Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَزَادَ فِيهِ: "وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ".
===
الأربعة المذكورة (وأخبرني) أيضًا (عبيد الله بن مقسم) المدني، ثقةٌ مشهور، من الرابعة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبي صالح) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فالسند على هذه الرواية من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات أيضًا. (و) لكن (زاد) عبيد الله بن مقسم (فيه) أي: في الحديث؛ أي: في روايته لي على الأربعة السابقة واحدًا بقوله: (والغَرِقُ شهيد) أي: والغريق في الماء شهيد، فتكون جملة الشهداء على هذه الرواية خمسة.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث جابر بن عتيك.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌(36) - (979) - بَابُ السِّلَاحِ
(86) - 2762 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ
===
(36) - (979) - (باب السلاح)
أي: في بيان تحليته بالذهب والفضة وغيرهما، هل يجوز أم لا؟
* * *

(86) - 2762 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل أبو محمد الحدثاني، صدوق في نفسه إلَّا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(قالا: حدثنا مالك بن أنس) الأَصْبَحِي المدني، ثقةٌ ثبت حجة إمامُ الفروع، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني) محمد بن مسلم ابن شهاب (الزهري) المدني إمام الأئمة، ثقةٌ متقن حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح) أي: يوم فتح مكة

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 294)

وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.
===
(و) الحال أن (على رأسه المغفر) وإنما سَتَر رأسَه بالمغفر؛ وقاية لرأسه عن سلاح العدو، ولأنه إنما دخلها مُحاربًا مجاهدًا لا مُحْرِمًا.
و(المغفر) - بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء - هو المنسوج من الزرد على قدر الرأس؛ وقايةً للرأس من سلاح العدو؛ كالسيف والسهم والرماح، ولا تعارض بين هذا الحديث وبين حديث: (دخل مكة وعليه عمامة سوداء) إذ يحتمل أن تكون العمامة فوق المغفر أو بالعكس، أو أنه كان أول دخوله على رأسه المغفر، ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك. انتهى "سندي".
قال القرطبي: وهو ما يلبس على الرأس من دروع الحَدِيد، وأَصْلُه من الغفر؛ وهو الستر، وهو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عَنْوَةً، وهو الصحيح من الأحاديث، والمعلوم من السير، لكنه عندما دخلها أَمَّنَ أَهْلَها، وإنما اغْترَّ من قال: إنها فُتحت صلحًا؛ لِمَا سَمِعَ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لَمْ يُعرِّض لأهلها بقَتْلٍ ولا سَبْيٍ، فظنَّ وقَدَّر أن هنالك صلحًا في الخفاءِ مع أبي سفيان أو غيرِه، وهذا كلُّه وَهْمٌ، والصحيح الأول. انتهى من "المفهم".
قال الطيبي: وفي الحديث دلالة على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك، وهذا أصح قولي الشافعي.
وقال الشُمَّنِيُّ: ولنا ما روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُجاوزوا الميقات بغير إحرام"، وأيضًا الإحرامُ لتعظيم البقعة، فيستوي فيه الحاجُّ والمعتمر وغيرُهما، ودخوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح بغير إحرام حكم مخصوص بذلك الوقت، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم: "إنها لَمْ تَحِلَّ لأحد قَبْلِي، ولا

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 295)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تحل لأحد بعدي، وإنما أُحلِّتْ لي ساعة من نهار، ثم عادت حرامًا" كذا في "المرقاة".
قال الحافظ: وفي الحديث مشروعية لبس المغفر وغيره، من آلات السلاح حال الخوف من العدو، وأنه لا ينافي التوكل.
وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل مكة .. طاف وطفنا معه، ومعه من يستره من أهل مكة أن يرميه أحد … ) الحديث.
وإنما احتاج إلى ذلك؛ لأنه كان حينئذ محرمًا، فخشي الصحابة أن يرميه بعضُ سفهاء المشركين بشيء يؤذيه، فكانوا حوله يسترون رأسه ويحفظونه من ذلك. انتهى من "الفتح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب قتل الأسير وقتل العبد، وفي كتاب جزاء الصيد، باب لبس السلاح للمحرم، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يَعْرِضُ عليه الإسلامَ، والترمذي في كتاب الجهاد، باب ما جاء في المغفرة، والنسائي في كتاب المناسك، باب دخول مكة بغير إحرام، ومالك في كتاب الحج، باب جامع الحج، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 296)

