Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ مِنَ الْمَقَاسِم، ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا
===
المهملة وفتح الميم وتخفيف اللام - الفلسطيني نزيل البصرة، لين الحديث، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن يعلى بن شداد) بن أوس الأنصاري أبي ثابت المدني، صدوق، نزل الشام، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحد النقباء، البدري المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وثلاثين، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عيسى بن سنان، وهو لين مختلف فيه.
(قال) عبادة: (صلى بنا (صلاة الفرض (رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامًا لنا (يوم) غزوة (حنين): وهو واد بين مكة والطائف إلى جنب ذي المجاز بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، من جهة عرفات.
سمي باسم حنينِ بنِ قَابِشةَ بن مَهْلائيل، خرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم لست خلون من شوال لما بلغه أن مالك بن عوف النصري جمع القبائل من هوازن، ووافقه على ذلك الثقفيون، وقصدوا محاربة المسلمين، وكان المسلمون الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم: اثني عشر ألفًا، وهوازن وثقيف: أربعة آلاف.
وقوله: (إلى جنب بعير) متعلق بصلي، وإلى بمعنى: عند؛ أي: صلى بنا عند جانب بعير كان (من المقاسم) أي: من أموال الغنيمة التي قسمت بين المسلمين (ثم) بعد فراغه من الصلاة (تناول) وأخذ (شيئًا)

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 413)

مِنَ الْبَعِيرِ فَأَخَذَ مِنْهُ قَرَدَةً - يَعْنِي: وَبَرَةً - فَجَعَلَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ هَذَا مِنْ غَنَائِمِكُمْ، أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَمَا دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ
===
قليلًا (من) شعر ذلك (البعير) وقوله: (فأخذ منه) أي: من ذلك البعير (قردة) - بفتحات - عطف تفسير على تناول.
وقوله: (يعني) أي: يعني عبادة بقوله: قردة: (وبرة) تفسير من يعلى بن شداد لكلام عبادة؛ والوبرة - بفتحات أيضًا - واحد من الوبر - بفتحات - وهو شعر سنام البعير، والقردة كالوبرة وزنًا ومعنىً.
(فجعل) النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الذي أخذ من شعر البعير (بين إصبعيه) أي: جعل بين الإبهام والمسبحة حالة كونه يفتله بينهما (ثم) بعدما جعله بين الإصبعين (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده من الحاضرين: (يا أيها الناس؛ إن هذا) الشعر الذي جعلته بين إصبعي شيء (من غنائمكم) وحقوقكم من الغنائم، ولو كان أقلّ قليل؛ لأن الغنيمة قليلها وكثيرها سواء في حرمة غله (أدوا) أي: ادفعوا إلي ما أخذتم منها خفيةً حتى (الخيط) الذي يخاط به (والمخيط) أي: الإبرة؛ وهو اسم آلة الخياطة، معروف، وهو غاية في القلة (في) كان (فوق ذلك) المذكور من الخيط والمخيط؛ أي: أكبر منه، فهو معطوف على الخيط والمخيط؛ أي: وحتى ما فوق ذلك.
وقوله: (في دون ذلك) معطوف على الخيط والمخيط؛ أي: وحتى ما دون ذلك المذكور من الخيط والمخيط؛ كالشعرة والشعيرة.
والفاء في قوله: (فإن الغلول … ) إلى آخره .. علة لمعلول محذوف؛ تقديره: وإنما أمرتكم بأداء ما أخذتم منها؛ لأن الغلول؛ أي: لأن الشيء الذي أخذ وسرق من الغنيمة (عار) أي: سبب عار وعيب وفضيحة على رؤوس

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 414)

عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشَنَار وَنَارٌ".
===
الأشهاد (على أهله) أي: على أهل ذلك الغلول وآخذيه (يوم القيامة).
قوله: (وشنار) أي: عيب .. معطوف على (عار) عطف مرادف (ونار) معطوف على (عار) أيضًا؛ أي: وسبب نار؛ أي: سبب استحقاقها؛ لأنه حرام.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن أخرجه أحمد في "المسند"، والنسائي في كتاب قسم الفيء، باب رقم (6)، وعبد الرزاق في "مصنفه"، وابن حبان في "الإحسان" في كتاب السير، باب الغلول، قال: وإسناده حسن، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والطبري في "جامع البيان"، والدولابي في "الكنى والأسماء".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما مر آنفًا، وقيل: إنه صحيح؛ لأنه لا اعتبار بعيسى بن سنان؛ لأن باقي رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث بن عمر.

