Arabic source text

📘 ফাযায়িলু মাক্কাহ - আল-জুন্দি (আল-মুফাদদাল আল-জুন্দি - মৃত্যু 308 হিজরী)

📘 فضائل مكة - الجندي (المفضل الجندي - ت 308 هـ)

📘 ফাযায়িলু মাক্কাহ - আল-জুন্দি (আল-মুফাদদাল আল-জুন্দি - মৃত্যু 308 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب ما وضع بمكة من البركات في اللحم والماء وغير ذلك
67 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال: «مكتوب في المقام: بيت الله الحرام، مبارك لأهله في اللحم، والماء، وتوكل الله برزق أهله، يأتيه رزقه من ثلاثة سبل: أعلى الوادي، وأسفله، وذرأ» (1).--------------------------------------------
(1) ـ خولف أبو قرة في هذا -وهو ثقة يغرب كما في "التقريب" -فرواه ابن جريج-وقد صرح بالتحديث -عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قوله، وكذا رواه معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قوله، وهو الصواب كما سيأتي. وقد أخرجه عبد الرزاق (9217) عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس، قوله. وأخرجه عبد الرزاق (9216) عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، قوله. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 78) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن ابن عباس، بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

68 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر إبراهيم بن عبد الله الربعي، عن إسماعيل بن عياش، عن رجل، عن الزهري، أنه قال: «وجد حجر في أساس البيت مكتوب في جوانبه الأربع، فأرادوا قراءته فلم يجدوا أحدا يقرؤه، حتى جاء حبر من أحبار أهل اليمن، فقرأه، فإذا في أحد جانبيه: أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السموات والأرض، ووضعت هذين الجبلين، ووضعت الشمس والقمر، وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء، مبارك لأهلها في اللحم والماء -وقال أخرون: في اللحم واللبن - وقال: في الجانب الأخر: هذا بيت الله الحرام، يأتيه رزقه من ثلاث سبل، أهله أولى من يستحله، وفي الجانب الآخر: أنا الله لا إله إلا أنا، قدرت الخير والشر، فطوبى لمن خلقته للخير، وقدرته له، وويل لمن خلقته للشر، وقدرته له» (1).--------------------------------------------
(1) سنده ضعيف؛ إبراهيم بن عبد الله بن العلاء أبو إسحاق الربعي ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 304)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 109) ولم يذكرا فيها جرحا ولا تعديلا، وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في "ثقاته" (8/ 66)، وانظر أيضا: "تاريخ دمشق" (7/ 14)، وإسماعيل بن عياش مخلط في روايته غير أهل بلده وشيخه مبهم.
وذكره أبو سعد النيسابوري في "شرف المصطفى" (433) عن الزهري، به.
ويروى مثله عن ابن عباس ومجاهد ووهب بن منبه وقتادة وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

‌‌باب كسوة البيت الحرام وكيف بنا إبراهيم عليه السلام
69 - حدثنا صامت بن معاذ الجندي، قال: قرأنا على أبي قرة موسى بن طارق، قال: ذكر ابن جريج، قال: «بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يكسو البيت الْقَبَاطِيَّ (1)» (2).--------------------------------------------
(1) ـ الْقَبَاطِيَّ: جمع قبطية وهو ثوب رقيق أبيض من ثياب مصر.
(2) ـ سنده ضعيف؛ لانقطاعه بين ابن جريج وعمر، وصامت قد توبع. وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (38062) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9085) عن ابن جريج، به. وزاد: وأخبرني غير واحد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كساها القباطي، والحبرات، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإن أول من كساها الديباج عبد الملك بن مروان وإن من أدركها من الفقهاء قالوا: أصاب ما نعلم لها من كسوة أوفق لها منه. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 254) من طريق سعيد بن سالم عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن عمر، فذكره بنحوه. وفي سنده ضعف. وأخرجه أيضا في "أخبار مكة" (1/ 253) من طريق موسى بن عبيدة الربذي -مرسلا-أن عمر بن الخطاب كسا الكعبة القباطي من بيت المال. وهذا ضعيف أيضا. وقد ذكر ابن إسحاق أن الكعبة لم تكن تكسى على عهد أبي بكر وعمر، وذكر الواقدي وغيره خلافه وقد روى الفاكهي وغيره بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يكسو بدنه القباطي والحبرات يوم يقلدها فإذا كان يوم النحر نزعها ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان فناطها على الكعبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

70 - ثنا صامت بن معاذ، قال: قرأنا على أبي قرة قال ابن جريح: قال مجاهد: «قال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام: قم فابن لي بيتا، قال: أي رب، أين؟ قال: سأخبرك، قال: فبعث الله عز وجل سحابة فيها رأس، فقال: يا إبراهيم، إن ربك يأمرك أن تخط قدر هذه السحابة، قال: فجعل إبراهيم ينظر إلى السحابة، ويخط، فقال الرأس: قد فعلت؟ قال: نعم، فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيم، فَأَبْرَزَ على أساس ثابت في الأرض، فبنا إبراهيم عليه السلام -فلما فرغ، قال: أي رب، قد فعلت، فأرنا مناسكنا، فبعث الله عز وجل -إليه جبريل عليه السلام -فحج به، حتى إذا كان يوم النحر، عرض له إبليس، فقال له جبريل: احْصَبِ، فَحَصَبَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثم الغد، ثم الغد، ثم اليوم الرابع، فملأ ما بين الجبلين، كل ذلك يقول: احْصَبِ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعل ثبير، فعلا ثبير، فقال: إي عباد الله، أجيبوا الله، إي عباد الله، أطيعوا الله، فسمع دعوته ما بين الأبحر ممن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، أطعناك، اللهم أطعناك، اللهم أطعناك، قال: فهي التي أتا الله إبراهيم عليه السلام في المناسك، لبيك الله، ولم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدا، لولا ذلك لهلكت الأرض ومن عليها» (1).--------------------------------------------
(1) ـ عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 714 ـ 715) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9094) عن ابن جريج، قال بلغني عن ناس … فذكره مختصرا. وأخرجه أيضا (9099) عن ابن جريج عن ابن المسيب عن علي بن أبي طالب، بنحوه. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 60) من طريق ابن ساج عن ابن جريج قال: قال علي بن أبي طالب فذكره مختصرا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