(87) - 2763 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ دِرْعَيْنِ كَأَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا.
===
(87) - 2763 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نُصير السلمي الخطيب الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقةٌ حجة، من الثامنة، ولكنه يدلس، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن عبد الله (بن خُصيفة) - بمعجمة ثم مهملة مصغرًا - ابن عبد الله بن يزيد الكندي المدني، وقد ينسب لجده، ثقةٌ، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة الكندي، وقيل غير ذلك في نسبه، ويعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير رضي الله تعالى عنه، له أحاديث قليلة، وحج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، مات سنة إحدى وتسعين (91 هـ)، وقيل قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات على شرط البخاري.
وأتى الراوي بقوله: (إن شاء الله تعالى) للتبركِ لا للتعليق، فلا يضر السند.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم) غزوة (أحد أخذ) معه (درعين) من حديد، حالة كونه (كأنه ظاهر بينهما) أي: جمعهما على جسده الشريف بلبسهما معًا؛ أي: جمع بينهما ولبس إحداهما فوق الأخري، وكأنه من التظاهر

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 297)

(88) - 2764 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ
===
بمعنى التعاون والتساعد؛ كأن جَعَلَ إحداهما ظهارةً، والأخرى بطانة، ومنه يُعْلم أن مباشرة الأسباب لا تنافي التوكل. انتهى من السندي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) - 2764 - (3) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم - بمهملتين مصغرًا - ثقةٌ حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقةٌ لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: حدثنا) عبد الرَّحمن بن عمرو بن أبي عمرو (الأوزاعي) أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: حدثني سليمان بن حبيب) المحاربي أبو أيوب الداراني القاضي بدمشق، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (خ د ق).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 298)

قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ: "لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة، وَلكِنِ الْآنُكُ وَالْحَدِيدُ وَالْعَلَابِيُّ"، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: الْعَلَابِيُّ: الْعَصَبُ.
===
(قال) سليمان بن حبيب: (دخلنا على أبي أمامة) صدي بن عجلان بن وهب الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ست وثمانين (86 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: دخلنا على أبي أمامة (فرأى في سيوفنا شيئًا من حلية فضة) وزينتها (فغضب) منها (وقال) أبو أمامة: والله (لقد فتح الفتوح) والبلاد الكثيرة (قوم) كرام من الصحابة ومع ذلك (ما كان حلية سيوفهم) وزينتها (من المذهب والفضة، ولكن) حلية سيوفهم وزينتها (الآنك) أي: الرصاص (والحديد والعلابي) أي: الأعصاب الرطب، المأخوذ من أعناق الذبيحة (قال أبو الحسن القطان) تلميذ المؤلف: (العلابي: العصب) تفسير منه، لا من المؤلف.
قوله: (فرأى في سيوفنا شيئًا من حلية ذهب وفضة) والحلية - بكسر الحاء وسكون اللام لا غير - وجمعها: حلى - بضم الحاء وكسرها - (فغضب) أبو أمامة لما رأى من حلية سيوفنا وتزيينها بالذهب والفضة (وقال) أبو أمامة معطوف على غضب: والله (لقد فتح) وقهر وأخذ (الفتوح) أي: البلاد المغلوبة لهم قهرًا من بلاد الكفرة من كلّ جانب (قوم) كرام من الصحابة (ما كانت حلية سيوفهم من المذهب والفضة، ولكن) حلية سيوفهم (الآنك) - بمد الهمزة وضم النون بعدها كشاف مخففة -: الرصا ع، وهو واحد لا جمع له.
(والحديد): معدن معروف يتخذ منه السيوف والرماح والفؤوس والمناجل.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 299)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(والعلابي) - بفتح العين المهملة واللام المخففة وتخفيف الموحدة وتشديد التحتية - جمع علباء - بكسر العين -: عصب في عنق البعير يشقق ثم يشد به أسفل جفن السيف وأعلاه، ويجعل في موضع الحلية منه، وفسره الأوزاعي في رواية أبي نعيم في "المستخرج" فقال: العلابي: الجلود الخام التي ليست بمدبوغة، وقال الداوودي: هي ضربة من الرصاص، ولذلك قرن بالآنك، وخطأه في "الفتح".
ولا يلزم من كون حلية سيوفهم ما ذكر عدم جواز غيره؛ فيجوز للرجل تحلية السيف وغيره من آلات الحرب بالفضة؛ كالسيف والرمح وأطراف السهام والدرع والمنطقة، والرانين - بالراء الفهملة والنون -: خف يلبس في الساق ليس له قدم، بل يكون فيما بين المركبة والكعبين، وكذا الخف؛ لأنه يغيظ الكفار، وقد كان للصحابة رضي الله تعالى عنهم غنية عن ذلك؛ لشدتهم في أنفسهم وقوتهم في إيمانهم، ولا يجوز تحلية شيء مما ذكر بالذهب قطعًا، ويحرم على النساء تحلية آلات الحرب بالذهب والفضة جميعًا؛ لأن في استعمالهن ذلك تشبهًا بالرجال، وليس لهن التشبه بالرجال، كذا قاله الجمهور فيما حكاه في "الروضة" وصوبه. انتهى من "إرشاد الساري على البخاري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب ما جاء في حلية السيوف.
* * *

ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 300)

(89) - 2765 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّلْت، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفِقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ.
===
(89) - 2765 - (4) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد (بن الصلت) بن الحجاج الأسدي أبو جعفر الكوفي الأصم، ثقةٌ، من كبار العاشرة، مات في حدود العشرين ومئتين (220 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(عن) عبد الرَّحمن (بن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، من السابعة، ولي خراج المدينة فحمد، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقةٌ فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الرَّحمن بن أبي الزناد، وهو مختلف فيه؛ لأنه ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه يعقوب بن شيبة وغيره.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر) أي: أخذه

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 301)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من النفل - وهو بفتحتين على المشهور، وقد تسكن الفاء - واحد الأنفال؛ وهي زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة، وقد يطلق على الغنيمة، (ذا الفقار) - بفتح الفاء وقد تكسر وبعدها قاف وبالراء المهملة - جمع فقرة، سمي بذلك؛ لفقرات كانت فيه؛ والفقار: العظام التي هي سلسلة الظهر؛ لأنه صنع على سورة عظام الظهر، وفي "التحفة": قوله: (تنفل سيفه) من باب تفعل الخماسي؛ أي: أخذه زيادةً على سهمه.
(ذا الفقار) - بفتح الفاء، والعامة يكسرونها - كذا في "الفائق"، وهو بدل من سيفه بدل كلّ؛ أي: تنفل سيفه ذا الفقار (يوم) غزوة (بدر) وفي رواية الترمذي زيادة؛ وهي قوله: (وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد).
قال التوربشتي: والرؤيا التي رأى فيه أنه رأى في منامه يوم أحد أنه هز ذا الفقار، فانقطع من وسطه، ثم هزه هزةً أخرى، فعاد أحسن مما كان.
وقيل: الرؤيا: هي ما قال فيه: "رأيت في ذباب سيفي ثلمًا، فأولته هزيمة، ورأيت كأني أدخلت يدي في درع حصينة؛ فأولتها المدينة … " الحديث. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب السير، باب في النفل، وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث ابن أبي الزناد.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك المذكور أول الباب.
* * *

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 302)

