Arabic source text

📘 ফাযায়িলু মাক্কাহ - আল-জুন্দি (আল-মুফাদদাল আল-জুন্দি - মৃত্যু 308 হিজরী)

📘 فضائل مكة - الجندي (المفضل الجندي - ت 308 هـ)

📘 ফাযায়িলু মাক্কাহ - আল-জুন্দি (আল-মুফাদদাল আল-জুন্দি - মৃত্যু 308 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
45 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: قال عطاء: «قال آدم عليه السلام: مالي يا رب لا أسمع أصوات الملائكة؟ ! قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اهبط إلى الأرض فإن لي به بيتا، فاحْفُفْ به كما رأيت الملائكة تحف ببيتي الذي في السماء» (1).--------------------------------------------
(1) ـ عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 661) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9092) عن ابن جريج عن عطاء، به. وأخرجه عبد الرزاق (9090) -ومن طريقه ابن جرير الطبري في "تاريخه" (1/ 123)، وفي "تفسيره" (2/ 551) -، وابن عساكر في "تاريخه" (7/ 421) من طريق سوار بن أبي حكيم الخراساني ختن عطاء عن عطاء، قال: لما أهبط الله آدم كان رجلاه في الأرض ورأسه في السماء، يسمع كلام أهل السماء ودعاءهم، فأنس إليهم، فهابت الملائكة منه حتى شكت إلى الله في دعائها وفي صلاتها فأخفضه الله إلى الأرض، فلما فقد ما كان يسمع منهم استوحش، حتى شكى إلى الله في دعائه وفي صلاته، فوجهه إلى مكة، فكان موضع قدمه قرية، وخطوته مفازة حتى انتهى إلى مكة، وأنزل الله ياقوتة من ياقوت الجنة، فكانت على موضع البيت الآن، فلم يزل يطاف به حتى أنزل الله الطوفان فرفعت تلك الياقوتة، فبعث الله إبراهيم فبناه، فذلك قول الله عز وجل: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج: 26] وسوار ختن عطاء ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلان وذكره ابن حبان في "ثقاته".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

46 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: سمعت عبد الله بن عتبة بن طاوس، يذكر عن عمه عبد الله بن طاوس، أنه سمعه يقول: «إن البيت المعمور في السماء السابعة بحذاء البيت، تحج إليه الملائكة يوم حجكم هذا» (1).--------------------------------------------
(1) ـ في الأصل بعد: عبد الله بن طاوس أنه سمع [ابن عباس] يقول. وقوله: ابن عباس، مقحم في سنده فقد عزاه السيوطي في "الحبائك" (رقم 522) للجندي في "فضائل مكة" من قول عبد الله بن طاوس، وكذا أخرجه من طريق راوي الكتاب عن المصنف الواحدي في "الوسيط" (4/ 184) على الصواب، وعبد الله بن طاوس لا يروي عن ابن عباس إنما روايته عن أبيه عن ابن عباس، فلعله انتقال نظر من ناسخه. وفيه: عبد الله بن عتبة بن طاوس لم أجد من ترجم له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

‌‌باب طواف رسل الله تعالى حول البيت إعظاما له.
47 - حدثنا أحمد بن جعفر الْمَعْقِرِيُّ، وإسحاق بن إبراهيم الطبري، قالا: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، أنه قال: «ما بعث الله -تعالى -ملكا قط، ولا سحابة، فتمر حيث تبعث، حتى تطوف بالبيت، ثم تمضي حيث أمرت» (1).
48 - حدثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه قال: «نظرة إلى هذا البيت من غير طواف ولا صلاة، تعدل عبادة سنة، قيامها، وركوعها، وسجودها» (2).--------------------------------------------
(1) ـ المعقري روى له مسلم وفي "التقريب" مقبول، أما الطبري فتقدم في الحديث [19] أنه منكر الحديث. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 670) للمصنف. وقد أخرجه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" (332) من طريق المصنف، عن إسحاق الطبري وحده، به.
(2) ـ وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 703) للمصنف؛ وقد روي نحوه عن عطاء تقدم تخريجه في الحديث [17].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

49 - حدثنا صامت بن معاذ، ثنا زيد بن السكن، عن محمد بن خالد، عن عمرو بن قيس: «بينما عطاء، وطاوس، ومجاهد، ومكحول، مُسْتَظِلِّينَ في دبر الكعبة، إذ دخلت عليهم الشمس، فقام عطاء، ومجاهد، ومكحول، وبقي طاوس، فقالوا له: يا أبا عبدالرحمن لو قمت من هذه الشمس، إلى هذا الفيء، فإن الشمس قد رهقتك، فقال لهم طاوس: دعوني، فوالله للنظر إلى هذا البيت، أفضل من عبادة الصائم، القائم، الدائم، المجاهد في سبيل الله عز وجل» (1).--------------------------------------------
(1) - سنده ضعيف: شيخ المصنف تقدم في الحديث [3] أنه يهم ويغرب، وزيد بن السكن الجندي منكر الحديث، قاله الأزدي، كما في "ميزان الاعتدال" (2/ 104)، و"لسان الميزان" (3/ 556)، وشيخه محمد بن خالد الجندي قال الأزدي: منكر. وقال الحاكم: مجهول. وانظر: "ميزان الاعتدال" (3/ 535). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 704) للمصنف، مختصرا. وأخرجه ابن أبي شيبة (14984) من طريق ليث عن طاوس بلفظ: النظر إلى البيت عبادة، والطواف بالبيت صلاة. وليث هو ابن أبي سليم اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌باب رفع الكعبة يوم القيامة إلى بيت المقدس وتوبة آدم.
50 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، أنه قال: «إذا كان يوم القيامة، رفع الله - تعالى -الكعبة البيت الحرام، إلى بيت المقدس، فتمر بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فتقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فيقول عليه السلام: وعليك السلام يا كعبة الله، ما حال أمتي؟ فتقول: يا محمد، أما من وفد إليّ من أمتك، فأنا القائمة بشأنه، وأما من لم يفد إليّ من أمتك، فأنت القائم بشأنه» (1).--------------------------------------------
(1) فيه شيخ المصنف عبد الرحمن بن محمد وهو ابن أخت عبد الرزاق، تقدم في الحديث [22] أنه واهٍ. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 706) للمصنف. وذكره ابن المرجي المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (ص 294) عن الزهري. وروي نحوه مرفوعا من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري: أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (1039)، والديلمي في "مسنده" -كما في "الغرائب الملتقطة" للعسقلاني (ج 2/ق 185 ـ 186) -من طريق محمد بن سعيد البورقي عن عبد الله بن موسى بن زياد المدني عن عبيد الله بن موسى عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة زفت الكعبة بيت الله الحرام إلى قبري فيقول: السلام عليك يا محمد فأقول: وعليك السلام يا بيت الله، ما صنع بك أمتي بعدي؟ فيقول: يا محمد من أتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعاً ومن لم يأتني فأنت تكفيه له شفيعاً.
قلت: والبورقي كذاب وضع عدة أحاديث وانظر: "ميزان الاعتدال" (3/ 566)، و"لسان الميزان" (7/ 158).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

