المختصر) قال: كان ميل ابن الحاجب إلى التوقف في المسألة، ولذلك ذكر أدلة الفريقين، وأجاب عنها.
تنبيه:
غاير الشارح بين القول الذاهب إلى أنه مجاز مطلقاً، والقول المفصل بين ما يوجد أجزاؤه دفعة واحدة، وبين ما يوجد أجزاؤه شيئاً فشيئاً، فيكتفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

في الإطلاق الحقيقي في الثاني بأن يكون ذلك عند آخر جزء، والحق أنهما قول واحد، ولكن لما اعترض القائل بالمذهب الثاني على الأول بأنه يلزم عليه أن المشتق مما لا يمكن اجتماع أجزائه لا يمكن كونه حقيقة أجاب عنه بأنه يكتفي في كونه حقيقة بأن يكون إطلاقه عند آخر جزء، فهذا من تتمة القول بأن إطلاقه بعد انقضاء المشتق منه مجاز، فإن/ ذلك قدر مشترك بين الحالتين، والتفصيل إنما هو في كيفية الإطلاق الحقيقي مع قيام المشتق منه، فهو تنقيح لهذا القول الذاهب إلى المجاز، لا مغاير له.
نعم في المسألة قول آخر: إن ما أمكن بقاء المشتق منه إلى حالة الإطلاق كالضارب فمجاز، وما لم يمكن كالمتكلم/ (32ب/د) فحقيقة، ولم يحكه المصنف ولا الشارح.
ورتب الشارح على هذه المغايرة التي سلكها أمرين.
أحدهما: قال:/ (39/أ/م) إن ما عزاه المصنف للجمهور تابع فيه الصفي الهندي، وفيه نظر، فإن كلام الإمام في (المحصول) مصرح بأنه بحث له لم يقل به أحد.
فإن أورد من جهة المانع أنه لو كان وجود المعنى شرطاً في كون المشتق حقيقة لما كان اسم المتكلم والمخبر حقيقة في شيء أصلاً، لأن الكلام اسم لجملة الحروف المركبة، ويستحيل قيام جملتها بالمتكلم حال التكلم ضرورة أنه لا يمكن النطق بالكل دفعة واحدة، بل على التدريج، مع أنه يقال: زيد متكلم ومخبر، والأصل في الإطلاق الحقيقة.
ثم قال: فإن أجيب بأنه لم لا يجوز أن يقال: حصول المشتق منه شرط في كون المشتق حقيقة إذا كان ممكن الحصول فأما إذا لم يكن كذلك فلا.
قلنا: هذا باطل، لأنه لم يقل بهذا الفرق أحد من الأمة، وقال الآمدي في (الإحكام): هل يشترط بقاء الصفة المشتق منها في إطلاق الاسم المشتق حقيقة؟ فأثبته قوم ونفاه آخرون، وفصل بعضهم بين الممكن الحصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

فاشترط ذلك فيه، وبين ما لا يمكن حصوله فلا، والظاهر أن مراده به احتمال صاحب (المحصول) انتهى.
قلت: وهذا الذي نفاه الإمام وأثبته الآمدي هو القول الذي زدته لا القول الذي حكاه المصنف عن الجمهور، والذي حكاه عن الجمهور هو القول بالمجاز مطلقاً، كما قدمته، والله تعالى أعلم.
الثاني: قال الشارح: كان ينبغي للمصنف أن يقول: ورابعها الوقف، لأن هذا التفصيل هو ثالثها، كما صرح به ابن الحاجب.
قلت: ما زعم الشارح أنه ثالث ليس في كلام المصنف أصلاً، نعم في المسألة ثالث لم يحكه المصنف ولا الشارح كما قدمته، فالأقوال حينئذ أربعة، إن ثبت قول الوقف، لكن لا على الوجه الذي قرره الشارح، والله تعالى أعلم.
ص: ومن ثم كان اسم الفاعل حقيقة في الحال أي حال التلبس لا النطق خلافاً للقرافي.
ش: لما تقرر أن الجمهور على اشتراط بقاء المشتق منه/ (39/ب/م) في كون المشتق حقيقة، علم منه أن إطلاق اسم الفاعل ونحوه باعتبار الحال حقيقة، وهذا متفق عليه كما تقدم.
ثم بين أن المراد بالحال حال تلبس الفاعل بالفعل، لا حال نطق الناطق باللفظ المشتق، خلافاً للقرافي، ومقتضى هذه العبارة أن القرافي اعتبر حال النطق، وليس ذلك وافياً بقوله، فإنه قال: محل الخلاف إذا كان المشتق محكوماً به، كقولنا: (زيد زان) أو (سارق) فإن كان محكوماً عليه كقولنا: (السارق تقطع يده) فإنه حقيقة مطلقاً فيمن اتصف به في الماضي والحال والاستقبال، وإلا سقط الاستدلال بقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} {الزانية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