(90) - 2766 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيل، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
===
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أنس بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(90) - 2766 - (5) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ) وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(أنبأنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقةٌ حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ثقةٌ مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الخليل) عبد الله بن الخليل، أو ابن أبي الخليل الحضرمي الكوفي، مقبول، من الثانية، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفَرَّق البخاريُّ وابنُ حبان بين الراوي عن عليٍّ، فقالا فيه: ابنُ أبي الخليل، والراوي عن زيد بن أرقم، فقالا فيه: ابنُ الخليل. يروي عنه: (عم).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا الخليل، وهو مختلف فيه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 303)

قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .. حَمَلَ مَعَهُ رُمْحًا، فَإِذَا رَجَعَ .. طَرَحَ رُمْحَهُ حَتَّى يُحْمَلَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ .. لَمْ تُرْفَعْ ضَالَّةً".
===
(قال) علي: (كان المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه (إذا غزا) وجاهد (مع النبي صلى الله عليه وسلم .. حمل معه رمحًا) ليجاهد به، (فإذا رجع) من الغزو .. (طرح رمحه) في الطريق (حتى يحمل له) ذلك الرمح، (فقال له) أي: للمغيرة (علي) بن أبي طالب حين رمى رمحه: والله؛ (لأذكرن ذلك) الرمي الذي فعلته برمحك (لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر علي بن أبي طالب ذلك الرمي الذي فعله المغيرة بن شعبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة: (لا تفعل) ذلك الرمي يا مغيرة، واحمل رمحك معك؛ (فإنك) يا مغيرة (إن فعلت) ذلك الرمي .. (لَمْ ترفع) بالبناء للمفعول؛ أي: لَمْ ترفع رمحك من الأرض ويحملها رافعها، حالة كونها (ضالةً) ولقطةً، بل يحملها متملكًا لها؛ لأنك رميتها عمدًا مستغنيًا عنها؛ وهو أخذها بنية التملك لها؛ لأنه رآك مستغنيًا عنها.
والمعنى: كلّ من يرفع الشي من الأرض، ويرى صاحبه تركه عمدًا .. لا يرده لصاحبه ضالة، بل يتملكه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 304)

(91) - 2767 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَتْ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث آخر لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(91) - 2767 - (6) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(أنبأنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، كان يتشيع، قال أبو حاتم: كان أثبت الناس في إسرائيل من أبي نعيم، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أشعث بن سعيد) البصري أبي الربيع السمان، متروك متفق على ضعفه؛ لسوء حفظه، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الله بن بسر) السكسكسي الحبراني - بضم المهملة وسكون الموحدة - أبي سعيد الحمصي، سكن البصرة، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي راشد) الحبراني - بضم المهملة وسكون الموحدة - الشامي، قيل: اسمه أخضر، وقيل: النعمان، ثقةٌ، من الثانية. يروي عنه: (د ت ق).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه أشعث بن سعيد، وهو متروك؛ لسوء حفظه، وفيه أيضًا عبد الله بن بسر الحبراني، وهو ضعيف أيضًا؛ كما مر آنفًا.
(قال) علي بن أبي طالب: (كانت بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 305)

قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ، فَرَأَى رَجُلًا بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّة فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ أَلْقِهَا وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا وَرِمَاحِ الْقَنَا؛ فَإِنَّهُمَا يَزِيدُ اللهُ لَكُمْ بِهِمَا فِي الدِّين، وَيُمَكِّنُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ".
===
قوس عربية) وهو المسمى بالنبل (فرأى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (رجلًا) لَمْ أر من ذكر اسمه (بيده قوس فارسية) وهو المسمى بقوس الجُلاهق، قال السندي: القوس العربي: هو ما يرمى به النبل؛ وهو السهام العربية، والفارسي: هو ما يرمى به نحو البندق؛ كالرشاشة.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: (ما هذه) القوس الفارسي؟ (ألقها) أي: ألق هذه القوس الفارسي؛ فإنها لا تنفع في مدافعة العدو؛ لأنَّها لا تقتل (وعليكم) أي: والزموا (بهذه) القوس العربي؛ لأنَّها قاتلة دافعة للعدو (و) عليكم بـ (أشباهها) أي: بأشباه هذه القوس العربي مما يقتل العدو؛ كالمسدس والمسبع والمعشر (و) الزموا بـ (رماح القنا) جمع قناة؛ وهو الرمح؛ أي: والزموا بالرماح المركبة مع القناة؛ والقناة: عصا الرمح (فإنهما) أي: فإن القوس العربي ورماح القنا (يزيد الله) عز وجل (لكم) أيها المسلمون (بهما) أي: بالقوس العربي وبالرماح نصرة (في الدين) الإسلامي، وقوة في الإيمان، وغلبة على أعداء الإسلام (ويمكن) الله عز وجل (لكم) أيها المسلمون؛ أي: يزيد الله لكم بهما التمكن (في) كلّ (البلاد) وأرَاضِي أهلِ الشرك والغلبةَ عليهم، ونَشْرَ كلمة الإيمان فيهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (10) (293)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 306)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، وأربعة للاستشهاد، والسادس للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌(37) - (980) - بَابُ الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللهِ
(92) - 2768 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ الدَّستَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَزْرَق،
===
(37) - (980) - (باب الرمي في سبيل الله)
(92) - 2768 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقةٌ متقن مصنف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا هشام) بن أبي عبد الله سنبر (الدستوائي) - بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد - أبو بكر البصري، ثقةٌ ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي، ثقةٌ ثبت، لكنَّهُ يُدلِّس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلام) الأسود الحبشي ممطور الشامي، ثقةٌ يرسل، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن زيد (بن الأزرق) - بتقديم الزاي على الراء - قال في "الخلاصة": عبد الله بن زيد بن الأزرق عن عقبة بن عامر، يروي عنه:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 308)

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِه، وَالْمُمِدَّ بِهِ"،
===
أبو سلام، وثقه ابن حبان، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في قرب الستين. يروي عنه (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله) عز وجل (ليدخل بالسهم الواحد) أي: بسبب رميه إلى الكفار (الثلاثة) من الأنفار؛ وهو بالنصب على أنه مفعول به لأدخل الرباعي، وفي رواية: (ثلاثة نفر)، (الجَنَّة) مفعول فيه لأدخل.
وقوله: (صانعه) بالنصب بدل من ثلاثة؛ بدل تفصيل من مجمل؛ أي: صانع ذلك السهم، حالة كون ذلك الصانع (يحتسب) أي: يطلب (في صنعته) أي: في صنعة ذلك السهم - بفتح الصاد وسكون النون - أي: ينوي بعمله وصنعته إياه (الخير) أي: الثواب (والرامي به) أي: بذلك السهم الكفار؛ وهو بالنصب معطوف على صانعه على أنه بدل من ثلاث؛ أي: الرامي، حالة كونه محتسبًا أجر رميه على الله سبحانه، وكذا قوله: (والمُمِدَّ به) معطوف على صانعه أيضًا، وهو اسم فاعل؛ من أمدد الرباعي.
قال في "المجمع": الممد به: أي: المناول للسهم للرامي واحدًا بعد واحد؛ أي: فهو من يقوم جنب الرامي فيناوله سهمًا بعد سهم، أو يرد عليه النبل؛ أي: السهم من الهدف؛ من أمددته بكذا؛ إذا أعطيته إياه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 309)