51 - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، ثنا خالد بن عبد الله بن سلمة المخزومي، ثنا هشام بن عبد الملك بن عكرمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما أراد الله عز وجل -أن يتوب على آدم عليه السلام -طاف بالبيت سبعا، والبيت يومئذ ربوة حمراء، فلما صلى ركعتيه، قام واستقبل البيت، وقال: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي، فأقبل معذرتي، وتعلم حاجتي، فأعطني سؤلي، وتعلم ما في نفسي، فاغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسالك إيمانا يباشر قلبي، ويقينا صادقا، حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، والرضا بما قسمت لي، فأوحى الله تعالى إليه: أني قد غفرت لك ذنبك، ولم يأت أحد من ذريتك يدعوني بمثل ما دعوتني، إلا غفرت ذنوبه، وكشفت همومه وغمومه، ونزعت الفقر من بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر، وجاءته الدنيا وهي راغمة، وإن كان لا يريدها» (1).--------------------------------------------
(1) ـ حديث منكر، قاله أبو حاتم الرازي في "العلل" (2061). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 315) للمصنف. وقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ 431) من طريق المصنف، به. قال ابن عساكر: كذا قال-يعني هشام بن عبد الملك-وإنما هو هشام بن عبد الله. ثم أخرجه ابن عساكر كما في الموضوع السابق من طريق زهير بن محمد المروزي عن خالد بن عبد الرحمن المخزومي عن هشام بن عبد الله بن عكرمة، به.
قلت: وهو الصواب، وهو: هشام بن عبد الله بن عكرمة بن خالد المخزومي المكي، قال ابن حبان: ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذ انفرد. وانظر ترجمته في "ميزان الاعتدال" (4/ 300)، و"لسان الميزان" (8/ 335). وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5974) النضر بن طاهر قال: ثنا معاذ بن محمد الخراساني، عن هشام بن عروة، به. قال الطبراني تفرد به النضر. قلت: قال الدارقطني: متروك. وضعفه ابن عدي، واتهمه بعضهم، وانظر: "السؤلات" للبرقاني (521)، و"لسان الميزان" (8/ 276). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 44 و 348) عن محمد بن يحيى عن هشام بن سليمان المخزومي عن عبد الله بن أبي سليمان مولى بني مخزوم، قوله. وله شاهد من حديث بريدة: أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 349) من طريق حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، … الحديث. وحفص بن سليمان متهم بالوضع. وله طريق أخر: أخرجه أبو علي ابن شاذان في "الثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب" (ق 105/أ/الظاهرية/بانتخاب الأزجي)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (4/ 1940 ـ 1941)، وفي "الغرائب والأفراد" (1512/أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الدعوات" (262)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 124)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ 427 ـ 428) من طريق محمد بن كثير العبدي عن عبد الله بن المنهال عن سليمان بن قسيم عن سليمان بن بريدة عن أبيه، به. ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" (336)، ومن طريق ابن شاذان أخرجه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (22/ 172)، وابن ناصر في "توضيح المشتبه" (9/ 60). قال الدارقطني: تفرد به سليمان بن قسيم عن سليمان، وتفرد به محمد بن كثير العبدي، عن عبد الله بن المنهال، عن ابن قسيم.
قلت: ابن المنهال مجهول الحال، وابن قسيم ضعيف. وله طريق أخر: أخرجه الطبراني كما في "جامع المسانيد" لابن كثير (925)، و"إتحاف المهرة" (2259) من طريق محمد بن كثير عن حميد بن معاذ عن المنهال بن عمرو عن سليمان بن سليم، عن ابن بريدة عن أبيه، به. وحميد بن معاذ لم أجد له ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌باب ذكر وحشة آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض ولم ير فيها إنسيا
52 - حدثنا عبد الله بن أبي مَسَرَّةَ، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة. وعن وهب بن منبه، رفعاه إلى ابن عباس، قال: «لما أهبط آدم عليه السلام -إلى الأرض، ورأى سعتها، ولم ير فيها أحدا غيره، قال: يا رب أما لأرضك هذه عامر! يسبحك! ويقدس لك غيري، قال الله تعالى: إني سأجعل لك فيها من ذريتك من يسبحني، ويحمدني، ويقدسني، وسأجعل فيها بيوتا يرفع فيها ذكري، ويسبح فيها خلقي، وَسَأُبَوِّئُكَ منها بيتا أَخُصُّهُ بكرامتي، وَأَحُوزُهُ لنفسي، وَأُوثِرُهُ على بيوت الأرض كلها، وَأَحُوزُهُ بحرمي، وأجعله أحق بيوت الأرض كلها عندي، وأولاها بكرامتي، أضعه في البقعة التي اخترت لنفسي، وإني اخترت مكانه يوم خلقت السموات والأرض، وقبل ذلك كان بعيني، وهو صفوتي من البيوت، ولست أسكنه، وليس ينبغي لها أن تسعني، ولا تحملني، ولكني على كرسي الكبرياء والجبروت، وهو الذي يستقبل بعزتي، وهو الذي وضعت عليه عظمتي، وجلالي، وهنالك استقر بقراري، وهو ضعيف عني، لولا قوتي، ثم أنا بعد ذلك ملء كل شيء، وخلف كل شيء، وبعد كل شيء، ليس شيء يقدر قدرتي، وليس ينبغي لأحد يعلم علمي، ولا يبلغ كنه شأني، اجعله يا آدم لك، ولمن بعدك حرما آمنا، يحرم بحرماتي ما فوقه، وما تحته، وما حوله، فمن حرمه بحرامي، فقد عظم حرامي، ومن أباحه فقد أباح حرامي، ومن أمن أهله، فقد استوجب بذلك أماني، ومن أَخَافَهُمْ فقد أَخْفَرَ ذمتي، ومن عظم شأنه، فقد عظم شأني، ومن تهاون به، فقد صغر في عيني، لِكُلِّ مَلِكٍ حِيَازَةٌ مِمَّا حَوَالَيْهِ، وبطن مكة حَوْزَتِي التي اخترت لنفسي دون خلقي، فأنا الله ذُو بَكَّةَ، ساكنها: خيرتي، وجيراني، وَعُمَّارُهَا وَزُوَّارُهَا: وَفْدِي، وضيفاني، في كنفي وافدين، ضامنين علي في ذمتي، وجواري، أعمره بأهل السماء والأرض، يأتونه أفواجا شعثا غبرا، وعلى كل ضامر، يأتين من كل فج عميق، يعجون بالتكبير عجيجا، ويرجون بالدعاء حجيجا، وينتحبون بالبكاء نحيبا، من اعتمره لا يريد غيري، فقد زارني، وضافني، ووفد إلي، ونزل بي، ومن نزل بي، فحق علي أن أتحفه بكرامتي، وحق على الكريم أن يكرم وفده، وضيفه، وأن يسعف كلا بحاجته، فعمر يا آدم ما دمت حيا، ثم يعمره من بعدك الأمم والقرون من الأنبياء من ولدك، أمة بعد أمة، وقرن بعد قرن، ونبي بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبي من ولدك، وهو خاتم الأنبياء، وأجعله من عماره، وسكانه، وحماته، وَوُلَاتَهُ، وسقاته، يكون أمينا عليه ما كان حيا، فإذا انقلب إلي، وجدني قد ذخرت له من أجره، وفضله، ما يمكن له القربة عندي، والوسيلة إلى، وأفضل المنازل في دار المقامة، اجعل اسم ذلك البيت، وذكره، وشرفه، وفخره، وسناه، لنبي يكون من ولدك، قبل هذا النبي عليه السلام -وهو أبوه يقال له: إبراهيم، ارفع له قواعده، واقضي على يديه عمارته، وَأُنِيطُ له سقايته، وحرمه، وحِلَّهُ، ومواقفه، وأعلمه مناسكه، ومشاعره، وقربانه، وأجعله أمة قانتا وحده، داعيا إلى سبيلي، اجتبيته وهديته إلى صراط مستقيم، أبتليه فيصبر، وأعطيه فيشكر، وآمره فيفعل، وينذر لي فيوفي، وبعدني فيصدق، وَأُشَفِّعُهُ في ذريته، وأجيب دعوته فيهم، واجعل ذلك البيت له ولهم، اجعلهم حُمَاتَهُ، وسقاته، وَخُدَّامَهُ، وخزانته، وَحُجَّابهُ، حتى يبدلوا ويغيروا، فإذا فعلوا ذلك، فأنا الله أقدر القادرين على أن استبدل ما أشاء بمن أشاء، اجعل إبراهيم إمام ذلك البيت، واجعل تلك الشريعة إماما لها، من شهد تلك المواطن من جميع الجن والإنس، يقفون ويطئون فيها أثره، ويستنون فيها بسنته، ويهتدون فيها بهداه، فمن فعل ذلك منهم أوفي بنذره، واستكمل نسكه، ومن لم يفعل ذلك منهم، أخطأ نصيبه، وضيع نسكه، ومن سأل عني يومئذ أين أنا؟ فأنا مع الشعث، الغبر، الموفين بنذورهم، والمستكملين مناسكهم، المنيبين، المخبتين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون، قال: وكان هذا البيت بوأه الله تعالى لآدم عليه السلام -يومئذ من ياقوت الجنة، من ياقوتة حمراء، لها بابان يَلْتَهِبُ (1) من بينهما، أحدهما شرقي، والآخر غربي، وكان فيها قناديل من نور الجنة، أسقفتها من ذهب من لبن الجنة، وهو منظوم بنجوم من ياقوت الجنة أبيض، والركن يومئذ نجم من نجومه» (2).--------------------------------------------
(1) ـ تقرأ في الأصل: ينتهب. والتصويب: من مصادر التخريج، وفيها: تلتهب نورا. وفي بعضها: تلتهب التهابا.
(2) ـ سنده ضعيف: حفص بن عمر العدني ضعيف الحديث، وقد خالفه إبراهيم بن الحكم بن أبان كما سيأتي وهو ضعيف أيضا والحكم بن أبان صدوق يهم، وقد روي من غير طريق عن وهب بن منبه قوله، وهو أشبه. وعزا السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 681) للمصنف. وقد أخرجه الحكيم الترمذي في "الرد على المعطلة" (ق 31) عن سلمة بن شبيب عن إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه، عن إدريس بن سنان عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال: قال الله لآدم سأبوئك بيتا أخصه بكرامتي وأحوزه لنفسي وأوثره على بيوت الأرض كلها فهو بعيني وصفوتي من البيوت. وإبراهيم بن الحكم ضعيف الحديث. وقد روي عن إدريس بن سنان خلاف ذلك، فأخرجه الدينوري في "المجالسة" (1296)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3699) -ومن طريقهما ابن عساكر في "تاريخه" (7/ 425 ـ 426) -من طريق عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن جده وهب بن منبه، قوله. وعبد المنعم ضعيف، لكن روايته هذه أشبه بالصواب، فقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 48)، وابن جرير الطبري في "تاريخه" (1/ 131)، وأبو الشيخ في العظمة (1053)، وابن عساكر في "تاريخه" (7/ 423) من طريق عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه، قوله. وسنده صحيح إلى قائله. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 46 ـ 48 و 2/ 153) من طريق عثمان بن ساج، وابن عساكر في "تاريخه" (6/ 263) و (7/ 429 و 430) من طريق المرادي والمعتمر بن سليمان ثلاثتهم عن وهب بن منبه، قوله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

