Arabic source text

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

📘 الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ابن العراقي - ت 826 هـ)

📘 আল-গাইছুল হামি শারহু জাময়িল জাওয়ামি (ইবনুল ইরাকী - মৃত্যু 826 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والثاني: لا، لما له من الخصائص.
والثالث: التفصيل بين أن يقترن بـ (قل) فلا يشمله، لأن الأمر بالتبيلغ قرينة عدم شموله، وإلا تناوله ونقل عن/ (82/ب/م) الصيرفي وزيفه إمام الحرمين وغيره.
الرابعة: الخطاب بـ {يا أيها الناس} ونحوه، يتناول العبد كما حكاه ابن برهان عن معظم الأصحاب، وقيل: لا يتناوله إلا بدليل.
الخامسة: ويتناول الكافر أيضا على الصحيح، ولعل تقابله مبني على أن الكفار غير مخاطبين بالفروع.
السادسة: الخطاب بـ {يا أيها الناس} و {يا أيها الذين آمنوا} يختص بالموجودين حالة الخطاب، ولا يتناول من بعدهم إلا بدليل منفصل، من قياس أو غيره، وقال الحنابلة: بل هو عام، والخلاف لفظي للاتفاق على عمومه، ولكن هل هو بالصيغة أو الشرع قياسا أو غيره.
ص: وأن (من) الشرطية تتناول الإناث، وأن جمع المذكر السالم، لا يدخل فيه النساء ظاهرا، وأن خطاب الواحد لا يتعداه، وقيل: يعم عادة، وأن خطاب القرآن والحديث بـ (يا أهل الكتاب) لا يشمل الأمة، وأن المخاطب داخل في عموم خطابه إن كان خبرا لا أمرا، وأن نحو: {خذ من أموالهم صدقة} يقتضي الأخذ من كل نوع وتوقف الآمدي.
ش: فيه مسائل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

الأولى: الصحيح أن (من) الشرطية تتناول الإناث بدليل قوله تعالى: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى} فالتفسير بالذكر والأنثى دال على تناول القسمين، وقوله تعالى: {ومن يقنت منكن لله ورسوله} وقيل: يختص بالمذكر كقولهم في الاستفهام منة ومنتان حكاه ابن الحاجب وغيره، وحكاه ابن الدهان النحوي عن الشافعي وهو غريب وإنما حكي عن بعض الحنفية وأنهم تمسكوا به في مسألة المرتدة، فجعلوا قوله عليه الصلاة والسلام: ((من بدل دينه فاقتلوه)) لا يتناولها.
تنبيه:
التقييد بالشرطية ذكره إمام الحرمين وهي تخرج الموصولة والاستفهامية، وقال الصفي الهندي: الظاهر أنه لا فرق، والخلاف جار في الجميع، واعتذر بعضهم عن الإمام بأنه إنما خص الشرطية لأنه لم يذكر الاستفهامية والموصولة في صيغ العموم/ (67/أ/د) والحق أن الاستفهامية من صيغ العموم دون الموصولة نحو: مررت بمن قام، فلا عموم لها.
الثانية: جمع المذكر السالم نحو: مسلمين، هل يتناول الإناث؟ فيه مذاهب:
أحدها: وبه قال الجمهور: لا، إلا بدليل منفصل، وإلى ذلك أشار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

بقوله: ظاهرا.
الثاني: يتناول الإناث ظاهرا ولا يخرجن عنه إلا بدليل حكاه الشارح عن الحنفية.
والذي في كلام الآمدي وابن الحاجب وغيرهما حكايته عن الحنابلة وصححه من أصحابنا/ (83/ 1/م) الماوردي والروياني.
الثالث: وبه قال إمام الحرمين دخولهن بالتغليب لا بأصل الوضع، وقيد المصنف جمع المذكر بالسالم فيخرج عنه جمع التكسير وفي بعض نسخه وكذا المكسر وضميرهما.
قال الشارح: وهو استدراك على تصويرهم المسألة بالجمع السالم فإن المكسر كذلك.
قال: ولم أر لهم تصريحا بذلك بل رأيت في بعض المسودات أن جمع التكسير لا خلاف في عدم الدخول فيه، ويشهد له أنه لو وقف على بني زيد فإنه لا يدخل فيه البنات. نعم، إن دلت قرينة على الدخول دخلن على الأصح كما لو وقف على بني تميم أو هاشم فإن القصد الجهة انتهى.
الثالثة: الخطاب الخاص لغة بواحد من الأمة لا يتعداه إلى غيره، إلا بدليل منفصل، قاله الجمهور، وقيل: يعم بنفسه من جهة العادة، لا من جهة اللغة.
وقال إمام الحرمين: الخلاف لفظي، وقال غيره: معنوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