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَكُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ، إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِه،
===
والمراد به: من يقوم جنبَ الرامي أو خلْفَه فيناوله النبل واحدًا بعد واحد، أو يرد عليه النبلَ المرميَّ به.
ويحتمل أن يكون المراد به: من يعطي النبلَ مِن ماله ويَشْتَرِيهِ؛ تجهيزًا واستعدادًا للغازي وإمدادًا له بسلاحِ الغَزْوِ.
(وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارموا) الكفار بالسهام (واركبوا) الفرسان والدواب؛ لطعنهم بالرماح؛ أي: لا تقتصروا على الرمي ماشيًا، واجمعوا بين الرمي والركوب، أو المعنى: اعلموا هذه الفضيلة؛ أي: فضيلة الجمع بينهما، وتعلموا الرمي والركوب بتأديب الفرس والتمرين عليه؛ كما يشير إليه آخر الحديث، وقال الطيبي: عطف (واركبوا) يدلُّ على المغايرة، وأن الرامي يكون راجلًا والراكب رامحًا، فيكون معنى قوله: (و) لَـ (أن ترموا أحب إلي من أن تركبوا) أن الرمي بالسهم أحب إلي من الطعن بالرمح. انتهى كلام الطيبي.
وقال القاري: والأظهر أن معناه: أن معالجة الرمي ومحاولته وتعلمه أفضل من تأديب الفرس وتمرين ركوبه؛ لما فيه من الخيلاء والكبرياء، ولما في الرمي من النفع العام، ولذا قدمه تعالى في قوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} (1)، مع أنه لا دلالة في الحديث على الرمح أصلًا. انتهى كلام القاري.
(وكل ما يلهو) ويلعب (به المرء المسلم) ويشتغل به (باطل) لا ثواب له فيه (إلَّا رميه بقوسه) احتراس عن رميه بالحجر والخشب والكرة--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال: (60).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 310)

وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ".
====
(و) إلَّا (تأديبَه) ورياضتَه (فرسَه) أي: تعليمَه إياه بالرَّكْضِ والجوَلَانِ على نية الغَزْوِ به (و) إلَّا (ملاعبتَه امرأتَه) وحليلتَه (فإنهن) أي: فإن هذه الخصالَ الثلاثة كلها (من الحق) أي: من الأمر الحق الذي له فائدة ومنفعة؛ أي: ليست من اللهو الباطل الذي لا منفعة فيه عاجلًا وآجلًا، بل هي من الحق الذي يترتب عليه الثواب الكامل.
قال القاري: وفي معنى هذه الثلاثة كلّ ما يعين على الحق من العلم والعمل إذا كان من الأمور المباحة؛ كالمسابقةِ بالرجل والخيل والإبل، والتمشيةِ لِلتَّنَزُّهِ علَى قصد تقوية البدن وتطرية الدماغ؛ ومنها: السماع إذا لَمْ يكن بالآلات المطربة المحرمة. انتهى كلام القاري.
قلت: في قوله: "ومنها السماع … " إلى آخره .. نظر؛ فإن السماع ليس مما يعين على الحق، والسماع الذي هو فاشٍ في هذا الزمان بين المتصوفة الجهلة، لا شك في أنه معين على الفساد والبطالة.
وأما الدليل على أن السماع ليس مما يعين على الحق .. فقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} (1)، قال الحافظ في "التلخيص": روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن عبد الله سئل عن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}، قال: الغناء، والذي لا إله غيره، وأخرجه الحاكم، وصححه والبيهقي. انتهي، وعبد الله هذا؛ هو ابن مسعود، وقد صرح الحافظ به فيه. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في الرمي، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في--------------------------------------------
(1) سورة لقمان: (6).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 311)

(93) - 2769 - (2) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن،
====
سبيل الله، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، باب تأديب الرجل فرسه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بن عامر بحديث عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(93) - 2769 - (2) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أمية، ثقةٌ حافظ فقيه، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن عبد الرَّحمن) بن عيسى (القرشي) الأسدي مولاهم.
روى عن: القاسم بن عبد الرَّحمن، ويروي عنه: (عم)، وعمرو بن الحارث، ثقةٌ، من السادسة.
(عن القاسم بن عبد الرَّحمن) الأموي الدمشقي. روى عن: عمرو بن عبسة، ويروي عنه: سليمان بن عبد الرَّحمن القرشي، صدوق يغرب كثيرًا،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 312)