قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: يُخْطِئُ الثَّوْرِيُّ فِيهِ.
===
أبي الزناد، فتكون المتابعة ناقصة؛ لأن راويَي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مختلفان.
(قال أبو بكر بن أبي شيبة: يخطئ الثوري فيه) أي: في سند هذا الحديث.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: رواية المرقع بن صيفي عن حنظلة الكاتب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم وهمه سفيان الثوري؛ كما في السند الأول لهذا الحديث، وإنما المحفوظ هو رواية المرقع بن صيفي عن جده رباح بن الربيع عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما في السند الثاني من رواية مغيرة بن عبد الرَّحمن عن أبي الزناد، وفي "التقريب": رباح بن الربيع الأسيدي - بتشديد الياء - أخو حنظلة الكاتب بن الربيع صحابي له حديث؛ كما هنا؛ كما أن أخاه حنظلة الكاتب صحابي، فليتامل.
وحنظلة الربيع الكاتب. يروي عنه: (م ت س ق) كما مر.
ورباح بن الربيع أخوه يروي عنه أيضًا: (د س ق).
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثلاثة التالية للاستشهاد، والأخير للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 393)
(49) - (992) - بَابُ التَّحْرِيقِ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ
(124) - 2800 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(49) - (992) - (باب التحريق بأرض العدو)
(124) - 2800 - (1) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن صالح بن أبي الأخضر) اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة، ضعيف يعتبر به، من السابعة مات بعد أربعين ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن الزهري) ثقةٌ إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة بن الزبير) ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه صالح بن أبي الأخضر، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أسامة: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرًا على الجيش
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 394)
إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُبْنَي، فَقَالَ: ائْتِ أُبْنَى صَبَاحًا ثُمَّ حَرِّقْ.
(125) - 2801 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
(إلى قرية يقال لها) أي: تسمى: (أُبْنَى) - بضم الهمزة وسكون الموحدة وبالقصر - اسم موضع، ويقال له أيضًا: (مُبْنَى) كذلك (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ائت أبنى) أي: اذهب إلى قرية تسمى أبنى (صباحًا) أي: بكرةً أول النهار (ثم حرق) قراها وأشجارها؛ لأنهم عصوا الله ورسوله وآذوا المؤمنين.
قال القسطلاني: قد اختلف السلف في التحريق: فكرهه عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا، سواء كان بسببِ كفرٍ أو قصاصًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد، وقال المهلب: ليس النهي الوارد فيه على التحريم، بل على سبيل التواضع، وقد سمل صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين بالحديد المحمى، وحرق أبو بكر رضي الله تعالى عنه اللائط بالنار بحضرة الصحابة، وتعقب بأنه لا حجة فيه للجواز؛ فإن قصة العرنيين كانت قصاصًا أو منسوخةً، وتجويز الصحابي معارض بمنع صحابي غيره. انتهي، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (14) (297)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(125) - 2801 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 395)
أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ،
===
مولاهم المصري، ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقةٌ ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق) - بتشديد الراء - لإفادة التكثير؛ أي: أكثر إحراق (نخل بني النضير، وقطع) بعضها استعانة بهما على غلبتهم (وهي) أي: تلك النخيل (البويرة) - بضم الموحدة وفتح الواو مصغرًا - أي: التي كانت بالبويرة؛ والبويرة: موضع نخل بني النضير بين المدينة وتيماء؛ يعني: أن التحريق والقطع وقع بالبويرة، وبنو النضير هم قبيلة كبيرة من اليهود، وكانت قبائلهم الكبيرة في المدينة ثلاثًا؛ قريظة، والنضير، وقينقاع، وكانوا قد عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم على إلا يحاربوه ولا يمالئوا عليه عدوه.
فكان أول من نقض العهد من اليهود بنو قينقاع، فحاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال بعد وقعة بدر، فنزلوا على حكمه، وأراد قتلهم، فاستوهبهم منه عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وكانوا حلفاءه، فوهبهم له، وأخرجهم من المدينة إلى أذرعات.
ثم نقض العهد بنو النضير، وكان رئيسهم حيي بن أخطب، فحاصرهم وقطع أشجارهم، وحرق نَخِيلَهُم حتى نزلوا على الجلاء فأجلاهم.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 396)
فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا … } الْآيَةَ.
===
(فأنزل الله عز وجل ذكر في "الكشاف" أنه حين حرق وقطع نادوه: يا محمد؛ قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض وتعيبه على من فعله، في بالك تقطع النخل وتحرقها؟ ! ووقع في نفوس المسلمين من هذا الكلام شيء، حتى أنزل الله هذه الآية. انتهى.
({مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}) أي: من نخيل؛ أي: أي شيءٍ قطعتم من نخلة ({أَوْ تَرَكْتُمُوهَا … } الآية) وتمامها: ({قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا}؛ أي: سوقها {فَبِإِذْنِ اللَّهِ} تعالى وإرادته؛ أي: فكل من القطع وتركه بإذن الله تعالى وخَيَّركم في ذلك {وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} (1)؛ أي: ليلحق الكافرين الخزي والسوء.
واللينة: النخلة الناعمة؛ أي: الرطبة، ومن جعلها فعلة من اللون، أصلها لونة، قلبت الواو ياء؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، فَسَّرها بأنواع النخل؛ أي: أي نوع قطعتم من نخلة.
واستدل الجمهور على جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو إذا تعين طريقًا في نكاية العدو.
وخالف بعضهم، فقال: لا يجوز قطع المثمر أصلًا، وحمل ما ورد من ذلك؛ إما على غير المثمر، وإما على أن الشجر الذي قطع في قصة بني النضير كان في الموضع الذي وقع فيه القتال، وهذا قول الليث والأوزاعي وأبي ثور. انتهى "قسطلاني".
قال في "سبل السلام": واحتجوا على ذلك بأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه وصى جيوشه ألا يفعلوا ذلك.--------------------------------------------
(1) سورة الحشر: (5).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 397)
(125) - 2801 - (م) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله،
===
وأجيب: بأنه رأى المصلحة في بقائه؛ لأنه قد علم أنَّها تصير للمسلمين، فأراد إبقاءها لهم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحرث والمزارعة، باب قطع الشجر والنخيل، وفي كتاب المغازي، باب حديث بني النضير، ومسلم في كتاب الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب الحرق في بلاد الكفار، والترمذي في كتاب السير، باب التحريق والتخريب، وفي كتاب التفسير، باب سورة الحشر، والدارمي في كتاب السير، باب تحريق النبي صلى الله عليه وسلم في نخيل بني النضير.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(125) - 2801 - (م) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عقبة بن خالد) بن عقبة السكوني أبو مسعود الكوفي المجدر - بالجيم - صدوق صاحب حديث، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبي عثمان، ثقةٌ ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 398)
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَفِيهِ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ:
فَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
===
ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، غرضه: بيان متابعة عبيد الله لليث بن سعد، ففائدتها من حيث السند: بيان كثرة طرقه، ومن حيث المتن: بيان الزيادة فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق) أي: أكثر الحرق في "نخل بني النضير، وقطع) بعضها (وفيه) أي: وفي حرق نخيلهم وقطعها (يقول شاعرهم) أي: شاعر المسلمين؛ يعني: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبياتًا أربعة مذكورةً في "سيرة ابن هشام" من بحر الوافر الذي أجزاؤه: (مفاعلتن) ست مرات؛ منها قوله:
(فهان على سراة بني لؤي … حريق بالبويرة مستطير)
والبيت من العروض الأولى منه، لكنها مقطوفة، وضربها مثلها.
والعروض المقطوفة: هي ما اجتمع فيها حذف السبب الخفيف والعصب؛ وهو إسكان الخامس بعد حذف السبب الخفيف، فيصير (مفاعلتن مفاعل) وينقل إلى (فعولن)، ومعنى البيت: (فهان) أي: سهل وصار هينًا لا يبالى به (على سراة بني لؤي) أي: على أشراف بني لؤي؛ يعني: قريشًا.
والسراة: جمع السري؛ بمعنى: سيد القوم ورئيسهم؛ والسراة: السادة والأشراف، (حريق) فاعل وإن (بالبويرة) متعلق بمستطير، وهو صفة لحريق؛
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 399)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: سهل عليهم حريق منتشر في البويرة؛ كأنه طار في نواحيها؛ والمستطير: المشتعل المنتشر يعرض حسان بن ثابت بهذا الشعر كفار قريش؛ فإنهم حملوا بني النضير، وأثاروهم على نقض عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعدوهم بنصرهم فلم يفعلوا، يقول: سهل علي بني لؤي من قريش هذا الحريق المستطير بالبويرة الذي أشعله المسلمون علي بني النضير، فلم يحتفلوا به ولم ينصروهم، مع ما أثاروهم عليه من نقض العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه نزلت آية {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا} (1)، وهذه المتابعة يجري فيها مثل ما يجري في أصلها من صحة المتن والسند.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال، والثالث للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الحشر: (5).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 400)
(50) - (993) - بَابُ فِدَاءِ الْأُسَارَى
(126) - 2802 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ
===
(50) - (993) - (باب فداء الأسارى)
(126) - 2802 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن عكرمة بن عمار) العجلي الحنفي أبي عمار اليمامي، صدوق، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن إياس بن سلمة ابن الأكوع) الأسلمي أبي سلمة المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبي إياس المدني رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عكرمة بن عمار، وهو كثير الغلط.