الرابعة: الخطاب الوارد في القرآن أو الحديث على أهل الكتاب كقوله تعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم} لا يشمل غيره من الأمة، لأن اللفظ قاصر عليهم، كذا جزم به المصنف لكن في (المسودة) الأصولية للشيخ مجد الدين ابن تيمية أنه يشملهم إن شركوهم في المعنى وإلا فلا.
قلت: نفي المصنف الشمول من حيث اللفظ وإثبات ابن تيمية له اعتبار القياس ولهذا قيده بأن يشركوهم في المعنى ثم قال ابن تيمية: والشمول هنا هل هو بطريق العادة العرفية أو للاعتبار العقلي؟ فيه خلاف.
قال: وعلى هذا ينبني استدلال الأئمة على حكمنا بمثل قوله: {أتأمرون الناس بالبر} الآية، فإن هذه الضمائر لبني إسرائيل قال: وهذا كله في الخطاب على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أما خطابه لهم على ألسنة أنبيائهم فهي مسألة شرع من قبلنا .... انتهي.
أما عكسه وهو الخطاب للمؤمنين هل يشمل أهل الكتاب ففي (الاصطلام) لابن السمعاني عن بعض الحنفية نفيه، ثم اختار إثباته وقوله: {يا أيها الذين آمنوا} خطاب تشريف لا تخصيص وذلك راجع إلى أن الكفار هل هم مخاطبون بالفروع؟
الخامسة: في دخول المخاطب بكسر الطاء في خطابه؟ / (83/ب/م) ثلاثة مذاهب:
الدخول مطلقا، عزاه في (المحصول) للأكثرين، وعليه مشى المصنف في الأوامر حيث قال: (وأن الآمر بلفظ يتناوله داخل فيه).
وعدمه مطلقا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

والتفصيل بين/ (67ب/د) الخبر فيدخل فيه، والأمر فلا يدخل فيه، وعليه مشى المصنف هنا، وهو اختيار أبي الخطاب الحنبلي، وفرق بينهما بأن الأمر استدعاء الفعل على جهة الاستعلاء فلو دخل المتكلم تحت ما يأمر به غيره لكان مستدعيا من نفسه، ومستعليا، وهو محال، وهذا احتمال في المحصول.
قال الشارح: والحق إنه إن كان الكلام في شموله وضعا فليس كذلك سواء كان أمرا أو خبرا، وإن كان المراد حكما فمسلم إذا دل عليه دليل أو كان اللفظ (شاملا) كألفاظ العموم نحو: ((من أحيا أرضا ميتة فهي له)) بخلاف مثل قوله: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)) و ((لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول)) فلا يدخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومن حكى فيه خلافا فقد شذ. انتهى.
السادسة: إذا كان المأمور به اسم جنس مجموعا مجرورا بمن نحو قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} فقال الجمهور: إنه يقتضي الأخذ من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

كل نوع من الأموال، ونص عليه الشافعي في (الرسالة) والبويطي ووجهه أن الجمع المضاف للعموم، فقال الكرخي: يكفي أخذ صدقة واحدة من جملة الأموال لدلالة من على التبعيض، واختاره ابن الحاجب مع اعترافه بأن الأكثرين على خلافه، وتوقف الآمدي فقال: هي محتملة ومأخذ الكرخي دقيق.
قلت: وينبني على ذلك ما وقع في الفتاوى فيما لو شرط على المدرس أن يلقي كل يوم ما تيسر من علوم ثلاثة وهي التفسير والأصول والفقه هل يجب أن يلقي من كل واحد منها أم يكفي من واحد منها.