‌‌تتمة
والغلول - بضم الغين المعجمة واللام -: مطلق الخيانة، أو في الفيء خاصَّةً.
قال في "المشارق": كلّ خيانة غلول، لكنه صار في عرف الشرع الخيانةَ في المغنم، وزاد في "النهاية": قبل القسمة. انتهى.
فإن كان الغلول مطلق الخيانة .. فهو أعم من السرقة، وإن كان من المغنم خاصة .. فبينه وبينها عموم وخصوص من وجه، ونقل النووي الإجماع على أنه من الكبائر. انتهى من "القسطلاني".
* * *

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 415)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 416)

‌‌(53) - (996) - بَابُ النَّفَلِ
(131) - 2807 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ،
===
(53) - (996) - (باب النفل)
(131) - 2807 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا): أي: قال كلّ من أبي بكر وعلي بن محمد:
(حدثنا وكيع) بن الجراح، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقةٌ حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن يزيد بن جابر) الأزدي الدمشقي، ثقةٌ فقيه، من السادسة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م د ت ق).
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقةٌ فقيه كثير الإرسال، مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن زياد بن جارية) - بالجيم - التميمي الدمشقي، يقال: له صحبة، وقد وثقه النسائي، قتل في زمن الوليد بن عبد الملك؛ لكونه أنكر تأخير الجمعة إلى العصر. يروي عنه: (د ق).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 417)

عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ.
===
(عن حبيب بن مسلمة) بن مالك بن وهب القرشي الفهري المكي، نزيل الشام، وكان يسمى حبيب الروم؛ لكثرة دخوله عليهم مجاهدًا، مختلف في صحبته، والراجح ثبوتها رضي الله تعالى عنه، لكنه كان صغيرًا، وله ذكر في الصحيح في حديث ابن عمر مع معاوية، مات بإرمينية، كان أميرأ عليها لمعاوية سنة اثنتين وأربعين (42 هـ). يروي عنه: (د ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل) - بتشديد الفاء - من التنفيل؛ أي: أعطى للغازي الذي له خصوصية في نكاية العدو زيادةً على سهمه تشجيعًا لهم (الثلث) أي: يوزع ويقسم لهم ثلث ما بقي من الغنيمة (بعد) إخراج (الخمس) أي: خمس المصالح من مجموع الغنيمة؛ أي: يعطى النفل للفائز من أربعة أخماس الغنيمة بعد إخراج خمسها من جملتها؛ والمعنى: يخرج من جملة الغنيمة خمس المصالح، ثم يقسم الباقي؛ وهو أربعة أخماس الغنيمة أثلاثًا، فيعطى النفل من ثلث هذه الأثلاث الثلاثة.
قال الخطابي: معنى قوله: (ينفل الثلث بعد الخمس) أنه أعطاهم من ثلث ما بقي بعد أن خمس الغنيمة، بعد أن أخرج وفصل منها خمسها؛ أي: خمس المصالح، وفيه أنه بلغ بالنفل الثلث، وقد اختلف العلماء في ذلك: فقال مكحول والأوزاعي: لا يجاوز بالنفل الثلث، وقال الشافعي: ليس في النفل حد لا يجاوز؛ إنما هو اجتهاد الإمام. انتهى.

‌‌فائدة
قال الخطابي: النفل: ما زاد من العطاء على قدر المستحق منه بالقسمة، ومنه: النافلة؛ وهي الزيادة من الطاعة بعد الفرض. انتهى.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 418)

(132) - 2808 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّرَقِيِّ،
===
وقال في "القاموس": النفل - محركةً -: الغنيمة والهبة، والجمع أنفال ونفال؛ نظير حبل وحبال، وجبل وجبال. انتهى.
وفي "النهاية": النفل - بالتحريك -: الغنيمة، وجمعه أنفال، والنفل - بالسكون وقد يحرك -: الزيادة.
ولا ينفل الأمير من الغنيمة أحدًا من المقاتلة بعد إحرازها حتى تقسم كلها، ثم ينفله إن شاء من الخمس، فأما قبل القسمة .. فلا. انتهي، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب فيمن قال: الخمس قبل النفل.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث حبيب بن مسلمة بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(132) - 2808 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرَّحمن بن الحارث الزرقي) عن سليمان بن موسى. يروي