(قال) سلمة ابن الأكوع: (غزونا مع أبي بكر) أميرًا علينا (هوازن) قبيلة
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 401)
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي
===
مشهورة من العرب، والصواب: (غزونا) معاشر الصحابة (مع أبي بكر) الصديق (فزارة) كما هو في رواية مسلم؛ لأن غزوة هوازن هي غزوة حنين، وغزوتها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الفتح.
وفزارة: هو اسم أبي قبيلة من غطفان؛ كما في "القاموس" سميت القبيلة به، والذي يذكره أصحاب السير في سبب هذه الغزوة: أن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه خرج في تجارة إلى الشام، فلما كان بقرب من وادى القرى .. لقيه ناس من بني فزارة من بني بدر، فضربوه وضربوا أصحابه، حتى ظنوا أنهم قد قتلوا وأخذوا ما كان معه من مال، فرجع زيد إلى المدينة بعد برئه، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سريةً إلى بني فزارة، وكان ذلك في رمضان سنة ست؛ كما أخرجه الواقدي. انتهى من "سيرة ابن هشام".
(على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمنه، والأمير علينا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أمَّره؛ أي: أمَّر أبا بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، وهذا صريح في أن أمير السرية كان أبا بكر رضي الله تعالى عنه، ولكن لَمْ يذكر أصحاب السير إمارته، والذي يظهر من رواياتهم أن الأمير كان زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه، ولذلك سمى الواقدي هذه السرية سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة، وسماه ابن هشام في سيرته: غزوة زيد بن حارثة إلى بني فزارة.
ويمكن الجمع في هذه الروايات وحديث الباب بأن أبا بكر كان أميرًا للسرية، وكان زيد بن حارثة رائدهم؛ لكونه أعرف بمكان بني فزارة، ولما كان هو السبب لبعث هذه السرية .. سميت السرية باسمه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(فنفلني) من التنفيل؛ أي: أعطاني أبو بكر (جاريةً) أي: بنتًا (من بني
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 402)
فَزَارَةَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَب، عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ فَقَالَ: "لِلّهِ أَبُوكَ هَبْهَا لِي"، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، فَبَعَثَ بِهَا فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ.
===
فزارة) نَفْلًا وزيادةً على سهمي هي (من أجمل العرب) أي: من أحسن بنات العرب جمالا (عليها) أي: على تلك الجارية (قَشْعٌ لها) أي: نطع وجلد مدبوغ عليها لباسًا لها.
والقشع - بفتح القاف وكسرها مع سكون الشين - فيهما لغتان مشهورتان؛ وهو الفَرْوُ الخَلِقُ؛ كما في "تاج العروس"، وفسره بعض رواة مسلم، فقال: (القشع) النطع؛ وهو على وزن عنب: بساط من الأديم، وهو تفسير صحيح أيضًا.
قال سلمة: (فما كشفت) أنا (لها) أي: عن تلك الجارية (عن ثوب) لها؛ أي: ما كشفت عنها ثوبها للاستمتاع بها؛ يعني: ما استمتعت بها، وفيه استحباب الكناية عن الاستمتاع بالمرأة.
(حتى أتيت المدينة) مع تلك الجارية (فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم أي: رآني (في السوق) أي: في سوق المدينة (فقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا سلمة (له أبوك! ) أي: در ارتضع أبوك؛ من صيغ التعجب الغير المشهورة (هبها لي) أي: هب لي الجارية التي نفلك أبو بكر؛ وهي بنت أم قرفة (فوهبتها) أي: وهبت تلك الجارية (له) صلى الله عليه وسلم (فبعث) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بها) أي: بتلك الجارية إلى أهل مكة (ففادى) بها؛ أي: ففك رسول الله صلى الله عليه وسلم (بها) أي: بتلك الجارية من أيدي مشركي مكة (أسارى من أسارى المسلمين) أي: ناسًا من المسلمين (كانوا بـ) أيدي كفار (مكة) فيه جواز المفاداة، وجواز فداء الرجال بالنساء الكافرات، ولا خلاف في جوازه.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 403)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه مطولًا في كتاب الجهاد، باب التنفيل وفداء المسلمين بالأساري، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في الرخصة في المدركين يفرق بينهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده حسنًا؛ لما فيه من المشاركة مع مسلم، لكن في رواية المؤلف اختصار الحديث جدًّا حتى يكون فيه غموض، راجع رواية مسلم إن شئت، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
تتمة
قوله: "لله أبوك" كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها؛ مثل قولهم: (لله درك) فإن الإضافة إلى العظيم تشريف، ولهذا يقال: بيت الله، وناقة الله، فإذا وجد من الولد ما يحمد به .. قيل: (لله أبوك) حيث أتى بمثلك. انتهى "نووي".
