Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عدي رضي الله تعالى عنه، رواه أحمد والترمذي.
وفي "المنهاج": قوله: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين" قال العلماء: والمراد: قسمتها من حيث المعنى؛ لأن نصفها الأول تحميد الله تعالى وتمجيده وثناء عليه وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار.
واحتج القائلون بأن البسملة ليست من الفاتحة بهذا الحديث، وهو من أوضح ما احتجوا به، قالوا: لأنها سبع آيات بالإجماع؛ فثلاث في أولها ثناء؛ أولها: {الْحَمْدُ لِلَّهِ}
وثلاث دعاء؛ أولها: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}، والسابعة متوسطة؛ وهي: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قالوا: ولأنه سبحانه وتعالى قال: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين … إلى آخره، فلم يذكر البسملة مع ذلك، ولو كانت منها .. لذكرها.
وأجاب أصحابنا وغيرهم ممن يقول: إن البسملة آية من الفاتحة بأجوبة:
أحدها: أن النصف عائد إلى جملة الصلاة لا إلى الفاتحة، هذا باعتبار حقيقة اللفظ.
والثاني: أن التنصيف عائد إلى ما يختص بالفاتحة من الآيات الكاملة.
والثالث: معناه: فإذا انتهى العبد في قراءته إلى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
وقال العلماء أيضًا قوله تعالى: (حمدني) و (أثنى علي) و (مجدني) إنما قاله؛ لأن التحميد: هو الثناء بجميل الفعال؛ والتمجيد: الثناء بصفات الجلال، ويقال: أثنى عليه في ذلك كله، ولذلك جاء جوابًا لـ (لرحمن

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 242)

(84) - 3728 - (7) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن،
===
الرحيم) لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، والترمذي في كتاب التفسير (2)، باب فضل فاتحة الكتاب، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب ترك قراءة (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، "والموطأ" في كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث عائشة بحديث أبي سعيد بن المعلى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(84) - 3728 - (7) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خبيب) بموحدتين مصغرًا (ابن عبد الرحمن) بن خبيب بن يساف الأنصاري أبي الحارث المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 243)

عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
(عن حفص بن عاصم) بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد بن المعلى) الأنصاري المدني، يقال: اسمه رافع بن أوس، وقيل: الحارث، وقواه ابن عبد البر ووهى الذي قبله، وقيل: ابن نقيع، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وسبعين (73 هـ)، وقيل: غير ذلك. يروي عنه: (خ د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية البخاري هنا زيادة: (قال) أبو المعلى: (كنت أصلي في المسجد) النبوي (فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه) أي: لم أجب نداءه.
زاد في تفسير الأنفال من وجه آخر عن شعبة: فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله؛ إني كنت أصلي، فقال: ألم يقل الله: "استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم"، زاد أبو ذر: (لما يحييكم).
واستدل به: على أن إجابته واجبة يعصي المرء بتركها، وهل تبطل الصلاة بها أم لا؟
صرح جماعة من أصحابنا الشافعية وغيرهم بعدم البطلان وأنه حكم مختص به صلى الله عليه وسلم؛ فهو مثل خطاب المصلي له بقوله: السلام عليك أيها النبي، ومثله لا يبطل الصلاة، وفيه بحث؛ لاحتمال أن تكون إجابته واجبة، سواء كان المخاطب في الصلاة أم لا، أما كونه يخرج بالإجابة من الصلاة أو لا يخرج .. فليس في الحديث ما يستلزمه، فيحتمل أن تجب

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 244)

"أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ "، قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيَخْرُجَ فَأَذْكَرْتُهُ فَقَالَ: " {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}،
===
الإجابة، ولو خرج المجيب من الصلاة، وإلى ذلك جنح بعض الشافعية.
ثم نعود إلى متن ابن ماجه، ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا) أي: انتبه واستمع ما أقول لك: (أعلمك أعظم سورة في القرآن) لعظم قدرها بالخاصية التي لم يشاركها فيها غيرها من السور؛ لاشتمالها على فوائد ومعان كثيرة، مع وجازة ألفاظها.
واستدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض، وهو محكي عن أكثر العلماء؛ كابن راهويه وابن العربي، ومنع من ذلك الأشعري والباقلا ني وجماعة؛ لأن المفضول ناقص عن درجة الأفضل، وأسماء الله تعالى وصفاته وكلامه لا نقص فيها.
وأجيب: بأن التفضيل إنما هو بمعنى: أن ثواب بعضه أعظم من بعض، فالتفضيل إنما هو من حيث المعاني، لا من حيث الصفة.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عند الحاكم: أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها (قبل أن أخرج من) هذا (المسجد؟ قال) أبو سعيد: (فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج) من المسجد قبل أن يعلمني تلك السورة.
قال أبو سعيد: (فأذكرته) صلى الله عليه وسلم ما وعدني من تعليم السورة قبل الخروج، من الإذكار بمعنى: التذكير، لعله نسي ما وعدني من ذلك.
وزاد في البخاري: (فقلت له: يا رسول الله؛ ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ ) (فقال) لي: هي ("الحمد لله رب العالمين") وهو

