Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(47) - (990) - بَابُ الْمُبَارَزَةِ وَالسَّلَبِ
(116) - 2792 - (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ:
===
(47) - (990) - (باب المبارزة والسلب)
(116) - 2792 - (1) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بتشديد الواو المكسورة - أبو سعيد البصري، ثقةٌ حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(وحفص بن عمرو) بن ربال - بفتح الراء والموحدة - ابن إبراهيم الربالي الرقاشي البصري، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الرَّحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقةٌ ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ح).
(ح وحدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح (قالا) أي: قال عبد الرَّحمن بن مهدي ووكيع:
(حدثنا سفيان) الثوري، (عن أبي هاشم الرماني) - بضم الراء وتشديد الميم - الواسطي، قال أبو الحسن القطان: (قال) لنا (أبو عبد الله) محمد بن

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 373)

هُوَ يَحْيَى بْنُ الْأَسْوَد، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ {هَذَانِ خَصْمَانِ
===
ماجة: (هو) أي: الرماني اسمه (يحيى بن الأسود) وقيل: يحيى بن دينار، وقيل: ابن نافع، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ)، وقيل: سنة خمس وأربعين. يروي عنه: (ح).
(عن أبي مجلز) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبي مجلز - بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي - مشهور بكنيته، من كبار الثالثة، مات سنة ست، وقيل: تسع ومئة (109 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن قيس بن عباد) - بضم المهملة وتخفيف الموحدة - الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - أبي عبد الله البصري، ثقةٌ، مخضرم من الثانية، مات بعد الثمانين، ووهم من عده في الصحابة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(قال) قيس: (سمعت أبا ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
أي: سمعته (يقسم) ويحلف بقوله: والله؛ (لنزلت هذه الآياتِ) الكريمة (في هؤلاء الرهط) والجماعة (الستة) المشهورة؛ ثلاثة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وثلاثة من المشركين - لعنة الله عليهم - تبارزوا وتنازلوا للمضاربة والمسايفة (يوم) وقعة (بدر) يعني بالآية قوله: ({هَذَانِ خَصْمَانِ}) أي: فريقان اختصموا؛ أي: سمعته يقسم على أن هذه الآية؛ يعني: قوله: (هذان) الرهطان

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 374)

اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ … } إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}: فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِث، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ؛ اخْتَصَمُوا فِي الْحُجَجِ يَوْمَ بَدْرٍ.
===
(خصمان) أي: متخاصمان ({اخْتَصَمُوا فِي}) دين ({رَبِّهِمْ … } (1) الذي هو التوحيد؛ خصم أقر به، وخصم أنكره، اقرأ الآياتِ المذكورة بعد هذه الآية (إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} (2) هذا تحريف من النساخ، والصواب: اقرأ الآياتِ (إلى قوله: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}) (3) أي: إلى آخر هذه الآية، وإنما قلنا ذلك، لأن قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} قبل قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ}، فليست داخلة في الآياتِ المقصودة هنا؛ أي: نزلت في الفريقين من المسلمين والمشركين؛ أي: نزلت (في حمزة بن عبد المطلب) عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضيعه، (وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث) بن المطلب، وهؤلاء الثلاثة هم الفريق المؤمنون، والثلاثة الباقية مشركون (و) هم (عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة) بن عبد شمس، (والوليد بن عتبة) بن ربيعة المذكور (اختصموا في الحجج) جمع حجة؛ أي: اختلفوا في حجة دينهم؛ حجة التوحيد وحجة الشرك، فتبارزوا (يوم بدر).
والحاصل: أن الفريق الأول من الفريقين؛ وهم المسلمون ثلاثة؛ اثنان منهم من بني هاشم حمزة وعلي، والثالث منهم؛ وهو عبيدة من بني المطلب.
والفريق الثاني؛ وهو الثلاثة الباقية مشركون؛ وهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس، والوليد بن عتبة المذكور، وهؤلاء الثلاثة من بني عبد شمس بن--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (19).
(2) سورة الحج: (14).
(3) سورة الحج: (25).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 375)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عبد مناف، والستة كلهم من قريش؛ ثلاثة منهم مسلمون، وثلاثة مشركون؛ كما ذكرنا وقتل كلّ واحد من المسلمين من برز له من الكفار إلَّا عبيدة؛ فإنه اختلف مع من بارزه بضربتين، فوقعت الضربة في ركبة عبيدة، ومَالَ حمزةُ وعليٌّ إليه، فأعاناه على قتله، واستشهد عبيدة من تلك الضربة بالصفراء، عند رجوعهم من بدر. انتهى "قسطلاني".
ومعنى الآية: قوله: (هذا خصمان) أي: هذا الفريقان المتنازلان من المؤمنين والمشركين (خصمان) أي: متنازعان (اختصموا) أي: تنازعوا (في) دين (ربهم) واختلفوا وتقاتلوا؛ كلّ على نصر دينه، والخصم في الأصل مصدر، فيوحد ويذكر غالبًا؛ كقوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} (1)، ويجوز أن يثنى ويجمع ويؤنث؛ كهذه الآية، ولما كان كلّ خصم فريقًا يجمع طائفة .. قال: اختصموا بصيغة الجمع؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} (2)، فالجمع مراعاة للمعنى.
وقال في "الكشاف": الخصم: صفة وصف بها الفوج أو الفريق؛ فكأنه قيل: هذان فوجان أو فريقان يختصمان.
قال في "الدر المنثور": إن عنى بقوله: إن الخصم صفة بطريق الاستعمال المجازي .. فمسلم؛ لأن المصدر يكثر الوصف به، وإن أراد: أنه صفة حقيقة .. فخطؤه ظاهر؛ لتصريحهم بأن رجل خصم؛ مثل رجل عدل. انتهى "قسطلاني".
قال القرطبي: قوله: (هذان خصمان) إشارة إلى الفريقين اللذين ذكرهما أبو ذر؛ وهما: علي وحمزة وعبيدة، وهم المؤمنون، والفريق الآخر: عتبة وشيبة--------------------------------------------
(1) سورة ص: (21).
(2) سورة الحجرات: (9).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 376)

(117) - 2793 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
والوليد بن عتبة، التقيا يوم بدر في أول الحرب، فافتخر المشركون بدينهم، وانتسبوا إلى شركهم، وافتخر المسلمون بالإسلام، وانتسبوا إلى التوحيد، ولما خرج المشركون ودعوا إلى البراز .. خرج إليهم عوف ومعوذ ابنا عفراء، وعبد الله بن رواحة الأنصاري، فلما انتسبوا لهم .. قالوا: أكفاء كرام، ولكنا نريد من قومنا، فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعلي رضي الله عنهم، فأما حمزة وعلي .. فلم يمهلا صاحبيهما فقتلاهما، واختلفت بين عبيدة وشيبة ضربتان، كلاهما أثبت صاحبه، وكر حمزة وعلي على شيبة، فقتلاه، واحتملا صاحبهما، فمات من جرحه ذلك بالصفراء عند رجوعه.
وقال قتادة: هم أهل الكتاب افتخروا بسبق دينهم وكتابهم، وافتخر المسلمون؛ فقالوا: كتابنا مهيمن على الكتب، ونبينا خاتم الأنبياء، وقال مقاتل: هم أهل الملل في دعوى الحق. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، ومسلم في كتاب التفسير، باب في قوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} (1).
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة.
* * *

ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، فقال:
(117) - 2793 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (19).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 377)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَلَبَهُ.
===
الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو العميس) - بمهملتين مصغرًا - الهذلي المسعودي عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، ثقةٌ، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(وعكرمة بن عمار) العجلي أبو عمار اليمامي، أصله من البصرة، صدوق يغلط ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).
كلاهما يرويان (عن إياس بن سلمة ابن الأكوع) الأسلمي أبي سلمة المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبي إياس المدني رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سلمة: (بارزت رجلًا) من المشركين (فقتلته، فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أعطاني (سلبه) ومتاعه زيادةً على سهمي؛ أي: من صير شخصًا حيًّا قتيلًا؛ أي: مقتولًا، فله سلبه؛ والسلب - بالتحريك -:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 378)