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 419)

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ
===
عنه: الثوري، كذا وقع في رواية ابن ماجة، وصوابه المخزومي الدمشقي، وهو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعَةَ، ونسبه أبو أحمد الزبيري في روايته لهذا الحديث عن الثوري. انتهى من "التهذيب". صدوق، من السابعة، له أوهام، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقةٌ فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سلام) - بتشديد اللام - ممطور الحبشي الأسود (الأعرج) الدمشقي، ويقال: النوبي، وقيل: إن الحبشي نسبة إلى حي من حمير. روى عن: أبي أمامة، ويروي عنه: (م عم) ومكحول، قال العجلي: شامي تابعي، ثقةٌ يرسل، من الثالثة.
(عن أبي أمامة) أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وثلاثين، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من تساعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سليمان بن موسى، وهو لين الحديث مختلط، فهو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل) أي: أعطى لمن غزا (في البدأة) أي:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 420)

الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ.
===
في بداية غزوهم أول مجيئهم (الربع) أي: أعطى لهم ربع ما غنموا بعد إخراج الخمس منه؛ أي: ربع ما بقي بعد إخراج الخمس، والباقي بعد إخراجه أربعة أخماس ما غنموا (و) نفل لمن غزا (في الرجعة) أي: في حالة إرادة رجوعهم إلى الأوطان؛ وهي آخر الغزوات؛ أي: نفل وأعطى لمن غزا في حالة إرادتهم الرجوع إلى الأوطان؛ وهي آخر الغزوات؛ أي: نفل لهم (الثلث) أي: ثلث ما غنموا بعد إخراج الخمس منه.
قال السندي: قوله: (البدأة) أي: نفل لمن غزا في بداية الغزوات وأولها؛ بأن نهضت سرية من العسكر أول مجيئهم وابتدروا إلى لقاء العدو في بداية مجيئهم وأوله، فغنموا، كان يعطيهم مما غنموا (الربع) أي: ربع ما بقي بعد إخراج الخمس، وإن فعلت طائفة من العسكر مثل ذلك في حال إرادتهم الرجوع إلى الأوطان. . نفل لهم الثلث؛ أي: أعطى لهم ثلث ما بقي بعد إخراج الخمس، وإنما زاد لهؤلاء في العطاء؛ لضعف الظهر والعدة، ولزيادة الفتور والكسل، وشدة الشوق إلى الأوطان، فزاد لهؤلاء في العطاء؛ لأجل ذلك. انتهى بتصرف.
ولفظ أبي داوود مع "العون": (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل الربع) أي: يعطي ربع ما غنموا في البدأة (بعد الخمس) أي: بعد أن يخرج الخمس منها (والثلث) أي: وينفل ثلث ما غنموا بعد إخراج الخمس (إذا قفل) قيد للمعطوف فقط؛ أي: إذا رجع من الغزو إلى الوطن. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب فيمن قال: الخمس قبل النفل، والترمذي في كتاب السير، باب في النفل.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 421)

(133) - 2809 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن، أَنْبَأَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ
===
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث حبيب بن مسلمة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(133) - 2809 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو الحسين) زيد بن الحباب - بضم المهملة وبموحدتين - العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا رجاء بن أبي سلمة) مهران أبو المقدام الفلسطيني، أصله من البصرة، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عمرو بن شعيب) بن محمد القرشي السهمي، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي المدني الصحابي الشهير، من المكثرين السابقين رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 422)

قَالَ: لَا نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ يَرُدُّ الْمُسْلِمُونَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ.
قَالَ رَجَاءٌ: فَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ لَهُ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه، وأيضًا فيه أبو الحسين، وهو كثير الخطأ.
(قال) عبد الله بن عمرو بن العاص: (لا نفل) ولا زيادة على السهم المستحق بالغزو لمن فعل النكاية في الأعداء؛ أي: لا يعطى بسببها (بعد) وفاة (رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل قال في الكتاب العزيز: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (1).
(يرد المسلمون قويهم على ضعيفهم) أي: إذا خرج العسكر مع الإمام إلى أرض العدو ثم حارب الأقوياء. . فالقسمة؛ أي: فقسمة الغنيمة يشترك فيها الكل؛ أي: القوي الذي حارب وغنم، والضعيف الذي لم يحارب إذا حضر المعركة؛ فلا نفل ولا زيادة للقوي المحارب على الضعيف الذي لم يحارب إذا حضر الوقعة مع القوي.
(قال رجاء) بن أبي سلمة: (فسمعت سليمان بن موسى يقول له) أي: لعمرو بن شعيب: كأن سليمان في قوله لعمرو؛ يريد: المعارضة على عمرو بن شعيب حديثه؛ يعني: قوله: لا نفل بعد الرسول؛ أي: قال رجاء: سمعت سليمان بن موسى يقول لعمرو بن شعيب: (حدثني مكحول) الشامي (عن حبيب بن مسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في البدأة الربع،--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال: (1).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 423)