والزاني} {والسارق والسارقة} ونحوها في هذه الأعصار، فإنه يقال: لا يتناول حقيقة إلا من كان متصفاً بهذا الوصف حالة نزول الآية، وإطلاقه على غيره مجاز، والأصل عدم المجاز، انتهى.
وقد (33أ/د) عرفت/ منه أنه لم يدر ذلك مع زمن النطق، وإنما أدراه مع المحكوم به، ومتعلق الحكم، والمخلص مما قاله القرافي أن اسم الفاعل لا دلالة له على زمن الخطاب، بل مدلوله شخص متصف بصفة صادرة منه، لا تعرض له لزمان كما هو شأن الأسماء كلها، وإذا لم يدل على الزمان الذي هو أعم من الحال فلأن لا يدل على الحال الأخص منه أولى، وإنما جاء الفساد من جهة أنهم فهموا من قولنا: (زيد ضارب) أنه ضارب في الحال، فاعتقدوا أن هذا لدلالة اسم الفاعل عليه، وهو باطل لأنك تقول: (هذا حجر) وتريد إنسانا، فيفهم منه الحال أيضاً، مع أن الحجر والإنسان لا دلالة لهما على الزمان، وهذا من تحقيق والد المصنف.
قلت: لم يظهر لي ذلك، والحجر والإنسان لا دلالة لهما على الزمان أصلاً بخلاف ضارب فإنه يدل بحقيقته على الزمان والحال، وقولهم: إن الاسم لا دلالة له على الزمان، أي بهيئته التصريفية، وإلا فقد يدل على الزمان بأمر آخر، كلفظ الزمان والوقت، وضارب الآن، وضارب مطلقاً، والله تعالى أعلم.
ص: وقيل: إن طرأ على المحل وصف وجودي يناقض الأول لم يسم بالأول إجماعاً/ (40/أ/م).
ش: القائل لذلك هو الآمدي، وحكي إجماع المسلمين وأهل اللسان على أنه لا يجوز تسمية القائم والقاعد قائماً للقعود والقيام السابق، وهو مقتضى كلام الإمام وأتباعه، فإنهم ردوا على الخصوم بأنه لا يصح أن يقال لليقظان: إنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

نائم، باعتبار النوم السابق، وإذا كان كذلك فما أدري لم ذكره المصنف بصيغة التمريض.
ص: وليس في المشتق إشعار بخصوصية الذات.
ش: المشتق كضارب لا دلالة له على خصوصية تلك الذات من كونه بشرا أو حماراً أو غيرهما، فإنه لا معنى له، إلا أنه ذات قام بها المشتق منه، كالأسود يدل على ذات متصفة بسواد، من غير دلالة على خصوص تلك الذات، قال الصفي الهندي: فإن دلت على ذلك فهو بطريق الالتزام، وحينئذ فيحمل نفي المصنف الإشعار على المطابقة والتضمن.
ص: مسألة: المترادف واقع خلافاً لثعلب وابن فارس مطلقاً، وللإمام في الأسماء الشرعية.
ش: المترادف الكلمتان فصاعداً الدالتان على معنى واحد باعتبار واحد، واختلف في وقوعه على مذاهب أصحها نعم، ولغة العرب طافحة به.
والثاني: المنع، وبه قال ثعلب وابن فارس، فإن ورد ما يوهم الترادف أول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