(118) - 2794 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
===
ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره، عند الجمهور، وعند أحمد لا تدخل الدابة، وعند الشافعي يختص بأداة الحرب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن أيوب بن عتبة عن إياس بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبي قتادة، رواه الشيخان البخاري ومسلم في كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها والترمذي في "الجامع" في كتاب السير، باب ما جاء فيمن قتل قتيلًا فله سلبه، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد وأنس وسمرة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث سلمة بن الأكوع بحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(118) - 2794 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان أبو جعفر الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقةٌ ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي، ثقةٌ ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 379)

عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَهُ سَلَبَ قَتِيلٍ قَتَلَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
===
(عن عمر بن كثير بن أفلح) المدني، ويقال فيه: عمرو مولى أبي أيوب الأنصاري. روى عن: نافع مولى أبي قتادة، ويروي عنه: يحيى وسعد ابنا سعيد الأنصاري، وابن عوف.
قال النسائي: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: كان ثقةٌ له أحاديث، وقال ابن المديني والعجلي: ثقةٌ. انتهى من "التهذيب" باختصار، وقال في "التقريب": ثقةٌ، من الرابعة. يروي عنه: (خ م د ت ق).
(عن أبي محمد) نافع بن عباس - بموحدة ومهملة، أو تحتانية ومعجمة - الأقرع المدني (مولى أبي قتادة) الأنصاري، قيل له ذلك؛ للزومه إياه، وكان مولى عقيلة الغفارية، ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي - بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة - ابن بلدمة - بضم الموحدة والمهملة بينهما لام ساكنة - السلمي - بفتحتين - المدني شهد أحدًا وما بعدها، ولم يصح شهوده بدرًا رضي الله تعالى عنه، ومات سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفله) - بتشديد الفاء - من التنفيل؛ أي: أعطاه زيادةً على سهمه (سلب) ومتاع (قتيل قتله) أبو قتادة (يوم) غزوة (حنين).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ ومنها: كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة، ومنها كتاب فرض الخمس، باب من لَمْ يخمس الأسلاب، ومنها كتاب المغازي، ومسلم في كتاب الجهاد والسير،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 380)

(119) - 2795 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ،
===
باب استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في السلب يعطى القاتل، والترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في من قتل قتيلًا فله سلبه، وسعيد بن منصور وابن حبان في كتاب السير، باب الغنائم وقسمتها بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث سلمة بحديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(119) - 2795 - (4) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو مالك الأشجعي) سعد بن طارق بن أشيم بن مسعود الكوفي، ثقةٌ، من الرابعة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن نعيم بن أبي هند) اسمه النعمان بن أشيم الأشجعي الكوفي، ثقةٌ، من الرابعة، رمي بالنصب، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (م، س ق).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 381)

عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُب، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَتَلَ .. فَلَهُ السَّلَبُ".
===
(عن) سليمان (بن سمرة بن جندب) الفزاري، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق)، وفي تعيين كون الراوي عن سمرة بن جندب سليمان خلاف، فقد روى عنه سعد بن سمرة بن جندب أيضًا كما في "التاريخ الكبير" للبخاري.
(عن أبيه) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سليمان بن سمرة، وهو مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: حاله مجهول.
(قال) سمرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل) قتيلًا .. (فله السلب) أي: فله سلب ذلك القتيل ومتاعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده حسن؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سلمة.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة، والثاني للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة، والأخيران للاستشهاد بهما للحديث الثاني.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌(48) - (991) - بَابُ الْغَارَةِ وَالْبَيَاتِ وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
(120) - 2796 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
===
(48) - (991) - (باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان)
(120) - 2796 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين ومئة، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(قال) ابن عباس: (حدثنا الصعب بن جثامة) - بفتح الجيم وتشديد المثلثة - وهو من مهاجري الصحابة، وكان ينزل بودان وشهد فتح فارس، والظاهر أنه مات في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنهما؛ يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي وتابعي عن تابعي.
(قال) الصعب بن جثامة: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في "الفتح" (6/ 147): لَمْ أقف على هذا السائل، ثم وجدت في "صحيح ابن حبان" من طريق محمد بن عمرو عن الزهري بسنده عن الصعب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين أنقتلهم معهم؟ قال: "نعم"، فظهر من هذا أن الراوي هو السائل. انتهى؛ كما سيُصرِّح مسلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 383)

عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ".
===
في الرواية التالية (عن أهل الدار) والمنزلِ والقريةِ والمحلِ (من المشركين) وفي رواية مسلم: (عن الذراري من المشركين) أي: سئل عن حكم قتل نساء المشركين وصبيانهم الذين (يبيتون) بالبناء للمفعول - بضم الياء الأولى وفتح الثانية المشددة - أي: الذين يغار عليهم ويهجمون في الليل بالإغارة؛ أي: سئل عن حكم نسائهم وصبيانهم إذا أغار المسلمون عليهم في الليل.
(فيصاب النساء والصبيان) منهم بالقتل والجرح؛ أي: يصيب المسلمون نساءهم وصبيانهم بالقتل والجرح هل يجوز ذلك أم لا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب هذا السؤال: (هم) أي: نساؤهم وصبيانهم (منهم) أي: من رجالهم في الحكم؛ أي: مثل آبائهم في جواز إصابتهم إذا لَمْ يتعمدوهم بالقتل والجرح من غير ضرورة؛ يعني: إذًا لا بأس في إصابة النساء والصبيان، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لَمْ يمكن الوصول إلى الآباء إلَّا بقتل الأبناء؛ لاختلاطهم وتسترهم بالأبناء .. جاز قتلهم، كذا في "فتح الباري".
والمعنى: هم؛ أي: نساؤهم وصبيانهم كرجالهم المقاتلة في الحكم، فلا بأس في قتلهم، ومنه يؤخذ حكم قذف القنابل في عصرنا هذا؛ فإنه يجوز قذف القنابل إليهم، إذا لَمْ يقصد بها النساء والصبيان، بل أريد بها النكاية في العدو؛ فإن أصيب بها النساء والصبيان من غير قصد .. فلا بأس، والله أعلم.
ثم إن تحريم قتل النساء والصبيان مقيد عند الجمهور بما إذا لَمْ يقاتلوا، فإن قاتلوا .. فلا بأس بقتلهم، والدليل على ذلك: ما أخرجه أبو داوود

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 384)

(121) - 2797 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ،
===
والنسائي من حديث رباح - بكسر الراء - ابن الربيع، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة، فقال: "ما كانت هذه لتقاتل"، فدل على أن علة عدم قتلها عدم قتالها؛ فإن قاتلت .. قتلت.
وقال مالك والأوزاعي: لا يجوز قتل النساء والصبيان وما روينا حجة عليهما. انتهى "فتح الباري" (6/ 147).
والفرق بين الغارة والبيات: أن الغارة هي الهجوم على الأعداء ليلًا كان أو نهارًا، والبيات هو الهجوم عليهم في الليل. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون، ومسلم في كتاب الجهاد، باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب قتل النساء، والترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في قتل النساء.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث الصعب بن جثامة بحديث سلمة ابن الأكوع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(121) - 2797 - (2) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(أنبأنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 385)

عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْنَا مَاءً لِبَنِي فَزَارَةَ فَعَرَّسْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحُ .. شَنَنَّاهَا عَلَيْهِمْ غَارَةً؛ فَأَتَيْنَا أَهْلَ مَاءٍ
===
سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة بن عمار) العجلي أبي عمار اليمامي، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، وتفرد بهذا الحديث، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن إياس بن سلمة ابن الأكوع) الأسلمي. أبي سلمة المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبي إياس المدني، شهد بيعة الرضوان رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عكرمة بن عمار، وهو كثير الغلط، وتفرد بالحديث ولم يتابعه أحد.
(قال) سلمة: (غزونا) أي: جاهدنا حالة كوننا (مع أبي بكر) الصديق أميرًا علينا (هوازن) قبيلة مشهورة من العرب (على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته (فأتينا ماءً لبني فزارة) قوم من هوازن (فعرسنا) أَيْ نزَلْنَا عليه آخر الليل للاستراحة (حتى إذا كان) الوقت (عند الصبح .. شنناها) أي: صببنا (عليهم) مصيبةً وأمطرنا عليهم؛ أي: على بني فزارة مصيبة (غارة) أي: من جهة الإغارة؛ من الشن - بشين معجمة ونون مشددة - وهو صب الماء متفرقًا، وضميرها مبهم يفسره قوله: غارة (فأتينا أهل ماء) لهم؛ أي: النازلين عنده؛ أي: الذين نزلوا على مائهم حراسة له عن غيرهم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 386)