‌‌التخصيص
ص: التخصيص قصر العام على بعض أفراده والقابل له حكم ثبت لمتعدد.
ش: عرف التخصيص بأنه قصر العام على بعض أفراده، ولم يقل: (اللفظ) ليتناول ما عمومه عرفي أو عقلي كالمفهوم فإنه يدخله التخصيص/ (84/أ/م) مع أنه ليس بلفظ، وإنما لم يقل بدليل، لأن القصر لا يكون إلا بدليل، وعدل عن تعبير ابن الحاجب (بمسمياته) إلى (أفراده) فإن مسمى العام واحد، وهو كل الأفراد لكن كان ينبغي التقييد بالغالبة ليخرج النادرة وغير المقصودة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

فإن القصر على أحدهما ليس بتخصيص خلافا للحنفية، كتأويلهم، ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) بحمله على المكاتبة أو المملوكة لندرة هذا، وظهور قصد العموم فيه.
وقد يتوهم من تعبيره هنا (بالقصر) وفي الاستثناء بالإخراج المنافاة بينهما، وليس كذلك بل القصر أعم منه، فإن الإخراج يستدعي (68أ/د) سبق الدخول أو تقديره، والقصر قد يكون كذلك، وقد يكون مانعا للدخول بالكلية، وحاصله أن الإخراج يصير العام مخصوصا، والقصر غير الإخراج مراده به الخصوص.
ثم بين المصنف رحمه الله أن الذي يقبل التخصيص هو الحكم الثابت لمتعدد إما من جهة اللفظ كقوله: {فاقتلوا المشركين} أو المعنى كالمفهوم وتخصيص العلة عند من جوزه، فلا يدخل التخصيص الأفعال المثبتة فإنه لا عموم لها والتخصيص فرع العموم، ولا الواحد لكن قال القرافي: الواحد قد يكون بالشخص وإخراج بعض أجزائه صحيح، كقولك: رأيت زيدا، وتريد بعضه.
ولا منافاة بين قوله هنا: (لمتعدد) وبين تعريف العام باستغراق الصالح له من غير حصر، فإن التعدد لا ينافي عدم الحصر، فإن كان غير منحصر متعدد، وليس كل متعدد غير منحصر.
وقد أورد على هذا الكلام أمران:
أحدهما: أسماء الأعداد، فإنها لمتعدد، ولا تقبل التخصيص، وإلا لزم عمومها، فيبطل قولكم في تعريف العام: من غير حصر.
ثانيهما: الجمع المنكر، فإنه ثبت لمتعدد، ولا يقبل التخصيص، فإنه ليس بعام.
وأجاب المصنف عن الأول بأن مدلول أسماء العدد واحد لا متعدد، فإن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

المتعدد في المعدود لا في اسم العدد.
وعن الثاني بمنع كونه لا يقبل التخصيص، وقولكم: (لعدم عمومه).
جوابه أنه صالح للعموم بقرينة لفظية أو معنوية، ولا يلزم من قوله: (للتخصيص) وقوع التخصيص فيه حال تنكيره وتجرده عن قرائن العموم كالإنسان/ (84/ب/م) قابل للثبوت على الراحلة ولا يلزم خروج المعضوب عن حد الإنسان.
ص: والحق جوازه إلى واحد إن لم يكن لفظ العام جمعا، وإلى أقل الجمع إن كان، وقيل: مطلقا وشذ المنع مطلقا، وقيل بالمنع، إلا أن يبقى غير محصور وقيل: إلا أن يبقى قريب من مدلوله.
ش: اختلف في الغاية التي يجوز انتهاء التخصيص إليها على مذاهب:
أحدها: وبه قال القفال الشاشي، وقال المصنف: إنه الحق – إنه إن كان لفظ العام جمعا كالمسلمين جاز التخصيص حتى لا يبقى إلا أقل الجمع، وهو ثلاثة على الأصح، واثنان عند قوم وإن لم يكن جمعا نحو (من) ونحوها جاز حتى لا يبقى بعد الإخراج إلا واحد فقط.
قال المصنف: وما أظن القفال يقول به في كل تخصيص، ولا يخالف في صحة استثناء الأكثر إلى الواحد، بل الظاهر أن قوله مقصوراً على ما عداً الاستثناء من التخصيصات بدليل احتجاج بعض أصحابنا عليه بقول القائل: له علي عشرة إلا تسعة/ (68ب/د).
قلت: الكلام في تخصيص العموم، وليس هذا المثال من العموم في شيء، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