‌‌باب وضع إبراهيم إسماعيل عليهما السلام وأمه هاجر بمكة حرسها الله تعالى
71 - [حدثنا علي بن زياد] (1) حدثنا أبو قرة، قال: ذكر زمعة بن صالح، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: «إن إبراهيم عليه السلام جاء بإسماعيل، وأمه هاجر من الشام، حين أمر أن يضع إسماعيل عند البيت الحرام، فقدم به من الشام، فوضعه وأمه تحت شجرة مواجهة الكعبة، ثم سلم عليها، وودعهما، وخرج إلى الشام، وتركهما، فاتبعته هاجر، حتى بلغت ثنية كدي، ثم قبلته، وسلمت عليه، وقالت: الله أمرك أن تدعنا ها هنا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، فرجعت إلى ابنها، فوجدته يفحص برجليه، قد أهلكه العطش، فأدبرت تشتد إلى الصفا، فصرخت، فلم يقل لها شيئا، ثم أدبرت، حتى جاءت إلى المروة، فصرخت، فلم يقل لها شيئا، ثم رجعت إلى الصفا كذلك، حتى أكملت سبعا عند المروة، وتصرخ، كل ذلك قيل لها: ارجعي إلى الغلام، فقالت للذي يكلمها: إن كان شيئا فالآن قبل أن يموت الغلام، قال: ارجعي، فرجعت، فوجدته قد فحص برجله، فخرج من تحت عقبه عين فوارة، فجاءت فرأت الماء في البطحاء، فخشيت أن يقطع، فأخذت قدحها وقربتها، فطفقت تغرف من الماء في القربة، ويفور الماء، حتى عاد -يعني كذا كهيئة حال البئر -قال ابن عباس: لو قدر لها أن تترك العين كما هي، كانت عينا فوارة أبدا، ولكنها لما غرفت منها، غار الماء، حتى عاد كذا، فمكثت هي وإسماعيل يصطاد عليها إسماعيل من الحل، حتى جاء ناس من اليمن من جرهم، فرأوا الطير يطوف على الماء وهم ذاهبون إلى الشام، فلما رأوا الماء وجدوا عنده المرأة وابنها، قالوا: ألك هذا الماء؟ قالت نعم، قالوا: هل لك أن نسكن معك، وتتركينا أن نستقي من مائك هذا، قالت: نعم، فسكنوا معها، ورأوا أرضا كثيرة العضاة لإبلهم، ونعمهم، وإن إبراهيم عليه السلام أقبل من الشام، فوجد إسماعيل هو وأمه صالحين، فرفع هو وإسماعيل القواعد من البيت، ثم خرج إلى الشام، فمكث ما شاء الله، ثم قدم مرة أخرى، فوجد هاجر قد ماتت، ووجدا إسماعيل قد نكح امرأة من جرهم، ولم يجد أحدا يرفع به رأسا حين ماتت العجوز، ووجد إسماعيل غائبا، يصطاد لأهله، فجاء امرأته، فقال: أين صاحب هذا البيت؟ فلم تكلمه كلاما فيه خير، ولم ترفع به رأسا، قالت: ذهب في بعض حاجاته، قال لها: إذا جاء صاحبك، فقولي له: إن أباك يقرئك السلام، وإنه لم يرض لك باب بيتك فغيره، فلما جاءها إسماعيل تحدثت معه ليلا طويلا، ولم ترفع بقول إبراهيم رأسا، فقال لها: ويلك، والله إني لأجد ريح أبي قد جاء هاهنا، فقالت: والله لم أدر من أبوك قد جاء شيخ هاهنا، وقال: ويلك، فما قال لك؟ قالت: قال: إذا جاء صاحبك فقولي له: إن بابك لم يرضه أبوك، فغيره، فقال: قاتلك الله، جاء إلى هاهنا فلم تبالي به، ولم ترفع به رأسا، اذهبي فارجعي إلى أهلك، فأنت طالق، ثم تزوج أخرى، فكانت امرأة صالحة، فاستأذن إبراهيم عليه السلام سارة مرة أخرى، فأقبل حتى جاء بيت إسماعيل، فسلم، فاطلعت له امرأة إسماعيل، فقالت: مرحبا وأهلا، ادخل رحمك الله، ترجل رأسك، ونطعمك من الطعام، وتستظل، فلما استأنس إليها دخل عليها، فطبخت له لحما عندها، وأطعمته حتى شبع، ورجلت رأسه، فقالت له: اجلس رحمك الله، فإنه قد ذهب منذ أيام، ويوشك أن يأتينا، فقال: لا استطيع المكث، فقال: هل عندكم من طعام؟ قالت: لا والله إن عندنا إلا هذا اللحم، قال: التمسي ولو حبة واحدة، ادعوا لكم فيها بالبركة، فلم تجده، قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قدر لها أن تأتيه بحبة واحدة، فدعا فيها، لكانت مكة ريفا من الأرياف، ولكنها لم تجد شيئا إلا اللحم، فدعا لها أن يبارك لهم في لحمهم، ولبنهم، ومائهم، قال: فقام إبراهيم عليه السلام على الحجر قائما من غير أن يكون على دابة، فجعل لإسماعيل آية، وللناس آية، فلما ذهب إبراهيم عليه السلام وجاء إسماعيل وبكى، وقال: هاتان مرتان لا يقدر لي أن ألقاه فيهما قال ابن عباس وبنى إسماعيل وأمه قبل أن ينكح بيتا عند الشجرة، وكان يسكنه، ولم يكن يسكن الكعبة» (2).--------------------------------------------
(1) ـ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل والمصنف لم يدرك أبا قرة وإنما يروي عنه بواسطة وقد استدركته عمن أخرجه عن المصنف كما سيأتي.
(2) ـ في سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف، والحديث ثابت بنحو هذا القول، من طرق أخر وانظر الحديث التالي. وعزاه الفاسي في "شفاء الغرام" (2/ 7) للمصنف. وقال: وهذا غريب جدا؛ أعني كون إسماعيل-عليه السلام-يصطاد حين نزل جرهم على أمه؛ والمعروف أنه كان إذ ذاك رضيعا. وقد أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (2343) عن المصنف، به. وأخرجه أبو الشيخ في "جزء ما رواه الزبير عن غير جابر" (72) من طريق محمد بن يوسف عن أبي قرة، به، مختصرا. وأخرجه أحمد والأزرقي والبخاري والنسائي والحاكم والبيهقي وغيره من طرق عن سعيد بن جبير -يزيد بعضهم على بعض-، بنحوه مطولا ومختصرا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