53 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، قال: بلغني عن معمر: «أن سفينة نوح عليه السلام، طَافَتْ بالبيت سَبْعًا، حتى إذا أَغْرَقَ الله عز وجل قوم نوح، رفعه وبقي أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ الله عز وجل -لإبراهيم عليه السلام، فبناه بعد ذلك، فذلك قوله عز وجل: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 127]» (1).--------------------------------------------
(1) ـ وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 676) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9096) عن معمر، بلاغا. إلا أنه ذكره في قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ}. وروي مرفوعا ولا يصح، ففي"تنزيه الشريعة" (1/ 250) ذكر الساجي حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي، قيل لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم حدثك أبوك عن جدك عن رسول الله أنه قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت خلف المقام فقال نعم". قلت: لم يبين السيوطي علته، وعلته عبد الرحمن بن زيد، قال: الساجي منكر الحديث، وقال ابن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح، وكأن الشافعي إنما روى حديثه هذا متعجبا من نكارته، وقال ابن الجوزي أجمعوا على ضعفه، وقال الحاكم وأبو نعيم روى عن أبيه أحاديث موضوعة والله أعلم. اهـ.
قلت: وقد أخرجه عن الشافعي ابن أبي حاتم الرازي في "آداب الشافعي ومناقبه" (ص 175)، ابن عدي في "الكامل" (5/ 443)، والدارقطني كما في "تعليقاته على المجروحين" لابن حبان (ص 160)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 100)، والديلمي في "مسنده" - كما في "الغرائب الملتقطة" للحافظ ابن حجر (ق 282) -. وروي نحوه عن ابن عباس ولا يصح، أخرجه الحاكم (2/ 342 و 473) من طريق من طريق النضر بن عبد الرحمن الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان بين نوح وهلاك قومه ثلاث مائة سنة، وكان قد فار التنور في الهند وطافت سفينة نوح بالكعبة أسبوعا. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي في أحد الموضعين. قلت: والنضر متروك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