ومن ذلك ما حكي عن ابن خالويه أنه قال بمجلس سيف الدولة: أحفظ للسيف خمسين اسماً.
فقال أبو علي الفارسي: ما أحفظ له إلا اسماً واحداً، هو السيف،
فقال ابن خالويه: وأين المهند، والصارم، والرسوب والمخدم وجعل يعدد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

فقال أبو علي: هذه صفات، وكان الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة.
قال الأصفهاني: وينبغي حمل كلامهم علي (33/ب/د) منعه في لغة واحدة، فأما في لغتين فلا ينكره عاقل.
والثالث: أنه واقع في اللغة دون الأسماء الشرعية، وإليه ذهب في (المحصول) فقال: الأظهر/ أنه لم يوجد، لأنه على خلاف الأصل، فيتقدر بقدر الحاجة، ويشكل على هذا قول الإمام: إن الفرض والواجب مترادفان وكذا السنة والتطوع.
ص: والحد، والمحدود ونحو: حسن بسن غير مترادفين على الأصح.
ش: فيه مسألتان:
الأولى: قيل: الحد والمحدود مترادفان، والصحيح تغايرهما وذلك خارج بقولنا، في تعريف المترادف باعتبار واحد، فإن دلالتهما على المعنى باعتبارين: الحد يدل على الأجزاء بالمطابقة،/ (40/ب/م) والمحدود يدل عليها بالتضمن، وقال القرافي في (التنقيح) هو غير المحدود، إن أريد اللفظ، ونفسه إن أريد المعنى، وأخذ ذلك من قول الغزالي في (المستصفى) إن ذلك ليس خلافاً، بل من نظر إلى الحقيقة في الذهن قال: إنه نفسه، ومن نظر إلى للعبارة عنها قال: إنه غيره.
الثانية: التابع وهو الذي لا يستعمل منفرداً، وإنما يستعمل مع متبوعه نحو حسن بسن، وخراب يباب، قيل: إنه مع متبوعه مترادفان، والصحيح المنع، فإنه إذا قطع عن متبوعه لا دلالة له أصلاً.
ص: والحق إفادة التابع التقوية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

ش: ذهب الآمدي إلى أنه لا فائدة للتابع أصلاً، وهو ظاهر قول البيضاوي: (والتابع لا يفيد) والحق أنه يفيد تقوية الأول، فإنه لم يوضع عبثاً، والفرق بينه وبين التأكيد أن التأكيد يفيد مع التقوية نفي احتمال المجاز، فإن قولك: (جاء القوم) يحتمل بعضهم على سبيل المجاز، فإذا قلت: كلهم، انتفى ذلك.
ص: ووقوع كل من المترادفين مكان الآخر إن لم يكن تعبد بلفظه خلافاً للإمام مطلقاً، وللبيضاوي والهندي: إذا كانا من لغتين.
ش: هل يجوز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر أم لا؟ فيه مذاهب.
أحدها: الجواز مطلقاً، وهو اختيار ابن الحاجب.
والثاني: المنع مطلقاً، وهو اختيار الإمام وأتباعه.
والثالث: الجواز إذا كان من لغة واحدة والمنع إذا كان من لغتين، وبه قال البيضاوي والصفي الهندي.
وأشار المصنف بقوله: (إن لم يكن تعبد بلفظه) إلى تقييد محل الخلاف بذلك فيما تعبد بلفظه، كالتكبير لا يقوم غيره مقامه قطعاً، وفي هذا القيد نظر، فإن المنع هناك لعارض شرعي، والبحث في هذه المسألة إنما هو من حيث اللغة، وهذا هو الفرق بين هذه المسألة ومسألة الرواية بالمعنى، فإنهما متشابهتان، والفرق بينهما أن المستند في الجواز هنا أو المنع اللغة، وهناك الشرع، وفي عبارة البيضاوي إشارة إلى أن الخلاف في حال التركيب، فأما في حال الإفراد كما في تعديد الأشياء فلا خلاف في جوازه.
ص: مسألة: المشترك واقع خلافاً لثعلب والأبهري والبلخي مطلقاً ولقوم في القرآن، قيل: والحديث، وقيل/ (34أ/ د): واجب الوقوع، وقيل: ممتنع، وقال الإمام الرازي: ممتنع بين النقيضين فقط/