فَبَيَّتْنَاهُمْ فَقَتَلْنَاهُمْ تِسْعَةَ أَوْ سَبْعَةَ أَبْيَاتٍ.
(122) - 2798 - (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(فبيتناهم) أي: هجمنا عليهم في الليل بغتةً (فقتلناهم) أي: قتلنا من النازلين على الماء أهل (تسعة) أبيات (أو) أهل (سبعة أبيات) قال في "القاموس": بيت العدو: أوقع بهم المصيبة في الليل، قوله: سبعة أبيات؛ أي: سبعة عشائرَ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في البيات، وأحمد.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث الصعب بن جثامة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(122) - 2798 - (3) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي أبو سعيد البصري، ثقةٌ حافظ عابد، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري، أصله من بخاري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقةٌ حجة إمام الفروع، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 387)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى أمْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ الطَّرِيق، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة في بعض الطريق، فنهى عن قتل النساء والصبيان) أي: نهى عن قتلهن قصدًا وبلا ضرورة، أخرج الطبراني في "الأوسط" أن ذلك وقع في مكة، وأخرج أبو داوود في "المراسيل" عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة من المشركين بالطائف، فقال: "ألم أَنْهَ عن قتل النساء؟ ! مَنْ صَاحِبُها؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله، أَرْدَفْتُها فأرادت أن تصرعَني فتقتلَني فقتلتها، فأمر بها أن توارى. ذكرها في "الفتح".
قوله: (فنهى عن قتل النساء والصبيان) قال النووي: أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لَمْ يقاتلوا، فإن قاتلوا .. قال جمهور العلماء: يقتلون.
وأما شيوخ الكفار .. فإن كان فيهم رأي قتلوا، وإلا .. ففيهم وفي الرهبان خلاف، قال مالك وأبو حنيفة: لا يقتلون، والأصح في مذهب الشافعي: قتلهم. انتهى.
واعلم: أن هذا الحكم من ميراث الإسلام البارزة؛ فإنه أول من حكم بحرمة قتل هؤلاء في الحرب حين كان الناس يعتدون عند الحرب على النساء والشيوخ والولدان، ولم تكن في العالم أمة أكثر احتفاظأ بهذا الحكم، وأعظم اعتناءً به من الأمة الإسلامية. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، في باب قتل الصبيان، وباب قتل النساء في الحرب، ومسلم في كتاب الجهاد، باب تحريم قتل النساء والولدان، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في قتل

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 388)

(123) - 2799 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ
===
النساء، والترمذي في كتاب السير، باب في النهي عن قتل النساء والصبيان، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي والدارمي في كتاب السير، باب النهي عن قتل النساء والصبيان، والشافعي في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه"، وأحمد في "مسنده"، والبيهقي في "السنن الكبرى".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث الصعب بن جثامة بحديث حنظلة الكاتب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(123) - 2799 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المُرَقعِّ) بضم أوله وفتح ثانيه وكسر القاف المشددة (ابن عبد الله بن صيفي) وقيل: المرقع بن صيفي التيمي الحنظلي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن حنظلة) بن الربيع بن صيفي - بفتح المهملة بعدها تحتانية - التميمي، يعرف بحنظلة (الكاتب) الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات بعد

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 389)

قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرَرْنَا عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ فَأَفْرَجُوا لَهُ فَقَالَ: "مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ فِيمَنْ يُقَاتِلُ"، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: "انْطَلِقْ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ يَقُولُ: لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً
===
علي بن أبي طالب. يروي عنه: (م ت س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن المرقع بن صيفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم أر من جرحه، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين.
(قال) حنظلة: (غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررنا) في تلك الغزوة (على امرأة مقتولة) مطروحة في الطريق (قد اجتمع عليها الناس، فأفرجوا) أي: تفرقوا عنها (له) صلى الله عليه وسلم؛ أي: لأجل نظره إليها (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كانت هذه) المرأة (تقاتل فيمن يقاتل) أي: مع من يقاتل من الرجال، فكيف تقتل؟ !
فيؤخذ من هذا أن المبيح للقتل هو الحرب لا الكفر، والأول مذهب الحنفية، والثاني: مذهب الشافعية. انتهى "سندي".
(ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لرجل) من الحاضرين عنده: (انطلق) أي: اذهب (إلى خالد بن الوليد) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي سيف الله يكنى أبا سليمان، من كبار الصحابة رضوان الله عليهم، وكان إسلامه بين الحديبية والفتح، وكان أميرًا على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين (22 هـ) رضي الله تعالى عنه.
(فقل) أيها الرجل الله) أي: لخالد: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك) بأن (يقول) للجيش: (لا تقتلن) أيها الجيش (ذرية) أي: صبيانًا

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 390)

وَلَا عَسِيفًا".
(123) - 2799 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ،
===
(وَلَا عسيفًا) أي: ولا شخصًا أجيرًا للكفار لرعي دوابهم، أو لحمل متاعهم مثلًا؛ لأنه لَمْ يحضر المعركة للقتال، وكأن المراد به: الأجير لحفظ الدواب ونحوه، لا الأجير لقتال المسلمين؛ فإنه يقتل مثل رجالهم وإن كان مسلمًا؛ كما يفهم مما ذكرنا آنفًا.
ويحتمل أن تكون جملة (يقول) بدلًا من جملة (يأمرك) والضمير فيهما يعود إلى الرسول، والضمير في (لا تقتلن) يعود إلى خالد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه النسائي في السير عن عمرو بن علي ومحمد بن المثني، كلاهما عن عبد الرَّحمن عن سفيان به، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الجهاد، وقال: وهكذا رواه المغيرة بن عبد الرَّحمن وابن جريجٍ عن أبي الزناد، فصار الحديث صحيحًا على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص"، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن أبي هريرة بطريق محمد بن بشار عن عبد الرَّحمن به في كتاب السير، باب الخروج وكيفية الجهاد، ورواه أحمد وأبو داوود، وله شاهد في "الصحيحين" من حديث ابن عمر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له توابع وشواهد، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة أو الشاهد في حديث حنظلة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(123) - 2799 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا قتيبة) بن

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 391)

حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْمُرَقَّع، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيع، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ،
===
سعيد بن جميل بن طريف الثقفي البغلاني، يروي عنه ابن ماجة بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة، وبواسطة محمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما، ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) عن تسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمن) بن عبد الله بن خالد بن حزام - بمهملة وزاي - الحزامي المدني، ثقةٌ له غرائب، من السابعة، قال أبو داوود: قد نزل عسقلان. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن المرقع) بن صيفي بن رباح بن الربيع أخي حنظلة كاتب النبي صلى الله عليه وسلم.
(عن جده رباح بن الربيع) أخ لحنظلة الكاتب.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو حاتم: سمع المرقع هذا الحديث من حنظلة الكاتب، كما في السند السابق، وسمع المرقع بن صيفي هذا الحديث أيضًا من جده رباح بن الربيع، والحديثان محفوظان.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وغرضه: الاستشهاد بحديث رباح بن الربيع لحديث حنظلة بن الربيع الكاتب في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وساق رباح بن الربيع (نحوه) أي: نحو حديث حنظلة بن الربيع الكاتب، فيكون الحديث الثاني شاهدًا للأول، أو يكون المراد بيان متابعة المغيرة بن عبد الرَّحمن لسفيان الثوري في الرواية عن

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 392)