54 - وذكر ابن جريج -في حديثه -: «أنه لما كان الغرق، رفع الله إليه البيت، واستودع الركن أبا قُبَيْسٍ، حتى إذا كان بناء إبراهيم، نادى أبو قُبَيْسٍ، إبراهيم، فقال لإبراهيم: هذا الركن، فجاء إبراهيم، فحفر عنه، فجعله في البيت، حتى بناه إبراهيم عليه السلام» (1).--------------------------------------------
(1) ـ عزا السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 676) هذا المتن ضمن حديث معمر السابق، للمصنف.
وأخرجه عبد الرزاق (9099) عن ابن جريج قال: قال سعيد بن المسيب، قال: قال علي: … وذكر الحديث.
(2) ـ سنده حسن إلى ابن جريج: لكنه لم يذكر عمن أخذه. وقد روي نحوه مرفوعا ولا يصح كما سيأتي بيانه. الأثر لم أقف عليه من هذا الطريق وقد روى نحوه مجاهد بن جبر، أخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" (2/ 775) عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: يدخل جبريل نهر النور كل يوم سبعين مرة فيغتمس فيه ثم يخرج، فينتفض فيسقط منه سبعون ألف قطرة تعود كل قطرة ملكا يسبح الله إلى يوم القيامة. وليث اختلط فلم يتميز حديثه فترك. وروي نحوه عن العلاء بن هارون أخو يزيد: أخرجه أبو الشيخ في العظمة (329) عن إبراهيم بن محمد بن أبي عمير الرملي، عن ضمرة، عن العلاء بن هارون، قال: لجبريل عليه السلام في كل يوم اغتماسة في الكوثر، ثم ينتفض، فكل قطرة يخلق منها ملك. وسنده حسن إلى قائله من أجل ضمرة وهو ابن ربيعة الفلسطيني صدوق يهم. وله شاهد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ومرسل عن الحسن البصري وكلها ضعيفة جدا لا يصح منها شيء:
أما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو العباس التميمي في "نسخته عن هشام بن عمار" (ق 107/ب/الظاهرية)، والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 59)، وابن عدي في "الكامل" (4/ 60)، والحسن بن رشيق في "حديثه" (52)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (ق 200)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 122)، والواحدي في "الوسيط" (4/ 184)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 146 ـ 147)، والديلمي -كما في "هامش الفردوس" (8841) -جميعا من طريق روح بن جناح عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: في السماء الدنيا بيت يقال له: البيت المعمور بحيال الكعبة، وفي السماء الرابعة نهر يقال له: الحيوان يدخله جبريل في كل يوم، فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخر عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله من كل قطرة ملكا، ثم يؤمرون فيزورون البيت المعمور فيصلون فيه، ثم يخرجون فلا يعودون إليه إلى يوم القيامة، يولى عليهم أحدهم يقف بهم من السماء موضعا يسبحون الله إلى أن تقوم الساعة. وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه في "تفاسيرهم" من هذا الطريق كما في "اللآلئ المصنوعة" (1/ 84). قال العقيلي: لا يحفظ من حديث الزهري إلا من حديث روح بن جناح هذا، وفيه رواية من غير هذا الوجه بإسناد صالح في ذكر البيت المعمور بخلاف هذا اللفظ. وقال ابن عدي: ولا يعرف هذا الحديث إلا بروح بن جناح، عن الزهري. وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر لا أعلم له أصلا من حديث أبي هريرة ولا في حديث سعيد بن المسيب ولا في حديث محمد بن مسلم الزهري. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يتهم به إلا روح بن جناح فإنه يعرف به ولم يتابعه عليه أحد، قال ابن حبان: يروي عن الثقة ما إذا سمعه من ليس بمتبحر في هذه الصناعة شهد بالوضع.
وأما حديث أبي سعيد الخدري: فأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" (2/ 775) عن أبي أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي، أبو الشيخ في العظمة (317) من طريق زياد بن المنذر، كلاهما عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله نهرا في الجنة يغتمس فيه جبريل ثم يخرج فينتفض، قال: فما من قطرة تقطر من ريشه إلا خلق الله منها ملكا. قلت: زياد بن المنذر رافضي كذاب، وأبو أمية الثقفي متروك وشيخهما عطية العوفي صدوق كثير الخطأ والتدليس.
وأما مرسل الحسن البصري: فأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" (2/ 775) من طريق رجل عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلا، بلفظ: «أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خلق الملائكة، فقال: من أي شيء خلقت؟ فقال: خلقت من نور الحجب السبعين التي تلي الرب، كل حجاب منها مسيرة خمس مائة عام، فمنها خلقت الملائكة، فليس ملك إلا هو يدخل في نهر الحياة، فيغتسل فيكون من كل قطرة من ذلك الماء ملكا من الملائكة، فلا يحصي أحد ما يكون في يوم واحد، فهو قوله: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31]». وهو مرسل ضعيف جدا؛ لجهالة الراوي عن أبان وأبان متروك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