وَحِينَ قَفَلَ الثُّلُثَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّي وَتُحَدِّثُنِي عَنْ مَكْحُولٍ؟ !
===
وحين قفل) ورجع من الغزو (الثلث) فكيف تقول يا عمرو بن شعيب: لا نفل بعد الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ! فكأن سليمان يقول ذلك لعمرو على قصد المعارضة على عمرو حديثه؛ يعني: قوله: لا نفل بعد الرسول، وإلا. . فلا معارضة؛ يعني: فكأنه قال له ذلك على قصد المعارضة؛ نظرًا لمعارضة الحديثين (فقال عمرو) بن شعيب لسليمان بن موسى ردًّا عليه لما قصده من المعارضة: (أحدثك) أنا يا سليمان حديثًا (عن أبي عن جدي و) أنت (تحدثني) حديثًا (عن مكحول) فهل تريد معارضة حديث أبي بحديث مكحول؟ فإن مكحولًا مدلس، وقد رواه بالعنعنة.
قال السندي: فإسناد حديث عبد الله بن عمرو حسن، وهو أولى من طريق مكحول؛ فإنه مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وكأن مكحولًا لم يسمع من حبيب بن مسلمة، ويؤيد ذلك أن ابن حبان في "صحيحه" رواه من طريق سليمان بن موسى عن مكحول عن زياد بن جارية اللخمي عن حبيب به، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه الترمذي وابن ماجه.
وحديث عبد الله بن عمرو درجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وقوله: (يرد المسلمون قويهم على ضعيفهم) فالقوي فيه بدل من (المسلمون) بدل بعض من كل.
وفي "النهاية": يريد: أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. انتهى.
وفي "أبي داوود" زيادة: (ويرد متسريهم على قاعدهم) قال الخطابي:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 424)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المتسري: هو الذي يخرج في السرية؛ ومعناه: أن يخرج الجيش فينحوا بقرب دار العدو، ثم ينفصل منهم سرية فيغنموا؛ فإنهم يردون ما غنموا على الجيش الذي هو ردء لهم لا ينفردون به، فأما إذا كان خروج السرية من البلد. . فإنهم لا يردون على المقيمين في أوطانهم شيئًا مما غنموا. انتهى، انتهى من "العون".
قوله: (إن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في البدأة الربع، وحين قفل الثلث) قال الخطابي: رواية ابن المنذر أنه صلى الله عليه وسلم إنما فرق بين البدأة والقفول حين فضل إحدى العطيتين على الأخرى؛ لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، ولأنهم وهم داخلون أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاده وأجم، وهم عند القفول يضعف دوابهم وأبدانهم، وهم أشهى للرجوع إلى أوطانهم وأهاليهم، لطول عهدهم بهم وحبهم للرجوع، فيرى أنه زادهم في القفول لهذه العلل.
قال الخطابي: كلام ابن المنذر هذا ليس بالبين؛ لأن فحواه يوهم أن الرجعة هي القفول إلى أوطانهم، وليس هو معنى الحديث؛ والبدأة إنما هي ابتدأ السفر للغزو، وإذا نهضت سرية من جملة العسكر، فإذا وقعت بطائفة من العدو، فما غنموا. . كان لهم فيه الربع وتشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه، فإن قفلوا من الغزوة، ثم رجعوا إليها فأوقعوا بالعدو ثانية. . كان لهم مما غنموا في هذه المرة الثلث؛ لأن نهوضهم بعد القفول أشد؛ لكون العدو على حذر وحزم. انتهى.
قال في "السبل": وما قال الخطابي هو الأقرب، وقال ابن الأثير: أراد بالبدأة: ابتداء الغزو، وبالرجعة: القفول منه.
والمعنى: كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 425)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فأوقعت بهم. . نفلها الربع مما غنمت، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر. . نفلها الثلث؛ لأن الكرة الثانية أشق عليهم والخطر فيها أعظم؛ وذلك لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، وهم في الأول أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو، وهم عند القفول أضعف وأفتر وأشهى للرجوع إلى أوطانهم، فزادهم لذلك. انتهى.
قال المنذري: أنكر بعضهم أن يكون لحبيب هذا صحبة، وأثبتها له غير واحد، وقد قال في حديثه هذا: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم، كنيته أبو عبد الرحمن، وكان يسمى حبيب الروم؛ لكثرة مجاهدته للروم، وأخرجه ابن ماجه بمعناه. انتهى من "العون".
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 426)

