(109) - 2785 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
===
الحرب وشجاعتهم وقوتهم ونحو ذلك؛ ألا ترى وقعة حنين؛ فإن المسلمين كان عدتهم فيها اثني عشر ألفًا أو قريبًا منها، فأعجبهم كثرتهم واعتمدوا عليها، وقالوا: لن نغلب اليوم عن قلة، فغلبوا عند ذلك؟ !
واستدل بهذا الحديث على أن عدد المسلمين إذا بلغ اثني عشر ألفًا. . أنَّه يحرم الانصراف، وإن زاد الكفار على مثليهم.
قال القرطبي: وهو مذهب جمهور العلماء؛ لأنهم جعلوا هذا مخصصًا للآية الكريمة. انتهى كلام ابن رسلان.
ثمَّ استشهد المؤلف لحديث أنس بن مالك بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(109) - 2785 - (2) (حدثنا محمَّد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) العقدي - بفتحتين - عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 353)
قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَ مِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ مَنْ جَازَ مَعَهُ النَّهَرَ وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ.
===
ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
(قال) البراء: (كنا) معاشر الصحابة (نتحدث) فيما بيننا (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) الذين شهدوا الوقعة معه صلى الله عليه وسلم ومن ألحق بهم و (كانوا يوم بدر ثلاث مئة وبضعة) أي: ثلاثة (عشر) أو أربعة عشر، حالة كونهم كائنين (على) قدر (عدة) أي: عدد (أصحاب) وقوم (طالوت) و (من) في قوله: (من جاز) بدل من أصحاب؛ أي: على قدر عدد من جاوز (معه) أي: مع طالوت (النهر، و) الحال أنَّه (ما جاز معه) النهر (إلا مؤمن) من قومه.
قوله: (كعدة أصحاب طالوت) هو ابن قيس؛ من ذرية بنيامين بن يعقوب شقيق يوسف عليهما السلام، يقال: إنه كان سقاء، ويقال: إنه كان دباغًا، والمراد بأصحاب طالوت: الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن؛ كما في رواية البخاري.
وقد ذكر الله سبحانه قصة طالوت وجالوت في القرآن في سورة البقرة، وقد ذكر أهل العلم بالأخبار أن المراد بالنهر: نهر الأردن، وأن جالوت كان رأس الجبارين، وأن طالوت وعد من قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويقاسمه الملك، فقتله داوود، وكان أصغر القوم، فوفى له طالوت الوعد، وعظم قدر داوود في بني إسرائيل حتى استقل بالمملكة بعد أن كانت نية طالوت تغيرت لداوود،
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 354)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهم بقتله ولم يقدر عليه، فتاب وانخلع من الملك، وخرج مجاهدًا هو ومن معه من ولده حتى ماتوا كلهم شهداء، وقد ذكر محمَّد بن إسحاق قصته مطولة في المبدأ، كذا في "فتح الباري".
قوله: (ثلاث مئة وثلاثة عشر) كذا وقع ثلاثة عشر في حديث البراء، هذا عند الترمذي، وكذا وقع في حديث ابن عباس، قال الحافظ: ولأحمد والبزار والطبراني من حديث ابن عباس: كان أهل بدر ثلاث مئة وثلاثة عشر، وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقيُّ من رواية عبيدة بن عمرو السلماني، أحد كبار التابعين، ومنهم من وصله بذكر علي، وهذا هو المشهور عند ابن إسحاق وجماعة من أهل المغازي. انتهى.
وقد وقع في بعض الروايات: (أربعة عشر) مكان (ثلاثة عشر)، وفي بعضها: (خمسة عشر)، وفي بعضها: (سبعة عشر)، وفي بعضها: (تسعة عشر).
وقد جمع الحافظ في "الفتح" بين هذه الروايات المختلفة جمعًا حسنًا، من شاء الوقوف عليه. . فليراجعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر، والترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في عدة أصحاب بدر، قال: وفي الباب عن ابن عباس، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه الثوري وغيره عن أبي إسحاق، وأحمد في "المسند". انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة هذا الحديث: أنَّه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 355)
(110) - 2786 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ صَاحِبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
ثمَّ استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي الورد رضي الله تعالى عنه، فقال:
(110) - 2786 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم العين المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري قاضيها، صدوق، من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(أخبرني يزيد بن أبي حبيب) المصري، اسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه (ع).
(عن لهيعة بن عقبة) المصري والد عبد الله، يكنى أبا عكرمة، مستور، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ق).