72 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة قال: بلغني عن معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة-يزيد أحدهما على الآخر -عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: «يا معشر الشباب سلوني، فإني أوشك أن أذهب من بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت المقام أهو كما نتحدث؟ قال: وما كنتم تتحدثون فيه؟ قال: كنا نقول إن إبراهيم عليه السلام حين جاء عرضت عليه امرأة إسماعيل النزول فأبى أن ينزل فجاءت بهذا الحجر له، فقال: ليس كذلك، قال سعيد بن جبير: قال ابن عباس: إن أول ما اتخذت النساء المناطق من قِبَلِ أم إسماعيل، فاتخذت مِنْطَقًا لتخفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم عليه السلام وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفل إبراهيم عليه السلام منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، وقالت: يا إبراهيم، أين تذهب، وتتركنا بهذا الوادي، الذي ليس فيه أنيس، ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتف إليها، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، فقالت: إذا لا يضيعنا، فانطلق إبراهيم عليه السلام حتى إذا كان عند الثنية، لا يرونه، فاستقبل إبراهيم بوجهه، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، ورفع يديه، فقال: إي رب! {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37]، وجعلت أم إسماعيل ترضع ابنها، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء، عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يلتوي، أو نحو ذلك فانطلقت كراهية أن تنظر إليه» (1).--------------------------------------------
(1) ـ حديث صحيح: وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 654) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9107 - ومن طريقه البخاري (3364) - عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري أيضا (3365) من طريق كثير وحده عن سعيد، به. وأخرجه أحمد والنسائي وابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهم من طرق عن سعيد بن جبير، وانظر الحديث السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

73 - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود، أنه أخبره أن إبراهيم عليه السلام -هو أول مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، أشار له جبريل عليه السلام -إلى مواضعها. (1)--------------------------------------------
(1) ـ سنده صحيح إلى قائله: لكنه لم يذكر عمن أخذه. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 638) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (8864) عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن أبي عمر العدني في "مسنده" (1204/المطالب العالية)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 128)، والفاكهي في "أخبار مكة" (1516) من طرق عن ابن جريج، به. وأخرجه عبد الرزاق (8863)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 127) من طريقين أخرين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. ومن طريق عبد الرزاق في كلا الروايتين أخرجه أبو عروبة الحراني في "الأوائل" (22 و 23). وانظر الأثر التالي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

74 - قال ابن جريج: كنت أسمع أبي يزعم: أن إبراهيم عليه السلام أول مَنْ نَصَبَ الأَنْصَابَ بالحرم. (1)--------------------------------------------
(1) ـ سنده صحيح إلى قائله: ولكنه لم يذكر عمن أخذه. وقد أخرجه عبد الرزاق (8862). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 128) من طريق سعيد بن سالم، كلاهما (عبد الرزاق، وسعيد) عن ابن جريج، به. وانظر الأثر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