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

ش: في المشترك مذاهب.
أصحها: أنه جائز واقع،/ (41 / أ/ م) وليس بواجب.
الثاني: أنه جائز غير واقع، وبه قال ثعلب والأبهري والبلخي.
وقيل: المعروف عن هؤلاء الإحالة.
الثالث: أنه غير واقع في القرآن خاصة، وحكي عن ابن داود الظاهري.
الرابع: غير واقع في الحديث أيضاً.
الخامس: أنه واجب الوقوع.
السادس: أنه ممتنع أي محال عقلاً.
السابع: أنه ممتنع بين النقيضين فقط، وبه قال الإمام، وعلله بأن سماعه لا يفيد غير التردد بين الأمرين، وهو حاصل عقلاً، فالوضع له عبث، وأجيب بأن فائدته استحضار التردد بأمرين يغفل الذهن عنهما، والفائدة الإجمالية قد تقصد.
ص: مسألة: يصح إطلاقه على معنييه معاً مجازاً، وعن الشافعي والقاضي والمعتزلة: حقيقة زاد الشافعي: وظاهر فيهما عند التجرد عن القرائن فيحمل عليهما، وعن القاضي: مجمل، ولكن يحمل احتياطاً، وقال أبو الحسين والغزالي: يصح أن يراد لا أنه لغة، وقيل: يجوز في النفي لا الإثبات.
ش: تقدم على تقدير هذه المسألة الفرق بين الوضع والاستعمال والحمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

فأما الوضع: فهو جعل اللفظ دليلاً على المعنى، وهو من صفات الواضع.
وأما الاستعمال فهو إطلاق اللفظ، وإرادة المعنى وهو من صفات المتكلم.
وأما الحمل: فاعتقاد السامع مراد المتكلم، أو ما اشتمل على مراده، فتقدم الكلام على وضع المشترك في المسألة المتقدمة، وتكلم المصنف في هذه المسألة على الاستعمال، وذكر في إثباته مسألة الحمل، فأما استعمال المشترك في معنييه ففيه مذاهب.
أحدها ـ وبه قال الأكثرون ـ: جوازه، كقولنا: العين مخلوقة، ونريد جميع معانيها، وشرطه أن لا يمتنع الجمع بينهما، كاستعمال صيغة (افعل) للأمر والتهديد، واختار المصنف تبعاً لابن الحاجب أن ذلك مجاز، وإليه ميل إمام الحرمين.
الثاني: جوازه، وأنه حقيقة، وحكاه الآمدي عن الشافعي والقاضي أبي بكر، وحكاه المصنف عنهما، وعن المعتزلة، وهو قول بعضهم كأبي علي الجبائي والقاضي عبد الجبار، لكن منعه أبو هاشم وأبو الحسين وأبو عبد الله البصريان والكرخي.
الثالث: يصح أن يراد باللفظ الواحد معنياه بوضع جديد، لكن ليس من اللغة،/ فإن اللغة منعت منه.
الرابع: أنه يجوز: (41/ب/م) في النفي كقولنا: (لا قرء للحامل تعتد به) ويمتنع في الإثبات، والفرق بينهما أن النكرة في سياق النفي تعم، وبه قال صاحب (الهداية) من الحنفية، وبقي مذهبان آخران.
أحدهما: المنع مطلقاً، ونصره ابن الصباغ في (العدة) والإمام في (المحصول).
الثاني: أنه يجوز في الجمع نحو: (اعتدي بالأقراء) دون المفرد سواء في ذلك الإثبات والنفي، وأما حمله على معنييه فقد ذكره المصنف بقوله:/ (34/ب/د) (زاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