(قال) لهيعة: (سمعت أبا الورد) المازني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، سكن مصر، اسمه حرب، وقيل: عبيد بن قيس، وقيل: ثمامة بن نهيك، له حديث واحد، وهو هذا الحديث. يروي عنه: (ق).
(صاحب النبي صلى الله عليه وسلم).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 356)
يَقُولُ: "إِيَّاكُمْ وَالسَّرِيَّةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ، وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف مختلط، وأبوه لهيعة أيضًا مستور.
أي: قال لهيعة: سمعت أبا الورد حالة كونه (يقول: إياكم والسرية) إياكم منصوب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا؛ لقيام المعطوف مقامه؛ تقديره: احذروا وباعدوا أيها المسلمون أنفسكم عن السرية (التي إن لقيت) العدو. . (فرت) منه وهربت وشردت (وإن غنمت) - بكسر النون - من باب سمع؛ بأن حصلت لها الغنيمة بلا لقاء العدو ومحاربتهم. . (غلت) - بتشديد اللام - من الغلول؛ أي: خانت في الغنيمة وسرقت؛ لأنهم لا خير فيهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنَّه ضعيف؛ لضعف سنده، ولعدم المشاركة فيه، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف سندًا ومتنًا (13) (296).
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأوّل للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 357)
(44) - (987) - بَابُ الْأَكْلِ فِي قُدُورِ الْمُشْرِكِينَ
(111) - 2787 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى
===
(44) - (987) - (باب الأكل في قدور المشركين)
(111) - 2787 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمَّد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سماك بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، وكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن قبيصة بن هلب) - بضم الهاء وسكون اللام بعدها موحدة - الطائي الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) هلب الطائي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، نزل الكوفة، وقيل: اسمه يزيد، وهلب لقبه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنَّ فيه قبيصة بن هلب، وهو مقبول.
(قال) هلب الطائي: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم أكل (طعام النصارى) لأنهم كثيرًا ما يتحفظون ولا يتحرزون من النجاسات ولا
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 358)
فَقَالَ: "لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً".
===
من المسكرات في مآكلهم ولا مشاربهم ولا في أوانيهم وقدورهم؛ لأنهم غالبًا يشربون في كاساتهم الخمور، ويطبخون في قدورهم لحوم الخنازير والميتة، فهل يجوز لي الأكل في أوانيهم والشرب في كاساتهم؟
(فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يختلجن) لا يدخلن ولا يتحركن (في صدرك) وقلبك (طعام) أي: شك في حلِّية طعام لهم؛ فإنَّه طعام نظيف مباح لك؛ لأنهم أهل كتاب؛ لأنك إن امتنعت من أكل طعامهم وتركته وتحرزت وتباعدت منه؛ لأجل ما تلجلج وتحرك في صدرك من الشك في طعامهم. . (ضارعت) - بفتح التاء للمخاطب - أي: شابهت (فيه) أي: في ترك طعامهم؛ أي: شابهت ملتك ملة (نصرانية) من حيث امتناعهم إذا وقع في قلب أحدهم أنَّه حرام ومكروه، وهذه الجملة الفعلية تعليل للنهي.
والمعنى: لا يتحرك في صدرك شك من طعامهم؛ فإنك إن فعلت ذلك. . ضارعت وشابهت فيه الملة النصرانية الرهبانية؛ فإنَّه من دأب النصارى وعادتهم وترهيبهم.
وقال الطيبي: هذه الجملة جواب شرط محذوف، والجملة الشرطية المحذوفة مع جوابها مستأنفة لبيان الموجب؛ والتقدير: أي: لا يدخلن في قلبك ضيق وشك من طعامهم؛ لأنك على الحنيفية السهلة السمحة؛ فإنك إذا شددت على نفسك بمثل هذا الامتناع. . شَابَهْتَ فيه النصرانيةَ الرهبانيةَ؛ فإن ذلك دأبهم وعادتهم، قال تعالى {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ. . .} الآية (1). انتهى من "تحفة الأحوذي".
وعبارة "العون": وهذه الجملة جواب لشرط محذوف؛ تقديره: إن--------------------------------------------
(1) سورة الحديد: (27).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 359)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
شككت. . شابهت فيه النصرانية الرهبانية، والجملة الشرطية مستأنفة لبيان سبب النهي.
والمعنى: لا يدخل في قلبك ضيق وحرج؛ لأنك على الحنيفية السهلة، فإذا شككت وشددت على نفسك بمثل هذا. . شابهت فيه الرهبانية، كذا في "فتح الودود". انتهى منه.
قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم؛ من الرخصة في طعام أهل الكتاب.
فإن قلت: قد ذكر المؤلف في الترجمة قدور المشركين، وليس في الحديث ذكر المشركين؟
قلت: فالظاهر أنَّه حمل المشركين في الترجمة على أهل الكتاب، لا المشركين عبدة الأوثان والأحجار وآكلي الميتة والدم؛ لأنه لا ترخيص في طعامهم.
وقوله: "لا يختلجن" من الاختلاج، وروي: (يتخلجن) من التخلج - بالخاء المعجمة فيهما - والاختلاج وكذا التخلج: الاضطراب والتحرك؛ والمعنى: لا يتحركن في صدرك شيء من الشك، وروي: (لا يتحلجن) - بالحاء المهملة - والمعنى: لا يدخلن في قلبك منه شيء؛ فإنَّه مباح نظيف، وفي "المجمع": أصل الاختلاج: الحركة والاضطراب.
وقوله: (هلب) - بضم الهاء وسكون اللام وبموحدة - ويقال: هلب - بفتح الهاء وكسر اللام - وصوبه بعضهم، وهو لقب له، واسمه يزيد بن قناعة، وقيل: يزيد بن عدي بن قناعة، طائي نزل الكوفة، وقيل: بل هو هلب بن يزيد، وذكر أبو القاسم البغوي رحمه الله تعالى أنَّه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 360)
(112) - 2788 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ،
===
أقرع، فمسح رأسه، فنبت شعره، فسمي الهلب الطائي، قاله المنذري.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب كراهية التقذر بالطعام، والترمذي في كتاب السير، باب طعام المشركين، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنَّه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثمَّ استشهد المؤلف لحديث هلب الطائي بحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(112) - 2788 - (2) (حدثنا علي بن محمَّد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني أبو فروة يزيد بن سنان) بن يزيد التميمي الجزري الرهاوي، ضعيف، من كبار السابعة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثني عروة بن رويم) بالراء مصغرًا (اللخمي) أبو القاسم، صدوق، يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 361)
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: وَلَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا؟ قَالَ: "لَا تَطْبُخُوا فِيهَا"، قُلْتُ: فَإِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا؟
===
(عن أبي ثعلبة الخشني) - بضم المعجمة وفتح الشين المعجمة بعدها - الصحابي المشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه، قيل: اسمه جرثوم - بضمتين بينهما راء ساكنة - أو جرثومة - بزيادة تاء التأنيث - أو جرثم أو جرهم، إلى غير ذلك، واختلف في اسم أبيه أيضًا، مات سنة خمس وسبعين (75 هـ)، وقيل: قبل ذلك في أول خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه أبا فروة يزيد بن سنان التميمي، فهو متفق على ضعفه.
(قال) عروة بن رويم: سمعت أبا ثعلبة (و) الحال أنَّه؛ أي: أن عروة (لقيه) أي: لقي أبا ثعلبة ورآه (وكلمه) أي: وكلم أبا ثعلبة؛ وهذا كناية عن لقاء عروة لأبي ثعلبة وسماعه منه مشافهة (قال) أبو ثعلبة: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته) صلى الله عليه وسلم عن حكم الطبخ في آنية المشركين (فقلت) في سؤاله عن ذلك: (يا رسول الله) ما حكم (قدور المشركين) يعني: أهل الكتاب؛ كما مر (نطبخ فيها) لحومنا، هل يجوز لنا الطبخ في آنيتهم وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر؟
فـ (قال) رسول الله في جواب سؤالي: (لا تطبخوا) أنتم أيها المسلمون لحومكم (فيها) أي: في قدورهم؛ فإنها متنجسة بلحوم الخنزير، قال أبو ثعلبة: فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإن احتجنا) معاشر المسلمين (إليها) أي: إلى الطبخ في قدورهم حاجةً ضرورية (فلم نجد منها) أي: من الطبخ في قدورهم (بدًا) أي: غنًى؛ لفقدان غيرها؟
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 362)
قَالَ: "فَارْحَضُوهَا رَحْضًا حَسَنًا ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا".
===
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فارحضوها) - بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة - من رحضه؛ كمنعه.