55 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: «بلغني أن جبريل عليه السلام -يدخل كل يوم نهر النور، ثم يخرج، فَيَنْتَفِضُ، فيسقط منه سبعون ألف قطرة، يخلق الله عز وجل بكل قطرة منها ملكا، يدخل ذلك اليوم البيت المعمور، ثم لا يدخلونها أبدا» (2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌باب فضل الصلاة في المسجد الحرام وغير ذلك
56 - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم [بن زيد] (1) العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرأ: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء: 106]، ثم قال: هي الصلوات الخمس، في الجماعة في المسجد الحرام» (2).--------------------------------------------
(1) ـ في الأصل: [بن أبي زيد]، والمثبت هو الصواب، فقد نقله الفاسي في "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام" (1/ 109) عن المصنف بسنده ومتنه على الصواب، وكذا في المصادر الآتية.
(2) ـ أخرجه الواحدي في الوسيط (3/ 254 ـ 255) من طريق المصنف، به. إلا أنه تصحف عنده شيخ المصنف، فقال: بن أبي عثمان. بدلا من: بن أبي غسان. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1198) عن عبد الله بن منصور عن عبد الرحيم العمي، به. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2653) من طريق عطاء عن ابن عباس، قوله. وفي إسناده ضعف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

57 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، قال: «وجدت مكتوبا في التوراة: من شهد الصلوات الخمس في المسجد الحرام، كتب الله له بها اثني عشرة ألف ألف وخمسمائة ألف صلاة» (3).--------------------------------------------
(3) ـ شيخ المصنف إسحاق بن إبراهيم هو الطبري تقدم في الحديث [19] أنه منكر الحديث. وعبد الرحيم العمي متروك وأبوه ضعيف كما تقدم في الحديث [23]. وقد نقله الفاسي في "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام" (1/ 109) عن المصنف بسنده ومتنه. وعزاه أيضا للمصنف الصباغ في "تحصيل المرام" (423). وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1195) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه عن وهب بن منبه، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌باب فضل مكة والصبر على لأوائها والمقام
58 - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله عز وجل مكة فوضعها على المكروهات والدرجات، فقال رجل لسعيد بن جبير: ما الدرجات يا أبا عبد الله؟ قال: الجنة الجنة» (1).--------------------------------------------
(1) ـ باطل: عبد الرحيم بن زيد العمي تقدم في الحديث [23] أنه متروك وأبوه ضعيف. وسيكرره المصنف بسنده ومتنه في الحديث [89]؛ وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 676) للمصنف. وقد أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1571) عن عبد الله بن منصور عن عبد الرحيم بن زيد العمي، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