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 245)

وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ".
===
خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: هي أي: تلك السورة التي هي أعظم السور؛ كما صرح به في رواية معاذ في سورة الأنفال.
(وهي) أي: وتلك السورة التي هي (الحمد لله رب العالمين) (السبع المثاني) أي: المسماة بالسبع المثاني، سميت بالسبع؛ لأنها سبع آيات؛ كسورة الماعون لا ثالث لهما.
وقيل للفاتحة: (المثاني): لأنها تثنى على مرور الأوقات؛ أي: تكرر فلا تنقطعُ، وتُدْرس فلا تَنْدرس.
وقيل: لأنها تثنى في كل ركعة، أي: تعاد، أو أنها يثنى بها على الله تعالى، أو استثنيت لهذه الأمة لم تنزل على من قبلها.
فإن قيل: في الحديث: (المثاني)، وفي القرآن: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} (1).
أجيب: بأنه لا اختلاف بين الصيغتين إذا جعلنا (من) للبيان.
(و) هي أيضًا (القرآن العظيم الذي أوتيته) أي: أعطيته دون غيري من الأنبياء، قال التوربشتي: إن قيل: كيف صح عطف القرآن على (السبع المثاني) وعطف الشيء على نفسه مما لا يجوز عندهم.
قلنا: ليس كذلك، وإنما هو من باب ذكر الشيء بوصفين أحدهما معطوف على الآخر؛ والتقدير: آتيناك ما يقال له: السبع المثاني والقرآن العظيم؛ أي: الجامع لهذين النعتين.
وقال الطيبي: عطف (القرآن) على (السبع المثاني) المراد منه: الفاتحة؛ من باب عطف العام على الخاص؛ تنزيلًا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات، وإليه أومأ صلى الله عليه وسلم بقوله: (ألا أعلمك أعظم سورة في--------------------------------------------
(1) سورة الحجر: (87).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 246)

(85) - 3729 - (8) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ،
===
القرآن) حيث نكر السورة وأفردها؛ ليدل على أنك إذا تقصيت سورة سورة في القرآن .. وجدتها أعظم منها، ونظيره في النسق لكن من عطف الخاص على العام؛ نظير قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} (1). انتهى منه، انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب فاتحة الكتاب، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب السبع المثاني.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف سابعًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(85) - 3729 - (8) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج، (عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عباس الجشمي) - بضم الجيم وفتح المعجمة - وقيل: عياش--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (98).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 247)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) ".
===
- بالتحتانية بدل الموحدة - يقال: اسم أبيه: عبد الله، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم). روى عن: عثمان، وأبي هريرة، ويروي عنه: قتادة، وسعيد الجريري، ذكره ابن حبان في "الثقات"، أخرجوا له حديثًا واحدًا في فضل سورة تبارك.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سورة) عظيمة القدر كائنة (في القرآن ثلاثون آية) خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: هي ثلاثون آية، والجملة الاسمية صفة لاسم إن (شفعت) - بالتخفيف - خبر إن؛ تقديره: إن سورة كائنة في القرآن موصوفة بكونها ثلاثين آية شافعة (لصاحبها) أي: لقارئها وتاليها على الدوام عند ربه (حتى غفر) ت (له) ذنوبه يوم القيامة، أي: حتى غفر الله له ذنوبه، وقيل: خبر إن (ثلاثون آية)، وقوله: (شفعت) خبر ثان لإن.
وقوله: (حتى غفر له) متعلق بـ (شفعت) وهو يحتمل أن يكون بمعنى المضي في الخبر؛ يعني: كان رجل يقرؤها ويعظم قدرها، فلما مات .. شفعت له حتى دفع عنه عذابه.
ويحتمل: أن يكون بمعنى المستقبل؛ أي: تشفع لمن يقرؤها في القبر أو يوم القيامة (وهي) أي: تلك السورة؛ كما هو مصرح في "الترمذي" (تبارك الذي بيده الملك) أي: إلى آخرها.
وقد استدل بهذا الحديث من قال: البسملة ليست من السورة وآيةً تامةً منها؛ لأن كونها ثلاثين آية إنما يصح على تقدير كونها آية تامة منها، والحال