75 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عمن حدثه، عن صفوان بن سليم، عن عكرمة، عن ابن عباس-في حديثه-: أن البيت المعمور في السماء، وأنه مقابل البيت الحرام، لو سقط سقط عليه، وإن في السماء لحرماً على قدر حرم مكة. (2)--------------------------------------------
(2) ـ سنده ضعيف: لجهالة من حدث عنه ابن جريج، وقد اختلف فيه على ابن جريج، وهذا الوجه أشبه بالصواب فمن خالف أبا قرة أقل شأنا وحالا منه كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 638) للمصنف. وقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 49) من طريق سعيد بن سالم القداح، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 100)، والطبراني (11/رقم 12185) من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر، كلاهما (سعيد بن سالم القداح، وإسحاق بن بشر) عن ابن جريج عن صفوان بن سليم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس، يرفعه. ومن طريق الأزرقي أخرجه أبو إسحاق الهاشمي في "أماليه" (76)، والواحدي في "الوسيط" (4/ 184)، وابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" (232). وأخرجه الخطابي في "غريب الحديث" (1/ 658 ـ 659) من طريق الأزرقي، فقال فيه: عن إبراهيم بن محمد الأسلمي بدلا من سعيد بن سالم. قال العقيلي: ليس له أصل عن ابن جريج. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" للطبراني وابن مردويه وضعفه.
قلت: سعيد بن سالم تقدم في تخريج الحديث [112] أنه صدوق يهم وابن جريج لم يصرح بالسماع، وإسحاق بن بشر متهم. وأخرجه عبد الرزاق (8874) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان عن كريب مولى ابن عباس، فذكره، مرسلا. والأسلمي متروك الحديث. ومن مرسل قتادة، أخرجه عبد الرزاق وابن جرير الطبري في "تفسيرهما". وقد صح نحوه موقوفا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌باب عظم الخطيئة على صاحبها بمكة دون سائر البلدان
76 - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه -قال: «لَأَنْ أُخْطِئَ سَبْعِينَ خَطِيئَةً بِرُكْبَةَ (1) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً بِمَكَّةَ» (2).--------------------------------------------
(1) ـ قال ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (3/ 63): رُكْبة: بضم أوّله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، بلفظ: الركبة التي في الرجل من البعير وغيره، وقال ابن بكير: هي بين مكّة والطائف، وقال القعنبي: هو واد من أودية الطائف، وقيل: من أرض بني عامر بين مكّة والعراق، وقيل: ركبة جبل بالحجاز، وقال الزمخشري: هي مفازة على يومين من مكّة يسكنها اليوم عدوان، وعن الأصمعي أن ركبة بنجد، وهي مياه لبني نصر بن معاوية، قال الأصمعي: ولبني عوف بن نصر بنجد بركبة الركايا يقول لهم: بركبة هذه المياه، يعني الركايا أي لهم مياه يقال لها الركايا، وهي بينهم وبين بطون نصر كلّها، وهي عوف، وهمدان، والمدركاء، بركبة لهم جميعا، قال الواقدي: هو إذا رحت من غمرة تريد ذات عرق، وقال الحفصي: ركبة بناحية السّيّ، ويقال: إن ركبة أرفع الأراضي كلّها، ويقال: إن التي قال ابن نوح: سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، يعني ركبة، في كتاب "فضائل مكّة" لأبي سعيد المفضل بن محمد بن تميم الجندي الهمداني بإسناد له أن عمر بن الخطّاب قال: لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة، أحبّ إليّ من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكّة. اهـ. وقال غيره: "وركبة" محاذية لذات عرق ميقات أهل العراق.
(2) ـ ضعيف لإرساله، ورجاله ثقات، ولا يروى عن عمر إلا منقطعا فيما وقفت عليه من طرق. وعزاه ياقوت الحموي في "معجم البلدان" كما في الهامش السابق، والسيوطي في "الدر المنثور" (1/ 651) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (8871).
وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 137) من طريق مسلم بن خالد، والفاكهي في "أخبار مكة" (1465) من طريق هشام بن سليمان، ثلاثتهم: (عبد الرزاق، ومسلم بن خالد، وهشام بن سليمان) عن ابن جريج، به. وذكر عبد الرزاق عقبه وكذا الأزرقي والفاكهي: عن ابن جريج قال: وقال مجاهد: حذر عمر بن الخطاب قريشا، وكان بها ثلاثة أحياء من العرب فهلكوا: «لأن أخطئ اثنتا عشرة خطيئة بركبة أحب إليّ من أن أخطئ خطيئة واحدة إلى ركنه. وأخرجه سعيد بن أبي عروبة في "المناسك" (28) عن قتادة بلاغا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حديث، وفيه: إن صلاة فيها، أو فيه خير عند الله عز وجل من مائة بركبة، واعلموا أن المعاصي فيه على قدر ذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة (14291)، والفاكهي في "أخبار مكة" (1491)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3723) من طريق طلق بن حبيب مرسلا عن عمر، ضمن حديث وفيه: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إليّ من أن أعمل واحدة بمكة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

77 - ثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، قال: ذكر سفيان، عن ليث، عن مجاهد، أنه قال: «تضعف السيئات بمكة كما تضعف بها الحسنات» (1).
78 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر عثمان بن الأسود، أن مجاهدا كان يقول: «بَيْعُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ وَلَيْسَ الْجَالِبُ كَالْمُقِيمِ» (2).
79 - ثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو قرة، حدثنا عبد المجيد عن معمر، [عن] (3) ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال: «إن أهل الجاهلية لم يكونوا يُصِيبُونَ في الحرم شَيْئًا إلا عُجِّلَ لهم ويوشك أن يرجع الأمر إلى ذلك» (4).--------------------------------------------
(1) ـ الليث هو: ابن أبي سليم اختلط جدا فلم يتميز حديثه فترك. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 651) للمصنف. وقد أخرجه الثعلبي في "تفسيره" (7/ 17) من طريق المصنف، به.
(2) ـ أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (9222)، وفي "تفسيره" (2/ 34) عن سفيان الثوري، وسعيد بن منصور في "سننه" (1476/التفسير) عن ابن المبارك، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 135) من طريق يحيى بن سليم الطائفي، والفاكهي في "أخبار مكة" (1778) من طريق عبد الله بن رجاء المكي، أربعتهم: (سفيان الثوري، وابن المبارك، ويحيى بن سليم، وعبد الله بن رجاء) عن عثمان بن الأسود، به. وأخرجه أيضا سعيد بن منصور في "سننه" (1477/التفسير) عن إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود عن مجاهد، قال: احتكار الطعام بمكة … فذكره. وإسماعيل بن زكريا صدوق يخطئ قليلا، وقد خالف جماعة من الثقات في متنه.
(3) ـ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، واستدركناه من مصادر التخريج الآتية.
(4) ـ عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 650)، والصالحي في "سبل الهدى والرشاد" (1/ 206) للمصنف. وأخرجه عبد الرزاق (8865) عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه، به. ولا يزال ضعيفا لانقطاعه فإن طاوس لم يدرك عمر. وعزاه ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (7/ 158) للفاكهي من طريق طاوس، ثم قال: وروى الفاكهي من وجه آخر عن طاوس قال: "يوشك ألا يصيب أحد في الحرم شيئا إلا عجلت له العقوبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