59 - حدثنا محمد بن عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ، قال: ثنا سلامة بن روح، [عن عقيل] (1) بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الله بن عدي -وهو رجل من بني زهرة - قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو على راحلته بِالْحَزْوَرَةِ، وهو يقول لمكة: والله إنك لَخَيْرُ أرض، وأحب أرض لله إلي، ولولا أني أُخْرِجْتُ منك، ما خرجت» (2).--------------------------------------------
(1) ـ ما بين المعقوفين بياض بالأصل قدر المثبت، وقد استدركناه عمن أخرجه من طريق المصنف، وسلامة بن روح معروف بروايته عن عمه عقيل بن خالد بكتاب الزهري، وقد تابعه الليث عن عقيل كما سيأتي في مصادر التخريج الآتية.
(2) ـ سنده فيه محمد بن عزيز الأيلي وقد تقدم في الحديث [27] أنه فيه ضعف ومتكلم في سماعه من عمه روح، ولكن الحديث صح من طرق أخر، وقد اختلف فيه على ابن شهاب الزهري والصواب رواية عقيل بن خالد هذه ومن تابعه من الثقات من أصحاب الزهري وهو ما رجحه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما كما سيأتي. وقد أخرجه ابن جماعة في "مشيخته" (ص 553) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (678)، والدارمي (2552)، وابن ماجه (3108)، والترمذي (3925)، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (434/السفر الثالث)، و (1199/السفر الثاني)، والنسائي في "الكبرى" (4238)، والبغوي في "معجم الصحابة" (1552)، وابن حبان (3708)، والحاكم (3/ 7)، وابن عبد البر في "التمهيد" (2/ 289 و 5/ 33) وغيرهم من طريق الليث بن سعد عن عقيل بن خالد، به. وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" (6/ 284)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 155)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (622) من طريق ابن أبي ذئب، وأحمد (18716)، وعبد بن حميد في "مسنده" (491/المنتخب)، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (435/السفر الثالث)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (621)، والنسائي في "الكبرى" (4239)، والبغوي في "معجم الصحابة" (1552)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (2/ 97 و 176) وغيرهم من طريق صالح بن كيسان، وأحمد (18715)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/ 244)، والبغوي في "معجم الصحابة" (1555)، والطبراني في "مسند الشاميين" (3034)، والحاكم (3/ 431)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4378)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 517 و 5/ 106)، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والفاكهي في "أخبار مكة" (2514)، وابن جرير الطبري في "تاريخه" (11/ 558) من طريق عبيد الله بن أبي زياد، والبغوي في "معجم الصحابة" (1552 و 1555) من طريق يونس بن يزيد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، جميعهم (ابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، وعبيد الله بن أبي زياد، ويونس بن يزيد، وعبد الرحمن بن خالد) عن ابن شهاب الزهري، به.
وخالفهم جميعا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، فأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (454)، والحاكم (3/ 280) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحزورة، فقال: «والله إني لأعلم أنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن أخي الزهري إلا الدراوردي.
قلت: والدراوردي صدوق لكنه كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وروايته هذه عن ابن أبي الزهري جاءت مخالفة لرواية الجماعة عن الزهري كما تقدم. ورواه معمر بن راشد عن الزهري، واختلف عنه:
فأخرجه أحمد (18717)، والبزار (7874)، والبيهقي في "الدلائل" (2/ 518) من طريق عبد الرزاق، وأحمد (18718 و 18718)، والبغوي في "معجم الصحابة" (1554) من طريق رباح بن زيد، والنسائي في "الكبرى" (4240) من طريق إبراهيم بن خالد، ثلاثتهم عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على الحزورة فقال: لقد علمت أنك أحب أرض الله إليه، يعني مكة، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما خرجت. إلا أنه في رواية رباح من الموضع الثاني عند أحمد والبغوي لم يسم الصحابي، وإبراهيم بن خالد رواه مرة عن رباح ومرة معمر. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة إلا معمر. قال البيهقي: وهذا وهم من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو أيضا وهم، والصحيح رواية الجماعة. أي: حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء، وسيأتي تخريجه.
ومن هذا الطريق أخرجه الفاسي في"شفاء الغرام" (1/ 103)، وقال: رواية معمر شاذة، يعني روايته لهذا الحديث، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. قال: والظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق، لأن معمرا كان لا يحفظ اسم صحابيه كما جاءت رواية رباح عنه، وعبد الرزاق سلك الجادة فقال: عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ثم قال: وإذا تقرر ذلك علم أن لا أصل له من حديث أبي هريرة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (830) -وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بالحزورة فقال: إنك أحب أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت، ما خرجت منه؟ فقالا: هذا خطأ؛ وهم فيه محمد بن عمرو؛ ورواه الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو الصحيح. وانظر ايضا المسألة (836).
قلت: وهو في "المصنف" لعبد الرزاق (8868) -ومن طريقه البغوي في "معجم الصحابة" (1553) -عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة، مرسلا. وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" (6/ 284)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 155) من طريق الواقدي عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي عمر عبد الله بن عدي بن الحمراء؛ إلا أنه تصحف عن الأزرقي أبي عمر لابن عمر. والواقدي متهم. ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة واختلف عليه:
فأخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (432/السفر الثالث)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (12/ 281)، وفي "معاني الآثار" (2/ 261) و (3/ 328) من طريق حماد بن سلمة، والبزار (7937) من طريق عبد الوهاب، وأبو يعلى في "مسنده" (5954) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والطحاوي في "معاني الآثار" (2/ 261) و (3/ 328) من طريق عبد العزيز بن محمد، جميعهم (حماد، وعبد الوهاب، وخالد، ومحمد) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. إلا أنه سقط من مطبوعة "التاريخ" لابن أبي خيثمة محمد بن عمرو والصواب إثباته فرواية حماد عنه عن أبي سلمة.
وخالفهم إسماعيل بن جعفر وعثمان بن ساج ومحمد بن إبراهيم فجعلوه مرسلا، فأخرجه علي بن حجر في "حديثه" (204) عن إسماعيل بن جعفر، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 126 و 156) من طريق ابن ساج ومحمد بن إبراهيم، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، مرسلا. ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام. قال الدارقطني في "العلل" (1743) وقد سئل عن حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، هذا، فقال: يرويه الزهري، ومحمد بن عمرو واختلف عنهما؛ فرواه يعقوب بن عطاء، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. واختلف عن يونس بن يزيد، فرواه أبو صفوان الأموي، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفه ابن وهب، رواه عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه صالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ومعمر بن أبان بن عمران، عن الزهري. وخالفهم ابن أخي الزهري، فرواه عن عمه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي، وأرسله ابن عيينة، عن الزهري. وأما محمد بن عمرو فاختلف عنه أيضا؛ فرواه حماد بن سلمة، وأبو ضمرة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفهما إسماعيل بن حفص، فرواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلا. والصحيح عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
قلت: ولعل ترجيح الدراقطني يتنزل على الخلاف في رواية محمد بن عمرو فقط، وإلا فقد رواه جماعة من الثقات من أصحاب الزهري عنه عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي الزهري، وهو ما رجحه إماما العلل أبو حاتم وأبو زرعة، وقد ذهب بعض أهل العلم: إلى الجمع بين الروايتين مع احتمال كون أبي سلمة سمعه مرة من أبي هريرة ومرة من عبد الله بن عدي، وانظر أيضا "الاستذكار" لابن عبد البر (7/ 236).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