الثاني: أنه يجوز في جميع صيغ العموم إلى واحد وبه قال الشيخ أبو إسحاق واستدل بقوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} والقائل نعيم بن مسعود الأشجعي.
الثالث: أنه يمتنع إلى واحد مطلقا، فغاية جوازه إلى أن يبقى أقل الجمع، حكاه ابن برهان، وذكر المصنف أنه شاذ.
والرابع: أنه لا بد من بقاء جمع غير محصور، وصححه الإمام فخر الدين، والبيضاوي وغيرهما.
الخامس: أنه لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام قبل التخصص وحكاه الآمدي وابن الحاجب كذا غاير المصنف بين هذا المذهب، والذي قبله، والظاهر أنهما واحد، والمراد بقربه من مدلول العام أن يكون غير محصور، فإن العام هو المستغرق لما يصلح له من غير حصر.
ص: والعام المخصوص عمومه مراد تناولا لا حكما، والمراد به الخصوص ليس مراد بل كلي استعمل في جزئي، ومن ثم كان مجازا قطعا، والأول الأشبه حقيقة وفاقا للشيخ الإمام والفقهاء، وقال الرازي: إن كان الباقي غير منحصر وقوم: إن/ (85/ب/م) خص بما لا يستقل إمام الحرمين حقيقة ومجاز باعتبارين تناوله والاقتصار عليه والأكثر مجاز مطلقا، وقيل: إن استثني منه، وقيل: إن خص بغير لفظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

ش: لم يتعرض المتقدمون للفرق بين العام المخصوص، والعام الذي أريد به الخصوص، وهو مهم، وهذا الفرق المذكور هنا اعتمده والد المصنف، وتقريره: أن العام المخصوص أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها، لا من جهة الحكم، والذي أريد به الخصوص لم يرد شموله لجميع الأفراد لا من جهة التناول ولا من جهة الحكم، بل هو كلي استعمل في جزئي، ولهذا كان مجازا قطعا، لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي، بخلاف العام المخصوص فإن فيه خلافا، سنحكيه، وكان شيخنا الإمام البلقيني يقول: إن الفرق بينهما من أوجه:
أحدها: أن قرينة العام المخصوص لفظية، وقرينة الذي أريد به الخصوص عقلية.
الثاني: أن قرينة المخصوص قد تنفك عنه، وقرينة الذي أريد به الخصوص لا تنفك عنه.
ثم حكى المصنف الخلاف في أن العام المخصوص حقيقة في الباقي أم لا وفيه مذاهب.
أحدها: وهو الذي رجحه المصنف وعزاه للشيخ الإمام والده، وللفقهاء: أنه حقيقة، وقال الشيخ أبو حامد: إنه مذهب الشافعي وأصحابه، ونقله إمام الحرمين عن جمهور الفقهاء وحكاه البيضاوي عن بعض الفقهاء.
الثاني - وبه قال/ (69أ/د) أبو بكر الرازي-: أنه حقيقة إن كان الباقي بعد الإخراج غير منحصر، أي في كثرة يعسر العلم بعدده وإلا فمجاز.
الثالث: إنه إن خص ما لا يستقل بنفسه من شرط أو صفة أو استثناء أو غاية فهو حقيقة، أو بمستقل من سمع أو عقل فمجاز، حكاه في الأصل عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