الشافعي) إلى قوله: (احتياطاً) وتقريره أنه اختلف في حمل السامع المشترك على معنييه عند تجرده عن القرائن على مذاهب.
أحدهما: المنع، وحكاه الصفي الهندي عن الأكثرين.
الثاني: وجوب حمله على معنييه، وأنه من باب العموم، وهو المحكي عن الشافعي.
الثالث: حمله على معنييه، وأنه من باب الاحتياط، وهو محكي عن القاضي أبي بكر كذا نقله المصنف، ونقل الآمدي عنهما أنه من باب العموم، ونقل البيضاوي عنهما أنه من باب الاحتياط.
واعلم أن نقل حمل المشترك على معنييه عن القاضي هو كذلك في (المحصول) لكن الذي في كتاب (التقريب) له أنه لا يجوز حمله عليهما ولا على واحد منهما إلا بقرينة.
ص: والأكثر أن جمعه باعتبار معنييه إن ساغ مبني عليه.
ش: اختلف في جمع المشترك باعتبار معنييه، كعيون زيد، وتريد به: باصرة، وذهباً، وجارية، فقال الأكثرون ـ وهو مبني على الخلاف في المفرد ـ: إن جوزنا هناك فكذا هنا، وإن منعنا امتنع.
وقول المصنف: (إن ساغ) هو من زيادته على المختصرات، وأشار به إلى خلاف النحاة في تثنية اللفظين المختلفين في المعنى، فرجح ابن الحاجب في (شرح المفصل) المنع، وحكاه عن الأكثرين، ورجح ابن مالك الجواز مطلقا، وصحح قول الحريري فانثنى بلا عينين يريد الباصرة والذهب.
ويؤيده قوله في الحديث: ((الأيدي ثلاث)) وقال ابن عصفور: إن اتفقا في المعنى الموجب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

للتسمية كالأحمرين، أي: الذهب والزعفران جاز، وإلا فلا، كالعين الباصرة والذهب.
ص: وفي الحقيقة والمجاز الخلاف خلافاً للقاضي، ومن ثم عم نحو: {وافعلوا الخير} الواجب والمندوب، خلافاً لمن خصه بالواجب ومن قال: للقدر المشترك.
ش:/ (42/أ/م) استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه على الخلاف في استعماله في معنييه الحقيقين، إذا لم يكن بينهما تناف، كإطلاق الشراء على الشراء الحقيقي والسوم، وخالف في ذلك القاضي أبو بكر، فمنع استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، وإن جوز استعماله في معنييه فارقاً بأن الحقيقة استعمال اللفظ فيما وضع له، والمجاز فيما لم يوضع له، وهما متناقضان، كذا نقله عنه المصنف، ووهمه الشارح في ذلك، فقال: لم يمنع القاضي استعماله في حقيقته ومجازه، وإنما منع حمله عليهما بغير قرينة، فاختلطت مسألة الاستعمال بمسألة الحمل، وموضع الخلاف كما فرضه ابن السمعاني فيما إذا ساوى المجاز الحقيقة لشهرته، وإلا امتنع الحمل قطعاً، لأن المجاز لا يعلم تناول اللفظ له إلا بتقييد، / والحقيقة تعلم بالإطلاق.
ثم بين المصنف أن من فوائد الخلاف في ذلك الخلاف في عموم قوله تعالى {وافعلوا الخير} فمن حمله عليهما جعل الآية شاملة للواجب والمندوب، واستدل بها عليهما ومن منع ذلك/ 35أ/ د) خصها بالواجب، وقال بعضهم: هي للقدر المشترك بين الوجوب والندب، وهو مطلق الطلب.
ص: وكذا المجازان.
ش: أي يجري الخلاف في استعمال اللفظ في مجازيه، كإطلاق الشراء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