وقوله: (رحضًا حسنًا) مصدر مؤكد لعامله، والجملة جواب لشرط محذوف؛ تقديره: فإن احتجتم إلى قدورهم حاجة ضرورية، ولم تجدوا غيرها. . فارحضوها رحضًا؛ أي: فاغسلوا قدورهم غسلًا حسنًا؛ أي: بالغًا الغاية في إنقائها من أوساخهم ودسوماتهم (ثمَّ اطبخوا) فيها لحومكم (وكلو) ها؛ والقدور: جمع قدر؛ وهي آلة يطبخ فيها اللحم وغيره، سواء كانت من حجر أو طين مشوي أو نحاس أو حديد أو غيرها.
وكان سبب سؤاله لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك أن الخشنيين قوم أبي ثعلبة كانوا يسكنون بالشام بأرض قوم من أهل الكتاب، وكان جماعة من قبائل العرب قد سكنوا الشام وتنصروا؛ منهم: آل غسان وتنوخ وبهز، وبطون من قضاعة؛ منهم: بنو خشين قوم أبي ثعلبة، كذا في "فتح الباري".
فإن قلت: والظاهر المستفاد من الحديث: إذا وجدوا غير قدورهم. . لا يجوز الطبخ في قدورهم وإن غسلت مع أن الفقهاء قالوا: يجوز الطبخ في قدورهم والأكل في آنيتهم إذا غسلت، فكيف الجمع بين الحديث وبين قول الفقهاء؟
قلت: الجمع بينهما: المستفاد من الحديث على طريق الاحتياط والتنزه من استعمال ظروفهم المستعملة في أيديهم ولو بعد الغسل، والتنفير عن مخالطتهم بطريق المبالغة، وهذا هو التقوى، وما قاله الفقهاء هو الفتوى. انتهى من "المرقاة" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الذبائح، باب صيد القوس بنحوه، ومسلم في كتاب الصيد، باب الصيد بالكلاب المعلمة بنحوه،
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 363)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب الأكل في آنية أهل الكتاب بنحوه، والترمذي في "الجامع" كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار عن زيد بن أخزم عن مسلم بن قتيبة عن شعبة عن أبي أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة به، بلفظ: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المشركين، فقال: "أنقوها غسلًا، واطبخوا فيها"، ولم يذكر بقية الحديث.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، فالحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأوّل للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 364)
(45) - (988) - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ
(113) - 2789 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ
===
(45) - (988) - (باب الاستعانة بالمشركين)
(113) - 2789 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمَّد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة إمام حجة في الفروع، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن يزيد، عن نيار) صوابه: (عبد الله بن نيار) ليس بينهما لفظة (يزيد)، ولا لفظة (عن)، وحق التركيب أن يقال: (حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن نيار) - بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة - ابن مكرم - بضم ثمَّ سكون ثمَّ كسر - الأسلمي. روى عن: عروة بن الزبير، ويروي عنه: مالك بن أنس، قال النسائي: ثقة، من الثالثة، وذكره ابن حبَّان في "الثقات". يروي عنه: (م د ت س ق).
(عن عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 365)
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"، قَالَ عَلِيٌّ: فِي حَدِيثِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ.
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لرجل من المشركين تبعهم يوم بدر: (إنا) معاشر المسلمين (لا نستعين) على أعدائنا (بمشرك) فالحديث يدلّ على أن الاستعانة بمشرك حرام، ومحله عند عدم الحاجة إليه؛ إذ الحاجة مستثناة، فيحمل ما جاء من ذلك على الحاجة، فلا تعارض. انتهى "سندي".
روي هذا الحديث مطولًا، رواه أحمد ومسلم بطوله؛ ففي "المنتقى": عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلمَّا كان بِحَرَّةِ الوَبْرَةِ. . أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة، ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه. . قال: جئت لأتبعك فأصيب معك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا، قال: "فارجع؛ فلن أستعين بمشرك"، قالت: ثمَّ مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ " فقال: لا، قال: "فارجع؛ فلن استعين بمشرك" قال: فرجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: نعم، فقال له: "فانطلق معنا".
قال المؤلف أبو عبد الله بن ماجه: (قال) لنا (علي) بن محمَّد الطنافسي (في حديثه) وروايته لنا: حدثنا (عبد الله بن يزيد أو زيد) بالشك في أي اللفظين قال، وقد بينا آنفًا الصواب في اسم هذا الراوي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجهاد، باب كراهية الاستعانة في الغزو بكافر، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في المشرك
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 366)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يسهم له، والترمذي في كتاب السير، باب في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم، وقال: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، والنسائيُّ في "السنن الكبرى"، باب ترك الاستعانة بالمشركين في الحرب، والحاكم في "المستدرك"، وصححه وابن أبي شيبة، والطحاوي في "مشكل الآثار".