قوم، وهو قول أبي الحسين وغيره. واختاره الإمام فخر الدين.
الرابع وبه قال إمام الحرمين: أنه حقيقة في تناول ما بقي، مجاز في الاقتصار عليه، ففي عبارة المصنف لف ونشر.
الخامس: أنه مجاز مطلقا، نقله الإمام عن الأكثرين، واختاره ابن الحاجب/ (85/ب/م) والبيضاوي والصفي الهندي.
السادس: أنه مجاز إن خص باستثناء، حقيقة إن خص بشرط أو صفة.
السابع: أنه مجاز إن خص بغير لفظ، حقيقة إن خص بدليل لفظي سواء أكان متصلا أو منفصلا.
ص: والمخصص قال الأكثر: حجة، وقيل: إن خص بمعين: وقيل: بمنفصل، وقيل: إن أنبأ عنه العموم، وقيل: في أقل الجمع، وقيل: غير حجة مطلقا.
ش: العام المخصص – بفتح الصاد – أي الذي دخله التخصيص هل يبقى حجة في الباقي بعد التخصيص أم لا؟ فيه مذاهب:
أحدها: نعم، سواء خص بمعين، كـ (اقتلوا المشركين إلا زيدا) أو بمبهم كـ (إلا بعضهم) وتبع المصنف في عزوه للأكثرين ابن برهان، لكن الآمدي نقل الاتفاق على أن المخصص بمبهم ليس حجة، وهو واضح.
الثاني: أنه حجة إن خص بمعين، فإن خص بمبهم فلا لإجماله وبهذا قال الأكثرون.
الثالث: أنه حجة إن خص بمنفصل، وإلا فلا، كذا يقتضيه كلام المصنف وهو معكوس، وصوابه حجة إن خص بمتصل كالشرط والاستثناء وإلا فلا، وبهذا قال الكرخي، فإذا أردنا تصحيح كلام المصنف جعلنا تقديره:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

إنه ليس حجة إن خص بمنفصل وإلا فحجة ويبقى غير مطابق للتعبير عن القولين اللذين قبله وبعده.
الرابع: أنه حجة إن أنبأ عنه العموم كقوله: (اقتلوا المشركين) فإنه ينبئ عن الحربي، فإذا خرج عنه الذمي بقي حجة في الحربي بخلاف آية السرقة فإن عمومها لا ينبئ عن كون المسروق نصابا ولا في حرز، فإذا خرجت حالة انتفائهما لم يكن حجة في حالة وجودهما.
الخامس: أنه حجة في أقل الجمع دون ما زاد عليه.
السادس: أنه ليس حجة مطلقا، وحكي عن عيسى بن أبان وأبي ثور ومعناه أنه يصير مجملا ويكون كما لو خص بمبهم، فلا يستدل به في البقية إلا بدليل، قاله الشيخ أبو إسحاق وغيره.
فائدة:/ (69ب/د) لك أن تقول في هذه المسألة: هي التي قبلها إلا أنه عبر هناك بأنه حقيقة أم لا، وهنا بأنه حجة أم لا، ولا فرق بينهما.
وجوابه: أن هذه مرتبة على تلك، والخلاف هنا مفرع على القول هناك بأنه مجاز، فأما إذا قلنا: إنه حقيقة فهو حجة قطعا، وكان ينبغي/ (86/أ/م) الإفصاح عن ذلك لدفع الإبهام.
ص: ويتمسك بالعام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البحث عن المخصص، وكذلك بعد الوفاة خلافا لابن سريج، وثالثها: إن ضاق الوقت ثم يكفي في البحث الظن خلافا للقاضي.
ش: هل يتمسك بالعام – أي يعمل به في جميع أفراده – قبل البحث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

عنه هل دخله تخصيص أم لا؟ أما في حياته عليه الصلاة والسلام فنعم، بلا خلاف كما صرح به الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني. وأما بعده فكذلك على الراجح عند صاحب (الحاصل) والبيضاوي ومال إليه الإمام فإنه رد دليل مقابله، وقال ابن سريج: يجب التوقف فيه حتى يبحث عن ذلك، فإن وجد له مخصصا وإلا عمل بالعموم وحكاه الشيخ أبو حامد والشيخ أبو إسحاق وغيرهما عن عامة أصحابنا.
ومنهم من فرق بين أن يضيق الوقت فلا يجب البحث، أو يتسع فيجب، زاد المصنف حكايته ولم يتعرض لذكره الشارح، وقد تابع المصنف الإمام وغيره في حكاية الخلاف في ذلك.
وحكى الغزالي والآمدي، وابن الحاجب وغيرهم الإجماع على أنه لا يجوز العمل بالعام قبل البحث عن المخصص، وجعلوا الخلاف في اعتقاد العموم في العام بعد وروده وقبل وقت العمل به، ولكن الحق ما ذكره الإمام وقد سبقه إليه أبو إسحاق والأستاذ والشيخ، وإذا قلنا بوجوب البحث فقال الجمهور: يكفي فيه أن يغلب على الظن عدمه، وقال القاضي أبو بكر وطائفة: لا بد من القطع بذلك، وحكى الغزالي قولا ثالثا متوسطا: أن الشرط أن يعتقد عدمه اعتقادا جازما من غير قطع.
ص: والمخصص قسمان: الأول المتصل، وهو خمسة: الاستثناء وهو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها من متكلم واحد، وقيل: مطلقا.
ش: المخصص حقيقة إرادة المتكلم ويطلق على الدال عليها مجازا وهو المراد هنا، وهو منقسم إلى متصل وهو ما لا يستقل بنفسه، ومنفصل وهو ما استقل، فالأول خمسة أشياء:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