على السوم، وشراء الوكيل، وهي مسألة غريبة، قل من ذكرها، وقد تعرض لها إمام الحرمين، وابن السمعاني في (القواطع)، واختار الآمدي وابن الحاجب، فيها الإجمال، وهو مخالف لاختيارهما في الحقيقتين الإعمال.
قال الشارح: لا يخفى أن صورة المسألة حيث تعذرت الحقيقة، ولا بد من تقييد المجازين بالمتساويين فإنه متى رجح أحدهما تعين، ويحتمل أن يجري فيه خلاف الحقيقة والمجاز، لأن المجاز الراجح هنا بمثابة الحقيقة هناك، قال الأصفهاني: وشرطه ألا يتنافى المجازان كالتهديد والإباحة، فإن صيغة الأمر حقيقة في الإيجاب مجاز فيهما.
ص: الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء.
ش: لو صدر الحد بالقول لكن أولى، فإنه لا يتناول المهمل، فهو جنس أقرب، (43ب/م).
وخرج بقوله: (مستعمل) المهمل، واللفظ قبل الاستعمال، فإنه لا يوصف بأنه حقيقة ولا مجاز.
وقوله (فيما وضع له) يحتمل، أن يكون من تمام الفصل، ويحتمل أن يكون فصلاً مستقلاً، لإخراج الوضع الجديد، فإنه ليس من وضع واضع اللغة، والأعلام، إن قلنا: إنها ليست حقيقة، والمستعمل في غير ما وضع له غلطاً.
وقوله: (ابتداء) أخرج المجاز، فإنه موضوع وضعاً ثانياً.
وإنما عدل عن قول ابن الحاجب (أولاً) للخلاف في أن الأول هل يستلزم ثانياً؟ فإن قلنا: يستلزمه، لزم أن الحقيقة تستلزم المجاز، ولا قائل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

به، إنما اختلفوا في عكسه.
ولم يقل المصنف (في اصطلاح التخاطب به) كما عبر به غيره، لإدخال الحقيقة الشرعية والعرفية، فإنهما باعتبار الوضع اللغوي مستعملان في وضع ثان، لأنه لم يقيد الوضع باللغوي، بل أطلقه فتناول الشرعي والعرفي، وهما مستعملان فيهما في وضع أول.
وقال الأصفهاني في (شرح المحصول)، لا يحتاج لقيد الأولية، لأنا وإن قلنا بوضع المجاز، فإن المراد به اعتبار العرب ذلك النوع، لا استعمال آحاد النوع، فهو غير الوضع المعتبر في الحقيقة.
ص: وهي لغوية وعرفية وشرعية ووقع الأوليان ونفى قوم إمكان الشرعية، والقاضي وابن القشيري، وقوعها، وقال قوم: وقعت مطلقاً، وقوم: إلا الإيمان، وتوقف الآمدي، والمختار وفاقاً لأبي إسحاق الشيرازي، والإمامين وابن الحاجب وقوع الفرعية لا الدينية ومعنى الشرعي ما لم يستفد اسمه إلا من الشرع وقد يطلق على المندوب والمباح.
ش: الحقائق ثلاث: اللغوية، والعرفية، والشرعية، ودخل في العرفية العامة، وهي المنقولة، عن موضوعها الأصلي إلى غيره بالاستعمال العام، إما بتخصيص الاسم ببعض مسمياته كالدابة فإنها موضوعة في اللغة لكل ما يدب، فخصها العرف العام بذات الحافر، وإما باشتهار المجاز بحيث يستنكر معه استعمال الحقيقة كإضافة الحرمة إلى الخمر، وهي في الحقيقة مضافة إلى الشرب، فهذان قسمان ذكرهما في (المحصول).
والخاصة وهي التي نقلها عن موضوعها الأصلي قوم مخصوصون، كاصطلاح / (44أ/م) النحاة على الرفع والنصب والجر وغيرها من اصطلاح أصحاب العلوم. فأما الأوليان: وهما اللغوية والعرفية فهما واقعتان ـ قال الشارح: بلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