80 - قال أبو قرة: بلغني عن معمر: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه -قال لقريش: إنه كان وُلَاةَ هذا البيت حي -قد سماهم (1) -فاستخفوا بحقه، واستحلوا حرمته، فأهلكهم الله عز وجل، ثم وليه بعدهم جرهم، فاستخفوا بحقه، واستحلوا حرمته، فأهلكهم الله، فلا تَهَاوَنُوا به وَعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ» (2).--------------------------------------------
(1) ـ في مصادر التخريج سماهم: طَسْمٌ: وهو أخو عملاق.
(2) ـ سنده ضعيف: ولا يروى عن عمر إلا بلاغا فيما وقفت عليه من طرق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 650) للمصنف. وأخرجه عبد الرزاق ضمن حديث (9107) -ومن طريقه أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1489)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 49) -عن معمر، يبلغ به عن عمر. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" - كما في "إتحاف المهرة" (15880) - عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير، قال: بلغني عن عمر، فذكره في حديث طويل. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 80) - ومن طريقه أخرجه الفاسي في "شفاء الغرام" (1/ 461) -من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن قتادة يبلغ به عن عمر. وأخرجه سعيد بن أبي عروبة في "المناسك" (28) -ومن طريقه أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1468)، -عن قتادة بلاغا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة (14291)، والفاكهي في "أخبار مكة" (1491 و 1492)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3723) من طريق طلق بن حبيب مرسلا عن عمر، بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