أحدها: الاستثناء وهو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، مثل (خلا) و (عدا) و (حاشا) وخص (إلا) بالذكر لأنها أصل أدوات الاستثناء وعبر بأو لأن / (70أ/د) الإخراج بأحدها لا بها جميعا، ولم يقيد إلا بغير الصفة كما فعل البيضاوي احترازا عن مثل قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} لأن المتبادر إلى الفهم من (إلا) الاستثناء فاستغني بذلك مع تقدم ذكر الإخراج كذا اعتذر به ابن مالك في (شرح الكافية) وهو صريح في أن (إلا) التي للصفة لا إخراج فيها.
وخرج بقوله: (من متكلم واحد) ما لو قال الله تعالى: {فاقتلوا المشركين} فقال النبي صلى الله عليه وسلم على الاتصال إلا أهل الذمة، فلا يكون استثناء بل هو من المخصصات المنفصلة، كذا رجحه الصفي الهندي وقال القاضي أبو بكر في (التقريب): إنه الصحيح، لكنه بناه على رأيه أن شرط الكلام صدوره من ناطق واحد، وقد ضعفه ابن مالك، وقال بعضهم في المثال المتقدم: بل هو استثناء متصل، وجعلوا صدوره من النبي صلى الله عليه وسلم كالمصرح به في كلام الله تعالى.
ص: ويجب اتصاله عادة. وعن ابن عباس إلى شهر. وقيل: سنة وقيل: أبدا، وعن سعيد بن جبير إلى أربعة أشهر، وعن عطاء والحسن في المجلس، ومجاهد: سنتين، وقيل: ما لم يأخذ في كلام آخر، وقيل: بشرط أن ينوى في الكلام، وقيل: في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

كلام الله فقط.
ش: يشترط اتصال المستثنى بالمستثنى منه، لأنهما في حكم جملة واحدة، ولولا ذلك لما استقر عتق ولا طلاق ولا حنث لجواز الاستثناء بعده، والمراد الاتصال العادي، فلا يضر طول الكلام المستثنى منه، ولا فصل المستثنى من المستثنى عنه، بتنفس أو سعال وحكي الخلاف في ذلك عن ابن عباس، ولم يثبته الأكثرون بل أولوه، ثم قيل عنه: يجوز إلى شهر وقيل: إلى سنة، وقيل: أبدا.
وحكي عن سعيد بن جبير جواز تأخيره أربعة أشهر، وعن عطاء بن أبي رباح والحسن البصري: يمتد ما دام المجلس موجودا.
وعن مجاهد: يجوز إلى سنتين، وقيل: يجوز تأخيره ما لم يأخذ في كلام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

آخر. وهذه مذاهب شاذة.
وقوله: (وقيل: يشترط أن ينوي في الكلام) هذا متفق عليه عند الذاهبين إلى اشتراط اتصاله، فلو لم تعرض له نية الاستثناء إلا بعد فراغ المستثنى منه، لم يعتد به، ثم قيل: يعتبر وجود النية في أول الكلام وقيل: يكتفى بوجودها قبل فراغه، وهذا هو الصحيح وتعبير المصنف عنه بـ (قيل) لا يدل على تمريضه وإنما يكون دالا على ذلك/ (87/أ/م) إذا أتى به في مقابلة ذكر مذهب مختار كذا قاله/ (70ب/د) الشارح، وفيه نظر، فالاصطلاح أن لا يغتر بذلك إلا في قول ضعيف أو متوقف في ثبوته، والظاهر أن المصنف إنما ذكر ذلك تفريعا على مذهب من لا يشترط الاتصال، فمنهم من أخذه على إطلاقه ومنهم من قيده بأن ينوي ذلك في أثناء الكلام فيغتفر عنده الفصل الطويل في اللفظ إذا اقترنت نيته بأول الكلام وعلى هذا نزل القاضي مذهب ابن عباس فقال: لعل مراده – إن صح النقل عنه – ما إذا نوى الاستثناء متصلا بالكلام ثم أظهر نيته بعده، فإنه يدين وذهب بعضهم إلى جواز الاستثناء المنفصل في كلام الله تعالى فقط، وحمل بعضهم مذهب ابن عباس عليه، وأنه جوز ذلك في استثناءات القرآن فقط، وفي الفروع المرتبة على أنه لا يضر طول الفصل أنه لو قال: له علي ألف أستغفر الله إلا مائة – صح كما في زيادة (الروضة عن العدة) للطبري و (البيان) لكن قال: إن فيه نظراً، والله أعلم.
ص: أما المنقطع فثالثها متواطئ والرابع مشترك والخامس الوقف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