خلاف ـ وهو مسلم في العرفية الخاصة، أما العرفية العامة فأنكرها قوم كالشرعية وفي الشرعية مذاهب.
أحدها: منع إمكانها، حكاه في (شرح المعتمد) لأبي الحسين عن قوم كذا في (شرح المحصول) للأصفهاني معترضاً به على قول (المحصول): اتفقوا على إمكانها، لكن قال الشارح: الذي رأيته في (المعتمد) لأبي الحسين لما حكي عن قوم من المرجئة نفي الحقيقة الشرعية، أي: وقوعها، قال: وبعض عللهم تدل على أنهم أحالوا ذلك.
قال الشارح: وحينئذ فلم يصرحوا به، نعم قال بعضهم: من يقول بأن دلالة اللفظ طبعية لا يقول بالجواز هنا، لأن الاسم عنده واجب للمسمى. انتهى.
الثاني: وهو قول القاضي أبي بكر وابن القشيري: نفي وقوعها والألفاظ المستعملة في الشرع لمعان لم تعهدها العرب باقية على مدلولها اللغوي، والأمور الزائدة على المعنى اللغوي بشروط معتبرة فيه، وحكاه الماوردي في (الحاوي) عن الجمهور.
الثالث، وهو قول المعتزلة: وقوعها مطلقاً، أي: أن الشارع ابتدأ وضع لفظ الصلاة والصوم وغيرهما للمعاني الشرعية من غير نقل لها من اللغة، فليست مجازات لغوية.
الرابع: وقوعها إلا الإيمان، فإنه باق على مدلوله اللغوي، قاله الشيخ أبو إسحاق في (شرح اللمع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

الخامس: الوقف، وإليه ميل الآمدي.
السادس: الوقوع في فروع الشريعة كالصلاة والصوم دون أصولها، وهي المراد بالدينية، كالإيمان والكفر والفسق، واختاره المصنف، وفي نقله ذلك عن أبي إسحاق الشيرازي نظر، لأنه لم يستثن الدينية مطلقاً، بل الإيمان فقط، كما تقدم في (شرح اللمع) له، وعن الباقين نظر من وجهين.
أحدهما: أنهم لم يفرقوا بين الفروع والدينية.
والثاني: أن مقتضى كلامه أنهم أثبتوها في الفروع مطلقاً من غير أن يكون مجازات لغوية، كما تقول به المعتزلة على الإطلاق، وليس كذلك بل راعوا فيها الوضع اللغوي، وقالوا: إنها مجازات لغوية اشتهرت فصارت/ (44ب/ م) حقائق شرعية، فإطلاق لفظ الصلاة على ذات الأركان مجاز لغوي حقيقة شرعية، لا أنها مخترعة، بل سبق لها استعمال في اللغة مجازي.
ثم بين أن الحقيقة الشرعية هي التي استفيد وضعها للمعنى من جهة الشرع، هذه العبارة هي المحررة.
وأما قول المصنف: (ما لم يستفد اسمه إلا من الشرع) فإن/ 36أ/ د) مقتضاه حصرها في ألفاظ ابتكرها الشرع لا يعرفها أهل اللغة، وليس كذلك، وقد ذكر الصفي الهندي أنها على أربعة أقسام.
أحدها: أن يكون اللفظ والمعنى معلومين لأهل اللغة، لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم كذلك للمعنى كـ (الرحمن).
الثاني: أن يكونا غير معلومين لهم أصلاً كأوائل السور عند من يجعلها أسماء لها وللقرآن.
الثالث: أن يكون اللفظ معلوماً لهم دون المعنى، كالصلاة والصوم ونحوهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