وفي الحديث جواز استيهاب الإمام أهل جيشه بعض ما غنموه؛ ليفادي به مسلمًا أو يصرفه في مصالح المسلمين، أو يتألف به من تالفه مصلحةً؛ كما فعل صلى الله عليه وسلم هنا وفي غنائم حنين، ثم حديث الباب صريح في أن المرأة قد فدى بها ناسًا من المسلمين.
ويعارضه ما رواه ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أخذه من سلمة أهداها لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت له، ولكن قال السهيلي: رواية مسلم هذه أصح من رواية ابن إسحاق، والله أعلم. انتهى من "الكوكب".
ولم يذكر في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 404)
(51) - (994) - بَابُ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ
(127) - 2803 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا
===
(51) - (994) - (باب ما أحرز) وأخذ (العدو) من أموال المسلمين (ثم ظهر عليه المسلمون)
أي: هل يأخذه لأنه أحق به، أو يكون من الغنيمة؟ انتهى من "العون".
* * *
(127) - 2803 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عببد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري أبي عثمان المدني، ثقةٌ ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (ذهبت فرس له) أي: نفرت وشردت إلى الكفار (فأخذها) أي: فأخذ تلك الفرس؛ والفرس: اسم جنس يذكر ويؤنث؛ كما في "الصحاح" و"القاموس".
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 405)
الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَأَبَقَ عَبْدُ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّوم، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(العدو، فظهر) أي: غلب (عليهم المسلمون) أي: على العدو، وهو يطلق على المفرد والجمع (فَرُدَّ) ذلك الفرس بالبناء للمجهول (عليه) أي: على ابن عمر (في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال) ابن عمر: (وأبق عبد له) أي: هرب من يده يوم اليرموك؛ كما عند عبد الرزاق. انتهى "قسطلاني".
(فلحق) ذلك العبد (بالروم، فظهر) أي: غلب (عليهم) أي: على الروم (المسلمون فرده) أي: رد ذلك العبد (عليه) أي: على ابن عمر (خالد بن الوليد) قائد المسلمين؛ وذلك (بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحديث فيه دليل للشافعية وجماعة على أن أهل الحرب لا يملكون بالغلبة شيئًا من أموال المسلمين، ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها.
وعند مالك وأحمد وآخرين: إن وجده مالكه قبل القسمة .. فهو أحق به، وإن وجده بعدها .. فلا يأخذه إلَّا بالقيمة، رواه الدارقطني من حديث ابن عباس مرفوعًا، لكن إسناده ضعيف جدًّا، وبذلك قال أبو حنيفة إلَّا في السابق، فقال: مالكه أحق به مطلقًا، قاله القسطلاني.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب إذا غنم المشركون مال المسلم، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في المال يصيبه العدو من المسلمين.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 406)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 407)
(52) - (995) - بَابُ الْغُلُولِ
(128) - 2804 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ،
===
(52) - (995) - (باب الغلول)
(128) - 2804 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري، ثقةٌ إمام، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن يحيى بن حبان) - بفتحِ المهملة وتشديد الموحدة - ابن منقذ الأنصاري المدني، ثقةٌ فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة (121 هـ). يروي عنه: (ع).