ش: الاستثناء المنقطع وهو ما كان من غير الجنس أي لم يدخل المستثنى في المستثنى منه، كقولك: جاء الناس إلا حمارا، فيه مذاهب.
أصحها: أنه مجاز.
والثاني: أنه حقيقة وعلى هذا مذهبان.
أحدهما: أن إطلاقه عليه وعلى المتصل من باب المتواطئ أي أن حقيقتهما واحدة، والاشتراك بينهما معنوي.
ثانيهما: أنه من الاشتراك اللفظي، أي أنه موضوع لكل منهما على انفراده فإنه ليس بينهما قدر مشترك فإن المتصل إخراج بخلاف المنفصل، وإذا كان التواطؤ والاشتراك فرعين على الحقيقة لم يحصل من ذلك إلا ثلاثة مذاهب، فجعل المصنف لها أربعة مردود، فالمذهب الأخير وهو الوقف ليس خامسا، وإنما هو رابع، وهو من زيادته على (المختصر) ولم يذكره المصنف في شرحه.
قلت: ويحتمل أن يكون خامسا، ويكون المذهب الثاني إنكار إطلاق لفظ الاستثناء على المنقطع لا بالحقيقة ولا المجاز، وهذا إن صح غريب والله أعلم.
ص: والأصح وفاقا لابن الحاجب: أن المراد بعشرة في قولك: عشرة إلا ثلاثة العشرة باعتبار الأفراد ثم أخرجت ثلاثة/ (87/ب/م) ثم أسند إلى الباقي تقديرا وإن كان قبله ذكرا. وقال الأكثر: المراد سبعة وإلا قرينة وقال القاضي: عشرة إلا ثلاثة بإزاء اسمين مفرد ومركب.
ش: أصل الخلاف في هذه المسألة ناشئ عن استشكال الاستثناء فإن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

المستثنى إن دخل في المستثنى منه تناقض الكلام لأنك أثبته ثم نفيته/ (71أ/د) وإن لم يدخل فكيف صح إخراجه وقد أجمع أهل العربية على أن الاستثناء إخراج؟ فاختلف في تقديره على أقوال:
أحدها – وهو الذي صححه ابن الحاجب والمصنف-: أنه أريد جميع أفراد المستثنى منه، ولكن لم يحكم بالإسناد إلا بعد إخراج المستثنى، فإذا قلت: له علي عشرة إلا ثلاثة، فالمراد أولا العشرة، باعتبار الأفراد ولكن لا يحكم بإسناد الخبر، وهو (له) إلى المبتدأ وهو (عشرة) إلا بعد إخراج الثلاثة منه فأسند لفظا إلى عشرة، ومعنى إلى سبعة، ولم يقع الإسناد إلى بعد الإخراج فلم يسند إلا إلى سبعة، وليس الاستثناء مبينا للمراد بالأول بل به يحصل الإخراج.
قال ابن الحاجب: ففي هذا توفية بإجماع النحاة أن الاستثناء إخراج، ولا يؤدي إلى التناقض لأنك لم تنسب إلا بعد إخراج المستثنى.
الثاني – وبه قال الأكثرون -: أن المراد بعشرة في المثال المذكور سبعة وأداة الاستثناء نحو (إلا) قرينة على إطلاق اسم الكل وإرادة البعض مجازا، فالاستثناء موضع لمراد المتكلم.
الثالث – وبه قال القاضي أبو بكر: أن المستثنى والمستثنى منه جميعا وضعا لمعنى واحد وهو المفهوم منه آخرا فللسبعة اسمان مفرد وهو سبعة ومركب وهو عشرة إلا ثلاثة، فاحترز بهذا عما أورد من التناقض لكن بقي عليه مخالفة النحاة في أن الاستثناء إخراج، ولا إخراج على ما قرره وتظهر فائدة هذا الخلاف فيما لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة، ووقع الاستثناء بعد موتها فإن قلنا: ليس ببيان طلقت ثلاثا وإلا فثنتان.
ص: ولا يجوز المستغرق خلافا لشذوذ وقيل لا الأكثر وقيل: ولا المساوي، وقيل: إن كان العدد صريحا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