81 - حدثنا محمد بن يوسف، وعبد العزيز بن عباد، قال: ثنا أبو قرة، قال: ذكر سفيان، عن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَبٍ، عن علي بن الحسين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ، ولَعَنَهُمُ اللهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ في كتاب الله، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَر ِالله والْمُتسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، والتَّارِكُ لِسُنَّتِي، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي ما حرم الله، وَالْمُسْتَحِلُّ في حرم الله عز وجل» (1).--------------------------------------------
(1) ـ ضعيف، عبيد الله بن عبد الله بن موهب، ليس بالقوي، وقد اختلف فيه عليه، ورجح الترمذي وأبو زرعة هذا الوجه المرسل - رواية المصنف-وللحديث شواهد ضعيفة جدا لا يصح منها شيء كما سيأتي بيانه. وقد اختلف فيه على الثوري:
فأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1485) من طريق عبد الله بن الوليد، والطحاوي في "مشكل الآثار" (9/ 86) من طريق عبد الملك بن مروان، وابن بطة في "الإبانة" (1532/كتاب القدر)، وابن بشران في "أماليه" (233) من طريق أبي أسامة، والبيهقي في "القضاء والقدر" (424) من طريق أبي نعيم، جميعهم (عبد الله، وعبد الملك، وأبو أسامة، وأبو نعيم) عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: سمعت علي بن الحسين، مرسلا. كرواية المصنف.
وخالفهم جميعا الفريابي وحصين بن مخارق فأسنداه، فقد أخرجه الحاكم (2/ 525) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (222) من طريق حصين بن مخارق، كلاهما عن الثوري، عن عبيد الله بن موهب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي أبي أبي طالب، به.
وخالفهم أبو قتادة الحراني، فأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (1/ 214) من طريقه عن سفيان الثوري عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن الحسين بن علي عن علي، به. قال الخطيب: قال أبو الحسن - يعني الدارقطني-هذا حديث غريب من حديث الثوري عن زيد بن علي بن الحسين تفرد به أبو قتادة الحراني عنه وما كتبناه إلا من هذا الوجه.
وخالفهم شعيب بن محمد الهمداني، فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (1/ 231) من طريقه عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الزائد في كتاب الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله عز وجل.
قلت: شعيب هذا مجهول الحال، وكذا الإسناد إليه باطل لا يصح، ورواية الجماعة الثقات المتقدمة عن الثوري أرجح من هذه الأوجه. ورواه عبد الرحمن بن أبي الموالي عن ابن موهب واختلف عليه:
فأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 126) من طريق عبد الملك بن إبراهيم، والترمذي (2154)، وابن حبان (5749)، والطبراني في "الكبير" (3/رقم 2883)، وفي "الأوسط" (1667)، وفي "الدعاء" (2090)، وابن بطة في "الإبانة" (1531/كتاب القدر)، والحاكم (1/ 36)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1800)، والهروي في "ذم الكلام" (1355) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن أبي عاصم في "السنة" (44 و 337) من طريق معلى بن منصور، والطحاوي في "شرح المشكل" (9/ 84)، والهروي في "ذم الكلام" (1355) من طريق عبد الله بن وهب، جميعا (عبد الملك، وقتيبة، ومعلى، وابن وهب) عن عبد الرحمن بن أبي الموالي عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، ترفعه. إلا أنه وقع عند الأزرقي عبد الله بدل عبيد الله. قال الترمذي: هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموالي هذا الحديث، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وغير واحد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهذا أصح. اهـ. وقال أبو زرعة: حديث ابن أبي الموالي خطأ؛ والصحيح: حديث عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن الحسين، عن النبي، مرسل. وانظر: "العلل" لابن أبي حاتم (1767).
وخالفهم جميعا إسحاق بن محمد الفروي، فزاد واسطة بين ابن موهب وعمرة، فأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1484)، والطحاوي (9/ 85 ـ 86)، وابن مردويه في "أماليه" (29) من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبيد الله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة، ترفعه.
قلت: والفروي صدوق لكنه ذهب بصره وساء حفظه وصار يتلقن، وقد خالف جماعة فروايته هذه منكرة. وله طرق أخر:
وأخرجه الفاكهي (1486) من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل، عن علي بن الحسين، مرسلا. وأخرجه الرافعي في "التدوين" (4/ 75) معلقا من طريق هشام بن سعد، عن ابن وهب، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، به. وهشام صدوق له أوهام. وأخرجه المخلص في "المخلصيات" (2015)، وابن الجوزي (221) من طريق زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، به.
قلت: والإسناد إليه باطل، ففي طريق المخلص: ابن سمعان، عبيد الله بن زياد، متهم بالكذب، وفي طريق ابن الجوزي: حصين بن مخارق، متهم بالوضع. وللحديث شاهدان من حديث عبد الله بن عباس، وعمرو بن سَعْوَى.
فأما حديث عبد الله بن عباس: فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (1/ 154)، وابن عدي في "الكامل" (1/ 336) عن أحمد بن العباس الهاشمي عن يحيى بن حبيب بن عربي ثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي مجاب الزائد في كتاب الله عز وجل والمكذب بقدر الله عز وجل والمتعزز بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذله الله والمستحل من عترتي ما حرم الله.
قلت: ذكره ابن حبان وابن عدي في ترجمة أحمد بن العباس الهاشمي هذا وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويهم في الآثار الوهم الفاحش والقلب الوخش لا يحل الاحتجاج به بحال سألته أن يملي علي فأملى علي أحاديث أكثرها مقلوبة من ذلك - وذكر الحديث -. وقال ابن عدي: منكر بذلك الإسناد.
وأما حديث عمرو بن سَعْوَى: فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (17/رقم 89) - وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5126) -عن أحمد بن رشدين المصري عن أبي صالح الحراني عن ابن لهيعة عن عياش بن عباس العتباني عن أبي معشر الحميري عن عمرو بن سعواء اليافعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة لعنتهم، وكل نبي مجاب، الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر بالفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله.
قلت: وهذا موضوع، شيخ الطبراني متهم بالوضع، وابن لهيعة ضعيف، وأبو معشر مجهول الحال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌باب فضل الحج وثواب الله عليه وغير ذلك
82 - حدثنا أبو الحسن الطائي: عمران بن موسى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عطاف بن خالد، قال: حدثني إسماعيل بن رافع المدني، عن أنس بن مالك، قال: «كنت قاعدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الْخِيفِ، فأتاه رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فسلما عليه، ودعوا له بدعاء حسن، ثم قالا: يا رسول الله، جئناك نسألك، قال: إن شئتما أخبرتك بما جئتما تسألان عنه، وإن شئتما سألتماني، قالا: أخبرنا يا رسول الله، فنزداد إيمانا ويقينا - شك إسماعيل -فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الثقفي للأنصاري: بل سل أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أعرف لك حقك، ومنزلتك، وسابقتك، وفضيلتك، قال الأنصاري: أخبرني يا رسول الله، قال: جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت، ومالك فيه، ومن طوافك وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفك بعرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه -يعني طواف الإفاضة - قال: والذي بعثك بالحق، ما جئت إلا لأسألك عن ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: أما مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، فإن ناقتك لا ترفع خفا، ولا تضعه، إلا كتب الله لك حسنة، ومحا بها عنك خطيئة، وأما طوافك بالبيت، فإنه لا يرفع قدما ولا تضعها، إلا كتب الله لك بهما حسنة، ومحا بها عنك خطيئة، ورفعك بها درجة، وركعتاك بعد الطواف، فكعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافك بين الصفا والمروة، فعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك بعرفة، فإن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا، فيباهي بكم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاءوني من كل فج عميق، شعثا، غبرا، يرجون رحمتي، ومغفرتي، فلو كانت ذنوبكم مثل الرمل، وعدد القطر، ومثل زبد البحر، ومثل نجوم السماء، لغفرتها لكم، ويقول: أفيضوا عبادي مغفورا لكم، ولمن شفعتم فيه، وأما رميك الجمار، فإن الله تعالى يغفر لك بكل حصاة رميتها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات، وأما نحرك فذخور لك عند ربك، وأما حلقك رأسك، فيكتب الله عز وجل -لك بكل شعرة حسنة، ويمحو عنك بها خطيئة، فقيل: وإن كانت الذنوب أقل من ذلك؟ قال: يدخر ذلك لك عند ربك، وأما طوافك بالبيت -يعني الإفاضة -فإنك تطوف ولا ذنب عليك، ويأتيك ملك فيضع يده بين كتفيك: اعمل لما بقي فقد كفيت مما مضى، قال الثقفي: فأخبرني يا رسول الله؟ قال: جئت تسألني عن الصلاة، قال: والذي بعثك بالحق، ما جئت أسالك إلا عنها، فقال صلي الله عليه وسلم: فإذا أردت الصلاة توضأ، وأسبغ الوضوء، فإنك إذا تمضمت انتثرت خطايا فيك من شفتيك، فإذا استنشقت انتثرت خطاياك من منخريك، فإذا غسلت وجهك انتثرت خطاياك من أشفار عينيك، فإذا غسلت يديك تناثرت خطايا يديك من أظفار يديك، فإذا مسحت برأسك تناثرت خطايا رأسك عن رأسك، فإذا غسلت قدميك تناثرت خطايا قدميك من أظفار قدميك، فإذا صليت فاقرأ ما شئت من القرآن، فإذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك، وأفرج بين أصابعك، حتى تطمئن راكعا، فإذا سجدت، فأمكن يديك من الأرض، حتى تطمئن ساجدا، وصل من أول الليل وأخره، ونم أوسطه، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت الليل من أوله إلى أخره؟ قال: فأنت إذا أنت» (1).--------------------------------------------
(1) ـ تفرد به عطاف بن خالد وهو صدوق يهم عن شيخه إسماعيل بن رافع المدني وهو أبو رافع القاص ضعيف، ولم يدرك أنس بن مالك كما أفاده ابن ناصر الدين كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 432 ـ 434) للمصنف. وقد أخرجه مسدد في "مسنده" (80 و 448 و 1131/المطالب العالية) -ومن طريقه الطبراني في "الأحاديث الطوال" (62)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 294) -، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 5)، والبزار (1083/كشف الأستار)، والطبراني في "الأحاديث الطوال" (61)، وأبو نعيم -كما في "جامع الآثار" لابن ناصر (6/ 249 ـ 250) -وأبو عمر السلمي في "حديثه" (11 و 12)، والشجري في "أماليه" (1/ 146) وغيرهم من طرق عن عطاف بن خالد، به. قال ابن ناصر الدين في "جامع الآثار" (6/ 249 ـ 250): تابعهم - يعني الرواة عن عطاف بن خالد-الليث بن سعد، وهشام بن عمار، ومسلم بن إبراهيم، ويعقوب بن أبي عباد، وسعيد بن منصور، والحماني، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي وغيرهم عن العطاف بن خالد، وهو من أفراده، وشيخه إسماعيل متروك لم يدرك أنسا. ورواه أبو معاذ سليمان بن خالد البلخي، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن أبي بكر، عن أنس قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم .... فذكره نحوه. ورواه آدم بن أبي إياس، عن أبي شيبة شعيب بن رزين، عن عطاء الخراساني مرسلا. ورواه ليث بن أبي سليم، عن القاسم بن أبي بزة معضلا. ورواه الدبري عن عبد الرزاق، عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: جاء رجلان، أنصاري وثقفي .... وذكر نحو الحديث. تابعه خلاد بن يحيى عن عبد الوهاب -هو ابن مجاهد -وهو ضعيف جدا. اهـ
وله طريق أخر: أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (1036) سلام بن مسلم الطويل، عن زياد، عن أنس بن مالك، به. وسنده باطل، سلام بن سليم الطويل متروك وشيخه زياد هو ابن ميمون متهم بالكذب.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه: أخرجه عبد الرزاق (8830) - ومن طريقه الطبراني (12/رقم 13566) -، والفاكهي في "أخبار مكة" (918)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 293) من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر، بنحوه. وعبد الوهاب بن مجاهد متروك وقد كذبه الثوري. وأخرجه البزار (6177)، وابن حبان (1887)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (654) من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي عن عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث بن مصرف الإيامي، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر، به. قال البزار: وهذا الكلام قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه، ولا نعلم له طريقا أحسن من هذا الطريق وقد روى عطاف بن خالد، عن إسماعيل بن رافع، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام وحديث ابن عمر نحوه.
قلت: وإسناده ضعيف أيضا؛ فيحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، قال أبو حاتم: شيخ لا أرى في حديثه إنكارا، يروي عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب. وقال الدارقطني: صالح يعتبر به، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ربما خالف، وعبيدة بن الأسود: وكذا عبيدة بن الأسود، وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته -ولم يصرح بالتحديث-وكان فوقه ودونه ثقات، وكذا أيضا القاسم بن الوليد، وقال: يخطئ ويخالف، وقال الحافظ العسقلاني في "التقريب": صدوق يغرب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌باب فضل العمرة في شهر رمضان والصبر على لَأْوَاءِ مكة
83 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عمرة في شهر رمضان تَعْدِلُ حَجَّةً» (1).
84 - حدثنا محمد بن يوسف، أنا أبو قرة، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لامرأة قد سماها -قال ابن عباس: فنسيت اسمها -: اعتمري في شهر رمضان، فإن عمرة فيه تعدل حجة» (2).
85 - ثنا محمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قفل من حنين اعتمر من الْجِعْرَانَةِ، ثم رجع إلى المدينة، ثم أَمَّرَ أبا بكر على تلك الحجة. وذلك قبل أن يؤقت المواقيت» (3).--------------------------------------------
(1) ـ شيخ المصنف إسحاق الطبري لم يتفرد به عن أبي عاصم، والحديث متفق عليه كما سيأتي. وقد أخرجه الدارمي (1901) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به. وأخرجه البخاري (1782)، ومسلم (1256) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج، به؛ وأخرجه البخاري (1863)، ومسلم (1256) من طريق حبيب المعلم عن عطاء، به. وانظر الحديث التالي.
(2) ـ حديث صحيح متفق عليه تقدم تخريجه في الحديث السابق.
(3) ـ اختلف فيه على ابن شهاب الزهري فرواه معمر بن راشد على الوجهين من مرسل ابن المسيب ثم أسنده عن أبي هريرة فهي رواية مضطربة، وخالفه شعيب بن أبي حمزة - وهو من أثبت الناس في الزهري-وعقيل بن خالد كلاهما عن ابن شهاب الزهري عن ابن المسيب مرسلا، وهو الصحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" ضمن حديث (9741)، وفي "تفسيره" (265) عن معمر، به، مرسلا. وجاء خلاف هذا، فأخرجه ابن خزيمة (3078) - وعنه ابن حبان (3707) -من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد إلا أنه أسنده عن أبي هريرة. وأخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (364)، وفي "الأموال" (454)، وابن زنجويه في "الأموال" (671) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (1671) من طريق عقيل بن خالد، كلاهما (شعيب، وعقيل) عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب، مرسلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