وفي بعض النسخ (عن) عبد الرَّحمن (بن أبي عمرة) الأنصاري النجاري، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، واسم أبي عمرة: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقيل: أسيد بن مالك. روى عن: زيد بن خالد الجهني، وأبي سعيد الخدري، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى بن حبان، وكان عبد الرَّحمن هذا قاصًا بالمدينة، راجع "التهذيب"، والصواب (عن أبي عمرة) مولى زيد بن خالد الجهني، كما ذكر المزي في "تحفة
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 408)
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ وَتَغَيَّرَتْ لَهُ وُجُوهُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ .. قَالَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ"،
===
الأشراف"، وفي "تهذيب الكمال"، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن زيد بن خالد الجهني) المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة سنة ثمان وسبعين (78 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) زيد بن خالد: (توفي) ومات (رجل من) قبيلة (أشجع) لَمْ أر من ذكر اسمه (بخيبر) يوم وقعتها، وفي رواية أبي داوود زيادة: (أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، فذكروا ذلك) أي: موته اللنبي صلى الله عليه وسلم … ) إلى آخره.
(فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (صلوا على صاحبكم) الذي توفي صلاة الجنازة؛ والمعنى: أنا لا أصلي عليه (فأنكر الناس ذلك) أي: امتناعه صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه؛ حيث لَمْ يعرفوا سببه (وتغيرت له) أي: لأجل امتناعه صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه؛ أي: تغيرت ألوان (وجوههم) من الحمرة إلى السواد تأسفًا على امتناعه من الصلاة عليه (فلما رأى) النبي صلى الله عليه وسلم (ذلك) أي: تغير وجوههم تأسفًا على ذلك.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إن صاحبكم) هذا الذي توفي (غل) أي: أخذ من الغنيمة، وسرق خفيةً وهو في الجهاد (في سبيل الله) وطاعته، وهذا الغلول لا يليق به؛ لأنه معصية.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 409)
قَالَ زَيْدٌ: فَالْتَمَسُوا فِي مَتَاعِهِ فَإِذَا خَرَزَاتٌ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ.
(129) - 2805 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
(قال زيد) بن خالد الجهني: (فالتمسوا) أي: فالتمس الناس وطلبوا ما غله وأخذه من الغنيمة (في متاعه) أي: في متاع ذلك الرجل (فإذا خرزات من خرز يهود).
و(ما) في قوله: (ما تساوي درهمين) نافية، والجملة صفة ثانية لخرزات، وإذا فجائية؛ والمعنى: فالتمسوا في متاعه ما غله من الغنيمة، ففاجأهم وجدان خرزات لا تساوي درهمين؛ لقلتها، كائنات من خرز يهود.
والخرز - بفتحتين مع تقديم الراء على الزاي -: ما ينتظم من جوهر ولؤلؤ وغيرهما. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في تعظيم الغلول، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على من غل، وأحمد بن حنبل، والحاكم في كتاب الجهاد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأظنهما لَمْ يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص"، والبيهقي في "السنن الكبرى" في كتاب السير، باب الغلول قليله وكثيره حرام.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد؛ كما ذكرناها، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث زيد بن خالد بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(129) - 2805 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي،
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 410)
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ
===
صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقةٌ ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن أبي الجعد) رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقةٌ وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل: مئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (كان) رقيبًا (على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم وضعفة أهله (رجل يقال له: كركرة) بكسر الكافين بينهما راء ساكنة.
قوله: (على ثقل) - بفتح المثلثة والقاف - أي: على عياله وما يثقل حمله من الأمتعة (رجل يقال له: كركرة) بكسر الكافين بينهما راء ساكنة، والراء الأخيرة مفتوحة، وقيل: بفتحهما، وهو الأكثر.
وقال النووي: بفتح الكاف الأولى وكسرها، وأما الثانية .. فمكسورة فيهما، وكان أسود، وكان يمسك دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 411)
فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "هُوَ فِي النَّارِ"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَوَجَدُوا عَلَيْهِ كِسَاءً أَوْ عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.
(130) - 2806 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ،
===
وفي "شرف المصطفى": أنه كان نوبيًّا، أهداه له هوذة بن علي الحنفي، صاحب اليمامة. انتهى "قسطلاني".
(فمات) ذلك الرجل (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو) أي: ذلك الرجل (في النار) على معصيته إن لَمْ يعف الله عنه (فذهبوا) أي: شرع الناس الذي سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم (ينظرون) أي: يبحثون عن متاعه وعن لباسه، فبحثوه (فوجدوا عليه كساءً) وهو برد مخطط يلبسه الأعراب (أو) قال الراوي أو من دونه: فوجدوا عليه (عباءةً قد غلها) وأخذها من الغنيمة، والعباء: ثوب واسع يعم جميع البدن، وقيل: هما مرادفان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب القليل من الغلول.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث زيد بن خالد بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(130) - 2806 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سنان عيسى بن سنان) الحنفي القسملي - بفتح القاف وسكون
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 412)