والرابع: عكسه، ومثل له بالأب، فإن معناه معروف عند العرب، وهو العشب، لكنهم لا يعرفون هذا اللفظ.
كذا قيل، وفيه نظر، والأقسام الأربعة واقعة، كما قال الصفي الهندي: إنه الأشبه ولعل مراد المصنف بالاسم التسمية، أي: لم تعرف التسمية بها لهذا المعنى الخاص، إلا من الشرع وإن كان ذلك الاسم معهوداً في اللغة، وكان ينبغي تقديم تعريف الشرعية على ذكر حكمها، لأن الحكم على الشيء فرع تصوره.
ثم ذكر المصنف أن الاسم الشرعي لا يختص بالواجب، بل يطلق أيضاً على المندوب والمباح.
وقال الشارح: هذا بالنسبة إلى عرف الفقهاء لا الأصوليين، لكن قد يتوقف في إطلاقه على المباح، ولهذا قال إمام الحرمين في (الأساليب): الذي يعنيه الفقيه بالشرعي هو الواجب والمندوب.
وقال النووي في صلاة الجماعة من (الروضة): معنى قولهم: لا تشرع الجماعة في النوافل المطلقة: لا تستحب، فلو صلاها جماعة جاز، ولا يقال مكروه، انتهى.
قلت: الظاهر أن الخلاف في إثبات الحقيقة الشرعية يأتي في ألفاظ الأحكام الخمسة، وأن كلام إمام الحرمين والنووي في نفي الحكم وهو المشروعية، فلا يقال: شرع كذا وكذا، إلا في الواجب والمندوب فقط، وأما استعمال الشارع له لفظاً مبتكراً أو مجازاً لغوياً فليس كلامهما فيه والله أعلم.
تنبيه: / (45/أ/ م) قوله: الأوليان بضم الهمزة، وبالياء المثناة من تحت، تثنية أولى.
وإن قلت: الأولتان بفتح الهمزة، وتشديد الواو، وبالتاء المثناة من فوق، فهو تثنية أولة وهي لغة قليلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

ص: مسألة: والمجاز اللفظ المستعمل بوضع ثان لعلاقة، فعلم وجوب سبق الوضع وهو اتفاق لا الاستعمال وهو المختار، قيل: مطلقاً، والأصح لما عدا المصدر، وهو واقع خلافاً للأستاذ والفارسي مطلقاً، وللظاهرية في الكتاب والسنة.
ش: (اللفظ) جنس.
وخرج بقوله (المستعمل) المهمل، واللفظ قبل الاستعمال، ولو عبر بالقول لكان أولى، كما تقدم.
وخرج بقوله: (بوضع ثان) الحقيقة، وهو أحسن من قول ابن الحاجب: (في غير وضع أول).
وخرج بالعلاقة العلم المنقول: كبكر، وكلب فليس بمجاز، لأنه لم ينقل لعلاقة.
وعلم من هذا التعريف أمران.
أحدهما: أن المجاز يستلزم وضعاً سابقاً عليه، ولا خلاف فيه.
وثانيهما: أنه لا يستلزم سبق استعمال، فقد يستعمل المجاز من غير استعمال الحقيقة،/ 36/ب/د) وهي مسألة أن المجاز هل يستلزم الحقيقة؟ ونقل فيه المصنف ثلاثة مذاهب.
أحدها: منع ذلك، بل لا بد لصحة المجاز من سبق استعمال اللفظ في حقيقته، وهذا مقابل المختار في كلام المصنف، وبه قال أبو الحسين البصري وابن السمعاني والإمام.
الثاني: جوازه، أي جواز استعمال المجاز بدون استعمال الحقيقة مطلقاً.
الثالث: وهو مختار المصنف تبعاً للآمدي: جوازه في غير المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)