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 248)

(86) - 3730 - (9) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ،
===
أنها ثلاثون آية من غير كونها آية تامة منها؛ فهي إما ليست بآية تامة منها؛ كمذهب أبي حنيفة ومالك والأكثرين، وإما ليست بآية تامة، بل هي جزء من الآية الأولى؛ كرواية في مذهب الشافعي. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في عدد الآي، والترمذي في كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، وقال: هذا حديث حسن، والنسائي، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثامنًا لحديث عائشة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(86) - 3730 - (9) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا خالد بن مخلد) القطواني - بفتح القاف والطاء - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني سهيل) بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 249)

عَنْ أَبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
===
(عن أبيه) أبي صالح السمان ذكوان الزيات المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سورة ("قل هو الله أحد" تعدل ثلث القرآن) أي: يعدل ويساوي أجر قراءتها أَجْرَ قراءة ثُلُثِ القرآن، قال النووي: وفي الرواية الأخرى: (إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل "قل هو الله أحد" جزءًا من أجزاء القرآن).
قال القاضي: قال المازري: قيل: معناه: أن القرآن على ثلاثة أنحاء: قصص، وأحكام، وصفات لله تعالى، و (قل هو الله أحد) متمحضة للصفات، فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء، وقيل: معناه: أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف. انتهى من "العون".
وفي "الأبي": قال ابن رشد: والذي عندي في معنى: (تعدل ثلث القرآن): أن ما ترتب من الثواب على ختمة، ثلثه لها، وثلثاه لبقيتها، وليس معناه أن من قرأها وحدها .. يكون له مثل ثواب ثلث ختمة، ولو كان معناه كذلك .. لآثر العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال في الصلاة، وقراءتها ثلاث مرات على قراءة سائر القرآن، وقد أجمعوا على أن قراءتها ثلاث مرات لا يساوي في الأجر قراءة من أحيا الليل بختمة. انتهى منه.
قال القرطبي: وإيضاح معنى هذا الحديث: أن القرآن بالنسبة إلى معانيه الكلية على ثلاثة أقسام: قصص، وأحكام، وأوصاف لله تعالى، و (قل

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 250)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
هو الله أحد) تشتمل على ذكر أوصاف الحق سبحانه وتعالى، فكانت ثلثًا من هذه الجهة.
قلت: وهذا إنما يتم إذا حقق أن هذه السورة مشتملة على ذكر جميع أوصافه تعالى، وليس ذلك ظاهرًا فيها، لكنها اشتملت على اسمين من أسمائه يتضمنان جميع أوصاف كماله تعالى، لم يوجدا في غيرها من جميع السور، وهما الأحد والصمد؛ فإنهما يدلان على أحدية الذات المقدسة الموصوفة بجميع صفات الكمال المعظمة.
فالأحد في أسمائه تعالى مشعر بوجوده الخاص به الذي لا يشاركه فيه غيره، وهو المعبر عنه بواجب الوجود.
وأما الصمد .. فهو المتضمن لجميع أوصاف الكمال؛ فإن الصمد هو الذي انتهى سؤدده؛ بحيث يصمد إليه في الحوائج كلها؛ أي: يقصد، ولا يصح ذلك تحقيقًا إلا ممن حاز جميع خصال الكمال حقيقة، وذلك لا يكمل إلا لله تعالى؛ فهو الأحد الصمد الذي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (1).
فقد ظهر أن لهذين الاسمين من شمول الدلالة على الله تعالى وصفاته ما ليس لغيرهما من الأسماء، وأنهما ليسا بموجودين في شيء من سور القرآن، فظهرت خصوصية هذه السورة بأنها ثلث القرآن؛ كما قررناه.
وقد كثرت أقوال الناس في هذا المعنى، وهذا أنسبها وأحسنها حسب ما ظهر، فلنقتصر عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى من "المفهم" باختصار.--------------------------------------------
(1) سورة الإخلاص: (3 - 4).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 251)