60 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج، قال: «سمعت أن خير واد على وجه الأرض: وادي مكة، وخير بئر على وجه الأرض: بئر زمزم، وشر واد على وجه الأرض: وادي حضرموت، وشر بئر على وجه الأرض: بئر بَرَهُوتَ، يجتمع فيها أرواح الكفار» (1).--------------------------------------------
(1) ـ سنده صحيح إلى ابن جريج: لكنه لم يذكر عمن أخذه وقد صح نحوه عن علي بن أبي طالب كما سيأتي. وأخرجه عبد الرزاق (9119). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 53) من طريق ابن ساج، والفاكهي في "أخبار مكة" (1090) من طريق من طريق ابن جعشم، ثلاثتهم (عبد الرزاق، وابن ساج، وابن جعشم) عن ابن جريج، قال: سمعت أنه يقال: خير ماء في الأرض ماء زمزم، وشر ماء في الأرض ماء برهوت -شعب من شعاب حضرموت -وخير بقاع الأرض المساجد، وشر بقاع الأرض الأسواق. وري نحوه موقوفا عن علي رضي الله عنه، أخرجه عبد الرزاق (9118) عن ابن عيينة، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن علي قال: خير واديين في الناس ذي مكة، وواد في الهند هبط به آدم صلى الله عليه وسلم فيه هذا الطيب الذي تطيبون به، وشر واديين في الناس وادي الأحقاف، وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس زمزم، وشر بئر في الناس بلهوت، وهي بئر في برهوت تجتمع فيه أرواح الكفار. وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

61 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: كان ابن أُمِّ مَكْتُومٍ الأعمى، يقول:
«يا حَبَّذَا مكة من واد … بها أمشي بلا هاد.
بها أهلي وَعُوَّادِي … بها تَرْسَخُ أَوْتَادِي» (1).--------------------------------------------
(1) ـ هذا معضل، ولا يروى إلا معضلا أو منقطعا: أخرجه ابن سعد في "طبقاته" (2/ 131) من طريق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: لما كان يوم فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، كان عبد الله ابن أم مكتوم … الحديث. وهذا مرسل فكلاهما لم يدرك القصة. وأخرجه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في "مسنده" (1305/المطالب العالية) عن بشر بن السري عن طلحة بن عمر عن عطاء عن ابن أم مكتوم. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 154) من طريق داود بن عبد الرحمن عن طلحة بن عمرو فذكره مرسلا. ولم يذكر عطاء. وطلحة بن عمرو متروك. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1430)، وابن شاذان في "مشيخته الصغرى" (54) -ومن طريقه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" (344) -والخطيب في "تاريخ بغداد" (15/ 399) من طريق عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله. وفي رواية الفاكهي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله. وابن قيس متروك. وقد روي مثله عن أبي بكر الصديق وابن جحش وغيرهما ولا يصح سنده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

62 - حدثنا يونس بن محمد، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت السماء في موضع أقرب منها إلى الأرض من مكة، ولا اطمئن قلبي في موضع ما اطمئن بمكة، ولا رأيت القمر أحسن منه بمكة، ولا أحببت موضعا قط حبي مكة» (1).
63 - حدثنا أبو يحيى المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخلت على أبي بكر رضي الله عنه أعوده، فقلت: كيف تَجِدُكَ؟ فقال:
كل امرئ مُصَبَّحٌ في أهله … والموت أدنى من شراك نعله

ثم دخلت على عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تَجِدُكَ؟ فقال:
وجدت طعم الموت قبل ذوقه … إن الجبان حتفه من فوقه.
والثور يحمي جلده بروقه.

قالت: ثم دخلت على بلال، فقلت: كيف تَجِدُكَ؟ فقال -ورفع عَقِيرَتَهُ -:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجِنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟
قالت عائشة: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، قالت عائشة: رضي الله عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إن إبراهيم عبدك ونبيك، دعاك لأهل مكة، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، اللهم بارك لهم في صاعهم، وفي مدهم، وفي ثمرهم، وحَبِّبْها إلينا كحبنا مكة، أو أشد، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ أو قال: الْجُحْفَةِ» (2).--------------------------------------------
(1) ـ شيخ المصنف تقدم أنه له ذكر في جملة من روى عن يزيد بن أبي حكيم ولم أجد من ترجم له، ومسلم بن خالد هو الزنجي صدوق لكنه كثير الأوهام ولعله أخطأ فيه فقد روي بخلاف ذلك كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 676) للمصنف. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 153) عن جده عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح قال: قالت عائشة … فذكره.
(2) ـ أخرجه الحميدي (225) عن سفيان بن عيينة، به. إلا أنه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من دخل عليهم يعودهم ويسألهم. وأخرجه مالك في "الموطأ" (ص 890) - ومن طريقه البخاري (3926 و 5677) - عن هشام بن عروة، به. وأخرجه البخاري (1889)، ومسلم (1376) من طريق أبي أسامة، والبخاري (6372) من طريق الثوري، ومسلم (1376) من طريق عبدة وابن نمير، جميعا عن هشام بن عروة، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