86 - حدثنا عبد الوهاب بن فليح، حدثني سعيد بن سالم القداح، عن سعيد بن بشير، عن عبد الكريم الجزري، عن يوسف بن ماهك، قال: «اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي، وصلى في مسجد الخيف سبعون نبيا» (1).--------------------------------------------
(1) ـ في إسناده: سعيد بن سالم القداح تقدم في تخريج الحديث [112] أنه صدوق يهم، وشيخه سعيد بن بشير ضعيف الحديث. وعزاه أبو البقاء الدميري في "النجم الوهاج" (3/ 439)، وابن حجر الهيتمي في"تحفة المحتاج" (4/ 50) للمصنف. وعزاه أيضا الفاسي في "شفاء الغرام" (1/ 386) للمصنف، وأخرجه من طريقه. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (2841) عن عبد الله بن منصور عن سعيد بن سالم القداح، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

87 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عن عطاء، أنه سمع أبا هريرة، يقول: «لو كنت امرأ من أهل مكة، ما أتى علي سبت حتى آتي مسجد الْخَيْفَ، فأصلي فيه» (1).
88 - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صبر على حَرِّ مكة ساعة من نهار، تَبَاعَدَتْ منه جهنم مسيرة مائة عام، وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام» (2).--------------------------------------------
(1) ـ سنده حسن - إن شاء الله - ولا ضير من عنعنة ابن جريج، فإنه من أثبت الناس في عطاء وهو القائل: إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت. ونقله الفاسي في "شفاء الغرام" (1/ 350) عن المصنف بسنده ومتنه. وقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 174) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، والفاكهي في في "أخبار مكة" (2595) من طريق من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد المجيد، وسفيان) عن ابن جريج، به.
(2) ـ حديث باطل؛ عبد الرحيم بن زيد العمي تقدم في الحديث [23] أنه متروك، وأبوه ضعيف.
وذكره الثعلبي في "تفسيره" (3/ 151) عن عبد الرحيم بن زيد العمي، به. إلا أنه تصحف عنده عبد الرحيم لعبد الرحمن. وذكره الديلمي من مسند أنس. وقد أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1565) عن عبد الله بن منصور عن عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، يرفعه، بنحوه. كذا قال: ابن المسيب عن أبي هريرة بدلا من أنس. وأخرجه من هذا الوجه أبو الشيخ كما في "الجامع الكبير" للسيوطي وضعفه بالعمي. وأخرجه الفاكهي أيضا (1566) من طريق أحمد بن الجراح عن الرحيم بن زيد عن أبيه، مرسلا. وروي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما-أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (1/ 225) من طريق الحسن بن رشيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صبر في حر مكة ساعة باعد الله جهنم منه سبعين خريفا. ذكره العقيلي في ترجمة الحسن هذا، وقال: حديث باطل لا أصل له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

89 - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
في نسخة: عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله عز وجل مكة، فوضعها على المكروهات والدرجات» فقال رجل لسعيد بن جبير: ما الدرجات يا أبا عبد الله؟ قال: «الجنة الجنة» (1).--------------------------------------------
(1) ـ باطل وهو مكرر الحديث [58] فانظر تخريجه هناك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌باب القول في الطواف والأفاق التي فيها يستحب الطواف
90 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي شعبة البصري، قال: «رمقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه -وهو يطوف بالبيت، وهو يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (1).--------------------------------------------
(1) ـ تصحف في الأصل شعبة لسعيد، والتصويب من المصنف ومن مصادر التخريج والترجمة، وهو مجهول الحال، وثمت اضطراب في روايته تلك كما سيأتي، والأثر صحيح عن عمر من طريق حبيب بن صهبان عنه، مختصرا. وقد أخرجه عبد الرزاق (8964) -ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الدعاء" (856) -عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (ق 219/ب) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قوله. كذا جعله عن عبد الله. وأخرجه عبد الرزاق (8966) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الدعاء" (857) -من طريق رجل عن عمر بنحوه. وأخرجه مسدد في "مسنده" (1214/المطالب العالية)، وابن أبي شيبة (29953 و 29954)، وأحمد في "الزهد" (610)، والفاكهي في "أخبار مكة" (417)، والبيهقي (5/ 84)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 408) جميعهم من طريق حبيب بن صهبان قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما يطوف بالبيت وهو يقول بين الباب والركن أو بين المقام والباب ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وسنده صحيح. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (420) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال عمر. ومن هذا الطريق أخرجه الأزرقي عن ابن أبي نجيح يبلغ به عن عمر ولم يذكر مجاهد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

91 - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك. وسعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ويغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت: طواف بعد صلاة الفجر، يكون فراغه مع طلوع الشمس، وطواف بعد صلاة العصر، يكون فراغه غروب الشمس» (1).--------------------------------------------
(1) ـ ضعيف جدا: عبد الرحيم بن زيد العمي تقدم في الحديث [23] أنه متروك وأبو ضعيف، وقد اختلف فيه عليه أيضا ومداره عليه أو على أبيه فالحديث ضعيف بجميع طرقه. وعزاه ابن حجر الهيتمي في"تحفة المحتاج" (4/ 94) للمصنف. وقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 22) عن جده عن عبد الرحمن بن زيد العمي - كذا عبد الرحمن بدلا من عبد الرحيم-عن أبيه عن أنس بن مالك. وسعيد بن المسيب مرسلا. وأخرجه أبو محمد الخزاعي في زوائده على كتاب "أخبار مكة" للأزرقي عقب الموضع السابق: عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني عن عبد الرحمن بن زيد، به. ثم قال: الصواب عبد الرحيم. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (485) من طريق بشر بن عبيس بن مرحوم العطار عن جده مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعن سعيد بن جبير، ومعاوية بن قرة، عن ابن عمر … الحديث. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5992) يحيى بن حبيب بن عربي عن مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك … الحديث. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا زيد العمي. وأخرجه الفاكهي أيضا (486) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عمن حدثه عن زيد بن الحواري، عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم، … الحديث وزاد فيه: قال رجل: يا رسول الله، إن فرغ قبل ذلك؟ قال صلى الله عليه وسلم: ولا بأس يرد الله عليه ذلك الفضل قال: قلت: فلم يستحب بهاتين الساعتين؟ قال: إنهما ساعتان لا تعدوهما الملائكة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)