(87) -3731 - (10) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف تاسعًا لحديث عائشة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(87) - 3731 - (10) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني - بضم المهملة - نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبي النضر البصري والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ) بعدما اختلط، لكن لم يحدث بعدما اختلط. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 252)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
(88) - 3732 - (11) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل هو الله أحد" تعدل) وتساوي (ثلث) سائر (القرآن) من حيث المعنى والمدلول، وقد تقدم بسط الكلام على معناه في الحديث الذي قبله، فراجعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد من الأحاديث المذكورة قبله وبعده وغيرهما، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف عاشرًا لحديث عائشة بحديث أبي مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) - 3732 - (11) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
أحدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري، ثقة إمام كوفي، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 253)

عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهُ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
===
(عن أبي قيس) عبد الرحمن بن ثروان - بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة - (الأودي) الكوفي، صدوق ربما خالف، من السادسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). روى عن: عمرو بن ميمون، ويروي عنه: الثوري، وقال الدوري عن ابن معين: ثقة، يقدم على عاصم، وقال العجلي: ثقة ثبت، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة، وقال أحمد في روايته عنه: ليس به بأس، وبالجملة: قد وثقه الجمهور. يروي عنه: (خ عم).
(عن عمرو بن ميمون) الأودي أبي عبد الله، ثقة عابد مخضرم مشهور، من الثانية، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو بن ثعلبة (الأنصاري) البدري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل هو (الله أحد الواحد الصمد تعدل) وتساوي من حيث المعنى والمدلول (ثلث القرآن) لأن مدلولها ذات الله وصفاته، والقرآن من حيث المدلول والمعنى: ثلاثة أقسام: أحكام، وقصص، وذات الله تعالى وصفاته؛ أي: السورة التي مضمونها هذا المذكور تعدل ثلث القرآن من حيث المعنى.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 254)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد مما ذكر قبله وغيره مما ذكر في الكتب الصحاح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أحد عشر حديثًا: الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 255)

‌‌(39) - (1402) - بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ
(89) - 3733 - (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ،
===
(39) - (1402) - (باب فضل الذكر)
(89) - 3733 - (1) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله بن عياش - بتحتانية ومعجمة - ابن أبي ربيعة المخزومي أبو هشام المدني، صدوق فقيه كان يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه (خ د س ق).
(عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند) الفزاري مولاهم أبي بكر المدني، صدوق ربما وهم، من السادسة، مات في سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ)، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن زياد بن أبي زياد) ميسرة المخزومي المدني (مولى) عبد الله (بن عياش) بن أبي ربيعة، قدم دمشق، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (م ت ق).
(عن أبي بحرية) - بفتح الموحدة وسكون المهملة وتشديد التحتانية - عبد الله بن قيس الكندي السكوني التراغمي - بمثناة ثم معجمة - حمصي مشهور بكنيته مخضرم، ثقة، من الثانية، مات سنة سبع وسبعين (77 هـ). يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 256)

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَرْضاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِق، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ "،
===
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري مختلف في اسم أبيه، وأما هو .. فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقبه، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا) حرف استفتاح وتنبيه؛ أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم أيتها الأمة (أنبئكم) وأخبركم (بخير أعمالكم) وأفضلها وأنفعها لكم في الدنيا والآخرة (وأرضاها) أي: أرضى أعمالكم وأحبها (عند مليككم) وخالقكم جل وعلا؛ أي: أكثرها أجرًا لكم عنده تعالى (وأرفعها) أي: أكثرها رفعًا لكم (في درجاتكم) عنده تعالى (و) بـ (خير) أعمال الكم) أي: وأخبركم بأعمال هي خير وأنفع لكم في الدنيا والآخرة (من إعطاء) وإنفاق (الذهب والورق) - بكسر الراء ويسكن - أي: الفضة في الخيرات (ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ ).
قال الطيبي: قوله: (وخير) مجرور عطفًا على (خير أعمالكم) من حيث المعنى؛ لأن المعنى: ألا أنبئكم بما هو خير لكم من بذل أموالكم وأنفسكم في سبيل الله. انتهى.
وقيل: عطف على (خير أعمالكم) عطف خاص على عام؛ لأن الأول خير

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 257)

قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ذِكْرُ اللهِ"،
===
الأعمال مطلقًا، وهذا خير من بذل الأنفس والأموال، أو عطف مغاير بأن يراد بالأعمال: الأعمال اللسانية، فيكون هذا من الأعمال الفعلية؛ لأن بذل الأموال والأنفس من الأعمال الفعلية.
(قالوا) أي: قال الحاضرون من أصحابه صلى الله عليه وسلم: (وما ذاك) أي: وما الذي هو خير لنا من أعمالنا (يا رسول الله؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك الذي هو خير لكم من جميع أعمالكم (ذكر الله) تعالى بأنواع الذكر تسبيحًا وتكبيرًا وتهليلًا، وإطلاق الذكر يشمل القليل والكثير مع المداومة وعدمها، قاله السندي.
قال شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام في "قواعده": هذا الحديث مما يدل على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات، بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذًا يترتب الثواب على تفاوت الرتب في الشرف. انتهى.
وحديث أبي الدرداء هذا أخرجه أيضًا مالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند"، وابن ماجه، والحاكم في "المستدرك"، والطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، وابن شاهين في "الترغيب في الذكر" كلهم من حديث أبي الدرداء، إلا أن مالكًا في "الموطأ" أوقفه عليه، وقد صححه الحاكم في "المستدرك". انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال السندي: أحاديث أفضل الأعمال مختلفة، وقد ذكر العلماء في توفيقها وجوهًا؛ من جملتها: إن الاختلاف بالنظر إلى اختلاف أحوال المخاطبين؛ فمنهم من يكون الأفضل له الاشتغال بعمل، ومنهم من يكون الأفضل له الاشتغال بآخر، والله أعلم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 258)

وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ عز وجل مِنْ ذِكْرِ اللهِ.
===
(وقال معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه من أعيان الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (18 هـ) ورفعه: (ما عمل امرؤ) مسلم (بعمل أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله) تعالى.
(من (الأولى: صلة (أنجى) والثانية: تفضيلية.
اعلم: أن قوله: (قال معاذ بن جبل) متصل بما قبله؛ ففي "الموطأ": روى مالك عن زياد بن أبي زياد قال: قال أبو الدرداء: (ألا أخبركم بخير أعمالكم وأرفعها في درجاتكم … ) إلى قوله: (قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى).
قال زياد بن أبي زياد: وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل: (ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله).
وروى أحمد والبيهقي وابن عبد البر قول معاذ هذا مرفوعًا. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي مرفوعًا في كتاب الدعوات، باب منه رقم (6)، ومالك في كتاب القرآن (7)، باب ما جاء في ذكر الله تعالى.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 259)

(90) - 3734 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ يَشْهَدَانِ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي الدرداء بحديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال:
(90) - 3734 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمار بن رزيق) - بتقديم الراء على الزاي مصغرًا - الضبي أو التميمي أبي الأحوص الكوفي، لا بأس به، من الثامنة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الأغر أبي مسلم) الخدري المدني نزيل الكوفة، ثقة، من الثالثة، وهو غير سلمان الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني، وقال: اسمه مسلم، ويكنى أبا عبد الله. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة وأبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنهما، وهذا ظاهر على أنه سمعه منهما، قال ابن التن: أراد بهذا اللفظ: التأكيد للرواية. انتهى.
حالة كونهما (يشهدان به) أي: بهذا الحديث الآتي (على النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال): ما جلس … إلى آخره.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 260)

"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: يشهدان على أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ما جلس قوم) من المسلمين (مجلسًا) للذكر حالة كونهم (يذكرون الله) تعالى (فيه) أي: في ذلك المجلس بأي نوع من الذكر تسبيحًا كان أو غيره، قال في "المرقاة": إن أريد بالجلوس ضد القيام .. ففيه إشارة إلى أنه أحسن هيئات الذكر؛ لدلالته على جمعية الحواس الظاهرة والباطنة، وإن كان كناية عن الاستمرار .. ففيه إيماء إلى مداومة الأذكار.
وقال ابن حجر: التعبير به جريٌ على الغالب؛ كما هو ظاهر؛ لأن المقصود حبس النفس على ذكر الله تعالى مع الدخول في عداد الذاكرين؛ لتعود عليه بركةُ أنفاسِهم، ولَحْظِ إِيناسهم. انتهى.
فلا ينافيه قيامُه لطاعة؛ كطواف وزيارة وصلاة جنازة وطلب علم وسماع موعظة. انتهى.
(إلا حفتهم الملائكة) وأحاطت بهم (وغشيتهم الرحمة)، وفي نسخة: (وتغشتهم الرحمة) أي: غطتهم رحمة الله وإحسانه وإنعامه عليهم من كل الجهات (وتنزلت عليهم السكينة) أي: الوقار والطمأنينة بنور الإيمان؛ بسبب ذكرهم (وذكرهم الله) تعالى (فيمن عنده) من الملأ الأعلى والملائكة المقربين؛ أي: أثنى عليهم عندهم، وأظهر فضلهم بينهم.
وقوله أيضًا: "إلا حفت بهم الملائكة" أي: أحاطت بهم الملائكة الذين يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 261)