64 - حدثنا ابن أبي بزة، ثنا إسماعيل بن يعقوب الزهري، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب الزهري، قال: «قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج -النبي صلى الله عليه وسلم -فدخل على أم المؤمنين عائشة، فقالت له: أَصِيلُ كيف عَهِدْتَ مكة؟ قال: عهدتها قد أَخْصَبَ جِنَابُهَا، وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا، فقالت: أقم حتى يأتيك رسول الله صلى الله عليه وسلم -فلم يلبث أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقال له: يا أصيل كيف عهدت مكة؟ قال عهدتها والله قد أَخْصَبَ جِنَابُهَا، وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا، وَأَغْدَقَ سَلَمُهَا، وإِذْخِرُهَا، وَأُسْلِتَ ثُمَامُهَا، وَأَمَشَّ سَلَمُهَا، قال: حسبك يا أصيل لا تُحْزِنَّا». يعني بقوله: أَمَشَّ سَلَمُهَا: يعني نَوَامِيَهُ الرَّخْصَةَ (1).--------------------------------------------
(1) سنده ضعيف جدا، إسماعيل مجهول الحال، وإبراهيم متروك الحديث وأبوه ضعيف، وقد روي من طرق أخر لا يصح منها شيء كما سيأتي. ونقله ابن ناصر الدين في "جامع الآثار" (5/ 371) عن المصنف سندا ومتنا. وقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 155) - ومن طريقه الخطابي في "غريب الحديث" (1/ 278) -عن هارون بن أبي بكر عن إسماعيل بن يعقوب الزهري، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" (80) -ومن طريقه أبو الشيخ في "العظمة" (749) وتصحف عنده-من طريق محمد بن عمر مولى أسلم عن حزام بن هشام عن أبيه، فذكره.
قلت: محمد بن عمر هو الواقدي متروك؛ وأخرجه الأزدي في"المخزون" (ص 47) من طريق بُدَيْحٍ قال: قدم أصيل الهذلي … فذكره مختصرا. وقال: هذا حديث لا يخرج إلا من حران، ولا أحفظ رواه إلا عبد الله بن معية الحراني. وفي سند من لم أقف على ترجمته ومن لم أجد فيه جرحا أو تعديلا. ومن هذا الطريق أخرجه أبو موسى المديني في "ذيله" - كما في "الإصابة" (1/ 190) - إلا أنه وقع عنده عبد الله بن سعيد بدلا من عبد الله بن معية، والظاهر أنه الصواب، ولعله عبد الله بن سعيد بن عبد الملك فهذه طبقته. وأخرجه الربعي في "المنتقى من أخبار الأصمعي" (29) - ومن طريقه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" (1/ 104) عن أبي بكر الهذلي، عن رجال من قومه:
أن أصيل الهذلي قدم … فذكره.
وأبو بكر الهذلي إخباري متروك وهو مرسل أيضا والإسناد إليه لا يصح. وروي من وجه أخر، فأخرج ابن الأعرابي في "معجمه" (2408) - ومن طريقه الخطابي في "غريب الحديث" (1/ 494)، وابن عساكر في "تاريخه" (6/ 131) - من طريق أبي بكر الضبي وعبد القدوس بن حبيب عن الحسن قال: لما قدم أبان بن سعيد بن العاص على رسول الله صلى الله عليه، فقال: «يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟ » قال: تركتهم وقد جيدوا، يعني المطر، وتركت الإذخر وقد أغدق، وتركت الثمار وقد جاص قال: فاغرورقت عينا النبي صلى الله عليه وقال: «أنا أفصحكم، ثم أبان بعدي» قال الحسن: فكان أبان يقرأ هذا الحرف، «وقالوا أئذا صللنا في الأرض»، أي مكنا
قلت: وهو إسناد باطل، أبو بكر الضبي متهم بالوضع وعبد القدوس متروك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌باب فضل شهر رمضان بمكة على غيرها وغير ذلك
65 - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدركه شهر رمضان بمكة، فصامه كله، وقام منه ما تيسر، كتب الله له به: مائة ألف شهر رمضان، وكتب له بكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله، وكل يوم شفاعة، وكل يوم حسنة، وكل ليلة حسنة». (1)--------------------------------------------
(1) ـ قال أبو حاتم في "العلل" لابنه (735) حديث منكر، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث. اهـ وقد تقدم في الحديث [23] أنه متروك وأبوه ضعيف. وقد أخرجه ابن ماجه (3117)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 23)، والفاكهي في "أخبار مكة" (1574) ثلاثتهم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، به. وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (1622)، وابن شاهين في "فضائل رمضان" (36)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (196)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3455 و 3853) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، به. إلا أنه في رواية الدينوري لم يذكر عبدُ الرحيم أباه، ولعله سقط فهو مخالف لما في جميع المصادر. وروي من حديث ابن عمر بنحوه مختصرا بسند ضعيف، أخرجه البزار (6144) من طريق عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رمضان بمكة أفضل من ألف رمضان بغير مكة. قال البزار: وحديث عاصم بن عمر لا نعلم رواه غيره، ولا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

66 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يوم الفتح، فقال: إن الله - تعالى -حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لا ينفر صيدها، ولا يعضد من شوكها، ولا يختلى خلاؤها، ولا تحل لقطها إلا لمنشد فيها، فقال العباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر يا رسول الله، إنه لا بد منه لِلْقَيْنِ، والبيوت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: إلا الإذخر، فإنه حلال» (1).--------------------------------------------
(1) ـ هذا مرسل أو معضل لم يبلغ به أبو قرة إن لم يكن ثمة سقط في سنده، وقد رواه غيره عن ابن جريج عن حسن بن مسلم عن مجاهد، مرسلا، فقد أخرجه البخاري (4313) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن مجاهد، مرسلا. ثم أسنده عقب هذه الرواية من هذا الطريق عن ابن جريج عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)