‌‌(54) - (997) - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ
(134) - 2810 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ؛ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ.
===
(54) - (997) - (باب قسمة الغنائم)
(134) - 2810 - (1) (حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص عن عاصم العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم) أي: أعطى (يوم خيبر للفارس) أي: لمن يقاتل بالفرس (ثلاثة أسهم) منها (للفرس سهمان وللرجل) أي: ولصاحبه (سهم) واحد، قيل: اللام في قوله: (للرجل) للملك، وفي قوله: (للفرس) للسببية أو للاختصاص؛ أي: أعطى في قسم الغنيمة للفرس سهمين، وللرجل سواء كان صاحب فرس أو مقاتلًا على رجله سهمًا واحدًا.
وبهذا الحديث أخذ الجمهور فقالوا: يستحق الفارس ثلاثة أسهم؛ سهمًا لنفسه وسهمين لفرسه، وهو مذهب الأئمة الثلاثة وصاحبي أبي حنيفة وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين وحسين بن ثابت وسفيان الثوري والليث بن سعد

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 427)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإسحاق بن إبراهيم وأبي ثور؛ كما حكى عنهم ابن المنذر. راجع "المغني" لابن قدامة (10/ 443)، وهو قول الأوزاعي.
وقال أبو حنيفة: للفارس سهمان؛ سهم له وسهم لفرسه، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي موسى رضي الله تعالى عنهم أجمعين، حكاه الحافظ في "الفتح" (6/ 68) لكن الثابت عن عمر وعلي كالجمهور، واستدل أبو حنيفة بأحاديث كثيرة أجابوا عنها، ليس هذا محلها. انتهى من "الكوكب".
ومن لا يقول بمذهب الجمهور. . يعتذر عن هذا الحديث بأنه قد روي عن ابن عمر خلافه أيضًا، فحين تعارض روايتا حديث ابن عمر. . تركناه وأخذنا برواية غيره: أن للفارس سهمين، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب في سهم الفرس، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب في كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في سهمان الخيل، والدارمي في كتاب السير، باب في سهمان الخيل، والبيهقي، وعبد الرزاق، وأحمد في "المسند".
فهو في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 428)

‌‌(55) - (998) - بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ يَشْهَدُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ
(135) - 2811 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْم، قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ مَوْلَايَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ
===
(55) - (998) - (باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين) المعارك
(135) - 2811 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(حدثنا هشام بن سعد) المدني أبو عباد أو أبو سعيد، صدوق له أوهام ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ) - بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة - التيمي المدني، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(قال) محمد بن زيد: (سمعت عميرًا مولى آبي اللحم) الغفاري صحابي، شهد خيبر رضي الله تعالى عنه، وعاش إلى نحو السبعين (70 هـ). يروي عنه: (م عم) وأما آبي اللحم - بالمد بلفظ اسم الفاعل - من الإباء صحابي غفاري رضي الله تعالى عنه، يقال: إن اسمه خلف، وقيل: غير ذلك، استشهد بحنين. يروي عنه: (ت س).
(قال وكيع) بن الجراح: سمي بأبي اللحم؛ لأنه (كان لا يأكل اللحم، قال) عمير: (غزوت مع مولاي) الغفاري (يوم خيبر وأنا) عبد (مملوك) له لم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 429)