فدرجة هذا الحديث: أنَّه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 367)
(46) - (989) - بَابُ الْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ
(114) - 2790 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ".
===
(46) - (989) - (باب الخديعة في الحرب)
(114) - 2790 - (1) (حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن محمَّد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق، بل ثقة صاحب علم وحديث؛ كما في "التهذيب"، رمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة مئة وخمسين (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد بن رومان) المدني أبي رواح المدني مولى آل الزبير، ثقة، من الخامسة، مات سنةَ ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحرب خدعة") قال الدميري: لفظ:
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 368)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(خدعة) فيه ثلاث لغات مشهورات، اتفقوا على أن أفصحهن خدعة بفتح الخاء وبإسكان الدال، والثانية: ضم الخاء مع إسكان الدال، والثالثة: ضمها مع فتح الدال، واتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب كيف أمكن الخداع، إلا أن يكون فيه نقض عهد أو نقض أمان فلا يحل. انتهى.
وظاهر هذا أن المعنى على هذه الوجوه الثلاثة واحد، لكن كلام غيره يقتضي الفرق، وأنه بفتح الخاء للمرة؛ أي: إن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة؛ فإنها قد تقوم مقام الحرب، وبضمها مع السكون: اسم من الخداع، وبضمها مع الفتح معناه: أنها تعتاد الخداع وتكثره؛ كاللعبة والضحكة لمن يكثر اللعب والضحك؛ أي: إن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. انتهى من "السندي".
ومعنى الخداع فيها: أن قائد الجيش يسترها بذكر غيرها، ويظهر للناس أنَّه يريد غيرها؛ لما فيه من الحزم وإغفال العدو، إلا من جاسوس يطلع على ذلك، فيخبر به العدو، أفاده ابن الملك، كذا في "مرقاة الصعود".
واعلم: أن جملة ما فيها من اللغات خمس، هذه الثلاثة هي خلاصة ما ذكره ابن الأثير في "جامع الأصول".
والرابعة: خدعة بفتح الخاء والدال كلتيهما، حكاها المنذري، وقال: وهو جمع خادع؛ أي: إن أهل الحرب خدعة يخدعون خصومهم.
والخامسة: خدعة - بكسر الخاء وسكون الدال - حكاها مكي ومحمد بن عبد الواحد، ولعلها اسم هيئة من الخداع؛ كأنه قال: الحرب هيئة مخصوصة من الخداع، وهاتان الأخيرتان ذكرهما الحافظ في "فتح الباري" (6/ 158).
وبهذا الحديث استدل الفقهاء على جواز الكذب في الحرب؛ حملًا للحديث
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 369)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على المعنى الثاني، وحملًا للخدعة على معنى الكذب، والمسألة قد اختلف فيها الفقهاء قديمًا. انتهى من "التكملة" بتصرف.
واعلم: أن الكذب جائز في بعض الأحوال عند الشافعية، أما الحنفية. . فلا أراهم يجوزونه صراحةً في موضع، لكن وسعوا بالكنايات والمعاريض وأمثالهما.
قال النوويّ: الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة، لكن التعريض أولى، واستدل المبيحون للكذب الصريح في الحرب بما أخرجه في البر والصلة من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا: "لا يحل الكذب إلا في ثلاث؛ تحدث الرجل مع امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، وفي الإصلاح بين الناس".
واستدلوا أيضًا بقصة قتل كعب بن الأشرف؛ فإن محمَّد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذهابه إلى كعب اليهودي في التحيل على قتله بالكذب، فقال: ائذن لي أن أقول فيك شيئًا، فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد فعلت"، كما أخرجه البخاري في باب الفتك من أهل الحرب في كتاب الجهاد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث جابر وأبي هريرة وعلي بن أبي طالب أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب الحرب خدعة، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب جواز الخداع في الحرب، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب المسكر في الحرب، والترمذي في كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 370)
(115) - 2791 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ".
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد صحيحة؛ كما بيناها، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(115) - 2791 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا يونس بن بكرٍ) - مصغرًا - الشيباني الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن مطر بن ميمون) المحاربي الإسكاف أبي خالد الكوفي، متروك، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم، ثقةٌ عالم بالتفسير والعلم، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مطر بن ميمون، وهو متفق على تركه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحرب خدعة") قد تقدم ما فيه من المعنى في الحديث الذي قبله، فلا عودة ولا إعادة.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 371)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أن متنه صحيح بما قبله، وله شواهد أيضًا مما ذكر في الصحيح وغيرهما، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 372)