ش: الاستثناء المستغرق نحو: (له علي عشرة إلا عشرة) باطل بالإجماع، كما حكاه الآمدي وابن الحاجب وغيرهما، لكن في (المدخل) لابن طلحة في: (أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا) قولان/ (88/أ/م) في اللزوم وعدم اللزوم يقتضي صحة الاستثناء المستغرق وهو الشذوذ الذي أشار إليه المصنف، وأغرب منه ما نقله الشيخ أبو حيان عن الفراء أنه يجوز أن يكون أكثر نحو: (له علي ألف إلا ألفين) لكن قال: إنه منقطع وقريب منه ما حكاه المحاملي في (التجريد) في قوله: (له علي ألف إلا ثوبا) وفسر الثوب بما قيمته ألف، أن فيه وجهين، ومحل الإجماع إن صح إذا اقتصر عليه فلو عقبه باستثناء آخر فالخلاف فيه مشهور، نحو: (له علي عشرة إلا عشرة إلا ثلاثة) فقيل: يلزمه عشرة لبطلان الأول لاستغراقه، والثاني لترتبه عليه، وقيل: ثلاثة ومحل بطلان المستغرق عند الاقتصار عليه، فإن عقبه بما يصححه صح، وقيل سبعة ويحصل/ (71ب/د) الاستثناء الثاني عائدا للأصل لبطلان الأول لاستغراقه.
ثم قال الجمهور: يصح استثناء المساوي نحو: (له علي خمسة إلا خمسة) والأكثر نحو: (له علي عشرة إلا تسعة) وقيل: يمتنع استثناء الأكثر، وحكاه البيضاوي عن الحنابلة وقيل: يمتنع المساوي أيضا وحكاه الشيخ أبو إسحاق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

والآمدي وابن الحاجب عن الحنابلة، وحكاه الشيخ أبو حيان عن نحاة البصرة وبه قال القاضي أبو بكر، وقال قوم: إن كان العدد صريحا لم يجز استثناء الأكثر نحو: (عشرة إلا تسعة) وإلا جاز مثل: خذ هذه الدراهم إلا ما في الكيس الفلاني، وكان ما فيه أكثر من الباقي كذا قرره الشارح، ومقتضى عبارة المصنف أنه يمتنع استثناء المساوي أيضا فيما إذا كان العدد صريحا، والله أعلم.
ص: وقيل: لا يستثنى من العدد عقد صحيح، وقيل: مطلقا.
ش: في الاستثناء من العدد مذاهب:
المشهور: الجواز مطلقا كغيره.
والثاني: المنع مطلقا، وصححه ابن عصفور، وأجاب عن قوله تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} بأن الألف يستعمل في التكثير كقولك: اقعد ألف سنة أي زمنا طويلا وذكر المصنف في (شرح المختصر) أن القاضي حسين والمتولي ذهبا إليه حيث قالا: لو قال لنسوته الأربع: أربعتكن طوالق إلا ثلاثة لم يصح لأنه نص.
وقال الشارح:/ (88/ب/م) ليس كما قال، فإنهما صرحا بالجواز مع تقدم الاستثناء كقوله أربعتكن إلا فلانة طوالق وذلك لوقوع الحكم بعد الإخراج فلا تناقض بخلاف التأخير ولو كان مدركهما ما توهمه المصنف لمنعاه مطلقا.
الثالث: أنه لا يجوز استثناء عقد صحيح، نحو: له مائة إلا عشرة ويجوز إلا ثلاثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)