فَلَمْ يَقْسِمْ لِي مِنَ الْغَنِيمَة، وَأُعْطِيتُ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ سَيْفًا، وَكُنْتُ أَجُرُّهُ إِذَا تَقَلَّدْتُهُ.
===
يعتقني في ذلك الوقت (فلم يقسم لي) سيدي أو رسول الله (من الغنيمة) أي: لم يعط لي شيئًا من الغنيمة (وأعطيت) بالبناء للمفعول؛ أي: أعطاني سيدي أو غيره (من خُرْثِيِّ المتاع) - بضم الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة وكسر الثاء المثلثة وتشديد الياء - أي: أثاثِ البيت ومتاعه؛ كالقدر والصحن مثلًا (سيفًا) طويلًا على قدي (وكنت أجره) - بتشديد الراء - أي: أجر على الأرض ذلك السيف؛ من قصر قامتي، أو لصغر سني (إذا تقلدته) أي: إذا علقته على عنقي بعلاقته، ويمكن أنه كنى بذلك من كونه لا يحسن تقليد السيف ولم يكن له من أهل وقريب، وموضع الترجمة من الحديث قوله: (فلم يقسم لي من الغنيمة).
ولفظ أبي داوود: (حدثنا أحمد بن حنبل، أخبرنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة (عن محمد بن زيد بن مهاجر) ثقة، من الخامسة، وفيه اجتمع سند ابن ماجه وسند أبي داوود (قال: حدثني عمير مولى آبي اللحم) اسم فاعل من أبي اللحم يأبى، قال أبو داوود: قال أبو عبيد: سمي بذلك؛ لأنه كان حرم اللحم على نفسه فامتنع منه.
(قال شهدت) أي: حضرت (خيبر مع ساداتي) وفي بعض النسخ (مع سادتي) أي: مع كبار أهلي (فكلموا) أي: فكلم ساداتي (في) أي: في شأني وحقي بما هو مدح لي، أو بأن يأخذني للغزو (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بي) أي: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجهادي معهم، وفي بعض النسخ: (فأمرني) أي: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أحمل السلاح وأكون مع المجاهدين؛ لِأَتعلَّمَ المجاهدةَ.
فعلى رواية أبي داوود؛ يكون سند هذا الحديث من الرباعيات، وحكمه:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 430)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصحة والرفع، فيكون السند صحيحًا؛ لأن رجاله كلهم ثقات؛ ومرفوعًا؛ لأنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فعلى رواية ابن ماجه؛ فالسند من خماسياته، وحكمه: الحسن والقطع؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو هشام بن سعد، ولكن له متابع ثقة، وهو بشر بن المفضل، ولأنه موقوف على الصحابي الراوي له؛ وهو عمير.
فالحديث على رواية أبي داوود: صحيح مرفوع؛ لصحة سنده، وعلى رواية ابن ماجه؛ فالحديث: صحيح المتن بغيره، حسن السند؛ لما مر آنفًا.
(فقلدت) بالبناء للمجهول؛ من التقليد؛ أي: علقت في عنقي (سيفًا) لأجاهد معهم (فإذا أنا أجره) أي: أجر السيف وأسحبه على الأرض؛ من صغر سني أو قصر قامتي (فأخبر) بالبناء للمجهول، وضمير النائب للنبي صلى الله عليه وسلم، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بـ (أني عبد مملوك) للناس، كأنه أخبره مولاي (فأمر لي) النبي صلى الله عليه وسلم بأن أعطى (بشيء من خرثي المتاع) أي: من أسقاط متاع البيت وخسائسه؛ كالقدر والسطل والدلو؛ لأنه اللائق بي؛ لأني خادم لمالكي وسيدي.
فدل الحديث بظاهره على أن العبيد وكذا النساء لا سهم لهم وإن شهدوا المعارك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة؛ أي: يعطيان من الغنيمة؛ والحذوة: العطية، والترمذي في كتاب السير، باب هل يسهم للعبد، وللحاكم في كتاب قسم الفيء، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص".

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 431)

(136) - 2812 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ
===
فدرجته: أنه حسن السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عمير بحديث أم عطية رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(136) - 2812 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني المروزي، نزيل الكوفة أبو علي الأشل، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن حسان الأزدي القردوسي - بضم القاف والدال بينهما واو ساكنة - أبي عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حفصة بنت سيرين) أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة. يروي عنها: (ع).
(عن أم عطية) نسيبة - بالتصغير، ويقال: بفتح أولها - بنت كعب، ويقال: بنت الحارث (الأنصارية) المدنية، سكنت البصرة الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 432)